ترجمة: رؤية نيوز

تتخذ ولايتان يقودهما الجمهوريون خطوات كبيرة لإعادة تشكيل خريطتيهما السياسية، مما يُمهّد الطريق لجولة أخرى من المعارك الحزبية حول إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية قبل انتخابات التجديد النصفي لعام 2026.

ففي تكساس، وقّع الحاكم جريج أبوت يوم الجمعة خطة شاملة لإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية، وهي خطة يقول المنتقدون إنها تُعزز نفوذ الحزب الجمهوري وتُضعف نفوذ المجتمعات الحضرية والأقليات ذات الميول الديمقراطية.

وتُضيف الخريطة الجديدة مقعدًا في الكونغرس في منطقة ضاحية سريعة النمو، لكنها تُقسّم أجزاءً من هيوستن ودالاس وأوستن بطرق يرى الديمقراطيون أنها تُضعف تمثيلهم.

ودافع أبوت عن الخطة باعتبارها “انعكاسًا عادلًا للنمو السكاني في تكساس” وخطوة ضرورية لضمان “قيادة محافظة قوية في واشنطن”.

في غضون ذلك، دعا حاكم ولاية ميسوري، مايك كيهو، إلى جلسة خاصة للمشرعين لإعادة رسم حدود ولايته في الكونغرس بعد أن ألغت محكمة اتحادية الخريطة السابقة باعتبارها غير دستورية.

وخلص الحكم إلى أن آخر خطة لإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية للولاية قد انحازت بشكل غير ملائم للجمهوريين، ولم تمتثل لمتطلبات التوازن السكاني.

وقد تُعيد خطوة بارسون فتح خطوط الصدع السياسية في مدينة جيفرسون، حيث اصطدمت الأغلبية الجمهورية مع الديمقراطيين – وأحيانًا مع بعضهم البعض – حول مدى جدية السعي وراء التلاعب بالدوائر الانتخابية.

أما في كاليفورنيا، فشنّ الحاكم جافين نيوسوم والمشرعون الديمقراطيون هجومًا مضادًا جريئًا: مقترح جديد، مُقرر إجراؤه في انتخابات خاصة في 4 نوفمبر، من شأنه أن يتجاوز عملية إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية المستقلة الحالية، وذلك بإدخال خرائط تُفضّل الديمقراطيين، مما قد يُغيّر ما يصل إلى خمسة مقاعد يسيطر عليها الجمهوريون. هذه الخطوة لإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في منتصف العقد، والتي وُضعت كرد فعل ضروري على التلاعب بالدوائر الانتخابية للحزب الجمهوري في أماكن أخرى، تتجاوز لجنة إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية التي وافق عليها الناخبون.

وتُؤكد هذه التطورات على أن معارك إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية لا تزال محورية في السياسة الأمريكية بعد ما يقرب من أربع سنوات من تعداد عام 2020 الذي أطلق عملية رسم الخرائط على مستوى البلاد.

ومع بقاء السيطرة على الكونغرس على المحك عام ٢٠٢٦، يراقب كلا الحزبين عن كثب ولايات تكساس وميسوري وكاليفورنيا، باعتبارها مؤشرات محتملة على مدى سماح المحاكم بتجاوز التفرقة الحزبية.

ومن المتوقع بالفعل ظهور طعون قانونية في تكساس، حيث تجادل جماعات الحقوق المدنية بأن الخريطة تنتهك قانون حقوق التصويت.

وفي ميسوري، يحذر الديمقراطيون من أن الجلسة الخاصة قد تُسفر عن خريطة أخرى منحازة للجمهوريين، مما يُمهّد لجولة أخرى من التقاضي قبل توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

Exit mobile version