القوات الخاصة الأفغانية تعتقل 10 مسلحين تابعين لطالبان في العاصمة كابول

صرّحت مصادر عسكرية أفغانية اليوم الأحد بأن القوات الخاصة اعتقلت 10 مسلحين تابعين لحركة طالبان خلال عملية قاموا بها في العاصمة كابول.

وذكرت وكالة أنباء “خامة برس” الأفغانية أن مسلحي طالبان يواصلون محاولات توسيع نطاق موطئ أقدامهم في المناطق النائية بكابول؛ لتشمل مناطق شهار وأسياب وسوروبي وغيرها من المناطق الرئيسية بالعاصمة الأفغانية.

ولم تعلق حركة طالبان على الأمر حتى الآن.

يأتي هذا في الوقت الذي يتدهور فيه الوضع الأمني في بعض المناطق النائية بكابول خلال الأشهر الأخيرة.

كوريا الجنوبية: الولايات المتحدة تبدي قلقها من تصاعد التوترات بين سول وطوكيو

قال نائب مستشار الأمن الوطني الكوري الجنوبي “كيم هيون-جونج” اليوم الأحد، إن أمريكا قلقة إزاء مدى تأثير التوترات المتصاعدة بين كوريا الجنوبية واليابان على التعاون الثلاثي بين الحلفاء، خاصة بعد تشديد طوكيو للوائح تصدير مواد حساسة إلى سول.

ونقلت وكالة أنباء “يونهاب” الكورية الجنوبية عن كيم قوله – أمام الصحفيين في مطار واشنطن دولس الدولي – إنه التقى بمسئولين من الحكومة الأمريكية وأعضاء بالكونجرس بالإضافة إلى باحثين متخصصين، وشرح لهم الإجراءات اليابانية غير العادلة التي اتخذتها طوكيو من جانب واحد وتأثيرها على الوضع الأمني في البلاد الثلاث.

وأضاف أن جميع من التقى بهم أبدوا تفهما كبيرا للمخاوف من عواقب التوترات بين كوريا الجنوبية واليابان والتي تسبب بها الإجراء الأحادي الجانب، موضحا أن كل هذه الأسباب دفعت وزارة الخارجية الأمريكية للتعهد ببذل أقصى جهودها للحفاظ على التعاون بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان.

وأوضح جونج أن الجانب الأمريكي لم يذكر على وجه الخصوص تعبير “الوساطة” أثناء المحادثات، مضيفا ” أعتقد أن الولايات المتحدة ستقدم على التصرف المناسب إذا أخذت بالاعتبار أهمية التعاون بين الجنوب والولايات المتحدة واليابان”.

يذكر أن زيارة كيم إلى واشنطن استمرت 4 أيام، عقد خلالها اجتماعات مع كبار المسئولين من بينهم القائم بأعمال كبير موظفي البيت الأبيض ميك مولفاني والممثل التجاري الأمريكي روبرت لايتهايزر ونائب مستشار الأمن الوطني تشارلز كوبرمان.

وجاءت الزيارة في أعقاب تصاعد التوترات بين سول وطوكيو، حيث فرضت اليابان قيودا على صادراتها من المواد الصناعية الرئيسية والمستخدمة في صناعة أشباه الموصلات والشاشات إلى كوريا الجنوبية، فيما اعتُبر إجراء انتقاميا صارخا لخلاف منفصل بين البلدين حول قضايا العمل القسري لليابان في زمن الحرب.

سفير مصر في كندا يفتتح المهرجان القبطي المصري الثاني في تورونتو

شارك السفير أحمد ابو زيد يوم السبت ١٣ يوليو الجارى في افتتاح النسخة الثانية من المهرجان القبطى المصرى السنوى، المقام بمدينة ميسيساجا بمنطقة تورونتو الكبرى بكندا، بحضور عشرات الآلاف من أبناء الجالية المصرية ورئيس حزب المحافظين الكندى ” أندرو شير” ورئيس وزراء حكومة أونتاريو وبرلمان المقاطعة وممثل عن رئيس وزراء كندا.

وقد ألقى السفير أبو زيد كلمة في افتتاح المهرجان، أكد خلالها علي الأهمية الكبرى لانعقاد هذا المهرجان كل عام لكونه يظهر مختلف مكونات الثقافة والفنون والحضارة المصرية علي الساحة الكندية، ويبرز الدور المؤثر والفعال لأبناء الجالية المصرية في كندا. وقدم السفير المصرى التهنئة الي اللجنة المنظمة للمهرجان علي الصورة المشرفة التي خرج بها، والتي تعكس قيمة العمل الجماعى في إنجاح مثل تلك الجهود والمبادرات.

هذا، وقد احيا المهرجان الفنان هشام عباس، وعازف الكمان عزمى مجدى، والفرقة القومية للفنون الشعبية التي تقدم عروضا في كل من تورونتو والعاصمة اوتاوا هذا الاسبوع بتنظيم من السفارة المصرية في كندا ووزارة الثقافة.
ل

واشنطن تقترح على بيونج يانج عقد محادثات على مستوى العمل الأسبوع الجاري

ذكرت مصادر دبلوماسية اليوم الأحد أن الولايات المتحدة اقترحت على كوريا الشمالية عقد محادثات على مستوى العمل خلال هذا الأسبوع حيث قدمته عبر قناة دبلوماسية وتنتظر ردا من كوريا الشمالية.

 

ونقلت وكالة أنباء “يونهاب” الكورية الجنوبية عن نائب رئيس مكتب الأمن الوطني الكوري الجنوبي كيم هيونج-جونج قوله، في واشنطن للصحفيين، إن كوريا الشمالية لم ترد بعد على مقترح الولايات المتحدة، مضيفا ردا على سؤال عما إذا كانت المحادثات النووية ستستأنف هذا الشهر أم لا “ينبغي لنا أن نتنظر ونرى”.

من ناحية أخرى، قالت مصادر إن الولايات المتحدة لم تقترح أي مكان محدد للمحادثات على مستوى العمل، تاركة القرار لكوريا الشمالية حيث تشمل الأماكن المحتملة قرية بانمونجوم الحدودية بين الكوريتين وبيونج يانج والسويد.

جاء ذلك بعد أن وافق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونج-أون على استئناف مفاوضات نزع السلاح النووي على مستوى العمل عندما عقدا اجتماعا مفاجئا في قرية الهدنة “بانمونجوم” على الحدود بين الكوريتين في 30 يونيو الماضي.

وتوقفت المحادثات النووية بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة منذ قمتهما الأخيرة التي انتهت بدون التوصل إلى أي اتفاق في فبراير الماضي.

أنجبت من أجل هتلر.. سيدة تروي لأول مرة ما حدث في معسكرات تحسين العِرق الأبيض في ألمانيا النازية

في العام 1936، جُنِدت هيلدغارد تروتز في الجيش الألماني، مع ضباط قوات شوتزشتافل (وحدات شبه عسكرية كانت مهمتها حماية الزعيم النازي أدولف هتلر) باعتبارها من المصنفات «نقية عرقياً» .

وكانت هيلدغارد جزءاً من برنامج مدعوم من الدولة يُدعى «ليبنسبورن» (ومعناها: ينبوع الحياة) وهي مبادرةٌ لمواجهة انخفاض معدلات المواليد في ألمانيا وإنجاب سلالة سائدة، وفقاً لعلم تحسين النسل من منظور النازية، فكانت تنجب من أعضاء هذه القوات.

وخلال السنوات الاثنتي عشرة من الرايخ الثالث، أي في الفترة بين (1933-1945) وُلد نحو 20 ألف طفل في ألمانيا والنرويج.

يسلط الصحفي والمؤرخ البريطاني جايلز ميلتون الضوء على تجربة هيلدغارد تروتز، ويكشف عن سبب رغبة هذه الشابة الألمانية في الإنجاب من أجل هتلر، وفقاً لما ذكره موقع History Extra البريطاني.

داعمة مخلصة للنازية
كانت هيلدغارد تروتز داعمة مخلصة للنازيين منذ تولِّي هتلر السلطة، إذ كانت قد انضمت إلى رابطة الفتيات الألمانيات (النسخة الأنثوية من منظمة شباب هتلر) في عام 1933، وكانت تصرح بأنها كانت مهووسة بأدولف هتلر وبسياساته.

سرعان ما أصبحت هيلدغارد شخصيةً بارزة في منظمتها بسبب شعرها الأشقر وعينيها الزرقاوين فكان يُشار إليها كخير مثال على المرأة الألمانية.

وفي عام 1936، عندما كانت في الثامنة عشرة من عمرها، أنهت هيلدغارد دراستها وكانت في حيرة بشأن ما يجب عليها فعله بعد ذلك، وعليه تحدثت مع أحد قادة رابطة الفتيات الألمانيات الذي قدم لها اقتراحاً سيُغير حياتها إلى الأبد؛ إذ قال لها: «إذا كنتِ لا تعلمين ما يجب فعله، فلمَ لا تنجبين طفلاً من أجل الزعيم هتلر؟ ما تحتاج إليه ألمانيا أكثر من أي شيء آخر هو مخزون عرقي ذو قيمة» .

عرفَت ما ينبغي عليها فعله بعد التخرج
لم تكن هيلدغارد على علمٍ بالبرنامج الذي ترعاه الدولة والمعروف باسم «ليبنسبورن»، كان البرنامج يهدف إلى زيادة معدل إنجاب الأطفال الآريين ذوي الشعر الأشقر والعيون الزرقاء من خلال التهجين. واختيرت النساء النقيات عرقياً، في رأي الألمان، لهذا الغرض على أمل أن يصبحن حوامل.

