رفات زعيم داعش.. ماذا ستفعل أميركا بـ”الجثة المشوهة”؟

قال مستشار الأمن القومي الأميركي، الأحد، إن نتيجة تحليل الحمض النووي التي أكدت مقتل زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي جاءت صباح الأحد، متحدثا عما ستفعله الولايات المتحدة بـ”الجثة المشوهة” كما وصفها الرئيس دونالد ترامب.

وأضاف روبرت أوبراين أنه “سيتم التخلص بشكل ملائم” من رفات زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي.

وأوضح مستشار الأمن القومي روبرت أوبراين أن “الجيش الأميركي أطلق على عملية قتل البغدادي اسم كايلا مولر التي كانت رهينة لدى تنظيم داعش”.

وفي وقت سابق من الأحد، أعلن ترامب مقتل البغدادي في غارة قادتها القوات الأميركية ليلا في سوريا، قائلا إنه “فجر سترته فقتل نفسه وأطفاله الثلاثة. شوهت الانفجارات جثته. وانهار النفق فوقه”.

وقال الرئيس الجمهوري ترامب، في خطاب أذاعه التلفزيون من البيت الأبيض، إن البغدادي قتل نفسه، وثلاثة من أطفاله، بتفجير سترة ناسفة بعد أن فر من القوات الأميركية إلى نفق مسدود.

وتحت زعامة البغدادي، المولود في العراق، سيطر التنظيم المتشدد ذات يوم على مساحات من سوريا والعراق، ونفذ هجمات بشعة على أقليات دينية، وهجمات في أنحاء مختلفة من العالم.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في تصريحات مطولة وصف خلالها الغارة الأميركية “الليلة الماضية اقتصت الولايات المتحدة من زعيم الإرهاب الأول في العالم”.

ويمثل مقتل البغدادي مكسبا مهما لترامب، بعد أسابيع من قراره المفاجئ سحب القوات الأميركية من سوريا، الأمر الذي أثار انتقادات حادة، بعضها من زملائه في الحزب الجمهوري، ومخاوف من أن يؤدي القرار إلى عودة التنظيم المتشدد.

وقال ترامب: “السفاح الذي حاول كثيرا ترويع الآخرين قضى لحظاته الأخيرة في قلق وخوف وذعر مطبق، خشية أن تنقض عليه القوات الأميركية”.

وأوضح الرئيس الأميركي أن البغدادي قُتل بعد أن هرب إلى نفق مسدود.

وقال: “وصل إلى نهاية النفق بينما كانت كلابنا تلاحقه. فجر سترته فقتل نفسه وأطفاله الثلاثة. شوهت الانفجارات جثته. وانهار النفق فوقه”.

وأشار ترامب، الذي كان يشاهد العملية أثناء تنفيذها برفقة نائبه مايك بنس وآخرين، إلى أن روسيا فتحت المجال الجوي لتنفيذ الغارة، في حين قدم الحلفاء الأكراد بعض المعلومات التي كانت مفيدة.

ترامب يعلن رسمياً قتل زعيم تنظيم الدولة في عملية أمريكية

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأحد 27 أكتوبر/تشرين الأول 2019، مقتل زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبوبكر البغدادي، خلال غارة قادتها القوات الأمريكية خلال الليل في سوريا.

ترامب يعلن مقتل أبوبكر البغدادي
قال الرئيس الأمريكى في مؤتمر صحفي ظهر الأحد، إن القوات الأمريكية الخاصة التي استهدفت قتل البغدادي تعرَّضت لإطلاق نار، عند وصولها إلى المجمع، وأشار إلى أن 8 طائرات هليكوبتر شاركت في العملية، والمدخل الرئيسي للمجمع كان مفخخاً.

وأوضح ترامب أنه كان يتابع العملية العسكرية بحضور نائبه مايك بنس، بالإضافة إلى آخرين في الإدارة الأمريكية، وكشف عن أن دولاً مثل روسيا والعراق وتركيا تعاملوا بشكل جيد في العملية.

وبخصوص توقيت معرفة مكان أبوبكر البغدادي، أشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية استطاعت تحديد مكان زعيم تنظيم الدولة المعروف باسم داعش، قبل نحو أسبوعين من حادث قتله، وأوضح أن القوات الأمريكية ظلّت في موقع الحادث لما يزيد على الساعتين، وحصلت على مستندات ووثائق في غاية الأهمية، على حد قوله.

وذلك في عملية عسكرية أمريكية في سوريا
وكانت مصادر قالت إن أبوبكر البغدادي، زعيم تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، قُتل في عملية عسكرية أمريكية بسوريا، وتبحث الولايات المتحدة عن البغدادي منذ وقت طويل. وتزعّم البغدادي تنظيماً سيطر في يوم من الأيام على مساحات كبيرة من العراق وسوريا، وأعلن قيام دولة الخلافة. وارتكب التنظيم فظائع بحق أقليات دينية وشنَّ هجمات في أنحاء مختلفة من العالم.

وقال مسؤول أمريكي طلب عدم ذكر اسمه لرويترز إنّ غارة نُفذت أثناء الليل واستهدفت البغدادي، لكن لم يتسن له تحديد ما إذا كانت العملية ناجحة.

وذكر مسؤول أمريكي في وقت لاحق أن قوات العمليات الخاصة شاركت في المهمة الأمريكية التي جرت في منطقة إدلب السورية.

وقاد البغدادي التنظيم المتشدد منذ عام 2010، عندما كان مجرد جماعة سرية تابعة لتنظيم القاعدة في العراق. وخسر التنظيم معظم الأراضي التي كانت خاضعة له، لكنه لا يزال يمثل تهديداً. ولفترة طويلة ساد اعتقاد أن البغدادي يختبئ في مكان ما على الحدود العراقية السورية. وعرضت الولايات المتحدة جائزة قدرها 25 مليون دولار نظير إلقاء القبض عليه.

