عاجلمركز الدراساتولنا رؤية

هل يكون جي دي فانس مشروع اليمين الأميركي لما بعد ترامب؟

وكالات:

في عالم مأزوم سياسياً تتصاعد فيه المواقف المتطرفة، وتتآكل فيه الحدود بين الدين والسياسة، وبين الشعبوية والنخبة، يبرز اسم جي دي فانس حالياً كواحد من أكثر الشخصيات الأميركية إثارةً للجدل والتحول. شاب خرج من عتمة الفقر في بلدات مناطق جبال الأبالاش المنسية إلى أضواء السياسة القومية، ليصبح — خلال أقل من عقد — رمزاً لصعود يمين أميركي جديد: أكثر تنظيماً من ترامب، وأكثر تسويقاً للمظلومية البيضاء، وأكثر قدرة على لبس عباءة الفكر وهو يخوض معاركه الإيديولوجية.

رحلة فانس لم تكن صعوداً صاخباً من لا شيء، بل قصة متشابكة، خيطها الألم، والتناقض، والانتهازية، والإيمان، والمراجعة الذاتية. كتب عن ماضيه كتاباً صار من أكثر الكتب مبيعاً، فأصبح فجأة الصوت “الأصيل” للطبقة العاملة البيضاء، ثم وظف هذا الصوت كمنصة لبناء مشروع سياسي تقاطع فيه الدين بالكراهية، والنخبوية بالتمرد، والماضي الشخصي بخرائط تحالفات دولية تتجاوز الحدود الأميركية.

هذا التقرير لا يسرد فقط قصة رجل يصعد، بل يشرح كيف يمكن أن يُعاد تشكيل اليمين الأميركي المعاصر على يد رجل حادّ الكلمة والرؤية، لا يتردد في شيطنة خصومه، ولا يخفي إعجابه بأنظمة سلطوية، ويرى أن “استعادة أميركا” تمر عبر القيم المسيحية المتشددة، وسياسات قمعية، وتحالفات عابرة للأطلسي مع أقصى اليمين الأوروبي.

فانس ليس مجرد تابع لترامب، بل ربما النسخة المكرسة منه، مصقولة فكرياً، ومستعدة لتحويل الصرخة الشعبوية إلى مشروع دولة. في هذا البروفايل سنحاول فهم كيف تحوّل المثقف الريفي الغاضب إلى منظّر للتطرف السياسي، ولماذا قد يكون جي دي فانس، بما يحمله من وعي تنظيري يميني وخلفية وجدانية، أكثر خطورة من الرجل الذي تبناه.

رؤية نيوز

موقع رؤية نيوز موقع إخباري شامل يقدم أهم واحدث الأخبار المصرية والعالمية ويهتم بالجاليات المصرية في الخارج بشكل عام وفي الولايات المتحدة الامريكية بشكل خاص .. للتواصل: [email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

إغلاق