السيسي لرئيس جنوب السودان: نساندكم وندعم تسوية سلمية في جوبا

صرح السفير بسام راضي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأنّ الرئيس عبد الفتاح السيسي أعرب عن سعادته بلقاء رئيس جنوب السودان سلفا كير، مشيرا إلى حرص مصر على تطوير التعاون بين الجانبين على كافة الأصعدة، لا سيما في ضوء أهمية وعمق العلاقات التي تجمع بين البلدين الشقيقين.

وأكد الرئيس استمرار مساندة مصر لحكومة وشعب جنوب السودان، ودعمها الجهود الرامية لتحقيق التسوية السياسية السلمية النهائية في جوبا، لا سيما من خلال تنفيذ بنود اتفاق السلام المنشط، فضلا عن بذل مساعيها على المستويين الإقليمي والدولي لتعزيز الجهود الرامية لعودة الاستقرار والأمن هناك وتحسين الأوضاع الاقتصادية.

من جانبه، أعرب رئيس جنوب السودان عن حرص بلاده على مواصلة تعزيز أطر التعاون الثنائي مع مصر في مختلف المجالات في ضوء العلاقات الأخوية والمتميزة التي تجمع البلدين، مشيدا في هذا الصدد بدور مصر البناء في دفع عملية التنمية في بلاده.

واستعرض الرئيس سلفا كير خلال اللقاء آخر تطورات الأوضاع السياسية في بلاده، لا سيما في ضوء الزيارة الأخيرة لزعيم المعارضة رياك مشار إلى جوبا، مشيدا في هذا الصدد بدور مصر والجهود التي تبذلها دعما لاستقرار الأوضاع في المنطقة وفي جنوب السودان، والتي تأتي في إطار دور مصر الرائد على المستوى الإقليمي، وكذلك رئاسة مصر الحالية للاتحاد الأفريقي، وما يجمع البلدين والشعبين الشقيقين من روابط تاريخية.

وأضاف المتحدث الرسمي أنّ اللقاء شهد استعراض أوجه التعاون الثنائي بين البلدين، إذ أكد السيد الرئيس أنّ مصر ستواصل تقديم المساعدات والدعم الفني لجنوب السودان، بما يسهم في تلبية تطلعات شعبها نحو مستقبل أفضل، والمضي قدما في تنفيذ المشروعات الثنائية، فضلا عن تعزيز جهود إعادة إعمار جنوب السودان وتنفيذ مشروعات تحقق مصالح الشعبين في مختلف المجالات.

وشهد اللقاء التطرق إلى مجمل مستجدات الأوضاع الإقليمية، إذ أشاد الرئيس في هذا الشأن بدور رئيس جنوب السودان في جهود تحقيق الاستقرار في السودان، خاصةً من خلال رعايته للمفاوضات بين الحكومة السودانية والحركات المسلحة، مؤكداً أهمية تضافر الجهود الإقليمية لتعزيز السلام والاستقرار في السودان، ومعربا عن الرضا تجاه التنسيق المصري الجنوب سوداني في هذا الشأن.

السيسي يلتقي رئيس المفوضية الأفريقية على هامش المنتدى الروسي الأفريقي

التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم بمدينة سوتشي مع موسى فقيه رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي.

وصرح السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس أعرب عن تطلع مصر لاستمرار التعاون والتنسيق الوثيق مع فريق العمل بمفوضية الاتحاد الأفريقي لدفع عجلة العمل الأفريقي المشترك في مختلف المجالات خلال الرئاسة المصرية للاتحاد، بما يخدم مصالح القارة الأفريقية على نحو فعال.

كما أكد الرئيس أهمية تضافر كافة الجهود لتحقيق تطور ملموس على صعيد المجالات ذات الأولوية المطروحة على أجندة الاتحاد الأفريقي، لاسيما بالتركيز على قطاعات التكامل الاقتصادي والاندماج الإقليمي، والسلم والأمن، والإصلاح المؤسسي للاتحاد، والتعاون مع الشركاء الدوليين.

