حفتر يعلن بدء “المعركة الحاسمة” ويعطي أوامره للجيش الليبي بالتقدم نحو “قلب” طرابلس

أعلن المشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الليبي، اليوم الخميس، بدء ما أطلق عليه “المعركة الحاسمة”، وأعطى أوامره للجيش الليبي بالتقدم نحو “قلب” العاصمة طرابلس.

وقال حفتر في كلمة متلفزة: “ندعو الوحدات المتقدمة نحو طرابلس إلى الالتزام بقواعد الاشتباك، كما ندعو المسلحين الذين يقاتلوا الجيش الليبي التزامهم منازلهم ولهم الأمان”.

وتابع “الجيش الليبي منتصر لا محالة في معركة طرابلس، كما نمنح المسلحين فرصة الأمان مقابل إلقاء السلاح”.
وكان المركز الإعلامي في اللواء 106 مجحفل، قد أعلن وصول قوة الاقتحام التابعة له إلى محاور العاصمة طرابلس.

وأعلن المركز أن القوة دعمت بالآليات والأسلحة المتوسطة والثقيلة، من قبل القيادة العامة وستقوم بعمل كبير في ميدان القتال خلال الساعات القادمة بعد وضع الخطة الكاملة، بحسب وكالة أنباء بوابة أفريقيا.

وكان المتحدث باسم الجيش الليبي، اللواء أحمد المسماري، قد أعلن، أمس الأربعاء، أن الجيش لديه كل الإمكانات والقدرات للتصدي لأي عدوان تركي على الأراضي الليبية.

وأكد المسماري خطورة الاتفاقيتين الموقعتين بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع رئيس حكومة الوفاق في طرابلس فائز السراج، منوها أنها تبيح الطريق أمام دخول الأتراك المياه الإقليمية الليبية وإلى داخل الأراضي الليبية بحجة تنفيذها، بحسب “سكاي نيوز”.

 

كما قال العميد خالد المحجوب، مدير إدارة التوجيه المعنوي في القوات المسلحة الليبية وآمر المركز الإعلامي لغرفة “عمليات الكرامة”، صباح اليوم، إن جميع أسلحة الجيش الليبي لديها تعليمات بالتعامل المباشر مع أية قوات تركية تتواجد في نطاق الحدود الليبية.
وكانت تركيا قد تقدمت بطلب إلى الأمم المتحدة لتسجيل مذكرة التفاهم الموقعة مع ليبيا حول تحديد مناطق الصلاحية البحرية.

 

من النجاح الى التميز  الدكتور/ حسام امين ومركز ابن سينا الطبى باى ريدج بروكلين نيويورك – أحمد محارم

اللقاء السنوى المتجدد والذى ينظمه مركز ابن سينا الطبى برئاسة الدكتور /حسام امين اصبح ظاهرة استحقت تقدير واحترام ومشاركة المجتمع العربى الامريكى حيث كان ومازال وسوف يظل الشعار الغير معلن ولكن الجميع يشعرون به وهو عندما يكون الطبيب صديقى هو حالة من الصورة الذهنية الحقيقية والتى تركت انطباعا إيجابيا لدى معظم ان لم يكن لكل المراجعين لمركز ابن سينا الطبى
فى الاحتفال السنوى لتأسيس المركز فى منطقة الباى ريدج يحرص القائمون عليه ان يشركوا معهم كل الطوائف من مقدمىً الخدمة والقائمون عليها واصحاب المصلحة من مرضى ومراجعين وممثلى المجتمع المدنى والاعلاميين املا فوران يكون هذا اللقاء المتجدد هو المنصة التى يتقابل فيها ومن خلالها كل من هو مهتم بالعمل الطبى مهنيا وإنسانيا وربما هذا هو السمة التى ميزت مركز ابن سينا الطيبى حيث اهتمام الكادر الطبى والادارى بان يكون مل المراجعين والقادمين الى المركز هم اولا واساسا أصدقاء يهتم بهم المركز من اجل تقديم افضل الخدمات وتحت كل الظروف من احل اسعادالجميع
ان تهتم إدارة مستشفى ميموندس بالتعاون مع مركز ابن سينا والاهتمام به وبمراجعينه إنما هو إشارة لما تتميز به إدارة المركز من تقديم افضل رعاية طبية وانسانية لمراجعيه ومن الجانب الاخر فان التصنيف المهنى للمستشفى والذى احتل المركز العاشر قطريا على مستوى الولايات الامريكية وتقدم الان ليحتل المركز الثامن إنما هو نجاح وتميز مشترك لإدارة المستشفى وايضا للعلاقة المتميزة بين المستشفى ومركز ابن سينا
ان يتوافد على الاحتفالية هذا القدر الكبير من الشخصيات العامة والمهتمين بالعمل العام إنما هو دليل ومؤشر لمدى التأثير الايجابى للمركز من خلال تواجده لخدمة أفراد المجتمع.
لم تكن مصادفة ان يتواجد من يمثل الجاليات العربية وأشقاء مصر الإعزاءفى كل مكان من ابناء اليمن والمغرب والجزائر وفلسطين وغيرهم
بحضور وتشريف الجالية المصرية من خلال الكلمة التى القاها المستشار /احمد بيك رحمى من القنصلية العامة لجمهورية مصر العربية بمدينة نيويورك والتى رحب فيها بالحاضرين والمشاركين حيث قدم الشكر للدكتور حسام امين وفريق العاملين بمركز الن سينا الطبى على الجهود التى قدموها للمجتمع
وكان بصحبته كلا من المستشار / محمد بيك حسن والمستشار/ محمد بيك الكيلانىً من بعثة جمهورية مصر العربية لدى الامم المتحدة
بمشاركة نخبة من الاطباء المتعاملين مع مركز ابن سينا الطبى فى معظم التخصصات كان لحضورهم ومشاركتهم وتفاعلهم مع الحضور من المترددين والمراجعين كان له اجمل وأوقع الأثر فى تحقيق اكبر قدر من الاستفادة
ومن الجميل أيضا مشاركة قادة المجتمع المحلى من مسولى منظمات المجتمع المدنى وقادة شرطة مدينة نيويورك والسناتور مما أضفى جوا من الارتياح لدى جموع الحاضرين
كانت فرصة مؤاتية لان يثبت القائمون على مركز ابن سينا الطبىً مدى قدرة ابناء مصر ان يكون لهم هذا القدر الكبير من التواجد الفاعل والمؤثر فى المجتمع الامريكى بفضل التعاون والمصداقية بين الجميع مما كان له اكبر الأثر فى إظهار الصورة الذهنية الحقيقية لتواجد المصريين بالمهجر

الصين: 110 مليارات دولار حجم التجارة الثنائية مع روسيا خلال 2019

قال المتحدث باسم وزارة التجارة الصينية “قاو فنغ” إن التجارة مع روسيا وصلت إلى 32ر100 مليار دولار فى الفترة بين شهرى يناير ونوفمبر، بزيادة 1ر3% مقارنة بنفس الفترة العام الماضي، مع تحسن هيكل التجارة الثنائية، مشيرا إلى أن التوقعات تشير إلى أن التجارة بين الجانبين ستصل إلى 110 مليارات دولار بنهاية العام.

