أخبار من أمريكاتحليلات سياسيةعاجل
أخر الأخبار

تحليل قانوني سياسي: مدى قدرة إدارة ترامب على مراجعة الهجرة والجرين كارد الصادر في عهد ترامب

إعداد: Roayaa News Network USA

نيويورك – نوفمبر 2025

أثار القرار الأخير لإدارة الرئيس دونالد ترامب بإعادة فحص قرارات الهجرة الصادرة خلال السنوات الماضية، وتحديدًا تلك التي مُنحت لمواطني 19 دولة تُصنَّف “دول قلق”، جدلًا واسعًا داخل الولايات المتحدة وخارجها، وسط مخاوف من توسع القرار ليشمل جميع حاملي الجرين كارد الذين حصلوا عليه في عهد الرئيس جو بايدن.

ويأتي الإعلان عقب حادث إطلاق النار في واشنطن والمتهم فيه مهاجر أفغاني دخل عبر أحد البرامج الإنسانية المرتبطة بعهد بايدن.

ورغم اللغة الحادة المستخدمة في الخطاب السياسي لترامب، إلا أن القراءة القانونية تكشف حدود ما يمكن للرئيس أن يفعله فعليًا، وحدود ما يستحيل تطبيقه دون اصطدام مباشر مع منظومة القضاء الفيدرالي.

أولًا: طبيعة القرار وحدوده الفعلية

حتى اللحظة، يقتصر الإجراء الرسمي المنشور على:

  • مراجعة الجرين كارد الصادر لمواطني 19 دولة محددة تُعتبر “دول قلق”.
  • تعليق ومعالجة صارمة لبرامج الهجرة الخاصة بالأفغان.
  • إعادة تقييم بعض البرامج الإنسانية التي فُتحت خلال إدارة بايدن.

وهذا يعني أن القرار ليس إجراءً شاملًا على كل الجنسيات، ولا يشمل المصريين أو غيرهم إلا إذا كانوا من الدول المعنية.

أما الحديث عن “مراجعة كل ما صدر في عهد بايدن” فهو حتى الآن جزء من الخطاب السياسي وليس نصًا قانونيًا مُلزِمًا.

ثانيًا: هل يمكن لترامب قانونيًا إلغاء أو مراجعة جميع الجرين كارد الصادرة في عهد بايدن؟

ويتمثل ما يمكنه فعله (قانونيًا) فيما يلي:

  • تعليق أو تقييد دخول مهاجرين جدد؛ فبموجب قانون الهجرة (INA 212(f)) يستطيع الرئيس إيقاف دخول فئات معينة من الأجانب إذا اعتبر أن ذلك “يخدم المصلحة القومية”.
  • التشديد على فحص وتأمين الملفات؛ حيث يمكنه توجيه وزير الأمن الداخلي ووكالة USCIS لإعادة فحص خلفيات أمنية، وربط الملفات بقواعد بيانات إضافية.
  • فتح قضايا فردية لسحب الجرين كارد في حال توفرت أسباب قانونية مثل التلاعب أو التزوير في المعلومات، مشكلات أمن قومي، جرائم مؤثرة على الإقامة.

وتدخل هذه الإجراءات ضمن صلاحيات السلطة التنفيذية.

أما ما لا يستطيع فعله (أو شبه مستحيل تنفيذه) فتتمثل في الآتي:

  • الإلغاء الجماعي الشامل للجرين كارد بأثر رجعي؛ فحامل الجرين كارد هو مقيم دائم قانوني (LPR) يتمتع بحقوق دستورية أساسية، أبرزها:
  • الحق في إجراءات عادلة (Due Process)
  • وعدم التعرض لإجراءات عقابية جماعية على أساس الجنسية أو السياسة (Equal Protection).

فلا يمكن للرئيس إصدار قرار “يمحو” مليوني جرين كارد لأنهم صُدروا في عهد بايدن دون مر.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

إغلاق