وأوضح المتحدث الرسمي أن الرئيس أشار كذلك إلى ضرورة العمل على تكثيف جهود الاتحاد الإفريقي لمنع النزاعات وتفعيل سياسة الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار والتنمية في مرحلة ما بعد النزاعات، وذلك في إطار مقاربة شاملة تعتمد على التنمية كغاية ووسيلة لمعالجة جذور النزاعات وتعزيز مقدرات الدولة، مبدياً سيادته في هذا الصدد الاستعداد لرعاية ذلك الطرح في ضوء تولي سيادته ريادة موضوعات إعادة الإعمار والتنمية في مرحلة ما بعد النزاعات في إطار الاتحاد الأفريقي.

من جانبه؛ أكد فقيه، أهمية مصر وثقلها في القارة الأفريقية، لاسيما في ضوء كونها إحدى الدول التي ساهمت في تدشين الثوابت المؤسسة لمنظمة الوحدة الأفريقية الأم، والتي مثلت الدعامة الأولى للعمل الأفريقي المشترك، مشيداً بنجاح مصر في تعزيز الجهود التنموية في أفريقيا خلال رئاستها للاتحاد الأفريقي، وذلك في ظل التحديات الدقيقة التي تمر بها القارة، والتي تستدعي رؤية طموحة ودؤوبة لاستكمال عملية إصلاح الاتحاد بشكل مؤسسي وضمان صيانة الاستقرار الأمني والسياسي في القارة الأفريقية.

كما أشار رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي إلى حرصه على المشاركة في منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامة خلال شهر ديسمبر المقبل، والذي سيمثل منصةً هامة للحوار والتفاعل السياسي والتنموي بين القادة وصانعي القرار والخبراء من كافة دول القارة الأفريقية وخارجها، كما أنه يجسد المكانة المصرية الرائدة في القارة الأفريقية في الاهتمام بتفعيل الآليات الأفريقية لصون الاستقرار ودفع التنمية بمختلف دول القارة.

وأضاف المتحدث الرسمي أن اللقاء تناول التباحث حول تطورات عدد من الملفات الراهنة على الساحة القارية، كمستجدات الأوضاع في بعض بؤر النزاعات بالقارة الأفريقية وجهود تسويتها سياسياً، وفي مقدمتها الملف الليبي، حيث تم التوافق في هذا الصدد حول استمرار التنسيق والتشاور المكثف خلال الفترة المقبلة، لاسيما في إطار دعم وتعزيز مبدأ العمل الأفريقي الموحد ومتابعة آلياته”.

السيسي يلتقي رئيس تشاد بسوتشي ويؤكد مواصلة التعاون المشترك

التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، مع الرئيس التشادي إدريس ديبي، بسوتشي، على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي الأفريقي الروسي،

وقال السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إن الرئيس التشادي أشاد بالعلاقات الوثيقة التي تربط بين البلدين الشقيقين، مشيراً إلى حرص بلاده على تفعيل وتطوير التعاون الثنائي مع مصر، ومعرباً عن تقديره لما تقدمه مصر لتشاد من مساندة ودعم في العديد من المجالات، خاصةً في مجال دعم القدرات.

كما أشاد الرئيس التشادي بدور مصر الفاعل على الساحة الأفريقية، في ضوء رئاستها الحالية للاتحاد الأفريقي، مثنياً على مختلف الجهود المصرية المبذولة في هذا الصدد، والتي من شأنها أن تحقق تطلعات شعوب القارة نحو الاستقرار والتنمية.

وأضاف راضي أن اللقاء شهد التباحث حول سبل الدفع قدماً بالتعاون الثنائي بين البلدين، حيث أكد الرئيس اهتمام مصر بمواصلة التعاون مع الأشقاء في تشاد في مجال بناء القدرات، وذلك من خلال الدورات التدريبية التي تقدمها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية للكوادر التشادية في مختلف التخصصات، خاصةً في مجال الصحة وتنفيذ مبادرة الرئيس لعلاج مليون أفريقي من فيروس “سي”، فضلاً عن تقديم دورات تدريبية للأطباء لتوفير كوادر تشادية ذات خبرات متميزة.

