السيسي يشيد بالتعاون بين الحكومة وشركة PRL لتطوير منظومة النقل

اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والفريق كامل الوزير وزير النقل، و”ويليام بيرسون” رئيس مجلس إدارة شركة PRL الأمريكية للسكك الحديدية Progress Rail Locomotives (PRL)، بالإضافة إلى عدد من كبار مسئولي الشركة.

 

وصرح السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن الاجتماع تناول متابعة الاتفاق الذي تم بين وزارة النقل والشركة الأمريكية لتوريد جرارات سكة حديد جديدة وكذلك تحديث ورفع كفاءة الجرارات المتوفرة لدى الوزارة، وذلك في إطار جهود الدولة لتطوير منظومة السكك الحديدية في مصر على نحو يحقق طفرة نوعية في مستوى الخدمة المقدم للمواطنين.

 

وقد أشاد  الرئيس خلال الاجتماع بالتعاون القائم بين الحكومة المصرية وشركة PRL، مشيراً  إلى أن الدولة تهدف إلى تطوير منظومة النقل في مصر ورفع كفاءتها لترتقي إلى المستوى والمواصفات العالمية.

وشدد الرئيس في هذا الصدد على الأهمية الخاصة لمشروعات السكك الحديدية، في ضوء تأثيرها المباشر على ملايين المواطنين، موجهاً بإعطاء الأولوية القصوى للحفاظ التام على معايير الأمان والسلامة، وضمان توفير الخدمات المتكاملة للمواطنين.

العراق يدعو “جميع الأطراف” إلى عدم التدخل في شؤونه

دعت وزارة الخارجية العراقية، السبت، جميع الأطراف إلى ضرورة الالتزام بمبدأ احترام السيادة و”عدم التدخل في الشأن الداخلي” للبلاد.

وقالت الوزارة، في بيان: “مع استمرار الاحتجاجات الشعبية المطالبة بالإصلاح، وصدور بيانات من دول أجنبية ومنظمات دولية، تؤكد الحكومة العراقية على احترام إرادة العراقيين في المطالبة بحقوقهم التي ضمنها لهم الدستور العراقي.” .

وشدد البيان على ما ورد في خطاب المرجعية الدينية، الجمعة، بشأن “احترام إرادة العراقيين في تحديد النظام السياسي والإداري لبلدهم من خلال إجراء الاستفتاء العام على الدستور، والانتخابات الدورية لمجلس النواب”.

وأضاف “أن ما يلزم من الإصلاح موكول إلى اختيار الشعب العراقي بكل أطيافه وألوانه من أقصى البلد إلى أقصاه، وليس لأي شخص، أو مجموعة، أو توجه ما، أو أي طرف إقليمي أو دولي أن يصادر إرادة العراقيين في ذلك، ويفرض رأيه عليهم”.

ويأتي الموقف العراقي بعدما دعت عدة دول ومنظمات، إلى الاستجابة لمطالب متظاهري العراق الذين ينادون بتنحية الفساد وتحسين الخدمات وكبح التدخل الإيراني في البلاد.

ويوم الجمعة، دعت الولايات المتحدة، حكومة العراق إلى “الإصغاء للمطالب المشروعة” للمتظاهرين الذين ينادون بإسقاط النظام رغم وعود المسؤولين بإصلاحات.

وانتقد وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، في بيان، التحقيق الذي أجرته السلطات في بغداد حول أعمال العنف الدامية التي تخللت التظاهرات الأخيرة في البلاد.

زيارة “بوتين” لمنطقة الخليج العربي.. إحياء لرؤية موسكو للأمن الإقليمي؟ – محمود قاسم

تُشكل زيارة الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين”، يومي 14 و15 أكتوبر الجاري، لكلٍّ من السعودية والإمارات؛ تطورًا لافتًا، خاصة أن آخر زيارة قام بها الرئيس الروسي كانت في فبراير 2007، أي قبل اثني عشر عامًا. وتأتي هذه الزيارة في ظل حالة من التوتر والتصعيد غير المسبوق بمنطقة الخليج، الأمر الذي قد يؤدي في لحظة ما إلى صراع مباشر بين أطراف الأزمة، سواء من قبل واشنطن وحلفائها أو عبر إيران ووكلائها. وعلى الرغم من أن كافة التقديرات تذهب إلى أن مثل هذه المواجهة قد لا تحدث؛ إلا أن احتمالاتها لا تزال قائمة، خاصة في ظل التهديدات المتكررة لحركة الملاحة والمنشآت النفطية، على نحو ما حدث في ميناء الفجيرة (12 مايو 2019)، واستهداف ناقلتي نفط في خليج عمان (13 يونيو 2019)، مرورًا بحادث إسقاط الحرس الثوري الإيراني طائرةً مسيرة أمريكية من طراز “غلوبال هوك” في 20 يونيو 2019، بسبب اختراقها المجال الجوي الإيراني حسب الرواية الإيرانية، وصولا لاستهداف منشأتي نفط تابعتين لأرامكو السعودية (14 سبتمبر 2019).

في هذا السياق، تأتي أهمية هذه الزيارة في ضوء ما يُمكن وصفه بمحاولة موسكو استدعاء حديثها حول حماية الخليج عبر مبادرة الأمن الجماعيوالعمل على تفعيل تلك المبادرة، خاصة أن الأجواء سالفة الذكر وغيرها كانت سببًا ودافعًا لقيام عددٍ من الدول بطرح رؤى لتعزيز أمن الخليج. ورغم التباين النسبي بين هذه المبادرات وردود الفعل عليها؛ إلا أنها اشتركت جميعًا في الهدف المُعلن والرامي إلى حماية أمن الخليج وفرض حالة من الاستقرار.

