عقوبات على إدارة مادورو بتهمة استغلال مساعدات غذائية

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها فرضت عقوبات جديدة على إدارة نيكولاس مادورو لاستغلال المساعدة الغذائية، مستهدفة خصوصاً الأبناء الثلاثة لزوجة الرئيس الفنزويلي ورجلا كولومبيا متهما بتقديم رشاوى لهم.

 

وفي لائحة العقوبات المالية المحددة هذه، يبدو الرجل الكولومبي الذي يدعى أليكس صعب الهدف الرئيسي. وقال بيان وزارة الخزانة الأميركية إنه متهم “بتنظيم شبكة واسعة من الفساد سمحت للرئيس نيكولاس مادورو ونظامه بتحقيق أرباح هائلة من واردات الغذاء وتوزيعه”.

وصرح وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين أنهم “يستخدمون الغذاء شكلا للسيطرة الاجتماعية من أجل مكافأة داعميهم السياسيين ومعاقبة المعارضين، بينما يقومون بوضع مئات الملايين من الدولارات في جيوبهم بفضل تنظيم عمليات احتيال”.

وتقول واشنطن إن البرنامج الحكومي للمساعدة الغذائية “اللجان المحلية للتموين والإنتاج” هو محور هذه العمليات.

وصرح مسؤول أميركي كبير لصحافيين أن “ما كشفته وزارة الخزانة هو شبكة متطورة إلى حد غير معقول بهدف سرقة غذاء الفنزويليين الأكثر فقراً وتحقيق أرباح لأعضاء النظام وأفراد عائلاتهم”.

ورفض هذا المسؤول اتهامات كراكاس بأن العقوبات الأميركية مسؤولة عن الأزمة الاقتصادية والغذائية التي تواجهها فنزويلا.

وعلى الرغم من هذه العقوبات، أعلن مادورو أن عمليات توزيع المساعدات الغذائية ستستمر. وقال إن البرنامج “لن يتوقف حتى إذا بلغ عدد العقوبات مليونا”، مشددا على أن الغذاء “ملك للفنزويليين”.

وكان عدد المستفيدين من هذا البرنامج يبلغ 16.3 مليون شخص في 2018، حسب دراسة أجرتها الجامعات الفنزويلية الكبرى.

أما رئيس البرلمان خوان غوايدو الزعيم المعارض الذي أعلن نفسه رئيسا بالوكالة، فقد دان أفعال الأشخاص الذين فرضت عليهم عقوبات، مؤكداً أنهم “يحققون ثراء عبر استغلال معاناة” الشعب الفنزويلي.

وتستهدف العقوبات 9 أشخاص أحدهم صعب والأبناء الـ 3 لسيليا فلوريس زوجة الرئيس الفنزويلي، والتر فلوريس ويوسر فلوريس ويوسوال فلوريس بتهمة تلقي “رشاوى” من أليكس صعب مقابل الحصول على عقود حكومية “تم تضخيم قيمتها”، خصوصا في إطار برنامج توزيع الغذاء.

مقتل أربعة بالرصاص في إطلاق نار بمدينة لوس انجليس

قُتل أربعة أشخاص بالرصاص وأصيب اثنان في إطلاق نار عبر أربعة أحياء في مدينة لوس انجليس الأمريكية مما دفع الشرطة لبدء حملة ملاحقة استمرت 12 ساعة قبل أن تتمكن من إلقاء القبض على المسلح المشتبه به.

 

وقال متحدث باسم شرطة لوس انجليس إن المشتبه به يدعى جيري زاراجوزا (26 عاما) وإنه محتجز على ذمة اتهامات بالقتل فيما يتعلق بقتل والده وشقيقه وإصابة والدته بطلق ناري. ولم يذكر المتحدث أسماء الضحايا.

وقالت الشرطة إن إطلاق النار بدأ في شقة كان المشتبه به يعيش فيها مع والديه وذلك في حوالي الساعة الثانية من صباح الخميس. وأضافت الشرطة أن المشتبه به قتل امرأة كان قد تعرف عليها عند محطة للبنزين في نورث هوليوود بعد ذلك بحوالي 45 دقيقة لكنه لم يحدد العلاقة بينهما.

وأشارت الشرطة إلى أن زاراجوزا قتل بالرصاص رجلا لا يعرفه في حافلة بمنطقة فان نويز حوالي الساعة الواحدة بعد الظهر.

