البابا فرنسيس من مدغشقر: على السلطات إيجاد وظائف تدر العائدات وتحترم البيئة

أطلق البابا فرنسيس يوم السبت 7 أيلول – سبتمبر 2019 نداء من أجل “وقف انحسار الغابات” في مدغشقر مقترحا على السلطات خلق وظائف محترمة في قطاع البيئة لإخراج السكان من أوضاع “لا إنسانية” في بعض الأحيان.

 

وبعد أقل من 48 ساعة على زيارته موزمبيق، دخل البابا في صلب الموضوع في أول خطاب له في مدغشقر التي تعد واحدة من أفقر دول العالم.

وأمام السلطات السياسية والمدنية والدينية في مدغشقر، شجع البابا هذا البلد على “مكافحة الفساد والمضاربة التي تزيد من الفوارق الاجتماعية”.

وقال “يجب التصدي لأوضاع الضعف الشديد والإقصاء التي ما زالت تؤدي إلى ظروف فقر لا إنسانية”.

ومدغشقر خامس أكبر جزيرة في العالم تبلغ مساحتها 587 ألف كيلومتر مربع وتضم 25 مليون نسمة. ويعيش تسعة من كل عشرة أشخاص فيها بأقل من دولارين يوميا.

واعترف الحبر الأعظم بأن النشاطات المتعلقة بالأخشاب “تؤمن لبعض السكان البقاء في بعض الأحيان”. والحل الوحيد في نظره هو “خلق وظائف ونشاطات تدر عائدات وتحترم البيئة وتساعد الناس على الخروج من الفقر”.

وأضاف أنه “لا يمكن إجراء معالجة بيئية حقيقية ولا عمل ملموس لإنقاذ البيئة من دون إحلال عدالة اجتماعية”.

وصرح السفير البريطاني في مدغشقر فيليب بويل الذي استمع لخطاب البابا أن “حوالى مئتي ألف هكتار من الغابات تزول كل سنة في مدغشقر”. وأضاف أن بعض التقديرات تتوقع “زوال الجزء الأكبر من الغابة الاستوائية الرطبة بحلول 2040”.

وكان الحبر الأعظم الذي يوصف بأنه “بابا الفقراء”، وصل إلى مدغشقر مساء الجمعة. وسيلتقي 12 ألف شاب على الأقل من الكشافة الكاثوليكية مساء السبت من أجل أمسية صلاة في حقل أعد لهذه المناسبة.

قداس كبير

وقال تافيكا فانوميزانا (39 عاما) منسق المتطوعين في الكشافة للمساعدة في ضمان أمن البابا، إنه يأمل “في تغيير كبير في المجتمع بعد مرور البابا وخصوصا خفض بطالة الشباب”. وأكثر من نصف الشباب لا يجدون وظائف حتى عندما يكونون من خريجي الجامعات.

ولم تسمح الاضطرابات في البلاد بتقدم تنميها الاقتصادية التي تعتمد على الزراعة.

وأجرى البابا صباح السبت محادثات على انفراد مع الرئيس أندري راجولينا الذي عاد إلى السلطة العام الماضي في انتخابات وعد خلالها السكان بوظائف ومساكن. وكان قد شغل منصب الرئاسة بدون انتخابات بين 2009 و2014.

واعترف رئيس الدولة أمام البابا بأن شعب مدغشقر ومنذ استقلاله عن فرنسا في 1960 “غرق في اليأس وفقدوا الأمل”، واعدا “بإصلاح البلاد (…) والاهتمام بالأكثر فقرا”.

ومن أهم محطات زيارة البابا الأرجنتيني إلى هذه الدولة الإفريقية الواقعة في المحيط الهندي، قداس كبير الأحد يتوقع أن يحضره حوالي 800 ألف شخص بدأوا يتدفقون على العاصمة التي انتشرت فيها لوحات إعلانية تحمل صور الحبر الأعظم.

ولضمان أمن هذا التجمع، قررت السلطات نشر 700 شرطي ودركي في الموقع الذي تم تزويده بمئتي كاميرا للمراقبة. وسيساعد هؤلاء شباب الكشافة الكاثوليك الذين يلتقون البابا مساء السبت.

وكانت آخر زيارة لحبر أعظم إلى مدغشقر قام بها البابا يوحنا بولس الثاني قبل ثلاثين عاما.

وفاة عالم نووي مصري في المغرب.. سفير مصر: أصيب بسكتة قلبية.. ووكالة روسية: الوفاة غامضة

توفى العالم المصري أبو بكر عبدالمنعم رمضان، رئيس الشبكة القومية للمرصد الإشعاعي، بهيئة الرقابة النووية والإشعاعية المصرية، في المغرب، خلال مشاركته فى اجتماع تنظمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مراكش منذ بداية الشهر الجاري.

وأمرت النيابة العامة في مراكش، بتشريح جثة العالم مصري، بعدما توفى في ظروف غامضة خلال إقامته بأحد الفنادق المصنفة في المنطقة السياحية أكدال، وفقًا لـ«رويترز».

 

من جانبه، قال أشرف إبراهيم، سفير مصر في المغرب، أنه خلال الاجتماعات شعر العالم المصري بتعب وصعد إلى غرفته.