ويُناقش هذا التقرير الرؤية الروسية حول الأمن الجماعي بمنطقة الخليج العربي، وكذا الرؤية الأمريكية المرتبطة بحماية الملاحة البحرية.

الرؤية الروسية

جاء طرح روسيا لرؤيتها حول الأمن الجماعي في منطقة الخليج انعكاسًا لمُجمل تحركاتها تجاه الأزمة الخليجية، والتي سعت من خلالها إلى تحقيق مجموعة من الأهداف، من بينها منع نشوب حرب كبرى في المنطقة. إذ اعتبر الرئيس الروسي أن مثل هذه الحرب ستكون كارثية، ومن شأنها أن تزيد من حدة العنف وموجات اللاجئين. في هذا الإطار، عملت موسكو على إقناع الولايات المتحدة وإيران بالاستمرار في الاتفاق النووي، فضلًا عن دعم إيران ومساندتها لتحمل تبعات العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، وذلك بغرض الحفاظ على المصالح الروسية في منطقة الشرق الأوسط، والتي يأتي في مقدمتها تحجيم وتطويق نفوذ الجماعات والتنظيمات الإرهابية للحيلولة دون وصولها إلى الحدود الروسية. أضف إلى ذلك رغبة روسيا في تأكيد حضورها الفاعل والمؤثر في الشرق الأوسط، وتأكيد قدرتها على التأثير في أية ترتيبات مستقبلية بالإقليم.

في هذا الإطار، طرحت روسيا مبادرتها للأمن الجماعي في منطقة الخليج، بهدف إنشاء نظام أمني إقليمي. وجاءت هذه المبادرة، التي تضمت 5 بنود رئيسية، في ظل تصاعد حدة الصراع بين واشنطن وحلفائها من ناحية، وطهران ووكلائها في المنطقة من ناحية أخرى. وتمثل المبادرة محاولة لاستعادة طرح روسي قديم كانت قد أعدته موسكو في أواخر تسعينيات القرن الماضي قبل أن تعاود الحديث عنه مرة أخرى خلال عامي 2004 و2005.

وتستهدف المبادرة تدشين منظمة للأمن والتعاون في منطقة الخليج كهدف استراتيجي أكبر، بحيث تشمل المنظمة دول الخليج، بالإضافة إلى روسيا والصين والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والهند وعدد من الأطراف المعنية بصفة مراقبين أو كأعضاء منتسبين، وذلك وفقًا لما أعلنته وزارة الخارجية الروسية.

وطُرحت هذه المبادرة في وقت يحاول فيه عددٌ من الفاعلين الإقليميين والدوليين فرض رؤيتهم للتعامل مع تحديات المنطقة، حيث سبق هذه المبادرة تحركات فرنسية استهدفت تشكيل فريق عمل مكون من فرنسا وبريطانيا وألمانيا لمراقبة الملاحة في منطقة الخليج. كما تأتي المبادرة في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة لتشكيل تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي أو ما يُطلق عليه الناتو العربي، والذي تمحورت فكرته في البداية حول جوانب الأمن والدفاع قبل أن تمتد للجوانب السياسية والاقتصادية، فضلًا عن سعيها لتشكيل التحالف المرتبط بحماية الملاحة البحرية.

ويمكن إيجاز الملامح العامة للمبادرة الروسية للأمن الجماعي في المنطقة، والتي قدمها المفوض الخاص للرئيس الروسي لدول الشرق الأوسط وإفريقيا ونائب وزير الخارجية “ميخائيل بوجدانوف” في 23 يوليو 2019، في النقاط التالية:

– تشكيل تحالف تحت رعاية الأمم المتحدة، ودمج أصحاب المصالح، للقضاء على التنظيمات والبؤر الإرهابية وتسوية النزاعات في المنطقة، وتعبئة الرأي العام لمواجهة التطرف ومكافحة الإرهاب.

– ضرورة صياغة التزامات محددة على الدول بشأن المجال العسكري، تتضمن الحوار بشأن العقائد العسكرية، وتبادل الإخطار المسبق حول التدريبات وطلعات الطيران العسكري، وعدم نشر قوات لدول خارج المنطقة بشكل دائم في الخليج، وكذا التدرج في تقليص الوجود العسكري الأجنبي بالمنطقة، فضلًا عن تبادل المعلومات بشأن القوات المسلحة وشراء السلاح.

– أن تكون قوات وعمليات حفظ السلام بالمنطقة تحت غطاء ومظلة مجلس الأمن والشرعية الدولية، أو بطلب من السلطات الشرعية للدولة التي وقع عليها العدوان.

– العمل على إنشاء مناطق منزوعة السلاح، وحظر الأخطار الناجمة عن الأسلحة التقليدية، واتخاذ كافة التدابير الهادفة إلى تحويل الخليج لمنطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل.

– العمل على وضع تدابير للحد من الاتجار غير المشروع بالأسلحة والهجرة والاتجار بالمخدرات والجريمة المنظمة.

وتعمل موسكو من خلال طرحها هذه المبادرة على تعزيز صورتها كوسيط قادر على تقديم الرؤى والمُقترحات التي يمكنها حلحلة الصراعات في المنطقة وتجفيف مصادرها، الأمر الذي من شأنه أن يعزز من نفوذها. غير أن هذه المبادرة تصطدم بوجهة النظر الأمريكية حول الترتيبات الأمنية في المنطقة؛ ففي الوقت التي تعمل فيه الولايات المتحدة على حشد قواتها العسكرية وكذا حلفائها في المنطقة، تطالب المبادرة الروسية بتقليص الوجود العسكري في المنطقة. وعلى الرغم من أن النهج الأمريكي، خاصة في ظل إدارة “ترامب”، يعمل على عزل وإقصاء إيران عن محيطها الإقليمي والدولي؛ إلا أن المبادرة الروسية تنادي بعدم إقصاء أو استبعاد أية دولة من أصحاب المصلحة في المنطقة، وهو ما يعني أنها تقبل بوجود دور لإيران باعتبارها دولة جوار.

