مصرع شخص وتعطل القطارات وانقطاع الكهرباء جراء الرياح القوية بوسط أوروبا

تسببت الرياح القوية بوسط أوروبا في مصرع شخص في سلوفاكيا، وانقطاع خدمة السكك الحديدية بمناطق في ألمانيا، إلى جانب انقطاع التيار الكهربائي في أجزاء من التشيك.

 

وأوضحت شبكة (إيه بي سي) الأمريكية، اليوم الإثنين، أن فتاة تبلغ 14 عامًا لقيت مصرعها وأصيب آخرون جراء سقوط الأشجار في سلوفاكيا، كما تضرر أكثر من 300 ألف شخص من انقطاع التيار الكهربائي بجمهورية التشيك المجاورة؛ إذ تسبب سقوط الأشجار في تضرر أعمدة الكهرباء إلى جانب تعطيل حركة القطارات.

وفي ألمانيا، أصيب سائق قطار جراء اصطدام القطار بشجرة سقطت على القضبان، فيما تم إغلاق عدد من الخطوط بشمال شرق وجنوب البلاد، ومن المتوقع أن تهب رياح قوية في مناطق شمال وشرق ألمانيا حتى وقت لاحق من اليوم.

المبعوث الروسي لدى أفغانستان يؤكد عزم «واشنطن » و«طالبان » استئناف محادثات السلام

أعلن المبعوث الخاص للرئيس الروسي لدى أفغانستان سمير كابولوف، الإثنين 30 سبتمبر أن الولايات المتحدة وحركة “طالبان ” تعتزمان استئناف محادثات السلام بينهما خلال الفترة المُقبلة.

وقال كابولوف – في تصريحات لوكالة أنباء “تاس” الروسية – “إن (موسكو) ليس لديها أي معلومات عن الموعد المحدد لاستئناف المحادثات بين (واشنطن ) وحركة “طالبان ” – المحظورة من جانب روسيا – ..مُضيفًا أن السلطات الأمريكية تبادلت وجهات النظر بهذا الشأن مع الجانب الروسي .

وأكد أهمية استئناف محادثات السلام بين الجانبين ، منوها بأنه هناك حاجة الآن للتحضير للاجتماع القادم .

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن، في التاسع من سبتمبر الجاري، أن محادثات السلام مع حركة “طالبان ” الأفغانية أصبحت “ميتة”، وذلك بعد أن أسفر تفجير وقع في العاصمة الأفغانية، (كابول ) عن مقتل اثنى عشر شخصا، بينهم جندي أمريكي ، فيما توعدت ” طالبان ” بمواصلة القتال ضد القوات الأمريكية في أفغانستان ، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة سوف “تندم” لتخليها عن المفاوضات.

الاستعلامات: العفو الدولية تغادر مجال حقوق الإنسان لتغرق في السياسة

أكدت الهيئة العامة للاستعلامات أن منظمة العفو الدولية تصر على تبني خطاب مسيس بامتياز لصالح أطراف سياسية بعضها يعارض الحكم في مصر وبعضها الآخر يمارس الإرهاب ضد مواطنيها ومؤسساتها، ضاربة عرض الحائط بكل التقاليد الدولية المستقرة في مجال حقوق الإنسان، مشيرة إلى أن المنظمة غادرت مجال حقوق الإنسان لتغرق في عالم السياسة.

جاء ذلك في بيان للهيئة فندت فيه ما نشرته صفحة المنظمة على موقع فيسبوك أمس ردا على البيان الذي أصدرته “الاستعلامات” أول أمس الذي جاء ليرد على تغريدة نشرتها المنظمة اتهمت فيها السلطات المصرية بتقييد الحق في حرية التنقل بإغلاق 4 محطات مترو بالعاصمة القاهرة يوم الجمعة 27 سبتمبر.

وذكرت الهيئة – في بيان اليوم – أنه “بالرغم من زعم العفو أن بيانها جاء للتعقيب على رد الاستعلامات عليها، إلا أنه في واقع الأمر لم يتطرق إطلاقا لمضمونه، وانتهزت الفرصة لمواصلة توجيه اتهامات باطلة، ونشر معلومات مغلوطة وغير موثقة عن الأوضاع في مصر”.

مقال تحليلي كيف يمكن تطوير العلاقات المصرية- السودانية في ظل المرحلة الانتقالية؟ د. أماني الطويل

تواجه العلاقات المصرية- السودانية في هذه المرحلة قدرًا لا يُستهان به من توازنات حرجة في ملفات عدة، مطلوب أن يتم صياغتها بقدر من توافق يساهم في دعم قدرات حكومة الثورة بالسودان في إنجاز أهدافها المتعلقة بالاستقرار والتنمية، وصولًا إلى محطة الانتخابات، وبما يدعم أيضًا المصالح المصرية المتمثلة في ضمان استقرار مؤسسة الدولة السودانية، وبما يحفظ أمن الحدود المشتركة والأمن الإقليمي ويساعد في مواجهة التحديات المشتركة في ملفي سد النهضة وأمن البحر الأحمر، وبما يدعم كذلك الرؤى المستقبلية فيما يرتبط بصيغ التعاون بين دول حوض النيل.

في هذا السياق، يجب الاعتراف بأن الأداء المصري في التفاعل مع مجريات الثورة السودانية قد واجه بعض المشكلات. كما وفرت سلسلة التحولات الجديدة في السودان منذ سقوط “البشير” فرصة مواتية لتصاعد أدوار قوى إقليمية أخرى، والتفاعل السريع مع المتغيرات على الأرض. ربما من بين المشكلات التي واجهت التحرك المصري في هذا المجال الميل إلى التصرف وفقًا لمدركات تقليدية فيما يتعلق بحالة المجتمعات المتنوعة عرقيًّا والمنقسمة سياسيًّا.

