مركز الدراساتمقالات
أخر الأخبار

تحليل: هجوم إسرائيل على إيران ضربة جيوسياسية للهند .. !

في المقال المنشور على الموقع الإلكتروني لمجلة The Diplomat

يسلط المقال الضوء على الآثار المحتملة للضربات المتبادلة بين إسرائيل وإيران، وخاصة ما دار من تداعيات بلغة الأهمية على الهند؛ نظرًا لمصالحها الاستراتيجية وعلاقاتها مع كلا البلدين.

ويحسب المقال هذا الهجوم يعتبر “خبرًا سيئًا للهند” للأسباب التالية:

  1. تعد إيران قناة حيوية لآسيا الوسطى، وقد استثمرت الهند لسنوات في موانئ الدولارات في ميناء تشابهار الإيراني – المنفذ البحري، جوار موانئ باكستانية. ويعني الصراع في الشرق الأوسط أن تعتبر منطقة حيوية للهند. سيؤثر الصراع أيضًا على مستقبل خطط الهند للعبور التجاري، خاصة بعد التقدم الذي أحرزته مؤخرًا في خطوط عبور طويلة للممر الدولي بين الهند وآسيا الوسطى.
  2. سيتسبب التوتر الإقليمي في قطع الصلة بين الهند وأفغانستان، وهي علاقات تجارية قد تمر أيضًا عبر ميناء طويل. في هذا السياق، ستحقق الصين مكاسب على حساب الهند في أفغانستان، كما سبق جاهزة استغلت الفرصة في جولات الحوار الأخيرة بين الصين وباكستان وأفغانستان. مثال على جهود بكين لتعزيز الصدد.
  3. ستؤثر الضربات الإيرانية الإسرائيلية أيضًا على الاقتصاد الهندي للنظر: تعتمد الهند بشكل كبير على واردات النفط الإيراني، والتي تمثل 80% من احتياجات النفط لديها. فإن أي تصعيد في المنطقة يهدد هذه الإمدادات. إيران ودول الخليج الأخرى، مما سيزيد من تقلبات الهند في أسواق النفط من خلال ارتفاع في الأسعار.
  4. قد يشكل الصراع أيضًا مخاطر أمنية على المواطنين الهنود في المنطقة. فمع وجود عدد كبير من الهنود المقيمين في كل من إسرائيل (حوالي 18,000) وإيران (حوالي 10,000)، فإن أي تصعيد قد يتسبب في تعرض سلامتهم للخطر. وقد أصدرت الحكومة الهندية بالفعل تحذيرات سفر، وهي تراقب الوضع عن كثب لضمان سلامة مواطنيها.
  5. سيركز هجوم إسرائيل على إيران الأهمية الاستراتيجية لباكستان، ولن يكون ضعف إيران في صالح الهند، ولكنه قد يمنح باكستان نفوذًا أكبر في المنطقة. ورغم كونها دولة إسلامية، فإن إيران تحافظ على علاقة قوية مع باكستان، بل تحظى بأهمية أكبر لدى الهند في سعيها لمنافسة الخطط الصينية الباكستانية في المنطقة.
  6. بعد عملية سينتور، انخرطت الهند في حملة دبلوماسية خفية لطلب الدعم من عواصم مختلفة، وأرسلت وفود برلمانية ومهما شخصيات دبلوماسية ذات ثقل، لشرح أبعاد الموقف الهندي، وهو الجهد الذي قد يصرف النظر عنها إذا تشتت أهميته مع اتجاه أنظار العالم إلى الصراع الإسرائيلي الإيراني.
  7. ما يزيد من مخاوف الهند وصفه أحد القادة المركزية الأمريكية، الجنرال مايكل كوريلا، بأن إيران شريك استثنائي في مكافحة الإرهاب، وإذا تصاعد الصراع وتورط باكستان، فإن دعم باكستان في حرب إرهابية طويلة مع إيران، يرصد جيوسياسيًا قِبَل الولايات المتحدة. وقد يعزز هذا الدعم العسكري والمالي الأمريكي لباكستان، وهو ما ستعارضه الهند بلا شك.
  8. تحافظ الهند على علاقات ودية مع كل من إسرائيل وإيران، نتيجة لعملية توازن دقيقة تسعى من خلالها الهند للحفاظ على نفوذها في المنطقة وحماية مصالحها الاستراتيجية. وبينما عززت الهند علاقاتها مع إسرائيل، لا سيما في مجالي الدفاع والتكنولوجيا، فإنها تقدر أيضًا روابطها التاريخية والثقافية مع إيران. وقد يدمر تصعيد الصراع الهند على اتخاذ موقف أكثر وضوحًا مما قد تنفر أحد شركائها.

تعقيب:

يطرح المقال ثمانية نقاط هامة، ويمكن أن نصنف بأن التأثير على الاقتصاد الهندي الغير محسوس حتى الآن قد تكون له عواقب مباشرة، حيث أن أي تصعيد الصراع في الشرق الأوسط يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط، والتي سبق أن شهدت ارتفاعًا بنسبة 2.8% في أبريل الرابع لسنة 2025، ويستهدف التضخم في مستوى أعلى من سنوات سابقة. كما أن اجتماع مايو المقبل للبنك الاحتياطي الهندي قد يخفف السياسة النقدية بخفض سعر إعادة الشراء بمقدار 10 نقطة أساس لدعم النمو الاقتصادي. كل هذه المكاسب معرضة للانتكاسة من تداعيات التوترات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.

يشير المقال بوضوح إلى أن الهند تقف على حافة تحديات جديدة من نوع مختلف، أبرزها احتمال التورط في صراعات المنطقة أو خسارة المكاسب الاستراتيجية التي حققتها إيران من خلال جهود دبلوماسية وعسكرية مكثفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

إغلاق