وأكد السفير المصري، في تصريحات لموقع “اليوم السابع” أن العالم المصري بعد صعوده إلى غرفته اشتد عليه التعب وأبلغ إدارة الفندق التى بدورها أخطرت القائمين على الاجتماع، مشيرا إلى أنه تم نقله إلى المستشفي إلا أنه توفي.

وأشار إبراهيم إلى أن وكيل الملك أمر بتشريح الجثة وهو إجراء روتينى يتم مع أى أجنبى يتوفى في المغرب، لافتا إلى أن عملية التشريح الأولى انتهت أمس، وانتهت إلى أن الوفاة بسبب سكتة قلبية.

 

وفي سياق متصل، وصفت وكالة سبوتنيك الروسية، وفاة العالم المصري بـ”الظروف الغامضة” أثناء إقامته فى أحد الفنادق بمنطقة أكدال السياحية بالمغرب.

 

وكان «رمضان» قد انتقل إلى مصحة خاصة، إثر إصابته بمغص في معدته داخل غرفته في الفندق، حيث كان متواجدا هناك لحضور مؤتمرا عربيا حول الطاقة، قبل أن يفارق الحياة إثر إصابته بسكتة قلبية.

 

ووضعت جثة العالم الراحل بمستودع الأموات بمراكش، بناء على تعليمات النيابة العامة، من أجل إخضاعها للتشريح الطبي لمعرفة الأسباب الحقيقية وراء الوفاة، حتى يتم لاحقا تسليمه لعائلته ودفنه.

وانتقلت عناصر الشرطة إلى الفندق، فور علمها بالموضوع من أجل فتح تحقيق في ظروف وملابسات هذا الحادث، وقد وجهت عينات من دمه لأحد المختبرات الطبية في المغرب لمعرفة ما إذا كانت الوفاة ناجمة عن تسمم أم لا.

 

ولفت الإعلام المغربي إلى أن ذات الخبير المصري سبق أن شارك في اجتماعات رسمية مع وزراء البيئة العرب سنة 2014، وتم تكليفه إلى جانب خبراء آخرين، عام 2015، بدراسة الآثار المحتملة للمفاعلات النووية بوشهر في إيران وديمونة في إسرائيل.

وستقوم أسرة الراحل بنقل جثمانه إلى مصر، بعد إجراء عملية التشريح لتحديد أسباب الوفاة.

روبرتسون عن هزيمة روسيا: أكثر نتيجة محبطة في مسيرتي

وصف أندي روبرتسون قائد اسكتلندا الهزيمة 2-1 أمام روسيا في تصفيات بطولة أوروبا لكرة القدم 2020 يوم الجمعة بأنها واحدة من أكثر النتائج المحبطة في مسيرته.

وقال مدافع ليفربول إن اسكتلندا بدت خائفة بعد التقدم في النتيجة بملعبها هامبدن بارك ثم استقبلت هدفا في كل شوط وهذه أول هزيمة لاسكتلندا على أرضها في لقاء رسمي منذ الخسارة 3-2 أمام ألمانيا قبل أربع سنوات.

وتحتل اسكتلندا المركز الرابع بالمجموعة التاسعة بفارق تسع نقاط خلف بلجيكا المتصدرة قبل مواجهتهما في غلاسكو الاثنين وبفارق ست نقاط عن روسيا ونقطة واحدة عن قازاخستان.

وأبلغ روبرتسون الصحفيين: إنها واحدة من أكثر الهزائم إحباطا في مسيرتي لأنها وضعتنا في خطر. كانت أمامنا فرصة للتساوي معهم في الرصيد وكان هذا سيفتح الصراع بالمجموعة.

وتابع الظهير الأيسر (25 عاما): ما يقلقنا أننا أصبحنا أكثر بعدا عن روسيا‭ ‬في جدول الترتيب. بدأنا جيدا وسجلنا هدفا لكن بدا أن الهدف أشعرنا بالخوف. لم أشاهد موقفا كهذا من قبل ونحتاج لتغيير لأن التقدم في النتيجة يجب أن يكون أمرا ايجابيا وليس سلبيا. أنا منزعج من كل شيء ومن أدائي ومن مستوى بقية اللاعبين، كنا نؤمن بأننا يمكننا التفوق عليهم ولكن الآن يتقدمون علينا بست نقاط.

وواصل : سيكون من الصعب التعافي وتقليص الفجوة لكن سنحاول ولسوء الحظ سنواجه بلجيكا على أرضنا ولا خيار آخر سوى تحقيق نتيجة جيدة واذا حدث هذا سنحتفظ بفرص في التأهل.

وسيكون أقصى آمال اسكتلندا في التأهل لبطولة أوروبا عبر ملحق دوري الأمم الأوروبية.

الهند تتهم باكستان بمحاولة تأجيج العنف في المنطقة

وجهت السلطات الهندية اتهامات للدولة الباكستانية لمحاولتها تأجيج العنف في المنطقة، معلنة أن أكثر من 200 مسلح مفترض يحاولون التسلل من باكستان إلى إقليم كشمير المتنازع عليه بين الطرفين والمدار من قبل الهند.

وقال مستشار الأمن القومي في حكومة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، أجيت دوفال، للصحفيين اليوم السبت، حسب وكالة “رويترز”، إن نحو 230 شخصا مستعدون للتسلل إلى داخل الأراضي الهندية عبر الشريط الحدودي من مختلف أنحاء كشمير، مضيفا أن

هذه الأرقام جاءت من اتصالات لاسلكية تم اعتراضها ومعلومات استخباراتية، وقد تم احتجاز بعض هؤلاء لدى قوات الأمن الهندية.