لكن ذلك لا ينفي نجاح القاهرة في إتاحة الفرصة لصيغ توافقية بين الأطراف السودانية، وذلك عبر تأجيل انتقال السلطة من المجلس العسكري إلى تحالف الثورة السودانية المعنون بتحالف الحرية والتغيير لمدة ثلاثة أشهر، وذلك في مقابل طرح الاتحاد الإفريقي الذي طالب بتسليم السلطة للمدنيين السودانيين في غضون أسبوعين فقط، وسط حالة من سيولة سياسية هائلة.

وقد اتسمت حسابات القاهرة بقدر من الواقعية في هذا الموقف طبقًا لعدد من الحقائق الماثلة على الأرض، أهمها سيطرة ميليشيا الدعم السريع على العاصمة السودانية، وهي ميليشيا منتمية للغرب السوداني ومتهمة بارتكاب عنف في دارفور. من ذلك أيضًا وجود حركات مسلحة على تخوم السودان شرقًا وغربًا مناوئة للمركز، فضلًا عن تحدي الدولة العميقة المتمثلة في البيروقراطية السودانية المنتمية لنظام الجبهة القومية الإسلامية (إخوان مسلمون)، وهي الجبهة التي تملك تنظيمات مسلحة ساهمت جزئيًّا في فض عنيف لاعتصام الثورة السودانية أمام القيادة العامة للقوات المسلحة، وذلك طبقًا لتحقيقات غير مستقلة قام بها المجلس العسكري.

وقد ساهم هذا التأجيل في إعطاء الفرصة في بلورة توافق سوداني بعد مخاض صعب، وذلك بأن يكون المجلس السيادي -يملك صلاحيات رئيس الجمهورية- مجلسًا مشتركًا بين المدنيين والعسكريين.

وقد عكس هذا التوافق ذاته في وثيقة دستورية وقّعتها الأطراف السودانية في ١٧ أغسطس الماضي ضمنت محددات التفاعل أثناء الفترة الانتقالية خصوصًا، وهي فترة طويلة تمتد لـ٣٩ شهرًا. كما بلورت هياكل السلطة خلال هذه الفترة، وهي: مجلس سيادي، وحكومة تكنوقراط، ومجلس تشريعي، وذلك تحت مظلة نظام سياسي برلماني.

وإلى جانب الموقف المصري في تأجيل تسليم السلطة للمدنيين، حافظ الخطاب الرسمي للقاهرة منذ اندلاع الثورة السودانية على مقولات لم تدعم أبدًا الرئيس “البشير” منذ ١٩ ديسمبر ٢٠١٨، ولم يتم ذكر اسمه في أية تصريحات رسمية لأي مسئول مصري، ولكنها تحدثت في المرحلة الأولى عن احترامها لخيارات الشعب السوداني، وثقتها في الجيش، ولكن سرعان ما تخلت القاهرة عن دعم مؤسسة الجيش في خطاباتها الرسمية، خصوصًا بعد سقوط “البشير”، واكتفت بعبارة احترام خيارات الشعب السوداني.

في هذا السياق، قام وزير الخارجية المصري “سامح شكري” بزيارة الخرطوم بعد الإعلان عن تكوين الحكومة الانتقالية مطلع سبتمبر الجاري، وأكد على دعم القاهرة للحكومة الجديدة التي هي تعبير عن الثورة السودانية وخيارات الشعب السوداني. وأكد أيضًا على دعم القاهرة للحكومة السودانية، خاصة في مجالات الربط الكهربائي، وإحياء مشروعات اللجان المشتركة بين البلدين.

على الجانب السوداني، تم التفاعل مع الموقف المصري على مستويين؛ الأول: هو المرتبط بأطراف الصراع السوداني قبل تكوين المجلس السيادي، حيث تم تبادل وجهات النظر مع كل من المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير فيما يخص الحفاظ على الكيان السوداني في مراحل السيولة الثورية. أما المستوى الثاني فهو موقف الرأي العام السوداني السلبي نسبيًّا تجاه الأداء المصري وحجم دعمه للنقل الفوري للسلطة إلى تحالف الحرية والتغيير منفردًا.

ويبدو لي أن القاهرة تراهن على الوقت في تعديل إدراكات الرأي العام السوداني تدريجيًّا، خاصة مع طبيعة مصاعب الفترة الانتقالية، وما ينتج عنها من ارتفاع سقف التوقعات من حكومة الثورة في ضوء ما تمتلكه الأخيرة من إمكانات محدودة خاصة على المستوى الاقتصادي.

في هذا السياق، يبدو على القاهرة إدراك عدد من المتغيرات الإقليمية والدولية المرتبطة بالسودان، منها أن الحكومة الانتقالية مدعومة دوليًّا على عكس حكومة “البشير”، وهو أمر يجعل الخرطوم أقل اعتمادًا على الخارج في عدد من الملفات، ومنها رفع اسم السودان من على قائمة الدول الراعية للإرهاب مثلًا، والحصول على المساعدات الاقتصادية الدولية أو الإقليمية. كما أن التفاعل الإفريقي الإيجابي مع الثورة السودانية والمدعوم دوليًّا ساهم في بلورة موقف سوداني سلبي من المحيط العربي، وهو أمر يخل بالتوازن السوداني التاريخي بين مكوناته العربية والإفريقية، وينعكس سلبًا على مكوناته الداخلية. أضف إلى ذلك أن الانقسام الخليجي الراهن سوف يلعب دورًا في توسيع الفرص أمام الخرطوم في السياق الإقليمي.

