النزاعات التجارية وتزايد معدلات الدين العام تعرقل نمو الاقتصاد العالمي

حذر صندوق النقد الدولي من أن تصاعد النزاعات التجارية بشأن الرسوم التي فرضتها الولايات المتحدة على العديد من وارداتها وارتفاع معدلات الدين العام في العديد من الدول حول العالم ستعرقل النمو الاقتصادي العالمي.

وذكر الصندوق -أثناء إعلان أحدث تقاريره عن الاقتصاد العالمي اليوم الثلاثاء- أنه يتوقع استقرار معدل نمو الاقتصاد العالمي عند مستوى 3.7% وبقائه عند نفس المستوى خلال العام المقبل.

كان صندوق النقد يتوقع في أبريل الماضي نمو الاقتصاد العالمي خلال العام الحالي بمعدل 3.9% من إجمالي الناتج المحلي.

وقال ماوري أوبستفيلد، كبير المحللين الاقتصاديين في الصندوق، إن أرقام أبريل تبدو الآن متفائلة بشدة. وأضاف -أثناء المؤتمر الصحفي لنشر تقرير الصندوق عن حالة الاقتصاد العالمي- أنه بدلا من الارتفاع سيستقر معدل النمو عند 3.7%. هناك الكثير من السحب تلوح في الأفق.

كما خفض الصندوق توقعاته لنمو أكبر اقتصادين في العالم وهما الولايات المتحدة والصين، واللتان تخوضان نزاعا تجاريا ممتدا منذ شهور مع تبادل فرض الرسوم العقابية على منتجات كل منهما.

وذكر «أوبستفيلد» أنه في ظل عدم التصديق على الاتفاقيات التجارية بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا حتى الآن، إلى جانب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، فإن حالة الغموض الراهنة يمكن أن تؤثر على الاقتصاد العالمي.

وأضاف أن الرسوم الأمريكية على صادرات الصين وبصورة أوسع على وارداتها (أمريكا) من السيارات وقطع غيارها يمكن أن تؤدي إلى اضطراب سلاسل التوريدات القائمة خاصة إذا واجهت رد فعل انتقامي من الدول الأخرى.

وقال الاقتصادي الدولي إن «النمو كان مدعوما بسياسات اتضح أنها غير مستدامة على المدى الطويل. هذه المخاوف تؤكد حتمية تحرك صناع السياسة في العالم لمواجهة الموقف الجديد».

وبشأن معدلات الدين العام، قال «أوبستفيلد» إن المستويات المرتفعة لديون الشركات والدول والتي تراكمت خلال سنوات السياسات المالية العالمية المرنة تمثل (الآن) خط فشل محتمل.

من ناحيته، أشار «ميان ماريا ميلسي فيريتي» نائب مدير إدارة الأبحاث في صندوق النقد الدولي، إلى حالة البرازيل التي تواجه ارتفاع معدل الدين العام وعبء كبير لإنفاق نظام التقاعد والتقاعد المبكر.

ويتوقع الصندوق أن تتضرر الاقتصادات الصاعدة من تباطؤ الاقتصاد العالمي بصورة أكبر من تقديراته بالنسبة للاقتصادات المتقدمة مثل أوروبا والولايات المتحدة.

وخفض الصندوق توقعاته لنمو الاقتصادات المتقدمة بمقدار 0.1 نقطة مئوية مقارنة بالتقديرات السابقة، في حين خفض توقعات نمو الاقتصادات الصاعدة بمقدار 0.2 نقطة مئوية.

مسؤول ألماني يطالب بتحرير التأشيرات الأوروبية للشباب الروس

طالب مفوض الحكومة الألمانية للشؤون الروسية، ديرك فيزه، بتحرير التأشيرات الأوروبية للشباب الروس.

وقال «فيزه»، في تصريحات لصحيفة «زاربروكر تسايتونج» الألمانية الصادرة اليوم الثلاثاء: «ينبغي أن نبعث بإشارة إلى الشباب في روسيا»، مضيفا أنه ينبغي أن يحصل الروس دون 25 عاما على فرصة الدخول إلى أوروبا بدون تأشيرة.

وذكر «فيزه» أن الهدف من ذلك هو تبديد الأحكام المسبقة تجاه أوروبا وتسهيل التبادل الطلابي، مضيفا أنه بالرغم من الصعوبات على المستوى السياسي يتم إحراز تقدم على نطاق صغير، وقال: «ينبغي أن نحافظ على ذلك».

وفي الوقت نفسه، طالب «فيزه»، الجانب الروسي، بإنهاء عمليات التجسس السيبرانية وهجمات القرصنة، وقال: «من يريد التعاون على نحو أقوى معنا وتطبيع العلاقات، يتعين أن يتخلى عن هذه الممارسات».

إقبال كبير في الصين على المكملات الغذائية

يشهد الطلب على المكملات الغذائية الصحية في الصين نموا قويا، في ظل تزايد رغبة المستهلكين في اتباع أنماط غذائية صحية تضمن لهم الوقاية من أمراض عديدة مثل السرطان وأمراض الأوعية الدموية والسكري. في الوقت نفسه فإن المتسوقين من كبار السن يبحثون على طرق لزيادة طاقتهم وقدراتهم الذهنية وبالتالي فإنهم يبحثون عن هذه المكلمات الغذائية خاصة في ظل نمو الدخل الحقيقي للصينيين مع انضمام المزيد من المستهلكين، في الدولة التي يزيد عدد سكانها عن 1.3 مليار نسمة، إلى الطبقة المتوسطة.

وذكرت وكالة بلومبرج للأنباء، أن الصين ستصبح أكبر مستهلك للمكملات الغذائية في العالم لتزيح الولايات المتحدة عن المركز الأول خلال السنوات الـ5 المقبلة، مشيرة إلى تزايد أعداد المستهلكين الصينيين الذين يبحثون عن مكملات غذائية تؤدي إلى زيادة قوة العظام وتقلل فترة التعافي من البرد وتعزز الصحة العامة والحالة البدنية، ومن المتوقع وصول قيمة استهلاك الصينيين من هذه المواد خلال السنوات الخمس المقبلة إلى 89.3 مليار يوان ما يعادل 9ر12 مليار دولار، لتصبح الصين السوق رقم واحد لهذه المنتجات، وتمثل الصين حاليا حوالي 20% من إجمالي الطلب العالمي على المكملات الغذائية.

وبحسب الوكالة فإن المنافسة بين الشركات العاملة في هذا المجال في الصين تتزايد خاصة مع اتجاه المستهلكين نحو البحث عن منتجات محددة توفر فوائد صحية محددة، وهو ما يؤثر على مكانة الشركات الكبرى المسيطرة على السوق والتي تعتمد على تقديم المنتجات ذات المنافع العامة.

وتزايد اعتماد المستهلكين على الإنترنت ومواقع التجارة الإلكترونية للحصول على المكملات الغذائية وهو ما يعزز المنافسة في هذه السوق، وانخفضت الحصة السوقية للشركات الـ5 الكبرى للمكملات الغذائية في الصين من 30% عام 2012 إلى 22% عام 2017.

وكيف لا نعرفهم .. حوار مع الدكتور/ مايكل مورجان أخصائي العلاج الطبيعي في الولايات المتحدة

 

الأحــد 24 يـونيـو 2012  06:57 ص

النجاح لا يأتي صدفة  .. حتى وان كان فهو يأتي لمن يستحق ولقد آمن بذلك .. كل الذين تميزوا ولم يتحيزوا.. وقصة نجاح الدكتور/ مايكل مورجان هي نموذج حي لهذا المفهوم، حيث أنه بدأ حياته بسقف عالي من الطموح وكان لديه ولازال رؤية وأمل واستطاع بالجهد والمثابرة أن يحقق ما يريد، وصار متميزا في مجال عمله ودائرة علاقاته الاجتماعية لانه لم يركن الى الراحة ولم يقبل أن يضيع وقته في الزحام‪.

والرضا هو القاسم المشترك والاعظم لمعظم الذين نجحوا وتفوقوا فالبدايات دائما تكون صعبه والنجاح يحتاج لمثابرة وصبر وقوة إرادة واخلاص في العمل ولقد تجمعت كل هذه المواصفات من الاسلحة في يد الدكتور/ مايكل مورجان واستطاع أن ينطلق من الصفر بل .. من تحت الصفر .. إلى قمة النجاح والتألق وحافظ بجدارة على هذه القمة..  إنها رسالة نجاح نهديها لأبناء الجالية العربية بالولايات المتحدة الأمريكية، فهي قصة ممتزجة بصبر المصريين وخفة روحهم وذكائهم.

وتسعد جريدة ربيع العرب أن تحاور الدكتور المتميز/ مايكل مورجان وتطرح عليه بعض الأسئلة

س 1: متى قررت الهجرة الى الولايات المتحدة الأمريكية؟
قررت أن اسافر الى الولايات المتحدة الأمريكية في أجازة الصيف وكنت في سنة أولى جامعة القاهرة قسم العلاج الطبيعي وحاولت السفر ولم استطع ثم حاولت مرة أخرى وأنا في امتياز في الكلية وسافرت بالفعل وانا في نصف مرحلة الإمتياز وكان معي تصريح بالانتهاء من مرحلة الأمتياز في أي جامعة خارج مصر والتحقت بجامعة نيوجرسي حتى انتهيت من مرحلة الإمتياز ثم قررت الاستمرار في إقامتي بالولايات المتحدة الأمريكية وكان ذلك في مارس عام 2000 ومنذ ذلك الوقت وأنا مستقر بالولايات المتحدة الأمريكية حيث انتهيت من فترة الإمتياز وحصلت على حق العمل كطبيب متخصص في العلاج الطبيعي وبعد ذلك التحقت بجامعة نيويورك حتى حصلت على الدكتوراه في العلاج الطبيعي سنة 2005 ثم أفتتحت العيادة الخاصة بي فلدي عدة عيادات في مناطق مختلفة بنيويورك ونيوجرسي وبيزنس آخر خاص بتعيين أطباء العلاج الطبيعي في مستشفيات وعيادات العلاج الطبيعي.

س 2: ما هي الصعوبات التي صادفت الدكتور/ مورجان في بداية حياته عند قدومه للولايات المتحدة الأمريكية؟
في بداية حياتي بالولايات المتحدة الأمريكية صادفت العديد من الصعوبات حيث عملت في مطعم وكنت اتقاضى مبلغ زهيد جدا عبارة عن ٤ دولارات في الساعة.
ولكن أنا دائما كان أمامي هدف واحد هو الإنتهاء من شهادة الدكتوراة في مجال العلاج الطبيعي…

بالإضافة إلى أنني كان لدي 3 شهور فقط لدخول اختبار الحصول على رخصة ممارسة العلاج الطبيعي وكان لابد أن أنجح في هذا الإختبار حتى أتمكن من تحويل  الإقامة المؤقتة إلى إقامة دائمة بالولايات المتحدة الأمريكية.

وألتحقت بالعمل في عيادة علاج طبيعي حيث كان لابد أن أعمل 65 ساعة أسبوعيا لكي أحصل على رخصة ممارسة المهنة وأستكمل اوراقي فكنت أعمل 65 ساعة اسبوعيا وفي نفس الوقت كنت أجتهد في الدراسة حتى أتمكن من  النجاح بعد فترة 3 شهور فقط كما ذكرت فكانت الفرصة الوحيدة للمراجعة النهائية قبل الامتحان في القطار اثناء ذهابي للعمل والعودة الى العيادة، والحمد لله نجحت في الأمتحان من أول مرة وكان من الصعب حدوث ذلك في هذا الوقت القصير، وبعد ذلك بدأت مزاولة عملي كدكتور علاج طبيعي وافتتحت العياة الخاصة بي وربنا وفقني بعد ذلك في افتتاح المزيد من العيادات.

س 3 ما هي نصيحتك للشباب في بداية حياتهم خاصة من يريد منهم الهجرة الى الولايات المتحدة؟
أول شئ أنصح به الشباب أنه لابد وأن يكون مرتب في أفكاره .. ولابد أن تكون لديه خطة أمامه للوصول لهدفه بعد ذلك … وايضا على الشباب أن يكون أمامه تحقيق هدف صغير في البداية ثم الاتجاه الى الاهداف الكبيرة كخطوة تالية بعد ذلك فالحياة لابد وأن تبدأ بخطوات صغيرة وأهداف صغيرة للوصول للهدف الكبير .. ونصيحة أخرى للشباب هو أنني لابد وأن أكون أمين مع الناس ومع نفسي ومع وقتي لأكسب احترام نفسي واحترام الآخرين وأنصح الشباب أيضا بعدم الإحباط في حالة الفشل في أي شئ في حياتهم العملية ولابد وأن يعيدوا المحاولة اكثر من مرة حتى يتحقق الهدف.

س 4: كيف تفسر نجاح الأنسان العربي وتميزة في مجاله خارج وطنه عند قيامه بالهجرة؟
المشكلة من شقين، أولا المجتمع .. وثانيا الشخص ذاته، فالمجتمع العربي للأسف لا يعطي العديد من الفرص للشباب لإ ظهار إبداعه وتفوقه في مجاله .. ولذلك فالعديد من الشباب ينجحوا ويتفوقوا في البلاد الأوروبية وأمريكا عند الهجرة إليها !

وأريد أن اضيف شئ هام أيضا أنه يوجد العديد من المتفوقين والناجحين في مجال تخصصهم وأعمالهم في وطنهم الأم فأنا مؤمن بأن الأنسان هو الذي يصنع فرصته ويستطيع الإنسان أن يغير من المحيط الخاص به إذا أراد حتي ولو كانت هذه الظروف صعبة وتعوقه في بعض الأحيان.

س 5: لماذا اتجهت لمجال العلاج الطبيعي وليس أي مجال آخر؟
إتجاهي لمجال العلاج الطبيعي، في الحقيقة هذا موضوع شخصي إلى حد ما ولكن سأبوح به فأنا والدي كان مريض وكنت في ذلك الوقت في الثانوية العامة واستمر مريض ملازم الفراش لمدة 3 سنوات حيث كان يعاني من كسر في عظمة الفخذ وكان يخصص له جلسات علاج طبيعي والحقيقة أن هذه الجلسات كانت تتم بطريقة سيئة جدا .. وأثر بالسلب على حالته الصحية العامه وللأسف توفى بسبب الاهمال في جلسات العلاج الطبيعي !! لذلك قررت أن أدخل مجال العلاج الطبيعي واعمل به بشكل يساعد الناس وعندما اتعامل مع اي مريض اتخيل أنه والدي وأريد مساعدته..

س 6: ما هي نصيحتك لمرضى العلاج الطبيعي خاصة الموظفين الذين يجلسون لمدد طويلة أمام شاشات الكمبيوتر ويعانون من أعراض مختلفه من آلام الظهر والركبة ؟
هناك مشاكل كثيرة تصيب الناس وتسبب لهم هذة المشاكل والأعراض منها الجلوس فترات طويلة على المكاتب وأمام أجهزة الكمبيوتر، لابد كل فترة أن نقوم ونتحرك في محيط المكتب ثم نجلس مرة أخرى لإستكمال عملنا .. وأيضا الحرص على عمل تمارين رياضية بقدر المستطاع خلال الأسبوع، وهذا يساعد كثيرا على عدم وجود آلام في الظهر أو في الركبة أو في الرقبة.

وهناك أيضا معوقات أخرى في عالمنا العربي .. للأسف طريقة الأكل الذي يحتوي على الكثير من السكريات والدهنيات والذي يؤثر بدوره على الوزن بصفة عامة ويسبب الأمراض بعد ذلك فلابد من التقليل من كميات الغذاء الذي نتناولها حتى لا تتحول هذة الوجبات الدسمة إلى دهون يصعب ازالتها خاصة مع عدم الحركة.

وهناك أيضا طريقة النوم فلابد من الإهتمام بأن تكون المرتبه الخاصة بالنوم Hard وليس العكس، فهذا يؤثر كثيرا على تقوس الظهر .. وبالتالي يسبب آلام الظهر.

