أخبار من أمريكاعاجل
ترامب يعيد ترتيب فريقه الأمني: إبعاد وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم بعد جدل سياسي واسع

خاص: رؤية نيوز – نيويورك
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الخميس 5 مارس 2026، إبعاد وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم من منصبها، في خطوة مفاجئة تعكس إعادة ترتيب داخل فريقه الحكومي، وسط جدل سياسي متصاعد حول أداء الوزارة وسياساتها في ملف الهجرة والأمن الداخلي.
وأوضح ترامب في بيان نشره عبر منصته Truth Social أنه قرر تعيين السيناتور الجمهوري عن ولاية أوكلاهوما ماركواين مولين وزيرًا جديدًا للأمن الداخلي، على أن يتولى مهامه رسميًا خلال الأسابيع المقبلة.
وفي الوقت ذاته، أشار ترامب إلى أن نويم ستنتقل إلى منصب جديد داخل الإدارة الأمريكية كمبعوثة خاصة لمبادرة أمنية تحمل اسم “درع الأمريكيتين”، وهي مبادرة إقليمية جديدة تتعلق بالتعاون الأمني في نصف الكرة الغربي.
خلفيات القرار
جاءت هذه الخطوة بعد أشهر من الجدل السياسي والانتقادات الموجهة إلى وزارة الأمن الداخلي خلال فترة قيادة نويم، خاصة فيما يتعلق بملف الهجرة وعمليات الاعتقال والترحيل التي نفذتها الأجهزة الفيدرالية.
فقد أطلقت وزارة الأمن الداخلي حملة إعلامية بقيمة تقارب 220 مليون دولار حول الأمن الحدودي، تضمنت ظهورًا بارزًا للوزيرة نفسها في الإعلانات، وصرّحت نويم خلال جلسات الكونغرس بأن ترامب قد وافق على الحملة، في حين صرّح ترامب لاحقًا أنه لم يكن على علم بها إطلاقًا، ليتم اتهامها بتضليل الكونغرس.
كما تعرضت الوزارة لانتقادات من أعضاء في الكونغرس بسبب عدد من العمليات الأمنية المثيرة للجدل، إضافة إلى الخلافات السياسية الداخلية بشأن أسلوب إدارة ملف الحدود والهجرة غير الشرعية.
وكانت قيادات في الحزب الديمقراطي قد هددت في وقت سابق ببدء إجراءات لعزل الوزيرة، متهمة الوزارة بالمسؤولية عن ما وصفوه بـ“عنف ممنهج” خلال بعض العمليات الأمنية الفيدرالية.
منصب حساس في إدارة ترامب
تُعد وزارة الأمن الداخلي إحدى أهم الوزارات في الحكومة الأمريكية، حيث تشرف على ملفات:
- حماية الحدود
- الهجرة والجمارك
- الأمن السيبراني
- مكافحة الإرهاب داخل الولايات المتحدة
- إدارة الكوارث الطبيعية
وقد تولت كريستي نويم المنصب في يناير 2025 بعد تصديق مجلس الشيوخ عليها بأغلبية واضحة، وكانت قبل ذلك حاكمة لولاية ساوث داكوتا وأحد أبرز الشخصيات المحافظة في الحزب الجمهوري.
دلالات التغيير
يرى مراقبون في واشنطن أن قرار ترامب يعكس عدة اعتبارات سياسية وأمنية، من بينها:
- محاولة إعادة ترتيب فريقه الحكومي قبل معارك سياسية داخل الكونغرس
- تشديد السياسة الأمنية في ملف الهجرة
- احتواء الجدل السياسي الذي رافق أداء الوزارة خلال الأشهر الماضية
كما يأتي التغيير في وقت تواجه فيه الإدارة الأمريكية تحديات أمنية وسياسية متزايدة على المستويين الداخلي والخارجي، حيث تواجه الوزارة صعوبات في الحصول على التمويل من الكونغرس، إضافة إلى استنفار الأجهزة الأمنية الأمريكية بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وتعني خطوة إقالة ترامب لنويم أنه لن يتسامح مع فضائح مالية أو سياسية داخل حكومته، حتى لو تطلب الأمر إبعاد حلفاؤه الذين يتسببون في الأزمة، بل وتساعد هذه الإقالة على تهدئة الكونغرس ووقف التحقيقات السياسية.
مرحلة جديدة للأمن الداخلي
ومن المتوقع أن يقود الوزير الجديد سياسة أكثر تشددًا في ملف الهجرة، وهو الملف الذي يعد أحد أهم أولويات إدارة ترامب في ولايته الحالية.
ويرى خبراء أن هذا التغيير قد يمثل بداية تعديل أوسع في فريق ترامب الحكومي خلال الأشهر المقبلة، مع استمرار الضغوط السياسية داخل الكونغرس والجدل حول سياسات الأمن والهجرة في الولايات المتحدة.
خلاصة تحليلية
قرار إبعاد وزيرة الأمن الداخلي لم يكن مفاجئًا بالكامل، بل جاء بعد:
- فضيحة إنفاق دعائي بمئات الملايين
- توتر مع الكونغرس
- انتقادات من الجمهوريين
- أزمات أمنية مرتبطة بملف الهجرة
وهو مؤشر على بدء مرحلة إعادة ترتيب داخل إدارة ترامب مع تصاعد التوترات الدولية والداخلية.