من هنا، فإن الاعتماد على عنصر الوقت ربما لا يبدو مناسبًا في ضوء بروز ثلاثة ملفات مرتبطة بالمصالح الاستراتيجية المشتركة بين مصر والسودان، وهي: مجريات سد النهضة وتعثر الوصول إلى اتفاق فني مع إثيوبيا بشأن قواعد الملء والتخزين للمياه خلف السد، وإشكالية أمن البحر الأحمر والمطلوب فيه التحرك العربي الإفريقي المشترك في ضوء سيناريوهات دولية مفارقة ربما للمصالح الأفرو-عربية. وأخيرًا، فإن الملف الليبي هو ملف مؤثر على الأمن القومي لكل من مصر والسودان خصوصًا.

ولعل هذه المشتركات الاستراتيجية تدفع بالعاصمتين المصرية والسودانية لضرورة التفكير خارج الصندوق التاريخي والتقليدي للعلاقات الثنائية، خاصة أن الرسائل السودانية الـ١٦ التي ألقاها ممثل الحرية والتغيير “محمد ناجي الأصم” في حفل التوقيع على الوثيقة الدستورية تفتح بابًا لمثل هذا الأداء، وذلك فيما يتعلق بعلاقات السودان الخارجية.

في هذا السياق، يكون على القاهرة على المستوى الأمني والعسكري التفاعل في مسألة احتياجات مؤسسة القوات المسلحة السودانية بما يدعمها إزاء مكون الدعم السريع، حيث يجب التفكير في انخراط هذه الميليشيات في المؤسسات النظامية للعسكرية السودانية، بما يضمن قواعد مشتركة للعقيدة القتالية، ويحقق تاليًا ربما استقرار السودان.

أما على المستوى السياسي فإنه من المطلوب تحديث أدوات الدبلوماسية المصرية لتمتد إلى تفعيل أدوات جديدة على المستويات غير الرسمية بين البلدين، ومنها اللجوء إلى مراكز التفكير في العاصمتين لطرح القضايا والتحديات المشتركة، ومحاولة الوصول إلى منظور يلبي مصالح الطرفين. كما أنه من المطلوب أن يكون لوكالة الشراكة مع إفريقيا التابعة للخارجية المصرية أدوار مركزية بالسودان في هذه المرحلة من حيث دعم قدرات دولة السودان، خاصة في مجالات الصحة والكوارث البيئية.

أما على الجانب السوداني، فإنه تقع على عاتق الحكومة الانتقالية برئاسة “د. عبدالله حمدوك” مسئولية ترشيد الحوار العام بشأن مصر حتى لا يتخذ اتجاهات شعبوية ضد مصالح البلدين، وأيضًا الانتباه لأهمية الحفاظ على التوازن الإقليمي للسودان، وهو التوازن الملبي للمكونات السودانية في المقام الأول، وله تداعياته الخطرة داخليًّا في حالة الإخلال به.

نقلا عن المركز المصري للفكر والدراسات الاسترتيجية

محمد علي.. والذين معه خالد عكاشة مدير المركز المصري للفكر و الدراسات الاستراتيجية

كتبت على صفحتي الشخصية؛ بموقع “فيسبوك” تعليقا اعتبرته حينها حديث سابق لأوانه، وفق تاريخ نشره المسجل في يوم 5 سبتمبر الجاري. على اعتبار أن في هذا التوقيت المبكر، لم يكن الأمر يتعدى نشر “مقطعين فيديو”، لا يوجد أحد لديه المعلومات شبه الكافية التي يمكنها الاحاطة بما يقوله “محمد علي”، ولا بطبيعة المشهد التي يقف وسطه، كي يوجه هذا السيل من الاتهامات والألفاظ المدوية. لكن الأمر لم يكن يحتاج لوقت طويل، كي يستطيع أي متابع “محايد” على الأقل أن يدرك أن الأمر برمته، يقينا هو على غير حقيقة ما يقال على لسانه، أو يروج بدرجة الكثافة التي أقلقت وأزعجت الرأي العام. هذا الغضب الذي انتاب شرائح واسعة من المصريين، بدا له ارتباط وثيق بهذا الرواج الكبير الذي احدثته تلك المقاطع المصنعة بدائيا، وبدت الشهرة المفاجأة للمقاطع بمثابة اختبار مباغت للجميع، نجح فيها من نجح، وانزلق آخرون في خديعة المصداقية التي ظلت مراوغة لأيام.

ما توقعته مبكرا، وأكدته الحوادث والفيديوهات اللاحقة، أن مسألة المستحقات المالية التي تخص محمد علي، والتي حاول اطلاق إيهامه الأولى عنها، وأنها في ذمة الأفرع الهندسية للقوات المسلحة، هي أكذوبة كبرى استخدمت فقط لضمان جذب أكبر قدر من المستمعين والمتابعين، وأن تغليف هذا الأمر بـ”حواديت الفساد” لم يكن الغرض منها سوى تجربة الهجوم، على سمعة القوات المسلحة المصانة لدى الوجدان المصري بدرجة راسخة. فتبدو الهزة كبيرة، ويصير انتظار المزيد من التفاصيل هو الرابط القادر على ضمانة الاستمرارية. ما لبثت تلك الحماسة المفرطة لشخص يبحث ويطالب بحقوقه المهدرة، إلى تحويل الدفة بعد “نصف أسبوع” لا غير، إلى مساحة أخرى أرحب تمكن محمد علي من المضي قدما، وجاء هذا لسببين رئيسيين. الأول أن من هم وراء محمد علي، ليسوا بارعين سوى في قياس مدى التأثير الذي يمكنهم احداثه في ذهنية الكتل المتابعة، لذلك سريعا أيقنوا أن التمادي في تركيز الهجوم على الجيش المصري، سيصاب بانتكاسة سريعة، فما جرى أن الغالبية الكاسحة لم تقف عند حد عدم تصديق الاتهامات المرسلة، التي جرت على لسان محمد علي، انما ذهبت إلى الغضب ورفض الهجوم على الجيش. هذا جرى رصده مبكرا ممن هم يديرون محمد علي، فكان الانتقال السريع إلى مربعات السياسة وإدارة الدولة، وهي مساحات قادرة على الحفاظ على حياة المشهد البائس، إلى أبعد زمني ممكن. بطبيعة السياسة التي بها من الجدليات والأراء التي يمكن أن يظل تغذية محمد علي بها، مستمرا ومتجددا وبه أكبر قدر من التنوع.

