ترجمة: رؤية نيوز – واشنطن بوست
وفقًا لمصادر مطلعة وضعت الولايات المتحدة مقترحًا من 15 بندًا يهدف إلى إنهاء الحرب مع إيران.
وفي حديثٍ شريطة عدم الكشف عن هويتهم نظرًا لحساسية المفاوضات، قال عدد من المسؤولين في الشرق الأوسط إن الخطة تتضمن تخفيفًا واسع النطاق للعقوبات المفروضة على إيران مقابل سحب جميع مواد اليورانيوم المخصب والتخلي عن قدرات معالجة التخصيب، وفرض قيود على برنامج طهران للصواريخ الباليستية، ووقف دعم الجماعات المسلحة في المنطقة، بما في ذلك حزب الله والحوثيين وحماس.
وقال مصدر آخر مطلع على الخطة، شريطة عدم الكشف عن هويته نظرًا لحساسية المفاوضات، يوم الأربعاء، إنها سُلمت إلى إيران.
وتأتي هذه التفاصيل في الوقت الذي بدا فيه عرضٌ من مسؤولين باكستانيين لاستضافة محادثات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران أقرب إلى الواقع، بعد أن أكدت إيران أنها تُجري محادثات مع جيرانها، ولكن ليس بشكل مباشر مع الولايات المتحدة.
وفي مقابلة تلفزيونية مساء الثلاثاء، صرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، بأن باكستان كانت من بين “العديد من الدول” التي تواصلت مع إيران عارضةً التوسط.
وأضاف: “هناك رسائل متداولة منذ أيام، تلقينا منها طلبات لإجراء نوع من المفاوضات، وقد استجبنا لها”، وأشاد بقائي بإسلام آباد “لحسن نواياها”، وقال إن وزير الخارجية الإيراني على اتصال بنظيره الباكستاني.
ورداً على سؤال حول ما إذا كانت طهران تتحدث بشكل مباشر أو غير مباشر مع واشنطن، قال بقائي إنه “لا توجد أي محادثات أو مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة”.
وفي مقابلة هاتفية يوم الأربعاء، قال سيد محمد علي، المحلل الأمني الباكستاني المطلع على المفاوضات، إن القيادة السياسية والعسكرية في إسلام آباد تُسهّل إجراء محادثات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران.
وأضاف: “لقد أحرزت هذه المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران تقدماً ملحوظاً وسريعاً”، كما قال إن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، من بين آخرين، ييسرونها.
وصرح الرئيس دونالد ترامب يوم الثلاثاء بأن المفاوضات جارية “الآن”. وقال ترامب، متحدثاً من المكتب البيضاوي: “نتحدث مع القادة المناسبين، وهم يرغبون بشدة في التوصل إلى اتفاق”.
وقد تحركت كل من باكستان ومصر وتركيا للتوسط في وقف إطلاق النار، في ظل موجة جديدة من الهجمات الإيرانية على دول الخليج العربي وإسرائيل، واستمرار إيران في إغلاق مضيق هرمز، وخطط البنتاغون لتعبئة نحو ألفي مظلي في المنطقة.
وبدا أن التفاؤل الحذر بشأن احتمالية إجراء محادثات قد ساهم في تهدئة أسواق النفط صباح الأربعاء، حيث انخفض سعر خام برنت، المعيار الدولي، إلى ما دون 95 دولاراً للبرميل بعد أن تجاوز 104 دولارات يوم الثلاثاء.
وفي اليوم السابق، صرّح شريف في رسالة على وسائل التواصل الاجتماعي، أعاد ترامب نشرها، بأن باكستان مستعدة “لاستضافة محادثات جادة وحاسمة للتوصل إلى تسوية شاملة للنزاع الدائر”.
وقال مسؤولون باكستانيون يوم الأربعاء إن شريف أطلع نظيره السعودي، ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، على “الجهود الدبلوماسية البنّاءة التي تبذلها إسلام آباد مع جميع الأطراف لحثّها على خفض التصعيد وحلّ الخلافات”.
وفي يوم الثلاثاء، أعلن ترامب أن الحرب في إيران قد “حُسمت”، وقال إن الإيرانيين قدّموا “هدية” متعلقة بالنفط والغاز “تُقدّر قيمتها بمبالغ طائلة”، دون أن يُفصّل ماهيتها.
وأضاف أن صهره جاريد كوشنر، ومبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ونائب الرئيس جيه دي فانس، شاركوا في محادثات مع القيادة الإيرانية، لكنه لم يُحدد هوية هؤلاء الإيرانيين.