وقال قائد أحد الفصائل المسلحة في محافظة إدلب بشمال غربي سوريا، إنه يُعتقد أن البغدادي قُتل في غارة بعد منتصف الليل، شاركت فيها طائرات هليكوبتر وطائرات حربية في قرية باريشا، قرب الحدود التركية، كما وقع اشتباك على الأرض خلالها.

وأضاف أن القوات الأمريكية انتشلت جثة البغدادي وجثة رجل يُعتقد أنه نائبه. وأشار إلى العثور أيضاً على جثث ثلاثة رجال وثلاث نساء.

وأوضح نقلاً عن مراقبين في المنطقة، أن ثماني طائرات هليكوبتر شاركت في الهجوم علاوة على طائرات استطلاع.

وذكر مصدران أمنيان عراقيان ومسؤولان إيرانيان أنهم تلقوا تأكيداً من داخل سوريا بشأن مقتل البغدادي.

وقال أحد المصدرين العراقيين «مصادرنا الخاصة من داخل سوريا أكدت للفريق الاستخباراتي العراقي المكلف بمطاردة البغدادي مقتله مع حارسه الشخصي، الذي لا يفارقه أبداً، في إدلب، بعد اكتشاف مكان اختبائه عند محاولته إخراج عائلته خارج إدلب باتجاه الحدود التركية».

فيما نقل التلفزيون العراقي لقطات قال إنها لحادث مقتل البغدادي
وبثَّ التلفزيون الرسمي العراقي لقطات ليلية لانفجار، وأخرى مصورة نهاراً لحفرة في الأرض، قائلاً إنها آثار الغارة، وملابس ممزقة وملطخة بالدماء.

ونقل التلفزيون عن خبير في شؤون الجماعات الإرهابية قوله إن أجهزة الاستخبارات العراقية ساهمت في تحديد موقع البغدادي.

وقال القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية إن جهوداً استخباراتية مشتركة مع الولايات المتحدة أدت إلى «عملية ناجحة»، في إشارة أخرى على ما يبدو للغارة.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره بريطانيا، إن تسعة أشخاص قتلوا خلال الغارة التي استمرت ساعتين، بينهم امرأتان وطفل واحد على الأقل. ولم يعرف المرصد السوري ما إذا كان البغدادي ضمن القتلى.

وذكر المرصد الذي يدير شبكة مصادر في سوريا أن منزلاً يعتقد أنه كان الهدف الرئيسي تعرّض للقصف من الجو، قبل أن ينزل مقاتلون من طائرات هليكوبتر ويخوضون اشتباكات على الأرض.

وسبق أن أعلن ترامب عن شيء كبير قد حدث في تغريدة له
كان ترامب أشار إلى أن أمراً حدث عندما كتب تغريدة على تويتر قال فيها «شيء كبير للغاية حدث للتو».

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض هوجان جيدلي في وقت متأخر، السبت، إن ترامب يعتزم الإدلاء «ببيان مهم» في البيت الأبيض، الساعة التاسعة صباحاً بالتوقيت المحلي (1300 بتوقيت غرينتش). ولم يذكر المتحدث تفاصيل أخرى.

ويتعرض ترامب لانتقادات من الجمهوريين والديمقراطيين على حد سواء، بسبب قراره سحب القوات الأمريكية من شمال شرقي سوريا، مما سمح لتركيا بمهاجمة حلفاء واشنطن الأكراد لإقامة «منطقة آمنة».

وعبّر كثيرون ممن انتقدوا قرار ترامب عن قلقهم من أن تؤدي تلك الخطوة لاستعادة تنظيم الدولة الإسلامية قوته، بما يشكل تهديدا للمصالح الأمريكية.

ومن شأن إعلان مقتل البغدادي أن يساهم في تهدئة تلك المخاوف، وأن يعزز موقف ترامب داخلياً في وقت يواجه فيه تحقيقاً بهدف مساءلته في مجلس النواب الأمريكي.

ويخشى الأمريكيون من تمدد داعش في سوريا
حيث يخشي مسؤولون أمريكيون من أن تسعى الدولة الإسلامية لاستغلال الفوضى في سوريا، لكنهم رأوا أيضاً فيها فرصة محتملة، إذ توقعوا أن تحاول قيادات التنظيم التخلي عما اعتادت عليه من السرية، للتواصل مع عناصرها، مما قد يشكل فرصة للولايات المتحدة وحلفائها لرصدهم.

ونشرت الشبكة الإعلامية التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية، في 16 سبتمبر/أيلول، رسالة صوتية مدتها 30 دقيقة، قالت إنها من البغدادي، وذكر فيها أن العمليات تحدث يومياً، ودعا أنصارَه لتحرير نساء محتجزات في مخيمات بالعراق وسوريا، بسبب صلاتهن المزعومة بالتنظيم.

وقال البغدادي في الرسالة الصوتية أيضاً إن الولايات المتحدة ووكلاءها تعرضوا للهزيمة في العراق وأفغانستان، وإن واشنطن «استُدرجت» إلى مالي والنيجر.

وحكم تنظيم الدولة الإسلامية في أوج قوته الملايين في مساحات شاسعة، امتدت من شمالي سوريا، مروراً ببلدات وقرى في وادي كل من نهري دجلة والفرات، ووصولاً لمشارف العاصمة العراقية بغداد.

وقتل التنظيم المتشدد آلاف المدنيين، لدى تنفيذه لما وصفته الأمم المتحدة بحملة إبادة جماعية بحق الأقلية اليزيدية في العراق.

كما أثار التنظيم اشمئزاز العالم، بسبب عمليات قطع رؤوس أجانب من دول شملت الولايات المتحدة وبريطانيا واليابان.

وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن عشرات الهجمات، أو ألهم منفذيها، ووقعت تلك الهجمات في عشرات المدن، ومن بينها باريس ونيس وأورلاندو ومانشستر ولندن وبرلين، إضافة لدول مجاورة لسوريا والعراق، منها تركيا وإيران والسعودية ومصر.

لكن هزيمة التنظيم عام 2017 في الموصل العراقية، والرقة السورية، معقليه الرئيسيين في البلدين، جرّدت البغدادي المولود في العراق من لقب «خليفة»، وحولته لهارب.