السبب الثاني؛ أن المستهدف الحقيقي من تلك الموجة المنظمة، هي نظام الحكم بكامله، ولذلك فالتدرج في الهجوم هو ما استدعى أن تكون القوات المسلحة في الصدارة، على أن يأتي الباقي تباعا في قذائف متتالية. وهنا بالعودة إلى ما دونته في 5 سبتمبر من أن كاتب سيناريو هذا المشهد، والذي يحدد لمحمد علي العناصر الرئيسية التي سيتحدث فيها، حتما سيقع سريعا في مجموعة من الأخطاء التي سيكون مبعثها، الارتباك من تدفق الأحداث ومتغيراتها على الجانب الآخر (المتلقي)، وهو ما جرى بالفعل بعد تشكل مساحة الرأي المتشكك والمرتاب، من الآلية برمتها ومن الشخص في حد ذاته، وتنامى واتسع قدر الارتباك وحجم الأخطاء بعد ظهور الأشباه، الذين تم الدفع بهما لتسخين المشهد وضمانة التنوع في الوجوه. كنت قد ختمت حديثي في التدوين المبكر المشار إليه، بجملة: “ستنجلي فيهم حقيقة الباحث الموهوم عن أمواله الضائعة، ونظراءه ممن سيظهرون تباعا .. وبسرعة”. هذا قبل ظهور “وائل غنيم” و”مسعد أبوفجر”، بأسبوع كامل تقريبا، لكن الآليه كانت تنبئ بذلك وضمانة حياتها كانت تستلزم، ظهور هؤلاء على ذات الصورة التي ظهروا عليها دون زيادة أو نقصان.

في مناقشة جرت ما بيني وبين دكتور صبحي عسيلة، أحد المتخصصين في دراسات الرأي العام حول موضوع آخر، ربما تبدو له علاقة بما نتناوله بصورة أو بأخرى، رغم أن النقاش كان يجري عن الفيلم السينمائي “الممر”، وحينها أشار لي دكتور صبحي أنه قام بكتابة ونشر مقال حديثا بجريدة الأهرام، عنوانه “الممر.. من وإلى”. ما وجدتني أقف عنده في حديثه الطويل عن الأمر، عندما شرح لي تحليله للعنوان وأنه وجده ذو معنى رمزي يشير إلى حقيقة، أن الجيش المصري فعلا يلعب دور مركب في تاريخ وحياة الدولة المصرية، كونه صانع دائم لـ”الممر” الحتمي الذي تحتاجه الدولة المصرية في لحظاتها الفارقة. وتكرار انجازه لتلك الصناعة في ثورة 23 يوليو كمثال، وثورة 25 يناير، و30 يونيو، والعديد من النماذج المشابهة كونها لحظات ما بين مشهدين مختلفين كليا، دفع الجيش المصري بمكوناته الفريدة من جنود وضباط وقيادات رفيعة، لأن يكونوا أنفسهم وقبلهم كيان مؤسستهم العملاقة، هم الممر الآمن من وإلى، كما جاء بعنوان المقال الفريد المشار إليه.

الهجمة شرسة، ومنظمة ولا عشوائية فيها ولا خبل، حتى وإن حاولت أن تظهر على هذه الصورة، لتضمن أن تمر. مثل “البلياتشو” الذي يغرق وجهه بالأصباغ والمساحيق، قبيل صعوده لأداء دوره على خشبة المسرح الفسيح، ورغم الضحكات التي قد ترج الصالة على شقلبة أو حركة بهلوانية عابثة، إلا إن الأمر مرتب بدقة وراء كواليس تلك الخشبة، وعادة يجري اعداد بروفات طويلة وصياغة رسائل موجهه للجمهور، يسهل تفهمها حتى وإن كانت وسط الضحكات الصاخبة. وعلى هذا النسق جرى اعداد محمد علي والذين معه، بغرض احداث ارباك شديد وهزة ثقة قد تمكن أعداء هذا الوطن، من الدخول بفقرات الأسود والأفيال، وإلقاء الخناجر على معصوبي الأعين. فالسيرك أخطر وأبرع ما فيه امكانية مزج الجد بالهزل، في براعة قادرة طوال الوقت على تثبيت أعين وذهنية المشاهدين، وتدق فيه القلوب فزعا وإثارة وهي ترقب الراقصين على الحبال، والسابحين في الهواء بحثا عن أيادي تتلقفهم قبل السقوط على خشبة المسرح.

*نقلا عن صحيفة “الدستور” نشر بتاريخ 19 سبتمبر 2019.