أوضح لها قائد الرابطة بالضبط كيفية عمل برنامج ليبنسبورن؛ إذ ستخضع لسلسلة فحوصات طبية، إلى جانب إجراء تحقيق شامل عن أصولها؛ إذ كان من الضروري ألا تكون لها أصول يهودية، وبعد تجاوز كل هذه المراحل بنجاح، يمكنها اختيار شريك جنسي من مجموعة من ضباط شوتزشتافل.

استقبلت هيلدغارد هذا الاقتراح بحماس شديد، إذ اعترفت لاحقاً قائلةً: «لقد كان اقتراحاً رائعاً»، واشتركت في البرنامج على الفور، ولأنها تعلم أن والديها لن يوافقا، أخبرتهما بأنها ستحصل على دورة داخلية في الاشتراكية القومية.

اصطُحِبت هيلدغارد إلى قلعة قديمة في ولاية بافاريا، بالقرب من بلدة تيغرنسي، كانت هناك 40 فتاة أخرى في مكان الإقامة وجميعهن كُنَّ يعشن بأسماء مستعارة، وكل ما احتجن إليه لقبولهن في المخيم شهادة إثبات أصولهن الآرية حتى أجداد أجدادهن.

كانت القلعة نفسها قمةً في الفخامة، وكانت هناك غُرف مشتركة للرياضات والألعاب، ومكتبة، وغرفة موسيقى، بل وصالة سينما. ووفقاً لهيلديغار «كان الطعام أفضل ما تذوقته على الإطلاق، ولم يكن علينا أن نعمل لأنه كان هناك عدد كبير من الخدم» . كانت هيلدغارد باعترافها كسولة ومنغمسة في الملذات، وسرعان ما عرفت كيف تستمتع بحياتها في القلعة.

قالت هيلدغارد: «كان المكان بأكله مسؤولية أحد الأساتذة وأحد الأطباء رفيعي المستوى في قوات شوتزشتافل، الذي فحص كلاً منَّا بشكل كامل بمجرد وصولنا. لقد توجب علينا إصدار تصريح قانوني يفيد بعدم وجود أي حالات مصابة بأمراض وراثية أو إدمان الكحول أو أمراض عقلية في عائلاتنا» .

تنازل عن الأطفال لصالح الدولة
كذلك حذر الأستاذ المسؤول عن القلعة الفتيات من أنه سيتوجب عليهن التوقيع على وثيقة تنازل عن أي طفل ينجبنه؛ لأنه سيصبح ملكاً للدولة وستجري تربية هؤلاء الأطفال في مؤسسات خاصة ترسخ فيهم الولاء المطلق للنازية.

وبعد قبولهن، قُدِمت هيلدغارد والفتيات الأخريات لرجال شوتزشتافل، قالت هيلدغارد «كانوا جميعاً طوال القامة وأقوياء للغاية ولديهم عيون زرقاء وشعر أشقر»، كانت هناك جلسة تعارف بين الطرفين، إذ لعبوا وشاهدوا الأفلام معاً واستمتعوا بالأمسيات الاجتماعية في القلعة.

وتضيف: «مُنِحنا نحو أسبوع لاختيار الرجل الذي أعجبنا وأُخبِرنا بضرورة التأكد أن شعره وعينيه تتوافق تماماً مع شعرنا وعينينا» . لم تُخبَر الفتيات بأسماء أي من هؤلاء الرجال، إذ كان إخفاء الهوية مبدأً أساسياً في برنامج ليبنسبورن.

كانت هيلديغار متحمسة جداً، لأنها كانت ستفعل كل ذلك من أجل زعيمها المحبوب هتلر، ترى أنها كانت تؤمن جداً بأهمية ما تفعله، بل تراه واجباً وطنياً لذلك لم تشعر بأي خزي أو عار من أي نوع.

أصبحت هيلدغارد حاملاً على الفور ونُقِلت إلى إحدى دور الولادة في الأشهر التسعة التالية، لم تكن ولادة سهلة، لأن النساء الألمانيات لا يلجأن للحصول على أي مساعدات اصطناعية مثل الحقن لتخفيف الألم.

إغراء من أجل المزيد من الأطفال

فطمت هيلدغارد رضيعها لمدة أسبوعين ثم أُخِذ منها ونُقِل إلى منزل خاص بقوات شوتزشتافل حيث ستجري تربيته ليصبح خادماً مخلصاً للدولة النازية. لم ترَ هيلديغارد ابنها أو والده على الإطلاق.

وفي السنوات التي تلت ذلك، أُغريت هيلدغارد لإنجاب المزيد من الأطفال، لكنها وقعت في حب ضابط شاب وتزوجا. وعندما أخبرت زوجها الجديد عن مشاركتها في برنامج ليبنسبورن، كانت مندهشة بعدما اكتشفت أنه لم يكن سعيداً بالشكل الذي توقعته، لكنه ومع ذلك أخفى انتقاده لها، معتبراً أنها كانت تؤدي واجبها تجاه الزعيم هتلر.

لم تعلم هيلدغارد مصير ابنها وظل هذا الأمر لغزاً، ومثل الكثير من أطفال برنامج ليبنسبورن، من المؤكد أنه وجد نفسه منبوذاً في ألمانيا بعد الحرب، إذ اعُتبرت كيفية إنجابه وتربيته وصمة عار لا يمكن التخلص منها أبداً.

جرى تبنّي العديد من هؤلاء الأطفال بعد الحرب، حين أُتلِفت سجلات مولدهم وحتى يومنا هذا، لم يكن غالبيتهم مدركين للحقيقة وراء إنجابهم.

وحش التاريخ.. بعد 60عاماً من وفاته، ستالين ما زال محبوباً

كان جوزيف ستالين، القائد السوفيتي السابق مغنياً جيداً؛ بل وقد ألَّف القصائد أيضاً. وأُسِّسَت خلال فترة حكمه تسعة آلاف مؤسسة تابعة للدولة. وتدير إحدى حفيداته متجراً في مدينة بورتلاند، بولاية أوريغون الأمريكية. وكان من ضمن ما أهداه إليه مواطنوه العاشقون له معطف فاخر من الفرو، يُحفَظ اليوم مُعلَّقاً داخل خزانة زجاجية في غرفة مليئة بالهدايا، بمتحفه في بلدة غوري بجورجيا.

تقول المرشدة العجوز، صاحبة اللكنة الجورجية الثقيلة وخصلات الشعر البنفسجية: «أُهدي هذا المعطف المصنوع من الفرو إلى ستالين من قِبل شركة ملابس في موسكو، لكن ستالين لم يرتدِه لأنه لم يكن يناسب ذوقه».

\سياح في متحف جوزيف ستالين في جوري ، المدينة الجورجية التي ولد فيها الزعيم السوفيتي/ نيويورك تايمز
إليك في هذا التقرير لصحيفة NewYork Times الأمريكية بعض «المعلومات المسلية» التي يتعلمها الزوار خلال الجولات التي يقودها المرشدون السياحيون في متحف ستالين بمدينة غوري، البلدة الجورجية الصغيرة التي وُلِد بها القائد السوفيتي الأقوى، الذي عرفه شعبه والعالم بـ «الرجل الحديدي» .


متحف ستالين يروي نصف الحكاية
\قناع موت ستالين يرتكز على حامل رخامي. توفي في عام 1953 ، وخصص المتحف له بعد بضع سنوات/ نيويورك تايمز
يتمتَّع المتحف الذي خُصِّص لستالين عام 1957 -أي بعد وفاته بأربعة أعوام- بمظهر خارجي بسيط على الطراز الاشتراكي الكلاسيكي، ويكتظ من الداخل باللوحات والصور والتذكارات الشخصية. ونرى على يسار المدخل، عربة القطار التي استقلها ستالين في طريقه إلى مؤتمر بوتسدام الذي أُقيم في ألمانيا في صيف عام 1945، بستائرها السليمة، وزجاجها المقاوم للرصاص والذي استُبدل منذ زمنٍ طويل.

من الفقر إلى القصر: وتخيم على المتحف نبرة الإعجاب بالفتى الفقير الذي تمكَّن من الصعود -برغم الاحتمالات البعيدة، والمُدد العديدة التي قضاها في السجون القيصرية- إلى أعلى مراتب السلطة. وقد افترشت السجاجيد الحمراء الأرضيات، ويعتلي قناع موت ستالين منصة رخامية، كقائد محبوب يرقد في سبات.

تتمتَّع جورجيا، البلد الصغير بين روسيا وتركيا، بمطبخٍ مشهور، ومناظر طبيعية خلابة، والقليل جداً من مواقع الجذب السياحي العالمية. ولكنها تمتلك للأسف، ضمن هذه القلة القليلة، الرجل الذي وُلِدَ لإسكافي تحت اسم يوسب فيساريونيس جوغاشفيلي، الذي أصبح واحداً من أفظع مجرمي البشرية.

وقد وضع هذا المسؤولين في جورجيا أمام معضلة كبيرة: كيف يروج بلدٌ وحشاً محلي الصنع إلى سائر العالم، إن كان سيفعل من الأساس؟

الوحش ستالين
قد يكمُن جزءٌ من الإجابة فيما ينقص الجولة السياحية بالمتحف. لا توجد بالمتحف أي إشارة إلى غولاغ، نظام السجون ومعسكرات السخرة الذي أودى بحياة أكثر من مليون شخص. ولا توجد حتى لفتة صغيرة إلى الإرهاب الكبير، حملات ستالين للتطهير والإعدامات في ثلاثينيات القرن العشرين.