وأيضا طريقة الجلوس في المكاتب من المهم أن تكون مثالية حتي لاتؤثر علي الظهر أو الرقبة نتيجة النظر كثيرا إلى جهاز الكمبيوتر بميل معين، كل هذة أسباب تؤدي إلى آلام الظهر والرقبة ويمكن تفاديها باتباع الأرشادات الخاصة بها.

وأيضا جهاز الكمبيوتر لابد أن يكون في مستوى العين.. وليس تحت مستوى العين أو أعلى .. فالكمبيوتر إذا كان أسفل مستوى العين فانه يسبب آلام الرقبة .. وإذا كان أعلى مستوى العين فهو يسبب آلام في الظهر، وعند قيادة السيارة لابد وأن يكون الجسم في وضع 90 درجة في الجلوس و90 درجة في وضع الركبة ايضا، بالاضافة الى الجزء الخاص بالحوض. كل هذة الأشياء تقلل كثيرا من حدوث آلام الظهر والركبة وأيضا الرقبة.

س 7: ما هو رأيك في الأحداث الجارية في مصر الآن وهل أنت مع الدولة الدينية أم المدنية؟
أنا أكيد مع الدولة المدنية لأن السياسة تتغير.. ولكن الدين لا يتغير.. فإذا طبقنا الدولة الدينية فسوف نهمش الطوائف الدينية الأخرى وهذا بالتأكيد ضد حقوق الإنسان عامة..!! وللأسف نقوم بأشياء باسم الدين والدين برئ منها تماما.. وأيضا نحن نضع انفسنا في محك لا نستطيع أحيانا كثيرة أن نخرج منه فإذا سألت أي شخص فيقول لك (الدين قال كده!!) لا تستطيع أن تعارضه في ذلك، ولو قلت “لأ” فأنت تقول لا للدين !! فلا سياسة تدخل في الدين ولا دين في السياسة.

س 8: وأخيرا طرحت على الدكتور/ مايكل مورجان سؤال عن النصيحة التي يوجهها للطرف المتعصب من المسلمين والمسيحيين؟
لعلهم يلقوا نظرة علينا في نيويورك كيف نتعامل مع بعضنا البعض كمصريين فلا فرق بين مسلم ومسيحي أو بين ديانة وديانة أخرى، نحن هنا نتعامل على أننا أخوة مصريين وليس شئ آخر ولا نقحم الدين بيننا لأننا في الأول وفي الآخر كلنا مصريين، وأنا عندي 20% من العاملين في شركتي من المسلمين ولي أصدقاء كثيرين من المسلمين أكن لهم كل تقدير والاحترام وأقول أخيرا ما هو هدف المتعصبين ، أن يكون هدفه دين واحد مهيمن علي البلد ؟! أعتقد أن هذا ليس بعدل.

وفي النهاية تنتهز جريدة ربيع العرب هذه الفرصة لتشكر الدكتور/ مايكل مورجان على اجراء هذا الحوار والذي يعد تجربة عملية وحقيقية لقصة من قصص التحدي والنجاح والذي هو سمة من سمات أبناء الجالية المصرية، وهو تحفيز وتشجيع للمهاجرين إلى أرض الأحلام، تتيح لمن لديه النية أن يقدم نموذج مشرف له ولأسرته ولمجتمعه ووطنه وهناك ا والتي جعلت المجتمع العربي الأمريكي يشير إليهم دائما ويذكيهم. وهناك العديد من النماذج المشرفة والتي منها الدكتور / مايكل مورجان يفخر بها المجتمع الأمريكي.

شكرا جزيلا للدكتور / مايكل مورجان متمنين له كل التوفيق والنجاح

حوار مع سعادة السفير/ يوسف زادة – قنصل عام مصر في  نيويورك

*مقدمة*

علم الإقناع.. وفن الأمتاع

 

يقال بأن الدبلوماسي الناجح هو الذي يستطيع أن يقنعك بوجهة نظرة ليس هذا فقط .. بل أيضا مستمتعا .. بالإستماع إلى وجهة نظر قد تكون مخالفة.. فالدبلوماسية علم وفن .. يدرس في الجامعات والأكاديميات لتتيح الفرصه لإناس تميزوا وحملوا رسالات شعوبهم إلى كل أنحاء الدنيا وبكل لغات العالم يتحدثون  .. والكل يعمل تحت مظلة الإقناع، فمبنى الأمم المتحدة يتواجد فيه دبلوماسيون يمثلون كل العالم وسفارات وقنصليات دول تغطي أنحاء الكرة الأرضية تحمل هموم وإهتمامات شعوبها والعالم أجمع فالكل يعمل على إقناع الآخر ويتفاوت مستوى النجاح هنا ولكن يظل الإمتاع هو الشئ الوحيد الذي يمثل الدبلوماسية المصرية.

وفي حديثنا مع سعادة السفير/ يوسف زادة أدركنا هذا المفهوم فإجاباته على أسئلتنا جعلتنا في لسنا في حالة إقتناع فقط … بل أيضا في حالة إمتاع وأعتقد أن القارئ العزيز سوف يشاركنا هذا الشعور، فمن السهل أن تقنعني… لكنه جهدا آخر أن تمتعني بالحديث معك .

 

ولقد أجريت جريدة ربيع العرب هذا الحديث الصريح مع السفير/ يوسف زادة، وهذا نص الحوار :

سعادة السفير / يوسف زاده – قنصل عام مصر في نيويورك ونيوجرسي يسعد جريدة ربيع العرب أن تجري معكم هذا الحديث الصحفي في مقر قنصلية مصر  في نيويورك والتي نعتبرها جميعا بيت المصريين .. وبيت المصريين له هموم وإهتمامات. فالشأن العام المصري في بلدنا وخارجها حيث تتواجد جاليتنا هو جزء كبير من إهتمامات ومهام القنصلية ومن هذا المفهوم نود أن ننطلق معكم في محاولة للتعرف على شخصكم الكريم ورحلتكم في مجال العمل الدبلوماسي وكيف نستطيع معا أن نستفيد من تراكم خبرات سيادتكم في الأماكن التي خدمتم لها باسم مصر.

 

السؤال الأول:

     نود أن نقدم السفير/ يوسف زادة لأبناء الجالية في نيويورك. فهل تتكرم أن تحدثنا عن شخصك الكريم وعن سفرياتك والأماكن التي خدمتم بها؟

 

*** أنا إسمي يوسف مصطفى زادة .. من مواليد ١٩٥٨ ، وقد التحقت بالعمل بوزارة الخارجية وكنت الأول على دفعتي عام ١٩٨١ وكان وقتها الرئيس محمد أنور السادات مازال في الحكم، وأنا خريج إقتصاد وعلوم سياسية عام ١٩٨٠، وأنضممت للخارجية ثم إلتحقت بمكتب الدكتور/ بطرس غالي (أطال الله عمره) والذي أعتبرة من رموز مصر .. ثم بعد ذلك إلتحقت بسفارة مصر في لندن  ثم خدمت في ثلاث دول عربية هي “الكويت ثم سوريا وأيضا دولة الجزائر” وأنا اعتبر أن الدبلوماسي المصري الذي لم يعمل في دولة عربية (ناقصه حاجه) والدبلوماسي المصري من أصغر موظف إلى أكبر موظف يتمتع بعدة مميزات أهمها إحترام الآخرين له .. والعلاقات المتميزة التي يكونها .. والذكاء الشديد الذي يتمتع به.

وأثناء فترة خدمتي في دولة الجزائر والتي اعتبرها من أهم محطات حياتي في الخارجية المصرية، فقد خدمت في فترة الحرب الأهلية بالجزائر في ذلك الوقت .. ثم عملت في سوريا وكانت أيضا محطة هامة في حياتي .. فالشعب السوري البطل الآن يكافح لحريته.

ثم خدمت في جواتيمالا وسنغافورة، وهذة الفترة التي خدمت فيها في سنغافورة أعطتني فرصة في أن اشاهد الشرق الأقصى والتجربة الأقتصادية العظيمة، وزرت أيضا هونج كونج وحضرت تسليم هونج كونج من السلطة الأنجليزية التي كانت تتحكم في هونج كونج في ذلك الوقت إلى دولة الصين، ثم عملت سفيرا لأوكرانيا .. وهذة كانت تجربة هامه جدا في حياتي الدبلوماسية، فأوكرانيا كانت جزء من الأتحاد السوفيتي ومعروف الإتحاد السوفيتي كقوة سياسية وعسكرية ونووية في ذلك الوقت.

ووصلت إلى نيويورك في سبتمبر ٢٠١٠ وكنت أدرك تماما أنني توليت مسئولية كبيرة فأنا لست قنصل عام في نيويورك فقط بل قنصل عام على أحدى عشر ولاية أخرى أبرزهم نيويورك ونيوجيرسي، ونحن كقنصلية عامة في نيويورك على أتصال دائم بجاليتنا في الأحدى عشر ولاية، والمصريون في الولايات المتحدة الأمريكية جالية عظيمة جدا .. لأنهم في جميع التخصصات من أول سائق التاكسي وبائع الهوت دوج إلى المحامي والدكتور ورجل الأعمال .. كلهم يعملون بجد وكلهم اندمجوا في المجتمع الأمريكي وكل واحد فيهم له دور في بناء هذا البلد العظيم.

 

السؤال الثاني:

     ندرك جميعا أن التوقيت الذي تسلمتم فيه مهام عملكم في مدينة نيويورك قد تزامن مع أحداث جسام في المجتمع المصري وهي ثورة 25 يناير وما تبعها من تباين في الآراء والمفاهيم، لأن الذي حدث كان بمثابة الزلزال وبالتالي كانت له توابع: عذرا .. لو استعرنا ما يشير إلى وجود حساسية لدى المصريين كجالية في التعامل مع جهات سيادية عديدة تمثل نظام الحكم  .. والدبلوماسية المصرية ووزارة الخارجية هي جزء هام منها .. ومن ثم فلقد تعرضتم احيانا لحملات إنتقاد من بعض أبناء الجالية المصرية.. كيف كان تعاملكم مع هذا الوضع؟

 

*** في الحقيقة أول ما توليت المسئولية في الولايات المتحدة وبعدها بفترة قصيرة فوجئت بمجزرة نجع حمادي .. وهذا شئ يخص الشعب القبطي المصري العظيم في الولايات المتحدة وأخذت هذه القضية وقتا طويلا في المحكمة المختصة لكي تصدر حكم فيها !، ثم بعد ذلك جاءت أحداث كنيسة القديسين، ثم أحداث ثورة 25 يناير .. وهي حق لجميع المصريين علي إختلاف توجهاتهم فهي ثورة ليست حكرا علي مجموعة معينة .. فهي ثورة كل المصريين .

أما بخصوص الإنتقادات التي واجهناها من بعض الأشخاص من جاليتنا المصرية في أمريكا فهذه الإنتقادت حدثت لوجودي في منصبي فقط.. وأنا أرحب بكل نقد لأن هذة وجهات نظر وهذة هي الديمقراطية التي ننشدها جميعا.

وأنا اتذكر انني التقيت بالجالية المصرية يوم 16 فبراير وتحدثت لهم وقلت لهم أنني لا أمثل أحد .. ولكنني أمثل الشعب المصري .. فالقنصل العام يختلف عن المناصب الأخرى فهو يمثل الدولة بجميع أجهزتها، والنقد وكذلك بعض التظاهرات  التي تقام أمام القنصلية .. ويندد المتظاهرين فيها مثلا بالمجلس العسكري .. هي حرية تعبير مكفولة للمتظاهريين ..  فمما لاشك فيهو أن هناك تجاوزات حدثت من بعض أفراد الأمن ضد المواطنين وكذلك حدثت أيضا تجاوزات من المواطنين ضد أفراد الأمن.

وعموما اني ارحب بكل نقد وحق التظاهر وحرية التعبير مكفولة للجميع وأنا متواجد هنا في خدمة الجالية المصرية ومتقبل جميع الإختلافات في وجهات النظر.

 

السؤال الثالث:

     بالتأكيد الدبلوماسي ينتقل من مكان لآخر حاملا رسالة بلده ومشاركا أبناء الجالية في المهجر أينما تواجدوا، يشاركهم ويتفاعل معهم وخبرة .. سيادتكم في البلدان المختلفة التي خدمتم بها يجعلنا نسأل ما الذي أعجبكم أو شد انتباهكم لإنجازات وبصمات أبناء الجالية المصرية في مكان ما، وحتى نكون صرحاء وواقعيين فقد لمستم أشياء تتمنون أن تروها في جاليتنا المصرية في الولايات المتحدة. فما هي؟

 

***أعجبتني الجاليات المصرية في دول الخليج، في الحقيقة أنا انبهرت بها .. وليس معنى هذا أنها أحسن حالا وتماسكا من الجالية المصرية في أمريكا .. بل بالعكس فالجالية المصرية في أمريكا Hard Work فالمصري الذي يعمل في الهوت دوج فهو عمل شاق جدا في هذا البرد القارس .. وسائق التاكسي .. والدكتور .. والمحامي ورجل الأعمال ..، ولكن الذي أقصده في دول الخليج كجالية فهم نجحوا أن ينظموا أنفسهم أسرع من هنا، ومشكلة الجالية المصرية هنا أن الولايات المتحدة دولة مترامية الأطراف وبالتالي يصعب تجمع الجالية المصرية فيها. فهو ممكن ولكن ليس بسهولة الجالية المصرية في دول الخليج.

ودول الخليج أيضا فيها نظم ملكية سواء كان ملك أو أمير للبلاد ..فمثلا نظام الكفيل نظام ظالم في الخليج .. إلا أن هذا النظام ساهم في معرفة عدد المصريين في الخليج فمن الممكن أن تسأل الحكومة السعودية عن عدد المصريين العاملين بها ويقومون بالإجابة بكل دقة. أما في أمريكا فلقد أرسلنا إلى الحكومة الفيدرالية الأمريكية نستفسر فيها عن عدد المصريين الموجودين بها فكانت الإجابة بسؤال عما إذا كنا نقصد المصري الحامل لجواز سفر أمريكي أم الحامل لجواز السفر الأمريكي والمصري.. أم المصري الذي معه إقامة فقط ..أم المصري المتواجد بدون إقامة !!

فالمصريون في دول الخليج نجحوا في أن يجمعوا بعضهم البعض وأن تكون لهم قيادة وتمثيل في شخص واحد .. أي شخصية اعتبارية واحدة.

أما في أمريكا فلم نستطع أن نفعل ذلك والحقيقة لقد مرينا بمحاولات أنا والقناصل السابقين وحاولنا جميعا أن يكون هناك مجلس إدارة للجالية المصرية في نيويورك ونيوجرسي ولم ننجح للأسف لإعتبارات كثيرة ولإختلافات في وجهات النظر .. والبعض اتهمني مؤخرا بأنني أريد أن أكون مجلس إدارة للجالية المصرية وأن اسيطر عليه وعلي الجالية !!”والسؤال الآن ما هي مصلحة القنصل العام في ذلك؟؟” فالهدف الذي كنت أبغاه من تكوين مجلس إدارة هو عمل حكومة إنقاذ مؤقتة كالموجودة في مصر الآن .. ثم يتم عمل إنتخابات بعد ذلك وعمل مجلس إدارة منتخب من الجالية المصرية وللأسف لم تنجح هذة الفكرة لإختلاف وجهات النظر بين الناس.

والذي أريد أن اقوله يا ريت نترك الخلاف جانبا وننظر إلى الأمام – فوحدة الصف مهمة جدا – فمسألة تجميع الجالية في المهجر ليست فيها أي مصلحة خاصة وأي غرض آخر فبكل تأكيد نريد المصلحة العامة وأن تكون لدينا كجالية مصرية صوت قوي في المجتمع الأمريكي الذي نعيش فيه كأي جالية أخرى موجودة ومتحدة فيما بينها، وأنا اتمنى أن نصل لهذة المرحلة، وفي النهاية أنا هنا قنصل عام في فترة زمنة (مؤقتة) .. وسأعود بعد إنتهاء خدمتي إلى بلدي مرة أخرى وبالتالي ليست لي أي أغراض أخرى سوى خدمة جاليتنا المصرية وتوحيدها.