وقال متحدث باسم شرطة لوس انجليس إنه لا يملك معلومات عن تحديد أي كفالة لإخلاء سبيل زاراجوزا.

أسعار النفط ترتفع في ظل توترات جيوسياسية رغم تعثر الطلب

ارتفعت أسعار النفط يوم الجمعة بفعل مخاوف بشأن توترات في الشرق الأوسط، توازنها توقعات ضعيفة للنمو الاقتصادي العالمي في ظل الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين.

 

وبحلول الساعة 0457 بتوقيت جرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت سبعة سنتات أو 0.1 بالمئة إلى 63.46 دولار للبرميل. وكانت العقود الآجلة لخام القياس العالمي صعدت 0.3 بالمئة في الجلسة السابقة.

وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 18 سنتا أو 0.3 بالمئة إلى 56.20 دولار للبرميل بعد أن ارتفع 0.25 بالمئة الليلة الماضية.

وقال بنجامين لو محلل السلع الأولية لدى فيليب فيوتشرز للوساطة ومقرها سنغافورة “تنامي التحديات في بيئة الاقتصاد الكلي يُبقي الرهانات على ارتفاع الأسعار مقيدة في الوقت الذي يظل فيه الإقبال على المخاطرة فاترا بسبب احتمال ضعف الطلب العالمي على الوقود”.

وبينما قادت المخاوف بشأن تعطل الإمدادات في الشرق الأوسط الأسعار للارتفاع في الآونة ألأخيرة، فإن النفط يتعرض لضغوط بصفة عامة بسبب المخاوف بشان النمو الاقتصادي العالمي في ظل مؤشرات متزايدة على تضرره من تداعيات الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة على مدار العام الفائت.

وبعد أسبوع من احتجاز إيران لناقلة ترفع العلم البريطاني في الخليج، أرسلت بريطانيا سفينة حربية لمرافقة جميع السفن التي ترفع علمها عبر مضيق هرمز، في تغيير في السياسة أُعلن الخميس بعدما قالت الحكومة سابقا إنها لا تملك الموارد العسكرية الكافية لذلك.

الذهب يرتفع قليلا بفعل رهانات خفض الفائدة والأنظار على بيانات النمو الأمريكي

استقرت أسعار الذهب يوم الجمعة بعد أن لامست أدنى مستوى في أسبوع في الجلسة السابقة، بدعم من توقعات بإقدام بنوك مركزية كبرى على تيسير السياسة النقدية، بينما يترقب المستثمرون بيانات النمو الاقتصادي الأمريكي المقرر صدورها في وقت لاحق يوم الجمعة.

وبحلول الساعة 0557 بتوقيت جرينتش، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.1 بالمئة إلى 1415.15 دولار للأوقية (الأونصة)، بعد أن تراجع لأدنى مستوى في أسبوع عند 1410.77 دولار في الجلسة السابقة.

وخسر المعدن الأصفر 0.7 بالمئة منذ بداية الأسبوع مما يضعه على مسار تسجيل أول انخفاض أسبوعي في ثلاثة أسابيع.

واستقرت العقود الأمريكية الآجلة للذهب عند 1414.40 دولار.
ويتطلع المتعاملون في السوق حاليا إلى اجتماع البنك المركزي الأمريكي بشأن السياسة النقدية الذي ينعقد يومي 30 و31 يوليو تموز، حيث من المتوقع أن يخفض البنك أسعار الفائدة بما لا يقل عن 25 نقطة أساس.

وأبقى البنك المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة دون تغيير يوم الخميس، لكن رئيسه ماريو دراجي أشار إلى أن البنك مستعد لخفض أسعار الفائدة في سبتمبر أيلول.

في غضون ذلك، استقر مؤشر الدولار قرب أعلى مستوى في أسبوعين الذي بلغه في الجلسة السابقة، مما يزيد تكلفة الذهب على المستثمرين من حائزي العملات الأخرى.

ومن المتوقع أن تُظهر بيانات الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي، التي من المقرر صدورها يوم الجمعة، تباطؤ نمو الاقتصاد الأمريكي إلى 1.8 بالمئة في الربع الثاني من 3.1 بالمئة في الربع السابق.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة 0.1 بالمئة إلى 16.38 دولار للأوقية لكنها تتجه صوب تحقيق مكاسب للأسبوع الثالث.