توقيت مدروس .. قتل البغدادي إذاً، لكن لماذا تمت تصفيته الآن؟ هذه مكاسب ترامب، واحتمالات عودة التنظيم للانتقام

بعد إعلان وسائل إعلام أمريكية ومسؤولين أمريكيين بارزين عن مقتل زعيم تنظيم «داعش» أبوبكر البغدادي في عملية عسكرية أمريكية في سوريا صباح الأحد، تبعه تأكيد للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشكل رسمي حول ذلك، تطرح تساؤلات عدة حول توقيت العملية الأمريكية، وتداعياتها على ما تبقى من إرث البغدادي في التنظيم الذي يعتبر لدى عواصم عدة الأخطر على الإطلاق. وفي الوقت نفسه، كيف سيستفيد ترامب من هذه العملية التي ما زالت بعض تفاصيلها غامضة إلى حد كبير.

«مداهمةً محفوفة بالمخاطر»
في البداية، قال مسؤولون بارزون في الإدارة الأمريكية، إنَّ قوات العمليات الخاصة الأمريكية نفَّذت «مداهمةً محفوفة بالمخاطر» في شمال غرب سوريا فجر الأحد، ضد قياديٍّ إرهابي كبير هناك. لكنَّ شخصاً مقرباً إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال لمجلة نيوزويك، إنَّ المداهمة كانت تستهدف أبوبكر البغدادي، زعيم تنظيم الدولة الإسلامية (داعش). فيما ذكر مسؤولٌ بارز في الإدارة أنَّ الرئيس الأمريكي صدَّق على العملية قبل تنفيذها.

فيما قال مسؤولٌ أمريكي بارز لصحيفة The New York Times الأمريكية إنَّ أفراد الفِرقة الخاصة التي نفَّذت الهجوم، والمحللين ما زالوا يحاولون تأكيد هوية البغدادي، الذي قال المسؤولون إنَّه قُتل في العملية حين فجَّر سترته الانتحارية.

لكن لاحقاً، أكد مسؤول عسكري أمريكي لقناة فوكس نيوز الأمريكية، تأكيد هوية البغدادي ومقتله في الغارة على إدلب، بحسب نتائج الحمض النووي التي تم فحصها، تبعه خطاب للرئيس الأمريكي عصر الأحد، أكد فيه أن البغدادي أصبح ميتاً، وأن الكثير من رجال البغدادي قتلوا وسيتم إعلان عددهم بدقة في وقت لاحق

توقيت العملية.. لماذا فعلها ترامب الآن؟
كان البغدادي هدفاً لمطاردةٍ دولية مستمرة منذ سنوات، استهلكت موارد أجهزة الاستخبارات في أربعة بلدان مختلفة على الأقل، ويُعتَقَد أنَّ زعيم داعش كان يلتزم بإجراءات أمنية مشددة، حتى عند اجتماعه مع أقرب مساعديه. وقد نُشِرت عدة تقارير سابقة عن مقتله أو إصابته، لكنَّها كانت غير صحيحة، فهل كانت واشنطن عاجزة في السابق عن تصفيته، واستطاعت فعل ذلك الآن؟

حول توقيت تصفية زعيم داعش، قال مسؤولٌ أمريكي لنيويورك تايمز، إنَّ كبار المسؤولين العسكريين قرَّروا أنَّ قوات العمليات الخاصة يجب أن تتحرَّك بسرعة لمحاولة قتل «قياديين إرهابيين بارزين في شمال غربي سوريا، أو القبض عليهم قبل أن تفقد الولايات المتحدة تلك الإمكانية، في ظل انسحاب جزءٍ كبير من القوات الأمريكية من سوريا». تبين أن هذين القياديين هما البغدادي ومرافقه الشخصي الذي لم تحدد هويته بعد.

ويبدو أن ترامب قد اتخذ قرار تصفية البغدادي، بعد اتفاقية بوتين- أردوغان في سوتشي الأسبوع الماضي حول شمالي سوريا، التي عاد بعدها ترامب وقرر نشر قوات حول حقول النفط في سوريا ربما كانت غطاءً لهذه العملية. وبالطبع أراد ترامب الآن تحقيق مكاسب إعلامية جديدة، ونصراً دعائياً سيستخدمه كثيراً في الانتخابات القادمة، كما فعل خلفه باراك أوباما بتصفية أسامة بن لادن في باكستان عام 2011.

وما يدعم هذا الأمر، هو ما قاله مسؤولٌ أمريكي لـنيويورك تايمز، أكد فيه أن عملية تصفية البغدادي تم التخطيط لها على مدار أسبوع كامل، وبموافقة ترامب، تحت إشراف مباشر من الجنرال جون برينان جونيور، بصفته نائب قائد قيادة العمليات الخاصة المشتركة السرية التابعة للجيش الأمريكي.

وأكد المسؤول الأمريكي أنَّ قوات العمليات الخاصة من فِرقة «دلتا فورس» نفَّذت المهمة بمساعدة معلوماتٍ استخباراتية واستطلاعية ميدانية من وكالة الاستخبارات المركزية.

وبغضّ النظر عن كيفية وصول البغدادي لإدلب، حيث أحد أكبر معاقل خصومه (جبهة النصرة) سابقاً، تتضارب الأنباء والمعلومات عن الجهات أو الدول التي شاركت الأمريكيين في القضاء على البغدادي، إذ قال مسؤول تركي رفيع المستوى لرويترز إن الجيش التركي كان لديه علم مسبق بالعملية الأمريكية في محافظة إدلب السورية، وإن تركيا ستُواصل تنسيق تحركاتها على الأرض «مع الأطراف المعنية».

فيما أعلنت (قوات سوريا الديمقراطية) الكردية، أنها تعاونت مع الولايات المتحدة في «عملية ناجحة» ضد تنظيم الدولة الإسلامية، في إشارة فيما يبدو لتقارير مقتل البغدادي.