وحمل دوفال الذي يعد أحد أهم مهندسي الإجراءات الهندية الأخيرة في الإقليم المتنازع عليه بين الدولتين، السلطات الباكستانية المسؤولية عن إدخال كميات كبيرة من الأسلحة إلى كشمير وتحريض السكان المحليين على تأجيج الاضطرابات، مشيرا إلى أن إسلام آباد

توجه رسائل عبر أبراج اتصال مقامة قرب الحدود إلى “عملائها” على الأرض بغية نسف إمدادات التفاح إلى الإقليم، كما اتهم السلطات الباكستانية بالوقوف وراء سلسلة هجمات على تجار محليين.

وقال مستشار الأمن القومي الهندي إنه “إذا تخلت باكستان عن هذا السلوك فسوف يوقف المسلحون التهديد والتسلل”، مشددا على أن حكومة نيودلهي لن تخفف إجراءاتها الأمنية المشددة في الإقليم ذي الأغلبية المسلمة ما لم تتوقف إسلام آباد عن هذه التصرفات.

وذكر دوفال أن معظم سكان كشمير يؤيدون قرار حكومة مودي، إلغاء الحكم الذاتي الذي كان الإقليم يتمتع به منذ عام 1947.

إدارة ترامب تفكر فى تخفيض جديد للحد الأقصى للاجئين خلال 2020

أعلن مسئول أمريكى رفيع المستوى، السبت، أن إدارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب تفكر فى القيام بمزيد من تقليص الحد الأقصى السنوى للاجئين الذين تقبلهم الولايات المتحدة.
وقال المسئول فى تصريحات صحفية، شريطة عدم نشر اسمه، إن ترامب لم يتخذ بعد قرارات. ولم يلتقِ بعد كبار مسئولى الإدارة لمناقشة الحد الأقصى الذى يتم تحديده سنويا بحلول نهاية سبتمبر الجارى، بحسب وكالة «رويترز» للأنباء.
وقلص ترامب منذ توليه الرئاسة عدد اللاجئين الذين يتم السماح لهم بدخول الولايات المتحدة فى قرارات انتقدتها جماعات حقوق الإنسان وخبراء الأمن القومى.
وفى العام الماضى، حددت الإدارة الحد الأقصى لبرنامج اللاجئين بـ 30 ألف لاجئ من 45 ألف لاجئ فى 2018 والذى كان فى حد ذاته أقل حد أقصى منذ عام 1980. وكان الرئيس السابق باراك أوباما قد جعل الحد الأقصى 110 آلاف لاجئ خلال آخر سنة له فى الرئاسة.
من جانبها، ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، الجمعة، أن كبار المسئولين سيدرسون خيارات خلال اجتماع يُعقد الثلاثاء المقبل، قد تتضمن إنهاء البرنامج‭‭ ‬‬بشكل فعلى أو تقليص الحد الأقصى بشكل كبير.
وامتنع المسئول عن التعليق بشأن الخيارات التى سيتم بحثها وموعد تطبيق ذلك، مشيرا إلى أن إعادة توطين الناس فى أماكن قريبة من أوطانهم يعد استخداما أفضل لأموال دافعى الضرائب.
من جهة أخرى، أعلنت سلطات المكسيك أنها قلصت منذ مايو الماضى، بنسبة 56% تدفق المهاجرين غير الشرعيين إلى الولايات المتحدة.
وقال وزير الخارجية المكسيكى مارتشيلو إبرار، فى مؤتمر الصحفى: «لا أتوقع تهديدات بتعريفات جمركية لأنه حدث تقليص بنسبة 56% (فى تدفق المهاجرين). ونحض الحكومة الأمريكية على دعم استراتيجية المكسيك»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وأشار إبرار إلى أن بلاده لن تقبل بأن تكون «بلدا ثالثا آمنا» يقدم فيه طالبو اللجوء فى الولايات المتحدة طلباتهم الأولية. وهو مطلب رئيسى لواشنطن.
وهددت واشنطن فى يونيو الماضى، بفرض رسوم جمركية على المنتجات المستوردة من المكسيك اذا لم توقف حكومة المكسيك وصول مهاجرين يأتون خصوصا من دول فقيرة وتشهد أعمال عنف فى وسط أمريكا بينها جواتيمالا وسلفادور وهندوراس.

رويترز: قيادات الانتقالي تحاور في جدة على منصب نائب الرئيس وحقيبتين سياديتين

شفت وكالة رويترز، عن مطالب الانتقالي الجنوبي في المباحثات التي جرت في مدينة جدة السعودية.

وقالت الوكالة ، ان المجلس الانتقالي الجنوبي طلب الحصول على منصب نائب رئيس الجمهورية وحقيبتين في حكومة الشرعية.

وبحسب الوكالة فان تعثر المفاوضات مع حكومة الرئيس هادي سببه خلاف على دور الانتقالي في الحكومة بعد أن طلبوا منصب نائب الرئيس إلى جانب حقيبتين وزاريتين مهمتين.

ونائب الرئيس الحالي لليمن هو علي محسن الأحمر القائد العسكري المخضرم سياسيا وحليف هادي.