\في عام 2008 ، كانت غوري واحدة من المدن التي قصفتها واحتلتها روسيا خلال حرب قصيرة ومأساوية أسفرت عن وقوع 20% من البلد في يد روسيا/ نيويورك تايمز
ويُذكر بشكلٍ عابر تجميع المزارع السوفيتية (الكولخوزات)، والذي أدى إلى تضور أربعة ملايين أوكراني جوعاً؛ ولكنك إن لم تكن تعلم بشأن هذه الفاجعة قبل ذلك، فقد تعتقد أنها نجاحٌ عظيم تخلله القليل من الأخطاء البسيطة!

تقول المرشدة وهي تتنقل بخفة من دولاب عرض إلى آخر: «ارتُكِبَت الكثير من الأخطاء في الاتحاد السوفيتي خلال التجميع، ولكن تكوَّنت المزارع الجماعية على أيِّ حال».

تراث ستالين: وقد تسبب صراع جورجيا حول ما يجب فعله حيال ستالين وتراثه، في ظهور حلول مجحفة للغاية. فقد اقترح رئيس إدارة السياحة القومية في جورجيا، جيورجي سيغوا، في عام 2013، أن بوسع جورجيا مناشدة الصينيين «بالضبط كما سوّقت إسرائيل إلى المسيحيين».


تم تخصيص المتحف في عام 1957 ، ويتميز بتصميم خارجي متقلب على الطراز الاشتراكي الكلاسيكي وديكورات داخلية مليئة بالرسوم والصور الفوتوغرافية والتذكارات الشخصية/ نيويورك تايمز
وقال سيغوا في تصريحٍ علني: «يمكننا بيع ستالين إلى السوق الصينية، بالضبط كما يبيع اليهود عيسى المسيح». فُصِل سيغوا من عمله في 2014.

وعلى الرغم من تخلي جورجيا عن السياحة المدعومة من الدولة لصالح فكرة السياحة المرتكزة على ستالين، فلا يزال ذلك جانباً سلبياً رئيسياً، بالأخص بين أوساط الروس والصينيين. فوفقاً لتايا شوبينيدزي، التي جلست خلف منضدة المركز السياحي بمدينة غوري بعد ظهيرة يوم ليس ببعيد، فقد زار متحف ستالين 162 ألف شخص تقريباً في العام الماضي.

حيث قالت بابتهاج واضح: «إن هذا أكبر من عدد زوار أيٍّ من متاحف جورجيا الأخرى». ولم يكن في المستطاع التحقق من صحة هذه المعلومة، بسبب الرفض التام من جانب مسؤولي إدارة السياحة الإجابة عن أي سؤال عن السياحة المتعلقة بستالين، ويمكننا تفهّم حساسية هذا الموضوع.

مشاعر متضاربة حول ستالين في جورجيا
\عربة سكة حديد ستالين الشخصية/ نيويورك تايمز
«كان قائداً عبقرياً»: يثير ستالين الكثير من المشاعر العميقة في البلد الذي أمضى فيه سنواته الأولى، وأحد هذه المشاعر هو «التبجيل». ويظهر ذلك جلياً في مدينة غوري، حيث يراه الناس -خاصة كبار السن- شخصيةً تاريخية، استطاعت بناء إمبراطورية، وهزيمة النازيين في الحرب العالمية الثانية.

يقول ميرا بتشاتادزه، عامل البناء المتقاعد ذو السبعين ربيعاً، الذي كان جالساً على مقعد في الحديقة المجاورة لمتحف ستالين: «كان رجلاً بسيطاً، وكبر ليصبح قائد بلد عظيم». وأضاف صديقه، جيفي لورسماناشيفي: «لقد كان عبقرياً!».

وتبدو مثل هذه الآراء المؤيدة لستالين ضيقة الأفق، ومثيرة للاضطراب بالنسبة للكثير من الجورجيين الأصغر سناً. فقد استضعف ستالين بلده الأصلي، ولم يحمل تجاهه قط أي عاطفة تُذكر، على مدار عقود. وقد رُحِّل أكثر من أربعمائة ألف جورجي، وقُتِل أغلبهم بالرصاص.

يقول المؤرخ سايمون سيباج مونتفيوري، مؤلف كتاب Young Stalin: «يبدو على الأرجح أنه أثناء إرهاب الثلاثينيات، أُعدِمَ من الجورجيين أكثر من سكان أي جمهورية أخرى بالنسبة إلى حجم البلد. ويرجع هذا في الغالب إلى العلاقة الحميمة التي جمعت ستالين بقادة جورجيا».

\مرشدة سياحية نتحدث في المتحف الذي يحتوي على عربة ستالين الحديدية المؤدية إلى بوتسدام بألمانيا، وزجاجها مقاوم للرصاص/ نيويورك تايمز
وتحتفظ روسيا على مدار عقودٍ بعد انتهاء الحكم السوفيتي «بنفوذ مشؤوم». وقد كانت غوري واحدة من البلدات التي قصفتها واحتلتها روسيا في 2008 ضمن حرب قصيرة كارثية، أسفرت عن وقوع 20% من البلد -ليست غوري منها- في يد روسيا.

ولا يبدو أن كثيراً من السكان المحليين هنا يهتمون لذلك. ويساعد على هذا جلب ستالين الكثير من النقود المحلية إليهم.

غوري.. البلدة المولعة بحب ستالين
على الناحية المقابلة من مدخل المتحف مجموعة من متاجر التذكارات الصغيرة، والتي تبيع تشكيلة واسعة من السلع ذات الطابع الستاليني، كأطباق الزينة، وأقداح القهوة، والتماثيل الصغيرة، وحقائب توتي، ومثبتات الورق، والأقلام، والكؤوس الصغيرة، والغلايين، والقدَّاحات، والقوارير، وغيرها من السلع.

ويوجد ما هو أهم من التأثير الاقتصادي الإيجابي، فهناك معتقد سائد هنا بأن ستالين -على الرغم من الأدلة التي تشير إلى العكس- كان يتظاهر فقط بكونه شيوعياً. وأنه كان قومياً جورجياً.

يشتمل متجر الهدايا التذكارية داخل المتحف على القمصان وحمل الحقائب التي تصور ستالين وهو شاب/ نيويورك تايمز
\تقول ناتسا باتياشفيلي، الأستاذة المساعدة بجامعة تبليسي الحرة، التي كتبت عن دور ستالين في الذاكرة الجورجية: «يقول الكثير ممن نتحدث إليهم، إن ستالين كان يحتفظ بصليبٍ في شقته، مما يعني أنه كان مسيحياً. يقولون إنه جعل الطعام الجورجي التقليدي مهماً جداً في الكرملين، وجعل النخب الجورجي جزءاً من الآداب المعتادة هناك».

وأضافت: «أعلم كم يبدو كل هذا الكلام غريباً، لأنه ليس بوسع أحدهم تحديد ما فعله ستالين بدقة، وصبَّ في مصلحة جورجيا في النهاية».

إلا إذا عدَّ المرء السمعة السيئة التي جلبها ستالين إلى غوري؛ فمن حين لآخر، تظهر البلدة على الصفحات الأولى بسبب ولعها به.

«الحقيقة المحايدة» للستالينية
\تمثال ستالين تم إنزاله في عام 2010 ويقع الآن خارج مدينة غوري/ نيويورك تايمز
في عام 2010، أزالت الحكومة تمثالاً لستالين، كان منصوباً لفترة طويلة في منتصف البلدة بجادة ستالين. وطالبت مجموعة من الناشطين بإعادة التمثال إلى موقعه المرموق، في مايو/أيار الماضي، خلال الذكرى السابعة والأربعين للانتصار في الحرب العالمية الثانية، ولكن قوبل هذا المطلب بالتجاهل.

وبالمثل، تجاهلت غوري كل مطالبات الحكومة لها بتخفيف الوهج المبجِّل لستالين المنبعث من المتحف. وأعلن وزير الثقافة في 2012، أن المعروضات ستخضع لتغييرات بحيث تكرِّم ضحايا هذا الطاغية. وقال إنه فور إتمام هذه التغييرات، سيعرض المتحف «الحقيقة المحايدة» للستالينية.

لم تر هذه التعديلات النور قط. وبدلاً منها، أُضيف للمتحف غرفة تحتوي على طاولة تعتليها بعضٌ من شهادات المقبوض عليهم، بالإضافة إلى نموذج لزنزانة سجن. وهي إضافة متواضعة وفاترة، بالإضافة إلى تواضعها، علاوة على أن الجولات السياحية تتخطاها تماماً.

\زوار يشترون تذاكر إلى المتحف. ويقول مسؤولو المتحف إن 162 ألف شخص زاروه العام الماضي/ نيويورك تايمز
لم تلحظ إحدى مجموعات السياح الأوروبيين الغرفة من الأساس، وبعد أن أنهت المرشدة ذات الشعر البنفسجي ثرثرتها (شكراً لزيارتكم. أتمنى لكم حظاً سعيداً)، بدوا جميعاً متبلّدين ومستمتعين استمتاعاً باهتاً.

يقول الألماني يوخن ديكمان باستياء وهو يهز رأسه غير مصدق: «إنه يُعد بطلاً هنا! يوجد الكثير من الكُتّاب المشهورين، والذين يفخر بهم الجميع في جورجيا. لا يبدو أنهم يصدقون أن ستالين أرسلهم إلى غولاغ، وقتلهم جميعاً».

