الجنوبيون أمام الأمم المتحدة في نيويورك.. مطالب بالاستقلال ورسائل إلى المجتمع الدولي وتساؤلات حول الدعم الإقليمي

نيويورك – رؤية نيوز

شهدت العاصمة الأمريكية واشنطن حراكًا شعبياً واسعاً لم يقتصر على المواطنين المقيمين في الولايات المتحدة بل امتد ليتوافد المشاركون من مختلف الولايات ومن كندا، للتعبير عن غضبهم وقلقهم البالغ إزاء التدهور الحاد في الأوضاع الأمنية والمعيشية التي تشهدها مناطق الجنوب العربي، ورفع الصوت عالياً أمام مراكز القرار الدولي حول حقيقة المجريات الميدانية والسياسية.

من دعا إلى الوقفة؟

بحسب الدعوة التي سبقت الفعالية، أعلنت الجالية الجنوبية في مدينة نيويورك تنظيم الوقفة ودعت أبناء الجنوب المقيمين في مختلف الولايات الأمريكية إلى المشاركة فيها.

وقالت اللجنة التحضيرية إن الهدف من التحرك هو تسليط الضوء على قضية الجنوب وإيصال مطالب المشاركين إلى المجتمع الدولي وصناع القرار، وفي مقدمتها حق تقرير المصير واستعادة دولة جنوبية مستقلة كاملة السيادة.

لماذا خرج المشاركون؟

ركزت الوقفة على عدد من المطالب السياسية، أبرزها رفض المشاركين لأي ترتيبات يرون أنها تتجاوز تطلعات الجنوبيين، والمطالبة بأن تكون قضية الجنوب جزءا أساسيا ومستقلا من أي عملية سياسية مستقبلية تتعلق بمستقبل اليمن.

كما رفع المشاركون شعارات تنتقد الأوضاع السياسية والاقتصادية والخدمية في مناطق الجنوب. ووصفت وسائل إعلام جنوبية مؤيدة للمجلس الانتقالي الوقفة بأنها احتجاج على ما سمته «الوصاية» ومحاولات مصادرة القرار السياسي الجنوبي؛ وهي توصيفات تعكس موقف منظمي ومؤيدي الوقفة.

 

تنديد بالتدخلات السعودية وتنامي الخطر الإرهابي

وركز المتظاهرون في خطاباتهم على تداعيات التدخلات الأخيرة، مشيرين إلى أن قيام القوات السعودية بضرب القوات الجنوبية بالتزامن مع انسحاب دولة الإمارات العربية المتحدة قد أسفر عن تداعيات كارثية؛ حيث أدى هذا الفراغ إلى تنامي نشاط الجماعات الإرهابية في المحافظات الجنوبية، وساهم بشكل مباشر في تقوية ميليشيات الحوثي.

ووفقاً للمشاركين، فإن تسليم الجبهات العسكرية سلمياً وتجريد المناطق المحررة من مكاسبها فتح الطريق أمام الميليشيات الحوثية للسيطرة على الممرات المائية والملاحة الدولية — وهي الممرات التي كانت تؤمنها وتضمن سلامتها القوات الجنوبية بدعم إماراتي.

وأكد التقرير الميداني للمظاهرة أن تسليم منطقة “باب المندب” الاستراتيجية للحوثيين بات يهدد الأمن والسلم العالمي بشكل مباشر، معتبرين أن تسليم السلاح للحوثيين في جبهة “المخا” يفضح حقيقة الادعاءات حول مواجهة التمدد الحوثي.

تحذير من تمكين “الإخوان” والمطالبة بدعم قيادة “الزبيدي”

وفي تصريح خاص على هامش التظاهرة، صرح وائل الخيلي الشعيبي، رئيس منظمة “عدن إمباير”، بأن أبناء الجنوب جاءوا ليؤكدوا للعالم رفضهم المطلق لتسليم إدارة الدولة والمعركة لتيار “الإخوان المسلمين”، محذراً من أن تمكين هذا التيار يضع المنطقة بأكملها على خطورة متزايدة ويرعى نمو القوى الإرهابية التي تضر بالأمن والسلم الدوليين.

وأضاف الشعيبي أن المتظاهرين رفعوا أرفعة أعلام “الجنوب العربي” وصور الرئيس عيدروس الزبيدي، مؤكدين تمسكهم الثابت باستعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة تحت قيادته.

مطالبات دولية بسحب الملف من الرياض

واختتم المشاركون مظاهرتهم بتقديم نداء عاجل إلى المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والإدارة الأمريكية، يطالبون فيه بضرورة سحب الملف اليمني كاملاً من المملكة العربية السعودية.

وأرجع المتظاهرون هذا المطلب إلى ما وصفوه بـ “الفشل الواضح” للسياسات الحالية في إدارة الملفات الأمنية والخدمية، والعجز عن تحرير صنعاء، وهو الفشل الذي توج بسقوط منافذ مائية دولية جيو-استراتيجية مثل باب المندب في أيدي الميليشيات الحوثية.

حضور سياسي واضح للمجلس الانتقالي

ورغم أن الدعوة إلى الفعالية صدرت باسم الجالية الجنوبية، فإن التقارب بينها وبين المشروع السياسي للمجلس الانتقالي الجنوبي كان واضحا.

فقد رفع مشاركون صور رئيس المجلس عيدروس الزبيدي، بينما سبق لخالد اليماني، مستشار هيئة رئاسة المجلس الانتقالي والمكلف بملفه السياسي في الولايات المتحدة، الدعوة إلى المشاركة في الوقفة.

وعقب انتهاء التجمع أمام الأمم المتحدة، انتقل عدد من المشاركين إلى قاعة سبأ، حيث عقد لقاء تضمن مداخلات لممثلين عن الجاليات الجنوبية من ولايات أمريكية مختلفة.

وبحسب تغطية «عين الجنوب»، تحدث خلال اللقاء خالد اليماني، كما تحدث الدكتور أحمد عاطف، رئيس المكتب الانتقالي في واشنطن، وتركزت المناقشات على الأوضاع في الجنوب ووحدة القوى المؤيدة لقضيته ومستقبل التحرك السياسي.

ما الرسالة التي أراد المشاركون إيصالها؟

اختيار نيويورك وتوقيت الوقفة بالتزامن مع اجتماعات الجمعية العامة لم يكن عشوائيا.

فالرسالة الأساسية التي سعى المشاركون إلى إيصالها للأمم المتحدة والوفود الدولية هي أن قضية الجنوب، من وجهة نظرهم، يجب ألا تبقى ملفا فرعيا داخل الأزمة اليمنية، بل ينبغي أن تكون حاضرة بصورة مستقلة في أي مفاوضات تتعلق بمستقبل البلاد.

كما حاولت القوى الجنوبية في تحركاتها الأخيرة في الولايات المتحدة ربط مستقبل جنوب اليمن بأمن البحر الأحمر وباب المندب والملاحة الدولية، خصوصا مع التصعيد العسكري المستمر في المنطقة. وكان خالد اليماني قد قدم في نيويورك، قبل الوقفة بأسبوع، إحاطة تناول فيها تأثير التطورات في باب المندب والبحر الأحمر على أمن الطاقة والمصالح الأمريكية.

لماذا تكتسب الوقفة أهمية الآن؟

تأتي الوقفة في مرحلة شديدة التعقيد في اليمن، مع تصاعد المواجهة مع الحوثيين وتجدد الاهتمام الدولي بأمن باب المندب والبحر الأحمر.

وفي الأيام المحيطة بالوقفة، كان الملف اليمني حاضرا بقوة في اجتماعات الجمعية العامة، حيث ناقشت قوى دولية وإقليمية تصاعد العمليات الحوثية وتهديداتها للملاحة والأمن الإقليمي.

ومن هنا يحاول مؤيدو المشروع الجنوبي الاستفادة من اللحظة السياسية لطرح أنفسهم أمام الولايات المتحدة والمجتمع الدولي باعتبارهم طرفا لا يمكن تجاهله عند مناقشة مستقبل اليمن.

وهل تقف الإمارات وراء الوقفة؟

أثار الظهور الواضح لشعارات المجلس الانتقالي وصور قياداته تساؤلات لدى البعض حول وجود دعم إقليمي للوقفة، وتحديدا من دولة الإمارات العربية المتحدة.

وهذه التساؤلات لها خلفية سياسية معروفة، إذ ارتبط المجلس الانتقالي خلال السنوات الماضية بعلاقة دعم وثيقة مع الإمارات. ووصفته وكالة أسوشيتد برس في يناير 2026 بأنه جماعة انفصالية مدعومة من الإمارات، فيما قالت رويترز في بداية العام إن المجلس كان يحظى بدعم إماراتي.

كما سبق لفريق خبراء الأمم المتحدة بشأن اليمن أن أشار إلى دعم الإمارات للمجلس الانتقالي وتأثيرها على قياداته، مع تأكيد أبوظبي في إفاداتها للفريق أن علاقاتها بتلك الأطراف تركز على دعم عملية السلام وخفض التصعيد.

لكن المشهد تغير جزئيا خلال 2026؛ فموجز حديث لمكتبة مجلس العموم البريطاني يقول إن الإمارات سحبت ما تبقى من قواتها من اليمن في يناير 2026، ويصف المجلس الانتقالي بأنه كان مدعوما من الإمارات.

أما بالنسبة لوقفة نيويورك يوم 22 سبتمبر نفسها، فلم تظهر حتى الآن أدلة علنية موثوقة تثبت أن الحكومة الإماراتية قامت بتمويلها أو تنظيمها أو توجيهها مباشرة.

ومن ثم، فإن وجود علاقة سياسية تاريخية بين الإمارات والمجلس الانتقالي يفسر التساؤلات عن الدور الإماراتي، لكنه لا يكفي وحده لإثبات أن أبوظبي تقف مباشرة وراء هذه الفعالية.

الخلاصة

تكشف وقفة نيويورك عن محاولة واضحة من القوى والجاليات المؤيدة لمشروع جنوب اليمن لنقل قضيتها من الساحة المحلية إلى المجال الدولي، مستفيدة من وجود قادة ووفود العالم في اجتماعات الجمعية العامة.

والرسالة التي أراد المشاركون إيصالها تبدو واضحة: أي تسوية سياسية لمستقبل اليمن، من وجهة نظرهم، ينبغي أن تتعامل بصورة مباشرة مع قضية الجنوب وحق الجنوبيين في تحديد مستقبلهم السياسي.

لكن يبقى السؤال حول حجم الدعم الخارجي لهذا التحرك ومصادر تمويله وتنظيمه مفتوحا، ولا سيما في ظل التاريخ الطويل للعلاقة بين المجلس الانتقالي ودولة الإمارات، من دون وجود دليل معلن حتى الآن يثبت تمويلا إماراتيا مباشرا لوقفة نيويورك.

استطلاع: فرص فوز فيفيك راماسوامي في أوهايو تسجل أدنى مستوى لها على الإطلاق

ترجمة: رؤية نيوز

تراجعت فرص فوز المرشح الجمهوري لمنصب حاكم ولاية أوهايو، فيفيك راماسوامي، في السباق ضد الديمقراطية إيمي أكتون إلى مستوى منخفض جديد على موقع “كالشي” (Kalshi) للتنبؤات يوم الاثنين، وذلك مع احتدام المنافسة على منصب الحاكم قبيل انتخابات التجديد النصفي.