كما تم خلال اللقاء مناقشة عدد من القضايا الإقليمية، حيث اتفق الرئيسان على مواصلة التشاور والتنسيق المشترك على المستوي الأفريقي وفي إطار المحافل والمنظمات الدولية، وذلك بهدف تعزيز مبدأ الحلول الأفريقية للأزمات الإفريقية، فضلاً عن تعظيم التعاون الأمني والاستخباراتي لمكافحة تحدي الإرهاب والفكر المتطرف، حيث أشا الرئيس في هذا الإطار بجهود تشاد في إطار منطقة الساحل والتى تمثل امتداداً للأمن القومي المصري.

السيسي يهنئ رئيس جمهورية المجر بالعيد القومي لبلاده

بعث الرئيس عبد الفتاح السيسي ببرقية تهنئة إلى الرئيس الدكتور يانوش أدير رئيس جمهورية المجر للتهنئة بمناسبة الاحتفال بالعيد القومي.

كما أوفد سيادته، أحمد الأنصاري الأمين برئاسة الجمهورية إلى سفارة جمهورية المجر بالقاهرة للتهنئة بهذه المناسبة .

السيسي يهنئ جمهورية زامبيا بيوم الاستقلال

بعث الرئيس عبد الفتاح السيسي برقية تهنئة للرئيس إدجار شاجوا لونجو رئيس جمهورية زامبيا، للتهنئة بمناسبة يوم الاستقلال.

وأوفد الرئيس السيسي، محمد عادل مختار الأمين برئاسة الجمهورية إلي سفارة جمهورية زامبيا بالقاهرة للتهنئة بهذه المناسبة.

ألمانيا لا تعارض تمديد موعد الانفصال البريطاني من الاتحاد الأوروبي

قال ستيفن سيبرت، المتحدث باسم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، يوم الأربعاء: “إن ألمانيا لن تعارض أي اقتراح من الاتحاد الأوروبي بمنح بريطانيا تمديدا للخروج من الاتحاد بعد الموعد النهائي المحدد في 31 أكتوبر.

وقال سيبرت في مؤتمر صحفي دوري: “لا يمكنني توقع نتائج المشاورات، لكن يمكنني أن أقول نيابة عن الحكومة الفيدرالية إن ألمانيا لن تقف في طريق التمديد”، حسبما ذكرت “رويترز”.

وكان نواب البرلمان البريطاني قد صوتوا، أمس الثلاثاء، لصالح اتفاق “بريكسيت” الذي توصل إليه رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون والاتحاد الأوروبي.

وفي الوقت نفسه، رفض مجلس العموم البريطاني إقرار الجدول الزمني لمناقشة قانون اتفاق بريكست ليصبح تحقيقه في الموعد المحدد شبه مستحيل.

وفي السياق ذاته، علق رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون مناقشة القانون الخاص بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وقال جونسون إنه “بطريقة أو بأخرى سنخرج من الاتحاد الأوروبي بحلول 31 أكتوبر”، بحسب “رويترز”.

وكان جونسون قد هدد، بسحب اتفاق بريكست من البرلمان والمطالبة بإجراء انتخابات تشريعية مبكرة إذا رفض النواب تحديد جدول زمني في وقت سريع لإقرار النص، ما يجعل من الصعب المصادقة عليه بحلول 31أكتوبر.

وقال أمام مجلس العموم: “إذا رفض البرلمان السماح بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وقرر تأجيل كل شيء إلى يناير أو حتى إلى وقت لاحق فسيتعين سحب النص والذهاب إلى انتخابات مبكرة”.

“رويترز”: بنك عودة ينفي ضلوعه في أي أعمال لها صلة “بالإثراء غير المشروع”

نفى بنك عودة ضلوعه في أي أعمال لها صلة “بالإثراء غير المشروع”

ميقاتي للرئيس عون: ساعد في عدم تسييس القضاء وابعدوا الجيش عن الخلافات

حيا رئيس ​الحكومة​ اللبنانية الاسبق ​نجيب ميقاتي​، الشباب والشبات في كل ساحات الوطن، مشيراً إلى “إنني تفاجأت اليوم بقرار القاضية غادة عون وتفاجأت بالتوقيت ولهذا التوقيت سبب وهي دخلت إلى المكبت قامت بمهمتها وخرجت من المكتب وكأن هناك رسالة وهي وصلت وهي أن الكيل طفح منا ومن مواقفنا ومن دفاعنا عن الدستور والطائف ولأنني لم انتخب رئيس الجمهورية ميشال عون من 3 سنوات لذا سيتم البدء بي والسيف سيكون فوق رقبتي”.