كما تراجع البلاتين أيضا 0.1 بالمئة إلى 864.37 دولار للأوقية، على الرغم من أنه بصدد الارتفاع للأسبوع الثالث على التوالي.

وهبط البلاديوم 0.5 بالمئة إلى 1522.94 دولار. لكن المعدن المستخدم في التحفيز بصناعة السيارات ما زال يتجه صوب تحقيق أول مكسب أسبوعي في ثلاثة أسابيع.

فرنسا تنشر عيونها “المُخيفة” في الفضاء

قالت وزيرة الدفاع الفرنسية إن بلادها تخطط لإطلاق أقمار مراقبة صغيرة لتعزيز حماية الأقمار الصناعية الفرنسية اعتبارا من عام 2023 فيما يعكس تصعيدا في سباق تسليح الفضاء.

 

وقالت الوزيرة فلورنس بارلي إن بلادها لا تنزلق إلى سباق تسلح وإن تأسيس ”قيادة فضاء“ فرنسية جديدة، والتي أعلنها الرئيس إيمانويل ماكرون، هو أمر رئيسي في استراتيجية تعزيز القدرات الدفاعية بدلا من الهجومية.

وقالت بارلي إن ”قيادة الفضاء“ الجديدة ستكون خاضعة لأوامر سلاح الجو. ومع تحول الفضاء بشكل سريع إلى أحد أعظم التحديات للأمن القومي فستصيغ الحكومة تشريعا جديدا لتسليم الإشراف على كل الأنشطة الفرنسية في الفضاء إلى وزارة الدفاع.

ووصفت الوزيرة الأقمار الصناعية الصغيرة التي ستجوب الفضاء اعتبارا من عام 2023 بأنها ”أجهزة رصد صغيرة ومخيفة وستكون بمثابة عيون لأكثر أقمارنا الصناعية قيمة“.

مسلحون يسرقون ذهبا ومعادن نفيسة‭ ‬بقيمة 40 مليون دولار من مطار في البرازيل

قالت الشرطة إن رجالا مسلحين سرقوا ذهبا ومعادن نفيسة أخرى بقيمة 40 مليون دولار من صالة شحن في أكثر مطارات أمريكا الجنوبية ازدحاما وأخذوا اثنين من العاملين بالمطار رهينتين.

ووصل المشتبه بهم إلى مطار جواروليوس في ساو باولو في شاحنة صغيرة سوداء تحمل شعارات تشبه شعارات الشرطة الاتحادية البرازيلية وفقا للقطات من كاميرات المراقبة اطلعت عليها رويترز. وغادر أربعة رجال ملثمين العربة وكان واحد منهم على الأقل يحمل بندقية وواجهوا العمال في المطار ثم بدأوا في تحميل العربة بالبضائع.

وقال تقرير للشرطة إن اللصوص غادروا حاملين 750 كيلوجراما من الذهب والمعادن النفيسة الأخرى وبعد أن أخذوا اثنين من عمال المطار رهينتين. وأوضحت الشرطة أن اللصوص لا يزالون طلقاء.

وقالت متحدثة باسم المطار إن أحدا لم يُصب بسوء جراء الهجوم ولكنها لم تعلق على مسألة الرهينتين.

شهادة مولر عن ترامب كانت ناقصة ومرتبكة، ماذا لو قال هذه المعلومات الحساسة؟

ظل الديمقراطيون في الكونغرس ينتظرون لحظة مثول المحقق الخاص روبرت مولر أمام اللجنة القضائية ولجنة الاستخبارات بمجلس النواب؛ اعتقاداً منهم أنهم سيتمكنون من توجيه ضربة قاضية للرئيس دونالد ترامب على الأقل بتهمة عرقلة العدالة، لكن جاءت شهادة مولر عكس ما تمناه خصوم ترامب.

كان المتوقع أن يكون مولر حاسماً في مسألة اتهام الرئيس بالمحاولات المستمرة لعرقلة العدالة، وأن وزير العدل جيمس بار حاول التغطية على تلك التهمة باللجوء لرأي قانوني، مفاده أنه لا يجوز اتهام رئيس في أثناء شغله المنصب، وهذه النقطة تحديداً لو كان مولر حاسماً فيها لربما تغيرت الأمور.