ووفقاً لموقع التنبؤات، انخفضت فرص راماسوامي في أبريل لتصبح أقل من فرص أكتون، قبل أن تشهد ارتفاعاً كبيراً في نهاية مايو، ثم عاد ليتأخر خلف أكتون مجدداً قرابة 13 أغسطس، ولم يتعافَ موقفه منذ ذلك الحين.

وقد نشر موقع “كالشي” على منصة “إكس” (تويتر سابقاً) يوم الاثنين أن نسبة احتمالية فوز راماسوامي البالغة 43% تمثل أدنى مستوى له على الإطلاق.

تُعتبر انتخابات التجديد النصفي عادةً اختباراً للمناخ السياسي الذي يواجهه الحزب الحاكم، وقد خسر حزب الرئيس تاريخياً مقاعد خلال هذه الانتخابات، ويتمتع الجمهوريون حالياً بأغلبية ضئيلة في كل من مجلسي النواب والشيوخ.

كان الرئيس دونالد ترامب قد فاز في ولاية أوهايو خلال الانتخابات الرئاسية لعام 2024 (في مواجهة نائبة الرئيس آنذاك كامالا هاريس) بفارق كبير (يتجاوز عشر نقاط مئوية)، وقد أعلن دعمه لراماسوامي -الذي كان مرشحاً للبيت الأبيض قبل عامين- في مسعاه للفوز بمنصب حاكم الولاية.

ما يجب أن نعرفه

يتنافس راماسوامي وأكتون -وهي طبيبة سبق لها رئاسة إدارة الصحة في أوهايو- في ظل عدم إمكانية ترشح الحاكم الجمهوري الحالي مايك ديواين لولاية جديدة بسبب القيود القانونية على عدد الولايات.

ورغم أن أوهايو صوتت مرتين لصالح الرئيس السابق باراك أوباما (في عامي 2008 و2012)، إلا أن الولاية مالت مؤخراً نحو الحزب الجمهوري في الدورات الانتخابية، حيث دعمت ترامب في ثلاث منافسات رئاسية متتالية.

كما تكبد الديمقراطيون خسارة ملحوظة في الانتخابات الأخيرة، حين خسر السيناتور الديمقراطي المخضرم شيرود براون محاولته للفوز بولاية أخرى أمام الجمهوري بيرني مورينو.

ومع ذلك، يرى الديمقراطيون في أوهايو واحدة من أفضل الفرص لانتزاع مقاعد في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، فبالإضافة إلى سباق منصب الحاكم، يضع الحزب نصب عينيه محاولة براون العودة إلى مجلس الشيوخ في مواجهة السيناتور الجمهوري جون هوستيد.

كما أشارت استطلاعات الرأي الأخيرة إلى منافسات متقاربة، حيث غالباً ما تتقدم أكتون وبراون بفارق ضئيل.

ويُصنّف تقرير “كوك” السياسي (Cook Political Report) المنافسة على مقعد مجلس الشيوخ في أوهايو بأنها “غير محسومة” (تتأرجح بين المرشحين).

بينما يأمل الديمقراطيون في استغلال تراجع شعبية ترامب في استطلاعات الرأي – حيث سجلت معدلات تأييده العامة أدنى مستوياتها على الإطلاق – وكذلك التركيز على سياسات إدارته الرئيسية المتعلقة بالهجرة والاقتصاد والسياسة الخارجية في ظل الحرب المستمرة مع إيران.

ويمنح موقع “بوليماركت” (Polymarket) المتخصص في أسواق التوقعات المرشحة “أكتون” فرصة بنسبة 58% للفوز، مقارنة بـ 41% لمنافسها “راماسوامي”، وقد حافظت “أكتون” على تقدمها على منافسها الجمهوري في هذا الموقع منذ أواخر شهر أغسطس.

وفي تصريح لمجلة “نيوزويك” يوم الاثنين، قال كريج أغرانوف، أستاذ العلوم السياسية في جامعة فلوريدا أتلانتيك: “إن تراجع أسهم راماسوامي في منصة ’كالشي‘ (Kalshi) أمر يستحق المتابعة، لأن ولاية أوهايو تُعد عادةً بيئة مواتية للمرشحين الجمهوريين. فعندما يضع المتداولون نسبة فوز أكتون بين 57% و59%، فإنهم يأخذون في الاعتبار أجواء انتخابات التجديد النصفي التي تكون أكثر صعوبة على الحزب الحاكم، فضلاً عن التساؤلات حول شعبية راماسوامي الشخصية لدى الناخبين المستقلين”.

وأضاف: “يجب النظر إلى هذه المؤشرات كمصدر للقلق وليس كحكم نهائي. لقد أصبحت الأحزاب تولي اهتماماً بأسواق التوقعات أكثر مما كانت عليه قبل بضع سنوات، ولا سيما الكوادر الحزبية والمانحون الذين يرغبون في متابعة النتائج لحظة بلحظة؛ ومع ذلك، فهم لا يتعاملون مع هذه الأسواق باعتبارها صورة دقيقة ومباشرة لتوجهات الناخبين. فالأسواق تعكس حركة الأموال وتدفق الأخبار وتحيزات المتداولين، بينما تظل استطلاعات الرأي ونماذج نسب المشاركة والعمل الميداني هي العوامل الحاسمة في تحديد كيفية إنفاق الحملات الانتخابية لأموالها. لذا، ينبغي استخدام منصة ’كالشي‘ كأداة للإنذار المبكر وليس كبديل لصوت الناخب الحقيقي. وتجدر الإشارة إلى أن مواقع مثل PredictionEdge.com تكتسب شعبية متزايدة في مجال أسواق التوقعات السياسية”.

ما تظهره استطلاعات الرأي

أظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة “يوغوف” (YouGov) وجامعة بولينج جرين ستيت هذا الشهر أن 48% من المشاركين يفضلون “أكتون”، مقابل 45% أيدوا “راماسوامي” في سباق منصب حاكم ولاية أوهايو. في حين اختار 4% المرشح الليبرتاري “دون كيسيك”، واختار 3% مرشحاً آخر.

وعند سؤال المشاركين – بغض النظر عن تفضيلاتهم الشخصية – عمن يعتقدون أنه سيفوز بالسباق، توقع 62% فوز “راماسوامي”، مقابل 36% لـ “أكتون” و1% لـ “كيسيك”.

شمل الاستطلاع 1000 ناخب محتمل في ولاية أوهايو خلال الفترة من 1 إلى 10 سبتمبر، وبلغ هامش الخطأ فيه 4%.

كما أظهر استطلاع أجرته مؤسسة “ويدجوود” (Wedgewood) تقدم “أكتون” بنسبة 1%، حيث حصلت على 48% من الأصوات مقابل 47% لـ “راماسوامي”، بينما لم يحسم 7% من المشاركين قرارهم بعد. وقد شمل هذا الاستطلاع 800 ناخب محتمل في الفترة ما بين 11 و13 أغسطس، وبلغ هامش الخطأ فيه 4%.

ويتصدر راماسوامي استطلاعاً للرأي أجرته شبكة “فوكس نيوز” بالتعاون مع شركتي “بيكون ريسيرش” و”شو آند كومباني ريسيرش” بنسبة 50%، مقابل 48% لمنافسته أكتون. ويُظهر الاستطلاع تغيراً في المشهد مقارنة بشهر يونيو، حين كانت أكتون متقدمة بفارق نقطة واحدة بنسبة 50% مقابل 49% لراماسوامي.

كما تشير النتائج إلى أن نسبة التأييد لراماسوامي تبلغ 46% مقابل 44% لعدم التأييد، في حين تبلغ نسبة التأييد لأكتون 43% مقابل 47% لعدم التأييد. أُجري الاستطلاع في الفترة من 6 إلى 10 أغسطس وشمل 1008 ناخبين مسجلين في ولاية أوهايو، وبلغ هامش الخطأ فيه 3%.

ووفقاً لتقرير “كوك” السياسي (Cook Political Report)، فإن المنافسة تُصنَّف أيضاً على أنها متكافئة للغاية، فهي سباق غير محسوم.

تحليل: ترامب وأبناؤه يستثمرون بكثافة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي بينما يرفض دعوات إبطاء وتيرته

ترجمة: رؤية نيوز

كشف تحليل أجرته صحيفة “واشنطن بوست” لإفصاحات ترامب المالية وبيانات الشركات، أن إمبراطورية الأعمال العائلية الواسعة للرئيس دونالد ترامب أصبحت مرتبطة بشكل متزايد بطفرة الذكاء الاصطناعي، وذلك في الوقت الذي يرفض فيه ترامب الدعوات المطالبة بإبطاء تطوير هذه التكنولوجيا.

وتتضافر عدة عوامل وراء دفع ترامب نحو التطوير السريع للذكاء الاصطناعي؛ فقد أحاط نفسه بمديرين تنفيذيين ومستثمرين في قطاع التكنولوجيا ممن دعوا الحكومة إلى تسريع وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي، بمن فيهم المستثمر في رأس المال الاستثماري ديفيد ساكس، والرئيس التنفيذي لشركة “إنفيديا” (Nvidia) جنسن هوانغ، والرئيس التنفيذي لشركة “ميتا” (Meta) مارك زوكربيرغ.

كما يخشى الرئيس فقدان الميزة الاقتصادية والتكنولوجية لصالح الصين، فضلاً عن احتفائه بالمستويات القياسية التي سجلتها أسواق الأسهم، والتي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بأداء الشركات العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي.

غير أن ترامب يمتلك أيضاً مصالح مالية شخصية في قطاعات تستفيد من التوسع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، مما يخلق تضارباً محتملاً في المصالح في ظل اتخاذ إدارته قرارات قد تؤثر على قيمة تلك الاستثمارات.

وعلى عكس أسلافه في الآونة الأخيرة، لم يضع ترامب أصوله في “صندوق ائتمان أعمى” (blind trust)، بل واصل عمليات شراء وبيع الأسهم أثناء توليه منصبه.

وقال دون فوكس، المدير السابق بالإنابة لمكتب أخلاقيات الحكومة في عهد إدارة أوباما: “لم يسبق لأي رئيس -منذ بدء العمل بنظام القوانين المنظمة لتضارب المصالح- أن أدار شؤونه المالية بهذه الطريقة”. وأضاف: “لقد أراد أسلافه في حقبة ما بعد فضيحة ’ووترغيت‘ أن يؤمن الشعب الأمريكي -سواء اتفقوا معهم في الرأي أم لا- بأن الرئيس يعمل بما يحقق المصلحة العليا للبلاد”.

من جانبه، صرح المتحدث باسم البيت الأبيض، ديفيس إنجل، بأنه “لا يوجد أي تضارب في المصالح”، مشيراً إلى أن استثمارات ترامب “تتم بالكامل من قبل مديرين مستقلين”.

وقال إنجل في بيان: “تُحفظ جميع الأصول في حسابات تقديرية (discretionary accounts) وتُستثمر من خلال محافظ تعتمد على نماذج حاسوبية تحاكي تلقائياً مؤشرات معترفاً بها، مثل مؤشر ’شواب 1000‘ (Schwab 1000)”.