الرؤية الأمريكية

بدأت فكرة تدشين تحالف دولي ذي طبيعة عسكرية لحماية وتعزيز أمن الملاحة البحرية عندما أعلن رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية “جوزيف دانفورد” في 9 يوليو 2019 عن سعي واشنطن لإقناع عدد من الدول للانضمام للتحالف. وقد تواصلت واشنطن مع حوالي 62 دولة لضمها للتحالف، لكن هذه الجهود نجحت في إقناع 5 دول، بحيث أصبح التحالف المقترح يضم كلًّا من الولايات المتحدة والبحرين وبريطانيا وأستراليا والسعودية والإمارات.

ويهدف التحالف -وفقًا لما هو مُعلن- إلى حماية السفن التجارية وناقلات النفط، وذلك بغرض تأمين تدفقات إمدادات الطاقة والحفاظ على السلم والأمن الدوليين عبر مضيق هرمز وباب المندب وبحر عمان وبحر العرب. وتكمن أهمية هذه المنطقة في مرور نحو خُمس صادرات النفط العالمي، فضلًا عن 4 ملايين برميل نفط يوميًّا، عبر مضيق باب المندب.

وسوف يحتاج التحالف إلى مجموعة من القدرات البحرية المرتبطة بالرصد والمراقبة، فضلًا عن عدد آخر من القدرات القتالية بحيث يتمكن التحالف من تنفيذ مهام دفاعية وأخرى هجومية تجاه أية تهديدات يمكن أن تتم. بهذا المعنى، فإن المهام الأساسية لدول التحالف ستنقسم إلى شقين: الأول تقوم به الولايات المتحدة من خلال عمليات المراقبة والاستطلاع، فضلًا عن توفير السفن الحربية للقيادة والسيطرة، في حين تقوم باقي الدول المُشاركة بالمهمة الثانية، وهي توفير سفن لتيسير دوريات بحرية وأفراد المراقبة.

وحتى هذه اللحظة لا يزال التحالف يواجه جملة من التحديات ترتبط بعدم التوافق الدولي حول المبادرة، خاصة الدول الأوروبية وفي مقدمتها ألمانيا وفرنسا والتي تتحفظ على المشاركة في أية تحالف عسكري مع واشنطن على أساس أن مثل هذا التحالف سوف يزيد من حدة التوتر والتصعيد في منطقة الخليج. وعلى الرغم من أن أهداف التحالف ورؤية واشنطن افتقدت للإشارة الصريحة لإيران كمصدر للتهديد أو كسبب من أسباب تدشين التحالف، إلا أن الدول الأوربية رأت أن المُشاركة تعني المساهمة في النهج الأمريكي الذاهب إلى ممارسة أقصى الضغوط والعقوبات على طهران وهو ما يتنافى مع التوجه الأوروبي الرامي إلى الحفاظ على الاتفاق النووي. وانطلاقًا من هذه الرؤية رأى عدد من الدول الأوربية أن بإمكانهم حماية سفنهم في الخليج دون الدخول في تحالف دولي. الأمر ذاته ينطوي على الموقفين الصيني والياباني، حيث أعلن كل منهما رغبته في حماية سفنه التجارية بشكل فردي.

إجمالًا، يمكن القول إن هذه المبادرات، التي تستهدف بالأساس تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الخليج، تُعبر عن حجم التهديدات والتحديات التي تواجه تلك المنطقة، خاصة في ظل حالة التصعيد والتوتر التي تسيطر على الساحة، حيث تسعى كل دولة لفرض رؤيتها حول مفهوم الأمن في المنطقة والوسائل والأدوات التي يُمكن أن تحقق هذا الغرض. وعلى الرغم من أن الهدف النهائي المُعلن قد يكون مُتقاربًا لحد بعيد، إلا أن السمة الغالبة على كافة المبادرات المطروحة هي غياب التوافق الدولي بشأنها، وهو ما يجعل من الإجابة على تساؤل من يحمي الخليج، مفتوحًا ومتروكًا لما ستسفر عنه التفاعلات خلال الفترة القادمة.

 

 

باحث بوحدة الإرهاب والصراعات المسلحة
المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية

في الذكرى ألـ 65 لاندلاع ثورة التحرير: تحية الإجلال والإعزاز والإكبار لشهداء الثورة الجزائرية – مصطفى قطبي

 اليوم، وذكرى الأول من نوفمبر التي هي لحظة انطلاق الثورة ليست بعيدة، فإن الكتابة عنها تظل ساخنة، صادقة، وبنفس ملحمي يمكن للكاتب أن يسترجع تلك الأحداث الكبرى التي استمرت سنيناً، واتخذت أشكالا مختلفة إلى أن تم إنجاز الاستقلال. اليوم تتمتع الجزائر بتلك الاستقلالية لكنها لم تدر ظهرها إلى ماضيها الذي كان… لا تنسى شهداءها… فقد شكل انتصار الجزائر بوصلة للأجيال التي ترفض أن يكون الدولار دليلها، والذل المصبوغ بالنفط وسيلة عيشها، فقد أبدع الشعب العربي الجزائري أسطورته الفريدة في تحشيد الجماهير، وزجها في معركة التحرير في مواجهة الاستعمار الفرنسي الغاشم، والذي كان قد انتصر في حربين عالميتين، متقناً قهر الشعوب واستعبادها وإزهاق أرواح شيبها وشبابها وتدمير حضارتها وتراثها، وتدنيس كراماتها، فأهين في الجزائر، وكنس من أرض البطولات في جزائر الرجال بعدما كان يعتبرها (فرنسا ما وراء البحار) على حد زعمه طوال عمره الاستعماري!

