حوارات

حوار مع السباحة

نجوى غريب

 

 

المرأءة المصرية على مر العصور و الأزمنة قد تميزت بالعطاء اللا محدود ..والإنسان إبن البيئة و هى تفاعل عنصرى الزمان و المكان

فلو طالعنا تاريخ الحضارة

المصرية لوجدنا أنها كانت من أقدم الحضارات فى تاريخ البشرية و أننا أول شعب كانت له حكومة مدنية و لأننا بلد زراعى فالإنسان المصرى بطبيعته مرتبط بالأرض جغرافيا و بالسماء عقائديا

و لقد شهدت المعابد و الآثار الكثير من هذه المعانى وكان التميز الذى أختصت به المرأءة و أيضا تعبير و ترجمة عن فكر وحكمة الرجل فالمجتمعات الناجحة أن يكون للمرأءة دور مميز و بصمة قوية و واضحة فالكثير من الشخصيات العامة و المؤثرة فى حياتنا سواء كان رجلا أو إمرأءة ظهروا إلى الحياة و أنجبتهم مصر و التى يشيد إليها دائما بأنها بلد ولادة قادرة على الأنجاب المتميز .. و كان الإحترام الذى أبدته المجتمعات البشرية تجاه المرأءة هو سمة لحياة المصريين و نحن هنا أمام نموذج يجسد كل هذه المعانى حيث أننا بكل الفخر و التقدير و الأعجاب نقدم تجربة حياة لسيدة مصرية قد حققت الشئ الكبير و تفوقت فى المجال الرياضى ..

و الحكمة تقول أن العقل السليم فى الجسم السليم بمعنى أن المجتمع الرياضى يكون أمامه فرص التفوق و التقدم بشكل يغرى و يعجب الآخرين و إن كنا نعيش هذه الأيام فجوة بين الأجيال أو إنفصال بينها قد كانت له أسباب متعددة لكننا فى محاولة لبث الثقة و زرع الأمل نود أن نقدم هذه الصورة الحية كتجربة باعثة على الأمل أن التفوق الرياضى قد حصلت صاحبته على ما تستحقه من تقدير عالمى لكننا لا ننسي أيضا أن شعبنا و وطننا و شعبنا بمعنى مصر و المصريون قد تحدثت الدنيا عنهم بشكل إيجابى و مشرف و كانت تجربتها هدية من السماء لأن تفتح نفوس و عقول أجيال من الشباب قد يأست أو ضلت الطريق وأذا كان النجاح لا يأتى صدفة فأنه بالتأكيد يأتى لمن يستحقة …

و نحن فى الشرق أو فى مصر تحديدا يبدأ العد التنازلى لا أنشطة و حركة الأنسان عند يبلغ سن ال٦٠ و الذى نعرفه عادة مصطلح سن المعاش لكننا فى الغرب و هذا هو الجميل فى الأمر أن الحياة تبدأ بعد الستين و ضيفتنا هنا نسعد بأنها جسدت لنا هذا المعنى ..  فهى تعتز و تفتخر بأنها تجاورت هذا السن بمراحل و لكنها تبدو دائما فى قمة التألق و العطاء و الأنفتاح فى الفكر حيث أنها أكدت بتفوقها أن العقل الأنسانى مثل البارشوت يعمل عندما يفتح

عزيزى القارئ أنها دعوة للإنفتاح و الأخلاق من منطلق الرياضة حيث تدعوكم السيدة/ نجوى غريب لأن تشاركوها هذه الرحلة حيث تسعى من خلالها و نحن معها على أن نثير الهمة و ندعو الأمل فى وسط جيل الشباب و من حسن الحظ أننا تعودنا على مسؤولين و قادة رحلوا عنا و كانت الصحة هى الثمن بينما نعيش الآن مع رئيس رياضى وجه رسالة للأمة من خلال ظهوره فى وسائل الأعلام يمارس رياضة بالدراجة ..  و هى رسالة تؤكد للشعب أهمية أن يخلع ثوب الكسل و ينطلق للأمام بروح رياضية عزيزى القارئ يسعدنا أن تشاركنا هذه الرحلة مع السيدة/ نجوى غريب لنتأمل و نتعلم ..