موقع قناة سي إن إن الأمريكية لخَّص أبرز ما فشل فيه مولر، وهو تقديم الشرارة التي يحتاجها ويتمناها الديمقراطيون لإقناع الشعب الأمريكي بأن ترامب أعاق العدالة، وأن عزله قد يكون هو القرار الأنسب للتحقيق في التدخل الروسي بالانتخابات التي أتت به للبيت الأبيض.

ما الذي أخفق فيه مولر؟

أبرز ما فشل فيه مولر وهو على منصة الشهود هو الظهور بمظهر الواثق بإجاباته والمحدَّد في ردوده، ومن أهم المؤشرات على ذلك:

رفض الإجابة على كثير من الأسئلة: خلال الساعات الثلاث التي قضاها أمام اللجنة القضائية صباح الأربعاء 24 يوليو/تموز، رفض مولر الإجابة على أكثر من 100 سؤال وجهها له أعضاء الكونغرس. (عديد من تلك الأسئلة تتعلق بـ «ملف ستيل» والنائب العام «ويليام بار»، حيث قال مولر إنه لن يقترب من كلا الموضوعين في شهادته). وتجاوز العدد 200 سؤال بعد شهادته أمام لجنة الاستخبارات في وقت لاحق من اليوم.

عندما أجاب عن الأسئلة المهمة، زاد الأمور ارتباكاً: أحد الأمثلة على ذلك؛ اعتقد الديمقراطيون أن لديهم شيئاً ما للرد على سؤال نائب كاليفورنيا، تيد ليو: «السبب مجدداً في عدم اتهامك دونالد ترامب هو رأي مكتب المستشار القانوني أنه لا يمكنك اتهام رئيس حالي في منصبه، صحيح؟» فأجاب مولر: «هذا صحيح!».

وكما ذكرت نائبة أريزونا ديبي ليسكو، فإن تأكيد مولر يتعارض مباشرة مع البيان المشترك الذي صدر في شهر مايو/أيار الماضي من مكتبي النائب العام والمستشار الخاص، والذي يقول جزء منه: «ذكر المدعي العام سابقاً أن المستشار الخاص كرر مراراً وتكراراً أنه لم يقل ذلك، ولكن بالنسبة لرأي (مكتب المستشار القانوني)، فقد وجد الرئيس معيقاً للعدالة. وأوضح تقرير المستشار الخاص وشهادته اليوم، أن المكتب لن يتوصل إلى قرار حاسم، بطريقة أو بأخرى، حول ارتكاب الرئيس جريمة من عدمه.

وأوضح مولر، أمام لجنة الاستخبارات في وقت لاحق من اليوم، أنه أخطأ في إجابته على ليو. وقال مولر: «أريد أن أعود إلى شيء قلته هذا الصباح في إجابتي على السيد ليو، حيث سألني إن كنت لم أتهم الرئيس بناء على رأي مكتب المستشار القانوني. لم تكن هذه هي الطريقة الصحيحة لقول ذلك. فكما ذكرنا في التقرير، وقلت بالبداية، لم نتوصل إلى قرار بشأن ما إذا كان الرئيس قد ارتكب جريمة. ومع ذلك، سيدي الرئيس، أنا مستعد للإجابة على الأسئلة».

كان مولر أقل إقناعاً وحزماً: الصور المرئية (شاشة التلفاز) هي الطريقة التي يتابع بها معظم الأمريكيين هذا النوع من الأحداث، وقد أظهر التاريخ مراراً وتكراراً أن الصور المرئية هي ما يدرك من خلالها الأشخاص عالم السياسة. (ومناظرة «نيكسون-كينيدي» المتلفزة عام 1960 خير مثال)

ظهر مولر على المنصة متوتراً ويكافح لسماع الأسئلة التي تطرح عليه، ويتأخر في الوصول للاستشهادات ضمن تقريره الذي يستخدمه أعضاء الكونغرس، وكانت ردود فعله متضاربة وبدا مشوشاً في بعض الأحيان، وبينما بدا أنه يرتقي إلى مستوى المهمة المسندة إليه في نهاية اليوم، فقد تأثرت صورة «المدعي العام المثالي» التي كان يتخيلها الناس عنه قبل هذا اليوم.

الخلاصة: شهادة مولر لا تضيف أي جديد للمشهد العام، وإذا كان عدم تغيّر شعور الناس بشأن تقرير مولر ورئاسة ترامب خبراً ساراً بالنسبة للرئيس، فستكون شهادة مولر خبراً ساراً للرئيس.