وأضاف: “لا يملك الرئيس ترامب ولا أي فرد من أفراد عائلته أي قدرة على توجيه المحفظة الاستثمارية أو التأثير عليها أو إبداء الرأي بشأن كيفية استثمارها أو توقيت شراء الاستثمارات أو بيعها”.

وتُظهر شبكة استثمارات عائلة ترامب المتنامية كيف تتداخل ثروة ترامب الشخصية ومشاريع عائلته -التي تركز بشكل متزايد على التكنولوجيا- مع واحدة من أهم قضايا السياسة التي تواجه إدارته: مدى حدة أو صرامة الاستجابة الحكومية للتطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي.

فيما كشفت حسابات ترامب الاستثمارية عن تنفيذ ما يقرب من 30 ألف عملية تداول للأوراق المالية منذ عودته إلى البيت الأبيض، بما في ذلك عمليات شراء وبيع عديدة لأسهم في شركات توفر الرقائق والخوادم والبنية التحتية للطاقة التي تشكل الركيزة الأساسية لطفرة الذكاء الاصطناعي.

وتُظهر السجلات الحكومية أن ترامب اشترى أسهماً في شركات تشمل “ديل تكنولوجيز” (Dell Technologies) و”مايكرون تكنولوجي” (Micron Technology) و”جي إي فيرنوفا” (GE Vernova). وترتبط أرباح هذه الشركات بحجم الإنفاق الهائل على البنية التحتية للحوسبة والكهرباء اللازمة لتطوير وتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

وفي يوم الاثنين، انخفضت أسهم الشركات الثلاث وسط موجة بيع أوسع نطاقاً طالت الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وذلك بعد تحذيرات أطلقها قادة بارزون في قطاع التكنولوجيا بشأن المخاطر المترتبة على المضي قدماً وبسرعة في تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي تزداد قوةً يوماً بعد يوم.

ولا يُعرف ما إذا كان ترامب لا يزال يحتفظ بالأسهم التي اشتراها في أي من تلك الشركات، نظراً لعدم وجود إلزام قانوني عليه بالإفصاح عن عمليات التداول فور حدوثها. كما أفصح أيضاً عن شراء أسهم في شركات تكنولوجية ارتفعت أسعارها يوم الاثنين.

وفي الوقت نفسه، تبرم الشركات التي تسيطر عليها عائلة ترامب أو المرتبطة بها صفقات من شأنها تعزيز حضورها في اقتصاد الذكاء الاصطناعي.

فقد أعلنت مجموعة “ترامب للإعلام والتكنولوجيا” (Trump Media & Technology Group) -الشركة الأم لمنصة “تروث سوشيال” (Truth Social)- عن اندماج مع شركة متخصصة في الاندماج النووي تخطط لبناء محطات لتوليد الطاقة تلبيةً للطلب المتزايد على الكهرباء، والذي يعود جزء كبير منه إلى التوسع السريع في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

ويُعد نجلا ترامب، دونالد ترامب الابن وإريك ترامب، مستثمرين في عدد من المشاريع المتعلقة بالذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، وذلك بشكل أساسي من خلال شركتي الاستثمار “1789 كابيتال” (1789 Capital) و”أمريكان فينتشرز” (American Ventures).

ويشغل ترامب الابن منصب شريك في شركة “1789 كابيتال” -وهي شركة لرأس المال الاستثماري مقرها فلوريدا- التي أعلنت عن إغلاق صندوق استثماري بقيمة 1.2 مليار دولار سيركز على مشاريع عقارية، بما في ذلك صفقات تستهدف البنية التحتية الرقمية مثل مراكز البيانات.

وفي بيان صادر عنها، أوضحت متحدثة باسم شركة “1789” أن دونالد ترامب الابن يمارس نشاطه بصفته مواطناً عادياً وليس بصفة حكومية رسمية.

وقد دعا عدد متزايد من المشرعين والباحثين والمديرين التنفيذيين في مجال التكنولوجيا إلى وضع ضمانات حول أنظمة الذكاء الاصطناعي القوية بشكل متزايد، وتصاعدت هذه الدعوات بعد أن حذر كل من داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك، وسام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي، وإيلون ماسك، مؤسس شركة إكس إيه آي، من أن وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي قد تتجاوز قدرة المختبرات الرائدة على التحكم في هذه التكنولوجيا.

طرح ترامب مؤخراً عدة ردود فعل بشأن المخاوف المتعلقة بالذكاء الاصطناعي الخارج عن السيطرة؛ فقبل أيام، كتب منشوراً ذكر فيه أن الضمانة الوحيدة الضرورية للذكاء الاصطناعي هي وجود “رئيس قوي وذكي (يتمتع بمعدل ذكاء مرتفع!)”.

وفي يوم السبت، اقترح ترامب -عبر منشور على منصة “تروث سوشيال” (Truth Social)- ضبط الجوانب “السيئة” في هذا القطاع من خلال تطبيق القوانين القائمة وإنشاء “قوة للذكاء الاصطناعي” جديدة لم تُحدد تفاصيلها بوضوح.

يأتي هذا الجدل في وقت يبرز فيه الذكاء الاصطناعي كقضية سياسية قبيل انتخابات التجديد النصفي؛ إذ تظهر استطلاعات رأي متعددة أن غالبية الأمريكيين يشعرون بالقلق إزاء وتيرة تطور الذكاء الاصطناعي ويعارضون إنشاء مراكز البيانات الخاصة به.

وقد كشف الأسبوع الماضي -الذي شهد تقلبات حادة في سوق الأسهم- كيف يمكن لثروة ترامب أن تتأثر بالتطورات الإخبارية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، وهي تطورات يملك هو نفسه تأثيراً عليها.

فبعد أن قضى بعض قادة قطاع الذكاء الاصطناعي البارزين عطلة نهاية الأسبوع في الدعوة إلى إبطاء وتيرة التقدم في هذا المجال خشية حدوث “سيناريو كارثي” (يوم القيامة) بسببه، شهدت أسهم شركات التكنولوجيا انخفاضاً حاداً يوم الاثنين، وذلك في الوقت الذي كان فيه ترامب يسخر من تلك المخاوف واصفاً إياها بأنها “خدعة”.

وسارع المستثمرون -الذين ساورتهم مخاوف من أن يؤدي تباطؤ نمو الذكاء الاصطناعي إلى الإضرار بأرباح الشركات العاملة في هذا المجال- إلى بيع أسهم العديد من الشركات المرتبطة بمشاريع البناء الضخمة (التي تبلغ تكلفتها تريليونات الدولارات) لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في جميع أنحاء البلاد.

وتُظهر الإفصاحات المالية لترامب هذا العام أنه كان قد اشترى أسهماً في العديد من الشركات التي تراجعت قيمتها خلال هبوط السوق يوم الاثنين، بما في ذلك شركتا تصنيع رقائق الكمبيوتر “برودكوم” (Broadcom) و”تكساس إنسترومنتس” (Texas Instruments)، وشركتا معدات مراكز البيانات “كريدو تكنولوجي” (Credo Technology) و”سوبر مايكرو كمبيوتر” (Super Micro Computer).

وقد عزا ترامب دخله الذي تجاوز ملياري دولار في عام 2025 إلى الارتفاعات التي شهدتها الأسواق المالية.

وقال ترامب للصحفيين في يوليو، عقب الكشف عن بياناته المالية: “هل تعلمون لماذا أحقق أرباحاً؟ لأن سوق الأسهم في صعود… الجميع يحققون أرباحاً… شكراً للرئيس ترامب”.

لقد شهدت الأسهم الأمريكية صعوداً قوياً ومستمراً طوال معظم السنوات الأربع التي تلت الإطلاق العام لـ ChatGPT، والذي أدى بدوره إلى طفرة هائلة في مجال الذكاء الاصطناعي. وتُعد الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مسؤولة عن نحو ثلثي الارتفاع في مؤشر “إس آند بي 500” (S&P 500) هذا العام، وذلك وفقاً لحسابات مات أورتن، كبير استراتيجيي السوق في شركة الاستثمار “ريموند جيمس لإدارة الاستثمارات” (Raymond James Investment Management).

فيما يرى خبراء اقتصاديون أن المكاسب السوقية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي قد زادت من ثراء الأمريكيين المالكين للأسهم، ودفعتهم لإنفاق المزيد من الأموال، مما عزز النمو الاقتصادي العام في الولايات المتحدة.

منذ ولاية ترامب الأولى، توسعت أعمال عائلته التجارية لتتجاوز مجالي العقارات وبرامج تلفزيون الواقع، وتشمل الآن مجموعة واسعة من التقنيات التي تقع في صلب النقاشات التنظيمية في واشنطن.

وفي الوقت الذي تستعد فيه مجموعة “ترامب للإعلام والتكنولوجيا” (TMTG) للاندماج مع شركة “TAE Technologies” المتخصصة في الاندماج النووي، تعمل منصتها التابعة “Truth Social” أيضاً على الاستثمار في منتجات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وصرح كيفن ماكغورن، الرئيس التنفيذي المؤقت للمجموعة، لقناة CNBC في أغسطس بأن الشركة تتجه نحو “عالم الذكاء الاصطناعي” من خلال منح تراخيص لمختبرات الذكاء الاصطناعي للوصول إلى المنشورات على منصة “Truth Social”.

وتسعى شركات الذكاء الاصطناعي بشغف لجمع كميات هائلة من منشورات وسائل التواصل الاجتماعي لتغذية خوارزمياتها، بهدف تدريب النماذج على محاكاة أنماط الكلام البشري.

وستوفر المجموعة البيانات عبر “TruthAPI”، وهي أداة مثيرة للجدل تتيح للشركات والمستثمرين الوصول إلى منشورات الرئيس وغيره، وتسمح هذه الأداة للمستثمرين بالاطلاع على إعلانات الرئيس بشكل أسرع من عامة الناس، مما يثير مخاوف قانونية وأخلاقية.

كما أطلقت منصة “Truth Social” أداة بحث تعتمد على محرك الإجابات “Perplexity”؛ وتوفر الأداة إجابات على الأسئلة استناداً إلى مصادر إعلامية مؤيدة لترامب، مثل “Fox News” و”Newsmax”، إلا أن صحيفة “واشنطن بوست” وجدت سابقاً أن الأداة كثيراً ما تقدم معلومات تتعارض مع مواقف ترامب.

يأتي جزء كبير من دخل ترامب بشكل متزايد من مشاريع مرتبطة بالعملات المشفرة؛ فقد حقق العام الماضي أكثر من 500 مليون دولار من شركة “World Liberty Financial”، وهي شركة للعملات المشفرة أسسها ترامب عام 2024 بالاشتراك مع أبنائه وأبناء ستيف ويتكوف، مبعوث ترامب الخاص إلى الشرق الأوسط.

وتعاونت شركة “World Liberty Financial” مع “WorldClaw”، وهي شركة مقرها هونغ كونغ توفر إمكانية الوصول إلى مجموعة من نماذج الذكاء الاصطناعي. ويمكن للعملاء الدفع مقابل هذه الخدمة باستخدام “USD1″، وهي العملة الرقمية (الرمز المميز) الخاصة بـ “World Liberty Financial”. وذكرت وكالة “رويترز” أن “WorldClaw” تتيح الوصول إلى نماذج طورتها شركات صينية أدرجتها الحكومة الأمريكية ضمن قائمة الشركات التي تثير مخاوف تتعلق بالأمن القومي.

