الكاف: تتويج صاحب المركز الثالث لبطولة كأس الأمم بملعب السلام

قرر الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، إجراء مراسم تتويج الحائز على المركز الثالث لبطولة كأس أمم أفريقيا، مباشرة بعد انتهاء لقاء تونس ونيجيريا، وتوزيع الميداليات.

ويلتقي منتخبا تونس ونيجيريا في التاسعة من- مساء الأربعاء- على استاد السلام، لتحديد صاحبي المركزين الثالث والرابع، بعدما خسر الفريقان في نصف النهائي أمام السنغال والجزائر.

وتنص لوائح كأس الأمم الأفريقية على أنه في حالة انتهاء المباراة في وقتها الأصلي بالتعادل سيكون الاحتكام مباشرة إلى ركلات الجزاء الترجيحية دون اللجوء إلى الوقتين الإضافيين على شوطين مدة كل منهما ١٥ دقيقة.

وعين الاتحاد الإفريقي لكرة القدم المصري جهاد جريشة لإدارة اللقاء، ويعاونه محمود أبو رجال مساعدا أول والتشادي عيسى يايا مساعدا ثانيا و جوشوا بوندو من بوتسوانا حكما رابعا.

 

الإندبندنت: النائبات الديمقراطيات يتحدين ترامب ويطالبن بعزله

ذكرت صحيفة (الإندبندنت) البريطانية، اليوم الثلاثاء، أن دعوات عزل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تتزايد على خلفية التغريدة التي هاجم فيها أربع نائبات ديمقراطيات من أصول أجنبية .. مشيرة إلى أن النائبات نظمن مؤتمرا صحفيا لإدانة سلوك ترامب بشدة وطالبن بعزله.

وذكرت /الإندبندنت/ – على موقعها الإلكتروني – أن ترامب كان قد كتب،عبر منصة التدوين المصغر (تويتر)، أنه “على نائبات ديمقراطيات من أصول أجنبية بمجلس النواب العودة إلى بلادهن الأصلية من أجل إصلاح الأماكن المُحطمة التي ينحدرن منها حيث يتفشى الفساد”.

ولم يحدد الرئيس الأمريكي من يشير إليه بتغريدته، غير أنه تعرض لهجوم واسع النطاق، حيث بدا أنه يقصد بذلك النائبات ذوات البشرة الملونة؛ ومنهن النائبات ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز وإلهان عمر ورشيدة طليب وآيانا بريسلي؛ وهن النائبات اللاتي انتقدن سياسات الرئيس الأمريكي بشأن الهجرة في الأيام الأخيرة.

ونقلت الإندبندنت عن النائبة إلهان عمر، قولها “إن الرئيس الأمريكي له أجندة قومية بيضاء، وحان الوقت لكي نوقف السماح لهذا الرئيس بجعل دستورنا محط سخرية، لقد حان الوقت لكي نقوم بعزله”.

بلومبرج: مصر بدأت فى حصد ثمار الإصلاحات الاقتصادية

قالت شبكة بلومبرج الأمريكية، إن مصر بدأت تحصد ثمار الإجراءات الاقتصادية التى بدأتها فى نوفمبر 2016، وهو ما برز فى تراجع معدل التضخم، الأسبوع الماضى، لأول مرة منذ قرار التعويم.

ونشرت الشبكة الإخبارية تقرير على موقعها الإلكترونى، الثلاثاء، يقارن بين مسارى الإصلاحات فى مصر ونيجيريا، إذ كانت تعانى البلدين من نفس أزمة العملة قبل سنوات قليلة، وجاء التقرير بعنوان “فجوة التضخم تذكير لنيجيريا على مسار مصر الصحيح”، مشيرا إلى أن نيجيريا اتخذت مسار مختلف فى الوقت الذى كانت تواجه مشكلات مشابهة، لكنها لا زالت تعانى.

