
بقلم: د.حسام عبد المقصود – نيويورك
كنت أتمنى أن عندما أعود إلى مصر بلدي الحبيبة لأقضي إجازة ممتعة في ربوعها الجميلة، وتحديدًا في الساحل الشمالي، حيث البحر والشمس والمناظر الطبيعية الرائعة.. لكنّي فوجئت بصورة مؤلمة لا تليق بمصر ولا بمكانتها، صورة لا تظهر في الإعلانات اللامعة، لكنها واقع يعيشه كل زائر بسيط أو حتى مستثمر قادم من الخارج.
دُعيت لحضور حفل في أحد أماكن الساحل الشمالي، وما إن اقتربت من موقع الحفل حتى اعترضني مجموعة من الأشخاص لا يحملون أي صفة رسمية، ولا يرتدون زيًا موحدًا، ولا توجد حولهم أي لافتة أو جهة منظمة. ببساطة… بلطجية!
وقفوا في وجهي مطالبين بمبالغ إضافية للدخول، ليس لتذكرة الحفل، ولكن فقط “لركن السيارة”!
واحد قال: “الركنة دي بـ 300 جنيه”.
والثاني قال: “لو هتركن هنا، لازم تدفع قبل ما تدخل” وإلا ممنوع الدخوع وترجع تاني من حيث أتيت.
وبدأت المساومة من أشخاص لا علاقة لهم بأي شركة أو تنظيم.
فأين الدولة؟ أين الحكومة؟ من سمح لهؤلاء بأن يحتلوا الشوارع ويحولوا المواقف العامة إلى مصادر ابتزاز؟
هل أصبحت الحفلات في مصر تُدار بنظام “الدفع للبلطجي أولاً ثم الدخول”؟
هل يُعقل أن الزائر بعد أن يدفع ثمن تذكرة باهظة، يُطلب منه فوقها مبالغ عشوائية من أشخاص غرباء لا يخضعون لأي رقابة أو محاسبة؟
ما يحدث في الساحل الشمالي ليس مجرد تجاوز فردي، بل كارثة تُسيء لسمعة مصر وتُشوه وجهها السياحي أمام العالم.
إذا كان هذا ما يحدث مع زائر قادم من نيويورك… فماذا يحدث مع المواطنين البسطاء؟
نطالب بتحقيق عاجل:
من هي الجهة المنظمة لهذه الحفلات؟
هل هناك تصاريح رسمية لمواقف السيارات؟
لماذا لا يتم محاسبة من يحتلون الشوارع ويبتزون الناس تحت ستار “الخدمة”؟
مصر تستحق الأفضل…
والمصريون والزائرون يستحقون الاحترام والنظام، لا الفوضى والابتزاز.