وقد تجلت عظمة الثورة الجزائرية في أنها دخلت الوجدان والوعي العربي والعالمي، فاستحقت جدارة التعاطف والتضامن والإسناد بمقدار ما قدمت من جهاد نادر، وعناد صلب، ودماء فضحت الوجه الأبشع للاستعمار الفرنسي ليظهر على حقيقته من التوحش والغطرسة والولوغ في دم الشعوب. وقد استقطبت الثورة وبخاصة في عقدها الأخير آمال وأحلام كل أباة الضيم، والطامحين للتحرير والكرامة. ولعل أنبل آيات الثورة الجزائرية التي نحتفل بذكراها هذه الأيام، أنها تحولت إلى رمز كفاح وقضية تحرير وطني عالمي بفضل شلالات الدماء التي قدمتها فأصبحت قدوة للشعوب المضطهدة والمغلوبة في القارات الثلاث (أسيا، وأفريقيا، وأمريكا اللاتينية)، والمحفز الأقوى على الثورة في وجه الغزاة والطغاة، لتحقيق النصر وتحرير الأرض والإنسان وسيادة الكلمة والقرار الوطني والقومي للشعوب المغلوبة. فكيف نقرأ هذه المناسبة الوطنية الخالدة؟

لقد عاشت الجزائر في ظل الاستعمار الفرنسي وضعاً صعباً، بسبب سنوات طويلة من سياسات الفرنسة المصحوبة بحملات قمع قاسية أخذت أحياناً شكل حملات الأرض المحروقة التي قادها جنرالات فرنسيون أرادوا خنق إرادة الحرية لشعب الجزائر، وفي واقع الأمر تعايشت على أرض الجزائر مجموعتان سكانيتان متمايزتان يحكمهما حاكم عام يعينه مجلس الوزراء الفرنسي، فتمتع المستوطنون بكل الحقوق السياسية وبالعديد من الامتيازات الاقتصادية والثقافية، في حين عاش الجزائريون (أو مسلمو الجزائر وفق التسمية الفرنسية) ظروفاً صعبة.

ولم يكن الاحتلال الفرنسي للجزائر مجرد إخضاع عسكري ونفوذ سياسي، بل كان ذا أبعاد حضارية وثقافية واسعة، أرادت فرنسا من خلالها طمس الشخصية العربية والإسلامية للجزائر، وجعلها تابعاً ذيلياً يدور في الفلك الفرنسي بلا إرادة ولا انتماء خاص. وإننا نخطئ كثيراً حينما ندرس حروب الفرنجة التي تسميها أوروبا (الحروب الصليبية) في إطار المشرق العربي فحسب، متجاهلين أو متناسين الهجمة الأوروبية في المغرب العربي بدءاً من الحرب الإسبانية ـ العربية التي كانت الوجه الآخر لحروب المشرق الصليبية، ومروراً بكل أشكال الصراع المرير بين أوروبا في شمال المتوسط، والعرب جنوب المتوسط وشرقه. وحينما سقط المعقل العربي الأخير في الأندلس عام 898 هـ ـ 1492م وخرج المسلمون من غرناطة ومن الأندلس، امتدت الملاحقة الأوروبية متمثلة باسبانيا والبرتغال تجتاح الشواطئ المغربية والجزائرية على الأطلسي والمتوسط، وتتجاوزها إلى البحر الأحمر والخليج  والمحيط الهندي في موجة عرفت باسم الاستعمار الأوروبي وكشوفه الجغرافية، ثم دخلت بريطانيا وفرنسا حلبة السباق الاستعماري بشكل طغى على الدور الأسباني والبرتغالي، وتوزعتا مناطق النفوذ في الأقطار العربية والإسلامية وبقية آسيا وأفريقيا وأمريكا .

لقد أدرك المستعمرون أن بقاءهم واستمرارهم لا تكفيه القوة العسكرية، وإنما كان لابدّ له من غزو ثقافي وفكري يزلزل الأسس الفكرية التي تقوم عليها شخصية الشعب بشكل يتيح للقوة المستعمرة إذابة تلك الشخصية أو تشويهها.

يقول الكاتب البريطاني ايفنز وهو أستاذ التاريخ في جامعة بورتس سماوس ومتخصص في التاريخ الفرنسي في مؤلفه ”الجزائر حرب فرنسا غير المعلنة” الذي صدر مع نهاية العام 2011 عن منشورات جامعة اكسفورد البريطانية: ان حرب الجزائر تركت جراحاً عميقة في المجتمع الجزائري وآثار ذات دلالة على المجتمع الفرنسي، وقد أدت تلك الحرب إلى عودة مليون ونيف من المستوطنين الفرنسيين إلى بلدهم فرنسا، وهؤلاء هم من تبنى مبادئ اليمين المتطرف الذي يتزعمه اليوم جان ماري لوبين وتستشهد ابنته) (رئيسة هذا الحزب) بطروحات أولئك المستوطنين الفرنسيين الذين كانوا مصاصي دماء الشعب الجزائري وناهبي ثروات أرضه، ويعتمد ايفنز على الأرشيف لتوثيق ما جاء في كتابه هذا.