وأضاف فنغ –فى تصريح اليوم الخميس- أنه خلال العشرة أشهر الأولى من هذا العام، ارتفعت واردات الصين من المنتجات الزراعية من روسيا بنسبة 4ر12% على أساس سنوي، بينما ارتفعت صادراتها من السيارات إلى روسيا بنسبة 4ر66%.

وتابع فنغ أنه فى الفترة بين شهرى يناير وأكتوبر ارتفعت استثمارات الصين المباشرة فى روسيا بنسبة 7ر10% على أساس سنوي، لافتا إلى أنه تم اعتبار عامى 2018 و2019، عامين للتعاون والتبادلات المحلية بين الصين وروسيا، حيث نفذت مناطق وشركات محلية من البلدين تعاونا وثيقا.

كما أعلنت الصين وروسيا عامى 2020 و2021، للابتكار العلمى والتكنولوجي، حيث ستستغل البلدان هذه الفرصة لدعم التعاون العملى فى مجالات مختلفة.

الرئيس البوليفى السابق موراليس يتوجه إلى الأرجنتين بعد منحه اللجوء السياسى

قال مسؤولون أرجنتينيون، إن الرئيس البوليفى السابق إيفو موراليس توجّه إلى العاصمة بوينس آيرس، بعد منحه اللجوء السياسى من قِبل الحكومة.

وقال وزير الخارجية الأرجنتينى فيليب سولا – فى تصريح نقلته شبكة (إيه.بي.سي.نيوز) الأمريكية اليوم الخميس – إن موراليس كان “ممتناً للغاية” لكونه فى بوينس آيرس، موضحاً أن قرب بلاده من بوليفيا كان أمراً جذاباً لموراليس.

وأضافت الشبكة أن موراليس سيقيم فى العاصمة الأرجنتينية إلى جانب طفليه اللذين وصلا يوم 23 نوفمبر الماضى، وكان موراليس أُعلن فوزه فى الانتخابات الرئاسية التى جرت فى 20 أكتوبر الماضى إلا أنه اضطر الى الاستقالة من منصبه واللجوء للمكسيك فى العاشر من الشهر الجارى.

محكمة روسية تأمر بترحيل 5 موظفين بجامعة أمريكية

قالت محكمة روسية اليوم الخميس إنها أمرت بترحيل خمسة موظفين بجامعة فى مدينة بوفالو الأمريكية بعد أن أدانتهم بانتهاك شروط الحصول على تأشيرات سفرهم.

وقالت المحكمة التى تقع فى مدينة ريازان، على بعد 200 كيلومتر جنوب شرقى موسكو، إن أفراد المجموعة دخلوا روسيا بتأشيرات سياحية، قابلة للاستخدام عدة مرات، لكنهم ألقوا محاضرة فى جامعة محلية.

وأضافت فى بيان “النشاط لم يتوافق مع الهدف المعلن لدخول الاتحاد الروسي”، وأردفت أن الحكم صدر يوم الثلاثاء، وتابعت المحكمة أن الأشخاص الخمسة غُرِموا ويمكنهم أن يطعنوا على قرار ترحيلهم أمام محكمة إقليمية.

ولم ترد السفارة الأمريكية ولا الجامعة الموجودة فى مدينة بوفالو على طلبات للتعليق، وتوترت العلاقات بين موسكو وواشنطن فى السنوات الأخيرة بسبب مزاعم بتدخل روسى فى السياسة الأمريكية وعدم اتفاقهما بشأن أوكرانيا وسوريا.

جلسة تفاوض مباشر بين الحكومة السودانية والحركات المسلحة حول مسار الوسط

عقد وفد الحكومة السودانية، والحركات المسلحة فى جوبا، الجلسة الأولى للتفاوض المباشر حول مسار الوسط، الذى يضم ولايات النيل الأبيض، سنار، الجزيرة والخرطوم، بحضور رئيس الوساطة مستشار رئيس جنوب السودان، توت قلواك.

ونقل بيان لمجلس السيادة الانتقالى فى السودان، مساء اليوم الخميس عن التوم هجو ممثل مسار الوسط، قوله – إن المسار سيقدم خلال 48 ساعة رؤية مفصلة للحكومة حول قضايا الوسط، ستكون شاملة لمعالجة القضايا الأساسية لوسط السودان.

وأوضح هجو، أن الرؤية تشمل محاور التنمية والخدمات، الإيرادات، القطاع الزراعى فضلا عن قضايا الحرب والنزوح، لافتا إلى أن مسار الوسط سيقدم عددا من المطالب على رأسها إنشاء صندوق إعمار للوسط، مراجعة قوانين الأراضي، إسقاط الديون عن المزارعين، وإرجاع الممتلكات المنهوبة فى مشروع الجزيرة.

وأضاف ممثل مسار الوسط، أن مخاطبة قضايا الوسط يعد انتصارا للثورة ومؤشرا قويا بأن التغيير الحقيقى حدث، لتحقيق مبدأ كيف يحكم السودان وليس من يحكم السودان؟.

انتهاء التصويت فى الانتخابات الرئاسية الجزائرية وبدء فرز الأصوات

أغلقت صناديق الاقتراع فى الانتخابات الرئاسية الجزائرية فى تمام السابعة من مساء اليوم الخميس بتوقيت الجزائر (الثامنة بتوقيت القاهرة)، ليبدأ بعد ذلك فرز الأصوات.

وسمحت السلطة المستقلة للانتخابات لمندوبى المرشحين بمرافقة محاضر الفرز من مقار اللجان إلى مقر المجلس الدستوري، كما خصصت القيادة العليا للجيش طائرات لنقل محاضر الفرز ومندوبى المرشحين من المناطق النائية.