كما باعت “World Liberty Financial” حصة كبيرة لمستثمرين مرتبطين بدولة الإمارات العربية المتحدة قبيل تنصيب ترامب مباشرة، وشارك الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، مستشار الأمن الوطني في دولة الإمارات ورئيس مجلس إدارة شركة “G42” للذكاء الاصطناعي (ومقرها الإمارات)، في عملية الشراء.

وفي رسالة عبر البريد الإلكتروني، قال ديفيد واكسمان، المتحدث باسم شركة “World Liberty”: “لا تتحكم ’World Liberty‘ في القرارات المتعلقة بمنتجات ’WorldClaw‘، بما في ذلك نماذج الذكاء الاصطناعي التي توفرها الشركة. كما أن ’WorldClaw‘ غير متاحة للمستخدمين في الولايات المتحدة”.

لم ترد الشركة على سؤال عما إذا كانت حصة عائلة ترامب تشكل تضارباً في المصالح، بل أشارت بدلاً من ذلك إلى أن شركة “WorldClaw” تنافس منتجاً مماثلاً تملكه صحيفة “واشنطن بوست”.

ويشارك كل من إريك ترامب ودونالد ترامب الابن في شركات استثمرت في مجموعة واسعة من الشركات العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي، وذلك وفقاً لتقارير إخبارية وبيانات من “PitchBook”، وهي قاعدة بيانات بحثية متخصصة في رأس المال الاستثماري.

وفي غضون أيام من فوز دونالد ترامب في انتخابات عام 2024، أعلن دونالد ترامب الابن انضمامه كشريك إلى شركة “1789 Capital”، التي تصف نفسها بأنها جهة “تموّل الجيل القادم من الاستثنائية الأمريكية”. ومنذ عودة ترامب إلى منصبه، نفذت الشركة استثمارات عديدة في شركات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الداعمة لهذه التكنولوجيا، بما في ذلك شركات “Cerebras Systems” و”Perplexity” وشركة “xAI” التابعة لإيلون ماسك (والتي اندمجت لاحقاً مع “SpaceX”).

ويستثمر إريك ترامب من خلال شركة “American Ventures”، وهي فرع تابع لبنك استثماري متخصص يُدعى “Dominari Holdings”، حسبما أفادت صحيفة “واشنطن بوست” سابقاً.

وهو مستثمر في شركات تعمل في قطاعي الدفاع والروبوتات، بما في ذلك شركة “Space-Eyes” التي تستخدم الذكاء الاصطناعي لمعالجة تدفقات البيانات الواردة من الأقمار الصناعية وأجهزة استشعار أخرى.

وبعد شهر واحد من عودة والدهما إلى البيت الأبيض، أطلق كل من ترامب الابن وإريك ترامب مبادرة تحمل اسم “American Data Centers”، كان الهدف منها دعم إنشاء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وقد اندمجت تلك الشركة لاحقاً مع “American Bitcoin”، وهي عملية لتعدين الأصول الرقمية تمتلك فيها شركة “Hut 8” -المتخصصة في البنية التحتية للعملات المشفرة- حصة الأغلبية. وتعمل “Hut 8” حالياً على تطوير “Beacon Point”، وهو مشروع ضخم لمركز بيانات في ولاية تكساس.

الخلاصة:

يُشير التقرير إلى تنامي ارتباط مصالح ترامب التجارية والعائلية بقطاع الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع تبنيه سياسات تشجع على التوسع السريع في تطوير هذه التكنولوجيا ورفضه الدعوات إلى إبطاء وتيرتها.

ولا يتعلق ذلك فقط بموقف ترامب السياسي من سرعة تطوير الذكاء الاصطناعي، بل بأن مصالحه المالية ومصالح أفراد عائلته أصبحت مرتبطة بصورة متزايدة بالقطاعات التي ستستفيد من استمرار هذه الطفرة؛ من الرقائق ومراكز البيانات والطاقة إلى الذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة.

ولذلك يطرح التقرير تساؤلات حول تداخل المصالح التجارية مع القرارات والسياسات الحكومية، بينما ينفي البيت الأبيض وجود تضارب ويؤكد استقلال إدارة استثمارات ترامب.

تحليل: كيفن وارش يتحدى دونالد ترامب للتو.. فماذا بعد؟

ترجمة: رؤية نيوز

أدى أول رفع لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي منذ ثلاث سنوات إلى إضافة منعطف جديد للعلاقة غير التقليدية أصلاً بين الرئيس دونالد ترامب وأقوى بنك مركزي في العالم.

أثار ترامب الاستغراب مساء الأربعاء عندما بدا وكأنه يلمح إلى أنه منح كيفن وارش -الذي اختاره بنفسه لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي- إذناً برفع أسعار الفائدة، رغم أن ذلك كان خطوة “خاطئة” في نظره.

وأشار الرئيس إلى أن وارش لم يكن أمامه خيار سوى تأييد رفع الفائدة، لأن رئيس الاحتياطي الفيدرالي كان يواجه معارضة أغلبية الأعضاء في لجنة تحديد أسعار الفائدة “العدائية” التي يرأسها.

وقال ترامب للصحفيين: “تحدثت مع كيفن وقلت له: قد يكون من الأفضل أن تصوت مع المجلس لأن الأمر لن يغير شيئاً… قلت له: افعل ما تشاء لأنه لا فرق، إذ أنه لا يملك الأصوات الكافية [لفرض رأيه]”.

وتثير هذه التصريحات تساؤلات عديدة حول مدى التشاور -إن وُجد أصلاً- بين وارش والرئيس الذي أبدى استعداداً لتجاوز الخطوط الحمراء في سعيه لخفض أسعار الفائدة بشكل كبير.

وتكتسب هذه التساؤلات حساسية خاصة نظراً لأن الاحتياطي الفيدرالي مصمم ليكون بمنأى عن الرياح السياسية في واشنطن؛ إذ يتعين على مسؤولي البنك المركزي اتخاذ قرارات بمليارات الدولارات بشأن رفع أو خفض أسعار الفائدة بناءً على ما يخدم مصلحة الاقتصاد، وليس مصلحة الحزب السياسي الحاكم.

واللافت أن بعض المراقبين والمسؤولين السابقين في الاحتياطي الفيدرالي استقبلوا هذه التصريحات بشيء من عدم التصديق.

وصرح إريك روزنجرين، الرئيس السابق لبنك الاحتياطي الفيدرالي في بوسطن، لشبكة CNN يوم الخميس قائلاً: “إنه تعليق غير معتاد ومؤسف. فمن الواضح أن رئيس الاحتياطي الفيدرالي لا يحتاج إلى إذن الرئيس لرفع أسعار الفائدة. إن ما يُفهم من هذا الكلام هو أن الرئيس منح رئيس البنك ‘تصريحاً’ للقيام بذلك، ولا أدري مدى صحة هذا التعليق”.

أما كريشنا جوها، نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس قسم الاقتصاد واستراتيجيات البنوك المركزية في شركة “إيفركور آي إس آي” (Evercore ISI) -والذي كان قد انتقد العثرات الأولية لوارش- فقد استبعد صحة مزاعم ترامب.

وقال جوها: “يعتقد السوق -ولأسباب وجيهة- أن كيفن وارش هو صاحب القرار وأن اللجنة كانت متحدة بقوة خلفه. لا يوجد دليل هنا، أو لدى السوق بشكل عام، يشير إلى أن وارش قد أُجبر على اتخاذ هذا القرار من قبل زملائه، أو أنه حصل على إذن من الرئيس للقيام بذلك”. “نلتزم بحدود اختصاصنا”

يكمن الخطر في أن ترامب قد يغذي الشكوك التي راجت في “وول ستريت” هذا الصيف حول ما إذا كان وارش يتمتع باستقلالية حقيقية أم لا. وهذا أمر خطير؛ لأن الاحتياطي الفيدرالي إذا انصاع لأوامر البيت الأبيض، فقد يفقد السيطرة على أسعار الفائدة التي تحددها السوق، مما يؤدي إلى ارتفاع هائل في تكاليف القروض العقارية وقروض السيارات. كما أن فقدان الثقة في استقلالية الاحتياطي الفيدرالي قد يزعزع استقرار توقعات التضخم لدى المستثمرين والمستهلكين.

ومن جانبه، تفادى وارش ببراعة الإجابة المباشرة عن الأسئلة المتعلقة بالشخص الذي رشحه للمنصب.

فقال وارش خلال المؤتمر الصحفي يوم الأربعاء: “أنا لست نشرة إخبارية خاصة بـ ’وول ستريت‘. إن جزءاً من استقلالية الاحتياطي الفيدرالي يكمن في التزامنا بحدود اختصاصنا؛ فالاستقلالية طريق ذو اتجاهين. وسنترك أيضاً القائمين على السياسات التجارية والمالية يلتزمون بحدود اختصاصهم؛ فهذه هي الطريقة التي تمكننا من الوقوف هنا وطرح الأمور كما نراها”.

ورداً على سؤال من أحد الصحفيين حول آخر مرة تحدث فيها مع الرئيس، قال وارش: “ليس لدي ما أقوله بخصوص مناقشات مع الرئيس”.

ووصف تيم ماهيدي، الرئيس التنفيذي وكبير الاقتصاديين في شركة الأبحاث “Access/Macro”، رد وارش هذا بأنه “غريب”.

وقال ماهيدي -وهو مسؤول سابق في صندوق النقد الدولي وبنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو-: “الإجابة الصحيحة هي: ’لم أتحدث مع الرئيس‘. لا أعتقد أن الرئيس يتحدث مع وارش مسبقاً؛ فذلك سيكون أمراً صادماً”.

ووفقاً لصحيفة “وول ستريت جورنال”، تواصل ترامب مباشرة مع وارش في الأيام التي سبقت اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المحوري. وذكرت الصحيفة أن المحادثة بين الرجلين بدأت كدردشة ودية قبل أن تنتقل إلى الموضوع الأهم والأكثر إلحاحاً: الزيادة المرتقبة في أسعار الفائدة.

وصرح متحدث باسم البيت الأبيض لشبكة CNN بأن الإدارة لن تعلق على مناقشات خاصة قد تكون حدثت أو لم تحدث.

“اليوم الذي أصبح فيه الاحتياطي الفيدرالي ’ملكاً لوارش‘”

وثمة خطر آخر يتمثل في أن ترامب -سواء عن قصد أو غير قصد- قد يصور وارش كقائد عديم التأثير، وذلك في الوقت الذي بدا فيه وارش وكأنه بدأ يثبت أقدامه في منصبه. قال ماهيدي: “لقد بدا الأمر وكأن وارش لا يملك أي سيطرة على هذه اللجنة، وكأنه كان عاجزاً تماماً عن إقناع زملائه”.

لقد خرج وارش من الاجتماع بمظهر المستقل؛ إذ لم يكتفِ بقيادة خطوة رفع أسعار الفائدة التي لم يكن البيت الأبيض يرغب بها، بل شرح الأمر بوضوح وحظي بدعمٍ بالإجماع من زملائه، بمن فيهم رئيس الاحتياطي الفيدرالي السابق جيروم باول.