ويمثل هذا الكشف ضربة لادعاءات المجلس الانتقالي الذي قال ان كل تحركاته كان الهدف منها تحرير الجنوب وطرد الحكومة التي وصفها بالفاسدة.

ويعني حصول الانتقالي على حقائب وزارية ممارسة مهام عمله في اطار دولة الجمهورية اليمنية.

حركة طالبان تخطف ستة صحفيين أفغان

قال مسؤولون بالحكومة الأفغانية وحركة طالبان يوم السبت إن الحركة خطفت ستة صحفيين أفغان يعملون لحساب منظمات إعلامية خاصة وحكومية في إقليم بكتيا بشرق البلاد.

ويعمل الصحفيون لصالح مؤسسات إذاعية وتلفزيونية إخبارية تبث أنباءها بلغتي البشتو والداري، وكانوا مسافرين معا من إقليم بكتيكا المجاور إلى إقليم بكتيا لحضور ورشة عمل إعلامية يوم الجمعة.

وقال عبد الله حسرت المتحدث باسم حاكم إقليم بكتيا ”نحاول التفاوض مع طالبان على إطلاق سراحهم“.

وأكد متحدث باسم طالبان اختطاف الحركة لستة صحفيين، لكنه قال إنها ستطلق سراحهم قريبا.

وقال المتحدث ذبيح الله مجاهد ”أجل، اختطفهم مجاهدونا بالخطأ“.

وأضاف ”خدمات الهواتف المحمولة لا تعمل حاليا لكن سنطلق سراحهم بمجرد أن نتواصل مع القائد المحلي“.

وشهدت أفغانستان مقتل أكبر عدد من الصحفيين في العالم في عام 2018، إذ قتل بها 13 صحفيا حسبما أفادت لجنة حماية الصحفيين.

وقال الاتحاد الدولي للصحفيين إن 16 صحفيا قتلوا العام الماضي.

وأصدرت حركة طالبان تهديدا لوسائل الإعلام الأفغانية في يونيو حزيران، قائلة إنها ستستهدف الصحفيين ما لم تتوقف وسائل الإعلام الإخبارية عن بث ما تصفه بالدعاية الحكومية ضد المقاتلين.

ومنحت اللجنة العسكرية بالحركة حينها المؤسسات الإعلامية مهلة أسبوعا واحدا للكف عن بث ”الدعاية المناهضة لطالبان“، وهو تحذير أدانته الحكومة الأفغانية ودبلوماسيون غربيون.

أيهما أكثر خرافة في المجتمع المغربي… الرجل أم المرأة؟…؟ – مصطفى قطبي

هل يبدد التعليم ظلام الخرافة؟… وأيهما أكثر خرافة الرجل أم المرأة؟…

للإجابة على هذه الأسئلة أجرينا تحقيقاً ميدانياً حول هذه الموضوعات الحيوية، وذلك من منطلق اهتمام المجتمع المعاصر في المغرب بقضايا الشباب، و ضرورة توفير الرعاية المتكاملة لهم حماية و إشباعاً لحاجاتهم بالطرق المشروعة و توجيههم توجيهاً وطنياً وروحياً على قيم الحق والخير والجمال و الصفاء والنقاء والطهر والطهارة والعدل و الجدية وتحمل المسؤولية و الشعور بالانتماء لأرض الوطن الكبير وتحريرهم مما يكبل طاقاتهم بالأغلال و القيود و حلَ مشكلاتهم ورفع المعاناة عنهم وفتح الآفاق الواسعة أمامهم ليأخذوا حظهم العادل في العمل والإنتاج و القيادة.

مناهج التحقيق وأدواته:

للقيام بهذا التحقيق، تم إجراء العديد من المقابلات الشخصية مع عدد كبير من الشباب، حيث صمم اختبار مكون من 45 سؤالاً إلى جانب سؤال مفتوح النهاية، لمعرفة آراء الشباب في موضوع الخرافة واقتراحاتهم لتخليص الأذهان من سمومها.

وقد تناول التحقيق عدداً كبيراً جداً من الأفراد بلغ 2000 منها 900 من الذكور، و1200 من الإناث من بين طلاب المدارس الإعدادية والثانوية والجامعات والمعاهد العليا والمعامل والمؤسسات وبعض مراكز التكوين المهني… من مختلف الأعمار والمستويات الاجتماعية والاقتصادية…المختلفة. ولقد تبين أنَ الإيمان بخرافة ما يختلف باختلاف محتواها إذ تتراوح نسبة الاعتقاد في الخرافات المختلفة ما بين 8 في المائة و68 في المائة.

الخرافات أكثر انتشاراً:

الأولياء وأصحاب ”الكرامات” قادرون على إحداث الخوارق… 39 في المائة.

إنَ الحسد يؤثر في حياة الناس. 68 في المائة.

الاعتقاد بأنَ هناك أرواحاً طيبة وأخرى شريرة 54 في المائة.

الأحلام تأويلاتها تتأرجح بين البشائر والمصائب 20 في المائة.

الخرافات أقل انتشاراً:

يفيد السحر في حدوث الحمل في حالات عقم النساء 8 في المائة.

من الممكن أن تعرف حظك عن طريق العرَافات وضاربات الودع 8 في المائة.

قراءة الفنجان تكشف عن المستقبل 10 في المائة.