يتنافس فى الانتخابات الرئاسية، خمسة مرشحين هم: عز الدين ميهوبى الأمين العام بالنيابة لحزب التجمع الوطنى الديمقراطي، وعبد القادر بن قرينة رئيس حزب حركة البناء الوطني، ورئيس الوزراء الأسبق عبد المجيد تبون (مستقل)، وعلى بن فليس رئيس حزب طلائع الحريات، وعبد العزيز بلعيد رئيس حزب جبهة المستقبل.

وبدأ التصويت فى تمام الثامنة صباحا بالتوقيت المحلى (التاسعة بتوقيت القاهرة) حيث فتحت مراكز التصويت فى كافة الولايات أبوابها لاستقبال الناخبين الذين توافدوا عليها لاختيار الرئيس الجديد للبلاد.

ومن المقرر أن تعلن السلطة المستقلة للانتخابات بعد ذلك النتائج الأولية، بينما سيعلن المجلس الدستورى النتائج النهائية للانتخابات فى الفترة من 16 – 25 ديسمبر الجاري، وفى حالة الوصول لجولة الإعادة فإنها ستجرى فى الفترة من 31 ديسمبر الجارى إلى 9 يناير المقبل، بحسب حسب ما أعلنته السلطة المستقلة للانتخابات.

ويبلغ إجمالى عدد الناخبين المقيدين بالقوائم الانتخابية نحو 24.4 مليون ناخب، من بينهم نحو 914 ألفا من المقيمين بالخارج.

وجرت الانتخابات اليوم فى 61 ألفا و14 مكتب تصويت منها 135 مكتبا للبدو الرحل، و30 ألفا و301 مكتب خاص للرجال، و26 ألفا و569 مكتبا خاصا بالنساء و4009 مكاتب مختلطة، بالإضافة إلى 13 ألفا و181 مركزا للتصويت من بينها 1756 مركزا خاصا بالنساء.

ارتدته برقصة الوداع مع ترافولتا… فستان الأميرة ديانا يباع بـ347 ألف دولار…فيديو

بيع اليوم فستان الأميرة ديانا الشهير، الذي اتدته أثناء رقصتها مع الممثل العالمي، جون ترافولتا، بمبلغ 347 ألف دولار.

الفستان الشهير من تصميم، فيكتور إدلشتاين، ارتدته الأميرة ديانا عام 1985 في زيارتها للبيت الأبيض.

وانتشرت بعدها صور للأميرة ونجم هوليود ترافولتا وهما يؤديان رقصة على موسيقى “Saturday Night Fever” التي وصفها الممثل الأمريكي لاحقا بأنها كانت تجربة “مثل حكاية خرافية”.

ودفعت مؤسسة خيرية مستقلة تعتني بالقصور في المملكة المتحدة ثمن الفستان، بعد فشل بيعه في المزاد العلني وقال إيلي لين، منسق المؤسسة “يسعدنا الحصول على هذا الفستان المسائي المميز لمجموعة (Royal Ceremonial Dress Collection) وهي مجموعة مخصصة ذات أهمية وطنية ودولية” بحسب “سي إن إن”.

وأضاف لين “ليس فقط لأنه فستان ترافولتا” بل لأنه مثالا رائعا على تصميم الأزياء الراقية المصممة للإبهار في مناسبة رسمية، ويمثل لحظة مهمة في قصة الأزياء الملكية في القرن العشرين”.

وآخر مرة بيع بها الفستان بمزاد علني كان في مارس/ آذار عام 2013 بمبلغ 311 دولار إلى مشتر بريطاني اشترى الثوب كهدية لزوجته.

وارتدت الأميرة ديانا الفستان مع قلادة من الياقوت واللؤلؤ، وهو الزي الذي أصبح منذ ذلك الحين رمزا، ووصفت الأميرة بأنها “صالحة وأنيقة لكل زمان ومكان”.

Princess Diana’s Dress From Iconic Dance With John Travolta Is For Sale

https://youtu.be/zz8wry4Sbc8

 

كيف سيواجه فيسبوك معضلة تحوله لمصنع الكراهية ومنصة نشر التطرف؟

السعي نحو تحقيق المكاسب المادية من خلال نشر أخبار زائفة تصور المسلمين على أنهم قتلة ومغتصبو أطفال وأعداء للمدنية ازداد عبر عملاق منصات التواصل الاجتماعي فيسبوك بصورة مقلقة، ولا يبدو أن الشركة تفعل ما يكفي لمكافحة تلك الظاهرة.

صحيفة الغارديان البريطانية أعدت تحقيقاً استقصائياً حول القصة بعنوان: «من داخل مصنع الكراهية، كيف يعزز فيسبوك مكاسب اليمين المتطرف؟»، ألقى الضوء حول عمق وخطورة الظاهرة ومدى تأثيرها والخلل الكبير في أنظمة فيسبوك لمكافحة نشر الأخبار الكاذبة والرسائل التي تدعو للكراهية وتشجع العنصرية.

كيف بدأ التحقيق؟
وصلت رسالة من إسرائيل في ظهيرة يوم عادي إلى بيو فيليريل، البالغ من العمر 36 عاماً، وجلس فيليريل وحيداً في غرفته بمزرعة عائلته الممتدة على مساحة 42 فداناً خارج مدينة لايف أوك بولاية فلوريدا، باحثاً عن أخبار عن دونالد ترامب ليشاركها على صفحة فيسبوك اليمينية التي يديرها مع أبيه وأمه.

وطلب مرسل الرسالة، الذي استخدم اسم روتشالي، من فيليريل أن يجعلها محررة في صفحة Pissed off Deplorables، التي تصف نفسها «الصفحة الموالية لأمريكا»، والتي تقدم لآلاف من متابعيها جرعة منتظمة من المحتوى المؤيد لترامب، والمناهض للإسلام.

وكتبت في رسالتها: «أنا أفهمك تماماً. أنا من إسرائيل ومن المهم جداً بالنسبة لي أن أشارك الحقيقة. امنحني هذه الفرصة رجاء ولو ليوم واحد».

وعلى بعد 1600 كيلومتر شمالاً في جزيرة ستاتن، نيويورك، كان رون ديفيتو يكتب على حاسوبه لأكثر من 200,000 متابع على صفحته المؤيدة لترامب على موقع فيسبوك، Making America 1st، عندما تلقّى رسالة مماثلة، واستخدم المرسل هذه المرة اسم تيهيلا.