وقال غوها، من شركة “إيفركور” (Evercore): “لقد بدا الأمر وكأنه اليوم الذي أصبح فيه الاحتياطي الفيدرالي ’فيدرالي وارش‘؛ فقد كان أكثر ثقة وتماسكاً ومصداقية بالأمس، وما يقوله يبدو منطقياً ومتسقاً في جوهره”.

ولكن الآن، إذا قرر وارش وغالبية زملائه في اللجنة عدم رفع أسعار الفائدة، فإنه سيواجه تساؤلات عما إذا كان الرئيس قد تدخل للتأثير على القرار.

في الماضي، كان معظم الرؤساء يحرصون بشدة على تجنب حتى مجرد الظهور بمظهر من يتدخل في شؤون الاحتياطي الفيدرالي؛ نظراً للاعتقاد السائد بأن استقلالية البنك المركزي تعزز الثقة.

ترامب يشيد بـ “وارش” – في الوقت الراهن

لا يعني هذا أن ترامب هاجم الاحتياطي الفيدرالي بأسلوب قد يثير قلق المستثمرين؛ ففي الواقع، كان رد فعل ترامب الأولي تجاه أول قرار لرفع أسعار الفائدة في عهد “وارش” معتدلاً نسبياً، لا سيما عند مقارنته بانتقاداته اللاذعة والشخصية للغاية التي وجهها سابقاً لـ “باول”، رئيس الاحتياطي الفيدرالي الذي كان قد اختاره بنفسه.

ورغم أن ترامب وصف زملاء “وارش” بأنهم “معادون للغاية” و”مسيسون جداً”، إلا أنه خصّ رئيس الاحتياطي الفيدرالي بالإشادة، قائلاً: “إنه رجل طيب، كيفن وارش”.

وقال “غوها”: “كان الناس يخشون رد فعل عنيف من الرئيس تجاه قرار رفع أسعار الفائدة هذا، وتجدد الصراع بين البيت الأبيض والاحتياطي الفيدرالي”.

وبطبيعة الحال، ستستمر العلاقة بين “وارش” وترامب في التطور، ومن المرجح أن تتشكل ملامحها بناءً على التطورات القادمة المتعلقة بمعدلات التضخم وتكاليف الاقتراض، فضلاً عن مسار مؤشر “إس آند بي 500” (S&P 500) وأسعار الفائدة على سندات الخزانة التي تحظى بأهمية بالغة.

وأعرب “ماهيدي” عن قلقه من احتمال انهيار هذه العلاقة إذا واصل الاحتياطي الفيدرالي – بقيادة “وارش” – رفع أسعار الفائدة، وهو أمر يعتقد الكثيرون أن البنك سيضطر للقيام به.

وقال “ماهيدي”: “ليس من الصعب توقع توجيه المزيد من اللوم إلى الاحتياطي الفيدرالي ووارش، وعندها سيبدو المشهد شبيهاً جداً بما حدث مع باول. إنه أشبه بحادث تحطم قطار، ولكنه حادث بطيء الحركة”.

تحليل: هل يُعد حظر تصدير الوقود الخيار الأخير أمام ترامب لخفض الأسعار؟ وكيف يمكن أن يتم ذلك؟

ترجمة: رؤية نيوز

تنفد الخيارات المتاحة أمام الرئيس ترامب للمساعدة في كبح جماح الارتفاع التاريخي في أسعار الوقود، وهو أمر يثير قلق الجمهوريين مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي.

ومع اقتراب شهر نوفمبر، يتزايد قلق قطاع النفط والغاز من احتمال أن تفرض الولايات المتحدة حظراً على تصدير بعض أنواع الوقود، مثل الديزل.

وقد صرح زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، جون ثون (جمهوري عن ولاية ساوث داكوتا)، يوم الثلاثاء بأنه منفتح على دراسة فكرة الحظر.

كما اقترح النائب تيم بورشيت (جمهوري عن ولاية تينيسي) تطبيق قيود على تصدير الديزل. ورغم أن أعضاء الإدارة كانوا يستبعدون هذه الفكرة طويلاً، إلا أنهم بدوا مؤخراً وكأنهم يتركون الباب مفتوحاً أمام احتمالية فرض قيود.

تجاوز متوسط ​​السعر الوطني لجالون الديزل حاجز الـ 6 دولارات لأول مرة الأسبوع الماضي، ليصل حالياً إلى 6.40 دولار.

ومع ارتفاع الأسعار بمقدار 95 سنتاً خلال الشهر الماضي، من المتوقع أن تواصل الصعود في ظل استعداد المزارعين لموسم الحصاد، واقتراب مناطق واسعة في شمال شرق البلاد من الحاجة إلى استخدام زيت التدفئة للبقاء دافئة (حيث تفصلهم عن ذلك أقل من شهر).

ويرى محللون وتنفيذيون في قطاع النفط أن فرض قيود قد يؤدي إلى عواقب غير مقصودة، من المرجح أن تنتهي بزيادة الأسعار محلياً. وإليكم كيف يمكن أن يعمل هذا الحظر:

لماذا قد تفرض الولايات المتحدة حظراً من الأساس؟

تلقي كل من الحرب مع إيران والحرب الروسية الأوكرانية بظلالها الثقيلة على منظومة التكرير العالمية؛ فقد أدت الضربات الصاروخية إلى تعطيل عمل مصافي التكرير في الشرق الأوسط، كما استهدفت طائرات مسيرة أوكرانية عدداً من منشآت إنتاج الوقود في روسيا. ونتيجة لذلك، تتجه أنظار العالم بشكل متزايد نحو الولايات المتحدة للحصول على إمدادات إضافية.

تضم الولايات المتحدة بعضاً من أكبر مصافي التكرير في العالم، مع وجود مجمعات ضخمة على ساحل الخليج وفي الغرب الأوسط وكاليفورنيا. وتنتج أمريكا وقوداً يفوق حجم استهلاكها المحلي، ولطالما قامت شركات التكرير بشحن كميات كبيرة إلى الخارج سعياً وراء أسعار أعلى.

تكمن المشكلة في أن زيادة شركات التكرير لصادراتها تضع ضغوطاً على الأسعار محلياً بسبب انخفاض كميات الوقود المتاحة في الداخل. ومن الناحية النظرية، فإن إجبار الشركات على إبقاء المنتجات داخل الولايات المتحدة من شأنه أن يزيد من حجم الإمدادات، وبالتالي يخفض الأسعار.

كيف سيتم تطبيق الحظر؟

من المرجح أن يستهدف الحظر وقود الديزل، الذي يعاني من نقص في الإمدادات على مستوى العالم، كما يُتوقع أن يكون الحظر قصير الأمد لتجنب حدوث اضطرابات كبيرة.

ويرى بعض مستشاري قطاع الطاقة أن إدارة ترامب قد تلجأ إلى فرض حظر جزئي؛ كأن تقوم، على سبيل المثال، بخفض الصادرات المصرح بها بنسبة محددة. كما يمكنها ربط الصادرات بمستويات المخزون: بحيث تنخفض حصة التصدير المخصصة لمصافي التكرير كلما تراجعت المخزونات التجارية عن مستوى معين.

هل سيؤدي الحظر إلى خفض الأسعار لفترة طويلة؟

يقول المحللون إن الحظر قد يؤدي إلى نتائج عكسية على المدى الطويل؛ فقد أنتجت شركات الوقود الأمريكية ما يزيد عن 5.5 مليون برميل يومياً من الديزل والديزل المتجدد في المتوسط ​​خلال الأسابيع الأربعة الماضية، وذلك وفقاً لإدارة معلومات الطاقة.

وفي الوقت نفسه، صدرت الشركات الأمريكية نحو 1.7 مليون برميل يومياً من فائض الديزل الذي لم يستهلكه سائقو الشاحنات والمزارعون وغيرهم من شركات الشحن التجاري داخل البلاد.

إن سحب هذه الكميات من التداول العالمي قد يخفف مؤقتاً من وطأة الأسعار المحلية، لكنه سيضغط في المقابل على المشترين في أوروبا وآسيا للبحث عن إمدادات من مصادر أخرى. ومع ذلك، يرى آندي ليبو، رئيس شركة “ليبو أويل أسوشيتس” (Lipow Oil Associates) في هيوستن، أنه من المرجح أن تستجيب المصافي الأمريكية لهذا الانخفاض في الطلب عبر تقليص كميات النفط الخام التي تعالجها يومياً لإنتاج الديزل وغيره من أنواع الوقود، مثل البنزين ووقود الطائرات.

وقال ليبو: “ستنشأ حالات نقص في فئات المنتجات تلك، وأتوقع أن يؤدي ذلك إلى ارتفاع الأسعار عند محطات الوقود”.

هل سبق تطبيق إجراء كهذا من قبل؟

فرضت الولايات المتحدة حظراً على صادرات النفط الخام استمر 40 عاماً، وذلك في عام 1975 عقب الحظر النفطي العربي، حين كانت البلاد تعتمد بشكل كبير على النفط الخام الأجنبي لتشغيل مصافيها. وقد أدت ثورة النفط الصخري إلى تحويل الولايات المتحدة إلى أكبر منتج للنفط في العالم، مما دفع الكونغرس إلى رفع الحظر في عام 2015.

غير أن حظر صادرات الخام لن يوفر الكثير من الحلول للأمريكيين؛ لأن المشكلة الأكبر تكمن في نقص قدرات التكرير العالمية اللازمة لتحويل الخام إلى وقود، وهو ما يرفع أسعار الديزل في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة.

ماذا قالت الإدارة بشأن القيود المحتملة؟

لقد استبعدت الإدارة مراراً فكرة فرض حظر، سواء في اجتماعات خاصة مع كبار المسؤولين التنفيذيين في قطاع النفط والغاز أو في تصريحات علنية، لكن يبدو أنها خففت من موقفها في الأسابيع الأخيرة.

ففي مقابلة مع شبكة “سي بي إس” (CBS) في وقت سابق من هذا الشهر، سُئل وزير الطاقة كريس رايت عما إذا كان خيار حظر التصدير مستبعداً تماماً، فلم يستبعد رايت هذا الاحتمال.

وخلال فعالية لمجموعة العشرين في هيوستن هذا الأسبوع، صرح وزير الداخلية دوغ بورغوم بأن الإدارة ستنظر في فرض حظر على الصادرات إذا رأت أن ذلك قد يؤدي فعلياً إلى خفض الأسعار، لكنه أشار إلى أن الوضع ليس كذلك حالياً، وأضاف: “سنفعل أي شيء يساعد في خفض الأسعار محلياً، لكننا سنتصرف بذكاء في كيفية القيام بذلك”.

ومن جانبه، قال مسؤول في البيت الأبيض إن فرض الحظر لم يُعتبر خياراً قابلاً للتطبيق.

ما هو موقف قطاع النفط والغاز من فرض حظر محتمل؟

يرى المسؤولون التنفيذيون والمستشارون والمستثمرون في قطاع النفط والغاز أن فرض حظر كهذا سيكون بمثابة كارثة؛ إذ تكمن إحدى المخاطر الرئيسية في أن شركات التكرير -التي تنتج حالياً كميات تفوق حجم الطلب المحلي- قد تضطر إلى خفض إنتاجها من الوقود.

