ترجمة: رؤية نيوز
كشف الرئيس دونالد ترامب، يوم الخميس، أن ما وصفه سابقًا بـ”هدية” من إيران تمثل في عبور عدد من ناقلات النفط مضيق هرمز، معتبرًا ذلك مؤشرًا على التقدم في المفاوضات الجارية.
وكان ترامب قد ألمح، في اليوم السابق، إلى أن إيران قدمت بادرة مهمة، لكنه امتنع عن تقديم تفاصيل في ذلك الوقت.
وقال ترامب خلال اجتماع لمجلس الوزراء يوم الخميس: “قالوا ليُظهروا لكم أننا جادون وفاعلون، وأننا موجودون – سنسمح لكم بمرور ثماني ناقلات نفط”، مضيفًا أن عدد الناقلات وصل في النهاية إلى عشر. “قلتُ حينها: حسنًا، أعتقد أننا نتعامل مع الأشخاص المناسبين”.

وأشار ترامب إلى حركة الناقلات كدليل على أن المفاوضين الأمريكيين على اتصال بنظرائهم الإيرانيين القادرين على تحقيق نتائج ملموسة.
تزايدت حالة عدم اليقين المحيطة بالقيادة الإيرانية بعد أن أسفرت الضربات الأمريكية الإسرائيلية المشتركة عن مقتل العشرات من كبار المسؤولين، ولم يظهر المرشد الأعلى الجديد للبلاد، مجتبى خامنئي، علنًا.
لم يصدر خامنئي، نجل علي خامنئي الذي قُتل في اليوم الأول من الضربات، سوى رسائل مكتوبة أو غير مباشرة. وتشير تقييمات الاستخبارات الأمريكية والحليفة إلى أنه على الأرجح لا يزال على قيد الحياة، لكن حالته ومكانه ومدى سيطرته لا تزال غير واضحة.
يقول محللون ومسؤولون إن عملية صنع القرار في إيران قد تكون الآن متشرذمة بين مراكز قوى متنافسة، بما في ذلك الحرس الثوري الإسلامي.
وصف ترامب تحركات ناقلات النفط الأخيرة عبر مضيق هرمز بأنها دليل على أن المفاوضين الأمريكيين على اتصال بنظرائهم الإيرانيين القادرين على تحقيق نتائج.
وقال ترامب: “قالوا ليُظهروا لكم أننا حقيقيون وفاعلون، وأننا موجودون – سنسمح لكم بثمانية ناقلات نفط”، مضيفًا أن عدد الناقلات وصل في النهاية إلى عشر، كما قال: “قلتُ، حسنًا، أعتقد أننا نتعامل مع الأشخاص المناسبين”.

وسط هذا الغموض، أشارت التقارير إلى رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، كوسيط محتمل في محادثات غير رسمية. يُنظر إلى قاليباف، وهو شخصية متشددة على صلة بالحرس الثوري الإسلامي، من قِبل بعض المسؤولين الأمريكيين كشريك محتمل قادر على التفاوض نيابةً عن النظام.
مع ذلك، نفى كلٌ من المسؤولين الإيرانيين وقاليباف نفسه علنًا وجود أي محادثات جارية مع واشنطن، ولم يؤكد البيت الأبيض من هو، إن وُجد، من يُمثّل جهة الاتصال الرئيسية لطهران.
كما اتسمت التصريحات الإيرانية بالتناقض؛ فبينما أشار المسؤولون الأمريكيون وترامب إلى وجود مناقشات جارية، نفى القادة الإيرانيون علنًا إجراء أي مفاوضات. في الوقت نفسه، أقرّ المسؤولون الإيرانيون بتلقّي رسائل أمريكية عبر وسطاء، مما يُبرز الفجوة بين التصريحات العلنية والدبلوماسية التي تجري خلف الكواليس.
تُبرز الإشارات المتضاربة التحدي الذي يواجه المفاوضين الأمريكيين في سعيهم لإيجاد وسطاء قادرين على تمثيل طهران وتنفيذ أي اتفاق محتمل.
وقد تباطأت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20% من نفط العالم، بشكل حاد منذ بدء الهجوم الأمريكي في 28 فبراير.

وتسعى الولايات المتحدة إلى إجراء محادثات غير رسمية مع إيران رغم استمرار التوترات في أعقاب الضربات العسكرية الأخيرة والتهديدات بتصعيد إضافي مرتبط بالسيطرة على مضيق هرمز، وهو ممر مائي عالمي حيوي لنقل النفط.
وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الأربعاء، بأن إيران تراجع مقترحًا من 15 بندًا أرسلته الولايات المتحدة عبر وسطاء باكستانيين، لكنها لا تتفاوض مع الولايات المتحدة.
ويوم الاثنين، منح ترامب إيران مهلة خمسة أيام قبل أن تشن الولايات المتحدة ضربات على البنية التحتية للطاقة إذا لم تُبدِ إيران أي مؤشرات على “نجاح” الوساطة. يوم الخميس، امتنع ترامب عن الإفصاح عما إذا كان قد قرر المضي قدمًا في شنّ الضربات.
وقال ستيف ويتكوف، مبعوث البيت الأبيض، يوم الخميس، إنه رأى “مؤشرات إيجابية” بعد أن قدّم للحكومة الباكستانية الخطة المكونة من 15 بندًا.
وقال ويتكوف خلال اجتماع مجلس الوزراء: “سنرى إلى أين ستؤول الأمور، وما إذا كان بإمكاننا إقناع إيران بأن هذه هي نقطة التحوّل، وأنه لا يوجد أمامها بدائل جيدة سوى المزيد من الموت والدمار”.
وأضاف: “لدينا مؤشرات قوية على أن هذا الأمر ممكن، وإذا تم التوصل إلى اتفاق، فسيكون ذلك في صالح إيران”.