 

السؤال الرابع:

     مشاركة المصريين المقيمين بالخارج في الإنتخابات مؤشر جيد لإهتمام المجتمع والإدارة المصرية بأبناء مصر في الخارج ومن ثم ومن خلال موقعك وخبرتك ماذا تطلب أو تتوقع منا نحن المصريون في نيويوك أن نفعله لمصر حتى نكون إيجابيين حقا؟

 

*** حق الأنتخاب حق مكفول للجميع .. والإنتخابات التي حدثت كمجلس الشعب حتى الآن هي تجربة رائعة فهي أنجح إنتخابات ديمقراطيه نشاهدها في تاريخ مصر المعاصر .. ومراحل الإنتخابات التشريعيه التي حدثت في مصر مرت على المصريين المقيمين في أمريكا وحدثت بها عدة عوائق

أولا: كثيرا من المصريين لا يعرفوا من هم المرشحين لمجلس الشعب في هذة الإنتخابات وطبعا فهم معذورون في هذا فالمرشحين بالألافات .. ونظام الإنتخابات المصري نظام إلى حد ما معقد مثل نظام قائمة .. ونظام فردي .. إلى آخره.

ثانيا: مشكلة (الرقم القومي) الحقيقية والذي أعاقت الكثير من المصريين الذين ليس لديهم رقم قومي وبالتالي لم يستطيعوا المشاركة بالتصويت في انتخابات مجلس الشعب، والمصريون هنا معذورون لأن الرقم القومي يصدر من مصلحة الأحوال المدنية في مصر، أو من لجنة تزور الولايات المتحدة كل سنة، ونحن كقنصلية مصرية حاولنا أكثر من مرة استقدام اللجنة إلى الولايات المتحدة لكننا لم نستطيع لأننا للأسف لسنا المتحكمين فيها فوزارة الداخلية هى المتحكمة فيها.

و السبب الثالث هو المكان – فالمرحلة الأولى فى الأنتخابات بدأت فى السفارات و أنا وقتها كنت متواجد فى مصر لظروف شخصية .. و قابلت وزير الخارجية السيد/ محمد كامل عمرو وقلت لمعالى الوزير .. أننى مش فاهم لماذا هناك قنصليات مصرية مفتوحة فى الخارج طالما أنها لا تقدم خدمة الإنتخابات للمواطنين فى الخارج ؟ و قالى لى وزير الخارجية أننى على حق فى ذلك .. و تمكنا فى نفس اليوم بفضل إتصالات سيادته .. أن نقنع اللجنة العليا للأنتخابات .. بأن تفتح القنصلية خارج مصر للمصريين و أن تتيح لهم حق التصويت فى هذه القنصليات.

كل هذه أسباب عديدة ساهمت فى إعاقة تصويت المصريين فى الخارج و لكن دعنا ننظر للأيام فى الأنتخابات الرئاسية فأعتقد أن عدد المرشحين لأنتخابات رئيس الجمهورية لا يزيد عن 10 أو 15 مرشح فسهل التعرف عليهم  من أبناء المصريين بالخارج و اتمنى أن لا تكون إنتخابات الرئاسة مع التصويت بالرقم القومى .. و أن يعاد النظر فى ذلك من اللجنة العليا للأنتخابات فى مصر.

لى كلمة أحب أن أقولها عن تخوف بعض الناس من وصول التيار الدينى لمجلس الشعب فى مصر كإخوان أو سلفيين .. فمن الممكن أن تكون التغيرات و وجود هذه التيارات شئ إيجابى .. و ليس سلبى .. ولا ننسى أن هذا التجمع الإخواني موجود منذ العشرينات أيام المرحوم/ حسن البنا وليس معنى وجودهم هو هضم حق الأخوة الأقباط فى مصر .. فأعتقد أنى متفائل .. و أقول أنهم سيعملوا لمصلحة البلد .. وهم سيكونوا أكثر حرصا على مصلحة إخواتهم الأقباط فى مصر.

 

السؤال الخامس :

 الأعلام المحلى فى نيويورك و نيوجيرسى من صحف و مجلات و تلفزة .. يعمل به عدد لا بأس من أبناء مصر ..و فى هذا التوقيت الدقيق لمستقبل بلادنا ما هى الرسالة التى تود أن توجهها سيادتكم للعاملين فى الأعلام المحلى فى الولايات المتحدة؟

 

*** أنا أقول لهم أرجو مراعاة الدقة فى نشر الأخبار بالذات فى هذا الوقت العصيب و هذه المرحلة الحرجة التى تمر بها مصر .. وأنا لا أوجه كلامى للإعلام المحلى فى نيويورك فقط .. و لكن أيضا الإعلام فى مصر ونتمنى أن نبتعد عن إثارة و تضخيم الأحداث والإشاعات فى نقل الأخبار، و أتمنى أيضا من الصحافة المحلية فى نيويورك ونيوجيرسى أن تبتعد عن كل ما يثير أعضاء الجالية ضد بعضهم البعض، وياليتنا كجالية مصرية أن نجتمع على مشروع واحد  ..مثال على ذلك المشروع الموجود الآن وهو (مشروع ال 1000 دولار ) فتح حساب ب1000 دولار فى مصر لإنعاش الأقتصاد المصرى فى هذه المرحلة الحرجة .. وكذلك المساهمة في حل مشكلة العشوائيات .. وللحقيقة فإن هناك العديد من رموز الجالية من أطباء و محامين و رجال أعمال .. و منظمات المجتمع المدنى المصرى فى أمريكا قاموا بالعديد من المساعدات العينية و المادية لخدمة الإقتصاد المصرى .. وإرسال مساعدات مادية وعينية لضحايا الكثير من الأحداث التي مرت بها مصر مؤخرا .

فإذا كان هناك الكثير من الإيجابيات التى قام بها  أبناء مصر فى المهجر وتحديدا في الولايات المتحدة  ..لخدمة مصر إقتصاديا فهى كلها أعمال إيجابية و أنا أقول للإعلام المحلى نتمنى أيضا أن نشير لهذه الإيجابيات .. كما نشير للسلبيات.

 

السؤال السادس :

 يقال أن ثورة 25 يناير أظهرت أجمل مافى الشعب المصرى .. وهناك رأى قال أنها أظهرت أقبح ما فى الشعب المصرى .. وهناك راى ثالث يقول أن الثورات دائما كأمواج البحر لكى تستقر لابد أن تسبقها عواصف .. فإذا كانت لدينا عيوب مستقرة فليس من العيب أن تكشفها الثورة و تعمل على حلها؟

 

*** الشعب المصرى من أقدم شعوب العالم فالحضارة البشرية ولدت على أرض مصر .. وأنا لست مع المقولة التى تدعى أن الثورة أظهرت أقبح مافى الشعب المصرى ولكن الذى أقوله أن الذى حدث من بعض أبناء الشعب المصرى هى عملية (تنفيس) للكبت الموجود على مدار سنوات طويلة و أخذ هذا التنفيس صور عديدة منها بعض الصور العنيفة .

 و الغضب الموجود فى الشارع المصرى له أسباب فكلنا نعلم المحاكمات التى لم يصدر فيها أحكام ترضى نفوس أهالى شهداء الثورة .. و أيضا المسئولين الكبار الموجودين فى السجون الآن فاللأسف والذي لايعرفه الكثيرين أن القانون المصرى ليست به مواد لمحاكمة المسئولين عن الإفساد السياسى.

وكذلك حدث أمام ماسبيرو و مجلس الوزراء و محمد محمود .. كلها أحداث من مجموعات من الشعب المصرى كانت غاضبة .. و كان يجب على السلطة فى مصر أن تتعامل (بكياسة) أكثر مع هذه الأحداث .

احداث ماسبيرو حدثت فيها بعض التجاوزات من أفراد الأمن و لكن فى النهاية فالمجلس العسكرى و الجيش المصرى هى مؤسسة عظيمة ليس المطلوب منها ادارة شؤون البلاد فهى كلفت بهذه المهمة على مضض .. وهى تريد العودة لثكناتها وقد قالوا ذلك أكثر من مرة، وبعض الناس مازالت تقول  (يسقط حكم العسكر) .. وأنا شايف أن هذا تجاوز فى حق المؤسسة العسكرية و جيش مصر العظيم .. حتى ولو حدثت بعض التجاوزات من هذه المؤسسة أو من أفراد الأمن فى التعامل مع المتظاهرين لا يجب أن نهاجم آخر حائط سد  .. موجود فى مصر وهي القوات المسلحة المصرية .. والتي وقفت مع الشعب المصري بكل تأكيد فى ثورة 25 يناير .

ونتمنى من الشعب المصرى العظيم أن يهتم بكيفية دفع عجلة الإقتصاد للأمام و النهوض ببلدهم مصر و ترك مسألة المحاكمات لرموز الدولة السابقون للمحكمة .. فهناك عدالة فى مصر ومحاكمات ستأخذ مجراها و علينا أن نركز على عودة الوضع الإقتصادي و عودة حركة السياحة مرة آخرى و التى تأثرت كثيرا من هذه الأحداث .

 

وقد كان هذا نص الحوار الصريح مع سعادة السفير / يوسف زاده – قنصل مصر العام في نيويورك ونيوجرسي .

وإذا نحن المصريون من اكثر شعوب الأرض حبا لبلدنا ..ونقدا لاأوضاعها والمبالغة في تصوير الواقع الذي نعيشه علي أنه (أمر من الحنظل) وجلدا للذات !! ،فنحن لانرضي عن أشياء كثيرة .. ونتمني أن نغيرها .. لكننا نظل جالسين في إنتظار أن يأتي لنا بالحل !! وإذا جاء الحل .. أشبعناه نقدا أيضا !! ودائما نغضب عندما ينتقدنا الآخريين …ولذلك فنحن حالة خاصة جدا من حب الذات ..

وفي لقاءنا مع سعادة السفير / يوسف زاده ..رأيناه وبحق نموذجا محترما .. فهو لم يغضب من الذين إنتقدوه .. لأنه مثلي ومثلك مصري .. حتي النخاع ..وليس(ذنبا) أن يكون الإنسان (دبلوماسي) !! يمثل بلده في توقيت عصيب .. إنهارت فيه الأسطورة.. وسقطت الأقنعة ..وأتيحت لملايين من البشر الحديث بلاخوف ..

والسفير يمثل بلدنا .. وأيضا فهو أولا وأخيرا واحد منا .. يحمل نفس الهموم والإهتمامات ..

ولذلك فإننا سعدنا بهذا اللقاء .. والذي إتسم بالشفافية والواقعية .. ونتمني أن يكون هذا هو حالنا جميعا .. نحن أبناء المحروسة .. وعاشت مصر ..

حوار مع الأستاذ / ماجد رياض .. بمناسبة زيارة الرئيس محمد مرسي للولايات المتحدة الأمريكية 2012

 

الإثـنـيـن 24 سـبتـمـبـر 2012  07:57

 

– لا أحب أن اتحدث بصفتي كقبطي .. ولكن كمصري يحب بلده ويحب صالح بلده .

– كانت في العهد السابق للأقباط في الحكومة 3 وزراء ولكن الآن للأسف فالأقباط لهم نصف وزارة فقط  !!.

– (صفوت حجازي) يطالب بفرض جزيه علي الأقباط في مصر !! وهو الآن للأسف عضو في المركز القومي لحقوق الإنسان !! 

 – الكنيسة القبطية لا تنظم اي مظاهرات عند وصول الرئيس مرسي الى الولايات المتحدة بل بالعكس فهي اول زيارة للرئيس للولايات المتحدة بعد تولية الرئاسة والكنيسة بتصلي من أجل نجاح مهمته ..

–  الفيلم المسئ للرسول محمد عليه الصلاة والسلام أغضبنا ، وكلنا كنا ضد اهانة سيدنا محمد.

– الرئيس مرسي عليه ان يثبت للجميع انه ليس رئيس يخدم مصالح الحزب الذي ينتمي اليه .. ولكنه فعلا رئيس لكل المصريين ..

 

تسعد الجريدة وتتشرف بلقاء أصحاب البصمات القوية من ابناء مصر والذين عاشوا في المهجر فكانت ولا زالت وسوف تظل أغلى أمانيهم أن تظل مصر محروسة.. وأن تتغلب على مشكلاتها وأن يكون ابنائها المقيمين في الخارج هم جنود وسفراء يعملون بجد واخلاص ويقدمون أجمل الأمثال لمن يريد أن يعرف مصر على حقيقتها والأنسان دائما يظهرمن معدنه في المواقف .. وكثيرة هي المواقف التي لمسنا فيها وعن قرب مدى قوة الإرادة وصدق النية والوفاء والأخلاص والوضوح الذي تميزت به أراء وافكار وافعال ماجد رياض ..

فلم يكن مصادفة ان يلتقي 400 من المصريين المقيمين في امريكا في حفل دعم حزب المصريين الأحرار بحضور المهندس/ نجيب ساويرس والدكتور/ فاروق الباز في شهر نوفمبر 2011 بقاعة نادي Yelle بمنهاتن.. وما أكثر لقاءات الجالية المصرية مسلمين واقباط بقداسة البابا شنودة خلال زيارته لأمريكا سواء بالمقر البابوي بسيدر جروف أو في قنصلية مصر العامة بمدينة نيويورك.

وأيضا المشاركات والمساهمات الإيجابية له شخصيا ولأبنائه في دعم العمل العام في مصر ولا يخفى على أحد ما قدمته ابنته المحامية ميرا رياض لمشروع انشاء دار للأيتام في مصر والعديد من الجمعيات والمؤسسات والأنشطة المجتمعية والخيرية تفخر وتشرف دائما بدعوة ماجد لان تكون له بصمته المعتادة وتواضعه الجم وحبه العميق والعملي لمصر.

دائما نطلق عليه رجل المواقف الصعبة لأنه مصري ويحمل هموم واهتمامات بلده وبحكم موقعه ومركزه الإجتماعي وخبراته فأنه عليم ببواطن الأمور وعلى مسافه متميزة من صانعي القرار في الإدارة الأمريكية.. وكانت له دائما وابدا مواقف حكيمة يشهد له بها الجميع والزيارة المرتقبه لأول رئيس مصري منتخب لأمريكا ومع انها ليست زيارة دولة لأنها تتمثل في إلقاء الرئيس لكلمة مصر في الجمعية العامة للأمم المتحدة إلا أن الرئيس كان حريصا على الاستماع الى ابناء مصر وربما تصاعدت في الأونه الأخيرة بعض القضايا الساخنة على الساحة والتي تجعل من العادة وجود حراك سياسي يقلق البعض من الكيفيه التي ستجري عليها الأمور.

 ولأن ماجد رياض صاحب الحكمة والاعتدال والحرص على الصالح العام لمصر فأننا نسعد باجراء هذا الحوار معه .. 

سـ 1 بوصفك أحد أبناء مصر في الخارج والذين تزداد مخاوفهم في مصر بعد صعود التيار الأسلامي للحكم هل ترى أن هذا التخوف في محله أم أنه نتيجة تراكم العديد من السلبيات في ظل النظام السابق الذي كان يشعر فيه الأقباط بالتهميش؟

جـ 1 أولا لا أحب أن اتحدث بصفتي كقبطي .. ولكن كمصري يحب بلده ويحب صالح بلده ويحب أن تتقدم بلده في كل المجالات خصوصا في الظروف الأقتصادية الصعبة التي يمر بها المجتمع الدولي

فأنا طبعا أشعر بتخوف والتخوف هذا باعتباري مصري .. ويشاركني في ذلك مئات الآلاف من المسلمين حيث اسفرت الأنتخابات أن ١٣ ملين شخص لم ينتخبوا الرئيس مرسي وانتخبوا المرشح الآخر..ولكنني أرجوا الا يكون تخوفي هذا في محله كما أرجو ان يكون الرئيس الجديد رئيس لكل المصريين بالفعل .. وكلنا نعمل ما في وسعنا لخدمة بلدنا حتى تخرج من هذة الأزمه التي تمر بها.