قال ديفيتو لصحيفة الغارديان: «قالت لي إنها محررة جيدة، يمكنها تقديم محتوى جيد يزيد من نسبة التفاعل والمشاهدات على الصفحة. لذا فكرت في أن أمنحها الفرصة لتنشر أفكارها، هل ستكون هنا مشكلة؟».

لم يكن فيليريل وديفيتو الوحيدين. على مدار العامين الماضيين، أرسلت مجموعة من الحسابات الغامضة، المرتبطة بإسرائيل، رسائل مماثلة لمسؤولي 19 صفحة يمينية أخرى على الأقل على موقع فيسبوك في الولايات المتحدة وأستراليا وبريطانيا وكندا والنمسا وإسرائيل ونيجيريا.

جزء من مؤامرة للسيطرة؟
وتمكن التحقيق الذي أجرته صحيفة الغارديان من الكشف عن أن تلك الرسائل كانت جزءاً من مؤامرة خفية للسيطرة على بعض أكبر الصفحات اليمينية على فيسبوك، بما في ذلك صفحة مرتبطة بجماعة إرهابية يمينية، وإنشاء شركة تجارية تعتمد على المحتوى المناهض للإسلام من أجل الربح.

وتستخدم هذه المجموعة الآن شبكة من 21 صفحة لبث أكثر من 1,000 منشور إخباري مزيف أسبوعياً لأكثر من مليون متابع، مما يؤدي إلى انتقال الجمهور إلى مجموعة من 10 مواقع كثيفة الإعلانات من أجل تحقيق أرباح.

وتغذّي تلك المنشورات الكراهية العميقة للإسلام في العالم الغربي وتؤثر على السياسات في أستراليا وكندا وبريطانيا والولايات المتحدة من خلال إبراز الأحزاب اليمينية المتطرفة مثل حزب «أمة واحدة» الأسترالي، وتشوّه السياسيين المسلمين مثل عمدة لندن، صادق خان، وعضوة مجلس النواب الأمريكي، إلهان عمر.

كيف يتم استهداف الإسلام؟
كما تستهدف الشبكة سياسيين يساريين خلال المراحل الحاسمة للحملات الانتخابية الوطنية. إذ نشرت أخباراً زائفة تزعم أن زعيم حزب العمال البريطاني، جيرمي كوربين، قال إن اليهود «مصدر الإرهاب العالمي» واتهمت الشبكة رئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو، بالسماح «لداعش بغزو كندا».

وكشفت التحقيقات فشل فيسبوك في إيقاف هؤلاء الفاعلين المستترين من استخدام منصتها في إدارة حملات التضليل والكراهية المنسقة والمنظمة، إذ تعمل الشبكة بحصانة نسبياً بالرغم من اعتذار مارك زوكربيرغ إلى مجلس الشيوخ الأمريكي في أعقاب فضائح كامبريدج أناليتيكا والتدخل الروسي.

وعندما أخطرت صحيفة الغارديان شركة فيسبوك بتحقيقها، أزالت الشركة العديد من الصفحات والحسابات «التي بدا أن لها دوافع مالية»، كما قال المتحدث باسم الشركة في بيان.

وقال المتحدث باسم فيسبوك: «هذه الصفحات والحسابات تنتهك سياستنا ضد الرسائل العشوائية والحسابات المزيفة من خلال نشر محتوى يدفع المستخدمين إلى مواقع خارج المنصة». وأضاف: «لا نسمح للأشخاص بتشويه أنفسهم على فيسبوك كما نعمل على تحديث سياسة السلوك الزائف من أجل تحسين قدرتنا على مواجهة هذه الأساليب».

إجراءات متأخرة وغير كافية
ولكن هذه الإجراءات قد تكون متأخرة جداً بالنسبة لبعض ضحايا هذه الشبكة. تعرضت مهرين الفاروقي، أول امرأة مسلمة تصبح عضوة مجلس شيوخ في أستراليا، إلى هجوم ضارٍ من الشبكة في شهر أغسطس/آب من العام الماضي، عندما دشنت 10 صفحات تابعة للشبكة حملة منشورات منظمة تحرض المتابعين، البالغ عددهم أكثر من 546,000 متابع، للهجوم على النائبة بسبب حديثها في البرلمان ضد العنصرية.

ووصفت الفاروقي هذه المنشورات بـ»الجرعة المرعبة من العنصرية والأخبار المزيفة والكراهية»، وهذا ما ظهر من مجموعة كبيرة من التعليقات مثل: «ارتدي نقابك واخرسي!»، «اطردوا العاهرة الطاهرة»، و»تخلي عن الجنسية وغادري»، وغيرها من التعليقات.

وقالت الفاروقي إن الشبكة تمثّل «مستوى جديداً من التنظيم والتنسيق اليميني المتطرف»، وألقت باللوم صراحةً على شركات الوسائط الاجتماعية.

وقالت الفاروقي: «تعزز شركات الوسائط الاجتماعية العملاقة، مثل فيسبوك، أرباحها من خلال السماح بالمنشورات العنصرية والمضللة وانتشار خطابات الكراهية واللغة المسيئة».

وأضافت: «بإمكان فيسبوك فعل الكثير لإغلاق هذه الصفحات ولكن طالما تحقق له أرباحاً نتيجة التفاعل والمشاركة فلا يبدو أن الشركة تهتم باتخاذ أي إجراء حاسم».

وقال المتحدث باسم فيسبوك لصحيفة الغارديان: «لا يمكن لأحد أن يدافع أو يروّج للكراهية أو العنف على فيسبوك ونحذف أي انتهاكات بمجرد أن نصبح على علم بها».

«جنود المشاة المثاليون»
يبدأ الأمر بمنشور واحد، برعاية المسؤولين في إسرائيل، وعادة ما يكون المنشور له عنوان براق يجذب الانتباه ورابط لمقال يحاكي أسلوب النص الخبري الحقيقي.

ويستخدم المقال خليطاً من الأخبار المشوهة والمزيفة بالكامل لرسم صورة عن المسلمين بأنهم إرهابيون يسعون إلى فرض الشريعة واغتصاب الأطفال، وأن وجودهم يمثل خطراً وتهديداً على ثقافة الرجل الأبيض والحضارة الغربية.