ولكن هذا لا يعني أن شهادة مولر أمام اللجنة القضائية ولجنة الاستخبارات بمجلس النواب تحمل أخباراً رائعة لترامب.

فكما جاء تقريره المكوَّن من 448 صفحة ويعرض بالتفصيل نتائج تحقيقاته التي استمرت قرابة العامين حول التدخل الروسي واحتمالية عرقلة العدالة، أكّدت شهادة المستشار الخاص الأسبق أنه لا يُدين ترامب بتهمة عرقلة العدالة، وأن تقريره لا يعد كذلك تبرئة كاملة للرئيس، وقال إن ثناء ترامب على ويكيليس كان، على الأقل، «إشكالياً». وأكّد أن الروس أرادوا فوز ترامب وأن حملة ترامب رحبت وشجعت تلك الجهود، وأنه من الممكن اتهام ترامب بعرقلة العدالة بمجرد تركه منصبه.

صحيح أن سماع ذلك من مولر ربما يغيّر بعض الآراء، لكن من الصعب أن نرى أياً من تلك الحقائق المعروفة منذ شهور تنجح في تغيير القصة بشكل جوهري.

أزمتان متفجّرتان ستكشفان مدى التشابه بين ترامب وجونسون

أصبحت بريطانيا معرَّضة لتغيير كبير في سياستها بعد تولّي بوريس جونسون حكم البلاد، فهل ينقل جونسون سياسات ترامب إلى بريطانيا، وهل يتخلى عن دور المخفِّف للصدمات الترامبية، التي كانت تضطلع به لندن منذ تولي الرئيس الأمريكي السلطة؟

فقد اضطلعت بريطانيا بدور مهم منذ بداية تولّي إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شؤون الحكم في الولايات المتحدة.

إذ ساعدت في قيادة المقاومة الهادئة ضد رئيس يقلب السياسة الخارجية الأمريكية رأساً على عقب، ويقوّض التحالف بين أمريكا وأوروبا، والآن أصبح هذا الدور على المحكّ، في ضوء التشابه الإشكالي بين ترامب وبوريس جونسون، الذي تولى رئاسة الحكومة البريطانية.

فقد يتغير هذا الدور البريطاني مع فوز بوريس جونسون بمنصب رئاسة وزراء بريطانيا، أمس الأربعاء 24 يوليو/تموز 2019، حسبما ورد في تقرير لصحيفة The New York Times الأمريكية.

ومع حبه للظهور وولعه بالإدلاء بالتصريحات العامة وسياساته التجارية، يبدو أن جونسون، أو «بوجو» بحسب اللقب المعروف عنه، من نفس عينة ترامب.

بريطانيا أمام أزمة وجودية وجونسون أحد أسبابها
قال نيكولاس بيرنز، أحد كبار مسؤولي وزارة الخارجية الأمريكية في عهد الرئيس الأسبق جورج بوش: «تشهد بريطانيا أزمة وجودية، وتعيش الولايات المتحدة في شكل من أشكال الأزمة؛ إذ يحكم الدولتين قائدان متقلّبان ولا يمكن التنبؤ تماماً بقراراتهما».

غذَّى جونسون الحراك المؤيد لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (البريكست) في عام 2016، ودعم ترامب تلك الخطوة بعد أشهرٍ لاحقة.

وساعد هذا بدوره جونسون في تعزيز مكانته السياسية، التي شملت عمله لمدة عامين وزيراً للخارجية البريطانية في حكومة رئيسة الوزراء السابقة، تيريزا ماي، التي ساعد جونسون في تقويض قيادتها للبلاد.

ما أوجه التشابه بين الرجلين؟
يمثّل كلا الرجلين قوى تتطلَّع إلى تفكيك مؤسسات قديمة دامت لعقود ربطت الديمقراطيات الغربية بعضها ببعض.

تحدَّث ترامب عن الانسحاب من منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، في حين يهدف جونسون إلى إتمام بريكست حتى من دون الالتزام بالتوصّل إلى اتفاق مع بروكسل.

ويلوح في آفاق واشنطن سؤال بارز حول ما إذا كان جونسون سيغيّر مسار بريطانيا إلى حدٍّ أبعد، ويزيد من التوافق الوثيق بين بلاده وابنة عمها الأمريكية.