سـ 2 ما هي الرسالة التي تودون أن ترسلوها للرئيس الجديد من أقباط مصر في المهجر بمعنى آخر ما هي مطالب الأقباط المشروعة والتي تطلبونها من  الرئيس مرسي؟

جـ 2 المطالب معروفة للجميع فكانت المطالبة معروفة في وقت الرئيس السابق مبارك وكان هناك تهميش ولكن للأسف زاد التهميش في الوقت الحالي .. فكانت في العهد السابق للأقباط في الحكومة 3 وزراء ولكن الآن للأسف فالأقباط لهم نصف وزارة فقط  !! وطبعا هذا شئ لم نتمنى حدوثه بالطبع.. وكذلك عملية المواطنة.. نريد ضمان أن يكون الدستور الجديد أن يكون فيه مواطنه بحيث تتساوى فيه الحقوق والواجبات لكل المواطنين المصريين على اختلاف اديانهم وعلى اختلاف جنسهم

فالحريات الشخصية لابد ان تحترم بحسب المواثيق الدولية، شئ آخر هناك شخص وهو (صفوت حجازي) يطالب بفرض جزيه علي الأقباط في مصر !! وهو الآن للأسف عضو في المركز القومي لحقوق الإنسان !! 

وايضا نطالب بان يكون هناك حرية صحافة.. لجميع الأقباط فقط ولكن لجميع المصريين وحرية تعبير عن الرأي بدون اي تدخلات من أجهزة الدولة لقمع هذة الحريات

سـ 3 هل أنت مع المقولة السائدة باعطاء الرئيس وحكومته فرصة في فترة رئاسته للبلاد لربما يكون فعلا رئيس لكل المصريين أم أن لك رأي مخالف في هذا؟

جـ 3 بالطبع ليس لي رأي مخالف لأنه بالفعل الأن اصبح رئيسا لمصر ولكن الذي نطلبة من  أن عليه ان يثبت للجميع انه ليس رئيس يخدم مصالح الحزب الذي ينتمي اليه ولكنه فعلا رئيس لكل المصريين سواء اقباط او مسلمين وجاء ليخدم صالح الشعب كله وليس خدمة مصالح حزبه فقط .

سـ 4 جرت العادة حينما يصل الرئيس المصري الى الولايات المتحدة أن يستقبله ابناء مصر في الخارج في بعض الأحيان بالترحيب وبأحيان اخرى بالهجوم وعدم الترحيب وقد سمعنا ان الاقباط في الولايات المتحدة يرتبون لمثل هذة المظاهرات في نيويورك هل لك ان تلقي بعض الضوء على هذة المظاهرات المزمع قيامها حال وصول الرئيس وهل سمعتم عنها؟

جـ 5 بالطبع فقد سمعت عن هذه المظاهرات وقد أنزلت بيان في الصحف المصرية وعلى المواقع الالكترونيه باعتباري المستشار القانوني للبابا شنودة الراحل والمتحدث الرسمي باسم الكنيسة في امريكا وكندا  .. بأن الكنيسة القبطيه لا تنظم اي مظاهرات عند وصول الرئيس مرسي الى الولايات المتحدة بل بالعكس فهي اول زيارة للرئيس للولايات المتحدة بعد تولية الرئاسة والكنيسة بتصلي من أجل نجاح مهمته .. وهناك بالطبع ناس لديهم مطالب وهذة المطالب يجب ان تقدم بطريقة مهذبة تتفق مع الدين المسيحي ومبادي الدين المسيحي السامية.

وهذا نص بيان الأستاذ ماجد رياض والذي نشرته الصحف المصرية

“”أكد ماجد رياض، المستشار القانوني للبابا الراحل شنودة الثالث والمتحدث الرسمي باسم الكنيسة في امريكا وكندا عدم تقديمه اي طعون انتخابية على ترشيح الأنبا يوأنس الاسقف العام وسكرتير البابا الراحل لمنصب البابا رقم 118 للكنيسة الأرثوذكسية مشيرا في بيان له على عدم صحة ما تناقلته صحيفة خاصة حول هذا الأمر.

وأشار رياض انه ليس للبابا الراحل شنودة الثالث اي مستشارين داخل أو خارج مصر سواه فقط ولا يوجد شخص باسم طلعت جاد الله يعمل مستشارا اعلاميا لبابا الراحل وان البابا لم يعطيه مستندات تدين الانبا يوأنس أو ترك وصية خاصة بتقديم ما لدية من مستندات لإبعاد الأنبا يوأنس من الترشح لمنصب البابا، متهما الصحيفة بعدم تحري الدقة واثارتها البلبله في وقت حساس تعاني البلاد فيه مشاكل لا حصر لها كما أكد رياض على عدم صحة ما يتم ترويجه عن تنظيم الكنيسة القبطية لأية مظاهرات خلال زيارة الرئيس محمد مرسي لنيويورك يوم الاربعاء القادم واعلن في بيان له ظهر امس أن الكنيسة تستنكر تلك الشائعات التي وصفها بالمغرضة وتهدف الى زعزعة الوحدة الوطنية بين انباء الوطن الواحد.

وقال رياض أن الكنيسة تؤمن بحرية ابداء الرأي على ان يتم ذلك بالوسائل المقننه التي تتفق مع مبادئ الدين المسيحي وان الكنيسة تأمل أن يعبر كل من لديه مطلب عن مطالبه بطريقة حضارية وان الكنيسة تصلي من اجل انجاح مهمة الدكتور/ محمد مرسي في أول رحلة له للولايات المتحدة الأمريكية منذ توليه الرئاسة“”

وأكمل الاستاذ ماجد رياض حديثه حيث أكد انه على العكس فنحن ككل المصريين في المهجر نريد لهذه الزيارة ان تكلل بالنجاح وخصوصا في ظل الأزمة الاقتصادية الحالية التي تمر بها البلاد والتي يهمنا جميعا كأقباط وغير أقباط في الخارج الا تزداد تعقيدا فوضع مصر الاقتصادي الحالي وضع صعب ونحن نريد ان نساعد بكل ما نستطيع لخدمة بلدنا.

وقال الاستاذ ماجد رياض ان هناك شئ آخر اغضبنا كمصريين وليس كأقباط فقط وهو الفيلم المسئ للرسول محمد عليه الصلاة والسلام، وكلنا كنا ضد اهانة سيدنا محمد ومن حق المسلمين ان يغضبوا من المسئولين عن انتاج هذا الفيلم .. ولكن ايضا كان رد الفعل مبالغ فيه من البعض حيث أن التعبير عن الغضب لا يكون ابدا بهذة الطريقة.

وفي نهاية حديثنا الصحفي مع الأستاذ ماجد رياض تمنى الاستاذ ماجد لمصر ان تنهض اقتصاديا وان نكتفي بهذا القدر من المظاهرات والمطالب الفئوية

وأن تبدأ مصر في تحقيق مكاسب الثورة وأن تكون الكفاءة هي التي تحكم كل شئ في الحكم ولا تدار البلاد عن طريق ديني .. على اسلوب محايد سواء مسلمين أم مسيحين.

وفي نهاية حديثنا توجهنا بالشكر للاستاذ ماجد رياض على اجراء هذا الحوار، ومما هو جدير بالذكر ان الاستاذ ماجد رياض احد الشخصيات البارزة على ساحة العمل العام في المجتمع الأمريكي وايضا احد النشطاء البارزين في اظهار الوجه المشرف للجالية العربية والمصرية في أمريكا وله اسهامات لا تعد ولا تحصى في اظهار الجانب الإيجابي لرموز جاليتنا وله دور فعال ومؤثر لتواجد شخصيات عربية ومصرية مؤثرة في نسيج المجتمع الأمريكي وتتشرف العديد من المنظمات والهيئات بدعوته في حفلاتها.

والأستاذ ماجد رياض له العديد من المواقف المشرفه والتي تتسم بالصراحة والوضوح واحترام وتقدير الآخر فالبيانات والتصريحات التي تصدر عنه لتوضيح بعض الأمور والتي تغيب عن جاليتنا أحيانا والتي ربما يكون الأعلام المضاد أو المغرض سبب في أثارتها عندما تحدث مشكلات داخل مصر

ويبقى ان نعرف ان الاستاذ ماجد رياض يمارس المحاماة في المحكمة العليا في ولاية نيويورك من مايو 1976 ويعمل في ممارسة القانون وخاصة في القانون الدولي والتجاري ومجالات الأعمال التجارية العامة والحياة السياسية وينتمي للحزب الجمهوري الأمريكي ورشح كرجل اعمال العام لسنة 2009 وعضو في المجلس الاستشاري اثناء حكم الرئيس جورج بوش واللجنه الأئتمانية لمجلس الشيوخ وعضو في المائدة المستديرة للحزب الجمهوري والدارة الداخلية للحزب وعضو عامل في اللجنة الوطنية للجمهوريين في الكونجرس الأمريكي.

وتتوجه جريدة ربيع العرب بخالص التقدير والتحية للأستاذ/ ماجد رياض والذي نعتز أن يكون ضيفا على الجريدة ليكتب لنا عن خلاصة خبراته خلال السنوات التي مضاها في أمريكا لتكن نبراثا وضوء ينير الطريق لأبناء مصر في المستقبل.

وعاشت مصر …

حوار مع الشيخ / طارق يوسف – اجري الحوار / أحمد محارم

 

س١– عودتك لاارض الوطن بعد غياب طويل لكنك كنت علي اتصال دائم من خلال وجودك في امريكا كيف تري الصوره في بلدنا مصر حاليا ومستقبلا ؟؟

 

الصورة في بلدنا قاتمة لقد لاحظت ذلك منذ ان وطئت قدمي أرض مصر فلقد حزنت لخلو مطار القاهرة من الناس القادمة, فأي مطار في امريكا هبطت  فيه او أقلعت منه يضج بالاعداد والزحام ومطار القاهرة خالي مما يؤكد أن اقتصادنا يعاني بشدة. والاعجب اسعار العقارات والخلوات واصبحت كلمة مليون في بلدنا كما لو كنت تتحدث في الماضي عن عشرة آلاف. ثم حالة الاستقطاب والآراء شديدة الغلو بين اطراف النزاع في المجتمع بين مؤيد للسيسي والنظام الذي أطاح بالاخوان وبين الاخوان والمؤيدين لهم والمتعاطفين معهم من زاوية أخرى الى الحد أنه لا سبيل للتلاقي فما أصبح هناك حوار, فقط ضجيج وصراخ وسب ولعن واتهام حتى وصل الامر امامي الى اتهام من ليس من الاخوان –غير انه يرى أن الاخوان قد ظلموا وعوملوا بطريقة حادة– بأنه قاتل, ويرد على ذلك بالقول لمتهمه أنه مسيحي لكون المسيحيين بدوا مؤيدين للاطاحة بالاخوان , ولو استمر الوضع على ما هو عليه فإن حربا أهلية قادمة لا محالة بين المصريين, لذا فإن الحل الأمني وخطورة الاعلام الذي ينفخ في اتجاه واحد سيؤدي بنا الى كارثة, ولابد من الجلوس على مائدة التفاوض وان يقدم الطرفان التنازلات, الاخوان من ناحية بنسيان قصة عودة مرسي والشرعية والدخول في العملية السياسية والضغط على جماعات العنف والارهاب الذين تحالفوا معهم في رابعة للتوقف عن اعمالهم الارهابية لا عبر الشجب والاستنكار والادانة, والسلطة  تقدم تنازلات عبر فتح الافق للاخوان للدخول في العملية السياسية عبر ايقاف حملات التحريض الاعلامي ضدهم وشيطنتهم وتسميتهم ارهابيين وحظرهم وافراج فوري عن المعتقلين الذين ضدهم قضايا مفتعلة او انتماء فقط للاخوان والغاء قانون التظاهر, والبدء الفوري في مصالحة وطنية شاملة ترى مصلحة الوطن فوق كل اعتبار والتوقف عن الاضرابات المميتة التى ترى المصالح الفئوية مقدمة على مصلحة الوطن حتى لا يغرق الجميع. والحق يقال لو كان لدي صلاحية للاتصال بقيادات مكتب الارشاد لقلت لهم بعد أن رأيت كم الحقد والكراهية ضد الاخوان بسبب التحريض الاعلامي ضدهم بأن يعلن مكتب الارشاد مبادرة يؤكد فيها الاعتذار للشعب المصري عن الفترة التي قضوها في حكم مصر وانتهت بهم الى هذه النقمة عليهم ايا ما كانت الاسباب التي أدت لذلك أو بصرف النظر عنها وتعليق العمل السياسي لمدة لا تقل عن عشر سنين والاكتفاء بالعمل الدعوي والخدمي والذي صنع للاخوان مكانة لعشرات السنين عصف بها مع الأسف سنة واحدة على عرش مصر. وأعتقد أن هذا هو السبيل الأنجع للاخوان لاستعادة ثقة شعب مصر بهم وإزالة الاحتقان ضدهم, وأرجو أن يكون مثلهم في ذلك الامام الحسن بن علي وهو ابن بنت رسول الله الذي تحمل من شيعته الذين لم يتفهموا أو يقبلوا حكمة تنازله عن السلطة لمعاوية واعتزاله السياسة, بل وصفوه في وجهه بأنه مذل ومسود وجوه المؤمنين, وأرجو من الشباب المؤيد لهم قليل الخبرة أن يتفهموا قيادة الاخوان إن فعلت, وألا يكرروا سلوك شيعة الامام الحسن وأبيه بالانقلاب عليهم بعد أن فقد المسلمون ألوفا مؤلفة من القتلى في حرب صفين والجمل وحرب الامام الحسن مع معاوية قبل اضطراره للتنازل عن السلطة لمعاوية.

 

 

٢ كرجل دين وامام لمسجد وداعيه اسلامي كنت ومازلت مثيرا للجدل في كل الاوساط وايضا محل بحث وتقدير واعجاب مجتمع الاعلام لماذا كل هذا ؟؟

 

دعني أقول لك أنني بطبيعتي لست تقليديا أو كلاسيك, وهذا سر كوني مثيرا للجدل. فأنا لست رجل دعوة اسلامية عمل فيها من أجل أن يرتزق, وعندي الدليل والبرهان من القرآن بفهم سليم والسنة الصحيحة غير المنسوخة بفهم صحيح مقدمة على التقاليد, ولهذا العامة من الناس ومشايخ التقاليد الموروثة يرونني كما لو كنت قد جئت بدين جديد عندما أفاجئهم بمعلومات جديدة في الفكر الاسلامي أو السنة النبوية أو التاريخ الإسلامي. أما الاعلاميون وأكثرهم علمانيون منفتحوا العقول يرونني مادة خصبة لصحافتهم فضلا عن اعجابهم بقدرتي على تغذية عقولهم بمنطقي السليم وموهبتي في إلباس ما يؤمنون به لباس الاسلام حيث إنني لا أرى خصومة بين الاسلام والعلمانية.