إنَ الأحجبة تساعد الفرد على قضاء حاجاته 10 في المائة.

أنا أؤمن بصدق الحظ الذي أطالعه في الصحف 11 في المائة.

الذي يدخل المرحاض في الظلام تلبسه العفاريت 11 في المائة.

يفيد السحر في علاج بعض الأمراض العصبية 12 في المائة.

يفيد السحر في علاج بعض الأمراض العضوية الصعبة 12 في المائة.

أسفر هذا التحقيق الميداني عن انتشار أنواع متعددة من الخرافة بين الشباب كما أوضح أنَ هذه الخرافات تناولت جميع جوانب حياة الفرد كالحب والزواج وتكوين الأسرة والنجاح والفشل. ومن الغريب أنَ هناك 45 في المائة من مجموع أفراد العينة يؤمنون أنَه من الممكن أن يصيب الإنسان مسّ من الجنّ بينما هناك 43 في المائة يعتقدون أنَ بعض الأماكن يسكنها الشياطين كالأماكن المهجورة والقريبة من المقابر.

وهناك 41 في المائة يعتقدون أنَ السحر يتسبب في حدوث الكره والطلاق بين الأزواج، أمّا مشكلة تحضير الأرواح وهي من المسائل التي تجذب انتباه الشباب في وقتنا الحاضر، فلقد وجد أنَ هناك 39 في المائة يعتقدون أنَ بعض الناس يستطيعون تحضير الأرواح. ومن بين الخرافات المتعلقة بسلوك الانسان في حياته اليومية الاعتقاد ”بأنَ الانسان عندما يضحك لابد أن يحدث له في النهاية مكروه” 37 في المائة. أمّا بالنسبة للقدرة على التنبؤ بوقوع الأحداث السياسية والاجتماعية فيعتقد بصحتها 36 في المائة من مجموع العينة.

أما دور السحر في أمور الحب والزواج فيقرره 35 في المائة. أمَا الإيمان بوجود الأرواح في عالمنا هذا فنسبته 35 في المائة ومثله الاعتقاد بأنَ المندل يكشف عن أماكن الأشياء المسروقة بنسبة انتشار 35 في المائة.

والحقيقة أنَ الإنسان يلجأ إلى  الخرافة والشعوذة عندما يعجز عن تفسير الظواهر أو حل المشكلات التي تواجهه حلاًَ علمياً وموضوعياً مثل هذا التفسير وإن كان خرافياً فإنَه يريح الإنسان ويخفض عنده حالة التوتر عندما يقف عاجزاً عن تفسير ظواهر الموت والمرض والزلزال والبراكين أو الفقر أو العجز… وهكذا يضع الإنسان المغلوب على أمره أمله في الصورة الخيرة ورموزها الخرافية.

كما يسقط مخاوفه وعجزه ومشاعر ذنبه الناتجة عن فشله الوجودي على أعداء خرافيين بدورهم. ومن خلال تجنب هؤلاء، والتقرب من أولئك تتم له السيطرة الخرافية على حاضره، ويشعر بشيء من التحكم بالقوى التي تحرك مصيره. يضاف إلى رموز الشر الماورائية (جن وعفاريت) تفشي ظاهرة الحسد والعلاقات الاضطهادية بين الانسان المغلوب والآخرين. هناك خوف دائم من الأذى يلحق به إذا أصابه غم، أو رزق قسطاً من النعمة أو خير.

إنَه يخفيه ويتستر عليه خشية عيون الحاسدين التي تهدد ما كسب ويتوسل لدرء هذا الحسد وسائل متنوعة تبطل مفهوم النظرة الحسود. هنا أيضاً يسقط ما يلم به من شرور تذهب بنعمته، على النوايا العدوانية للعين الحاسدة، وسائل دفاعية تتخذ طابعاً خرافياً اضطهادياً معظم الأحيان.

سؤال: أيهما أكثر خرافة الذكر أم الأنثى؟ 

لقد كشف التحقيق عن تساوي أفراد الجنسين في كثير من الظواهر الخرافية التي شملها، ويفسر ذلك بوجود تقارب فكري وثقافي وتعليمي بين الجنسين، فكلاهما يتعرض لنفس المؤثرات الثقافية، ويخوض كل منهما نفس الأنشطة تقريباً.

ولقد تراوحت الفروق بين الجنسين ما بين صفر و 14 في المائة. ومع ذلك فإن الإناث كن أكثر اعتقاداً عن الذكور في أمور مثل حدوث شيء سيء للفرد بعد الضحك وتأثير الحسد في حياة الناس في الوقت الحاضر والإعتقاد في صحة الفأل والمخاواة من أهل الجن وفكرة أن دخول الشخص حليق الذقن على المرأة يصيبها بالعقم. وقد ترجع هذه الفروق إلى ارتباط مسائل الحسد والجن والعقم بالمرأة أكثر من ارتباط الرجل.

أما الذكور فكانوا أكثر اعتقاداً في أمور مثل:

ـ إن الأرواح موجودة في عالمنا هذا.

ـ هناك بعض الأماكن التي يسكنها الشياطين.

ـ من الممكن أن يصيب الإنسان مس من الجن.

ـ يمكن استخدام السحر لإيذاء الأعداء.

ـ إن الدين يعترف بوجود السحر.

ـ هناك أرواح شريرة وأخرى طيبة.