ثم يُنشر المقال بشكل متزامن على صفحات الشبكة على فيسبوك، البالغ عددها 21 صفحة، تجتذب ما يصل إلى مليون متابع حول العالم.

المحتوى يمكن التنبؤ به بشكل كبير، حتى أن ديفيتو اشتكى ذات مرة لنظيرته الإسرائيلية. وقال: «لقد قلت لها إن الأمر أصبح مملاً وإن عليها أن تبحث عن أفكار وحيل أخرى. ولكنها لا تنشر إلا عن الإسلام، والإسلام، والمزيد من الأخبار عن الإسلام».

وأجرت صحيفة الغارديان تحليلاً للتأكد من مدى التنسيق بين صفحات الشبكة، والتحقق من تماثل المحتوى المنشور وأوقات نشره عبر الصفحات المختلفة.

نشرت الشبكة 5,695 منشوراً منسقاً في أكتوبر/تشرين الأول 2019، نالت 846,424 إعجاباً، أو مشاركة أو تعليقاً في هذا الشهر فقط.

وإجمالاً، نشرت الشبكة ما لا يقل عن 165,000 منشور نالت 14.3 مليون إعجاب أو مشاركة أو تعليق. وينتقل المحتوى بدوره إلى المزيد من صفحات فيسبوك اليمينية، من خارج الشبكة، حتى صفحة حزب استقلال المملكة المتحدة اليميني في بريطانيا (Ukip).

وترتبط المنشورات بواحد من 10 مواقع شبه متطابقة توحي بأنها مواقع إخبارية بأسماء عامة وشائعة مثل «The Politics Online» و»Free Press Front». ولكنها مواقع إلكترونية سيئة التصميم وكثيفة الإعلانات تعرض «أخباراً» عادة ما تكون خليطاً من بعض السطور المنسوخة من مصادر مختلفة مع إضافة رأي شخصي للمحرر وصورة تعبيرية.

وعملت الصحيفة البريطانية مع باحثين من مركز بحوث الوسائط الرقمية بجامعة كوينزلاند للتكنولوجيا، الذين أجروا تحليلاً لتسلسل المنشورات المتماثلة التي ظهرت على صفحات فيسبوك الواحدة والعشرين.

وأوضحت التحليلات أن هناك هيئة واحدة تنسق عملية نشر المحتوى بين صفحات فيسبوك، وتستخدم برنامج جدولة زمنية آلياً على الأرجح، وأن هذه الهيئة الواحدة تتحكم بالمواقع التي تجتذب الجمهور من تلك المنشورات.

وقال الأستاذ الجامعي أكسيل برونز بجامعة كوينزلاند للتكنولوجيا، أحد كبار الباحثين في شؤون الإنترنت في أستراليا: «يصبح الأمر واضحاً تماماً بمجرد النظر إلى تلك المواقع، هيكلتها، والطريقة التي تتشارك بها التصميم والرموز البرمجية، ومشاركتهم نفس الرمز التعريفي للمواقع على جوجل، هذه المواقع متصلة ببعضها البعض. إنها مواقع رخيصة الإعداد، ورخيصة الإدارة، ليست مواقع متطورة ولا تعد أكثر من قوة غاشمة تعمل على بث هذا المحتوى».

ويعتقد برونز وزملاؤه أن الهدف ربحي بالأساس، وأن الكراهية والانقسام والتأثير السياسي ما هي إلا نتاج ثانوي في سبيل تحقيق الربح.

قال تيموثي غراهام، المحاضر عن تحليلات الشبكات الاجتماعية بجامعة كوينزلاند للتكنولوجيا: «هناك مجموعة من الأشخاص، ليسوا أغبياء، ولكنهم يميلون بدرجة كبيرة إلى النقر على المحتوى الذي يرسخ معتقداتهم بالفعل، خاصة المحتوى الانفعالي أو العاطفي أو الذي يحتوي على مواد تثير الاستقطاب والتطرف».

وأضاف: «هؤلاء الأشخاص هم أفضل وقود لأي عمل تجاري. إذا تمكنت من جلبهم إلى موقعك الإلكتروني، فإنهم لن يلقوا نظرة خاطفة على المحتوى فحسب، بل سيواصلون «نشر» المحتوى. إنهم جنود المشاة المثاليون لهذا النوع من الأعمال».

«أنت من تجني الأرباح»
لم تكن الشبكة دائماً بهذا الحجم. بدأت عملية تقديم المحتوى المنسّق بين الصفحات في عام 2016، من خلال عدد قليل من الصفحات في إسرائيل والولايات المتحدة.

ومنذ 2018، بدأت الشبكة تصل إلى مسؤولي عدد من صفحات فيسبوك الكبيرة الموجودة والقائمة بالفعل في أستراليا وكندا والولايات المتحدة وبريطانيا، واعدةً بمحتوى يساعد على زيادة شعبية الصفحة بين الجمهور.

وفي مارس/آذار 2018، تمكنت الشبكة من الوصول إلى صفحة كندية مؤيدة لإسرائيل، تُعرف باسم Never Again Canada، لديها 232,000 متابع. وأظهر تحقيق سابق أجراه موقع BuzzFeed News عن صفحة Never Again Canada أنها كانت تشارك بانتظام محتوى عن «عصبة الدفاع عن اليهود»، الجماعة اليمينية المصنّفة بالإرهابية لدى مكتب التحقيقات الفيدرالي، وتنسق المحتوى المنشور مع صفحات أخرى.

ووصلت الشبكة ذروتها في شهر أكتوبر/تشرين الأول من هذا العام بالتنسيق بين 21 صفحة. في كل مرة يسمح صاحب الصفحة المحلي بانضمام أحد المسؤولين الإسرائيليين، تصبح الصفحة مشاركة، دون رغبة أو علم مالك الصفحة الأصلي بالضرورة، في توزيع محتوى الكراهية المنسّق عالمياً عبر الإنترنت.

بعض أصحاب الصفحات، مثل فيليريل، الذي يدير صفحة Pissed off Deplorables، لم تكن لديه أي فكرة أن زملاءه الإسرائيليين الجدد يجنون المال عن طريق متابعي صفحته.

وقال: «الأمر محبط بعض الشيء. عندما أجلس وأفكر في أنني أفعل ذلك منذ عامين دون أن أجني سنتاً ثم أسمح لشخص ما أن يأتي بقناة خلفية صغيرة ويستخدم صفحتي لجني المال. الأمر أشبه بأنني صاحب المتجر، أنا من أنشأته وجهزته، ولكنك أنت من تجني الأرباح».