 

 

٣ رحلتك منذ مقتل الرئيس السادات واعتقالك عام ١٩٨١ وحتي عودتك لمصر في مطلع ٢٠١٤ هل تهحيها للقارئ

 

أولا: أنا كنت معتقلا عام 1981 بعد مقتل السادات كقيادي إخواني في بلدي أبوحماد وكلية الهندسة جامعة الزقازيق ثم ابتدأت العمل الاسلامي بعد سبات عام 1983 بتحفيظ القرآن في معظم مساجد بلدتي ثم تركت الاخوان عام 1985 لخلاف تنظيمي لكوني بطبيعتي لا أقبل بالسمع والطاعة المطلقة ولا أفعل إلا ما أراه مناسبا لي, ثم مظلمتي مع كلية الهندسة وجامعة الزقازيق بتحريض من أمن الدولة ضدي حتى أنهم سحبوا نجاحي في السنة قبل الاخيرة بعد عام من نجاحي وقبل دخولي امتحان البكالوريوس بيوم واحد وتدخل فيها فجر الامتحان الدكتور فتحي سرور وزير التعليم آنذاك لأتمكن من دخول الامتحان ثم حجبت نتيجة البكالوريوس حتى امتحن السنة التي اعلنوا رسوبي فيها بعد عام من نجاحي ثم مرة ثانية بوساطة الشيخ صلاح أبو اسماعيل رحمه الله تدخل الدكتور فتحي سرور لاعلان نتيجة البكالوريوس فرسبوني في جميع المواد فصرت أول طالب في التاريخ يكون راسبا في سنتين معا, وبدأت معركتي على كافة الاصعدة مع الجامعة والكلية حيث تدخلت السلطات الأربعة لحل المشكلة: السلطة التنفيذية بقيادة حسني مبارك حيث كنت مكرما من رئيس الجمهورية عام 1988 لحصولي على المركز الأول في مسابقة الأوقاف العالمية عام 1988 في الفقه والسيرة دون أن نصل الى حل رغم تدخله, والسلطة التشريعية حيث قدم الشيخ صلاح أبو اسماعيل استجوابا لوزير التعليم عن ما حدث لي لكن المجلس أطاح بالاستجواب في غياب الشيخ تحت زعم أن الجامعات مستقلة ثم سلطة الصحافة حيث تناولتها صحف الحكومة والمعارضة وكانت أخبار اليوم قائدة في هذا مع الصحفي اللامع الاستاذ رفعت فياض في تحقيقين والاهرام وصحيفة الاحرار والشعب وغيرهما, ثم السلطة القضائية والتي ترافعت فيها بنفسي أمام مجلس الدولة والإدارية العليا حتى حصلت على بكالوريوس الهندسة بحكم قضائي وتعويضات حوالي سبعة آلاف جنيه ورفض عميد الكلية التنفيذ فحصلت على حكم قضائي بحبسه وعزله من وظيفته وكنت المترافع فيها بنفسي حتى نجحت في الحصول على الشهادة خالية من عبارة بناء على حكم قضائي عام 1993 بأثر رجعي عام 1987 وانا الذي دخلت الكلية عام 1980 , ثم تعاقدت معي هيئة الاغاثة الاسلامية العالمية اواخر 93 للعمل في نيجيريا بدرجة استاذ مساعد في جامعة مفتاح الدين الأهلية في إبادن كمحاضر في كليتي الشريعة والدراسات الاسلامية والعربية ثم اشتركت في تأسيس مجلس أعلى للشؤون الاسلامية هناك عام 1994 فعينت أمينا عاما للمجلس هناك حتى عام 1997 ثم جئت لأمريكا زائرا عام 1997 ومكثت ثلاثة عشر شهرا تعرفت فيها على الدعوة الاسلامية وطبيعتها وحاضرت فيها متطوعا في مساجدها ثم عدت الى مصر ثم عدت لأمريكا آخر عام 1998 محاضرا حرا حتى أنشأت مسجد أولي الألباب في بروكلين نيويورك عام 2000 ومنذ ذلك الحين وانا امام لمسجدي والذي أصبح مسجدين بعد شراء مسجد كبير كان كنيسة مصرية في مدينة أمبريدج في ولاية بنسلفانيا.

 

 

٤ الامام الذي حير الاداره الامريكيه وصاحب اشهر قضيه في مجال الهجره يعرف عنها الناس القليل .. لكنها تجربه حياه فهل حدثتنا عنها ؟؟

 

القصة باختصار أنني رجل بطبعي مستعص على الاجهزة الأمنية وغير مطواع لها بحكم رفضي السمع والطاعة, فلقد تقدم المسجد عام 2002 لدائرة الهجرة للموافقة على حصولي على الاقامة الدائمة وتقدمت انا قبل الموافقة على طلب المسجد في مارس 2003 فوافقت الهجرة للمسجد لأجل حصولي على الاقامة الدائمة في أغسطس 2003 وظل طلبي نائما حتى بدأت أراجع دائرة الهجرة عام 2005 وأشكوها الى الادارة العليا ولاعضاء الكونجرس حتى طلب مني الاجتماع بأعضاء الإف بي آي في أول ابريل عام 2007 وفاجئوني بأن طلبوا مني التعاون للقبض على قريبي من بعيد قائد القاعدة الثالث مصطفى أبو اليزيد رحمه الله والذي قتل في أفغانستان لاحقا عام 2010 واسـتأت من هذا الطلب وقدروا موقفي ثم بدأوا حملة شعواء ضدي تمثلت في فتاة أرادت أن تلبسني قضية محاولة اغتصاب أو تحرش في المسجد في أغسطس 2007 غير أن الله لطف وربحت قضية تعويض ضدها عام 2012 لما فعلته في المسجد ومن سبي وقذفي في صحيفة النيويورك بوست بتحريض وتدبير من الاف بي آي ثم كانت المقابلة في دائرة الهجرة من اجل الاقامة الدائمة في اكتوبر 2007 ولم يردوا على طلبي بعد الانترفيو لا بالسلب ولا الايجاب ثم بدأ مخبرهم المصري محمود الرمال والذي كنت قد نبهت من حولي انه يعمل للاف بي آي في تحريضهم ضدي  ثم اصطحب اختصاصي العلاج الطبيعي الدكتور ياسرشلبي الى شقته أوائل عام 2008 ليريه مقابلتي الخاصة مع دائرة الهجرة ويخبره أن الجهاز الامني يريد إخفائي من أمريكا إما بقتلي أو باعتقالي في جوانتامو أو تسليمي لمصر ثم بدأت حملتي المضادة ضد الجهاز الامني في الاعلام حفاظا على حياتي ثم قابلت عملاء الاف بي آي بعد أن تقدمت بشكوى ضد الرمال ومن يديره فإذا بهم يطلبون مني التعاون لاعتقال قائد القاعدة الثالث في أفغانستان وإلا فإن طلبي للاقامة الدائمة سوف يرفض فقلت لهم لا ضير افعلوا ما تشاءون وارفضوا الجرين الكارد وسوف ألجأ للقضاء لثقتي فيه ثم اجتمعوا برئيس مجلس إدارة المسجد المهندس فارس البصير للضغط عليه ليقنعني بالعمل للاف بي آي إما في أفغانستان أو في أمريكا. وبالفعل نفذوا تهديدهم في فبراير عام 2009 برفض الجرين كارد ( الاقامة الدائمة) تحت ستار مفضوح ومفبرك ومفتعل ومزور بالادعاء أنني لم أكشف لهم عن اعتقالي عام 1981 في مصر ولم اكشف لهم عن انتمائي السابق لجماعة الاخوان المسلمين. ولما كنت قد كشفت هذه الامور عشرات المرات مع الاجهزة الامنية منذ اجتماعي بهم بعد 11 سبتمبر 2001 وأثناء المقابلة للاقامة في اكتوبر عام 2007 فلقد تقدمت بطلب لاعادة النظر في قرار رفض الاقامة إلا أنهم بسرعة في اول ابريل 2009 رفضوا الطلب بحجة أنني كشفت لدوائر أخرى داخل دائرة الهجرة وليس للجهة التي قابلتني للجرين كارد. ولما كان هذا الكلام مكذوبا بشأن علاقتي بالاخوان المسلمين حيث كشفت عنها أثناء المقابلة وهو السبب الوحيد المعلن لرفض الجرين كارد فلقد طلبت نسخة من فيديو المقابلة ونسخة من طلبي للحصول على الجرين كارد حيث لم يكن معي نسخة. وأثناء نظر قضية طلب ترحيلي امام قاضية الهجرة اعطوني نسخة من طلب نموذج الاقامة حيث وجدت سؤالا منها لم أره من قبل كان قد غاب عن نظري ولم الحظه يتعلق بذكر جميع المؤسسات والهيئات التي انضممت اليها منذ كان عمري 16 سنة قد أجيب عنه بلا وكانت الاجابة بخط اليد وليس بالآلة الكاتبة كبقية الاجابات مما يؤكد التلاعب, واذا أيضا بالقاضية تجد مكتوبا أمام أحد الاسئلة بخط يد أحد الموظفتين اللتين أدارتا لقائي من أجل الجرين الكارد “عضو بجماعة الاخوان المسلمين” فقالت القاضية لمحامي الحكومة يبدو أنه كشف عن علاقته بالاخوان أثناء الانترفيو. وبعد عام من طلبي نسخة من فيديو الانترفيو أرسلت لي دائرة حرية تداول المعلومات نسخة منه فلم أجد فيها لا حديثا عن القاعدة ولا ابو اليزيد ولا الاخوان المسلمين , فقمت مباشرة بإرسال الفيديو الى خبير أمريكي عالمي في الصوتيات والمرئيات والذي أكد حدوث تلاعب وحذف وتزوير بنية الخداع في النسخة, وعليه فقد طلب أصل الهارد دريف الخاص بالكمبيوتر الذي سجل عليه الانترفيو. لكن الحكومة لم تستجب والتزمت الصمت ثم بعد أن شهد الخبير أمام محكمة الهجرة حيث كنت اترافع فيها أيضا بنفسي وأعاد الخبير طلبه للاصل ووعدت الحكومة بتقديمه ثم بعد ستة أشهر قالت الحكومة بأنه غير متاح وزعمت مسح الهارد دريف واستأجرت الحكومة متخصصا في الموسيقى وزعمت أنه خبير ليقول أن القصور في النسخة سببه التسجيل وليس التلاعب, وأثبت امام محكمة الهجرة عدم صدقه لصالح الحكومة. وقدمت الحكومة نسخة أخرى من سي دي للانتر فيو فاكتشف خبيري العالمي أن النسخة محذوف منها 4 دقائق من أصل اللقاء. وكانت الحكومة قد رفضت استجواب موظفيها امام دائرة الهجرة لمدة 3 سنوات استنادا لكوني أقمت دعوى قضائية ضدهم في المحكمة الفيدرالية للتعويض ثم بعد خروج الموظفة الرئيسية التي ادارت الانتر فيو على المعاش سمحوا للأخرى بالاستجواب والشهادة أمام قاضية الهجرة بالرغم من قضية التويض لم تزل منظورة بالاضافة الى نائب رئيس الهجرة والى أحد عملاء الاجهزة الامنية والذي شهد أنني منذ التقيته أول مرة 2006 كنت صادقا وامينا وكشفت عن علاقتي بالاخوان طوعا دون سؤال. وبعد أن حاصرت الشهود بالاسئلة وكشفت بما لا يدع مجالا للشك عدم صدق الحكومة وتزويرها, وقبلها كان شهودي قد أكدوا أن الجهاز الأمني توعدني ألا أحصل على الجرين كارد وهدد حياتي الأمر الذي جعل قاضية الهجرة تحجز الدعوى للحكم, وكانت طلباتي ليس فقط الحصول على الجرين كارد فقط بل الحصول عليه بأثر رجعي عام 2007 يوم الانترفيو واعتذار من الاف بي آي لي. ثم قضت القاضية بحصولي على الجرين كارد يوم 15 أغسطس 2013 بعد 4 سنوات من التداول استنادا الى  كوني كنت مقنعا منذ بدأت المحاكمة ومصرا على أقوالي بلا تناقض فضلا عن شهادة الجهاز الامني لي بالصدق والامانة عن اعتقالي وعلاقتي بالاخوان, وفشل الحكومة في اثبات أنني لم أكشف عن علاقتي بالاخوان المسلمين أثناء الانتر فيو لكنها قالت أنها ليس عندها سلطة قانونية لمنحي الجرين كارد بأثر رجعي ولا سلطة لها لتأمر الاف بي آي بالاعتذار لي. فقمت باستئناف الحكم في شق الاثر الرجعي الذي يمنحني حق التقدم مباشرة للحصول على الجنسية دون انتظار 5 سنوات وطلب الاعتذار ولم تستأنف الحكومة , الامر الذي جعل حكم القاضية نهائيا في شأن الجرين كارد لكن الحكومة رفضت التنفيذ حتى يقضى في استئنافي أمام محكمة استئناف الهجرة بشأن الأثر الرجعي. ثم رفض استئنافي في 6 يناير 2014 من محكمة استئناف الهجرة مؤكدة عدم سلطتها لاعطاء الجرين كارد بأثر رجعي شأن قاضية الهجرة فقمت بالاستئناف من أجل الاعتذار والأثر الرجعي لمراجعة الحكم أمام محكمة الاستئناف الفيدرالية ولم يزل منظورا. وأخيرا يوم 14 يناير 2014 قررت إدارة الهجرة ختم جواز سفري لاثبات حصولي على الجرين كارد, وبالفعل استلمت الجرين كارد يوم الثلاثاء 18 فبراير وسافرت الى مصر يوم 21 فبراير واعود باذنه تعالى 19 مارس. وبالمناسبة  فأنا منظور لي امام محكمة الاستئناف الفيدرالية 3 قضايا منضمة لبعضها للنظر في تعويضي بعشرة مليون دولار لما فعلته الحكومة وجهازها الامني بي طوال هذه السنين والاعتذار والاثر الرجعي للجرين كارد.

 

 

 

 

٦ ماهو الدور المتوقع من المسجد ان يقوم به في مجتمع المهجر نود ان نعرف القارئ بنشاط مسجد اولو الالباب ببروكلين ؟؟

 

الدور المتوقع من المسجد هو أن يكون ملجأ للناس في جميع قضاياهم ومشاكلهم وليس مكانا للصلاة فالصلاة تؤدى في أي مكان ومسجد أولي الألباب حرص منذ بدايته على هذا فليس ينادى فيه على التبرعات كما يفعل في المساجد الاخرى فبالرغم من صغر المسجد إلا أنه كان أهم مسجد في تحفيظ وتعليم وتفسير القرآن للناشئة والاطفال واللغة العربية وكان ولم يزل ميسرا لامور الزواج والطلاق واقراض الناس وحل المشاكل الزوجية ورفع النزاعات في الخلافات المالية بين الناس كمجلس قضاء فضلا عن كونه يعطي أنموذجا حسنا في عرض اسلام متفهم للواقع بعيدا عن الغلو والتفريط وملتقى كل أصحاب الآراء الحرة حتى الملحد يأتي ويجلس ويعبر عن رأيه في مسجد أولي الألباب لهذا سميناه أولي الألباب أي أصحاب العقول التي تفكر ولا بأس أن تعتنق ما تشاء من دين أو فكر أو عقيدة وتسمح بالمناقشة العلمية ثم من شاء فليؤمن ومن شاء فليرفض.

 

 

٧ ماهي قصة الشخص الروسي العلماني الذي ترك في وصيته ان تقوم انت شخصيا بإجراء توزيع ثروته ؟؟

 

هذا ما أردت أن أشير اليه في اجابتي السابقة فمن ضمن الملحدين الذين كانوا يأتون للمسجد في صحبة المهندس موسى سالم سكرتير المسجد ملحد ومسيحي سابق أو مرتد اسمه جورج روس وكان يساعدنا في أعمال الترميم والتعديل في المسجد لانه مهندس مدني في ولاية نيوجرسي وكان يأكل معنا ويتناقش معنا في الاسلام والالحاد والمسيحية وكنت اقدم له الطعام بنفسي وبالمناسبة فقد كان من ضمن شهودي في محكمة الهجرة على اعتدالي وعدم تطرفي بدليل انه من اصحابي ومرتادي مسجدي بالرغم من الحاده. وقد فاجئني بعد وفاته دون أن يشير في حياته الى جعله لي وصيا على تركته التي تفوق المليون دولار لاوزعها على من ذكرهم في وصيته دون جعلي منهم وان كنا اكتشفنا لاحقا أنه مدين للضرائب بحوالي 350 ألف دولار. ولم أزل أحاول أن اقنع المستحقين أن يتبرعوا للهيئة التي بدأت فعليا في إنشائها له باسمه تحت اسم “روس لله” لعلها تنفعه في الآخرة او على الأقل تخفف عنه العذاب, وللاسف اقتنع بعض المسيحيين وحصل على عشرين ألف دولار وتنازل عن الباقي وتبرع به لتخليد اسم الراحل وأحد المسلمين أيضا تنازل, لكن هناك مسلم عربي محسوب على المتدينين من المستحقين قدم له الراحل كل خير من عمل وجرين كارد وسكن ومأوى ومساعدة في زواج أبى إلا أن يكون أنموذجا للشح بعدم التنازل, ورفض الحصول على مائة ألف دولار والتبرع للراحل لو زاد نصيبه عن ذلك, والنصيب قد يتراوح من صفر اذا مات الشخص قبل التوزيع أو 300 الف اذا ماتوا جميعا وبقي شخص واحد ومعه هيئة خيرية مسيحية شهيرة بشرط أن يكون لديها ملجأ للنساء في مدينة جرسي. فكما ترى الفارق بين عطاء المسيحي وهو أفرو امريكي مسكين ومسلم عربي متدين يزعم أنه سلفي, ويا حسرة على أبناء أمة أصبحوا لا علاقة لهم بخير أمة أخرجت للناس.