برشلونة “زهرة النار” تفتح قلبها للقادمين من البر والبحر والسموات السبع

في زيارة خاطفة للعاصمة الكاتالونية، برشلونة؛ مقصد السياح الثامن عالميًا، لم أحظَ إبان إقامتي القصيرة بالقبض على روح هذه المدينة المتغلغلة في نخاع الزمن، ولكني حظيتُ بالإقامة داخل جنّتها الأثرية؛ تلك المسماة “المدينة القديمة”، والضياع في أزِقّتها القروسطية، حيث للحجر فيها، وللبلاط، والخشب، والزجاج الملوّن، حكايات وروائح وألوان وتعاويذ سحرية، تخترق القلب والحواسّ من دون تفرقة بين عابر سبيل ومُقيم. إنّها المدينة – المتحف، على غرار روما أو لشبونة أو أثينا؛ تسكنكَ رهبة زوار المتاحف لمجرّد المشي في شوارعها، وتأمّل كنوزها المعمارية التاريخية، ومعالمها الفنية الفريدة. تتركُ لعينيكَ أن يسافرا عبر سُحُب من الحنان، في ماضي الحجر والحديد، بحثًا عن جنة أرضية مفقودة. الزمن يسيل من الجدران والأعمدة والشرفات والنوافذ؛ المدينة تبلِّل روحكَ بحَجَرها قبل بحرها، وتبسط لك كفّها كي تغوص في تاريخ خطوطها السحرية العميقة.

في مرآة الزمن

المؤرخون المعاصرون يشكّكون في الأصل القرطاجي – الفينيقي لهذه المدينة، وفي أنّ هملقار برقا؛ والد هانيبعل، أسّسها في القرن الثالث قبل الميلاد، وسمّاها “برقينو” أو “برقينون” (الاسم الذي تحوّل إلى “برسينو” ثم إلى “برشلونة”)، وبعضهم يمنح هرقل الإغريقي شرف إقامتها منتصف القرن السادس قبل الميلاد، والبعض الآخر لا يستهويه سوى أصلها الإيبيري الخالص، ويعيد تاريخها إلى الألف قبل الميلاد. قد يكون الإيبيريون سبقوا غيرهم إلى سُكنى هذه المدينة، وقد يكون الإغريق وصلوا إليها بعدهم، غير أنّ الإقامة على شواطئها لا تعني بالضرورة إقامة مدينة وتأسيسها. أنا ابنة البلاد الفينيقية والطبيعة المتوسطية، وهيهات أن تفوتني صلة القرابة بين هذه المدينة، والمدن المتوسطية الأخرى، الفينيقية الأصل، الممتدة على الساحل الفلسطيني واللبناني والسوري. في هواء برشلونة رائحة مكاني الأول؛ إحساس يعزّزه موقعها الجغرافي الذي أَلِفَتْه عيناي من قبل، حيث البحر أمامها، ومن جهاتها الثلاث تلفّها تلال من خلفها جبال، وما سلسلة جبال لبنان الغربية إلّا سلسلة “مونتسيرات” عينها!

الرومان كانوا هنا منذ القرن الأول الميلادي، ثم القوطيون الغربيون، وفتحها المسلمون في القرن الثامن الميلادي، ولكن بعد أقلّ من قرن، استطاعت المسيرات الإسبانية من خلال ما سُمي حروب الاسترداد، السيطرة عليها والانطلاق منها إلى بقية أراضي شبه الجزيرة الإيبيرية. وكان البحر بوابة مشرّعة لطرد الموريسكيين بسهولة إلى شمال أفريقيا وبلاد الشام وتركيا وغيرها. (قليلة الآثار المعمارية العربية في برشلونة مقارنة بمدن الأندلس بسبب قصر مدة حكم المسلمين لها). في القرن الثالث عشر، في عهد خايمي الأول ملك أراغون وكونت برشلونة، ازدهر مرفؤها بعد تعزيز وتنظيم تجارتها البحرية، وهو يعدّ اليوم من أهم موانئ البحر الأبيض المتوسط. ومع بداية العقد الثاني من القرن التاسع عشر، استولى عليها نابليون، الذي لن تتحرر منه إلا بعد هزيمته. لاحقًا نالت المدينة نصيبها التدميري الكارثي من الحرب الأهلية الإسبانية (٤٤ طنًا من القنابل ألقتها طائرات موسيليني على المدنيين)، فيما وحشية فرانكو لم تقف عند منع أهلها من التكلّم باللغة الكاتالونية المحلية. والمعروف أنه منذ القرون الوسطى تُعاني منطقة كاتالونيا من أجل الحفاظ على خصوصية هويتها ولغتها وثقافتها، وقد تقلّب عليها الدهر بين الحظي بالاستقلال التام أو الحكم الذاتي، والحرمان منهما، إلى ما بعد انتهاء الحرب الأهلية، وتحوّل الحكم في إسبانيا إلى ملكي دستوري برلماني، حيث استعادت كاتالونيا قدرًا كبيرًا من الاستقلالية في الشؤون السياسية والتعليمية والبيئية والتنموية والثقافية، وهي الآن بعاصمتها المزدهرة صناعيًا وسياحيًا، واحدة من أكثر المجتمعات ديناميكية اقتصاديًا في إسبانيا.

وكانت برشلونة شهدت نهضة صناعية منتصف القرن التاسع عشر، تبعتها نتيجة نمو الثروات، نهضة عمرانية وثقافية مقرونةً بالقومية الناشئة. فالمدينة التي ضاقت على قاطنيها، توسّعت خارج أسوارها التي هدمتها عام 1854، واستعانت بنخبة من أشهر المهندسين المعماريين من أجل، أولًا: شقّ شارع وسط المدينة يربط جزءها الأعلى بالبحر؛ فاسْتُحْدِثَ الشارع الشهير المسمى “لا رامبلا”. وثانيًا: بناء منطقة حضرية جديدة، سُميت “إكسامبل”. وقد ابتدعت مهارات المهندس المعماري “إلديفونس سيردا” لهذه المنطقة، تصميمًا حضاريًا لكُتَل المباني والشوارع، المربعة والمتوازية، يُراعي حركة المرور، وضرورة التهوية، ووصول أشعة الشمس، وتوفير مساحات للحدائق. كذلك، فإنّ تُحَف فنان العمارة أنطوني غاودي، الملقب بِـ “معماري الربّ”، في “إكسامبل”، يقصدها الناس من أطراف الأرض، ككنيسة “ساغرادا فاميليا” ومبنى “كازا باتلو” (“كازا” تعني منزل)، و”كازا ميلا” المسمى “المَحْجَر”.

مدينة المدن الاروبية

في بداية القرن العشرين، لُقّبت برشلونة بِـ “زهرة النار”؛ إذ كانت تتفتّح من أعماقها لانطلاقة الحداثة في المجالات كافة، ولا سيما المعمارية والفنية، وليضوع شذاها في أُنوف المدن الأوروبية المتغطرسة. ولا غُلُوّ في القول، إنه مهما طالت مدة إقامة السائح فيها، فلن يستطيع احتواء مغرياتها التاريخية والجمالية كافة. فهناك متاحف الآثار والفنون، كالمتحف الوطني للفنون، متحف الفن المعاصر، متحف الأركايولوجيا، متحف الشمع، متحف الشوكولاتة. وهناك المواقع التاريخية، والنصب التذكارية، والتحف المعمارية من أبنية وقصور وكنائس، معظمها ضمن قوائم اليونسكو للتراث العالمي، مثل: ساغرادا فاميليا؛ معجزة غاودي، بارك غويل؛ تحفته الأخرى فوق تلة الكرمل في حي لا سالو، قصر غويل في شارع لا رامبلا، كاتدرائية برشلونة في الحي القوطي (تلك التي استغرق بناؤها مئتي عام من القرن 13م إلى 15م)، المعبد الروماني في الحي نفسه، كنيسة سانت باو ديل كامب في حي الرافال، قوس النصر (أرك دي تريومف) وسط المدينة، قصر الموسيقى الكاتالونية في حي بورن. وهناك الساحات؛ تلك المتاحف في الهواء الطلق، التي تزينها التماثيل والنوافير ويعشقها الحَمَام، مثل: ساحة كاتالونيا التي تفصل المدينة القديمة عن الحديثة، وبلاكا دي سانت جامي (ساحة القديس جيمس) وهي الأكبر مساحة، وفيها مبنى البلدية والبرلمان الكاتالوني. وهناك المسارح، والمراكز الثقافية، والصالات لرقص الفلامنكو. والأخيرة تسمى هنا “الطاولات الراقية”، وغالبًا ما تُؤدى فيها العروض من دون الاستعانة بمكبرات الصوت أو أيّ من التقنيات الحديثة، بحيث يتناهى صوت الفلامنكو نقيًا وخاليًا من أي مؤثرات صوتية مصطنعة. وهناك المفاتن البحرية بشواطئها ومطاعمها ومقاهيها، ناهيكَ عن القرية الأُولومبية بمينائها الناشط ليلَ نهار. وتجدر الإشارة الى أنّ ما أسهم في نهضة برشلونة المعمارية والحضارية وتطوير بناها التحتية، احتضانها حدثين أساسيين: المعرض الدولي في القرن التاسع عشر، والألعاب الأولمبية لعام 1992.