لكن في الوقت نفسه، قال مسؤول بالمخابرات العراقية لرويترز إنّ جهاز المخابرات العراقية زوّد التحالف بقيادة الولايات المتحدة بالإحداثيات الدقيقة لموقع البغدادي، مما مهد الطريق لتنفيذ غارة يقال إنها أدّت لمقتله.

فيما أعلن ترامب في خطابه، أن واشنطن بدأت تتلقى معلومات «إيجابية جدا» حول مكان البغدادي قبل شهر من تنفيذ العملية، على حد تعبيره. مضيفاً أن التنظيمات الكردية زودت واشنطن ببعض المعلومات «التي كانت مفيدة»، شاكراً في الوقت نفسه روسيا وسوريا وتركيا والعراق على دعمهم في هذه العملية.

بعد رحيل البغدادي.. ماذا تبقّى من إرثه؟
يقول كل من المرصد السوري ومجموعة الأزمات الدولية، إن تنظيم داعش ما زال يحتفظ بخلايا في مختلف المناطق السورية. فصحيح أنه تعرَّض للهزيمة في سوريا والعراق، لكن لم يخرج من المعركة تماماً. إذ لا يزال التنظيم نشطاً، لكن في نطاق جغرافي ضيق، وعليه، يُحتمل أن تعود بعض خلايا التنظيم للانتقام بشكل أو بآخر لمقتل زعيمها، لكن من المؤكد أن الضربة التي تلقاها التنظيم بتدمير كامل قيادته ستُشتته بشكل كبير وستؤدي في النهاية لاندثاره.

وبحسب مجموعة الأزمات الدولية، فإن «داعش» يعمل الآن في العراق بصورة عصابات صغيرة شبه مستقلة ومنتشرة في أكثر المناطق الوعرة في البلاد، بما في ذلك الجبال والصحاري. ومن هذه المخابئ يخرج مقاتلو «داعش» للاعتداء على المناطق الريفية؛ فيخطفون السكان ويبتزونهم ويقتلون ممثلي الدولة. وأصبحت عناصر «داعش» لا تشنّ سوى هجمات بسيطة، ولم تُنفِّذ عمليات معقدة أو على نطاق واسع إلا على فترات متقطّعة. وحتى الآن، لا يبدو أنها تمكنت من التسلل للمدن الرئيسية في العراق.

تقول المجموعة إن التنظيم يُحتمَل أن يعود للصعود في سوريا أيضاً، خاصة بعد الانسحاب الأمريكي من شمالي سوريا، مشيرة إلى أن وجود اضطرابات في الفراغ الأمريكي بسوريا كاستمرار الصراع بين تركيا و(قوات سوريا الديمقراطية) على طول الحدود السورية-التركية سيُخفف من الضغط على «داعش»، الذي فقد آخر مواقع سيطرته في المنطقة، بهزيمته في شرقي سوريا، في مايو/أيار 2019، لكنه لا يزال قائماً بوصفه جماعة متمردة.

وكالات الأنباء

في ذكرى تأسيسها الرابع والسّبعين: المنظمة الأممية رهينة لأميركا وإسرائيل؟! *مصطفى قطبي

على امتداد 74 سنة مضت، شهد العالم، على اتساعه، العديد من التطورات والأحداث، بما في ذلك اندلاع الحرب الباردة بين الاتحاد السوفييتي السابق والولايات المتحدة، في النصف الثاني من أربعينات القرن الماضي، وما تبعها من انقسام بين الشرق والغرب، ثم انتهت الحرب الباردة في عام 1989 وتفتت الاتحاد السوفييتي عام 1991 ودخل العالم في مرحلة جديدة، استمرت خلالها العديد من الحروب الإقليمية، والصراعات المسلحة في مناطق العالم المختلفة…

اليوم وبعد سنوات من مراقبة أداء منظمة الأمم المتحدة، وقياس نتائج أعمالها على الأرض، أصبحت اليوم في عداد الأوهام الجميلة، لا يعلق أحد عليها أملاً حقيقياً سواء في فضّ النزاعات أو في معاقبة الجناة أو في نصرة المظلومين. وإذا كان الغرب المروّج الأول لمقولة ”الأفعال تتحدث بصوتٍ أعلى من الكلمات” فإن شعوب الأرض قد طبّقت هذه القاعدة بشكلٍ عفوي على الأمم المتحدة ورأت أن نتائج أعمالها لا تتسق إطلاقاً مع ميثاقها ومقاصدها وحتى القرارات الصادرة عنها. وحتى لا نكون كالذي يحرث في الماء، فقد حَصَل أول اختراق عالمي لمبادئ الأمم المتحدة، وقيم القانون الدولي بالسماح بالهجرة الصهيونية إلى فلسطين منذ عام 1947، ومساعدة الصهاينة في قيام كيانهم الاغتصابي عام 1948.

ومن المعروف آنذاك أن الرئيس الأميركي قد اعترف بقيام إسرائيل، الكيان الاغتصابي قبل أن تُعلن هي عن نفسها دلالة على اغتباط النظام الأميركي بهذا الكيان. وبناء عليه فقد انكشف الانحطاط الأخلاقي للنظام الغربي الليبرالي المتصهين حين لم يراعِ أي قيمة من قيم الميثاق الأممي، ولم يحترم أي ميثاق من مواثيق الأمم المتحدة، وتبلورت حقيقة البراغماتية اللا أخلاقية لدى أميركا، وحلفائها الأطلسيين، ودخل منذ ذلك الحين النظام الدولي حربه الباردة، لتبدأ حقبة العمل الإمبريالي المستمر من أجل فرض حالة خلل التوازن الدولي ولو تمَّ تهديد الأمن والسلم الدوليين، ونُسِفَ برمّته نظامُ العدالة الدولية، أو ديمقراطية العلاقات العالمية في سبيل توفير بيئة عالمية تتقدم فيها شعوب الأرض نحو تحقيق العيش الرّغيد، والإنسانية الأكمل.  