 

 

٨ انت صاحب علاقات متميزه مع اصحاب الديانات الاخري ولك معهم حوارات وسجالات هل حدثتنا عن ذلك؟؟

 

أنا –كما أشرت– وذكرت رجل منفتح على الخلق وتجمعنا بغيرنا الاخوة الانسانية وانا مؤمن بالاسلام كآخر رسالة حدث الله  بها خلقه ولست مؤمنا بالوراثة عن أبوي, لهذا ليس عندي مانع من أن ألتقي المسيحين واليهود وحتى من لا دين له وأحاورهم وأدعوهم لمسجدي وأذهب لكنائسهم ومعابدهم وأحاورهم, ومن معه الحجة يتفضل يقنع الناس, ومن كان لديه بضاعة جيدة لا يخشى من أي منافس, لهذا دعوت الشيخ صمويل وهو قس انجيلي مصري مهذب ومحترم وجاء ومعه اصدقاؤه للمسجد عندي أكثر من مرة, وأعطيته الفرصة ليعرض ما لديه من حجج ودين, وانا عرضت ما لدينا كمسلمين, وأكلنا سويا وتمازحنا سويا دون أن يسب أحدنا أخاه, وكانت الأجواء اكثر من ايجابية وخرجنا أصحاب ولم نزل على تواصل حتى الآن, والتقينا وعقدنا لقاءات في كنائس في بوسطن ولوس انجلوس, وعقدنا لقاء في بيت احد اصدقائي في كاليفورنيا وانتهت اللقاءات بكل مودة. وكم أتمنى أن تكون الاجواء والحوارات في الكنائس والمساجد في مصر بهذا المستوى, وكم اتمنى أن يكون الحوار الاسلامي بين سني وسني وشيعي وشيعي وسني وشيعي وكذلك بين السياسيين على هذا المستوى من الاحترام والمودة لكن هيهات.

 

 

٩ انت اول من تنبأت بزوال حكم الاخوان في مصر خلال سنه .. وكأنك تقرأ المستقبل هل لأنك كنت احد المنتمين للجماعه

 

توقعي بالثورة على الاخوان وسقوط حكمهم قبل انتخابات مجلس الشعب آخر 2011 بالطبع لكوني كنت قياديا اخوانيا كما ذكرت واعرف طبيعة الاخوان وتعاليهم وظنهم غير المعلن أن الله اصطفاهم على العالمين لاعادة الخلافة الاسلامية وطريقتهم في اقصاء الآخر حتى لو كنت منهم  30 سنة ثم اختلفت معهم كتنظيم وليس كفكر سبوك وحاصروك ليضيقوا عليك كما فعلوا مع عبد المنعم ابو الفتوح ومحمد حبيب وغيرهم ومعي شخصيا وانهم يقدمون أهل الثقة على اهل الخبرة, وهذه أمور في دم الاخواني تجري فيه مجرى الدم من العروق, وان نجاحهم في الاعمال التنظيمية التي يديرونها بأنفسهم ويتحكمون فيها فقط كتنظيم يذعن أفراده بالسمع والطاعة مثل نجاح وزير الدفاع مع القوات المسلحة لكنه غالبا يفشل عندما يصبح رئيسا للجمهورية لان الشعب ليس وحدة عسكرية تعامل بالاوامر والسمع والطاعة وعليه فان توقعي لفشل الاخوان وقيام ثورة ضدهم وسقوطهم لم يكن رجما بالغيب ولكن تحليل واستقراء.

 

 

١٠ تعاني مصر من احداث وارهاب اطل عليه مره اخري بعد فتره غياب .. ماالذيتقدمه من نصح للمسؤولين للتعامل مع هذا الواقع الاليم

 

لابد أولا: أن نتفق أن الارهاب لا دين له. ثانيا: أن الأرهاب العائد لمصر سببه ثورة يناير وما ترتب عليه من اضطرار المجلس العسكري الى  الافراج عن كثير ممن يحمل فكر العنف لاحتواء التيار الاسلامي المتنامي بعد ثورة يناير ثم أكمل الاخوان ومرسي الافراجات عنهم ثم الثورات العربية التي أدت الى انطلاقهم بلا ضابط في أجواء هذه الدول مع توفر السلاح وتواجدهم في سيناء بسلاح توفر من دول الجوار ثم كانت الاطاحة بمرسي  بتدخل القوات المسلحة مضطرة بعد رفض مرسي والاخوان الدعوة لاستفتاء على رئاسته دون أن يتنازل مرسي والاخوان عن السلطة طوعا بعد الحشود الرهيبة الرافضة لحكمهم كما فعل مبارك ثم كانت خاتمة البلاء بالمعالجة الامنية القاسية والمفرطة ضد معتصمي رابعة بعد فشل المحاولات الودية لانهاء الاعتصام, كل هذه الامور أدت الى ما نحن فيه ولا سبيل الا المعالجة السياسية بالحوار وقد نجحت مصر في الماضي بالحوار مع جماعات العنف في السجون وأصدروا مراجعاتهم, وعدم استخدام الشرطة للتعذيب في الاقسام والسجون, لان الناس بعد ثورة يناير غير مستعدين لعودة الشرطة الى تاريخها المخزي مع ابناء الشعب المصري, واعطاء التيار الاسلامي المعتدل من الاخوان والسلفيين القدرة على التنفس والحركة بحرية حتى يستطيع التيار المعتدل أن يحاصر التيار المتطرف, وايقاف التحريض الاعلامي ضد كل ما هو اسلامي, وتحسين طرق التعامل مع أهل سيناء ثم سيبقى في النهاية فصيل قليل من المتطرفين سوف يقضى عليهم بالقوة كما حوصرت القاعدة, ولاتنس أن القضاء المطلق على منتحلي العنف مسألة مستحيلة, لانه ليس بالضرورة أن يكون فكر تنظيم بل قد يكون فكر فرد واحد يتسربل بالدين, ويكفر من لا يتفق معه ثم يفجر نفسه في تجمع, والامام علي بن ابي طالب لما قضى على الخوارج في أول مواجهة عملية تنظيمية بعد أن كان رسول الله قد أخبره أنه سيقاتلهم قال أحد شيعة علي له الحمد لله الذي خلصنا منهم يا أمير المؤمنين. فقال الامام علي : لا. إنهم لم يزالوا في أرحام النساء وأصلاب الرجال. 

 

 

 

 

١٢ هل انت من انصار وجهة نظر نظرية المؤامرة فالذى يحدث على الأرض فى منطقتنا العربية من اقتتال و فتنة طائفية بين انصار الدين الواحد و أنصار الديانات الأخرى لم تكن يوما من طبيعة الناس فهل نظرية المؤامرة  واردةإم أن هناك إستعداد داخلى لذلك؟

 

سيدي لا تلم إلا نفسك اذا استغل عدوك غباءك, فأنت لم تتعلم أن تتقبل الآخر والمختلف معك سواء كان على دينك أو ليس عليه . يجب أن نتعلم من الغرب وخصوصا أمريكا كيفية التعايش مع الآخر واحترامه وعدم المساس بحريته في الاعتقاد والدعوة اليه سلميا . الأزمة فينا. نحن في حاجة الى تغيير الثقافة والتعليم لنتعلم تقبل الآخر ثم بعد ذلك لن يستطيع أحد أن يـتآمر علينا أو يوجهنا لأننا محصنون. هل تستطيع أي قوة في العالم اليوم أن تجعل الشعب الأمريكي يقتتل على أساس ديني أو عرقي, كانت روسيا فعلتها أيام الحرب الباردة. أن احداث الحادي عشر من سبتمبر كانت كفيلة أن تجعل الشعب الامريكي يطالب بخروج المسلمين والعرب من أمريكا, هذا لم يحدث . حالات التجاوز الفردية من بعض أغبياء ومتطرفي الشعب الامريكي تم احتواؤها ودافع النظام الامريكي عن المسلمين والعرب. لذلك أنا من أنصار ألا يكون للدولة دين مثل أمريكا فيستريح الجميع, على أن يكون لأغلبية البرلمان الحق في التشريع على أساس ديني فإذا تغيرت الغالبية الى النقيض, كان من حقها أن تغير القانون الذي يناسب الأغلبية التي اختارها الشعب لتحقق مصالحه.

 

١٣  يعتقد البعض أن شخصية الأمام أو الداعية فضلا عن  جدارته العلميةيحتاج شيئا لا غنى عنه لنجاحه وقدرته على  التأثير منها على سبيل المثال الكاريزما الشخصية نود معرفة و جهة نظرك فى هذا السياق؟

 

دعني أخبرك بصراحة أغلب المشايخ هنا جاءوا ياكلوا عيش بالبلدي هكذا وقد قالها مرة إمام مسجد شهير على منبر في خطبة جمعة, فماذا تنتظر من هؤلاء, ماذا تنتظر من شيخ يريد أن يحصل على الجرين كارد بالكذب وتنفق عليه جاليته ما يقرب من نصف مليون دولار, ماذا تنتظر من سائق ليموزين سابق فشل في عمله فصار امام مسجد وصار يتحكم في مؤسسات اسلامية متعددة من مساجد ومدارس. أنني أشعر أن الدعوة الاسلامية صارت عمل من لا عمل له. أنك أحيانا تعجب أن أئمة مساجد صاروا رجال أعمال فتعجب وتقول من أين لك هذا. اعرض على أي شيخ في أي مكان وقل له تعال نعينك امام مسجد على أن نكفلك طعاما وشرابا ومسكنا ومكافأة صغيرة نعطيها لك آخر العام سيقول لك لماذا أنا متغرب أذن. هو يريد أن يشتري فدان كل سنة. هل تظن هؤلاء ورثة الانبياء الذين قالوا جميعا لا أسألكم عليه أجرا إن أجري إلا على رب العالمين.

 

١٤ إحتار الناس فى موضوع الفتاوى و عدم معقولية البعض منها وربما ساعدت وسائل الإعلام عن قصد أو بدون فى أن تهتز صورة أصحاب الفتاوى و حتى نعود إلى مساحة الأحترام و التفدير من أصحاب الفتاوى ماذا يمكن أن نفعل؟

 

الفتاوى كلما كانت غريبة كلما وجد رجال الاعلام مادة مثيرة تساعدهم على جلب الاعلانات, هل تظن الناس سوف تستمع الى شيخ يفتي أن صلاة الظهر اربع ركعات أو أن الصلوات خمس, سوف تقلب القناة رأسا. لهذا الاعلام هو السبب عندما يكبر من فتوى أحد الجهال ويصنع منها مادة يتحدث عنها الناس بالرغم من ان الذي قالها لا يساوي فلسا. لذلك الحل عندما تطلق فتوى من باحث عن شهرة يؤتى له بعالم متمكن يعطيه درسا في العلوم الشرعية ويعلمه بالحجة والبرهان ولا يكفي أن يكون عالما بل يكون متدربا على فن المناظرات حتى يجعله مسخة للناس وينتهي الامر بالتندر على مطلق الفتوى المغفل. أي حلول أخرى لن تسمن ولن تغني من جوع لأنك ليس لديك لا القدرة ولا الحق في غلق أفواه الناس من أن يقولوا رأيهم في الدين والاحكام الشرعية مهما حذرتهم خاصة لمن تدين وقرأ كتيبا صغيرا فلو أنه اكتفى بفتوى الحلال والحرام لكان أقل سوءا من الذي يسلم في الصباح في السجن ويتدين بعد الظهر ثم يقرأ كتيبا سلفيا بعد العصر وقبل أن يصلي العشاء يرسل فتوى بتكفيرك!

 

١٥ كيف ترى حال الأمة الاسلامية هذه الأيام و ما هى أسباب هذا التشتت و الهوان الذى نعيشه هل هذا فعلناه بأيدينا أم نحن دائما ضحية كما نقول؟

 

حال الأمة الاسلامية بائس تسلط عليها سياسيون فشلة أو رجال دين فسدة وهذا مصداق قول النبي “ص” صنفان إذا فسدا فسدت الأمة :العلماء والامراء. ولا حل إلا أن نعيد بناء الانسان ليراقب ربه ويراقبه ضميره. يكفي أن امريكا توحدت في ولايات, وأوربا يجمعها الاتحاد الاوربي ولهم حق حرية التنقل بين دولها بينما العرب لا يجمعهم الاتحاد العربي بل لم نزل نعاني من مذلة الكفيل فضلا أن يجمع المسلمين الاتحاد الاسلامي, والمنظمات العربية فاشلة والاسلامية أفشل لأن كل حزب بما لديهم فرحون, وأنا شخصيا أتوقع أن يكون القرن الواحد والعشرون آخر قرون الأرض قبل أن يجمع الله الرسل ومعهم أممهم ليقضي الله بين الخلائق ولكن قبل الحشر سوف يرسل الله رجلا من أسرة النبي محمد اسمه كاسمه وكنيته ككنيته أبو القاسم ليملآ الأرض عدلا بعد أن ملأت ظلما وجورا, وقد ظهرت العلامات بتزوج الرجال الرجال والنساء النساء وتقارب الاسواق حيث الشراء من على النت وتقارب الزمان حتى أصبح ما كان يؤدى في سنة يؤدى في ساعات فضلا عن افلاس الحضارة الانسانية حتى انها فكرت في الاستنساخ البشري غير العلاجي وعمل حفلات زفاف فوق القمر أو المريخ, والبشرية كما هو واضح لدينا فقط زيادة سرعة المتاح من تكنولوجيا أو تقليل حجمه ولا تنتج جديدا, وعليه فلنتجهز للقاء الله فهو خير وأبقى ولن ينفع يوم العرض عليه إلا من أتاه بقلب سليم. وأشكر فضلك على اتساع صدرك لي دون أن تقوم بحذف أي شئ مما قلت ولو خالف ما تؤمن أنت به كرئيس تحرير على أني مستعد لتلقي أي نقد بناء أو تصحيح من قرائك الأعزاء.

وقائع قتل  غير مُعلن .. القصة الكاملة والغامضة لغياب الصحفي السعودي جمال خاشقجي بعد دخوله قنصلية المملكة في اسطنبول

منقول عن عرب بوست

واشنطن/ إسطنبول

لم يسبق أن تلقيت تهديدات من هذا النوع

كانت الشمس تستعد للرحيل، وطائرة الخطوط التركية القادمة من واشنطن، تهبط في مطار أتاتورك في العاشر من سبتمبر/ أيلول و2018، في تمام الخامسة مساء.

على متنها كان جمال خاشقجي، الصحفي السعودي المرموق، يفكر في محطته المقبلة بثقة وأمل. هو الآن يستعد للزواج والإقامة الدائمة في اسطنبول، محطته الثانية في المنفى بعد الولايات المتحدة. كان مدعوا للحديث في حلقة نقاشية بأحد المراكز البحثية، لكنه قرر البقاء أقل من شهرين لإنهاء إجراءات الزواج من السيدة خديجة جنكيز.

أحد هذه الإجراءات كان الحصول على وثيقة من قنصلية السعودية، تفيد طلاقه من زوجته الأولى. عندما راجع سفارة السعودية بواشنطن للحصول على الوثيقة بحكم إقامته هناك، طلبوا منه مراجعة القنصلية باسطنبول، كما لو أن الموضوع مخطط له مسبقا. قرر الاستعانة بمحاميه، لكن القنصلية في اسطنبول اشترطت حضوره بشخصه.