أمشي في شارع لا رامبلا أو جادة لاس رامبلاس السياحية المزدحمة بصفتي السائحة رقم 32 مليون +1، وفق إحصاءات العام المنصرم (2018)، علمًا أنّ عدد سكان برشلونة إضافة الى قاطني ضواحيها لا يتجاوز 6 ملايين نسمة. أخطو برشاقتي الروحية وبرأسٍ متخفف قدر موهبتي، كي أتيح لتاريخ المدينة أن يتسرب بفطرة تحت جلدي. أبدأ من اسم لا رامبلا الذي يُقال إن أصله كلمة “الرملة” في اللغة العربية، وذلك لقرب الشارع من رمل الشاطئ، وهناك من يرجّح اشتقاق الاسم من معنى فعل “تسكع” في اللغة الكتالونية. وبصرف النظر عن أصل الاسم وفصله، فهو كان قد ضاق على شارع ما برحت تتّسع عوالمه؛ فكان أن قُسِّم إلى خمسة أجزاء، لكلٍ منها اسم يحمل دلالاته. أهمية لا رامبلا أنه شريان برشلونة الرئيس الذي تمتدّ بمحاذاته مراكز حكومية ومالية وروحية، والذي يفصل بين حيين قديمين: شرقًا الحي القوطي (باري غوتيك) حيث الفندق الذي أُقيم فيه، وغربًا حي الرافال الذي كان يشتهر سابقًا بالمخدرات والدعارة ويلقب بالحي الصيني، وأصبح حاليًا مع موجات الهجرة الجديدة يُلقب بِـ”رافالستان” نظرًا لعدد سكانه المتعاظم من الباكستانيين. ويتميّز حي الرافال بمقاصفه الليلية الكثيرة، وحاناته القديمة (كحانة لندن، التي كان يقصدها في ما مضى أمثال دالي وبيكاسو وهيمنغواي)، ناهيك عن كنوزه الثقافية العريقة ومنها: متحف برشلونة للفنّ المعاصر، والمتحف البحري، وقصر غويل. وفيه توجد أيضًا سوق لا بوكيريا الشهيرة. وهي عبارة عن كرنفال بصري طاووسيّ، تُزينُ مروحةَ ريشِه المنفوش الخضارُ، والفواكه الطازجة والمجففة، واللحوم، والمحار، والتوابل، والمثلجات، والأجبان، والخبز، والأطعمة المحلية، وأنواع الزيتون من ألفه إلى يائه (يوجد أكثر من 250 نوعاً من الزيتون في إسبانيا أفضلها المسمى أوخي بلانكا)، وقوارير زيت الزيتون الرباني التي تُقتنى بكبرياء سيدات تقتنين أثمن العطور. (لِمَ لا، وهذه الشجرة المقدسة التي جلبها الفينيقي معه منذ أكثر من 3000 عام، لا يزال يُقطف زيتونها هنا، ولا سيما في الجنوب الإسباني، بالأيدي، ليُعبأ في السِّلال ويُعصر في خلال ساعتين فقط من قِطافه حرصًا على طعم زيته من المرارة). في هذا البازار الذي لا ينقصه سوى بيع الأحلام، أُصادف أفواهًا من أقطاب الأرض، ممغنطة بما لذّ وطاب، مانحةً حاسّة الذَّوق حصة الأَسَد، بينما لا يَسْتَأْسِدُ فيَّ غير بَصَري، منقضًا على بهاء اللَّون لا الطَّعم. خلف السوق يتناهى إليَّ عزف فرقة غجرية لزبائن أحد المطاعم، فأتبع الصوت إلى منبعه الذهبي، ثم أتعجب؛ كيف للغويين الإسبان أن يحرفوا في قواميسهم القديمة والمعاصرة، معنى هذا السِّحر والجمال في كلمة “غجري” إلى “محتال”؟! (في مشرقنا العربي، كانت تُحكى الخُرافات للصِّغار عن أنّ الغجر خاطفو أطفال!) أتقدم نحو قبعة الغجري الممدودة، وأُلقي فيها من كرمي الشرقي. وبالمناسبة، لفتني في هذه البلاد كم يقدرون البقشيش، مهما كان زهيدًا، ويتلقفونه بخفر ورضا كما لو نعمة غير متوقعة! في البلد الذي أقيم فيه، يُفترَض ألا يقل البقشيش عن نسبة 15 في المئة إلى 20 في المئة من قيمة الفاتورة، تدفعه ولا تتوقع أن تُشكَر على واجب!


في شارع لا رامبلا

أعود إلى لا رامبلا، شارع المشاة المغناطيسي المكتّظ، الذي تصطّف على جانبيه أشجار الدُّلْب التي تألفها عيناي لأنها تُحاكي القَيْقَب في الفناء الخلفي لمنزلي في الشمال الأميركي. خلف الصف الشجري، أبنية قديمة متلاصقة، في أسفلها مقاه، ومطاعم متعددة الجنسيات، ومحال تجارية، يستقبلك فيها كثير من الوجوه من جنوب آسيا، ولا سيما الباكستان. وسط الشارع لا يخلو أيضًا من الباعة المتجولين، وأكشاك محشوة بالهدايا التذكارية، التي معظمها بالطبع صنع في الصين، وعلى رأسها ما يحمل خصوصية البلد الحضارية والثقافية؛ ولذا، لم أشترِ صنوج الأصابع، ولا مرواح اليدّ البلاستيكية، ولا شال راقصة الفلامنكو، مُمنية النفس باقتنائها لاحقًا من منابعها الغجرية، في محطاتي التالية في الجنوب الإسباني الأندلسي. واكتفيت بشراء الورد، من بائعة غجرية على الرصيف، فهذا لعمري تربية محلية! الورد يذكرني بجنة العريف في الحمراء؛ فغرناطة مدينة الورد، أما برشلونة، فسأسميها مدينة الجيرانيوم. فهذه النبتة الساحرة بهيأتها الزاهية من دون مساحيق تجميلية، تصافحني كيفما التفتْتُ، من الشرفات والنوافذ، بحضورها الشعبي المزركش، الذي يشبه حضور هذه المدينة التي على الرغم من زخرفتها الفائقة لا تفرّط بأناقتها، إنما تخلق من فوضى اللون هندسة هارمونية “غاودية” معقدة، في الوقت الذي تحافظ على طبيعيتها وأُلفتها وتواضعها، كأنما وجدت وفنّ اللون في جيناتها. كيف لا، وقد حباها الله بطبيعة بحرية وجبلية، أنجبت فنانًا من طراز خوان ميرو، يجعل لكل شكل في لوحته روحه اللونية الفاقعة، وسط فضاء واسع ولا نهائي، بأسلوبه الطفولي الفطري والتلقائي، الذي لا بدّ اكتسبه من جمال طبيعة محيطه. في كلّ لوحة لميرو، يتراءى لي ميرو الطفل البرشلوني، ينظر مبهورًا إلى سماء زرقاء شاسعة، فيكتفي برسم فضاء فارغ؛ إذ ماذا بوسع المرء أن يُبدع أمام هكذا زرقة؟! ولذا، يبدو لي أنّ لزرقة سماء برشلونة دورًا في تواضع أهلها وعفويتهم؛ فهم ودودون ومضيافون من دون رياء أو انفعال كاذب. وهم ليسوا بشعب نقّاق أو متذمر أو متطلب أو مزهو بفرادته، سوى أنهم يعرفون نعمة الحفاظ على الجوهر الطبيعي والفني والتاريخي، لمدينتهم وثقافتهم، بفخر لا يشوبه التبجّح، ولا العنجهية والشوفينية، كالتي تخرج اليوم إلى العلن، مع التيارات الشعبوية المتنامية في بلدان عديدة، ولا سيما في أميركا حيث جمر العنصرية لا يني يكشّر عن أنيابه البيض من تحت رماد الديمقراطية الرأسمالية.

يكتسب شارع لا رامبلا حيويته من إضفاء الروح الفنيّة على حركة البيع والشراء فيه. فهو يغصّ بالرسامين والتماثيل البشرية ورسامي الكاريكاتير والراقصين والعازفين، وحيويته لا تقتصر على الأرصفة، بل تمتدّ إلى الأعلى، لتُطير فستان مارلين مونرو، المطلة من شرفة المتحف الإيروتيكي وظنّها أنّ لحمها أكثر إغواءً من حجارة المدينة! لم أصادف في لا رامبلا السائحين والمواطنين الكاتالونيين فقط، إنما الكثير من المهاجرين أيضًا. منهم القدماء الذين رحلوا خلال الحرب الأهلية من جنوب البلاد الأفقر (مناطق الأندلس ومرسيا) إلى شمالها الأغنى، (برشلونة في الشمال الشرقي لإسبانيا) حيث موسم الهجرة لا يغير اتجاهه؛ فهذا ديدن سكان جنوب الخرائط الراحلين في أحلامهم أبدًا ولسان حالهم: “وأَما الشمال، الشمال البعيد فليس بجغرافيا أو جهة إنه مجمع الآلهة” (م. د.). ولم تكن برشلونة آنذاك، بازدهارها النسبي على الصعيدين: التجاري والصناعي، لتخيب آمال المهاجرين، أصحاب اللسان الإسباني لا الكاتالوني، الذين بدورهم لم يكونوا ليخيبوا آمالها، إن في الإسهام في انفتاحها اللغوي والاجتماعي والثقافي أو في الإسراع بخطى تقدمها وتنميتها وتحضرها، ولا سيما أن التزايد السكاني أدى إلى تطوير شبكة المترو والبنى التحتية كافة.