وإذا ما عرفنا الولايات المتحدة، أكبر ممولي الأمم المتحدة وتساهم بنسبة تصل إلى اثنين وعشرين بالمائة من ميزانيتها التشغيلية، وتمول ثمانية وعشرين بالمائة من مهام حفظ السلام، التي تكلف حالياً ثمانية مليارات دولار سنوياً، لأدركنا كم هي سطوتها على المنظمة الدولية وأجهزتها وقراراتها.‏ وإذا ما أضفنا لذلك أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وصف الأمم المتحدة بناد يلتقي فيه الناس للاستمتاع بوقتهم، وأنه قال بعدما أصدر مجلس الأمن الدولي في كانون الأول الماضي قراراً يطالب إسرائيل بوقف النشاط الاستيطاني: (ستختلف الأمور بعد العشرين من كانون الثاني بالنسبة للأمم المتحدة)، أي بعد تنصيبه، إذا ما أضفنا ذلك كله فإننا سنصل إلى نتيجة مفادها أن أميركا في عهد ترامب تريد الهيمنة على المنظمة الدولية بشكل أكبر مما كانت عليه في عهد من سبقوه.‏

فكل الرؤساء الأميركيين كانوا يضعون الهيمنة على الأمم المتحدة وقرارها في مقدمة أولوياتهم، وكانوا يريدون منها أن تدعم أجنداتهم والتغطية عليها بقرارات شرعية، لأنهم يدعمون الإرهاب وينشرون الفوضى الهدامة ويزعمون جميعاً بأنهم يحاربون الإرهاب ومحاصرته وتأسيس التحالف الأميركي للقضاء عليه، ونراهم يهاجمون بعضهم البعض لأن هذا لم يتخذ الإجراءات المناسبة لمحاربته، وذاك لم يقرأ اللوحة جيداً مع أن العالم بات يدرك جيداً أنهم جميعاً دعشنوا المنطقة، قبل تأسيس تنظيم داعش المتطرف، وأنهم جميعاً وجدوا فيه البقرة الحلوب للاستمرار في لعبة الفوضى الهدّامة، التي ابتدعوها، لكن الجديد في اللوحة برمتها أن ترامب وتصريحاته الأخيرة تدل على أنه يسير على دروبهم.‏

لكن مالا تعرفه أميركا أن العالم بات يدرك أن واشنطن نشرت الإرهاب والفوضى بشكل ممنهج في كل من سورية والعراق وليبيا واليمن… لتصديرها إلى مختلف دول المنطقة لتحقيق أجنداتها وأطماعها والحفاظ على الأمن الإسرائيلي، وأنها المسؤولة عن وجود تنظيم داعش المتطرف وباقي التنظيمات الإرهابية في المنطقة العربية وأن سياساتها الخاطئة هذه تسببت بمشاكل مفصلية ليس لأميركا وللاتحاد الأوروبي فقط بل للعالم برمته، وخلقت حالة عدم استقرار في طول المعمورة وعرضها، وأنها سيطرت على قرارات الأمم المتحدة واستخدمتها مطية لتحقيق سياساتها العدوانية ضد الشعوب.

إن تخلي منظمة الأمم المتحدة عن القيام بأدوارها هو أحد أكبر الأسباب التي أدت إلى حالة الفوضى والإرهاب والقتل والدمار ضد شعوب العالم لا سيما شعوب منطقتنا، وإلى اختلال موازين الاستقرار والأمن والسلم الدولي، بل إن هذا التخلي طالت نتائجه الكارثية المنظمة الدولية نفسها فتحولت إلى مجرد ديكور، وصار مسؤولوها عبارة عن موظفين لدى بعض القوى المتحكمة فيها، فأطاحت بسمعتها وهيبتها، وفقدت مكانتها لدى الشعوب المظلومة والمقهورة، بخاصة بعد أن تعرضت للخطف من قبل أعضاء دائمين في مجلس أمنها، ومحاولتهم تحويلها إلى مجرد هيئة تشريعية تابعة لهم لا وظيفة لها سوى شرعنة مشاريعهم ومغامراتهم ونزواتهم وحماقاتهم المخالفة لشريعتها وقانونها، أو تعطيل دورها في أضيق الظروف.

للأسف المأسوف عليه، فخلال العقد الأخير من الزمن فقد تحولت هيئة الأمم المتحدة إلى منظمة تابعة لمكتب في وزارة الخارجية الأمريكية في أغلب شؤونها. ويتصرف السفير الأميركي فيها كمدير عام مؤسسة وليس سفيراً لدولته فقط. وأصبح مجلس الأمن فيها معطلا عن العمل الفعلي البناء إذا لم تحتجه الادارة الأمريكية أو عصا أميركية بوجه الإرادات الوطنية وطموحات الشعوب. وهو أمر صعب التصور ولكن الوقائع مرة في كثير من هذه الحالات، وهو ما اتفق أو لاحظه كثير من الكتاب والمراقبين السياسيين، لاسيما بعد استفراد الإدارة الأمريكية في القرار الدولي ومخططات قيادة أميركا للعالم. منذ عودة الرئيس الأميركي جورج بوش الثاني للبيت الأبيض، أصبحت مخططات إدارته وأحلام المحافظين الجدد هي المصدر الرئيسي للسياسات الدولية، بما فيها القرارات التي تصدر من الأمم المتحدة. لاسيما بعد أحداث 11 سبتمبر الدموية. ولم يتمكن خلفه الرئيس أوباما من تغيير واسع رغم خلفيته القانونية.

في 8 نوفمبر 2002 صوّت على القرار 1441 بالإجماع في مجلس الأمن. وهذا القرار أطلقت عليه صحيفة الغارديان البريطانية (9/ 11/ 2002) قرار الموت بالنسبة للعراق. حيث أخذته الإدارة الأمريكية وسيلة شن الحرب على العراق رغم أنه لم يجز لها نصاً ولكنها استغلته وعملت آلتها الإعلامية والمتعاونون معها وسفيرها الجوال حينها رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير للترويج له، واعتبرته الإدارة الأمريكية كافياً وغير ملزم لها بالعودة إلى الأمم المتحدة لاتخاذ قرار جديد منها لبدء العدوان على العراق. هذا القرار رسم عنوان الذل للأمم المتحدة مع العالم العربي في العقد الأخير. وكتبتُ عنه حينها، كما كتب آخرون، بان القرار لا يعبر عن أهداف المنظمة ولا يتطابق مع ميثاقها الذي لم تستطع أن تضعه موضع التطبيق في حالات مشابهة للوضع في العراق وفي المنطقة نفسها. لقد بيّن القرار أبعاد التغير وازدواج المعايير في التعامل مع البلدان الأعضاء والتحديات والأخطار الدولية والتهديدات المحيقة بالسلام والأمن الدوليين وحقوق الإنسان والعدالة الإنسانية.