وفي مؤتمر صحفي له، لفت ميقاتي إلى ان “الجميع يعرف انني تحت سقف القضاء ومنذ اليوم الاول للحديث في الملف المختلق قلت واكرر انني تحت سقف القانون والقضاء واناشد وزير العدل انقاذ العهد والعمل على وقف تسييس القضاء”، متوجهاً إلى الرئيس عون، قائلا “فخامة الرئيس ساعد في عدم تسييس القضاء وابعدوا الجيش عن الخلافات واوقفوا كم افواه الاعلام”، مشدداً على “إنني بتصرف القضاء ولا يعتقد احد انني اتلطى بالحصانة النيابية ومستعد لرفع السرية المصرفية عن حساباتي”.

سد النهضة بين المفاوضات المتعثرة والبدائل المتاحة اللواء محمد إبراهيم الدويري

من المؤكد أن الحديث حول سد النهضة يحظى بقدر كبير من الأهمية خلال المرحلة القادمة في ضوء التعثر الواضح في المفاوضات، ووصولها إلى طريق مسدود بعد أكثر من خمس سنوات من التفاوض المباشر مع إثيوبيا والسودان، وعدم توصل اللجان المختلفة التي تم تشكيلها على مدار الفترة الماضية إلى أية نتائج إيجابية، الأمر الذي دفع بمصر إلى الاعتراف علناً بعدم جدوى عملية التفاوض حتى الآن مع أهمية البحث عن بدائل جديدة.

وهناك ثلاثة محددات رئيسية من الضرورى الإشارة إليها قبل الخوض في أبعاد مسألة المفاوضات ومشاكلها والمسارات المتاحة للتحرك. المحدد الأول، أن قضية سد النهضة تمثل قضية أمن قومى مصري، وبالتالى فإن تحرك الدولة المصرية في هذا المجال يعد تحركاً على قدر كبير من الأهمية، ويعتمد على خطوات محسوبة وإجراءات مدروسة. ومن ثم، لا مجال هنا لقرارات انفعالية أو تحركات غير مطلوبة، وهو الأمر الذي تحرص معه القيادة السياسية بصورة لا تقبل الشك، على أن يكون تحركها مرتبطاً بإطار موضوعى وفى إطار المواثيق الدولية.

المحدد الثاني، أن قضية سد النهضة بكل مكوناتها ومراحلها أصبحت أمراً واقعاً، ومن ثم فلا مجال أمامنا سوى التعامل معها من هذا المنطلق من أجل الوصول إلى حلول منطقية مقبولة تحافظ على أمننا المائي، لاسيما أن نهر النيل يمد مصر بحوالى 95% من مصادرها المائية.

المحدد الثالث، أن مصر لم تعترض مطلقاً على قيام إثيوبيا ببناء سد النهضة أو أية سدود من شأنها المساهمة في دعم التنمية الاقتصادية الإثيوبية ولكن بشرط ألا يؤدى ذلك إلى الإضرار بحصة مصر المائية التي كفلتها لنا القوانين الدولية المتعلقة باستخدام وإدارة الأنهار الدولية والاتفاقيات السابقة التي تحاول إثيوبيا تجاهلها وعدم الاعتراف بها.