ويبدو أن المدينة في الزمن المعاصر ظلت على دَيْدنها في استقبال المهاجرين الجدد، القادمين من أوروبا وأميركا اللاتينية وشمال إفريقيا (ولا سيما المغرب)، إضافة إلى الباكستانيين والصينيين. ومع تزايد عدد السياح الخرافي الذي بات يساوي 20 ضعف العدد السكاني للمدينة، بات البرشلونيون يفضّلون المهاجرين المنخرطين في بناء اقتصاد المدينة، على السائحين المستهلكين فحسب، والأشبه بجَراد يكتسح لبّ المدينة، على الرغم مما ينفقونه فيها من أموال طائلة. والمعروف أنّ السياحة في برشلونة أدت إلى ارتفاع أسعار الإيجارات على المواطن والمهاجر، وإلى استهلاك معدلات كبيرة من المياه والكهرباء، عدا عن ازدحام وسائل النقل العمومية، التي باتت تربك حركة المواطنين، وتؤخرهم عن الوصول الى أعمالهم. ولا ننسى أن المدينة غدر بها الإرهاب الوحشي عام 2017، مستغلًا حركة مجرّتها السياحية. ثم الأهم؛ الوجه الحضاري والثقافي للمدينة، الذي باتت تحجبه أمواج السياحة، بما تحمله من مظاهر العولمة المتفاقمة. أصوات حقائب السياح التي تجر على حصى الأرصفة، أصبحت تعلو على أصوات أجراس الكنائس! وللحق أن فستان شارع لا رامبلا، غدا كوزموبوليتيًا أكثر منه غجريًا – إسبانيًا، تُزينه كشاكش بشرية من مختلف دانتيلا الأرض، وعلى الباحث مثلي عن الأصل، ألا تحرمه بهرجة فلامنكو العصر، من النظر إلى فِتنة العَظْم (عَظْم الشارع)؛ ولذا، فأنا لم أخشَ من السير ناظرةً إلى أسفل، علّني أقع، فأقع على بلاطة من تصميم أنطوني غاودي أو جوزيب بويج الأول كادافالش أو سواهما من أشهر فناني العمارة في المدينة. فهؤلاء كانت استعانت بهم بلدية برشلونة في أوائل القرن الماضي لتصميم أرصفة المدينة. وثمة ما يفوق الثلاثة عشر تصميمًا فنيًا لبلاطات موزعة في أرجاء المدينة كافة.

المشي في لا رامبلا (ومعظم شوارع برشلونة) يحيلكَ فسيفساءَ صغيرة في عمل موزاييكي ضخم، ومدهش بتفاصيله الملغزة، من أعمال غاودي؛ مَفخرة المدينة، أو يحيلك لطخة في إحدى لوحات الفترة الوردية لبيكاسو؛ الفترة التي قضاها الفنان متنقلًا بين فرنسا ومأواه الفردوسي: برشلونة. وليس مستغربًا أن يخصّ بيكاسو هذه المدينة بمتحف أعماله الأولى، على أن يقام في مسقط رأسه؛ العاصمة الأندلسية مالقة. ويقع متحف بيكاسو الذي أنشئ عام 1963 في حي رايبيرا؛ ثالث أحياء المدينة القديمة، وتحديدًا في شارع مونتكادا المشهور بقصوره العائدة لأثرياء التجار والنبلاء من العصر القوطي إلى عصر الباروك. ويضم ما يفوق الأربعة آلاف عملًا فنيًا، مما يجعله أكثر متاحف الفنان في العالم اكتمالًا وشمولية.

يمتدّ لا رامبلا – الشارع الذي مشى فيه يومًا الشاعر الغرناطي فيديريكو غارسيا لوركا وقال إنه “الشارع الوحيد في العالم الذي أتمنى ألا ينتهي أبدًا” – على مسافة ميل تقريبًا، من ساحة كاتالونيا وسط المدينة، لينتهي عند port vell ميناء الواجهة البحرية القديم، وتحديدًا في ميدان بورتال دي لا باث، حيث يرتفع أكبر نُصب تذكاري في العالم لكولومبوس. ويمكن الزائر أن يرتفع أيضًا، عبر مصعد داخل عمود التمثال إلى ما تحت قدمَيْ كولومبوس بقليل، ليرى المدينة من علٍ. وعلى الرغم من أيقونية هذا المَعلم التراثي الكاتالوني الذي أبدعته أيادي نخبة من الفنانين عام 1888، في إطار تحسين معالم المدينة تمهيدًا لانعقاد المعرض العالمي فيها، إلا أن ثمة أصوات معاصرة من الأحزاب القومية واليسارية الكاتالونية، باتت تنادي اليوم بإزالته أو نقله إلى الأراضي القشتالية، نظرًا لما تسبب به صاحبه باكتشافه لأميركا من ويلات ومذابح أصابت السكان الأصليين من الهنود الحمر، ناهيك عن أن ممول بناء التمثال، كان من أثرياء الإمبراطورية الإسبانية المتورطين في تجارة الرقيق.

(لاحقًا، سأرى ضريح كولومبوس داخل كاتدرائية إشبلية، معززًا، مكرمًا، محمولًا على أكتاف أربعة ملوك مجازيين، يمثلون الممالك الأربع في إسبانيا خلال حياة المُستكشِف. وسأعرف أنّ رحلاته ميتًا لم تكن أقل من رحلاته حيًا؛ فرُفَاته ظلّت لقرون تتنقل بين مستعمرات إسبانية عديدة إلى أن عادت إلى موطنها واستقر بها المطاف أخيرًا في إشبلية).

أزقة للضّياع وتلّة للصّفاء

أسعدني أنّ لغرفتي في الفندق شرفة صغيرة تطلّ على زُقاق في الأسفل يمتدّ غربًا إلى شارع لا رامبلا (الجزء المسمى “لا رامبلا الكبوشيين”) وشرقًا إلى متاهات من الأزقة إحداها تؤدي الى بلازا ريال؛ إحدى ساحات المدينة القديمة، ومتنفس فسيح للاستراحة والترفيه والسمر، تحيط بها المقاهي، وتتوسطها نافورة ماء، وأشجار سامقة من النخيل، ومصابيح إنارة من تصميم غاودي، إضافة إلى العازفين والمغنين الجوالين. قبالتي شرفات صغيرة لمبنى قديم يبدو أن قاطنيه مواطنون وليسوا سائحين. معظم المباني السكنية القديمة هنا، أعيد تحديثها من الداخل، لتحظى بالمواصفات والتجهيزات العصرية كافة من مصاعد، وأجهزة تبريد وتدفئة، وخدمة إنترنت، وغير ذلك، ولكن مع الحرص الشديد على صيانة واجهاتها الأمامية لتحافظ على معالمها الأثرية التي آلت إليها في القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين.

الليل هنا شبه هادئ، تصلني موسيقى مختلطة من مطاعم “تاباس” (مقبلات أو وجبات خفيفة من المطبخ الإسباني) في الأسفل، والمطعم المغربي القريب. مزيج الأصوات المتداخلة يعكس هجانة الموسيقى الكاتالونية التي هي أمشاج من موسيقى كوبية انتقلت مع البحارة الإسبان العائدين من حرب الاستقلال هناك، وموسيقى أندلسية، وأخرى كاتالونية محلية. تصلني أيضًا بعض دردشات الزبائن أمام واجهة محل لبيع التحف والأواني الخزفية، يتخللها أصوات حياة قديمة كامنة في الجدران والظلام. لا بدّ لي من الفصل بين صوت المدينة الأصلي وضجيج العابرين في سريرها لليلة! ثمة خمسون ألف مواطن يعيشون كالظّلال في المدينة القديمة، ويصعب تعقب خطاهم بين ملايين السياح. والحقيقة أن عبوري الشبحي في هذا الزاروب أو ذاك، لا يؤهلني للقاء أشباح حتى ولو كنت أرى غسيلهم على الحبال وأحيانًا أسمع نباح كلابهم. بالطبع، يوجد كلاب هنا فقط وما من ثيران! اللهم ما عدا تلك الثيران الرمزية من الموزاييك المعروضة في الواجهات. حتى حلبة الثيران التي مررت بها في ساحة “بلازا دي إسبانيا” وأدهشني بناؤها البديع على الطراز المغربي، قد تحولت إلى مركز للتسوق!

جئت برشلونة تتلبسني رواية “لعبة الملاك” للإسباني كارلوس زافون، الذي جعل مسرحها المدينة القديمة، ممعنًا في وصف عوالمها الخفيّة السحريّة، وأزقتها، ومدافنها، وبيوتها الأثرية. وهكذا رحت أتسكع على طريقة “دافيد مارتين” بطل الرواية، من دون وجهة محددة، علني أهتدي إلى “مكتبة سيمبيري” أو “بيت البرج” في 30 شارع فلاساديرس قرب حي بورن، أو زقاق أرك دل تياتري، حيث تقبع “مقبرة الكتب المنسية” خلف بوابة خشبية عملاقة. وتقصدتُ زيارة أماكن ذكرت في الرواية مثل: قصر غويل في شارع لا رامبلا في حي الرافال، وكنيسة سانتا ماريا دل مار، وشارع كوندي دل آسالتو في الرافال الذي اكتشفت أنه الاسم القديم لشارع كارير نو دي لا رامبلا، وحظيت برؤية فيلات حي بيدرالبيس حيث يقيم الدون “بيدرو فيذال” (البطل الثاني في الرواية)، وحيث روائع غاودي الزخرفية عند مدخل المتنزه العام.