في الحلقة النقاشية التي تحدث فيها، قدم ملاحظات بشأن التحولات التي يخضع لها الإسلام السياسي في اللحظة الراهنة، وعن حملة تقودها إدارة ترمب ضد الإسلاميين، وعن ضرورة فتح قنوات اتصال مع واشنطن لتوضيح الصورة.

وهو ينهي كلمته كانت الموسيقى تأتي من حفل زفاف بقاعة مجاورة بالفندق، فقال: هكذا تنتهي الجلسة، وألف مبروك للعروسين.

وضحك الحاضرون.

خارج القاعة تحدث لزملائه عن التغيير الكبير الذي تشهده المملكة، قال إن “بن سلمان يعيد تعريف الأعمدة الثلاث للحكم في السعودية، العلاقة مع علماء الوهابية، وتماسك أسرة آل سعود، وإنفاق الدولة على رعاياها. لكن يبقى البيت الملكي قائما على أعراف قوية، وأهمها احترام من يتولى السلطة”.

عاد مرة أخرى إلى القنصلية يوم الجمعة 28 سبتمبر/ أيلول.

انتظر ساعة تقريبا، ثم أخبروه أن الوثيقة ليست جاهزة، وعليه الحضور بعد أيام.

صباح اليوم التالي كان في لندن للمشاركة في ندوة عن مستقبل السلام بعد 25 عاما من اتفاقية أوسلو.

من هناك اتصل بالقنصلية أولا ليتأكد من أن الوثيقة المطلوبة جاهزة.

طلبوا منه الحضور في الواحدة والنصف ظهر الثلاثاء لاستلامها، فغادر لندن إلى اسطنبول.

أقر خاشقجي لبعض أصدقائه وقتها أن لديه بعض الشكوك من التعامل مع القنصلية، لكن كان يقول: هذه بلدي أثق فيها ولا أظن أن يكرروا معي ما فعلوه مع أمراء ومعارضين اختطفتهم السعودية من الخارج، ولم يسبق أن تلقيت تهديدات من هذا النوع.

ظهر الثلاثاء 2 أكتوبر/ تشرين أول 2018، ترك جمال خاشقجي هاتفه المحمول مع خطيبته خديجة جنكيز، وتواعد معها أن يلتقيها بعد أن ينهي معاملته، في مكان قريب من مقر القنصلية. عند باب القنصلية قال خاشقجي لخطيبته إذا لاحظتِ حدوث شيء ما، اتصلي بمستشار رئيس حزب العدالة والتنمية ياسين أكتاي، وكذلك بالجمعية الإعلامية للعرب والأتراك وأخبريهم بذلك، حسبما روت السيدة خديجة.

وكانت المرة الأخيرة التي يظهر فيها جمال، قبل أن يتحول إلى خبر غامض يشد انتباه العالم بأسره.

اختفاء في القنصلية

انتهى الدوام الرسمي ولا يوجد أحد بالداخل

خديجة جنكيز “باحثة تركية مهتمة بالشأن العُماني”، كما تعرف نفسها على موقع تويتر. ولديها بحث بعنوان “التعايش المذهبي في عمان بعهد السلطان قابوس.

جمال خاشقجي

✔@JKhashoggi

من امسية البارحة عن يميني د. @mc_mehmetcelik صاحب الصالون، ثم السيدتان @arzusomali و @mercan_resifi والاخيرة متخصصة في الشأن العُماني ولها كتاب في ذلك، عن يساري @turankislakci مدير منتدى الاعلام التركي العربي

بعد مرور ثلاث ساعات لم يظهر جمال،  فذهبت خديجة إلى القنصلية.

أحد رجال الأمن التركي قال لها: لا يوجد أحد بالداخل، وربما خرج جمال دون أن تلاحظي.

اتصلت بالقنصلية هاتفيا، فخرج لها شاب سعودي وقال: لا يوجد أحد بالداخل، انتهى الدوام الرسمي ولا داعي للوقوف أمام المبنى.

تنفي خديجة أن مسؤولي القنصلية سمحوا لها بالبحث عن خطيبها بالمبنى.

اختفى جمال عن العيون، لكنه أصبح ملء السمع والبصر، عندما وصلت قصة اختطافه لوسائل الإعلام، وشبكات التواصل، عبر قارات العالم الست.

اختفى جمال، وتضخم الغموض وعلامات الاستفهام.

هل مازال داخل القنصلية أم خرج منها؟

هل تم نقله إلى السعودية؟

هل هناك التباس ما، ينقشع عن عودة الرجل وبراءة القنصلية من دمه؟

وسط غبار الاحتمالات ظهرت بوادر الحقيقة المؤلمة.

كتيبة الإعدام

فريق من “المتخصصين” أشرفوا على المهمة

بعد زيارة خاشقجي الأولى للقنصلية منتصف سبتمبر أيلول، بدأت السلطات السعودية الترتيب للعملية.

صبيحة يوم الثلاثاء، الثاني من أكتوبر تشرين أول 2018، وصل  15 سعودياً، بينهم مسؤولون، إلى إسطنبول على متن طائرتين. جاء الفريق من بلدين مختلفين، لكن الثابت أنهم جميعا سعوديون. خرج الجميع من مطار أتاتورك غرب المدينة إلى مقر القنصلية في منطقة بيبيك على البوسفور.

وصلوا هناك بالتزامن مع وجود خاشقجي بالمبنى.

مكثوا بعض الوقت، وخرجوا رأسا إلى المطار، ثم عادوا لاحقاً إلى البلدين الذين قدموا منهما.

أعلنت مصادر الشرطة التركية أن مقتل خاشقجي تم بأيدي فريق متخصص بالقتل، أتى خصيصا إلى تركيا، وكان في استقبال الكاتب السعودي فور وصوله مقر القنصلية.

تم التحقيق مع خاشقجي تحت التعذيب حتى القتل.

وتم تصويره بفيديو أرسلوه إلى جهة غير معلومة بالسعودية، كما نقلت رويترز عن مسؤولين أمنيين في تركيا.

وأصبح عليهم أن يتخلصوا من الجثة.

وخطيبته خديجة تصر على أنه لم يُشاهد وهو يخرج من القنصلية، والسفارة بالكامل تحت رحمة العيون وكاميرات المراقبة.

سيارة الباص الصغيرة السوداء

هكذا تخلصوا من جثة جمال خاشقجي

رصدت الأجهزة الأمنية نشاطاً غير اعتيادي للأفراد، ومن ضمنهم أفراد غير مُعتمَدين، أتوا إلى السفارة بعد زيارة خاشقجي الأولى للقنصلية.

كتب الإعلام التركي عن سيارة باص صغيرة سوداء، مظللة بالكامل، لا يمكن مشاهدة ما بداخلها، وهي التي نقلت جثة الإعلامي السعودي بعد مقتله إلى جهة لا تزال حتى هذه اللحظة مجهولة.

وبحسب مصادر في الأمن التركي، فإن سائق تلك السيارة ليس موظفاً في السفارة السعودية، وهو مَن قام بحزم أغراض في صندوق السيارة وغادر السفارة.

السيارة كانت ضمن سيارات أخرى تقوم بالمهمة ذاتها.

وكان كل ذلك في نهاية يوم العمل الذي اختفى فيه جمال خاشقجي.

WikiLeaks

✔@wikileaks

Turkish officials say Washington Post columnist Jamal Khashoggi was killed and dismembered by Saudi agents who were secretly waiting for him at the Saudi consulate in Istanbul on Tuesday. His fiancée says she waited for him to come out and he never did.

تغريدة من ويكيليكيس تنقل عن مسؤولين أتراك أن عملاء سعوديين قتلوا جمال.

عاصفة الغضب

صباح اليوم الثالث تأكدت أنقرة من تفاصيل الجريمة

جمال قُتل داخل القنصلية بالفعل.معلومة تأكدت لدى الأمن التركي مساء الخميس، أي قبل تسريبها بيومين. ولم تكن أنقرة في الساعات الأولى على درجة عالية من الشعور بالقلق، ظنا أن احتجازه مؤقت.

قررت تركيا التواصل مع الأمير محمد بن سلمان، فأنكر الأمر برمته، وهنا بدأت الشكوك تتزايد في أن أمرا مريبا قد حدث، فتحركت الأجهزة جميعا للتحقيق، ومع صباح اليوم الثالث، الخميس، كانت الأجواء تقول إن الأسوأ قد وقع غالبا، وهو ما يعني مقتله.

المؤكد أن لدى تركيا أدلة تثبت ذلك، لكن الإعلان عنها يحتاج سياقا قانونيا وليس مجرد تصريحات سياسية.

أردوغان في حالة صدمة وغضب شديد. والأجواء في أنقرة شديدة الاحتقان وعلى كل المستويات، وهذه الواقعة سيكون لها تأثير كبير على العلاقات بين البلدين.

قررت أنقرة أن يمتنع السياسيون من الخوض في الأمر إلا بعد صدور تقرير المدعي العام التركي، خوفا من الاتهام بتسييس القضية، واستغلالها من الطرف الآخر. وكان ذلك السبب في إحجام أردوغان عن تناول الحدث نهار الأحد، لولا ضغط من بعض الصحفيين ومن شباب في الحزب ، فبدا كلامه غير حاسم.

ها أنا أرفع صوتي

مقتطفات من مقالات جمال خاشقجي في عام المنفى

السعودية لم تكن دائماً بهذه الدرجة من القمعية. والآن صارت لا تطاق

18 سبتمبر/أيلول 2017

بقلم: جمال خاشقجي

عندما أتحدث عن الخوف، والترهيب، والاعتقالات، والإذلال العلني للمثقفين وكبار رجال الدين، الذين يجرؤون على التعبير عما يجول بخاطرهم، ثم أخبرك بأنني من السعودية، فهل ستشعر بالاندهاش؟

مع صعود ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى السلطة، تعهد بتبنّي إصلاحات اجتماعية واقتصادية. وتحدث عن جعل بلادنا أكثر انفتاحاً وتسامحاً، وتعهد بأنه سيُعالج الأشياء التي أعاقت تقدمنا، مثل فرض الحظر على قيادة النساء.

لكن كل ما أراه هو الموجة الأخيرة من الاعتقالات. في الأسبوع الماضي، أشارت تقارير إلى أن السلطات اعتقلت 30 شخصاً، قبيل اقتراب ولي العهد من العرش. بعض المعتقلين أصدقاء جيدون أعرفهم، وتمثل الجهود إهانةً علنيةً للمثقفين وكبار رجال الدين الذين يجرؤون على التعبير عن آراء مناقضة لآراء أولئك الذين يقودون البلاد…

لقد كان أمراً مؤلماً بالنسبة لي قبل سنوات عديدة عندما اعتُقل عدةٌ من أصدقائي. لم أقل شيئاً. لم أرد أن أفقد وظيفتي أو حريتي. وقلقت بشأن عائلتي.

وقد اتخذت خياراً مختلفاً الآن. تركت وطني وعائلتي ووظيفتي، وها أنا أرفع صوتي. إذ إن القيام بغير ذلك سيكون خيانة لهؤلاء القابعين في السجون. فأنا يمكنني التحدث عندما لا يستطيع كثيرون. أريدكم أن تعرفوا أن السعودية لم تكن دائماً مثلما هي الآن. ونحن السعوديون نستحق ما هو أفضل من هذا.

ما يستبعد هؤلاء الذين يقدمون نصائح بنَّاءةً والذين يبدون معارضتهم (غالباً بشكل مازح).

ولي العهد السعودي يريد “سحق المتطرفين”. لكنه يعاقب الأشخاص الخطأ

31 أكتوبر/تشرين الأول

بقلم: جمال خاشقجي2017

الأمير محمد مُحقٌ في ملاحقة المتطرفين. لكنه يلاحق الأشخاص الخطأ. فقد أُلقي القبض على عشرات من المثقفين السعوديين، ورجال الدين، والصحفيين، ونجوم مواقع التواصل الاجتماعي في الشهرين الماضي؛ وأغلبهم في أسوأ الأحوال يوجه نقداً معتدلاً للحكومة. وخلافاً لذلك، يتبنى كثير من أعضاء هيئة كبار العلماء في السعودية أفكاراً متطرفة.

فقد قال الشيخ صالح الفوزان- الذي يبجله الأمير محمد كثيراً- على التلفاز إن الشيعة ليسوا مسلمين.

وقدم الشيخ صالح اللحيدان، الذي يحظى بتقدير كبير أيضاً، فتوى شرعية تقول أن الحاكم المسلم غير ملزم باستشارة الآخرين. آراءهم الرجعية حول الديمقراطية، والتعددية، بل وقيادة النساء، يحميها مرسوم ملكي من أي حجة مضادة أو نقد.

كيف يمكن أن نكون أكثر اعتدالاً عندما يُسمح بمثل هذه الآراء المتطرفة؟ كيف يمكننا التقدم كأُمَّةٍ عندما يستبعد هؤلاء الذين يقدمون نصائح بنَّاءةً والذين يبدون معارضتهم (غالباً بشكل مازح).

ولي العهد السعودي يتصرف مثل بوتين

5 نوفمبر/تشرين الثاني 2017

بقلم: جمال خاشقجي

يعتبر الفساد في السعودية مختلفاً عن الفساد في معظم البلاد الأخرى، لأنه غير مقتصر على “الرشوة” مقابل الحصول على عقد، أو هدية ثمينة لأبناء عائلة أحد المسؤولين الحكوميين أو أبناء أحد الأمراء، أو استخدام طائرة خاصة تتحمل تكلفتها الحكومة كي تذهب عائلة ما في عطلة.

بدلاً من ذلك، يصبح كبار المسؤولين السعوديين والأمراء مليارديرات لأن العقود إما مبالغ فيها للغاية، أو أنها في أسوأ الأحوال مجرد سراب. في عام 2004، كتب الكاتب الأميركي لورانس رايت مقالاً في مجلة The New Yorkerبعنوان “مملكة الصمت” ، حيث كان مشروع صرف صحي كبير في جدة في واقع الأمر سلسلة من أغطية البالوعات منتشرة في المدينة بدون وجود أنابيب صرف صحي حقيقية. يمكنني أن أقول، إنني باعتباري كنت رئيس تحرير صحيفة كبرى آنذاك، إننا جميعاً كنا نعلم ذلك، لكننا لم ننشر عنه على الإطلاق.

مع موت علي عبدالله صالح، تدفع السعودية ثمن خيانة الربيع العربي

5 ديسمبر/كانون الأول 2017

بقلم: جمال خاشقجي

يبدو خيار شن مزيدٍ من الحروب مغرياً لأولئك الأشخاص في الرياض الذين يُريدون إلحاق هزيمة ساحقة بالحوثيين وإخراجهم من اللعبة السياسية، لكنَّه سيكون مكلفاً للغاية، ليس فقط للمملكة، بل وللشعب اليمني الذي يعاني بالفعل أشد المعاناة.

إذ أنَّ هذا الصراع هو النتيجة المرعبة لمنع شعب اليمن من تحقيق رغبته في الحرية. والآن، صار الحوثيون قوةً كبيرة، ولا يحملون مبادئ الربيع العربي القائمة على مشاركة السلطة. يشاهد العالم اليمن، ولا يجب أن يوقف السعوديون الحرب فقط، بل ينبغي أن يكون هناك ضغط على الإيرانيين ليوقفوا دعمهم للحوثيين، ويجب أن يتقبل كلا الجانبين معادلةً يمنية من أجل تقاسم السلطة. ربما يشكل سقوط صالح المستبد فرصةً لتحقيق السلام في اليمن.

لماذا يجب أن يقلق ولي العهد السعودي من الاحتجاجات في إيران

3 يناير/كانون الثاني 2018

بقلم: جمال خاشقجي

لا يزال من المبكر جداً الحكم على ما ستسفر عنه الأحداث في إيران. فإذا نجح المتشددون في قمع الاحتجاجات، سيستمرون في سياستهم التوسعية، وهو ما يمكن أن يعني تصعيداً في المواجهة مع السعودية. وإذا سقط نظام الرئيس (حسن) روحاني، فإنَّ الهتافات التي سُمِعت في عدد من المدن الإيرانية -“لا غزة ولا لبنان، حياتي لإيران”- يمكن أن تصبح هي السياسة الخارجية للبلاد.