وقد أبدت مصر العديد من التحفظات على المعايير التي أعلنتها إثيوبيا لبناء السد. ودون الدخول في تفصيلات فنية وإجرائية نشير إلى أن أهم هذه التحفظات كان ضرورة إعادة النظر في مسألة قواعد ملء وتشغيل السد، حيث تطالب مصر بأن تطول فترة الملء حتى سبع سنوات بدلاً من ثلاث أو أربع سنوات كما تطالب إثيوبيا، خاصة أنه في حالة تنفيذ هذا المطلب الإثيوبي سيؤدى ذلك إلى نقص في المياه المتدفقة إلى مصر سنوياً بحوالى من 9 – 15 مليار متر مكعب (نشير هنا إلى أن حصة مصر من مياه النيل هى 55 مليار متر مكعب سنوياً). وهذا النقص سوف يرتب تأثيرات سلبية متتالية على توليد الكهرباء وعلى الزراعة في مصر بنسب متفاوتة. وفى نفس الوقت، كانت هناك تحفظات مصرية أيضاً على بعض النواحى الفنية المتعلقة بأمان السد، لكن لم تتعاون إثيوبيا مع المطالب الواردة إليها من لجنة الخبراء الدولية المتعلقة بهذا الشأن.

ومن المهم أن نشير في هذا المجال إلى أن إثيوبيا قد بدأت بناء السد في الفترة التي كانت فيها مصر في حالة سيولة في أعقاب ثورة يناير، حيث قام رئيس الوزراء الإثيوبي بوضع حجر الأساس لبناء السد في أبريل 2011، وبالتالي حرصت مصر في أعقاب ثورة 30 يونيو على أن تمنح هذا الموضوع أهمية خاصة في أعقاب تعافى الدولة واستعادة قوتها وهيبتها، وبدأت عملية تفاوض مطولة مع الجانب الإثيوبي من أجل التوصل لحل لهذه المشكلة.

وبالفعل، دخلت مصر في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسى مفاوضات جادة مع إثيوبيا اعتمدت فيها على موقفها القوى طبقاً للقانون الدولى ليس ذلك فقط، بل انتهجت مبدأ التفاوض بكل شفافية ومصداقية وثقة وحسن نية من منطلق أن الهدف النهائى من عملية التفاوض تمثل في الوصول إلى حلول مقبولة من الطرفين تحقق المصلحة المشتركة لكليهما. وقد أسفرت عملية التفاوض عن التوصل إلى إعلان مبادئ تم توقيعه في الخرطوم في مارس عام 2015 بين قيادات الدول الثلاث (مصر وإثيوبيا والسودان) كان من المفترض أن يكون بداية جديدة لعهد جديد بين هذه الدول يحقق الرخاء والتنمية ويؤسس لمرحلة من التعاون والتفاهم والتنسيق والمصالح المشتركة، وينهى في نفس الوقت أية أفكار للصراع أو الخلاف.

فى هذا الشأن لابد أن نشير إلى مدى أهمية إعلان المبادئ الموقع بين الدول الثلاث، حيث تضمن عشرة مبادئ واضحة تصلح تماماً لإنهاء هذه المشكلة، وهي مبادئ تتحدث في معظمها عن المنافع والمصالح المشتركة، والتعاون وحسن الثقة، وتبادل المعلومات، وتفهم الاحتياجات المائية لدول المصب (مصر والسودان). ثم طالب الإعلان في أحد بنوده إثيوبيا باستكمال تنفيذ توصيات لجنة الخبراء الدولية المتعلقة بأمان السد. ومن الضرورى أن نشير هنا إلى مبدأ الإلزام في هذا الإعلان، حيث نصت ديباجة إعلان المبادئ على أن الدول الثلاث ألزمت نفسها بكافة المبادئ العشرة التي تضمنها.

وبتوقيع إعلان المبادئ دخلت المشكلة فيما يمكن أن نسميه المرحلة التنفيذية للحل المؤسس على المصالح المشتركة المقبولة من كافة الأطراف، إلا أن الجانب الإثيوبي استمر في نهجه المتشدد متجاهلاً الإلتزامات الواقعة عليه طبقاً لإعلان المبادئ، ولم يبد أية مرونة في المفاوضات التي تلت عملية توقيع الإعلان حتى وصلنا إلى المرحلة الحالية التي استهلكنا فيها أكثر من أربع سنوات ونصف من مارس 2015 وحتى الآن دون أية نتائج، ولاسيما فيما يتعلق بقواعد تشغيل وملء السد. ومن ثم كان على القيادة السياسية التحرك والبحث عن بدائل جديدة للحفاظ على حقوق مصر المائية.