 ففي تلك الحرب غير المعلنة يضيف ايفنز أعمال العنف والتظاهرات التي هزت الشارع الجزائري نهاية الحرب العالمية الثانية بخاصة أحداث أيار 1945 في شرق الجزائر والتي شكلت فاصلا هاماً في تاريخ تلك الحرب حيث اندلعت مواجهات مسلحة ارتكب فيها الفرنسيون مجازر وحشية فظيعة من تقطيع أوصال و نثر أشلاء، وكانت عصابات المستوطنين الفرنسيين تهاجم منازل الجزائريين تحت جنح الظلام تساعدها في ذلك مرتزقة تم استئجارها لحساب القوات الفرنسية المستعمرة ولم تكن الجزائر بالنسبة لهؤلاء مستعمرة فقط بل كانوا يرونها جزءا لا يتجزأ من الأرض الفرنسية حيث وحدوا البنى الإدارية منذ العام 1880 ولم يكن مطروحاً أبدا انسلاخ الجزائر عن فرنسا، كما أن الشرائع كانت قائمة بين الجزائر وفرنسا بسن قوانين قمعية بامتياز ولم تكن تطبق الا على سكان الجزائر.‏

ويتابع المؤرخ ايفنز في كتابه: وفي الجزائر التي اعتبرها الفرنسيون أرضاً فرنسية، فقد رسخوا طابع التمييز العنصري حتى على صعيد التوزيع السكاني، فالأوروبيون بجهة واليهود بجهة أخرى والجزائريون لهم جهتهم، وكانت تلك الفئات تسكن في أماكن متباينة منفصلة عن بعضها البعض ولم تكن تختلط إلا نادراً.‏ ويستطرد الكاتب قائلاً: وكان الموعد الطارئ على تلك المرحلة هو عام 1999 حين جاءت الجمعية الوطنية الفرنسية بأن معركة الاستقلال كانت حرباً بكل معنى الكلمة.‏ ولابد من القول إن امتداد الثقافة الفرنسية من باريس إلى المستعمرات الفرنسية في أفريقيا الوسطى والغربية عبر فوق جسر يدعى الجزائر.‏ ويتابع ايفنز في تفاصيل معركة الجزائر عام 1957 وتعذيب المثقفين والنخب الجزائرية على أيدي القوات المستعمرة: لقد كتب أحد الجنود الفرنسيين رسالة  يقول فيها: إذا أقيمت محكمة جديدة ل نورمبرغ يوماً ما، فمن المؤكد أننا سنقدم إلى تلك المحكمة كفرنسيين مذنبين.‏

وعود على بدء. فحينما مر قرن على احتلال فرنسا للجزائر قام الفرنسيون بإحياء احتفالات هائلة بهذه المناسبة، حاولوا من خلالها التأكيد على أن فرنسا دخلت الجزائر لتبقى فيها… وأن قروناً سوف تلي هذا القرن من الاحتلال، وكانت فرنسا خلال ذلك القرن قد سحقت عدة ثورات قام بها أبناء الجزائر الأبطال ابتداءً بالأمير عبد القادر، ومن بعده أولاد سيدي الشيخ، ثم ثورة المقراني. ومارست فرنسا كل أشكال القمع الفكري وألغت كثيراً من المساجد والمكتبات والمدارس العربية، وكمّت الأفواه وخنقت الحرف العربي، واصطفت للتعليم الفرنسي فئة لا تتجاوز اثنين بالمائة من مجموع السكان لتستخدمهم في الدوائر والوظائف العامة. وحسبت فرنسا أن الإنسان الجزائري ألقى سلاحه ونسي شخصيته، ولم تكن تدري أن النار تحت الرماد، وأن الشخصية العربية الإسلامية أقوى من قرن الاحتلال بكل جبروته وطغيانه.

كانت احتفالات الفرنسيين يوم الخامس من يوليو (تموز) عام 1930 م ولكن فرحتهم لم يقدر لها أن تستمر، فقبل مرور عام على بداية الاحتفالات جاء التحدي من مدينة  ”قسنطينة” في الشرق الجزائري، على يد الشيخ عبد الحميد بن باديس وزملائه الأبرار الذين أعلنوا قيام ”جمعية العلماء المسلمين الجزائريين” يوم الخامس من مايو (أيار) عام 1931 م ـ أي بعد عشرة أشهر من احتفالات فرنسا ـ وأعلنت الجمعية كفاحها السلمي من أجل تحرير الجزائر تحت شعار:‏ (الإسلام ديننا ـ والعربية لغتنا ـ والجزائر وطننا).

لقد ظلت الأمور تتفاقم، لكن الشعب الجزائري ظل على وعيه بأهمية تحرير بلاده واستقلاله التام عن فرنسا… فكان أن أسس فرحات عباس حركة البيان والحرية التي تقول بقيام جمهورية جزائرية مستقلة ذاتياً ومتحدة مع فرنسا، فوقع بينه وبين مصالي الحاج خلاف كبير والذي نصح فرحات بقوله ”إن فرنسا لن تعطيك شيئاً وهي لن ترضخ إلا للقوة، ولن تعطي إلا ما نستطيع انتزاعه منها… ولم يمضِ وقت طويل حتى استغلت فرنسا قيام بعض التظاهرات في الثامن من مايو 1945 في عدد من المدن الجزائرية وإحراقها للعلم الفرنسي، فقامت بارتكاب أكبر مذبحة في التاريخ سقط فيها في يوم واحد 45 ألف شهيد، فاعتبر ذلك تحولا مهما في كفاح الجزائريين من أجل الحرية والاستقلال، إذ أدركوا أن لا سبيل لتحقيق أهدافهم سوى العمل المسلح والثورة الشاملة، فانصرف الجهد إلى جمع السلاح وإعداد الخلايا السرية الثورية بتوجيه وتمويل ودعم عربي حتى يحين الوقت لتفجير الصراع المسلح.