ـ للحظ والصدفة أثر أكبر في حياة الفرد عن الكفاح.

وكلها تدور تقريباً حول إيمان الذكور بالأرواح والشياطين والسحر والحظ واعتراف الدين بالسحر. هذا بالنسبة لمفردات الخرافة، كل مفردة على حدة. أما الصورة العامة للفرق بين الجنسين فتدل أن الإناث أكثر خرافة من الذكور وذلك في ضوء المتوسط الحسابي الذي حصل عليه كل من الذكور و الإناث، حيث كان متوسط الذكور  11.74 في المائة، ومتوسط الإناث 12.32 في المائة.

كذلك كشف التحقيق أن النزعات الخرافية تقل لدى المتفوقين دراسياً أي الذين يحصلون على تقديرات علمية عالية في المواد الدراسية، أما الفرق الذي يرجع إلى السن فلم يصل إلى حد الدلالة الإحصائية مما يدل أن إيمان الفرد بالخرافة لا يتأثر بمرور الزمن أو نضوج الفرد.

ومن النتائج المثيرة والجديرة بالملاحظة، إيمان نسبة كبيرة من أفراد العينة قدرها 47 في المائة بأن للحظ والصدفة أثراً أكبر في حياة الإنسان عن العمل والكفاح. ولمثل هذا الإعتقاد خطورته من الناحية التربوية والمهنية، ومن ناحية تأثيره على طموح الفرد ونضاله من أجل تحقيق أهدافه وأهداف المجتمع الذي يعيش في كنفه في التقدم والرخاء والرقي.

ومن النتائج المثيرة للإنتباه أن 39 في المائة من مجموع أفراد العينة ما يزالون يؤمنون أنه في استطاعة أصحاب الكرامات إظهار الخوارق. كما أن هناك أكثر من ثلث العينة 35 في المائة مازالت تؤمن بأن السحر يِؤثر في أمور الحب والزواج، وأكثر من ربع العينة 28  في المائة تؤمن بأن كل شخص له زميل أو زميلة من أهل الجن. بل إن من النتائج الغريبة وغير المتوقعة أن يؤمن 8 في المائة بأنه باستطاعة الساحر في المجتمعات البدائية أن يجعل الأمطار تنزل.

وتصبح هذه النتيجة غريبة في ضوء التفسير العلمي المعروف لهطول الأمطار نتيجة لعوامل البرودة والتبخر وتكثيف البخار.

الأمر الذي يعكس ضعف تأثير التعليم في أذهان الشباب وعدم قدرة التعليم بصورته الراهنة على محو الأفكار الخرافية وإزالتها في أذهان الطلاب… الأمر الذي يلقي ظلالا من الشكوك في جدوى طرائق التدريس الحالية التي تدرس بها العلوم والرياضيات والفيزياء وما إلى ذلك من العلوم التي ينبغي أن يِؤدي تدريسها إلى تطهير الأذهان من الرواسب الخرافية.

فعندما يستفحل الجهل والأمية والقهر ويستشري الحرمان، ويفلت المصير كلياً من السيطرة الذاتية، كي يرتهن بقوى خارجية، يستجيب الإنسان بالقدرية. إذ تجنب المرء الصراع العنيف الذي لابد أن يعصف بنفسه، إذا ما وضع أمام مصيره، دون أن يتمكن من السيطرة عليه بطريقة ما. ومن ذلك تجمل المغبونين بالصبر عن عقيدة فيها تحبيذ للقناعة والرضا بالمكتوب والمقدر، والقسمة والنصيب، عقيدة تدعو إلى القبول بالأمر الواقع على أنه طبيعة الأمور.

 

مدير موقع رؤية بالمغرب العربي.

ليكن تكريم المبدع العربي قبل رحيله…؟ – مصطفى قطبي

 ظاهرة تكريم المبدعين ظاهرة ثقافية وسلوك حضاري في حياة أي مجتمع كونه يحفز ويحافظ على التوازن الفكري والنفسي للنخب المثقفة من شعراء وأدباء وفنانين تشكيليين، غير أنه وبحسب ما تمليه ذهنيات تأبى التغيير ولا تريد تخطي أشياء ما عادت نافعة ولا لائقة سواء لشريحة المبدعين أو للحراك الثقافي ككل، وهي متفشية في الوطن العربي، لا يعترف بالمثقف والمبدع إلا إذا تمدد في قبره وتأكد أنه لن ينهض أبداً… عندها يفزع الكل ويجري أولو الأمر من مسؤولين وقائمين على الشأن الثقافي لإقامة احتفاليات التكريم وتنظيم الملتقيات والندوات على شرف رحيل المبدع، فكأنما يعربون عن فرحتهم بمغادرته الحياة وتخلصهم منه…

وإن كنا لا نعارض تكريم المثقفين الراحلين لما يحمله من عرفان لأعمالهم وما أضافوه للحقل الثقافي والمعرفي، فإننا نتساءل مع جل المثقفين والمبدعين: متى نقلع ونكف عن هكذا حرمان وتنكر وتجاهل للمثقف فقط لأنه موصوم بالحياة ويعاني من شبهة الحاضر ونجري لتبجيله والاحتفاء به فقط لأننا تأكدنا أنه ما عاد هنا… مات وغاب عن الوجود؟

لقد سمعنا خلال السنوات الماضية  الكثير من القصص لمبدعين لم يأخذوا حقهم من الاهتمام، بل إن بعضهم لم يجد ما يسد رمقه أو علاج مرضه، ولم تلتفت لهم المؤسسات الثقافية العربية أو المسؤولين، وهذا يشكل نكراناً لجهودهم وخدماتهم.