وبذل الأشخاص وراء هذه الشبكة جهوداً كبيرة لإخفاء هوياتهم الحقيقية، إذ يخفون معلوماتهم الشخصية من المواقع ويستخدمون حسابات فيسبوك مختلفة للتواصل مع أصحاب الصفحات اليمينية القائمة.

ولكن باتباع بعض الآثار الرقمية، توصلت تحقيقات Guardian إلى لاعب رئيسي ومهم في الشبكة؛ شخص يستخدم اسم المستخدم Ariel1238a.

البحث عن آريل

في ديسمبر/كانون الأول 2017، قدّم المستخدم Ariel1238a طلباً يبدو بريئاً لمساعدته في تحسين ترتيب منتدى مغمور في محركات البحث.

وكتب: «أبحث عن طرق أكثر لجني المال من موقعي الإلكتروني المختص بالأمور السياسية»،

وعلى مدار العامين الماضيين، يظهر نفس اسم المستخدم بانتظام على نفس المنتديات.

كان Ariel1238a يكتب بإنجليزية ركيكة، متحدثاً عن انخفاض معدل زيارات موقعه، وعدم القدرة على استضافة «محتوى عنيف» إلى جانب الإعلانات التي تأتي من Google AdSense، والعائد المنخفض لكل نقرة على موقع الإعلان الأصلي Taboola، وكتب على أحد المنتديات: «لست راضياً عن الأرباح التي يحققها».

كما اشتكى أيضاً من جهود فيسبوك في منع «الأخبار الزائفة». عندما أعلن عملاق الوسائط الاجتماعية في أبريل/نيسان عن تكثيف جهوده لمحاربة المعلومات المضللة على المنصة، كتب آريل: «اتخذ فيسبوك خطوة أخرى في الطريق إلى النهاية، إنها مسألة وقت».

لا يعد Ariel1238a خبيراً بالإنترنت؛ فقد كان يطرح أسئلة بدائية جداً عن كيفية إعداد حساب بريد إلكتروني لشركة وزيادة معدل زيارات موقعه الإلكتروني، ولكنه يقول على المنتديات إن مواقعه الإلكترونية تخدم «الدول الرائدة» بما في ذلك بريطانيا والولايات المتحدة وأستراليا وكندا، ويفتخر بـ»حوالي مليون مشاهدة للصفحات في شهر».

لا تقدم منشورات Ariel1238a ما يوحي بأنه سيصبح القوة الدافعة وراء موجة الكراهية للإسلام المنتشرة على منصة فيسبوك.

في الحقيقة، الحسابات الإلكترونية المرتبطة بالمستخدم Ariel1238a لا تُظهر أي موقف سياسي أو وأيديولوجي على الإطلاق، بل تظهر البصمات الرقمية أنه قبل أن يتحول إلى استغلال الهوس اليميني المتطرف ضد الإسلام لتحقيق الربح، شارك على مدار أربع سنوات في عدد من المشروعات غير المتطورة لجني المال عبر الإنترنت.

هناك حساب مهجور على خدمة مدونة نشر تربط Ariel1238a بموقع «مواعدة جنسية مجانية»، وموقع «مواعدة دينية» وصفحة لمعجبي الموسم الرابع من المسلسل التلفزيوني الإسرائيلي Big Brother. لقد شارك في العديد من المحاولات على الإنترنت لجني المال من الصالات الرياضية في تل أبيب إلى حقن البوتوكس، ومتجر لبطاقات الهواتف عبر الإنترنت وموقع وصفه ببساطة «جنس عبر الإنترنت | كاميرا جنسية».

وتمكنت صحيفة الغارديان باستخدام خدمات أرشفة الإنترنت ومعلومات سجلات النطاق، من التأكد من أن اسم المستخدم Ariel1238a يعود إلى آريل الكاراس، بائع مجوهرات في الثلاثينات من العمر يعمل عبر الإنترنت ويعيش في ريف تل أبيب.

وبعد وقت قصير من تواصل الغارديان مع الكاراس من أجل التعليق، أُغلقت العديد من المواقع الإلكترونية الخاصة بالشبكة أو أُزيل كم ضخم من محتواها. كما حُذفت المنشورات العامة الموجودة على ملفه الشخصي على فيسبوك.

ولم يرد الكاراس على العديد من الطلبات التي أرسلتها الصحيفة للتعليق، سواء عبر البريد الإلكتروني أو عبر الهاتف، ولكن الصحيفة تمكنت من تتبعه والوصول إليه.

عندما وصلوا إلى شقته في بلدة بالقرب من تل أبيب، فتحت امرأة مسنّة الباب، ونادت على الكاراس، الذي ظهر مرتدياً قميصاً خفيفاً وسروالاً رياضياً.

ومن خلال مترجم، أنكر الكاراس معرفته أو تورطه في الشبكة ولكنه قال إنه «كان ضمن مجموعة، شيء ما عن إسرائيل». ورفض الإجابة على الأسئلة الخاصة بوظيفته، بخلاف تأكيده أنه يعمل عبر أجهزة الكمبيوتر. وقال: «نعم، ولكن هذا ليس من شأنكم. لا علاقة لي بهذه الشبكة».

وعندما سأل مراسلو الصحيفة عن اسم المستخدم Ariel1238a، قال: «لا أعرف». وأغلق الباب، ولكنه اتبع المراسل في الشارع ليسأله كيف عثرت الصحيفة عليه.

الكاراس كان الشخص الوحيد الحقيقي الذي تمكنت الغارديان من ربطه بهذه الشبكة. ولا يمكن التأكد من أن روتشال أو تيهيلا أو أي من الأسماء الأخرى التي استخدمت عبر ملفات فيسبوك شخصية للتواصل مع أصحاب الصفحات اليمينية تحمل أسماء أشخاص حقيقيين.

الرسائل التي حصلت عليها الصحيفة تُظهر روتشال تقول لمالك الصفحة الأصلي إنها لا تعلم كيف تجني المال عبر الإنترنت ولا تعلم من يدير المواقع التي تنشر منها المحتوى.

وكتبت: «أشارك فقط المنشورات على صفحتك لأنني أجد هذه المواضيع مهمة جداً بالنسبة لي».

بينما ديفيتو، بعد أن وصف تيهيلا في البداية بـ»شبيهة باميلا غيلر»، عاد واعترف انه لم يرها أو يتحدث إليها فعلياً. وبسؤاله كيف عرف أنها شخص حقيقي، قال: «لا أعرف، الحقيقة المرة أنني لا أعرف».