أما وقد وصلت الأمور إلى ما وصلت إليه وبات الجزائريون مستعدين بكافة أشكال الاستعداد، فقد تم وضع اللمسات الأخيرة للتحضير للثورة في الـ23 من مارس 1954 بميلاد اللجنة الثورية للوحدة والعمل وإصدارها مجلة ”الوطني” ثم تقرر تفجير الثورة التحريرية في الـ23 من أكتوبر 1954، لكن في الأول من نوفمبر تقرر اندلاع الثورة بنداء الأول من نوفمبر 1954 حيث دعا النداء إلى استقلال الجزائر واسترجاع السيادة الوطنية وإنشاء دولة ديمقراطية اجتماعية في إطار من المبادئ الإسلامية، وتم إنشاء جبهة التحرير الوطني الجزائري بعد تم حل جميع الأحزاب والفصائل السياسية ضمن تلك الجبهة، فكان جيش التحرير الوطني هو جناحها العسكري (تماماً كما فعلت حركة ”فتح” لاحقاً. وبعد سنين حيث عمدت بعد انطلاقتها إلى تسمية قوات العاصفة فصيلها العسكري)… وكانت تهدف المهمة الأولى للجبهة في الاتصال بجميع التيارات الأساسية والسياسية المكونة للحركة الوطنية… وكان تحديد تاريخ انطلاق الثورة هو في ليلة يوم أحد كتاريخ للانطلاق المسلح يخضع لمعطيات تكتيكية عسكرية، منها وجود عدد كبير من جنود وضباط الجيش الفرنسي في عطلة نهاية الأسبوع يليها انشغالهم بالاحتفال بعيد مسيحي…

أما النداء الذي أطلقته الثورة فكان على الشكل الآتي: أيها الشعب الجزائري… أيها المناضلون من أجل القضية الوطنية… أنتم الذين ستصدرون حكمكم بشأننا، نعني الشعب بصفة عامة، والمناضلون بصفة خاصة، نعلمكم أن غرضنا من نشر هذا الإعلان هو أن نوضح لكم الأسباب العميقة التي دفعتنا إلى العمل، بل نوضح لكم مشروعنا والهدف من عملنا ومقومات وجهة نظرنا الأساسية التي دفعتنا إلى الاستقلال الوطني في إطار الشمال الإفريقي، ورغبتنا أيضا هو أن نجنبكم الالتباس الذي يمكن أن توقعكم فيه الامبريالية وعملاؤها الإداريون وبعض محترفي السياسة الانتهازية. ثم عرض البيان أسباب الانطلاقة والتحرك الثوري الذي عرف به وهي: ـ إقامة الدولة الجزائرية الديمقراطية الاجتماعية ذات السيادة ضمن إطار المبادئ الإسلامية. ـ احترام جميع الحريات الأساسية دون تمييز عرقي أو ديني.

نشير هنا الى أنه وبعد اندلاع العمليات العسكرية ضد المصالح الفرنسية في الجزائر وبعد فترة من التخبط في تحديد أسلوب مواجهة ما، اعتبر مشروع حرب عصابات لجأت السلطات الفرنسية إلى نشر قرابة أربعمائة ألف جندي لمواجهة ثورة الشعب الجزائري، وتشير الإحصائيات الفرنسية إلى أن الصراع المسلح أدى إلى مقتل حوالي أربعمائة ألف جزائري (في حين تقول الإحصائيات الجزائرية إلى أن العدد تجاوز المليون شهيد)، ومقتل ثمانية وعشرين ألفاً وخمسمائة عسكري فرنسي وقرابة ستة آلاف مدني أوروبي يضاف إليهم قرابة التسعين ألف (حركي)، وهم من المقاتلين الجزائريين الذين اصطفوا إلى جانب قوات الاحتلال.

ساهمت الحرب في الجزائر في تعقيد الوضع الاقتصادي في فرنسا، وأدت الأخبار التي نشرت عن الفظائع التي ترتكبها القوات الفرنسية إلى إيجاد تيار شعبي في فرنسا يرفض الحرب، ويدين الممارسات الوحشية في الجزائر، وتفاقم الوضع السياسي في فرنسا وأدى انشقاق حصل في الحزب الاشتراكي إلى زعزعة الاستقرار السياسي، وانتهى الأمر باستدعاء الجنرال ديغول لتولي زمام السلطة. رأى أنصار التمسك بالجزائر الفرنسية في الجنرال العائد رجل الساعة الذي سيتمكن من حل المسألة الجزائرية وفق ما يشتهون، وردت جبهة التحرير الوطني على استلام الجنرال السلطة بإعلان تشكيل الحكومة الجزائرية المؤقتة برئاسة فرحات عباس، وبإعلان رفضها لأي دعوة للمفاوضات إلا لمناقشة إجراءات منح الجزائر الاستقلال التام كرد على اقتراح الجنرال بعقد ”سلام الشجعان”. تبنى الجنرال ديغول نهجاً براغماتياً في التعامل مع القضية الجزائرية، ونراه يعلن في عام 1959 إقراره بحق الجزائر في تقرير مصيرها، وتوالت تصريحاته المتعلقة بمفهوم تقرير المصير، وانتقل بعد ذلك للقبول بالجمهورية الجزائرية، وتقدم خطوة إضافية عام 1960 عندما أقر بمفهوم الجزائر الجزائرية، وانتهى به الأمر في عام 1961 إلى إعلان قبوله بدولة جزائرية مستقلة. وبهدف الوصول إلى حل بدأت سلسلة من المفاوضات المتعثرة مع جبهة التحرير الوطني انتهت بعقد اتفاقيان إيفيان التي قادت إلى استقلال الجزائر، تتويجاً لتضحيات الجزائريين على امتداد سنوات الاحتلال التي زادت عن 130 عاماً.

واليوم… ونحن نسترجع ذكرى هذا الإنجاز الكبير الذي مثل خطوة حاسمة على طريق تحقيق استقلال الجزائر نتوقف باحترام إحياءً لذكرى أجيال متتابعة من الجزائريين امتلكت من الإرادة والتصميم ما يكفي لتحقيق الانتصار الكبير للشعب الجزائري الشقيق، الذي قدم مثالاً ونموذجاً لكفاح الشعوب من أجل حريتها.

دراسة.الباحث والكاتب الصحفي مصطفى قطبي المغرب

 

السلطات التركية تلاحق عشرات العسكريين

أصدرت السلطات التركية مذكرات توقيف بحق 20 من جنود وضباط الجيش التركي، بتهمة الانتماء لمنظمة فتح الله غولن. وفقما ذكرت مصادر محلية تركية الجمعة.