وللأسف الشديد فالرموز والكتاب والشعراء نقتلهم جوعاً وغبناً، ثم نحتفي بهم بعد موتهم، نسمي الشوارع بأسمائهم، ونقيم المهرجانات التي تصرف عليها الملايين وتستفيد منها فئة معينة، وعلى الأغلب لا يتم ذكرهم أو تكريمهم والاحتفاء بهم، إلا بعد موتهم، وهو ما سماه بعض الكُتّاب بـ (التكريم القاسي) أو التكريم (بعد فوات الأوان)، وكان رحيل هؤلاء المبدعين منبهاً أو صحوة أعادت لنا وعينا فاكتشفناهم ولم نكن نفطن لوجودهم بيننا، أو كنا نتجاهلهم، بل هم مبدعون لهم آثارهم التي عُرِفوا من خلالها. وكأننا في حالٍ كهذا نقول لهم: أيها المبدعون العرب الكبار، إننا ننتظر موتكم لنقوم بتكريمكم والاحتفاء بكم، ولكنكم ستبقون مهملين لا أحد يهتم بكم وأنتم أحياء.

 

اِن ظاهرة تكريم المبدعين وذكر خصالهم الحميدة بعد موتهم لم تكن حكراً على الثقافة العربية، إنما هي عقلية عربية، فالموت عند الإنسان في الثقافة العربية يرتبط بالكمال، وعليه أعتقد أن هذه الامتدادات التراثية أثرت على السلوك الثقافي وهو أننا لا نحتفي بالتجارب إلا إذا مات صاحبها، وهذا الأمر يجب تجاوزه من خلال إعادة علاقتنا بالحياة إلى مجراها الطبيعي وأن نكون أبناء الحياة وإذا جاء الموت كنا أبناء الآخرة، أما أن نكون أبناء الموت قبل أن يأتي ونكون سفراؤه بالحياة وهو لم يكلفنا بذلك أمر غريب وبشع، بالمقابل لا يمكن أن نقول عن التكريم سوى أنه تقليد طيب مهما كانت نوايا القائمين عليه لأنه يدخل في ثقافة الاعتراف وعليه لابد من تكريسه في مشهدنا الثقافي والسياسي والاجتماعي والإعلامي، علينا أن تكون لنا الجرأة وأن نعترف بالتجارب الجيدة والجادة مهما كانت حتى وإن لم توافق مزاجنا الفكري، وعلينا أن نعترف بالجيد حتى نخلق نوعاً من التراكم والإمداد والتواصل.

ولا يختلف كثيراً عما يحصل حالياً مع بعض المبدعين وأصحاب الفكر، والذين يعمون أعينهم تحت وطأة ضوء خافت لتأليف كتاب تاريخي وثائقي مهم أو للكتابة عن أديب يستحق الوقوف عنده، وتفنى عظامهم على بسط يتيمة ترسم نقوشها على أجسادهم ثم يموتون عليها ويدفنون تحتها دون أن يدري أحد بهم أو يعيرهم أدنى اهتمام. 

وفي ظاهرة غريبة نسمع أن فنانين ومبدعين عرب كرموا في الخارج بدول عربية وأوربية بينما يقومون بدور مزمار الحي الذي لا يطرب ببلدهم… و إذا أتينا لمعاناة الأدباء والكتاب نرى المشكلة أكثر تعقيداً وأشد إيلاماً، فربما تكون مقولة أن القارئ هو من يمنح الكاتب انتشاره صحيحة، حينما يتم الترويج لهذا الكاتب بالشكل الذي يستحقه. أمّا حجة أن شعبنا العربي لا يقرأ في زمن تغلبت فيه الصورة على الكتابة ليست دقيقة، بل إن صحوة ثقافية تسود مجتمعنا بعد ابتذال الصورة وعدم تعبيرها. كما لن نقول إن الأدب الأصيل اللافت للانتباه ذهب مع الريح، بل يجب أن نسأل كيف لأديب يفترش البساط ويلتحف السماء أو السقف القرميدي أن يحقق انتشاراً لرواياته ويوزعها بآلاف النسخ وبتكلفة باهظة حتى يُعرف، وهنا تبرز مسؤولية الحكومات العربية وغيرها في البحث عن المبدعين، وتكريمهم بتحويل كتاباتهم إلى أعمال سينمائية ودرامية تلفزيونية.