س١ـ أن الصورة الذهنية التى يعرفها العالم عن مصر تتجسد فى القوة الناعمة و هى كل ما يقدمه الإنسان المصرى من أبداع سواء فى مجال الفن أو الرياضة أو الثقافة أو التعليم حضرتك تميزت فى مجال الرياضة و الفن هل لكى أن تتحدثى فى هذا السياق ؟

ج١ـ أهلا بيك و انا سعيدة بأجراء هذا الحوار أنا أسمى نجوى يوسف غراب عمرى ٧١ عاما و لدى ٣ بنات و ٤ أحفاد و حفيدى الأكبر عمره ٢٥ عاما و أحفادى الآخرين ١٦ و ١٣ عاما ثم آخر العنقود حفيدتى ٣ سنوات  ..و حاليا أنا على المعاش منذ حوالى ١١ عاما و كنت قبل ذلك أعمل مدرسة للغة الفرنسية و عند خروجى على المعاش رفضت الجلوس في البيت وصممت على عمل شئ مفيد لى و أحبه فى نفس الوقت و هى رياضة السباحة و أيضا أنا أعشق فن الرسم بالزيت حيث درسة الرسم فى  معهد ليورنالدو دافنشى .. و تخصصت فى موضوع الرسم فى شئ معين و هو رسم الخيول العربية الأصيلة .. حيث كان والدى رحمه الله لديه هواية تربية الخيول و تدريبها و بالذات الخيول العربية و كان رحمه الله ضابط بوليس فى عهد الملك و كان أيضا بطل دولى فى رياضة الفروسية و بما أننى كنت إبنته فكان يشرح لى كل شئ عن جمال الخيل العربى و أنا فى نفسى كنت أعشق ركوب الخيل و بعد وفاة والدى رحمه الله بدأت أتخصص فى رسم الخيول العربية الأصيلة و من هنا كانت البداية .

و بالنسبة للسباحة فقد كنت أهوى منذ الصغر رياضة السباحة و حصلت على العديد من البطولات المحلية و الدولية الفردية و تخصصت فى سباقى ٥٠ متر و ١٠٠ متر

و بالنسبة لبطولة الأساتذة أو بطولة العالم لهذا العام فهى تعتبر ثالث بطولة عالم لى و من المعروف أن الذى يشترك فى بطولة العالم لا يقل عن ٩٠٠٠ سباح من جميع دول العالم و حصلت فى هذه البطولة على المركز الحادى عشر على العالم … و لا أستطيع أن أوصف لك مدى سعادتى بفوزى بهذا المركز حيث أن سعادتى تكمن بأننى مصرية حصلت على هدا المركز فى هذا  السن وسط عمالقة من السباحين و سعادتى لا توصف إنه ذكر فى البطولة أننى من مصر و أنا أفتخر أننى مصرية و أحب بلدى بشدة .

و لكى أصل لهذا المستوى فكنت أتحمل مصاريف كبيرة كنت اتحملها لوحدى من جيبى الخاص و كنت سعيدة بهذا و بالمناسبة كنت فى لقاء مع سعادة وزير الشباب و الرياضة فى مصر و قال لى تحبى مصر تعمل لكى إيه ؟ فقلت له معالى الوزير أنا مصر إدتنى أجمل أيام حياتى و هذا هو الوقت الذى أعطى لبلدى ولا أخذ منها و أشكرك جدا يكفى فرحتى و سعادتى أنهم قالوا عند تسليمى الميدالية أننى مصرية فهذا شئ كبير جدا .

و حصلت على أكثر من ٣٧ ميدالية دولية غير الميداليات بطولة العالم و كل بطولات فرنسا أدخل فيها أحصل دائما على المركز الثانى أو الثالث و الحمد لله هناك تقدير دائم من دولة فرنسا لى و أثناء حكم الرئيس المعزول محمد مرسى كنت أصر على السفر رغم كل التحديات و رغم أننى أعلم أنه ضد نشاط المرأءة و الحمد لله أن ثورة ٣٠ يونية جاءت و أنقذت مصر من خطر تقسيم الدولة على يد المتشددين .

