ديترويت – رؤية نيوز

واصل الدكتور عبد الرحمن «عبدول» السيد، الأمريكي من أصول مصرية، تقدمه بفارق محدود أمام النائبة هيلي ستيفنز في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي على مقعد مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية ميشيغان، إلا أن المؤسسات الإعلامية المختصة لم تعلن حتى الآن فوز أي من المرشحين رسميا.

وبحسب أحدث النتائج المتاحة صباح الأربعاء 5 أغسطس 2026، حصل عبدول السيد على نحو 48.7% من الأصوات، مقابل 47.3% لستيفنز، بعد فرز قرابة 95% من الأصوات، أي أن الفارق بينهما لا يتجاوز نحو 1.4 نقطة مئوية.

وأكدت وكالة أسوشيتد برس أن السباق لا يزال مبكرا جدا لإعلان الفائز، مشيرة إلى أن جزءا مهما من الأصوات المتبقية يأتي من مقاطعة واين ذات الكثافة السكانية الكبيرة، حيث حققت ستيفنز نتائج قوية، وهو ما قد يؤدي إلى تقليص الفارق أو تغيير النتيجة النهائية.

وكان عبدول السيد قد حافظ على تقدمه طوال ساعات الفرز، إلا أن الفارق بدأ يضيق مع وصول أصوات ديترويت وفلينت وبعض المناطق ذات الأغلبية من الناخبين السود، الذين حققت ستيفنز بينهم أداء قويا، بدعم من قيادات بارزة داخل الحزب الديمقراطي.

وفي كلمته أمام أنصاره، امتنع السيد عن إعلان النصر، مؤكدا أن الجميع سيضطر إلى الانتظار فترة أطول لمعرفة النتيجة النهائية. كما دعا الديمقراطيين إلى تجاوز خلافات الانتخابات التمهيدية والتوحد في مواجهة المرشح الجمهوري مايك روجرز خلال انتخابات نوفمبر.

من جانبها، قالت ستيفنز لمؤيديها إن السباق كان متوقعا أن يكون متقاربا، وأعربت عن ثقتها في النتيجة، مؤكدة أن عملية الفرز قد تستمر حتى وقت لاحق من صباح الأربعاء.

سباق يتجاوز حدود ميشيغان

لا تمثل هذه الانتخابات مجرد منافسة بين مرشحين ديمقراطيين، بل تعكس صراعا واضحا بين جناحين داخل الحزب.

يمثل عبدول السيد التيار التقدمي، ويحظى بدعم شخصيات مثل السيناتور بيرني ساندرز والنائبة ألكساندريا أوكاسيو كورتيز، ويركز برنامجه على توسيع الرعاية الصحية وتقليل نفوذ الأموال والشركات الكبرى في السياسة.

أما هيلي ستيفنز، فتمثل الجناح الوسطي والمؤسسات التقليدية داخل الحزب، وحظيت بدعم قيادات حزبية بارزة ومجموعات سياسية أنفقت عشرات الملايين من الدولارات لمساندة حملتها.

ويتأهل الفائز في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية لمواجهة الجمهوري مايك روجرز في انتخابات نوفمبر، على المقعد الذي سيخليه السيناتور الديمقراطي غاري بيترز بعد تقاعده. ويعد المقعد من أهم المقاعد التي يحتاج الديمقراطيون إلى الاحتفاظ بها في معركتهم لاستعادة السيطرة على مجلس الشيوخ.

الخلاصة

حتى لحظة إعداد هذا التقرير، عبدول السيد هو المتقدم في عدد الأصوات، لكنه لم يعلن فائزا رسميا بعد.

وإذا استمر الفارق الحالي حتى اكتمال الفرز، فسيحقق السيد انتصارا سياسيا تاريخيا، باعتباره أمريكيا مسلما من أصول مصرية يتقدم للفوز بترشيح حزب كبير لمقعد حاسم في مجلس الشيوخ الأمريكي.

لكن الإعلان النهائي يجب أن ينتظر حسم الأصوات المتبقية وصدور قرار رسمي من الجهات الإعلامية والانتخابية المختصة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

Exit mobile version