تحليل: كيف استغل ترامب المساعدات العسكرية لابتزاز رئيس أوكرانيا، وما هي احتمالات عزله؟

تفاصيل مكالمة دونالد ترامب مع الرئيس الأوكراني، تكشف كيف ابتز الرئيس الأمريكي نظيره الأوكراني واستخدم أموال البلاد للنيل من خصمه الرئيسي في الانتخابات جو بايدن، ولماذا يمكن أن تلحق الفضيحة الضرر بالمرشح الأبرز للديمقراطيين.

منذ توليه الحكم اتّبع الرئيس دونالد ترامب نهجاً غير تقليدي في إدارة الولايات المتحدة الأمريكية على مدار عامين ونصف مفاده «أمريكا أولاً/ المصلحة أولاً» مع حد أدنى نسبياً من العواقب السياسية.

لكن مع بدء تحقيقات رسمية ضده هذا الأسبوع لبحث إمكانية عزله من منصبه، يدخل ترامب حالياً أخطر مرحلة في حياته السياسية، حسبما ورد في تقرير لمجلة Time الأمريكية.

والآن الولايات المتحدة على وشك مواجهة أكبر اختبار لها حتى الآن بشأن مدى قدرة نظام الحكم الأمريكي على الاستمرار ومواصلة العمل في ظل فترة تتّسم بسياسات شديدة الاستقطاب، وهو أمر عانت منه الولايات المتحدة على مدار أكثر من ثلاث سنوات حتى الآن، حسبما ورد في تقرير لصحيفة

قبل الخوض في تفاصيل الخطوة التالية، من المهم تحديد النقاط الأساسية، التي أوصلتنا إلى هذه اللحظة الراهنة.

ما الذي كان يريد ترامب كشفه عن جو بايدن؟
عندما كان جو بايدن نائباً للرئيس، كان نجله، هانتر، قد أبرم عقداً مربحاً للعمل لدى شركة غاز طبيعي أوكرانية تُدعى «بوريسما»، التي كانت تدفع له ما يصل إلى 50 ألف دولار شهرياً. في ضوء هذا المبلغ، كان من المؤكد أن يأمل الأوكرانيون في شراء النفوذ (رغم عدم وجود دليل على نجاحهم في فعل ذلك). وبينما كان هانتر على قائمة رواتب الشركة الأوكرانية، دعا جو بايدن –تماشياً مع مجموعة أكبر من الجهات الفاعلة تشمل الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي- إلى إقالة المُدّعي العام الأوكراني لفشله في بذل ما يكفي من الجهد للقضاء على الفساد في البلاد. وقد أقيل هذا المدعي العام في نهاية المطاف.

وبعد مرور بضعة أعوام جاء صيف عام 2019، حيث يجلس ترامب الآن في المكتب البيضاوي.

فشلت تحقيقات روبرت مولر المتعلقة بالتدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2016، وحوَّل ترامب تركيزه إلى حملة إعادة انتخابه القادمة.

لقد استخدم أموال المساعدات العسكرية لابتزاز رئيس أوكرانيا وكرر طلبه 8 مرات
قرَّر ترامب تجميد مبلغ 391 مليون دولار من المساعدات العسكرية خصّصها الكونغرس الأمريكي لأوكرانيا، وذلك قبيل مكالمة هاتفية مع الرئيس الأوكراني الجديد، فولوديمير زيلينسكي، (الممثّل الكوميدي الذي قاد موجة مناهضة للمؤسسات والفساد وصولاً إلى السلطة). وطلب ترامب من نظيره الأوكراني في تلك المكالمة أن يسدي له خدمة من خلال التعاون مع المدعي العام الأمريكي، وليام بار، ومحاميه الشخصي، رودي جولياني، للتحقيق في تعاملات بايدن مع أوكرانيا.

ووفقاً لصحيفة the Wall Street Journal الأمريكية، كرَّر ترامب هذا الطلب 8 مرات في المكالمة الهاتفية.

كيف تم كشف الأمر؟
شعر أحد أعضاء مجتمع الاستخبارات بالقلق الشديد إزاء هذه المطالبات، وقدَّم شكواه إلى المفتش العام، الذي خلص إلى أنَّها مسألة «تستدعي اهتماماً عاجلاً».

لكن القائم بأعمال مدير الإستخبارات الوطنية الأمريكية لم يُطلع الكونغرس على تلك الشكوى بالمخالفة للقانون الفيدرالي الخاص بالمُبلّغين عن المخالفات (مشيراً إلى مسائل تتعلق بامتيازات منصبه التنفيذي، التي هي موضوع جلسات استماع الكونغرس الحالية).

هذا الأمر أثار الضجة الحالية.

اللافت أنه بعد المكالمة أمر ترامب بصرف المساعدات العسكرية المُخصّصة لأوكرانيا.

لذا فإن التصوّر بأنَّه استخدم سلطة منصبة في محاولة إجبار زعيم أجنبي على إيذاء منافس سياسي كان كافياً لدفع الديمقراطيين في مجلس النواب لإعادة تقييم شكوكهم السابقة في إمكانية عزل ترامب وإعلان تحقيق رسمي بدأ هذا الأسبوع.

حملة الديمقراطيين لعزل ترامب تقوم على اتهامه بمخالفتين كبيرتين
يمكن وصف ما حدث بعد ذلك بدراما سياسية من الطراز الأول. ثمة مجالان رئيسيان للقلق من هذه الجولة الأحدث من الإفشاءات بالنسبة للديمقراطيين، الذين يضغطون من أجل صياغة بنود اتهام ضد ترامب.

يتمثَّل الأول في ما إذا كان ترامب استخدم أموال دافعي الضرائب الأمريكيين (في شكل مساعدات عسكرية لأوكرانيا) للضغط على بلد أجنبي لإجراء تحقيق مع خصمه السياسي وتعزيز فرص إعادة انتخابه.