وفي هذا السياق، صرح الملياردير وقطب صناعة النفط “هارولد هام” للصحفيين يوم الأربعاء بأنه لا يؤيد فرض حظر على الصادرات، قائلاً: “أعتقد أن التجارة المفتوحة وحرية التصدير يجب أن تستمر بلا شك. إن فرض حظر على الصادرات لن يجدي نفعاً، بل سيؤدي فقط إلى مزيد من الارتفاع في الأسعار”.

من جانبه، أعرب “ديفيد غولدوين” -المبعوث الخاص السابق لشؤون الطاقة في إدارة أوباما ورئيس شركة الاستشارات “غولدوين غلوبال ستراتيجيز”- عن شكوكه في أن تُقدم إدارة ترامب على خطوة قد تغضب قطاع النفط وغيره من الأطراف المؤثرة ضمن القاعدة الجماهيرية للحزب الجمهوري.

وقال غولدوين: “في نهاية المطاف، لن ينجح هذا الإجراء إلا لبضعة أشهر، لتشهد الأسعار ارتفاعاً بعد ذلك على أية حال. أعتقد أنهم يدركون ذلك تماماً، أما مسألة ما إذا كانوا سيتحلون بالانضباط الكافي للالتزام بذلك، فهي مسألة أخرى”.

تحليل يكشف أن إدارة ترامب قلصت أو جمدت منحاً بقيمة 177 مليار دولار في جميع الولايات

ترجمة: رؤية نيوز

أظهرت أداة تتبع أطلقتها منظمة غير ربحية تعنى بالديمقراطية ومجموعة من الباحثين والعلماء، يوم الأربعاء، أن إدارة ترامب قامت بتقليص أو تجميد منح فيدرالية تصل قيمتها إلى 177 مليار دولار منذ تولي الرئيس منصبه.

ووجد كل من “مركز الولايات المتحدة للديمقراطية” (States United Democracy Center) ومنظمة “غرانت ويتنس” (Grant Witness) أن هذه الاقتطاعات شملت جميع الولايات الخمسين ومقاطعة كولومبيا، حيث استحوذت مجالات الصحة والتغذية والبيئة والإغاثة في حالات الكوارث على الحصة الأكبر منها.

كما وجد الباحثون أن المنح التي أُلغيت أو جُمدت أو تأخر صرفها شملت برامج تتعلق بصحة الأمومة في ولاية ميشيغان، وأبحاثاً تعليمية في ولاية ميسيسيبي، ومساعدات للمزارعين من الأقليات في ولاية أيوا.

وسُجلت أعلى مبالغ المنح المتعطلة في ولايات كاليفورنيا وتكساس ونيويورك وإلينوي ونورث كارولينا.

ويُطلق على أداة التتبع هذه اسم “الأموال المفقودة” (Lost Funds).

وقال سكوت ديلاني، الشريك المؤسس لمنظمة “غرانت ويتنس”، في بيان له: “من خلال تجميع آلاف حالات تعطل التمويل الناجمة عن إدارة ترامب في قاعدة بيانات موثقة ومتاحة للجمهور، تبرز أداة ’الأموال المفقودة‘ حجم تأثير هذه الإجراءات بوضوح تام”.

وذكرت المجموعات أن مبلغ الـ 177 مليار دولار يمثل ما يقرب من 10% من الإنفاق الفيدرالي التقديري.

وأشار القائمون على أداة التتبع إلى أن المنح المتعطلة تجاوزت نطاق الاقتطاعات المعتادة التي تحدث عادةً عند تغير الإدارات الحكومية.

وقالت كيلي رادر، مديرة الأبحاث في “مركز الولايات المتحدة للديمقراطية”: “تُظهر أداة (الأموال المفقودة) النطاق الاستثنائي والتأثير البشري الحقيقي لهذه الاضطرابات، وكيف تقف الولايات مرة أخرى في الخطوط الأمامية لحماية سكانها”.

وفي بعض الحالات، أصدرت المحاكم أحكاماً ضد قرارات الإدارة بتقليص تمويل المنح.

وتعتمد الأداة الجديدة -المتاحة للاستخدام العام- على بيانات مستمدة من موقع USASpending.gov، وهو مصدر للبيانات المفتوحة المتعلقة بمعلومات الإنفاق الفيدرالي، وذلك وفقاً للمنهجية التي اتبعتها المجموعات.

وأكدوا أنه سيتم تحديث أداة التتبع بانتظام مع اتخاذ الإدارة إجراءات جديدة ومع تقدم الدعاوى القضائية في المحاكم.

وتُعرّف منظمة “States United” نفسها بأنها مجموعة غير حزبية مكرسة لسيادة القانون وإجراء انتخابات حرة ونزيهة وآمنة، وقد شارك في تأسيسها نورم آيزن، وهو محامٍ شارك في دعاوى قضائية بارزة ضد إدارة ترامب، بما في ذلك قضايا تتعلق بمركز كينيدي.

أما “Grant Witness” فهي مجموعة تضم علماء وباحثين ومحامين يعملون على توثيق التغيرات التي تطرأ على التمويل في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب.

الخلاصة

يُشير التقرير أن سياسات إدارة ترامب تجاه المنح الفيدرالية أدت إلى تعطيل تمويل يصل إلى 177 مليار دولار على مستوى الولايات المتحدة كلها، مع تركّز واضح في قطاعات خدمية، لكن الرقم والمنهجية يعودان إلى أداة تتبع مستقلة وليس إلى إحصاء حكومي رسمي.

استطلاع CBS News لتتبع الولايات الحاسمة: الديمقراطيون يتقدمون في السباق للسيطرة على مجلس النواب

ترجمة: رؤية نيوز

ثمة أمر يبدو أن الجمهوريين والديمقراطيين يتفقون عليه: كلاهما يرى أن انتخابات التجديد النصفي تتمحور حول الرئيس ترامب، وإن كانت الأسباب تختلف بين الطرفين.

لقد استحوذ ترامب على حيز كبير من تفكير الناخبين لدرجة أنه إذا استمر هذا الاتجاه عند المستويات الحالية حتى يوم الانتخابات، فإنه سيتجاوز الرقم القياسي الذي سجله هو نفسه عام 2018 فيما يتعلق بكون الرئيس عاملاً مؤثراً في انتخابات التجديد النصفي.

وتأتي هذه الانتخابات أيضاً في ظل حالة واسعة من عدم اليقين على جبهات متعددة: الاقتصاد، والتضخم، والصراعات الخارجية، وحتى تأثير الذكاء الاصطناعي.

وهكذا، نجد أن الأسعار ومعدلات التضخم تؤثر على توجهات الناخبين ضد الحزب الحاكم، تماماً كما حدث قبل عامين.

ولا يعود ذلك بالضرورة إلى اعتقاد الناخبين بأن أوضاعهم ستتحسن؛ إذ لا يعتقد معظمهم أن أياً من الحزبين قادر على تحسين أوضاعهم المالية، بل ينبع الموقف غالباً من رغبة في المعارضة السياسية.

وفي سياق متصل، يفضل معظم الناخبين مرشحاً يعارض فرض رسوم جمركية جديدة ويعارض الصراع مع إيران، الذي يُنظر إليه باعتباره مرتبطاً بارتفاع الأسعار.

يساعد نموذج “سي بي إس نيوز” الخاص بمجلس النواب في تحويل التفضيلات العامة المتعلقة بالكونغرس -حيث يتقدم الديمقراطيون- إلى مقاعد فعلية؛ وهي الطريقة التي يتم بها انتخاب أعضاء المجلس وحسم نتائجه بطبيعة الحال.

وتشير تقديرات النموذج حالياً إلى حصول الديمقراطيين على 228 مقعداً -وهي أغلبية، وإن لم تكن كبيرة تاريخياً- مقارنة بـ 218 مقعداً (وهو الحد الأدنى المطلوب من إجمالي 435 مقعداً).

وتتراوح تقديرات النموذج لتصل إلى ما يقرب من 235 مقعداً إذا مالت الأمور لصالحهم في الأسابيع المقبلة، بينما تنخفض عند الحد الأدنى إلى 215 مقعداً، مما يعني أن الجمهوريين لا يزال لديهم فرصة للحفاظ على أغلبيتهم الضئيلة الحالية في المجلس.

ويعود ذلك جزئياً إلى أن شريحة كبيرة من أنصار حركة “لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً” (MAGA) ومؤيدي ترامب لانتخابات 2024 لا يزالون متمسكين بالحزب الجمهوري، مدفوعين -على الأقل- برغبتهم في معارضة الديمقراطيين.

وبشكل مباشر، يحصل الديمقراطيون على أصوات الناخبين الذين يصفون تأثير ارتفاع الأسعار بأنه “صعب” أو “أسوأ من ذلك”.

كما أن جزءاً كبيراً من الدعم الذي يحظى به الديمقراطيون ينبع من رغبة الناخبين في عرقلة سياسات ترامب، وليس من السعي لمساعدة الديمقراطيين على تطبيق سياساتهم الخاصة.

علاوة على ذلك، لا يعتقد معظم الناخبين أن “مشروع القانون الكبير والرائع” (One Big Beautiful Bill) قد عاد عليهم بأي فائدة مالية. نسبة الإقبال على التصويت

مهما كانت دوافعهم، يبدي عدد أكبر من الديمقراطيين حماساً شديداً للمشاركة في التصويت مقارنةً بالجمهوريين.

وعلى الجانب الجمهوري، يمارس السيد ترامب تأثيراً على نسبة الإقبال؛ إذ يستجيب الجمهوريون من أنصار حركة “لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً” (MAGA) لدعواته ودعوات قادة الحزب بضرورة المشاركة.

يؤكد معظم هؤلاء الجمهوريين (أنصار MAGA) أن اهتمامهم بالتصويت حالياً يضاهي اهتمامهم في انتخابات عام 2024، رغم أن اسم السيد ترامب ليس مدرجاً في بطاقة الاقتراع.

ومع ذلك، تظل هناك حالة من عدم اليقين بشأن ما إذا كان هذا الحماس سينطبق على جميع الجمهوريين، حيث تقل احتمالية تأكيد الجمهوريين من غير أنصار حركة MAGA عزمهم الأكيد على التصويت.

بالنسبة لغالبية الجمهوريين، يُعد تأييد السيد ترامب لمرشح ما عاملاً يزيد من احتمالية دعمهم لذلك المرشح.

ولا يزال الجمهوريون – ولا سيما أنصار حركة MAGA – يؤيدونه بأعداد كبيرة، خاصة فيما يتعلق بملف الهجرة، كما يفضلون المرشح الذي يدعم نهجه بشأن عمليات وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE)، والرسوم الجمركية، والصراع مع إيران.

وفي نهاية المطاف، سيعتمد تحديد نطاق المقاعد البرلمانية التي سيفوز بها كل حزب على بعض المجموعات والديناميكيات الرئيسية التي تستحق المتابعة، بما في ذلك قدرة أي من الحزبين على تقديم حجة مقنعة بأنه سيحسن أحوال الناس المعيشية.

ولا يحظى أي من الحزبين بأفضلية حاسمة في هذا الصدد، وإن كان الديمقراطيون يتمتعون بتفوق نسبي.