من بين أصحاب الصفحات الذين استجابوا إلى طلبات التعليق المرسلة من صحيفة Guardian، زعم واحد فقط أنه رأى تيهيلا فعلياً عبر محادثة سكايبي، ولكنه رفض تقديم دليل على ذلك. وبسؤاله إن كان واثقاً من أنه كان يتحدث إلى امرأة، أجاب صاحب الصفحة، الذي رفض الكشف عن هويته: «بالتأكيد كانت تبدو امرأة».

ولم يكن يدرك أي من أصحاب الصفحات الذين تحدثت إليهم الصحيفة بأن هناك مجموعة إسرائيلية تجني المال من خلالهم، أو أن صفحاتهم كانت جزءاً من شبكة أكبر.

قال مشرف إحدى الصفحات المؤيدة لترامب في نيجيريا للصحيفة: «لم يصرّحوا بأي شيء عن ذلك، حسبما رأيت، لم يكن هناك أي كلام عن المال».

التأثير السياسي وإخفاقات فيسبوك
في شهر أبريل/نيسان من العام الماضي، جلس زوكربيرغ أمام جيش من الكاميرات واعترف بخطئه أمام العالم.

قال زوكربيرغ إن فيسبوك، الذي لا يزال يترنح منذ فضيحة كامبريدج أناليتيكا، خذل مستخدميه. كافحت الشركة من أجل إيقاف استخدام منصتها في خلق تدخلات سياسية منظمة ونشر المعلومات المضللة والكراهية.

وقال زوكربيرغ: «من الواضح الآن أننا لم نفعل ما يكفي لمنع استخدام أدواتنا التي وفرناها لدعم التواصل لإلحاق الضرر بالمستخدمين، ولم تكن لنا رؤية واسعة بما يكفي عن مسئوليتنا، وكان ذلك خطأً كبيراً. كان خطئي».

وبعد شهرين، تمكنت الشبكة الإسرائيلية من الوصول إلى صفحتها اليمينية الثالثة عشرة على فيسبوك، لتتسع قاعدة جمهورها الكبير الفعل الذي يستقبل كل أخبارها ومعلوماتها المضللة والمغلوطة، فقد عملت الشبكة بحصانة كاملة نسبياً على مدار عامين.

يقول ديفيتو عن مشرف/مشرفة الصفحة الإسرائيلي: «صدقوا أو لا تصدقوا، لم تفعل أي شيء يورّط الصفحة في مشكلات. لم يصلني أي شيء على فيسبوك على شاكلة ’لقد نشرت محتوى غير مناسب ينتهك معايير مجتمعنا‘ أو أي شيء من هذا القبيل. لقد كنت محظوظاً جداً بهذا الأمر».

ومع زيادة حجم الشبكة، زادت قدرتها على التأثير في تفكير الناخبين. ومع اقتراب موعد الانتخابات الأسترالية في مايو/أيار، كانت الصفحات تعمل بمثابة منصات يمينية هائلة للمرشحين اليمينيين، مثل حزب «أمة واحدة» وفريزر أننغ، عضو مجلس الشيوخ الذي نال انتقادات على نطاق واسع بسبب دعوته إلى «حل نهائي» للهجرة.

ودعمت الشبكة أننغ وحزب «أمة واحدة» بـ401 منشور نالت 82,025 إعجاباً، و18,748 تعليقاً، و33,730 مشاركة.

وقال جيس آشبي، المتحدث باسم حزب «أمة واحدة» إن الشبكة لم تخدم الحزب، وإن معدل التفاعل على صفحة بولين هانسون الشخصية، مؤسسة وزعيمة الحزب، أعلى بكثير. وقال: «أعتقد أن 401 منشور المُشار إليها اجتذبت أعداداً هامشية جداً من الإعجاب والمشاركة والتعليقات بالمقارنة».

وقال المتحدث باسم أننغ إنه لم يكن على علم مسبق بالشبكة ولا يعتقد أنها ساعدت أننغ في حملته الانتخابية.

وتكرر نفس الأمر في كندا. في السباق الانتخابي خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول، نشرت الشبكة 80 منشوراً منسقاً تنتقد من خلالها رئيس الوزراء ترودو، نالت 30,000 إعجاب أو تعليق أو مشاركة.

وفي بريطانيا، هاجمت الشبكة كوربين بضراوة. منذ منتصف عام 2016، نشرت الشبكة أكثر من 510 منشورات منسقة تهاجم فيها زعيم حزب العمال، نالت 15.384 إعجاباً، و17,148 تعليقاً، و16,406 مشاركات.

ويعد نشاط الشبكة الذي كشفت عنه الغارديان مثالاً صريحاً لتعريف فيسبوك الخاص بـ»النشاط الزائف المُنسّق».

وأوضح ناثانيل غليتشر، مسؤول سياسة الحماية في فيسبوك، العام الماضي: «السلوك الزائف المُنسّق هو عندما تعمل مجموعة من الصفحات أو الأشخاص معاً لتضليل الآخرين بشأن هويتهم أو ما يفعلونه». وأضاف: «يمكننا أن نحظر هذه الشبكة لأنها جعلت نفسها تبدو وأنها تعمل من جزء معين في العالم، بينما في الحقيقة تعمل من جزء آخر تماماً».

وأضاف: «قد يكون ذلك لأغراض أيديولوجية أو قد يكون الدافع ماديّاً. على سبيل المثال، يسعى العديد من مرسلي الرسائل المزعجة إلى إقناع الأشخاص بالنقر على رابط لزيارة صفحتهم أو قراءة منشوراتهم».

ولكن فيليريل قال إنه لم يتلق أي شيء من فيسبوك منذ بدأت المشرفة الإسرائيلية نشر المحتوى على صفحته.

وقال: «لم أتلق أي إشعارات من فيسبوك أو أي شيء مشابه بخصوص المحتوى الذي يُنشر على الصفحة؛ لا حسابات مزيفة ولا أي انتهاكات مجتمعية ولا أي شيء من هذا القبيل».

أخبار مزيفة وعواقب حقيقية
في شهر مارس/آذار من هذا العام، اتصل باتريك كارلينيو، 55 عاماً، المؤيد لترامب بمكتب إلهان عمر، عضوة مجلس نواب مينيسوتا عن الحزب الديمقراطي.