س٢ـ ينظر العالم الخارجى للمرأءة العربية فى العالم العربى أنها لا تأخذ حقها هذا الكلام قد يكون فيه جزء من الحقيقة أو قد يكون فيه جزء من المبالغة و من فترة لأخرى نجد نجاحات كبيرة للمرأءة العربية بصفة عامة هل لكى أن تحكى لنا ما هى أسباب نجاحك و تميزك فى مجال رياضة

السباحة حتى نوصل هذه الرسالة للأجيال القادمة ؟

ج٢ـ رقم ١ للوصول لأى نجاح هى الثقافة … فأنا أحب هواية القراءة خاصة الكتب الفرنسية و فى جميع المجالات .. ثم يأتى بعد ذلك الثقة فى النفس و الأرادة و العمل بنظام كل شخص فى مجاله .. فقد كنت أهتم جدا بالتدريب والألتزام بمواعيد التدريب يوميا  حتى أصل لهذا المستوى أيضا تقدير قيمة الوقت و العمل بجد و بأجتهاد حيث أستيقظ يوميا الساعة ٦ صباحا و الساعة ٨ تماما استقل سيارتي و الساعة ٨،٤٥ أتواجد فى النادى الساعة ٩ صباحا أبدأ التمرين .

س٣ـ هل تتذكرى موقف حدث لكن لا تستطيعى أن لا تنسيه موقف أو موقفين فى حياتك ؟

ج٣ـ فى ثورة ٢٥ يناير لم تكن قد بدأت بعد و تلقيت دعوة للأشتراك فى بطولة الجمهورية فى فرنسا و دخلت هذه البطولة و كنت أول مرة أدخل هذه البطولة و حصلت على المركز الثانى على مستوى فرنسا كلها فى سباق ٥٠ متر حرة و عند تسلمى للميدالية قام كل الجمهور الموجود بالوقوف و التصفيق بحرارة لهذه المصرية تقديرا و أحتراما لها و التى حصلت على المركز الثانى على مستوى فرنسا و لن أنسي هذا المشهد طول حياتى و أخذت الميكروفون بعد تسليمى الميدالية و طلبت من الجمهور الفرنسى أن يدعو لمصر و هذا المشهد لن أنساه طول عمرى .

أنا آحب بلدى جدا و إنتمائى لمصر شديد جدا جدا وعند فتح حساب تحيا مصر كنت أول من تبرع لهذا الصندوق رغم أننى كنت على وشك السفر إلى الخارج لأحدى البطولات و كنت في حاجة للمال  فى هذا التوقيت ولكن قلت بلدى أهم و شكرت الله عز وجل أننا فى مصر تخلصنا من نظام الأخوان الذى حاول تقسيم و تمزيق مصر بكل الطرق .

س٤ـ ما هى الرسالة التى توجهيها لشباب مصر ؟

ج٤ـ أنصح كل الشباب بأن يعمل بجد ومن غير العمل لا يوجد نتيجة فالعمل و العلم هو أساس تقدم الشعوب فكل شخص فى مجاله لابد أن يعمل ولا يعتمد على الغير لابد أن يعمل

 

س٥ـ ما الذى فى أعتقادك تريه ينقص المرأءة المصرية ؟

ج٥ـ أقول للمرأءة المصرية نحن أذكى الناس  فأرجوا أن نستغل هذا الذكاء أحسن أستغلال .. والمرأءة المصرية لا ينقصها أى ذكاء بل على العكس فهى  مثقفة جدا و أرجوا من المرأءة المصرية أن تقسم حياتها ووقتها حتى تستطيع أن تمارس كل هوايتها فالبيت له

جزء و الهواية لها جزء و التعليم له جزء و الأولاد لهم جزء لكن لا أركز على شئ واحد .

 

وختاما : ن الجريدة كان لها شرف إجراء هذه المقابلة الهامة مع هذه الشخصية المرموقة ‫.. حيث أنها جاءت في الوقت المناسب لأن العالم كله أصبح مهتما بإبراز دور المرأة وإهتمت حكومات ودول العالم بالتنافس في إبراز قدرتها  وتميزها في العمل العام ‫.. وإستطاعت المرأة العربية بشكل ملموس وكبير أن تقبل التحديات وتقدم نتائج تدعو للفخر والإعتزاز ‫..

وإن كان 

الرجل شريكا في صنع القرار فبالتأكيد كان ولايزال وسوف يظل في أن يساعد المرأة أن تتبوأ هذه المكانة بكل ثقة وإقتدار ‫.

رؤية نيوز

موقع رؤية نيوز موقع إخباري شامل يقدم أهم واحدث الأخبار المصرية والعالمية ويهتم بالجاليات المصرية في الخارج بشكل عام وفي الولايات المتحدة الامريكية بشكل خاص .. للتواصل: [email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

إغلاق