لم تكتف الإدارة الأمريكية بإهانة الأمم المتحدة ومجلس حربها بما صدر عنها بل أقدمت على التدخل في شؤونها الرئيسية واختطفت منها ملفات التقرير العراقي الذي تالف من 12000 صفحة مطبوعة و500 ميغابايت سيدي روم وصورتها في مقر وكالة الاستخبارات المركزية. وإعادتها لها بعد تصفيتها من الأسرار التي ترتبط بمسؤولية الإدارة الأمريكية وشركاتها في العلاقات مع العراق ودعم الدكتاتورية على جميع الصعد، استكمالا لتقويض عمل المنظمة الدولية وخرق ميثاقها وتكريس دورها التابع.

كان القرار 1441 علامة الشؤم لما حلّ بالعراق، وبداية لما وصلت إليه الأمور بعده في احتلاله وإقرار الأمم المتحدة بكل ذلك رسمياً. ومثله حصل مع القضية الفلسطينية التي وقفت الإدارات الأمريكية وسفراؤها دائماً ضد أي قرار يساند الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ويدين ارتكابات الكيان الإسرائيلي ضدها. وسجلات انتهاك قرارات الأمم المتحدة كبيرة وعدد قرارات النقض (الفيتو) الأمريكية تؤكد ذلك. وهذه فضيحة معلنة عن تلك الانتهاكات التي لاذت الأمم المتحدة ومجلس حربها بالصمت عليها دون أن تتوقف عندها وتحسم أمرها كما هو مطلوب منها، كمنظمة دولية مهمتها حفظ السلم والأمن الدوليين. وربما بالنسبة لقضية الشعب الفلسطيني تطول قضايا البحث عن استهانة الأمم المتحدة بميثاقها وقراراتها وممارساتها الفعلية. وما زالت حتى اليوم تواصل منهجها العدائي المكشوف للقضية الفلسطينية بحكم الموقف الأميركي وضغوطه المعلنة.

دون تفاصيل عن تاريخ الأمم المتحدة منذ تأسيسها (عام 1945) يشرح القرار الذي ادعت الأمم المتحدة اتخاذه تحت إسم الوقف الفوري لإطلاق النار وحماية المدنيين أثناء الانتفاضة الشعبية في ليبيا صورة واقعية لها. حيث صدر القرار 1973 إكمالا للاستعدادات العسكرية للناتو التي كانت على قدم وساق قبل أسابيع من إعلانه. ونتائجه لا يراد أن تعرف وبصمت وبقصد مررت عربياً أيضاً. إلا أن معطيات كثيرة ظهرت منها، خصوصاً في مطبوعات فاعلين فرنسيين في الملف الليبي اعترفت بتواجد قوات عسكرية فرنسية منذ بدء الانتفاضة مكذبين الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي كان ينفي ذلك، وكذلك ما نقلته وكالات الأنباء عن جريدة لوموند الفرنسية وفضحها لتواجد غواصات فرنسية وبريطانية وتقاسمها لخطط التحرك مع اندلاع انتفاضة 17 فبراير الليبية ضد الاستبداد والطغيان المدعوم من قبلهما أساساً.

إن فكرة الهيمنة على المشهد الدولي بما فيه المنظمات الدولية، استراتيجية أميركية وهي ليست حديثة العهد بل تفترش التفكير السياسي الأميركي منذ عشرات السنين. فالواضح تماماً أن أميركا وحلفاءها الغربيين ولا سيما بريطانيا وفرنسا تعملان وتسعيان لتحويل الأمم المتحدة إلى شاهد زور وغطاء لنزواتهما ومشاريعهما الاستعمارية أو للانتقام من قوى ودول بعينها للتعويض عن الفشل والهزيمة في ميادين عسكرية وغيرها.‏

ولذلك فإن القناعة الثابتة هي أنه ما دام حال الأمم المتحدة هكذا فإن حال الشعوب المظلومة وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني، سيظل ينتقل من سيئ إلى أسوأ. والسؤال الذي يطرح نفسه اليوم وبعد   74 سنة على تأسيسها: ما الذي تغير في منظومة عمل الأمم المتحدة وأدائها لدورها…؟

فمن الناحية العملية يمكن القول: إنه ما من تغيير جوهري قد طرأ على الأمم المتحدة، فهي لا تزال تعيش حالة من الشلل الذي أصبح أكثر عمقاً نتيجة لتضارب المواقف بين الدول الكبرى، ونتيجة للسياسات التي تتبعها الولايات المتحدة وحلفاؤها، ما يجعل الأمم المتحدة عاجزة عن التعامل مع النزاعات القائمة حول العالم. وعلى نحو أبعد من ذلك، فشلت الأمم المتحدة حتى الآن في الحفاظ على حيادها الذي ينص عليه ميثاقها قبل أي شيء آخر، وتتدهور مكانتها يوماً بعد يوم كنتيجة طبيعية لحقيقة تحولها لتنفيذ سياسات تتعارض مع دورها المفترض، وهو ما يستدعي إعادة الاعتبار لهذا الدور وتفعيله، بما يتطلبه من حد أدنى من الديمقراطية في العلاقات الدولية، والتمسك بميثاق الأمم المتحدة ومبادئها، وإدخال الإصلاحات اللازمة إلى هيكلها وأنظمة العمل فيها وآليات اتخاذ القرار فيها، ولاسيما أن الأزمات والنزاعات الناشبة على الساحتين الإقليمية والدولية في الألفية الثالثة تتخذ الطابع العرقي والطائفي والديني العابر للحدود وهو ما من شأنه إعادة رسم خريطة الحدود بين الدول، وإدخال بقاع من العالم في صراعات إقليمية مزمنة لها آثارها في السلام والاستقرار في العالم على المدى البعيد.