عندما انسحب ترامب من الاتفاق النووي الإيراني المُبرم عام 2015، انضمَّت بريطانيا إلى فرنسا وألمانيا، في تصميم خطة للحفاظ على الاتفاق، تهدف إلى محاولة موازنة تأثير العقوبات الأمريكية وتعويض طهران عن الخسائر الناجمة عن تلك العقوبات المفروضة مُجدَّداً.

وفي حين هاجم ترامب حلف الناتو، طمأنت لندن حلفاءها بشأن الطابع المركزي للتحالف، حتى لو قرَّرت الولايات المتحدة النأي بنفسها عنه.

وعندما طالب الأمريكيون المملكة المتحدة ودولاً أوروبية أخرى بحظر معدات شبكات الجيل الخامس المُقدّمة من شركة Huawei الصينية، تردَّدت الحكومة البريطانية، قائلة إنَّ التهديد قد لا يرقى لأن يكون كبيراً بما يكفي للمخاطرة بتقويض التجارة مع الشركات الصينية.

دونالد يتطلع إلى أن ينشر جونسون الترامبية في بلاده
يأمل ترامب بكل وضوح، أنَّ يشاركه نسخته البريطانية بوريس جونسون، نفس نزعاته فيما يتعلق بهذه القضايا. عندما أصبح جلياً أنَّه سيتعيّن على تيريزا ماي التنحي بسبب مأزق بريكست، ظهر ترامب ليصبح أقوى مناصر لجونسون بين قادة العالم.

أشاد ترامب بجونسون في خطابٍ له يوم الثلاثاء 23 يوليو/تموز، واصفاً إياه بأنَّه «رجل جيد حقاً».

وقال ترامب: «هم يطلقون عليه اسم «ترامب بريطانيا»، والناس يقولون إنَّ هذا شيء جيد. إنَّهم يحبونني كثيراً في بريطانيا، هذا ما أرادوه، وهذا ما يحتاجون إليه».

بدا ترامب وجونسون على نفس الجانب في خلاف دبلوماسي أُثير قبل أسبوعين بعد نشر برقيات مسرَّبة كتبها السفير البريطاني لدى واشنطن، السير كيم داروك، الذي وصف فيها ترامب بأنَّه «أخرق وغير كفء».

استجاب ترامب بوابل من التغريدات تهاجم السفير البريطاني بوصفه «رجلاً غبياً للغاية»، ووصف تيريزا ماي بأنَّها «حمقاء»، وقال إنَّ الولايات المتحدة لن تعمل مع داروك بعد الآن. استقال الدبلوماسي المخضرم في غضون أيام، ولكن ليس قبل ظهور جونسون في نقاش تلفزيوني، رافضاً الدفاع عن داروك أو انتقاد ترامب. (وقد تراجع جونسون جزئياً عن ذلك الموقف في وقتٍ لاحق)

يشير ذلك إلى ما يمكن أن يكون تحولاً أوسع في الديناميكيات بين الولايات المتحدة وبريطانيا مع تولّي جونسون رئاسة الحكومة البريطانية الجديدة.

من يكون السفير الجديد بينهما؟
إذا عيّن جونسون حليفاً بمنصب سفير المملكة المتحدة في واشنطن، يصعب تصوّر أنَّ المبعوث الجديد سيكتب إلى حكومة جونسون باللغة «الصريحة» نفسها التي استخدمها داروك في برقياته. وقد وصف داروك انسحاب ترامب من الاتفاق النووي مع إيران بأنه «تخريب دبلوماسي، لأسباب أيديولوجية وشخصية على ما يبدو».

قد يطلب ترامب من جونسون تعيين نايجل فاراج، السياسي اليميني المؤيد لمغادرة بريطانيا الاتحاد الأوروبي، سفيراً في واشنطن. وقد ظهر فاراج مع ترامب صباح الثلاثاء 23 يوليو/تموز، في إحدى الفعاليات بواشنطن.

وقال فاراج إنَّ ترامب أخبره بأنَّه ينبغي له ولجونسون الضغط من أجل إتمام بريكست. إذ صرَّح خلال مقابلة مع برنامج إذاعي بريطاني، قائلاً إن ترامب قال له: «أريده أن يعمل معك نايجل، لإنجاز صفقة بريكست».