ولفت إلى أن التضخم تباطأ فى مصر، ثالث أكبر اقتصاد فى أفريقيا، لأول مرة منذ تعويم الجنيه فى أواخر عام 2016، إذ قررت إدارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إن تخفيض قيمة العملة ضرورى لتخفيف النقص الحاد فى العملات الأجنبية، والحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولى.

وقالت بلومبرج، إن على الرغم من أن القرار كان مؤلماً بالنسبة للمصريين، فقد حول البلاد إلى وجهة مفضلة لتداول السندات والأعمال، ومن ثم تميزت مصر عن نيجيريا.

وتشير الشبكة فى مقارنتها بين البلدين، إلى أن نيجيريا، أكبر دولة منتجة للنفط في إفريقيا، كانت تعانى من ضغوط الدولار، لكنها اختارت بدلاً من ذلك السيطرة على عملتها من خلال نظام متعدد لأسعار الصرف وقيود الاستيراد.

لم تعد العملات الأجنبية شحيحة فى نيجيريا، ولكن معدل التضخم بلغ 11.2 ٪ فى يونيو، أحد أعلى المستويات فى القارة، وهو ما يتجاوز أيضا هدف البنك المركزى الذين كان يقع بين 6 ٪ إلى 9 ٪.

الرئيس السيسي يكرم أسرة الشهيد رقيب أحمد محمد عبد العظيم

كرم الرئيس عبد الفتاح السيسى، أسرة الشهيد رقيب أحمد محمد عبد العظيم، وذلك خلال مشاركة الرئيس فى تخريج الدفعة 157 ضباط صف معلمين دفعة الشهيد رقيب أحمد محمد عبد العظيم.

ووصل الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى مقر معهد ضباط الصف المعلمين بمدينة التل الكبير، لحضور حفل تخريج الدفعة 157 ضباط الصف المعلمين.

وأنشأ معهد ضباط الصف المعلمين عام 1954 فى مدينة منقباد فى محافظة أسيوط، وتم نقله إلى معسكر عرابى بالتل الكبير فى 1955، كما شهد المعهد عدة تطويرات، حيث كان يسمى من قبل مدرسة ضباط الصف، وبعد تطويره عام 2012 – 2013 أصبح يسمى بمعهد ضباط الصف المعلمين.

جزيرة بالى الإندونيسية تفوز بحكم قضائى للحد من استخدام البلاستيك

ربحت جزيرة بالى جولة قضائية لحظر البلاستيك لتقترب من أن تكون جزيرة خالية من المواد البلاستيكية، بعدما رفضت المحكمة العليا مراجعة قضائية طعنت فى قيود الإدارة المحلية على استخدام البلاستيك ذى الاستعمال الواحد.

وذكرت صحيفة (جاكرتا بوست) على الإنترنت، أن الجزيرة تسير الآن على الطريق الصحيح لتقليل استخدام البلاستيك، حيث إنها واحدة من المناطق القليلة فى إندونيسيا التى اعتمدت لوائح للحد من النفايات البلاستيكية.

وقال حاكم الجزيرة: “الحكم يعنى أن اللوائح التنظيمية التى تحد من استخدام البلاستيك للاستعمال مرة واحدة تستند إلى موقف قانونى قوى ويمكن تطبيقها فى جميع أنحاء بالى”.

وكان الحاكم قد أصدر فى ديسمبر الماضى قرارا بالحد من استخدام البلاستيك ذى الاستعمال الواحد أملا فى أن تقود تلك السياسة إلى الحد بنسبة 70% من النفايات البلاستيكية البحرية فى بالى فى غضون عام، وهو ما رحبت به منظمات حماية البيئة لكن احتج عليه أصحاب الأعمال قائلين إنه سيؤثر على نشاطهم التجارى.

