ترجمة: رؤية نيوز
أقرّ بريت ستيفنز، كاتب عمود في نيويورك تايمز وناقد للرئيس دونالد ترامب منذ فترة طويلة، بأن إدارة ترامب تحقق نجاحًا يفوق توقعاته.
ففي مقال نُشر يوم الثلاثاء، أبدى ستيفنز إعجابه بسلسلة النجاحات التي حققها ترامب مؤخرًا، قائلًا إن فترة ولايته شهدت تحسنًا ملحوظًا منذ أول 100 يوم له في منصبه.
وكتب: “يا إلهي! بعد أول 100 يوم كارثية، بدأ دونالد ترامب ينعم برئاسة أكثر نجاحًا. هذا ليس ما خططنا له نحن، منتقدوه المتذمرون، أو ربما كنا نأمله سرًا”.
وعدّد ستيفنز، الذي وصف نفسه بأنه “محافظ لا يؤيد ترامب أبدًا”، إنجازات ترامب، مشيرًا إلى ما إذا كان قد حققها بفضل سياسات جيدة أم مجرد حظ.
ومن بين سياسات ترامب الإيجابية، أشار الكاتب إلى نجاحه في إقناع دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) بزيادة الإنفاق الدفاعي.
وأضاف: “بعيدًا عن تدمير التحالف الأطلسي، كما خشي منتقدوه، قد يُذكر ترامب في النهاية بأنه أعاد إحياءه وإعادة توازنه، بما يخدم مصالح الطرفين”.
بل وأشاد بترامب “لسياسته الشجاعة”، وتحديدًا قصف المنشآت النووية الإيرانية الشهر الماضي.
وقال: “إن انضمام إسرائيل إلى ضرباتها على إيران، التي نفذها ترامب رغم المقاومة السياسية من بعض قاعدته الشعبية، لم يدفعنا إلى حرب كارثية في الشرق الأوسط، رغم أن طهران قد تسعى للانتقام. بل ساعد ذلك في إنهاء الحرب بين إسرائيل وإيران بسرعة”.
وأشاد الكاتب بسياسة ترامب المُعدّلة تجاه الحرب الروسية الأوكرانية، قائلاً: “إن تسريع تسليم الأسلحة إلى أوكرانيا، بعد أن جاءت حملة الضغط الأولية الكارثية التي شنها ترامب على أوكرانيا بنتائج عكسية، إذ شجعت فلاديمير بوتين، هو السبيل الوحيد لإنهاء الحرب”.
كما أشاد بسياسة ترامب في مجال الهجرة، مع أنه أشار إلى أنها “سياسة جيدة، لكنها تجاوزت الحد” في تطبيقها. إضافةً إلى ذلك، أعرب ستيفنز عن ارتياحه لأن الاتفاقيات التجارية التي أبرمها ترامب مؤخرًا مع الاتحاد الأوروبي واليابان لم تُفضِ إلى نتائج أسوأ مما كانت عليه.
ورغم إشارته إلى وجود “جوانب سلبية كثيرة” في حزمة الإنفاق التي أقرها ترامب والبالغة 3.3 تريليون دولار في أوائل يوليو، أقرّ الكاتب بأنها كانت نصرًا سياسيًا “ضروريًا” للرئيس.
كما أشار إلى أن حملة ترامب القانونية على جامعة كولومبيا بتهمة معاداة السامية في حرمها الجامعي – وإن لم تكن الطريقة الأمثل – قد أتت بثمارها.
وقال ستيفنز، الذي كتب العام الماضي أنه لم يعد يعتبر نفسه “معارضًا لترامب” لأن الحركة كانت شديدة التعنت، إن نجاحات ترامب الأخيرة كانت درسًا قيّمًا لمنتقديه.
كما كتب: “إذا أراد معارضو ترامب أن يكونوا مؤثرين يومًا ما – ولنكن صريحين، لم نكن كذلك – فعلينا أن نستوعب الحقائق التي أفلتت منا حتى الآن. مثل: ليس كل ما يفعله ترامب سيئًا”.