ويتعلق الثاني بما إذا عُرقل وصول شكوى مُقدّم البلاغ إلى أعضاء الكونغرس وكيفية حدوث ذلك، الأمر الذي ربما أعاد إحياء شكاوي عرقلة سير العدالة، التي برزت بوضوح خلال ملحمة تحقيقات مولر.

لكن ما يحدث حالياً من إثارة تحقيقات رسمية تهدف إلى عزل ترامب يتعلق برؤية الرأي العام للأزمة أكثر من كونها تُمثّل تغييراً في طبيعة العمل، الذي تؤديه بالفعل اللجان المُسيطر عليها من جانب الديمقراطيين في التحقيق مع الرئيس الأمريكي الحالي، على الرغم من أنَّها تزودهم بمزيد من المعلومات لمتابعة تلك التحقيقات.

ما هي احتمالات عزل الرئيس؟
لم يتّضح بعد أنَّ إجراءات العزل ستمضي قدماً على نحو يتجاوز مراحل التحقيق. في غياب ما يكفي من الدعم العام، يصبح من الصعب على الديمقراطيين المعتدلين في المقاطعات المتأرجحة الرئيسية الاستمرار في دعم المضي قدماً نحو تنفيذ العزل.

يملك الديمقراطيون أعداداً كافية قد تسمح لهم بتمرير مواد الاتهام وقرار العزل في مجلس النواب بأغلبية بسيطة (وهي عملية بطيئة من المحتمل أن تستمر حتى نهاية عام 2019 على الأقل)، لكن دعم الجمهوريين المستمر لترامب في مجلس الشيوخ -مدفوعاً بشعبيته الساحقة مع قاعدة الحزب الجمهوري الانتخابية- تجعل إمكانية تنفيذ العزل الفعلي لترامب من منصبه شبه مستحيلة، لاسيما أنَّها تتطلب تأييد أغلبية الثلثين في مجلس الشيوخ.

كم عضواً جمهورياً يحتاجه الديمقراطيون لإقالته؟
عملية عزل الرئيس عملية مشتركة بين غرفتي الكونغرس أي مجلسَي النواب والشيوخ

وإذا وافقت أغلبية بسيطة من أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 435 عضواً على توجيه اتهامات للرئيس، فيما يطلق عليه «بنود المساءلة» تنتقل العملية إلى مجلس الشيوخ، الذي يعقد محاكمة لتحديد ما إذا كان الرئيس مذنباً.

وبالفعل أيَّد أكثر من 215 من الديمقراطيين البالغ عددهم 235 في مجلس النواب خطوة لفتح إجراءات عزل ترامب، مما يشير إلى أن الحزب لن يجد صعوبة كبيرة في تمرير المساءلة إذا اختار قادته ذلك المسار، إذ يحتاج إلى 218 صوتاً لتوجيه الاتهام في مجلس النواب.

وبعد توجيه الاتهام يتم عقد محاكمة يقوم أعضاء مجلس النواب بدور الادعاء وأعضاء مجلس الشيوخ بدور المحلفين (أي أنهم هم من يبرئون أو يدينون الرئيس).

ويرأس جلسات المحاكمة كبير القضاة في المحكمة العليا الأمريكية. وتتطلب إدانة الرئيس وعزله موافقة مجلس الشيوخ المؤلف من 100 عضو بأغلبية الثلثين.

لكن مجلس الشيوخ يحتل فيه الجمهوريون 53 مقعداً مقابل 45 مقعداً للديمقراطيين بالإضافة إلى عضوين مستقلين يصوّتان في العادة مع الديمقراطيين.

أي أن الديمقراطيين سيحتاجون إلى ما لا يقل عن 20 من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين للوصول لعتبة الثلثين لإدانته في مجلس الشيوخ.

ولكنه قد يحول الجلسات إلى مناسبة لحشد مؤيديه
ومن الممكن أن تصوّت الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ على الفور بإسقاط التهم الموجهة لترامب دون النظر في الأدلة.

ولم يحدث من قبل أن تم عزل رئيس أمريكي من منصبه كنتيجة مباشرة للمساءلة، فيما استقال رئيس واحد هو ريتشارد نيكسون من منصبه عام 1974 قبل إمكان مساءلته، في حين وجَّه مجلس النواب اتهامات لرئيسين هما أندرو جونسون في 1868 وبيل كلينتون في التسعينيات لكن مجلس الشيوخ لم يصدر قراراً بإدانة أي منهما.

قد يُعوّل ترامب على جلسات الاستماع الرامية إلى بحث إمكانية عزله في تعبئة قاعدته السياسية، وسيكون هناك مواجهة بين حملة العزل مع أجندته التشريعية وحملة إعادة انتخابه، وستعرّض مشواره السياسي للخطر.

وعلى الصعيد الخارجي، ستصعّب غمامة «العزل» على ترامب، قيادة جهود التوصّل إلى صفقة أصعب مع الصينيين في الأشهر المقبلة، وكذلك مع الإيرانيين، والكوريين الشماليين، والأفغان، والأوروبيين.. إلخ.

المشكلة أن توجيه الاتهامات لترامب لم يعد مجدياً
كل ذلك أخبار سيئة بشكل لا لبس فيه بالنسبة لترامب.

ولكن اللافت أنه قد يتأثر بها أكثر من أي رئيس أمريكي آخر.

فقد بنى ترامب مسيرة سياسية غريبة من خلال تكرار الاتهامات الموجهة ضده لفترة طويلة وعلى نحوٍ صاخب بدرجة كافية جعلتها تصبح في نهاية المطاف أمراً معتاداً (وذلك بمساعدة من وسائل الإعلام الرئيسية التي تكرّرهم إلى ما لا نهاية).