وقالت المصادر إن القضاء التركي أمر باعتقال 20 من منتسبي القوات البحرية التركية، في إطار تحقيقات متعلقة بشبهة ارتباطهم بجماعة فتح الله غولان.

وتشهد تركيا منذ المحاولة الانقلابية الفاشلة منتصف 2016 حملات اعتقال من حين لأخر، تستهدف المعارضين السياسيين والصحافيين ومنتسبي المؤسسات العسكرية.

وتتهم تركيا غولن، المقيم في الولايات المتحدة، بالتخطيط لمحاولة الانقلاب، بينما ينفي غولن أي صلة له بالأمر.

وفي أواخر أغسطس 2018، أصدر المدعي العام في تركيا مذكرة اعتقال بحق 34 عسكريا من القوات الجوية و52 مدنيا من العاملين في القطاع التعليمي بتهمة الانتماء لجماعة غولن.

وبعد نحو 3 أعوام من محاولة الانقلاب الفاشلة، احتجزت السلطات أكثر من 77 ألف شخص لحين محاكمتهم، وفصلت أو أوقفت عن العمل 150 ألفا تقريبا من العاملين في الحكومة والجيش ومؤسسات أخرى، وفقا لتقارير صحفية.

“المبادرة الفلسطينية” تنتقد اعتقال إسرائيل للنائبة خالدة جرار

انتقد الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية الدكتور مصطفى البرغوثى حملة الاعتقالات التى تشنها إسرائيل ضد الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين فى الضفة الغربية خاصة اعتقال النائبة الفلسطينية خالدة جرار .. واصفا إياه بـ”الإجراء التعسفي”.

وقال البرغوثى ـ فى تصريح خاص لقناة (روسيا اليوم) الإخبارية اليوم الجمعة رام الله ـ إن إسرائيل تشن حملة اعتقالات خطيرة جدا ليس فقط ضد الجبهة الشعبية بل ضد كل الفلسطينيين .. مشيرا إلى أن إسرائيل تعتقل القيادية فى جبهة التحرير الفلسطينية خالدة جرار للمرة الرابعة على الرغم من أنها تعانى من أوضاع صحية صعبة، مؤكدا عدم إثبات إسرائيل أى تهم على جرار بدليل الإفراج عنها عقب اعتقالها بشكل إداري.

يذكر أن خالدة جرار (56 عاما) اعتقلت عدة مرات آخرها فى 2017 لانتمائها إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، التى تعتبرها إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبى “منظمة إرهابية”، وأفرجت السلطات الإسرائيلية عنها فى فبراير الماضى بعد اعتقال إدارى دون محاكمة استمر 20 شهراً لاتهامها بأنها على صلة بـ”منظمة محظورة”، بحسب مصلحة السجون الإسرائيلية.

مصر وفرنسا وأمريكا وألمانيا والسعودية يرحبون بانطلاق عمل لجنة الدستور بسوريا

رحب وزراء خارجية المجموعة المصغرة حول سوريا التى تضم (مصر وألمانيا والولايات المتحدة وفرنسا والأردن والمملكة العربية السعودية) بإطلاق لجنة الدستور السورية التى انعقدت فى جنيف قبل يومين.

وأثنى وزراء المجموعة المصغرة – فى بيان مشترك تلقت وكالة أنباء الشرق الأوسط نسخة منه – على عمل الأمين العام للأمم المتحدة أنتونيو جوتيريش ومبعوثه الخاص جير بيدرسون لإطلاق هذه المبادرة واصفين إياها بالمرحلة الإيجابية التى طال انتظارها والتى تتطلب المزيد من التحرك و الالتزامات القوية لتحقيق النجاح.

واعتبر الوزراء أن هذه المبادرة يمكنها تكملة تنفيذ الجوانب الأخرى من قرار مجلس الأمن 2254، لاسيما المتعلقة بإشراك جميع السوريين، خاصة النساء فى العملية السياسية، مؤكدين دعمهم لجهود تهيئة بيئة آمنة ومحايدة فى سوريا لإقامة انتخابات حرة ونزيهة تحت إشراف الأمم المتحدة.

وجدد وزراء الخارجية دعوتهم من أجل وقف إطلاق نار فورى وحقيقى فى كل أنحاء سوريا، مشددين على أنه لا يمكن أن يكون هناك حل عسكرى للازمة فى سوريا بل فقط تسوية سياسية وفق للقرار 2254 لمجلس الامن الدولى، وكانت قد انطلقت الأربعاء فى جنيف محادثات “تاريخية” بين الحكومة السورية والمعارضة بمشاركة المجتمع المدني.

ويلتقى 50 مرشحا من الحكومة و50 مرشحا من المعارضة لمراجعة “دستور 2012 وتعديل الدستور الحالى أو صياغة دستور جديد” على أن يقره الشعب السورى عبر استفتاء.

سوريا.. بدء تسيير الدوريات المشتركة في “المنطقة الآمنة”

بدأت القوات التركية والروسية، الجمعة، تسيير دوريات مشتركة في شمال شرق سوريا، في إطار اتفاق لضمان انسحاب المقاتلين الأكراد من الحدود.

وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية ببدء الدوريات منتصف نهار الجمعة، في قرية بمنطقة الدرباسية في “المنطقة الآمنة”.

واتفقت أنقرة وموسكو على تسيير دوريات مشتركة في المنطقة بموجب اتفاق أبرمه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع نظيره الروسي فلاديمير بوتن.