تعيين أول امرأة رئيسا لأكاديمية القوات الجوية اليونانية

عينت أكاديمية القوات الجوية في اليونان أول امرأة رئيسا لها في يوم مهم في تاريخ اليونان كما وصفته الصحافة اليونانية. وشهد الرئيس اليوناني بروكوبيس بافلوبولوس وكوكبة من المسؤولين السياسيين وممثلو وزارة الدفاع الوطني حفل تقلدها المنصب.

وذكرت صحيفة (جريك ريبورتر) على الإنترنت أن الكابتن مارينا قنسطنطتينو التحقت بالأكاديمية عام 2016 وحصلت على وسام التميز في فصلها, وبعد ثلاث سنوات وفي حفل تنصيبها سلمها رئيس قسم الضباط الطيارين لعام 2019 العلم العسكري , ومنحها رتبة نقيب ورئيس الأكاديمية.

استشهاد أسير فلسطيني في العزل الانفرادي بسجن الاحتلال الإسرائيلي

أعلن رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين قدري أبو بكر، اليوم الثلاثاء، استشهاد الأسير نصار طقاطقة في العشرينات من العمر، في العزل الانفرادي بسجن “نيتسان” الإسرائيلي في منطقة الرملة بأراضي عام 1948.

وأوضح أبو بكر في تصريح له اليوم، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي كانت قد اعتقلت طقاطقة قبل نحو أسبوعين، بعد دهم منزل ذويه في بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم، ونقلته إلى سجن “الجلمة” للتحقيق، وبعدها تم نقله إلى العزل الانفرادي في “نيتسان”، واستشهد هناك.

في سياق آخر، وفي الخليل جنوب الضفة الغربية، استشهد الطفل الفلسطيني طارق ذبانية (٧ سنوات) من ترقوميا غرب الخليل، متأثرا بإصابته البليغة بعد تعرضه للدهس من قبل مستوطن إسرائيلي.

وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن الطفل كان يقود دراجة هوائية بأحد الشوارع بالقرب مستوطنة ” ادوره” غرب الخليل، وتم نقله إلى أحد المستشفيات الإسرائيلية حيث أعلن عن استشهاده ليلة أمس الاثنين.

دراسة توصي الشباب بمراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول بانتظام

أوصت دراسة طبية الشباب في مقتبل العمر بضرورة مراقبة مستويات ضغط الدم والكولسترول في الدم بانتظام.

فقد شملت الدراسة، التي أجريت في هذا الصدد على أكثر من 36 ألف مواطن أمريكي وتم التوصل إلى أن البالغين المصابين بضغط الدم المرتفع أو ارتفاع في مستوى الكوليسترول الضار (LDL) قد يواجهون مخاطر متزايدة من الإصابة بأمراض القلب، بل الوفاة، حتى لو تمكنوا من خفض هذه المؤشرات المرتفعة فى مرحلة منتصف العمر.

وقال آندرو موران، الأستاذ في كلية الطب جامعة “نيويورك”:” تشير النتائج إلى أن الشباب وأطباءهم بحاجة إلى أخذ مستويات ضغط الدم والكوليسترول المرتفعة مأخذ الجد”.. وأضاف:” يعتقد الكثير من الشباب أنهم عليهم الانتظار حتى مرحلة الشيخوخة حتى يقدموا على إحداث تغييرات فى سلوكياتهم وتبنى سلوكيات صحية”.

فقد توصلت الأبحاث إلى أن الأشخاص، الذين تقل أعمارهم عن 40 عاما، لديهم مستويات كوليسترول ضار (LDL) أعلى من الطبيعي (100 ملج/ ديسيلتر وأكثر)، وهو ما يثير العديد من المشكلات الصحية في المستقبل.. كما وجد أن خطر إصابتهم بأمراض القلب التاجية في نهاية المطاف أعلى بنسبة 64%، مقارنة بأقرانهم الذين لديهم مستويات المفيد أو منخفض الكثافة
.