وتواجه الأمم المتحدة هذا التحدي بصفتها المعبرة عن وحدة الإرادة الدولية، ما يتطلب إرادة سياسية لدى الدول الكبرى، لتعطي مجلس الأمن الدولي ذلك القدر من المصداقية الذي يفتقر إليها، ومثل هذا الأمر غير ممكن من دون تحرير مجلس الأمن من العقلية الأمريكية والغربية التي تهيمن عليه، وتبسط سيطرتها على المنظمات التابعة للأمم المتحدة بحيث تحولت المنظمة الدولية إلى أداة تعمل على تمرير سياسات الولايات المتحدة والدول الغربية على حساب بقية شعوب العالم، أي إن الولايات المتحدة الأميركية تقوم بتعطيل دور الأمم المتحدة وتحول دون وجود نوع من الديمقراطية الحقيقية في أدائها، بل إن واشنطن لم تعمل على إرساء قواعد شراكة دولية تحترم مبادئ وميثاق الأمم المتحدة، ويعود السبب في ذلك بصورة أساسية إلى تعارض مفاهيم ومقتضيات الشراكة مع سياسات الهيمنة الأميركية، حتى لو أدى تغييب تلك الشراكة إلى استمرار الصراعات الإقليمية أو إلى إشعال أزمات جديدة.

إن محاولات تحويل الأمم المتحدة إلى غرفة اتهام للدول التي لا تسير في الركب الأميركي والغربي سيفقدها أي دور مستقبلي يتعلق بمهامها ويجعلها بحكم المستقيلة وبإرادة مؤسسيها على وجه التحديد.‏ وإن فقدان الثقة بالمنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة، وتراجع أو نهاية دورها وهو ما يتمناه البعض في دائرة الكبار سيدخل العالم والمجتمع الدولي إلى حالة من الفوضى الدولية ما يجعله يعيش حالة من الخوف واللا استقرار حيث تفرض القوة منطقها بشكل فج وعلني، أي حلول شريعة الغاب بدل الشرعية الدولية. وهذا يفسح المجال واسعاً لعودة حمى الاستعمار التي تستبطن وعي الكثيرين في مطابخ القوى الاستعمارية التي ما زالت تملك ذات الشهية للتوسع والسيطرة والنهب وهنا يصبح القطار العالمي متجهاً نحو الماضي مستدعياً ثأراً لا حضارة ورقياً وثمن ذلك شلالات من الدماء.‏

باحث وكاتب صحفي من المغرب.

متظاهرون يحاصرون قنصلية إيران في كربلاء.. فيديو

تمكن العشرات من المتظاهرين في كربلاء جنوبي العراق، السبت، من الوصول إلى القنصلية الإيرانية ومحاصرتها.

وذكر “سكاي نيوز” أن المتظاهرين وصلوا مساء السبت إلى القنصلية الإيرانية في كربلاء، وهتفوا ضد الوجود الإيراني في العراق.

وتداول نشطاء فيديو يظهر قيام أحد المحتجين برفع العلم العراقي على بوابة القنصلية.

ويوم أمس الجمعة، أضرم محتجون النيران في جنوب البلاد بعشرات المقرات التابعة للفصائل المسلحة المنضوية تحت لواء قوات الحشد الشعبي، الأكثر قربا من طهران.

كما حاول متظاهرون اقتحام أحد مقرات “عصائب أهل الحق”، الموالية لإيران، في مدينة العمارة (350 كلم جنوب بغداد)، قبل إضرام النار فيها. وأسفر الهجوم عن مقتل أحد قادة العصائب.

https://twitter.com/IRaqiRev/status/1188143049089736704?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E1188143049089736704&ref_url=https%3A%2F%2Fwww.skynewsarabia.com%2Fmiddle-east%2F1293456-%25D9%2581%25D9%258A%25D8%25AF%25D9%258A%25D9%2588-%25D9%2585%25D8%25AA%25D8%25B8%25D8%25A7%25D9%2587%25D8%25B1%25D9%2588%25D9%2586-%25D9%258A%25D8%25AD%25D8%25A7%25D8%25B5%25D8%25B1%25D9%2588%25D9%2586-%25D9%2582%25D9%2586%25D8%25B5%25D9%2584%25D9%258A%25D8%25A9-%25D8%25A7%25D9%2595%25D9%258A%25D8%25B1%25D8%25A7%25D9%2586-%25D9%2583%25D8%25B1%25D8%25A8%25D9%2584%25D8%25A7%25D8%25A1

الشرطة الروسية تعلن عن خطط لتوسيع نطاق دورياتها فى سوريا

أعلنت الشرطة العسكرية الروسية فى شمال سوريا، عن خطط لتوسيع نطاق دورياتها، حتى تصل إلى معبر “سيمالكا” على الحدود السورية – العراقية.

وقال قائد وحدة الشرطة العسكرية الروسية فى مدينة القامشلى السورية إيفان فولجين،حسبما نقلت قناة “روسيا اليوم” الإخبارية اليوم السبت – “إنه من المقرر توسيع منطقة الدوريات الروسية إلى ضعفيها فى وقت قريب، لـ”تشمل المناطق شرقى القامشلى حتى بلدة سيمالكا الواقعة على بعد 130 كيلومترا عن المدينة باتجاه الموصل العراقية”.

وأوضح أن الشرطة العسكرية الروسية قامت بتسيير دورية جديدة على الحدود السورية التركية إلى الغرب من مدينة القامشلى باتجاه بلدتى عامودا والدرباسية وصولا إلى بلدة مختله، وأن الدورية الروسية قطعت أكثر من 210 كيلو مترات، كما زارت الشرطة الروسية معبرا على الحدود مع تركيا على الأطراف الشمالية للقامشلي، عاد إليه حرس الحدود السورى بعد فترة انقطاع دامت 7 سنوات.