غير أن تأييد “الاشتراكية الديمقراطية” لا يلقى قبولاً واسعاً لدى الديمقراطيين خارج القاعدة الحزبية الأساسية، بل إن الآراء حوله داخل القاعدة نفسها تبدو متباينة.

ويرصد الديمقراطيون زيادة في التأييد مقارنة بانتخابات عام 2024 بين الناخبين من أصول إسبانية (الهسبان)، حيث يفضل غالبيتهم المرشح الذي يعارض نهج الإدارة الحالية تجاه وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE).

تأثير التضخم والنظرة إلى الأحزاب

فاز السيد ترامب في انتخابات عام 2024 جزئياً لأن الناس اعتقدوا أنه قادر على تحسين الاقتصاد والسيطرة على الأسعار.

وتظل الغالبية العظمى ممن صوتوا له في عام 2024 متمسكة بالحزب الجمهوري حالياً، حتى وإن كانوا يعتبرون ارتفاع الأسعار مشكلة صعبة.

ويعود ذلك في الغالب إلى استمرار نظرتهم السلبية تجاه الديمقراطيين.

إذ ينظرون إلى سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس باعتبارها تهديداً لثقافتهم وأسلوب حياتهم.

وتثير أسعار الوقود بعض الاختلافات في وجهات النظر داخل الحزب الجمهوري؛ ففي حين يرى معظم الجمهوريين من أنصار حركة MAGA أن على الأمريكيين الاستعداد لدفع المزيد خلال فترة الصراع مع إيران، لا يشاركهم بقية الجمهوريين هذا الرأي.

ويميل كل من الديمقراطيين والجمهوريين إلى الاعتقاد بأن الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى تقليص عدد الوظائف بدلاً من زيادتها، مع ميل الديمقراطيين بشكل أكبر لتبني هذا الاعتقاد. بشكل عام، يفضل الناخبون مرشحاً يعارض إنشاء مراكز بيانات جديدة في منطقتهم على مرشح يؤيد بناءها.

تحليل: محاولة ترامب لتحفيز الجمهوريين بمؤتمر انتخابات التجديد النصفي.. بينما تتعلق المشكلة بشخصه

ترجمة: رؤية نيوز

هل سينجح مؤتمر الحزب الجمهوري غير المعتاد هذا الأسبوع الخاص بانتخابات التجديد النصفي في شحذ همم القاعدة الحزبية للشهرين الأخيرين من الحملة الانتخابية، فمن الواضح أن الحزب بحاجة إلى بعض الدعم.

تُظهر استطلاعات الرأي الأخيرة أن الجمهوريين ما زالوا يعانون من نقص كبير في مستوى الحماس مع اقتراب المرحلة الحاسمة من الحملة الانتخابية.

والأهم من ذلك، أن الرئيس دونالد ترامب – الذي كان نجم المؤتمر – يثبت أنه عامل محفز لمنتقديه أكثر بكثير من مؤيديه.

صدر أحدث استطلاعين حول هذا الموضوع عن جامعة ماساتشوستس ومؤسسة “رويترز-إبسوس” الأسبوع الماضي، وكلاهما يُظهر تفوقاً ديمقراطياً بفارق يتجاوز عشر نقاط مئوية فيما يتعلق بمستوى الحماس.

ففي الاستطلاع الأول، كانت نسبة الديمقراطيين الذين أبدوا حماساً “كبيراً جداً” للتصويت في انتخابات التجديد النصفي أعلى من نسبة الجمهوريين، وذلك بفارق 42% مقابل 30%؛ أما في الاستطلاع الثاني، فقد بلغت الفجوة 40% مقابل 27%.

كما أظهر الاستطلاعان تفوقاً للديمقراطيين – وإن كان أقل قليلاً – عند النظر إلى الناخبين الذين أبدوا حماساً “إلى حد ما” على الأقل.

كانت أرقام “رويترز-إبسوس” مشابهة لتلك المسجلة في نوفمبر 2025، أي بعد فترة وجيزة من تحقيق الديمقراطيين نتائج انتخابية قوية للغاية.

كما تتشابه هذه الأرقام مع النتائج التي رصدتها جهات أخرى لاستطلاعات الرأي في شهر يوليو.

فعلى سبيل المثال، أظهر استطلاع لشبكة CNN أجرته مؤسسة SSRS وجود فجوة قدرها 14 نقطة مئوية بين من أبدوا حماساً “فائقاً” للتصويت: 60% بين الديمقراطيين والمستقلين المائلين للحزب الديمقراطي، مقابل 46% بين الجمهوريين والمستقلين المائلين للحزب الجمهوري.

وفي المقابل، كان تفوق المعسكر الديمقراطي (اللون الأزرق) أقل – بمقدار 6 نقاط – عند النظر إلى من أبدوا حماساً “فائقاً” أو “كبيراً” للتصويت (79% مقابل 73%).

وأظهر استطلاع لصحيفة “واشنطن بوست” أن الناخبين المائلين للحزب الديمقراطي كانوا أكثر ميلاً بـ 7 نقاط للتعبير عن “يقين تام” بشأن التصويت (73% مقابل 66%)، كما كانوا أكثر ميلاً بـ 21 نقطة للقول إن التصويت في عام 2026 “أكثر أهمية” مقارنة بانتخابات التجديد النصفي السابقة (70% مقابل 49%).

وأخيراً، أظهر استطلاع لجامعة “كوينيبياك” وجود فجوة قدرها 18 نقطة مئوية فيما يتعلق بالسؤال الأخير (57% مقابل 39%)، حيث تتشابه الأفضلية التي يتمتع بها الديمقراطيون بشكل لافت للنظر عبر مختلف مؤسسات استطلاع الرأي وأنواع الأسئلة المتنوعة.

علاوة على ذلك، يبدو هذا النمط مشابهاً جداً لما حدث في عام انتخابات التجديد النصفي الأخيرة إبان رئاسة ترامب — أي عام 2018 — الذي شهد نتائج انتخابية جيدة للديمقراطيين في مجلس النواب.

في ذلك الوقت، أظهرت الاستطلاعات ذاتها أن الديمقراطيين استفادوا عموماً من تفوق بفارق يتجاوز عشر نقاط مئوية بين الناخبين الأكثر حماسة، وتفوق بفارق يتراوح بين 5 و9 نقاط مئوية بين أولئك الذين أكدوا عزمهم الأكيد على التصويت.

كما أظهرت استطلاعات “واشنطن بوست” و”كوينيبياك” في صيف عام 2018 تفوقاً مماثلاً للديمقراطيين بين الناخبين الذين رأوا أن التصويت في ذلك العام كان أكثر أهمية مقارنة بانتخابات التجديد النصفي الأخرى (بفارق 17-18 نقطة).

تشير كل هذه الأرقام إلى انتخابات صعبة تنتظر الجمهوريين؛ ولكن إذا كان هناك جانب متفائل يمكن طرحه لصالح الحزب الجمهوري، فهو أن الأرقام ليست أسوأ مما كانت عليه، لا سيما وأن شعبية ترامب اليوم أقل مما كانت عليه قبل ثماني سنوات، وفقاً لغالبية استطلاعات الرأي.

ففي ذلك الحين، ورغم وجود فجوة مماثلة في مستوى الحماس، جاءت نتائج انتخابات 2018 متقاربة لدرجة مكنت الجمهوريين من كسب مقاعد في مجلس الشيوخ (بفضل خريطة انتخابية مواتية تضمنت ديمقراطيين في ولايات تميل للجمهوريين يواجهون معارك إعادة انتخاب صعبة).

كل ما سبق يُبرز وبشدة التأثير المحتمل الآخر لمؤتمر هذا الأسبوع؛ والذي يتمثل في تسليط الضوء على ترامب.

ثمة حقيقة تتضح من خلال استطلاعات الرأي الأخيرة، وهي أن الرئيس يمثل محفزاً قوياً للمعارضة يفوق بكثير تأثيره المحفز لأنصاره:

  • فقد أبدى 62% من الديمقراطيين موافقة “قوية” على أن تصويتهم سيعتمد بشكل كبير على مشاعرهم تجاه ترامب، مقارنة بـ 26% فقط من الجمهوريين، وذلك وفقاً لاستطلاع جامعة ماساتشوستس (UMass).
  • وصرح 70% من الناخبين المائلين للحزب الديمقراطي بأن تصويتهم يبعث برسالة معارضة لترامب، مقابل 41% فقط من المائلين للحزب الجمهوري قالوا إن تصويتهم سيمثل رسالة تأييد، وذلك بحسب استطلاع شبكة “سي إن إن” (CNN).
  • فيما بلغت النسب ذاتها 81% و42% على التوالي في استطلاع أجراه مركز “بيو” للأبحاث (Pew Research Center) في شهر يوليو أيضاً.

وتؤكد كل هذه الأرقام أن القاعدة الجماهيرية لترامب لا تبدي حماسة كبيرة للمشاركة والتصويت لصالحه؛ وهو ما يفاقم فجوة الحماس الأوسع التي يعاني منها الحزب.

ربما يُذكِّر المؤتمر بعض مؤيدي ترامب بالأسباب التي جعلتهم يدعمونه بقوة أكبر في الماضي، أو يُقنعهم بأن المشاركة في التصويت لمرشحين جمهوريين آخرين تكتسي أهمية بالغة.

غير أن ميل ترامب لجعل مثل هذه الفعاليات تتمحور حول شخصه قد يؤدي أيضاً إلى نتيجة عكسية؛ إذ يُذكِّر قاعدته الانتخابية تحديداً بالأسباب التي تجعلهم يشعرون بذلك الفتور تجاه التصويت.

تحليل CNN: كيف أخفق ترامب في استيعاب دروس الحروب التي تلت أحداث 11 سبتمبر

ترجمة: رؤية نيوز- CNN

يصادف يوم الجمعة الذكرى الخامسة والعشرين لهجمات 11 سبتمبر 2001. ومنذ ذلك الحين، عمل الرؤساء الأمريكيون على توسيع صلاحياتهم تدريجياً لشن الحروب في أي مكان وزمان، ووفقاً لما يرونه مناسباً.

ومع “عملية الغضب العارم” (Operation Epic Fury) ضد إيران، بلغ الرئيس دونالد ترامب ذروة جديدة في ممارسة صلاحيات شن الحروب المتاحة للقائد العام للقوات المسلحة الأمريكية.

فقد شن ترامب حرباً باختياره ضد إيران – التي وصفها بأنها “الدولة الأولى الراعية للإرهاب في العالم” – دون الحصول على تفويض من الكونغرس، أو دعم من حلفاء الناتو، أو قرار من الأمم المتحدة.

كما لم تحظَ هذه الحرب -التي كانت منذ بدايتها الأقل شعبية في العصر الحديث- بتأييد يُذكر من الرأي العام الأمريكي، ولم يكن هناك ما يشبه التهديد الوشيك للولايات المتحدة. وعلاوة على ذلك، لم يكلف ترامب نفسه عناء استخلاص أي دروس من الحروب الأمريكية السابقة، ولم تكن لديه خطة حقيقية لما بعد بدء الأعمال العدائية.