ويأتي ذلك في الوقت الذي يتسبب تراكم الدهون واللويحات في الشرايين، خاصة الشريان التاجي، في مقدمة الإصابة بأمراض القلب وتصلب الشرايين، فضلا عن فشل وظائف عضلة القلب، وهى حالة مزمنة تشخص بضعف عضلة القلب تدريجيا وتفقد قدرتها على ضخ القلب بكفاءة .. كما يعد ضغط الدم المرتفع أحد الأسباب الرئيسية لضعفها.

وزير خارجية باكستان: لا يمكن لأي دولة أن تزدهر تحت عبء الديون

دافع وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي، اليوم 16 يوليو، عن قرار الحكومة بتوسيع القاعدة الضريبية لزيادة الحصيلة قائلا “لا يمكن لأي دولة أن تزدهر تحت عبء الديون”.

وقال قريشي – في تغريدة نشرها على موقع التدوينات القصيرة “تويتر”، ونقلتها قناة “جيو نيوز” الباكستانية – “إن السبيل الوحيد للخروج من شرنقة الديون هو توسيع قاعدتنا الضريبية”، وحث الوزير المواطنين على القيام بواجبهم تجاه الوطن عبر دفع الضرائب، وتشجيع الآخرين على القيام بالمثل، خاصة أن ذلك سيعم بالفائدة على الجميع.

كان رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان قد أكد أن قضية توسيع القاعدة الضريبية تعد أولوية قصوى لحكومته، وناشد الباكستانيين دفع ضرائبهم وهم موقنون بأن أموالهم ستستخدم بشكل جيد.

بعد تعليق روسيا وأمريكا الالتزام بها.. معاهدة القوى النووية متوسطة المدى في مهب الريح.. الاتحاد الأوروبي يحذر من وقفها.. وخبير علاقات دولية: قد تفجر حروب الهيمنة

مثلت مصادقة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الثالث من شهر يوليو الجاري، على تعليق مشاركة موسكو في معاهدة القوى النووية متوسطة المدى، ضربة قاصمة للمعاهدة زجت بها فى مهب الريح، كما مثلت ضربة قوية لاستقرار الأمن العالمي، وبداية لتأسيس نظام عالمي جديد لم تتضح معالمه بعد، وفتحا للطريق أمام سباق تسلح، مما ينذر باندلاع حروب جديدة قد تطال معظم القوى العالمية المؤثرة في موازين وهيكل النظام العالمي.

تعليق مشاركة روسيا على المعاهدة جاء بعدما علق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مشاركة الولايات المتحدة في المعاهدة في شهر فبراير الماضى، وأمهل روسيا إلى شهر أغسطس المقبل حتى تمتثل لبنودها، إذ تتهم كل منهما الأخرى بخرق المعاهدة، وبذلك تكون روسيا والولايات المتحدة قد علقتا مشاركتهما في تلك المعاهدة، الأمر الذي يهدد بانهيارها والتوقف عن العمل بموجب نصوصها بعد عدة أسابيع.

مخاوف سباق التسلح
تعد المعاهدة التى أبرمت بين واشنطن وموسكو في 8 ديسمبر عام 1987، ودخلت حيز التنفيذ في يونيو عام 1988، حجر الزاوية في بنية الحد من التسلح، ويثير احتمال انتهاء العمل بها، الذي يلوح في الأفق، بعد تأكيد واشنطن أنها سوف تنسحب كلية منها في 2 أغسطس المقبل، إذا لم تقم روسيا بتدمير نظام صواريخها الجديد،ـ مخاوف بشأن مستقبل معاهدة ستارت الجديدة بين روسيا والولايات المتحدة، التي تحد من أعداد الرؤوس النووية.

ويقول مراقبون إن خطورة الانسحاب من هذه الاتفاقية تكمن في احتمال بدء منافسة جديدة بين البلدين في التسلح، وذلك إلى جانب التهديد لاتفاقية “ستارت” حول الحد من الأسلحة النووية الاستراتيجية التي ينتهي مفعولها أصلا عام 2021.