ويأتي وزير التجارة الدولية البريطاني، ليام فوكس، ضمن قائمة المرشحين المحتملين لشغل منصب سفير بريطانيا في واشنطن. إذ يُعرف عنه أنه سياسي أسكتلندي مؤيد لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

ويُتوقع أن يواصل ترامب التلويح باتفاقية تجارة حرة محتملة مع بريطانيا، لتشجيع جونسون على قيادة البلاد لمغادرة الاتحاد الأوروبي بحلول الموعد النهائي المقرر في 31 أكتوبر/تشرين الأول.

هل ينقل جونسون سياسات ترامب إلى بريطانيا؟
ولكن نظراً إلى تعقيدات السياسة البريطانية بشأن بريكست، قد يجد جونسون نفسه تحت ضغوط شديدة تحول دون تلبية مطالب ترامب.

وبسبب طبيعة مباحثات بريكست المستنزفة للوقت، لن يتبقى لدى جونسون سوى قليل من الوقت في الأشهر المقبلة، للتركيز على قضايا أخرى قد تكون جوهرية بالنسبة للدولتين.

وقالت ويندي شيرمان، إحدى كبار مسؤولي وزارة الخارجية الأمريكية بإدارة باراك أوباما والمفاوضة الرئيسية في المحادثات الخاصة بالبرنامج النووي الإيراني: «لن يتحقق شيء في أي وقت قريب.

متشابهان في تصفيفة الشعر مختلفان في المضمون
قد يُمثّل ترامب وجونسون اتجاهاً جديداً في موضة تصفيفات الشعر، لكن ذلك وحده لن يفيد في استعادة «علاقة خاصة» بين البلدين، حسبما تقول شيرمان.

ويتوقع بعض المسؤولين والمحللين الأوروبيين أن يتصرف جونسون بطريقة أكثر تقليدية من ترامب.

فعلى كل حال، ينحدر جونسون من المؤسسة البريطانية، إذ درس في كلية إيتون وجامعة أوكسفورد، فضلاً عن كونه عضواً بالبرلمان وشغله منصب عمدة مدينة لندن.

وعلى الرغم من أنَّ مدة عمله وزيراً للخارجية البريطانية في الفترة من 2016 إلى 2018 نتجت عنها بعض التصريحات المثيرة، لم يشهد ذلك الوقت اختلافات أو تحولات جذرية عن السياسات السابقة.

وعلى الرغم من حديثه الصاخب وسماته وتصرفاته غير المألوفة، لا يقف جونسون في وجه دوائر النخبة بالطريقة التي يفعلها ترامب.

وقالت ليزلي فينجاموري، رئيسة برنامج الولايات المتحدة والأمريكتين بالمعهد الملكي للشؤون الدولية (Chatham House) في لندن: «يواصل الأشخاص وضع ترامب وجونسون في سلّةٍ واحدة. لكنني أرى أنَّهما شخصيتان مختلفتان للغاية عن بعضهما، لديهما دوافع وشبكات تواصل مختلفة تماماً. كان بوريس دائماً شخصاً يعمل من داخل النظام طوال حياته السياسية.. الجميع يعرفه وعمل معه».

وأضافت: «بوريس شخص ذكي للغاية، ويدير الأمور بطريقة مختلفة تماماً».

إيران أكبر اختبار لجونسون
قد تشكل إيران موضع اختبار، إذ تقف الولايات المتحدة وبريطانيا حتى الآن على طرفي نقيض فيما يتعلق بحملة «الضغط القصوى» التي شنّها ترامب بإعادة فرض عقوبات قاسية لفرض تغيير سياسي في طهران.

خلال تولّي جونسون منصب وزير الخارجية في حكومة تيريزا ماي، ندّدت بريطانيا بانسحاب ترامب من الاتفاق النووي لعام 2015، وأصرَّت على أنه كان يؤتي ثماره. وسعت بريطانيا، مع فرنسا وألمانيا، إلى إنشاء آلية للتبادل التجاري مع إيران في صورة نظام مقايضة لإيصال المواد الغذائية والأدوية وغيرها من السلع إلى طهران، مشيرة إلى أنَّ تلك الصادرات غير محظورة بموجب العقوبات الأمريكية الأحادية الجانب.

يقول مسؤولون أوروبيون إنَّ بريطانيا لا تزال تعمل بالتعاون مع الأوروبيين بشأن إيران، على الرغم من احتجاز الجيش الإيراني ناقلة نفط بريطانية في الأسبوع الماضي.