لطالما برع الجيش الأمريكي في التدمير والقتل، ولكن عندما غابت الاستراتيجية الواضحة التي توجه تكتيكاته، انتهى المطاف بالولايات المتحدة في مستنقع فيتنام، أو في الحرب الأهلية الطائفية في العراق التي أدت في النهاية إلى ظهور تنظيم “داعش”، أو في التسبب باحتمالية حدوث ركود اقتصادي عالمي جراء الحرب مع إيران.

ضحايا باكستانيون لهجوم بطائرة أمريكية مسيرة يستريحون على سرير بعد وصولهم إلى بيشاور في 3 نوفمبر 2012.

لقد مهد أسلاف ترامب أيضاً الطريق لحرب إيران؛ إذ تحول مفهوم “الحرب على الإرهاب” بمرور الوقت -في الأشهر التي تلت أحداث 11 سبتمبر- ليتجاوز نطاق الحرب في أفغانستان ضد حركة طالبان وتنظيم القاعدة، وهي الحرب التي حظيت بدعم الأمم المتحدة وحلفاء الناتو.

ثم توسع المفهوم ليشمل عقيدة “الحرب الاستباقية” التي تبناها الرئيس جورج دبليو بوش، والتي بررت غزو العراق عام 2003؛ ذلك الغزو الذي أدى إلى حرب أهلية راح ضحيتها ما يقدر بنحو 200 ألف مدني عراقي.

كما توسعت الحرب على الإرهاب لتشمل الاستخدام المكثف للطائرات المسيرة المسلحة في عهد الرئيس باراك أوباما في دول مثل باكستان واليمن -وهي دول لم تكن في حالة حرب مع الولايات المتحدة- وهي هجمات أسفرت عن مقتل الآلاف ممن يُشتبه في كونهم إرهابيين، فضلاً عن أعداد كبيرة من المدنيين.

وبدعم من الأمم المتحدة وحلف الناتو، أمر أوباما أيضاً بشن حملة للإطاحة بالديكتاتور الليبي معمر القذافي من السلطة عام 2011، لكنه لم يسعَ للحصول على موافقة الكونغرس. وقد أدى إسقاط القذافي إلى اندلاع حرب أهلية في ليبيا استمرت عقداً من الزمن، ولا تزال البلاد منقسمة وتخضع اليوم لحكم حكومتين.

وصرح أوباما لاحقاً بأن عدم التخطيط لـ “اليوم التالي” لسقوط القذافي كان أكبر إخفاقاته كرئيس.

خلال “الحرب العالمية على الإرهاب”، تبنت الولايات المتحدة مجموعة متنوعة من الاستراتيجيات والتكتيكات، أدى بعضها إلى نتائج عكسية كارثية. وتشمل هذه الاستراتيجيات غزو بوش للعراق، والإخفاق الذريع -الذي اشترك فيه الحزبان- المتمثل في الانسحاب الأمريكي من أفغانستان بعد أكثر من خمسة عشر عاماً؛ وهو اتفاق جرت مفاوضاته في عهد ترامب ونُفِّذ في عهد الرئيس جو بايدن.

وكما كان متوقعاً، أدى الانسحاب الأمريكي من أفغانستان إلى استيلاء حركة طالبان على البلاد. وقد أظهرت كوارث حرب العراق والانسحاب من أفغانستان أن القوة العظمى الأمريكية لم تكن تدرك تماماً ما تفعله فيما يتعلق بالسياسة الخارجية، مما أضعف مكانتها على الساحة الدولية.

ومع ذلك، تحققت بعض النجاحات العملياتية الأمريكية الحقيقية خلال الحرب على الإرهاب: فقد تحولت وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) إلى جهاز شبه عسكري فعال يلاحق الإرهابيين ويقضي عليهم؛ وتحولت قيادة العمليات الخاصة المشتركة من قوة لمكافحة الإرهاب نادراً ما تُستخدم إلى آلة قتل تعمل بكفاءة صناعية هائلة؛ كما تعاونت القوات الخاصة الأمريكية ببراعة مع القوات البرية الأفغانية والعراقية؛ ونجحت وكالة الأمن القومي بمهارة في اختراق اتصالات العدو.

ولعبت كل هذه التطورات أدواراً مهمة في القضاء في نهاية المطاف على قيادة تنظيم القاعدة وإنهاء “الخلافة” الجغرافية لتنظيم داعش.

ونتيجة لذلك، لم تقع أي هجمات مميتة واسعة النطاق شنتها جماعات إرهابية أجنبية داخل الولايات المتحدة بعد هجمات 11 سبتمبر، وهو ما كان يمثل هدفاً رئيسياً للأمن القومي بالنسبة للرؤساء الأربعة الذين تعاقبوا على السلطة بعد تلك الأحداث.

وفي خريف العام الماضي، وسّع ترامب بشكل كبير نطاق الحرب على الإرهاب عندما ادعى أنه قادر على قتل المشتبه في انتمائهم إلى عصابات المخدرات في أمريكا اللاتينية متى شاء، وذلك بدعوى أنهم “إرهابيو مخدرات”.

مدنيون عراقيون وجنود أمريكيون يسقطون تمثالاً لصدام حسين في وسط بغداد في 9 أبريل 2003

وأدى ذلك إلى شن عشرات الضربات الأمريكية ضد قوارب تنقل المخدرات في منطقة البحر الكاريبي، وعندما ألقت قيادة العمليات الخاصة المشتركة الأمريكية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في أوائل عام 2026، أكد ترامب أنه يُعد “إرهابي مخدرات”. مدفوعاً بما وصفه بالعملية “العبقرية” لإزاحة مادورو عن السلطة، أصدر ترامب سريعاً أمراً بتنفيذ “عملية الغضب العارم” (Operation Epic Fury).

وقد ذكّر هذا المشهد بالطريقة التي شجّعت بها الحرب السريعة نسبياً للإطاحة بحركة طالبان -عقب هجمات 11 سبتمبر- الرئيسَ بوش على شن الحرب على العراق بعد عام ونصف العام.

ثمة درس لم تتعلمه الولايات المتحدة قط بعد أحداث 11 سبتمبر: وهو ضرورة وضع خطط حقيقية لـ “اليوم التالي” لما يبدو أنه حسمٌ للحرب، وإلا فإنك ستخسر السلام على الأرجح. لم تسعَ إدارة بوش لإبرام اتفاق سلام مع حركة طالبان عقب هزيمتها الساحقة في ديسمبر 2001 -في وقت كان فيه العديد من قادة الحركة يتطلعون للتوصل إلى تسوية- وهو ما كان من شأنه تجنيب البلاد سنوات عديدة من الحرب.

لقد كانت الإخفاقات المتكررة في التخطيط لمرحلة ما بعد سقوط نظام صدام حسين في العراق أمراً معروفاً للجميع، ومع ذلك، وبعد ثماني سنوات فقط، لم تضع إدارة أوباما أيضاً أي خطة للتعامل مع ما تلا الإطاحة بمعمر القذافي.

لقد تجلى بوضوح ذلك الخلط بين النجاح الاستراتيجي الأمريكي وبين مجرد الانتصارات التكتيكية، لا سيما خلال المواجهة مع إيران؛ إذ لم تُسفر الانتصارات العسكرية المتعددة على النظام الثيوقراطي في طهران عن أي تغيير جوهري في طبيعة النظام. وكما أقر ترامب نفسه في الأيام الأولى للصراع: “إنك تخوض هذه التجربة، ثم تدرك بعد خمس سنوات أنك استبدلت النظام بآخر لا يختلف عنه في السوء”.

وقد تحققت هذه النبوءة القاتمة في غضون أسابيع قليلة. كما أن السجل الأمريكي المخيب للآمال فيما يتعلق بتغيير الأنظمة في الشرق الأوسط بعد أحداث 11 سبتمبر لم يبعث على الثقة بأن مشروع الولايات المتحدة الرامي إلى “قطع رأس النظام” في إيران سينتهي نهاية سعيدة.

وفي غضون ذلك، استغل النظام الإيراني سيطرته المستجدة على مضيق هرمز لإثارة اضطرابات هائلة في أسواق النفط والغاز التي تغذي الاقتصاد العالمي.

وبعد مرور خمسة وعشرين عاماً على أحداث 11 سبتمبر، تحولت الولايات المتحدة -التي طالما تباهت بكونها الضامن للنظام العالمي- إلى المصدر الرئيسي لزعزعته وتقويضه.

قبل أن يقول القضاء كلمته.. من منح بعض منصات إعلام الجالية العربية حق اغتيال السمعة؟

رؤية نيوز – نيويورك

أثارت قضية طبية متداولة مؤخرا في بروكلين نقاشا يتجاوز تفاصيلها وأسماء أطرافها، ويتعلق بالطريقة التي نتعامل بها مع المتهم قبل أن يقول القضاء كلمته.

لسنا هنا للدفاع عن متهم، أو التقليل من خطورة أي اتهام يتعلق بصحة الناس أو المال العام. فمن حق المجتمع أن يعرف، ومن واجب الإعلام أن ينقل ما يصدر عن جهات التحقيق. لكن هناك فارقا كبيرا بين نقل الاتهام بمهنية، وبين تقديم صاحبه للجمهور باعتباره مدانا بالفعل.

فالشكوى الجنائية، مهما تضمنت من تسجيلات أو مستندات أو أدلة أولية، تظل رواية اتهام تخضع للفحص والمناقشة أمام المحكمة. ومن حق المتهم أن يرد عليها ويطعن في أدلتها ويقدم دفاعه، حتى يصدر حكم قضائي نهائي.

المشكلة ليست في نشر صورة المتهم في حد ذاته، وإنما في طريقة استخدامها. فعندما توضع الصورة داخل تصميم مثير، مصحوبة بعبارات توحي بأن الجريمة أصبحت حقيقة ثابتة، تتحول الصورة إلى حكم مسبق قد يكون أقسى من الكلمات. وربما يبقى هذا الانطباع في أذهان الناس، حتى لو انتهت القضية لاحقا إلى البراءة أو إسقاط بعض الاتهامات.

لا يجوز اختزال إنسان في صورة محاطة باتهامات لم تختبر بعد أمام القضاء؛ فحتى الخبر الصحيح يمكن تقديمه بطريقة ظالمة، والصورة المثيرة قد تصدر حكما شعبيا يصعب التراجع عنه لاحقا.

احترام قرينة البراءة لا يعني حماية المخطئين، بل حماية العدالة وحقوق كل إنسان. ويمكن للإعلام أن ينقل الاتهامات كاملة، ويشرح خطورتها، ويعرض ما تقوله السلطات، من دون أن يقوم في الوقت نفسه بدور المحقق والقاضي والجلاد.

إذا ثبتت الإدانة، فمن حق الرأي العام أن يعرف الحقيقة كاملة. أما قبل ذلك، فالمتهم يظل بريئا أمام القانون، وسمعته ليست مادة مباحة للتشويه أو وسيلة لجذب المشاهدات.

الإعلام الذي يحكم قبل القضاء لا يخدم العدالة، بل يصنع محاكمة شعبية لا تمنح المتهم حق الدفاع، وقد لا تملك شجاعة الاعتذار إذا ظهرت الحقيقة مختلفة. فالعدالة لا تبدأ من قاعة المحكمة فقط، بل تبدأ أيضا من كلمة منصفة، وصورة مسؤولة، وإعلام يعرف جيدا الفرق بين الاتهام والحكم.

Exit mobile version