وقد عبر الاتحاد الأوروبي عن قلقه البالغ من أن معاهدة أساسية للحد من الأسلحة النووية قد يتوقف العمل بها في غضون الفترة المقبلة، وحث الاتحاد الأوروبي روسيا على الاستمرار في التزامها بمعاهدة الأسلحة النووية المتوسطة المدى.

وقالت مفوضة شئون السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، المنتهية ولايتها فيديريكا موجيريني:”نحن قلقون جدا من التطورات الأخيرة المتعلقة بالمعاهدة، التي يمكن أن تنتهي في 2 أغسطس 2019، وأنها تأسف للخطوة التي اتخذتها روسيا، ردا على تعليق الولايات المتحدة لمشاركتها”.

وأضافت قائلة أن: “الأيام المقبلة تمثل الفرصة الأخيرة للحوار، واتخاذ الإجراءات الضرورية للحفاظ على هذا الركن المهم في بنية الأمن الأوروبي”، معربة عن قلقها الشديد من نظام صواريخ كروز الأرضية الروسي، التي يقول حلف شمال الأطلسي (ناتو) إنها تندرج تحت الأسلحة التي تحظرها المعاهدة.

العالم في مهب الريح
تشير هذه التطورات بين أمريكا وروسيا بشأن عدم الالتزام بنصوص معاهدة القوى النووية متوسطة المدى، إلى أن العالم بات في مهب الريح وأصبح أكثر تعرضًا لهزات أمنية.

وفي هذا السياق، تؤكد الدراسات المتخصصة في العلاقات الدولية، ووفقًا للنظرية الواقعية الجديدة التي تفترض أن الاضطراب في النظام الدولي يرتبط بالتغير في توزيع القوة، فإن وجود دول قوية غير راضية عن الوضع الراهن للنظام الدولي (روسيا وأمريكا) يعزز التصورات لديهما بإمكانية فرض نظام وواقع عالمي جديد، وهو الأمر الذي تسعي إليه كل من واشنطن وموسكو، مقابل القوى الأخرى التقليدية ممثلة في الصين والهند وكوريا الشمالية، التي تسعى لمنع هذه القوة المتحدية من تغيير توازن القوى، وهو ما يؤدي ـ وفقًا لأستاذ العلاقات الدولية روبرت جلبن- إلى تفجر “حروب الهيمنة”.

وقد يكون للقرارين الأمريكي والروسي تأثيرات على معاهدة خفض الأسلحة الاستراتيجية الجديدة (ستارت) التي سينتهى سريانها في عام 2021، إذ تعد معاهدة “ستارت” اتفاقية أخرى لنزع السلاح وقعتها واشنطن وموسكو في عام 1991 وعقب انتهاء سريان معاهدة ستارت الأصلية في عام 2009، قام الجانبان بتجديدها في عام 2010.

وعندما سُئل وزير الخارجية الأمريكي بومبيو، عما إذا كانت الولايات المتحدة مستعدة لبحث تمديد معاهدة ستارت الجديدة، تجنب بومبيو الإجابة بشكل مباشر، وقال فقط إن واشنطن مستعدة للدخول في أي اتفاقيات “تصب في المصلحة العليا لأمريكا”.

ووفقًا للخبراء والمحللين، فإن الوضع العالمي الناشئ عن عدم الالتزام الروسي والأمريكي بمعاهدة القوى النووية متوسطة المدى والمعاهدات الأخرى، ربما يخلق حالة من اختلال التحالفات العالمية الخاصة بالقارة الأوروبية، وهو ما بدا جليًا في رد الفعل الأوروبي إزاء الموقف الروسي، بسبب المخاوف من اختلال توازن القوى التي تعمل على تهديد الأمن الأوروبي، خاصة أن أوروبا هي المستفيد الأكبر من هذا الاتفاق.