متحف الفنون الكاتالوني

وبالطبع ما كان ليفوتني زيارة تحفة غاودي والمعجزة المعمارية (المذكورة في رواية زافون): ساغرادا فاميليا؛ كنيسة العائلة المقدسة الكاثوليكية، تلك التي بدأ تشييدها منذ 137 عامًا على أن تضمّ 18 برجًا لم ينجز منها حتّى الآن سوى ثمانية، ويُؤمل مع التقدم التكنولوجي الحاصل الانتهاء من بناء بقية أبراجها بحلول عام 2026، تزامنًا مع ذكرى مرور مئة عام على وفاة غاودي (1852-1926). ولهذه التحفة حديث آخر تفاصيله لا يتّسع لها المقام ولا الزمان الذي قد ينتهي قبل أن ينتهي بناؤها! وسأنتقل للحديث عن تحفة من نوع آخر، ابتدعتها الطبيعة في برشلونة، هي تلّة “مونتجويك”؛ تاج المدينة المرصّع بالمتاحف والحدائق والمتنزهات، والمطل على مينائها الساحر. هذه التلة القائمة عند أقدام البحر، وخلفها نهر، جَعلت من جسدها منذ عهد الرومان، مَقلَع حجارة من أجل تشييد المدينة من حولها وتحتها وفوقها، وتعرّت من بعض غاباتها من دون أن تفارق الورود وجنتيها. ثمة قلعة – قصر على قمتها، تعود إلى القرن السابع عشر، مع أبنية مضافة. استخدم هذا القصر قديمًا سجنًا، وشهدت ساحاته إعدامات في عهد فرانكو، واليوم أصبح متحف الفنون الكاتالوني. انتعاشة التلّة العمرانية تجدّدت بتجدّد المناسبة؛ فالموقع كان اختير مرتين، في عامي 1882 و1929، لاستضافة المعرض الدولي، ثم أعيد تحديث المنطقة، وصيانة ملاعبها ومسابحها، استعدادًا لاستقبال الألعاب الأولمبية لعام 1992. واستمرت التلّة في ازدهارها العمراني والسياحي، وهي تضم اليوم مواقع ومعالم مميزة منها: بلازا دي إسبانيا وبرجاها المبنيان على الطراز البندقاني، الأستاد الأولمبي، النافورة السحرية، متحف ميرو، المتحف الأولمبي، حديقة النباتات، مقبرة مونتجويك، متنزهات، القطار الهوائي. ولكن أكثر ما يستقطب السياح في التلّة هو “بوبلي إسبانيول” (البلدة الإسبانية)، وهي عبارة عن متحف في الهواء الطلق، يتكون من 117 مبنى، تُعيد إنشاء القرى الإسبانية، إضافة إلى وجود مسرح، ومطاعم، وورش عمل حرفية، ومتحف للفنّ المعاصر. يلطمني جمال المدينة من أعلى هذا التّل كالأمواج. كلّ هذا الزَبَد في العينين من حمرة قرميد البيوت! يا لنقاء الشعور في هذا المرتفع وقد رمى أثقاله في البحر وعاد جنينًا كحبة رمل! لا يتملكني غرور السائح واقفًا في موقع مَن أَحكَم طوقه حول عُنق المدينة وعصر جمالها في عينيه. مثلما يعجزني النَّظر إلى الشمس تعجزني حجارة أدراجها، ومرأى حوض حجري على الطريق يعلوه صنبور حديدي قديم. وها قد شربت من مائه السحري، مثلما شربت قبلًا من نافورة دي كاناليتيس (أي “القنوات المائية” في الأصل العربي للاسم) في الجزء الأعلى من شارع لا رامبلا، علّني أعود بحسب الأسطورة الرائجة هنا، كي أشرب مجددًا من أسرار جمال هذه المدينة التي لا تشبع منها عين ولا قلب.

وبينما أنا في أوج انتعاشي وفوران متعتي، أتذكّر أنّ برشلونة هي مسقط رأس الكاتب الإسباني العظيم خوان غويتيسلو، الملقب بِـ إدوارد سعيد الإسباني، الذي انشغل بالآثار العميقة للغة العربية والحضارة الإسلامية في المجتمع الإسباني، والذي ناصر بحماسة القضية الفلسطينية، ومجمل قضايا الشعوب العربية. وأفكّر كيف دفعه عشقه للثقافة العربية إلى أن يمضي العقود الأخيرة من حياته في مراكش، وأتعجّب كيف لم تُغره برشلونة؛ موطنه الأصل، بالعودة إليها حتّى وهو ميّت، (على الرغم من أنه شرب من مائها الأسطوري!) وآثر أن يُوارى الثرى إلى جانب صديقه جان جينيه في مدينة العرائش المغربية.

بالنسبة إلي، فأمنيتي أن أعود إلى هذه المدينة للضياع في تلافيف أحشائها. فجمالها لا يفتح أبوابه السرية للعابر فيها بمزاج المُنتصر وقد التقط ألف صورة تذكارية! إنّها مدينة تفوق قدرة القلب والعين والذاكرة على تجميدها في لحظة؛ ذلك أنّها مدينة المنحنيات والدوائر والدهاليز والأزقة والأروقة والممرات والتعرجات والتفرّع والتقوّس والالتفاف والتصماميم التي تلوي قلب كلّ قاعدة هندسية مستقيمة ثابتة. إنّها مدينة تنكسر فيها الزوايا الحادّة بقوة المرونة والانفتاح على فضاء البرّ والبحر وكلّ جديد. ولعلّ أسلوب غاودي، المبدع الأشهر فيها، يعكس طبيعتها بما تختزنه من متاهات وسراديب وألغاز وأسرار، ويعكس قدرتها على الجذب والإغواء بزخارفها وأضوائها وعتماتها؛ فهو مثلها يبتدع جمال زهرة من جمجمة. مات غاودي تحت عجلات تقدمها السريع (داسته حافلة ترام) أو هكذا ظَنّ! لكنّ برشلونة أحيته فيها إلى الأبد، في كلّ حجر، مثلما أحيت كلّ المبدعين الذين ألهبوا فنّ عمارتها، ومنحوها جمالًا بركانيًا وسط جمال طبيعتها، حتّى ليحلم المرء لو أنّ قلبه قُدَّ من حجارتها!

المصدر:وكالات

أنباء خفض الفائدة الأميركية تنعش الأسواق العالمية

تفاعلت الأسواق العالمية إيجاباً، مع تصريحات غيروم باول رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي، حول إمكانية توجّه البنك الأميركي إلى خفض أسعار الفائدة، ما دفع الأسواق إلى الانتعاش، وارتفعت الأسهم الأوروبية والأميركية لتُنهي سلسلة خسائر استمرت نحو أربع جلسات متواصلة.

وفي حين تسببت بيانات قوية للوظائف الأميركية الأسبوع الماضي في أن يقلّص المستثمرون رهانات خفض مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة بنحو 50 نقطة أساس في يوليو (تموز)، فإن تصريحات (باول) جددت تلك التوقعات، كما يظهر في تسعير العقود الآجلة لأسعار الفائدة.

وارتفع المؤشر “ستوكس 600” الأوروبي بنسبة 0.2%، بعد أن تكبّد خسائر 1.4% على مدار الجلسات الأربع الماضية. ودفع نشر تصريحات (باول) الأسهم إلى الصعود فترة وجيزة في تعاملات أمس، لكنها أغلقت منخفضة.

وكان سهم “ريكيت بنكيزر” البريطاني ضمن أكبر الأسهم الرابحة، بعد أن وافقت الشركة على سداد ما يصل إلى 1.4 مليار دولار لتسوية تحقيقات أميركية تتعلق ببيع وتسويق عقار لوحدة سابقة لها في مجال صناعة الأدوية.

وارتفع المؤشر “نيكاي” الياباني، في حين ضغط سهم جابان بوست للتأمين على القطاع مع انخفاضه بعد الإقرار بسوء الإدارة في وثائق تأمينية. وأغلق المؤشر مرتفعاً بنسبة 0.5% ليسجّل المؤشر القياسي مستوى 21643.53 نقطة.

وصعد سهم “نينتندو” بنسبة 4.2%، وكان الأكثر تداولاً من حيث القيمة، بعد أن كشفت الشركة عن جهاز ألعابها المحمول الجديد “سويتش لايت”.

وتقدم المؤشر “توبكس” الأوسع نطاقاً 0.5% إلى 1578.63 نقطة.

الأسواق الأميركية تحقق ارتفاعات قياسية
فيما تخطى مؤشر ستاندرد آند بورز 500 في بورصة وول ستريت مستوى 3000 نقطة للمرة الأولى في تاريخه خلال جلسة أمس الأربعاء.

كما سجَّل مؤشر داو جونز الصناعي مستوى قياسياً مرتفعاً جديداً في أثناء تعاملات أمس، عند مستوى 26983.45 نقطة.

وكانت الأسهم الأميركية اُفتتحت مرتفعة الأربعاء، بفعل تعزز آمال خفض سعر الفائدة في وقت لاحق هذا الشهر على خلفية تصريحات غيروم باول رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي بأن المجلس سوف “يتحرك على النحو الملائم” للمحافظة على نمو اقتصادي قياسي.

وكانت المؤشرات الرئيسية الثلاثة في بورصة وول ستريت، تراجعت من مستويات إغلاق قياسية سجَّلتها الأسبوع الماضي بعد تقرير قوي للوظائف في أميركا يوم الجمعة، قلَّص التوقعات لخفض حاد في أسعار الفائدة هذا الشهر.

يأتي ذلك في الوقت الذي أظهرت فيه بيانات حديثة نشرها معهد شركات الاستثمار، أن مستثمرين أميركيين سحبوا خلال الأسبوع الماضي أكبر صافي أصول من 25.1 مليار دولار صافي التدفقات إلى خارج الأسهم الأميركية في أسبوع أسواق المال.

الدولار يتراجع إلى أدنى مستوى في 5 أيام
في سوق العُملات، هوى الدولار إلى أدنى مستوى في خمسة أيام، بعد أن ترك غيروم باول رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) الباب موارباً لخفض أسعار الفائدة الأميركية، لكن المستثمرين يتوجّسون من القيام بعمليات بيع كبيرة للدولار لحين إعادة النظر في السياسة النقدية بوقت لاحق من الشهر الحالي.

ونزل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة عملات أخرى بنسبة 0.2% إلى 69.83، وهو أدنى مستوياته منذ الخامس من يوليو (تموز)، وقرب أدنى مستوى في ثلاثة أشهر 95.84 الذي بلغه في أواخر يونيو (حزيران).

وارتفع الجنيه الإسترليني من أدنى مستوى في ستة أشهر إلى 1.2529 دولار، لكن العملة البريطانية تظل منخفضة على مدار الأسبوع في ظل قتامة المشهد الاقتصادي البريطاني، واقتراب الموعد النهائي للخروج من الاتحاد الأوروبي.