وقد يستغل ترامب ارتباط بايدن بالأزمة لتلطيخ سمعته.

نعم، دعا بايدن إلى إقالة المدعي العام الأوكراني (ثم تباهى بذلك)، لكن بسبب فشله في التحقيق بجدية كافية في قضايا الفساد.

ولكن لا يعد هذا المستوى من الفروقات الدقيقة مهماً بالنسبة لترامب، إذ يوجد ما يكفي من الغمام، الذي قد يكون فيه ببساطة تكرار عبارات عن «بايدن» و»المدعي المفصول» و»الفساد» أمراً كافياً لإزاحة المرشح الديمقراطي الأوفر حظاً، الذي كان يتعثر بالفعل في استطلاعات الرأي.

ويعتبر هذا خبراً ساراً بالنسبة لترامب لأن بايدن الديمقراطي المنتمي إلى تيار الوسط شكّل التحدي الأكبر له في الانتخابات العامة.

وقد يكون لهذا الأمر تأثير في حال قرَّر الديمقراطيون أنَّ ثمة هناك علامات استفهام كثيرة حول بايدن وابنه وقرروا التخلي عنه كما حدث مع آل فرانكن عند اتهامه بالتحرش لتجنّب أي ظهور بمظهر غير لائق. قد يحدث ذلك.

ومصيره مرتبط بموقف الرأي العام
يعتقد 81% من الأمريكيين أنَّ أعضاء الكونغرس يتصرفون على نحو غير أخلاقي كل الوقت أو معظم الوقت أو بعض الوقت.

بعبارة أخرى، لا يتعلق مدى الدعم الشعبي للعزل بمجرَّد أنَّ أعضاء الكونغرس يقنعون الرأي العام الأمريكي بأنَّ الرئيس تصرف بشكل غير أخلاقي، بل بأنّهم أيضاً يتصرفون بنية صادقة من خلال استخدام الإجراءات الدستورية لإزالة منافس سياسي.

إنَّها معركة شاقة متصاعدة، حسب وصف المجلة الأمريكية.

لماذا يجب على الديمقراطيين شكر مولر؟
يجب أن يكون الديمقراطيون في حالة امتنان لأنَّ المحقق الفيدرالي مولر أخفق في إقناع الجمهور الأمريكي بقضية العزل والترويج لها على نحوٍ أفضل.

إذا كان مولر استطاع فعل ذلك، ما كان ترامب على الأرجح سيشعر بنفس الجرأة في محاولة الضغط على أوكرانيا بطريقة غير مسبوقة.

تعلق المجلة قائلة «من المفيد أحياناً أن تخسر معركة من أجل فرصة الفوز بالحرب».

وهناك سيناريو في صالح ترامب تماماً
إذا أدى كل هذا في نهاية المضاف إلى إقصاء بايدن عن المنافسة وأنَّ يصبح بيرنارد ساندرز مرشح الحزب الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية (المرشح الأكثر يسارية للديمقراطيين) وينجو ترامب من العزل، فإنه السيناريو الأفضل بالنسبة له

تقول المجلة الأمريكية «يكون حينها ترامب أعظم سياسي استراتيجي شهده العالم منذ نيكولا مكيافيلي».

المصدر:وكالات

وزير خارجية سوريا يدعو لمناقشة الدستور الحالي: مميز ولا يجب أن نتسرع

دعا وزير الخارجية السوري وليد المعلم إلى مناقشة الدستور السوري الحالي قبل البحث في وضع دستور جديد، وقال، في تصريح لقناة “روسيا اليوم” الإخبارية الروسية، إن الدستور الحالي مميز وفي حال لم نتوصل مع الأطراف الأخرى إلى اتفاق فلا مانع من مناقشة دستور آخر.

وأشار المعلم، إلى أن الحكومة السورية “لا تريد مناقشة دستور جاهز بل نضعه بندا بندا”، مؤكدا أن وضع جدول زمني يجعل صياغة الدستور بشكل متسرع، موضحا أن الدستور الجديد “يخص أجيالا وعلينا ألا نتسرع في صياغته”.

وفي العراق، رفض وزير الدفاع العراقي نجاح الشمري أي اعتداء على قوات التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي أو السفارات الأجنبية داخل الأراضي العراقية، وأدان الشمري، في مقابلة مع قناة “العربية” الإخبارية مساء اليوم، الهجمات التي طالت منشأتي النفط التابعتين لشركة “أرامكو” في السعودية.

وكشف الشمري، عن وجود تنسيق أمني مع السعودية لضمان أمن الحدود والاستعدادات الأمنية كاملة لافتتاح منفذ عرعر، مؤكدا في الوقت نفسه أن العراق يسعى لإبرام اتفاقيات أمنية مع عدد من دول الجوار لضمان أمن الحدود.

وحول الأزمة الراهنة داخل العراق بشأن نقل أحد القيادات الأمنية، نفى وزير الدفاع العراقي أي أزمة في ملف قائد قوات مكافحة الإرهاب عبدالوهاب الساعدي ، موضحا أن قرار نقله طبيعي، وتابع الشمري قائلا: “لا يوجد أي صراع داخل الموسسة العسكرية، وإنه لن يسمح بالمساس بالمؤسسة العسكرية أو إضعافها”.

وأثارت إقالة الساعدي جدلا كبيرا في العراق، حيث ترددت أنباء عن أن لإيران أصابع وراء الإقالة.

وأعلن الشمري أنه سيتم تسليم الملف الأمني إلى وزارة الداخلية باستثناء بعض المحافظات، رافضا أي تدخل سياسي في عمل الجيش العراقي.