اِن التراجع والانحسار الذي حدث على المستوى الثقافي العربي، جعل المثقف في حالة يرثى لها، نحن مصابون بالانكسار، كل ما في واقعنا يسيطر عليه أشباه المثقفين الذين يتيوؤون مناصب في مجالات مختلفة في هذه الحياة لا سيما في مجال الإبداع الثقافي، المثقف عندما يصاب بالترف الفكري أي يصبح لديه كماً معرفياً وحشداً للمعلومات في مخيلته وهذا الترف يستخدمه للممارسة اليومية للتعبير عن هموم شعبه وعن محيطه، وإن لم يستطع أن يعبر عن ذلك فهو يمتلك آلة تعطيل الحركة والتفاعل والحيوية والتواصل ويمتلك من القدرات، آلة التآمر لجعل المثقفين الحقيقيين في موقع هامشي، لأنه يخشاهم وهو يعرف أنهم الأحق بمنصبه وأنهم الحق في أن يتبوؤوا المكانة التي يستحقونها في وجدان الأمة، حين نقول إننا متخلفون فهذا ليس وصفاً شعرياً، إنما نمط علاقة الناس فيما بينهم لأننا لسنا منفتحين على العالم وعلى ذواتنا، وحين نتكلم عن الأمراض والأوبئة التي تعشش بدواخلنا فإني لا أحمّل الناس مسؤولية ذلك إنما أحمّل الأزمة الشاملة التي تمر منها الأمة العربية، ولهذا أقول إن التكريم الذي يأتي بعد الموت يعتبر انتقاصاً من قيمة المبدع، ولا يقدم هذا التكريم أي إضافة للمكرم الراحل، لأنه في حكم الغائب ولا يرى ولا يحس بطعم ولذة تكريمه لا من بعيد ولا من قريب.

فالمبدع إجمالاً يعيش حالة انهزام مستمرة وحنين دائم إلى وطنه وإلى حالة مجتمعه، فهو يحتاج إلى مساعدة ومساندة الآخرين له، وحالة المبدع في الوطن العربي تنذر بالخطر إذ هناك من لا يتوفر على على قوت يومه ويستدين أموالاً حتى يتمكن من الاستمرار في هذه الحياة، وهناك الكثير من الحالات التي تعاني من ضيق العيش وتحيى حياة الضنك والفقر، رغم أن المبدع يفرط في صحته ويستهلك طاقته ويتآكل داخلياً، كل ذلك في سبيل إنتاج مادة فكرية تستعمل كمرجع يستمد منه حلولاً لتساؤلات تطرحها التنمية البشرية والاقتصادية…

لذلك نرى أنه من الضروري من القائمين على الهيآت الثقافية والفنية في الوطن العربي أن يهتدوا إلى تكريم المبدعين قبل أن تغلق جفونهم ويغادرون عالم الأحياء ويلتحقون بعالم الأموات لأنه حينها لا يجديه التكريم نفعاً ولا ضراً، فالتكريم بالنسبة للمبدع وهو حي يزيد من قيمته ويضاعف أعماله وطاقته مما يمكنه من مواصلة إنتاجه وعطائه. فمن المهم تخليد العلماء والمبدعين الذين رحلوا من خلال تسمية الشوارع والساحات والمدارس والمؤسسات بأسمائهم، من أجل تخليدهم واستذكار منجزهم الإبداعي لتشجيع الشباب على اقتفاء آثارهم في التميّز والإبداع، لكن الأهم من هذا كله الاهتمام بهم في حياتهم والحفاظ على كرامتهم، وتوفير العيش الكريم لهم وفاءً لما قدّموه.


إلى متى نبقى لا نعرف قيمة عظمائنا، إلا بعد أن نفقدهم ولا نحتفي بالعظام إلا بعد موتهم؟ أما التكريم ما بعد الموت فإنه وفاءٌ متأخر.


وأخيراً وليس آخر، صدق أوغست كونت حينما قال: (الرجال العظام ينالون الخلود الذاتي بعد موتهم عن طريق تكريم الأجيال المتلاحقة لهم) في محاولة منه لتبيان أننا لا يجب أن نحيل واجب التكريم والجزاء إلى اللاهوت، بل يجب أن نبدأه نحن. وأنا أقول: (ما أجمل أن ينال العظام الخلود الذاتي قبل موتهم أيضاً، وحينها لا بأس من الأسف عليهم بعد وفاتهم لا بسبب تقصيرنا نحوهم بل لفقدانهم فحسب).

 

مسؤول عراقي: الشركات السعودية أنجزت 80% من إعادة تأهيل منفذ عرعر الحدودي

كشف عضو مجلس محافظة الأنبار فرحان الدليمي، اليوم الخميس، عن أن الشركات السعودية أنجزت 80% من عمليات تأهيل منفذ عرعر الحدودي، مشيرا إلى أن إعادة افتتاح المنفذ سيسهم في إعادة التبادل التجاري بين البلدين.

وقال الدليمي – في تصريح أوردته قناة (السومرية) الإخبارية- إن “الشركات السعودية القائمة على إعادة إعمار وتأهيل منفذ عرعر الحدودي غربي الأنبار، تمكنت من إنجاز 80% من إعادة إعمار وتأهيل المنفذ تمهيدا لإعادة افتتاحه بشكل رسمي أمام حركة النقل”.

وأضاف أن “الجانب السعودي تكفل بعملية إنجاز كافة المباني المتضررة جراء العمليات الإرهابية في منفذ عرعر الحدودي”، لافتا إلى أن “العمل يسير بخطى واسعة وبمراقبة وتصميم الحكومة السعودية على إنجاز مراحل العمل وفق التوقيتات الزمنية المحددة بين الجانبين العراقي والسعودي”.

وتابع أن “إعادة افتتاح المنفذ سوف تساهم في إعادة التبادل التجاري بين البلدين”، مشيرا إلى أن “القوات العراقية قامت بتأمين كافة الطرق المؤدية إلى المنفذ”.

Exit mobile version