جرحى في مواجهات بين الجيش ومحتجين شمالي لبنان

أصيب ستة أشخاص على الأقل بجروح السبت خلال مواجهات بين الجيش اللبناني ومتظاهرين في طرابلس بشمال لبنان، وفق ما ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام، فيما دخلت التظاهرات الحاشدة في البلاد يومها العاشر.

وأعلنت الوكالة الوطنية الرسمية أن إصابات وقعت “خلال تصادم أثناء محاولة الجيش فتح الطريق الدولي الذي يربط طرابلس بالمنية وعكار” في شمال لبنان، مشيرةً إلى أن بعض هذه الإصابات بالغة، كما تحدثت عن توقيف عدد من الشبان.

وتكتظ الشوارع والساحات في بيروت ومناطق أخرى من الشمال إلى الجنوب منذ 17 أكتوبر، بحراك شعبي غير مسبوق وعابر للطوائف على خلفية مطالب معيشية وإحباط من فساد السياسيين.

ونشر ناشطون مقاطع مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي قالوا إنها في منطقة البداوي في طرابلس، ويظهر فيها عناصر من الجيش أثناء محاولة تفريق المحتجين بالقوة.

وبحسب مراسلنا، أشعل محتجون الإطارات رفضا لمحاولات الجيش فتح الطرقات، فيما تدخل مسؤولون محليون لخفض حدة التوتر بين المتظاهرين وعناصر الجيش.

بريطانيا: القبض على شخص خامس يشتبه فى صلته بحادث شاحنة المهاجرين

أعلنت شرطة جمهورية آيرلندا، القبض على شخص خامس يشتبه فى صلته بوفاة 39 شخصًا عُثر عليهم فى شاحنة بمقاطعة إيسيكس جنوب شرقى بريطانيا.

وقالت شرطة آيرلندا – حسبما ذكرت شبكة “إيه بى سى نيوز” الأمريكية اليوم السبت – إن المشتبه به فى أوائل العشرينات من العمر من إقليم آيرلندا الشمالية البريطانى وأن شرطة مقاطعة إيسيكس كانت تبحث عنه فى إطار التحقيقات التى جرت للوقوف على الأسباب والملابسات التى أدت إلى وفاة الضحايا داخل الشاحنة.

ولفتت الشبكة الإخبارية إلى أنه ألقى القبض على الشخص فى ميناء العاصمة دبلن، ما يرفع حصيلة الأشخاص الذين ألقى القبض عليهم على خلفية القضية – التى تعد أحد أكثر قضايا تهريب البشر خطورة فى بريطانيا – إلى خمسة من بينهم سائق الشاحنة (يبلغ من العمر 25 عامًا) وهو أيضًا من إقليم آيرلندا الشمالية.

رئيس تشيلي يدعو لتعديل وزاري مع استمرار الاحتجاجات

دعا رئيس تشيلي سيباستيان بنيرا، اليوم السبت، لإجراء تعديل وزارى كبير فى محاولة لتهدئة الاحتجاجات الحاشدة المستمرة منذ أسبوع بسبب التفاوت الاجتماعي.

 

ويأتى هذا الإعلان بعدما احتشد نحو مليون من مواطنى تشيلى الليلة الماضية فى احتجاج سلمى للمطالبة بإجراء إصلاحات للنموذج الاقتصادى الذى يتبعه هذا البلد.

وقال بنيرا للصحفيين فى قصر لا مونيدا الرئاسى “أخطرت جميع وزرائى بتشكيل حكومة جديدة (قادرة على) الوفاء بالمطالب الجديدة”.

كانت المظاهرات قد اندلعت فى تشيلى احتجاجا على زيادة أسعار المواصلات العامة وتحولت إلى أحداث شغب أسفرت عن مقتل 17 شخصا على الأقل. واعتقلت السلطات أكثر من سبعة آلاف شخص. وتجاوزت قيمة خسائر الشركات فى تشيلى بسبب الاحتجاجات 1.4 مليار دولار.

وأعلن بنيرا فى وقت سابق حالة الطوارئ فى معظم أنحاء البلاد وأمر بأن يتحمل الجيش مسؤولية حفظ الأمن فى العاصمة سانتياغو وعدد من المدن الأخرى، قائلا إن البلاد “فى حالة حرب” مع مخربين.

وأثارت هذه الإجراءات حفيظة الكثيرين فى تشيلى والذين رأوا أن أقوال وأفعال بنيرا تعيد إلى الأذهان حقبة الحكم العسكرى القاتمة للدكتاتور أوجستو بينوشيه.

وقال بنيرا للصحفيين اليوم السبت إنه سيلغى حالة الطوارئ مساء يوم الأحد تزامنا مع بدء تراجع وتيرة العنف والنهب.

مستوطنون يقطعون 25 شجرة زيتون معمرة غرب بيت لحم

قطع مستوطنون، اليوم السبت، 25 شجرة زيتون معمرة فى أراضى بلدة نحالين غرب بيت لحم جنوب الضفة الغربية.

وقال نائب رئيس بلدية نحالين هانى فنون – فى تصريح – إن مستوطنين قطعوا 25 شجرة زيتون معمرة فى منطقة الجمجوم جنوب البلدة، المحاذية للبؤرة الاستيطانية “بيت عاين” الجاثمة على أراضى المواطنين فى بلدة صوريف وقرية الجبعة، تعود ملكيتها للمواطنين يوسف عبد الرحمن فنون، وعبد المطلب محمد فنون .

وأضاف أن المستوطنين خطوا عبارات على الصخور فى تلك المنطقة يهددون المزارعين من الدخول إلى تلك الأراضى ويدعون بملكيتها لهم.

وأشار فنون إلى أن منطقة الجمجوم تتعرض للمرة الثالثة وخلال عام واحد لتقطيع الأشجار، فى إطار استهداف أراضى صوريف والجبعة، كما أقامت قوات الاحتلال بوابة حديدية على مدخل هذه الأراضي، وهو ما يجبر أصحابها على سلك طرق وعرة للوصول لها .

Exit mobile version