ليس هناك حتى الآن ما يشير إلى أنَّ جونسون سيتخلى عن المشروع الأوروبي لإنقاذ الصفقة النووية. وإذا تورَّط ترامب في حرب مع إيران، فسيواجه جونسون بالتأكيد معارضة شديدة من الرأي العام البريطاني إذا حاول نشر قواته للوقوف إلى جانب الولايات المتحدة.

والخلاف مع الصين يمثل مصدر قلق له، الصمت أبلغ من كلمات ترامب
ولم تتّضح أيضاً الطريقة التي سيتعامل بها جونسون مع قضية الخلاف المشحونة مع الصين، والتي يخوض مسؤولو الأمن القومي في إدارة ترامب حواراً مستمراً مع نظرائهم البريطانيين بشأنها.

ويخشى جونسون ومسؤولون بريطانيون آخرون من تخريب علاقة لندن مع الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، وقد امتنعوا عن استخدام نفس لغة صدام الأيديولوجيات المستخدمة من جانب وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو ومعاوني ترامب الآخرين عند الحديث عن تنافسهم العالمي مع بكين.

ولم يُصدر جونسون أية تصريحات حتى الآن بشأن حظر منتجات شركة Huawei في بريطانيا.

ومع اقتراب الموعد النهائي لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، قد يجد جونسون نفسه مضطراً إلى تأجيل تلك القرارات، وهو الأمر الذي قد يخلق بعض التوترات مع إدارة ترامب.

في هذا الصدد، قالت ليزلي فينجاموري: «لست مقتنعة بأنَّ الأمور ستسير على ما يرام. سوف يُقدّر ترامب وجونسون رغبة كل منهما في الاستهانة والمناورة بشأن عدد من الاتفاقيات والقوانين. ولكن بمجرد الانتقال إلى قضايا أكثر جدية، سيكون من الصعب توقّع كيفية سير الأمور».

المصدر: وكالات

سفير السعودية يزور لوكيشن مسلسل “حواديت الشانزليزية” ويشيد بالديكورات

زار السفير أسامة بن أحمد نقلى، سفير السعودية بصحبة أسامة هيكل رئيس مجلس إدارة مدينة الإنتاج الإعلامي “لوكيشن” تصوير مسلسل “حواديت الشانزليزيه”، وأشاد بالديكورات الخاصة بالمسلسل وإبداع فريق العمل بأكمله فى إخراج الصورة بشكل يليق بالمشاهدين.

 

ويكثف مخرج العمل مرقس عادل عدد ساعات التصوير تصل لـ 18 ساعة يوميًا للانتهاء من التصوير والبدء فى مونتاج ومكساج العمل، لعرضه خارج السباق الرمضانى.

مسلسل “حواديت الشانزلزيه” ينتمى لنوعية أعمال الـ45 حلقة بطولة إياد نصار، مى سليم، داليا مصطفى، انجى المقدم، ادوارد، عايدة رياض، فريدة سيف النصر، أمانى كمال، سارة عادل، هاجر الشرنوبى، منة جلال، جينا سليم، من تأليف أيمن سليم ونهى سعيد، واخراج مرقس عادل وتدور أحداثه فى فترة الخمسينات وشكل الحياة الاجتماعية فى هذه الحقبة الزمنية وجمال شوارع مصر وشعبها.

الجيش الليبي يسقط طائرة تركية مسيرة في منطقة الجفرة

ذكر الجيش الوطني الليبي أن دفاعاته الجوية تمكنت من إسقاط طائرة تركية مسيرة، تابعة للمليشيات الإرهابية في منطقة (الجفرة) الواقعة جنوب شرقي طرابلس.
وأوضح المركز الإعلامي لغرفة (عمليات الكرامة) – في بيان أوردته قناة (سكاي نيوز) الإخبارية اليوم الخميس – أن دفاعات الجيش الليبي أسقطت طائرة تركية للميليشيات الإرهابية، حاولت استهداف القوات الليبية المتمركزة في منطقة الجفرة.
وأحرزت قوات الجيش تقدمًا على كل المحاور نحو طرابلس خلال الأيام الأخيرة، وترافق ذلك مع قصف سلاح الجو لمواقع تابعة للميليشيات في العاصمة.
وبدأ الجيش الوطني الليبي حملة في 4 أبريل الماضي؛ لتحرير العاصمة الليبية من الميليشيات المسؤولة عن زعزعة الاستقرار في البلاد.

Exit mobile version