فى هذا الإطار، حرص الرئيس عبد الفتاح السيسى على أن يطرح القضية أمام المجتمع الدولى كله، حيث تضمن خطاب سيادته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها 74 في الأسبوع الأخير من سبتمبر الماضى أن المفاوضات المتعلقة بسد النهضة لم تصل إلى أية نتائج، وأن الوقت قد حان لوساطة دولية للضغط على الأطراف لإبداء مرونة في مواقفها المتشددة، مؤكداً أن قضية المياه بالنسبة لمصر هى قضية حياة ووجود.

وفى الوقت نفسه، حرص الرئيس السيسي في تصريحات واضحة وحاسمة لسيادته منذ أيام قليلة -فى أعقاب فشل اجتماع وزراء الري في الدول الثلاث الذي عُقد في الخرطوم- على تأكيد التزام مصر بكل مؤسساتها بحماية الحقوق المائية لمصر في مياه النيل والتزامها باتخاذ كل ما يلزم من إجراءات على الصعيد السياسى وفى إطار محددات القانون الدولي في هذا الشأن، مع الإشارة إلى أن نهر النيل سيظل الرابط الجغرافى والتاريخي بين الجنوب والشمال.

ومن الملاحظ هنا أن كل المواقف التي أعلن عنها السيد/ الرئيس تركز على القانون الدولى والتحرك السياسى من أجل الحفاظ على الأمن القومى المصرى المائي، وهو ما يؤكد أن القيادة السياسية المصرية لازالت تنتهج في سياستها الخارجية مبدأ حسن الجوار والتعاون المشترك والبحث عن المصالح المشتركة بعيداً عن الدخول في أية صراعات لا طائل من ورائها. ولا يجب أن ننسى أن رئاسة مصر الحالية للإتحاد الأفريقى كانت نقطة تحول واضحة في سياسة هذا الاتحاد، حيث حرص الرئيس السيسى على أن تشهد فترة رئاسته للمجلس توجهاً واضحاً نحو حل الصراعات بين الدول الإفريقية، وأن تتجه القارة بقوة نحو السلام والتنمية ومطالبة المجتع الدولي بدعم هذا التوجه.

وقد حرصت الولايات المتحدة على التعامل بسرعة وإيجابية مع المطالب المصرية بشأن الوساطة الدولية في مشكلة سد النهضة، حيث أصدر البيت الأبيض تصريحاً واضحاً يدعم المفاوضات ويطالب الأطراف بالتوصل لإتفاق على قواعد ملء وتشغيل السد بما يحقق المصالح المشتركة للدول الثلاث ويحافظ على حقوقهم في التنمية مع احترام حقوق الطرف الآخر في المياه. وفى رأيي إن هذا التصريح الأمريكي يعد تصريحاً متوازناً لأنه يعبر عن نفس الموقف الذي لازالت تلتزم به مصر والمتمثل في ضرورة تنفيذ المعادلة الواضحة التي تجمع بين المنفعة المشتركة والحقوق المائية.

وإذا كانت مصر قد منحت المفاوضات وقتاً طويلاً تأكيداً لحسن نواياها ورغبة منها في التوصل إلى حل سياسي مرضى للجميع رغم عدم وصول عملية التفاوض لأية نتائج، فإننا كان لزاماً علينا أن ننتقل إلى مرحلة جديدة من الجهد والتحرك السياسي المتمثل في المطالبة بوساطة دولية وهى في النهاية عملية تفاوض أيضاً، ولكن مع وجود طرف ثالث يمكن أن يطرح حلولاً جديدة مقبولة ويمكن له أن يمارس دوراً أكثر إيجابية يؤدى في النهاية إلى إنهاء هذا المشكلة والانتقال بها من مرحلة يمكن أن يشوبها الصراع إلى مرحلة أفضل من تقنين المصالح والمنافع المشتركة، وهو الأمر الذى لازالت مصر تتبناه وتحرص عليه في كافة تحركاتها دون أن نبتعد عن مبدأ أن مياه النيل بالنسبة لنا مسألة حياة ووجود.

ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة آلية جديدة للتفاوض في إطار الوساطة الدولية، وعلينا أن نفسح لها المجال بكل مصداقية وثقة وشفافية وانفتاح وروح إيجابية، وهو أمر مطلوب من كافة الأطراف ولاسيما الجانب الإثيوبي حتى يتم الإنتهاء من هذه المشكلة ليكون حلها نموذجاً إفريقياً ناجحاً للتعاون المثمر بين مصر وإثيوبيا ويحقق مصالحهما المشتركة ولا يجور على حقوق أى منهما.

منقول عن: المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية

فتاة تنفق عشرات آلاف الدولارات لتتحول إلى «دمية بشرية» تشبه رسوماً متحركة يابانية

أنفقت امرأة مهووسة بالرسوم المتحركة عشرات الآلاف من الدولارات، لكي تحوّل نفسها إلى دمية بشرية، كما أنها تُحب ارتداء 40 قوساً في شعرها.

وأصبحت كاتي كاستيل، المتخصصة في استراتيجيات التسويق، مهتمةً بالتحوُّل إلى دمية بشرية بعد مشاهدتها الرسوم المتحركة اليابانية في بدايات مرحلة المراهقة، وفقاً لما ذكرته صحيفة Mirror البريطانية.

وأُغرمت الفتاة (27 عاماً) على نحوٍ خاص بدمية جميلة من الخزف، وبدأت التفكير في طريقة لدمج ذلك في أزيائها.

وتصف كاتي، وهي من لوس أنجلوس، مظهرها بالـ «ثنائي الجنس»، وتقول إن بعض الناس لا يتمكنون حتى من التعرف عليها.

مظهر غريب للناس
وقالت كاتي، التي ترتدي تلك الأزياء أربع مرات أسبوعياً: «لقد أصبح الأمر جزءاً من حياتي الآن، لدرجة أنني نسيت أنني أبدو غريبة، أو أنني لا أبدو مثل الآخرين؛ لذا إن رأيتُ شخصاً يحدق بي أصبح متأكدةً من أن ثمة شيئاً عالقاً بأسناني، ثم أتذكر وأقول انتظري، لا، إنني أبدو مثل قطرة وردية من سائل ما».

وتابعت: «أسأل أصدقائي دائماً إن كانوا يمانعون لو ارتديت أزيائي؛ لأن التحديق قد يثير التوتر لدى من ليسوا معتادين علي».

وأضافت: «لم أعد ألحظ (التحديق) حقاً بعد الآن. يلتقط الناس معي صوراً كثيرة، لكنني لا أمانع حقاً لأنني أحب التقاط الصور أيضاً. ولو قابلت شخصاً يبدو مثلما أبدو في الشارع لرغبت في التقاط صورةٍ معه أيضاً؛ لأن الأمر سيكون لا يُصدق على الإطلاق».

واستطردت: «أما عن شعري المميز كبير الحجم، فهو يتطلب مني غالباً أكثر من شعر مستعارٍ واحد، أو أحياناً أكثر من أربعة مشابك ذيل حصان، لأحصل على الحجم المراد، وأحياناً أكثر من 36 إلى 40 قوساً منفرداً. أعتقد أن هذا أكبر عدد ارتديته في مرة واحدة؛ لأنني جعلت الناس يخمنون العدد».

وأضافت أنها تمضي ساعة ونصف الساعة إلى ساعتين تقريباً في تجهيز (الإطلالة)، وقالت: «أحب أن أمضي وقتاً طويلاً في وضع المساحيق؛ لأنني لست ماهرةً إطلاقاً في رأيي؛ لذا هذا ما يستهلك أكثر الوقت، بخلاف تثبيت الأقواس والمشابك في رأسي في ترتيبٍ يشبه لعبة Tetris».

وتشارك كاتي مظهر أزيائها المذهل مع متابعيها، البالغ عددهم 68 ألفاً على إنستغرام عبر حسابها @katiebabydoll، وتتحدث هناك عن قدر ما أنفقته للوصول إلى حلمها بأن تصبح دمية بشرية على مدى سنوات.

ويتمثل حلمها الأقصى في أن يشار إليها يوماً ما بأزيائها وهي على الغلاف الأمامي لمجلة Vogue الأمريكية.

Exit mobile version