مخاطر النزاعات التجارية والتباطؤ العالمي
وفي شهادته أمام لجنة بالكونغرس، مهَّد (باول) الطريق أمام أول خفض في أسعار الفائدة الأميركية خلال 10 سنوات، متعهداً بالتصرف على النحو المناسب لحماية النمو الاقتصادي من مخاطر النزاعات التجارية والتباطؤ العالمي.

ولم يبدِ المسؤول الأميركي قلقة حيال ارتفاع قوي للتضخم وسط معدل البطالة المنخفض، موضحاً أن “زيادة الأجور لا تزال متواضعة، لذلك تسمح للاحتياطي بخفض الفائدة دون المخاطرة بنمو مفرط للاقتصاد”.

وأوضح أن “بعض البيانات الاقتصادية تبقى مخيبة، فالصناعات التحويلية والتجارة والاستثمار، قطاعات تواجه ضعفاً في جميع أرجاء العالم”.

وقال إنه “رغم إعلان الحكومة الأميركية نمواً قوياً في التوظيف خلال يونيو (حزيران)، لا تزال بيانات اقتصادية رئيسية أخرى مخيبة للآمال”.

وأضاف، “أن ذلك منتشرٌ على نطاق واسع جداً في أرجاء أوروبا وآسيا، وما زال يُحدث تأثيراً”.

وفيما يتعلق بوجهة النظر التي ترى أن معدل البطالة المنخفض حالياً بالولايات المتحدة ربما يدفع التضخم إلى صعود مفاجئ، أشار (باول) إلى أن “وتيرة ارتفاع الأسعار بشكل عام لا تزال ضعيفة، وأن زيادة الأجور لا تزال متواضعة، وهي علامات على أن المركزي الأميركي يستطيع خفض أسعار الفائدة دون أن يخاطر بإحداث نمو مفرط بالاقتصاد”.

كان مسؤولو مجلس الاحتياطي أشاروا في اجتماع السياسة النقدية يونيو (حزيران) إلى أن تلك المخاوف ربما تبرر خفض الفائدة.

وقال باول “من ذلك الحين، وعلى أساس البيانات المقبلة وغيرها من التطورات، يبدو أن الضبابية التي تكتنف التوترات التجارية والمخاوف بشأن متانة الاقتصاد العالمي ما زالتا تضغطان على أفق الاقتصاد الأميركي”.

كيف وصف “باول” المباحثات الصينية – الأميركية؟
إلى ذلك، أكد غيروم باول أن “استئناف المباحثات التجارية بين الصين والولايات المتحدة يشكل مرحلة بنّاءة”، لكنه “لا يبدد الشكوك”.

وأشار إلى أن “الهدنة في حرب الرسوم الجمركية التي أعلنتها واشنطن وبكين بعد قمة العشرين بأوساكا في اليابان نهاية يونيو (حزيران) هي نبأ سار نسبياً”.

وأضاف، “اتفقنا على استئناف المناقشات مع الصين. هذا يمثل مرحلة بنّاءة، لكنه لا يبدد الشكوك بشأن الآفاق الاقتصادية”.

ومن المقرر أن تنشر الحكومة أول تقديرات لنمو الربع الثاني من العام الحالي في 26 يوليو (تموز)، قبل الاجتماع المقبل للاحتياطي الفيدرالي في 30 و31 يوليو (تموز). ويعوّل جزءٌ كبيرٌ من القطاع المالي على خفض معدلات الفائدة بهذا الاجتماع.

ويُفترض أن يدرس الاحتياطي الفيدرالي بدقة هذا الرقم، الذي يشكَّل أساس تقدم إجمالي الناتج الداخلي الأميركي، خصوصاً عبر التدقيق في نفقات الاستهلاك، التي تعزز النمو تقليدياً، وكذلك إنتاج قطاع الصناعات التحويلية، واستثمارات الشركات التي تباطأت مؤخراً.

الذهب يسجل مستويات مرتفعة
وفي أسواق المعادن، ارتفعت أسعار الذهب مسجلةً أعلى مستوى في أكثر من أسبوع، إذ صعد الذهب خلال المعاملات الفورية بنسبة 0.3% إلى 1422.43 دولار للأوقية “الأونصة”، بعد أن بلغ في وقت سابق أعلى مستوياته منذ الثالث من يوليو (تموز) عند 1426 دولاراً. وقفز الذهب في العقود الأميركية الآجلة 0.8% إلى 1424 دولاراً.

وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، فارتفعت الفضة بنسبة 0.1% إلى 15.26 دولار للأوقية، وزاد البلاتين بنحو 0.1% إلى مستوى 825.65 دولار.

وصعد البلاديوم بنسبة 0.6% إلى 1597.91 دولار للأوقية، بعد أن بلغ أعلى مستوى منذ 22 مارس (آذار) عند مستوى 1599.01 دولار.

السفارة المصرية في كندا تحتفل بعيد ثورة 23 يوليو

 

———
أقام السفير أحمد أبو زيد، سفير مصر في كندا، حفل استقبال بدار سكن السفير المصرى بأوتاوا بمناسبة الاحتفال بالذكرى 67 لثورة يوليو المجيدة. وقد شهد الحفل مشاركة أكثر من ٥٠٠ شخصا من كبار المسئولين بالحكومة الكندية والبرلمان وأعضاء السلك الدبلوماسي ومجتمع الأعمال، فضلاً عن نخبة من رموز وأعضاء الجالية المصرية، بما فيهم أول عُمدة كندية من أصول مصرية والمرشحين من ذوي الأصول المصرية للانتخابات الفيدرالية القادمة، فضلا عن آباء الكنائس القبطية الأرثوذكسية.

هذا، وقد ألقى السفير أحمد أبو زيد كلمة بهذه المناسبة أكد خلالها على ما تمثله ثورة 23 يوليو من قيمة هامة في تاريخ مصر الحديث وما أرسته من مقومات ساهمت في تحديد توجهات الدولة المصرية على مدار العقود السبعة الماضية، بما في ذلك وضع مبادئ أضحت بمثابة محددات مستقرة للسياسة الخارجية المصرية.

وأضاف بأن ما تشهده مصر حالياً من تحول اقتصادي واجتماعي وسياسي في أعقاب ثورة الثلاثين من يونيو تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، يعد استكمالاً لمبادئ وأهداف ثورة يوليو. كما استعرض علاقات التعاون المتميزة بين مصر وكندا والشراكة بين البلدين القائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مشيرا إلى التقدير الذي تكنه كل دولة للأخرى، والتعاون القائم بين الجانبين في العديد من المجالات، مستعرضا الفرص والإمكانات المتاحة لدى البلدين لتعزيز علاقات التعاون الاقتصادي والاستثماري وخطط السفارة المصرية في أوتاوا في هذا المجال.

وأشاد السفير أبو زيد بالجالية المصرية في كندا، وانخراطها الفعال والمؤثر في المجتمع الكندي في كافة المجالات، معتبراً أن أعضاء الجالية هم السفراء الحقيقيون لمصر، مبرزاً اهتمام الحكومة المصرية البالغ بتحقيق التواصل مع أبناء الجاليات المصرية بالخارج وربط أبناء الجيلين الثاني والثالث بوطنهم الأم، فضلا عن الاستفادة من خبرات وإمكانات الجاليات المصرية في دعم مسيرة التنمية والتطور في مصر.

هذا، وفي إطار حرص السفارة على الترويج للثقافة والفن المصري، فقد شهد الحفل افتتاح معرض لعدد من الأعمال الفنية لشباب الرسامين المصريين، تم استقدامه من مصر بالتعاون بين السفارة المصرية في أوتاوا والمكتب الثقافى المصرى بمونتريال وبعض رواد الأعمال المصريين من المهتمين بنشر الثقافة والفنون المصرية بالخارج، كما تم عزف عدد من الأغاني المصرية من جانب نماذج من أصحاب المواهب المتميزة من أبناء الجالية المصرية في كندا.

فرصة مثالية للتصوير الفوتوغرافي.. “القمر الأحدب” يقترب من المشترى بعد قليل

أكد المهندس ماجد أبو زهرة، رئيس الجمعية الفلكية بجدة، أنه يتم رصد في سماء المنطقة العربية بعد غروب شمس اليوم السبت وبداية الليل وقوع القمر الأحدب المتزايد بالقرب من كوكب المشتري في حالة اقتران ويفصل بينهما درجة واحدة في ظاهرة مشاهدة بسهوله بالعين المجردة وهي فرصة مثالية للتصوير الفوتوغرافي.

 

وأضاف أبو زهرة، أنه سيظهر أيضا بالقرب من القمر والمشتري نجم قلب العقرب ومع مرور ساعات الليل ستتجه هذه الأجسام نحو الغرب عبر السماء، وذلك نتيجة لدوران الأرض حول محورها من الغرب إلى الشرق.

 

وأوضح أن المشتري رابع كوكب من حيث البعد عن الشمس وهو أكبر كوكب في نظامنا الشمسي وبالرغم من ذلك فالقمر يظهر لنا أكبر من المشتري وذلك فقط بسبب أن القمر اقرب الينا بكثير فهو يبعد نحو 400.000 كيلومتر في حين أن كوكب المشتري يبعد عنا ما يزيد على 1.700 مرة المسافة التي تفصلنا عن القمر.

وعند النظر إلى المشتري من خلال تلسكوب صغير سيشاهد قرص الكوكب وحوله أقماره الأربعة الكبيرة “غانميد، كاليستو، أوروبا، ايوا ” حيث تظهر كنقاط ضوئية صغيرة قرب المشتري.

Exit mobile version