فضلًا عن أن تعليق المشاركة الأمريكية والروسية وعدم التزامهما بمعاهدة “آي إن إف”، وخروج الولايات المتحدة من معاهدة الصواريخ الباليستية المضادة عام 2002، وإشارات عدم الرغبة الأمريكية في تجديد اتفاقية ستارت التي تنتهي في عام 2021، تكون بذلك جميع المعاهدات التي تحد من التسلح والتي أُبرمت لإنهاء الحرب الباردة قد ألغيت، وهو ما يعني عودة سباق التسلح من جديد.

أهمية المعاهدة
أجبرت معاهدة الحد من الصواريخ المتوسطة المدى المعروفة باسم “آي أن أف”، التي وقعت عام 1987 بين الرئيس الأمريكي رونالد ريجان، ونظيره السوفيتي، ميخائيل جورباتشوف، للمرة الأولى البلدين على خفض ترسانتيهما. ووصفت المعاهدة بـ”التاريخية”، وفتحت الطريق لعهد جديد في العلاقات بين الكتلتين الشرقية والغربية إبان الحرب الباردة.

وبالرغم من أن معاهدات أخرى قد أبرمت من قبل، مثل اتفاقية الحد من الأسلحة الاستراتيجية “سالت1 ” في 1972، و”سالت 2″ في 1979 للحد من القاذفات الجديدة للصواريخ الباليستية، فإن القوتين تعهدتا للمرة الأولى بتدمير فئة كاملة من الصواريخ النووية في معاهدة الحد من الصواريخ النووية متوسطة المدى.

وتعود بداية الأزمة بين البلدين، عندما نصب الاتحاد السوفيتي صواريخ نووية من طراز “إس إس-20” الموجهة إلى العواصم الأوروبية، ليرد عليها حلف شمال الأطلسي “الناتو” بنشر صواريخ “بيرشينج” في أوروبا موجهة إلى الاتحاد السوفيتي، وبعد عقد السبعينيات الذي شهد بعض الانفراج بين الكتلتين، عادت الحرب الباردة إلى ذروتها من جديد.

لكن مع وصول ميخائيل جورباتشوف إلى سدة الحكم في الاتحاد السوفيتي عام 1985، وانتهاجه سياسات البيريسترويكا (إعادة الهيكلة)، شهدت العلاقات بين البلدين انفتاحًا جديدًا، تم تتويجه بثلاث قمم بين جورباتشوف وريجان خلال الفترة 1985 و1987 وتم التوصل إلى توقيع معاهدة الحد من الصواريخ النووية متوسطة المدى.

وبموجب تلك المعاهدة، تعهد الطرفان بعدم صُنع أو تجريب أو نشر أي صواريخ باليستية مُجنَّحة أو متوسطة، وتدمير منظومات الصواريخ التي يتراوح مداها المتوسط ما بين 1000 و 5500 كيلو متر، ومداها القصير ما بين 500 و1000 كيلو متر، وكان من المفترض أن يتم تدمير الصواريخ التي يتراوح مداها بين 500 و5500 كيلومتر في السنوات الثلاث التالية لدخول المعاهدة حيز التنفيذ، وتضمنت المعاهدة تدمير صواريخ “بيرشينج 1 إيه” و”بيرشينج 2″ الأمريكية التي كانت محور أزمة الصواريخ الأوروبية في ثمانينيات القرن الماضي، وضمان إجراءات للتحقق من عمليات التدمير في كل دولة، من قبل مفتشين من الدولة الأخرى.

ويبقى القول إن الفترة المقبلة ربما تشهد جولات من الحوار بين واشنطن وروسيا، بدفوع أوروبية مؤكدة لوضع حد لاستقرار العالم والقضاء على مخاوف سباق التسلح النووي وتهديد كيان البشرية جمعاء.

Exit mobile version