بموجب اتفاق تم التوصل إليه في سوتشي الروسية المطلة على البحر الأسود الأسبوع الماضي عقب العملية العسكرية التركية في شمال شرق سوريا، فقد أُعطي المقاتلون الأكراد مهلة للانسحاب مدتها 150 ساعة، انتهت عصر الثلاثاء الماضي.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأربعاء، إن الدوريات ستكون بعمق سبعة كيلومترات داخل الأراضي السورية.

ختام فعاليات التدريب المصري الأردني المشترك “العقبة-5”

اختتمت فعاليات التدريب المصري الأردني المشترك ” العقبة -5 ” ، والذى نفذته عناصر من القوات البرية والبحرية والجوية والقوات الخاصة المصرية والأردنية بميادين التدريب القتالى بالمنطقة الجنوبية العسكرية والذى يأتى ضمن خطة التدريبات المشتركة للقوات المسلحة لكلا البلدين الشقيقين .

 

وتضمنت المرحلة الختامية للتدريب تنفيذ عملية نوعية مشتركة للقضاء على بؤرة إرهابية مسلحة داخل قرية حدودية حيث بدأت المرحلة بقيام المقاتلات متعددة المهام بتنفيذ أعمال الإستطلاع والمعاونة الجوية أعقبة دفع مجموعات الإستطلاع لتدقيق المعلومات عن العدو وتحرك عناصر المهندسين العسكريين لتأمين محاور التقدم وإكتشاف العبوات الناسفة وتفجيرها ، وقامت تشكيلات من الطائرات الهليكوبتر بتنفيذ الإسقاط لعناصر المظلات والإبرار الجوى للمجموعات القتالية من وحدات الصاعقة المصرية والأردنية لتطويق القرية وقطع الإمدادات وتنفيذ الإقتحام الرأسى لتحرير الرهائن المحتجزة ، وفي نهاية المرحلة نفذت قوات المظلات للجانبين قفزة مشتركه بأعلام الدولتين .

تزامنت تلك المرحلة مع تنفيذ القوات البحرية المصرية والأردنية عدد من الأنشطة البارزة تضمنت تنفيذ تدريب مشترك لاقتحام جزيرة ذات أهمية حيوية على ساحل البحر الأحمر بعد تطهيرها من العناصر الارهابية المسلحة ، وقام تشكيل من طائرات الهليكوبتر بتنفيذ الإسقاط والإبرار الجوى للمجموعات القتالية من قوات الصاعقة لإقتحام الجزيرة والإغارة على عدد من الأهداف وتدميرها ، بالتزامن مع وصول سفن الإبرار وإنزال القوة الرئيسية من المشاه وأسلحة الدعم التابعة لإحدى وحدات المنطقة الجنوبية العسكرية .

حضر المرحلة الختامية رئيس هيئة تدريب القوات المسلحة وعدد من قادة القوات المسلحة المصرية والأردنية وعدد من الملحقين العسكريين للدول الشقيقة وممثلى عدد من الدول المشاركة بصفة مراقب وعدد من دارسى الكليات والمعاهد العسكرية .

لبنان.. اقتحام جمعية المصارف والأمن يعتقل 4 متظاهرين

أخلت قوات الأمن اللبنانية، الجمعة، مبنى جمعية المصارف من المحتجين في العاصمة بيروت، بعد أن اقتحموه، واعتقلت 4 متظاهرين، وذلك في اليوم الأول من فتح البنوك أبوابها بعد إغلاق استمر أسبوعين.

وقال مراسل “سكاي نيوز عربية” إن المحتجين اقتحموا مبنى جمعية المصارف اللبنانية، وذاعوا بيانا من 4 نقاط، أبرزها أن يصبح التعامل النقدي في لبنان بالليرة الوطنية.

وتشهد لبنان منذ السابع عشرة من أكتوبر الماضي موجة احتجاجات غير مسبوقة أدت إلى استقالة الحكومة التي يرأسها سعد الحريري.

من جهته، أشاد رئيس جمعية مصارف لبنان سليم صفير، “بوعي الشعب اللبناني وتحليه بالمسؤولية”، وأضاف أن “هذا الوعي تجلى اليوم مجددا بعد أن فتحت المصارف أبوابها للعمل بشكل طبيعي، وكيفية تعاطي المواطنين بشكل حضاري في هذه الظروف”.

وأعرب في بيان عن شكره للمواطنين “لادراكهم المسؤولية الوطنية وضرورة الحفاظ على مصالح الناس”، مؤكدا “أن المصارف تتابع متطلبات وحاجات المواطنين”.

وأضاف أن الجمعية “مستعدة لاتخاذ الإجراءات الضرورية للحفاظ على سير العمل بشكل طبيعي”، متمنيا على المواطنين “عدم الأخذ بالشائعات وتقصي الحقائق من المصارف مباشرة أو من الجمعية”.

وأفادت مراسلة “سكاي نيوز عربية” في العاصمة اللبنانية بيروت أن عشرات المواطنون اصطفوا أمام المصارف من أجل إتمام معاملاتهم بعد أسبوعين من الإغلاق المتواصل.

وذكرت أنه سيتم تمديد العمل في المصارف اللبنانية يومي الجمعة والسبت لإنجاز المعاملات المتراكمة، على أن تبدأ البنوك عملها عند الثامنة والنصف بالتوقيت المحلي.

وأفادت وكالة رويترز للأنباء أن فرع “بلوم بنك”، أحد أكبر بنوك لبنان، في شارع الحمراء، فتح أبوابه بعد الساعة الثامنة صباحا، في حين اصطف عدد من الزبائن خارج فرع “فرنس بنك” في منطقة السوديكو، وتجمع آخرون أمام فرع بنك عودة.

ويأتي هذا التطور بعد يوم دعا فيه الرئيس اللبناني ميشال عون، إلى تشكيل حكومة جديدة من التكنوقراط، وذلك بعد استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري إثر أسابيع من الاحتجاجات على مستوى البلاد.

Exit mobile version