وفي سياق آخر، أُخبرَتْ شميمة بيجوم، المعروفة إعلاميا بعروس “داعش”، باستحالة السماح لها بالعودة إلى المملكة المتحدة، ولا تزال شميمة، 19 عاما، في مخيم اللجوء الذي توفي فيه رضيعها بعد أسبوع من ولادته في فبراير من العام الجاري، بحسب صحيفة “مترو” البريطانية.

وكان الطفل المتوفى هو الثالث الذي تفقده المراهقة البريطانية في غضون الأعوام الأربعة الماضية منذ أن غادرت منزلها القائم شرقي لندن، وكانت شميمة قد تقدمت باستغاثة الأسبوع الماضي مطالبة بالعودة إلى بلادها، وقالت إن حالتها النفسية بلغت مستوى مأساويا.

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية بريتي باتل، إن على شميمة أن تتخلّ نهائيا عن أي أمل في السماح لها بالعودة، مضيفة: “مهمتنا هي الحفاظ على سلامة وأمن بلادنا، ولا نريد للأشخاص الذين أفسدوا وغادروا بلادنا أن يكونوا بمثابة تعزيز لجرائم القتل وترسيخ لتلك الأيديولوجية. لا يمكننا السماح للأشخاص الذين ألحقوا بنا الضرر أن يدخلوا بلادنا – ومن بينهم هذه المرأة”.

وكانت شميمة إحدى ثلاث فتيات غادرن منطقة بيثنال جرين شرقي العاصمة البريطانية للالتحاق بتنظيم الدولة الإرهابي عام 2015، وطالبت شميمة في وقت سابق من العام الجاري بالعودة إلى المملكة المتحدة لكن جنسيتها البريطانية قد ألغيت.

موسكو تهدد بالرد على بريطانيا لاستبعاد “سبوتنيك” من تغطية مؤتمر المحافظين

قالت وزارة الخارجية الروسية إنه سيكون هناك رد موازٍ تجاه وسائل الإعلام البريطانية، بعد رفض حزب المحافظين البريطاني منح اعتماد صحافيي وكالة أنباء “سبوتنيك” الروسية للأنباء، لتغطية مؤتمره.

وأشارت قناة “روسيا اليوم” الإخبارية الروسية، الى أنه تم رفض اعتماد وكالة الأنباء الروسية “سبوتنيك” لتغطية المؤتمر السنوي لحزب المحافظين البريطاني، قبل يوم من بدايته، بالرغم من أن تقديم الطلب تم قبل شهر من بدء المؤتمر.

جدير بالذكر، أن حزب العمال البريطاني المعارض قدم في سبتمبر اعتمادا لصحفيي سبوتنيك لحضور مؤتمر مماثل.

 

بنجلادش تحظر علاج حرقة المعدة رانيتيدين بسبب مخاوف من السرطان

فرضت هيئة الرقابة على الدواء في بنجلادش يوم الأحد حظرا على بيع دواء حرقة المعدة رانيتيدين في الوقت الذي تجري فيه تحقيقات حول مادة يحتمل أنها تسبب السرطان في هذا الدواء.

وتأتي الخطوة بعد أن حذرت إدارة الأغذية والعقاقير الأمريكية من أن بعض الأقراص تحتوي على كميات صغيرة من مادة ثنائي ميثيل نتروزامين، التي تقول هيئة تنظيم الأدوية إنها “مادة يحتمل أن تسبب السرطان للبشر”.

وقال خندكر صغير أحمد، مدير هيئة الرقابة على الدواء في بنجلادش “لقد حظرنا استيراد المواد الخام وإنتاج وبيع رانيتيدين حتى إشعار آخر”، مضيفا أن القرار اتخذ كإجراء احترازي.

وبدأت شركات تصنيع الأدوية على مستوى العالم في سحب العقار الذي يتم تناوله على نطاق واسع، ويباع تحت الاسم التجاري زانتاك وأسماء أخرى، في الوقت الذي تفحص فيه إدارة الأغذية والعقاقير الأمريكية وأجهزة الرقابة على الأدوية والعقاقير الأوروبية ما إذا كانت المستويات المنخفضة من ثنائي ميثيل نتروزامين الموجودة في الرانيتيدين تشكل خطرا على صحة المرضى.

وقال أحمد إن هيئة الرقابة على الدواء في بنجلادش ستختبر عينات من العقار لكنها طلبت أيضا من الشركات المصنعة المحلية إجراء فحوص على أدويتها في معامل معتمدة وإرسال تقارير إلى الجهة الرقابية.

الجيش الجزائري يقول لا يدعم مرشحا في الانتخابات الرئاسية

قال الجيش الجزائري يوم الأحد إنه لا يدعم أي مرشح في الانتخابات الرئاسية المقررة في ديسمبر كانون الأول لاختيار خليفة للرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.

وأجبرت احتجاجات عارمة في الربيع الماضي بوتفليقة على التنحي بعد 20 عاما قضاها في السلطة، تاركا للجيش دور اللاعب الرئيسي في الحياة السياسية الجزائرية.

ومنذ التنحي ينظم عشرات الآلاف من المحتجين مظاهرات أسبوعية لرفض خطط إجراء الانتخابات الرئاسية في 12 ديسمبر كانون الأول، قائلين إنه لا يمكن اعتبارها حرة في الوقت الذي لا يزال فيه حلفاء لبوتفليقة في مواقع بالسلطة.

ونقل بيان لوزارة الدفاع عن رئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح القول إن الجيش ”لا يزكي أحدا وإن الشعب هو من يزكي الرئيس القادم من خلال الصندوق“.

Exit mobile version