وبعدما وصل إلى أحد الموظفين في مكتبها، اتهم النائبة بأنها إرهابية قبل أن يقول للموظف: «لماذا تعمل من أجلها؟ إنها إرهابية لعينة. يجب أن يطلق عليها أحد النار. كان أجدادنا يطلقون على أمثالها النار».

وأدين كارلينيو بسبب هذه المكالمة الشهر الماضي، واكتشفت Guardian أنه كان ينشر محتوى عنيفاً وعنصرياً على فيسبوك منذ سنوات بلا أي مشكلة. في شهر أبريل/نيسان، كشفت الصحيفة كيف استخدم منصة فيسبوك مراراً وتكراراً للسخرية من المسلمين، والهجوم عليهم بإهانات عنصرية، حتى قال إنه يتمنى مواجهة مجموعة من السياسيين المسلمين بـ»دلو من دماء الخنزير».

لم تكن هذه المكالمة حادثاً فردياً. إلهان عمر، الأمريكية الصومالية، 37 عاماً، واحدة من أولى النساء المسلمات في مجلس النواب وأول من ترتدي الحجاب في المجالس التشريعية. ومنذ انتخابها، أصبحت تجتذب موجات عنيفة من هجمات اليمينيين.

ودفع المعارضون السياسيون بنظريات المؤامرة وشاركوا محتوى مسيئاً وعنيفاً عن النائبة على الوسائط الاجتماعية. وفي شهر أبريل/نيسان، قالت النائبة إنها تلقت عدداً متزايداً من تهديدات القتل بعدما اتهمها دونالد ترامب بالاستهانة بهجمات 11 سبتمبر/أيلول.

كما تعتبر إلهان عمر الهدف المتكرر لهجوم «الشبكة». خلال العامين السابقين، نشرت المجموعة الإسرائيلية أكثر من 1,400 منشور تستهدف إلهان عمر على صفحاتها الـ21، و»شوركت» هذه المنشورات أكثر من 30,000 مرة.

وقالت عمر لصحيفة Guardian: «قلت من قبل وسأقول مجدداً: تعجرف فيسبوك يهدد ديمقراطيتنا. أصبح من الواضح أن المنصة الرقمية لا تتخذ أي إجراءات جادة تجاه خطابات الكراهية التي يبثها القوميون البيض والمعلومات المضللة الخطيرة التي ينشرونها في هذه البلاد وحول العالم. والسبب واضح؛ إنهم يتربحون من ذلك. أعتقد أن هذا التقاعس يمثل تهديداً خطيراً لحياة الناس وديمقراطيتنا والديمقراطية في جميع أنحاء العالم».

وفي شهر نوفمبر/تشرين الثاني، وجدت دراسة كبرى عن الإسلاموفوبيا (رهاب وكراهية الإسلام)، أجرتها جامعة تشارلز ستورت في أستراليا، زيادة هائلة في الهجمات العنيفة التي يتعرض لها أشخاص مسلمون، خاصة النساء اللاتي يرتدين الحجاب.

وقالت مهرين الفاروقي، الهدف المتكرر للإساءات سواء عبر الإنترنت أو وجهاً لوجه، إن اليمين المتطرف يعتمد على الوسائط الاجتماعية «لإضفاء الشرعية على الكراهية والاستقطاب».

وقالت: «تتعرض العديد من النساء المسلمات في المجال السياسي للعنصرية والكراهية، لذا انتهى بي الأمر هدفاً للكثير من محتوى الكراهية والعنصرية».

وأضافت: «لقد تعرضت إلى زيادة ضخمة في المحتوى العنصري والإساءات عبر التعليقات في الوسائط الاجتماعية، والرسائل الإلكترونية والمكالمات الهاتفية وحتى خطابات مكتوبة بخط اليد منذ أن أصبحت شخصية عامة. لا شك لديّ في أن العديد من الأشخاص وراء هذه الرسائل يُحرضون ويُشجعون على ذلك بواسطة أشخاص آخرين على الوسائط الاجتماعية وصفحات فيسبوك».

كيف ردت غريتا تونبرغ على سخرية ترامب منها بعد فوزها بلقب “شخصية العام”؟

ردت الناشطة البيئية السويدية، غريتا تونبرغ، اليوم الخميس، على سخرية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، منها بعد فوزها بلقب “شخصية العام” من مجلة “تايم” الأمريكية.

وجاء رد تونبرغ بتغيير تعريفها الشخصي عبر حسابها على موقع “تويتر”، قائلة إنها “مراهقة تعمل على مشكلة إدارة الغضب”، وذلك بعد فترة قليلة من تغريدة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي طالبها فيها بالعمل على تلك الأزمة ومشاهدة فيلم قديم مع صديق.

وأضافت غريتا ثونبرغ، التي تبلغ من العمر 16 عاما، في تعريفها الشخصي على حسابها الرسمي في “تويتر”، الخميس “مسترخية وتشاهد فيلما جيدا قديما مع صديق”.

​ووصف دونالد ترامب، اليوم الخميس، عبر حسابه على “تويتر”، اختيار غريتا تونبرغ كـ”شخصية العام” لعام 2019 من جانب محرري مجلة “تايم”، بأنه “أمر سخيف للغاية”، وتابع:

“يجب على غريتا أن تتحكم في مشاكل الغضب لديها، ثم تذهب لمشاهدة فيلم قديم مع صديق، اهدئي يا غريتا! اهدئي!”.

وكان ترامب ينافس على لقب “شخصية العام” في 2019 بمجلة “تايم”، وسبق أن فاز باللقب عام 2016.
​يشار إلى أن الناشطة السويدية المراهقة، غريتا تونبرج، هزأت من سخرية الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، منها، في شهر سبتمبر/ أيلول، بعد هجومها عليه خلال إلقاء كلمتها في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وكان ترامب قد علق على خطاب تونبرغ، عبر حسابه في “تويتر” مستهزءا بها “يبدو أنها فتاة سعيدة للغاية تتطلع قدما نحو مستقبل مشرق ورائع، من الجميل أن أرى هذا!”.

من جانبها، ردت غريتا تونبرغ على سخرية الرئيس الأمريكي منها وقتها، بتغيير تعريفها الشخصي عبر حسابها على موقع “تويتر” إلى عبارة “فتاة سعيدة للغاية تتطلع قدما نحو مستقبل مشرق ورائع”.

Exit mobile version