بتحميله مسؤولية مشكلات السعودية لأحداث عام 1979، ولي العهد السعودي يُروِّج لتاريخٍ مُحرَّف

3 أبريل/نيسان 2018

بقلم: جمال خاشقجي

في هذه اللحظة، لا يجرؤ الناس في السعودية على مجرد الحديث. إذ شهدت البلاد إدراج أولئك الذين يجرؤون على رفع صوتهم على القوائم السوداء، واعتقال المثقفين ورجال الدين الناقدين المعتدلين، والحملة المزعومة على الفساد التي استهدفت كلٍ من أبناء العائلة المالكة وقادة الأعمال الآخرين. وقلب الليبراليون، الذين كانت أعمالهم تخضع للرقابة أو الحظر قبل ذلك عن طريق الوهابيين المتشددين، الطاولة؛ فهم الآن يحظرون ما يرون أنَّه متشدد، مثل الرقابة المفروضة على عديد من الكتب في معرض الرياض الدولي للكتاب الذي أُقيم الشهر الماضي مارس/آذار. قد يصفق المرء لمثل هذا التغيير. لكن ألا يجب أن نطمح أن يكون سوق الأفكار سوقاً مفتوحاً؟

أتفق مع محمد بن سلمان بأنَّ البلاد يجب أن تعود إلى ما قبل 1979، حين كانت الحكومة تُقيِّد التقاليد الوهابية المتشددة. يجب أن يكون للنساء حقوق متساوية مع الرجال. ويجب أن يكون لجميع المواطنين الحق في التعبير عن آرائهم بدون الخوف من الاعتقال. غير أنَّ إحلال طرق جديدة للقمع محل تكتيكات التعصب القديمة ليس هو الحل.

المصلحون في السعودية يواجهون الآن خياراً مريعاً

21 مايو/أيار 2018

بقلم: جمال خاشقجي

من المريع أن ترى رموز إصلاح يبلغون من العمر 60 و70عاماً يوصمون بأنَّهم “خونة” على الصفحات الأولى للصحف السعودية.

أُلقي القبض الأسبوع الماضي في السعودية على رجال ونساء ناصروا الحريات الاجتماعية ذاتها –بما في ذلك حق النساء في القيادة– التي يؤيدها الآن ولي العهد محمد بن سلمان. وصدمت حملة القمع هذه حتى أقوى المدافعين عن الحكومة.

إنَّ هذه الاعتقالات توضح المأزق الذي يواجه جميع السعوديين. فنحن مطالبون بالتخلي عن أي أمل في الحرية السياسة، وأن نلزم الصمت حيال الاعتقالات وحظر السفر الذي لا يطال المنتقدين فحسب، وإنما عائلاتهم أيضاً. ويُنتَظر منا أن نصفق بقوة للإصلاحات الاجتماعية، وأن نكيل الثناء على ولي العهد، بينما نتجنب أي إشارة إلى السعوديين الرواد الذين تجرؤوا على تناول هذه القضايا منذ عقود. …

إنَّ الرسالة واضحة للجميع: أي نشاط من أي نوع ينبغي أن يكون في إطار الحكومة، ولن يُسمَح بأي صوت مستقل أو رأي معارض. ينبغي للجميع الالتزام بالخط الرسمي.

هل ثمة طريق آخر لنا؟ هل يتعين علينا الاختيار بين دور السينما وحقوقنا كمواطنين للتحدث بحرية، سواء دعماً لتصرفات حكومتنا أو انتقاداً لها؟ هل ينبغي أن يكون تعبيرنا مقصوراً على الإشارات المتحمسة لقرارات زعيمنا، ورؤيته للمستقبل، في مقابل الحق في الحياة والسفر بحرية لأنفسنا وزوجاتنا، وأزواجنا وأطفالنا أيضاً؟ قِيل لي إنَّ عليّ أن أقبل، ممتناً، بالإصلاحات الاجتماعية التي لطالما ناديتُ بها، بينما ألتزم الصمت في موضوعاتٍ أخرى، تتراوح بين المستنقع اليمني، والإصلاحات الاقتصادية المُنفَّذة على عجل، وحصار قطر، والنقاشات حول تحالفٍ مع إسرائيل لمواجهة إيران، وسجن عشرات من المفكرين ورجال الدين السعوديين العام الماضي.

هذا هو الخيار الذي أستيقظ عليه كل صباح منذ شهر يونيو/حزيران الماضي، عندما غادرتُ السعودية للمرة الأخيرة بعد أن أسكتتني الحكومة لستة أشهر.

ابن المدينة المنورة

أقدم لكِ أهم صحفي في السعودية يا جلالة الملكة

ولد جمال خاشقجي بالمدينة المنورة عام 1958، وينتسب لأسرة ذات أصول من آسيا الصغرى. ودرس في ثانوية طيبة بالمدينة، وتابع الدراسة في جامعة ولاية إنديانا الأمريكية.

لدى خاشقجي شهادة إنسانية عن مدينة الصبا، “أنا من المدينة، رأيتها وهي تتلاشى وتتحول إلى مانهاتن مشوهة. رأيت بئر الخاتم، وجبل الرماة، رأيت سقيفة بني ساعدة، ومكتبة عارف حكمت والتكية المصرية. تجولت في أزقتها ومبانيها التي تعود لمئات السنين، كلها زالت. غريب ما نفعله؟”.

وأصل كلمة خاشقجي -اسم عائلته التي ينسب إليها- تركي، والنطق محرف إلى العربية من التركية القديمة، وتعني صانع الملاعق بالتركية الحالية Kaşıkçı.

وفي بداية مسيرته الصحافية عمل في صحيفة سعودي غازيت الناطقة بالإنكليزية، ثم مراسلاً لعدد من الصحف العربية اليومية والأسبوعية، وفي 2003 تولى رئاسة تحرير صحيفة الوطن اليومية، والصحيفة الإصلاحية الرائدة في المملكة العربية السعودية، لمدة شهرين فقط.

اختاره الأمير تركي الفيصل مستشارا إعلاميا حين كان سفيرا في لندن ثم واشنطن، واستمر كذلك حتى 2007.

عين بعدها مستشاراً إعلامياً للسفير السعودي في لندن ثم واشنطن للأمير تركي الفيصل واستمر في منصبه لغاية 2007، ليعود بعدها لرئاسة تحرير جريدة الوطن السعودية، وحتى 2010.

صيف 2008 كان خاشقجي يعيش في البلاط الملكي، و”أهم صحفي سعودي” كما قدمه الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز إلى ملكة بريطانيا، خلال زيارة إلى لندن.

اختاره الوليد بن طلال آل سعود لتأسيس قناة العرب 2015، وهو المشروع الذي لم ير النور. وكان يكتب مقالة أسبوعية في صحيفة الحياة، قبل أن تفصله الصحيفة قبل عام، بسبب مشاركته في مؤتمر للمعارضة السعودية.

ولم يعد قادرا على الكتابة. “أمضيت ستة أشهر من الصمت التام، لكن  قلبي صرخ معبرًا عما وصلت إليه بلدي”. يضيف: “تلقيت اتصالا هاتفيا يأمرني بالصمت دون حكم قضائي، من شخص في الديوان الملكي، مسؤول مقرب من القيادة يأمرني بالصمت. هذا جعلني أشعر بالإهانة. وهذا ما يمكن أن يحدث لأي سعودي آخر”.

وحين رأى حملات اعتقالات امتدت إلى رموز دينية واجتماعية وثقافية بعضهم أصدقاؤه، هاجر إلى الولايات المتحدة وأخذ يكتب مقالات بصحيفة واشنطن بوست ينتقد فيها الإجراءات القمعية، كما انتقد محاربة المملكة لجماعات الإسلام السياسي ومعارضتها للربيع العربي.

سايمون هاندرسون/ مدير برنامج الخليج وسياسة الطاقة في معهد واشنطن

دايفيد إغناتيوس/ كاتب في صحيفة واشنطن بوست

ديان فينستين/ عضو في مجلس الشيوخ في الولايات المتحدة

آرون ديفيد ميلر/ محلل سياسي في الـ cnn

ما حصل أمر مروع

القضية اليوم أكبر من ثنائية سعودية- تركية، وحتى إذا لم يتم تأكيد التورُّط السعودي بنسبة 100%، فسوف يجد محمد بن سلمان نفسه مضطراً للإجابة عن الكثير من الأسئلة من قادة العالم الآخرين.

من الواضح أن ولي العهد السعودي لم يأخذ بعين الاعتبار الآثار المحتملة لهذه الخطوة على واشنطن، حيث كان يعيش خاشقجي، فهو يريد استثمارات غربية ويحتاج إليها، أما المستثمرون فيرحّبون بحكومة قوية، لكنهم لا يحبون عدم القدرة على التنبؤ، وأي شيء قد يزعج حملة الأسهم.

قد يمتنع المستثمرون عن إنهاء الصفقات مع المملكة.

لن نغفر لمن حاولوا إسكاته

إذا تأكد موت صديقي جمال خاشقجي، فهذا غضب شديد، المسؤولون عن ذلك سيدفعون ثمناً باهظاً، نحن نحب صدق جمال، لن نغفر لمن حاولوا إسكاته!

David Ignatius@IgnatiusPost

If my friend Jamal Khashoggi’s death is confirmed, it is a monstrous outrage. Those responsible will pay a severe price. We loved Jamal’s honesty; we won’t forgive those who tried to silence him. https://www.washingtonpost.com/world/middle_east/turkey-concludes-saudi-journalist-khashoggi-killed-by-murder-team-sources-say/2018/10/06/31ee4f86-c8d9-11e8-9c0f-2ffaf6d422aa_story.html …

Turkey concludes Saudi journalist Jamal Khashoggi killed by ‘murder’ team, sources say

Two people with knowledge of the probe said Turkey believes Jamal Khashoggi was killed in the Saudi Consulate in Istanbul earlier this week. Saudi officials have denied any link to Khashoggi’s…

washingtonpost.com

 ضرورة المحاسبة فورا

إذا كان هذا صحيحاً، فهذا انتهاك صارخ لحقوق الإنسان ويجب التحقيق فيه، يجب محاسبة كل مسؤول متورط.

Sen Dianne Feinstein

✔@SenFeinstein

If true, this is a gross violation of human rights and must be investigated. Any official involved should be held to account. https://www.washingtonpost.com/world/middle_east/turkey-concludes-saudi-journalist-khashoggi-killed-by-murder-team-sources-say/2018/10/06/31ee4f86-c8d9-11e8-9c0f-2ffaf6d422aa_story.html …

Turkey concludes Saudi journalist Jamal Khashoggi killed by ‘murder’ team, sources say

Two people with knowledge of the probe said Turkey believes Jamal Khashoggi was killed in the Saudi Consulate in Istanbul earlier this week. Saudi officials have denied any link to Khashoggi’s…

washingtonpost.com

إذا كانت هذه التقارير صحيحة

نعم أنا غاضب، جمال هو صديق، رجل شجاع يمتاز بنزاهة عالية، إذا كانت هذه التقارير صحيحة! وآمل ألا تكون كذلك، وأنا أنتظر التأكيد المروع، أتمنى من لهؤلاء الذين يرون ولي العهد السعودي كأفضل شيء أن يروه على حقيقته.

Aaron David Miller

✔@aarondmiller2

Yes I’m angry. Jamal is a friend and a man of enormous courage and integrity. If these reports are true — hoping they aren’t and I’ll wait for the potentially horrifying confirmation, I’m hoping all those who saw MBS as the greatest thing since Saran Wrap will noodle on reality

 

العالم الذي يتغير بعد خاشقجي

وفي حال تم التأكد من ضلوع السعودية في مقتل خاشقجي، حينها سيغير الإعلام الغربي موقفه من المملكة تماماً كما فعلت بعد وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للرئاسة.

حتى إذا لم يتم تأكيد التورُّط السعودي بنسبة 100%، فسوف يجد محمد بن سلمان نفسه مضطراً للإجابة عن الكثير من الأسئلة من قادة العالم الآخرين.

ولي العهد السعودي لم يأخذ بعين الاعتبار الآثار المحتملة لهذه الخطوة على واشنطن، حيث كان يعيش خاشقجي، فهو يريد استثمارات غربية ويحتاج إليها، أما المستثمرون فيرحّبون بحكومة قوية، لكنهم لا يحبون عدم القدرة على التنبؤ، وأي شيء قد يزعج حملة الأسهم، تماماً كما حصل مع ترامب والمستثمرين.

وقد يمتنع المستثمرون عن إنهاء الصفقات مع المملكة. هنا لا نتحدث عن مبلغ قليل بل عن  ما يقرب من 400 مليار دولار قيمة اتفاقيات بين أمريكا والسعودية وتخلق آلافاً من فرص العمل في كلا البلدين، وتشمل قطاعات  التجارة والاستثمار والطاقة والبينة التحتية والتكنولوجيا والدفاع. بين الرياض وواشنطن كان من المقرر أن تستمر على مدى العشر سنوات المقبلة.

ينعكس الأمر أيضا على ما قاله أيضا الرئيس الأمريكي، إنه لولا أمريكا لما بقي الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز في الحكم، وهنا نتحدث عن الدعم الأمريكي في المنظومة السعودية الدفاعية. فقد وقع الملك سلمان وترامب صفقة دفاعية تبلغ قيمتها 110 مليارات دولار، تشمل خمس محاور: أمن الحدود ومكافحة الإرهاب، والأمن البحري والساحلي، وتحديث القوات الجوية، والدفاع الجوي والصاروخي، وتحديث الأمن السيبراني وأمن الاتصالات.

صورة محمد بن سلمان الإصلاحي ستنهار، فقد كان واضحاً حرص ولي العهد السعودي الخروج للإعلام الغربي بمظهر الرجل المتحرر الذي خلص السعودية من قيودها، ولكن ما نجح في تحقيقه الأعوام الماضية لن يستمر في حال ثبوت ضلوع السعودية باختفاء ومقتل خاشقجي

وأحلامه التي تبقى..

أريد حربا حقيقية على الفساد، وليس حربا انتقائية لا تنجح إلا في تدمير ثقة المستثمرين وتخريب الاقتصاد.

أريد أن أوقف التطرف، ولكني لا أريد أن أستبدل المتعصبين الدينيين بفاشيين يمجدون فضائل «القائد العظيم» ويقمعون المعارضة دون رحمة.

أريد لبلدي أن يوقف التوسع الطائفي الإيراني في سوريا واليمن ولبنان، ولكن دون المخاطرة بحرب مفتوحة قد تدمر تلك البلدان.

أريد أن تكون المملكة العربية السعودية حازمة ومؤثرة في المنطقة، ولكن من دون البلطجة على الدول الصغيرة.

نحن بحاجة إلى تبني روح الربيع العربي بدلا من محاربته.

الساعة 14:45

يوم الأربعاء 17 أكتوبر/ تشرين أول 2018

تقلع طائرة إيرباص التابعة للخطوط التركية

من مطار أتاتورك في اتجاه واشنطن

بدون جمال

الذي حجز فيها مقعدا

لكنه أصبح لا يحتاج إليه

ديانة ام مذهب فكرى يبحث عن زبائن – أحمد محارم

السينتولوجى عقيدة او مذهب فلسفىًي يؤمن به بعض المشاهير فى العالم ومنهم جون ترافولتا وتوم كروز وتنظر هذه العقيدة للإنسان على ان هناك ٣ مكونات هامه تشكل حياته 
الروح والجسد والعقل 
حيث ان الروح هى بمثابة الحياة وهى الحاكمة للعقل والجسد 
وانا الجسد فهو بمثابة الهيكل او الوعاء لعمل الانسان 
والعقل هوًالمنسق العام للجسد 
ويطالب هذا المذهب او هذه العقيدة الانسان بان يحجم العقل والعاطفة والأفضل للإنسان ان يكون بلا عاطفة فلا يحزن او يفرح وان يكون فرحه او حزنه هو بمثابة قرار داخلى وليس نتيجة لعوامل خارجية وربنا يفسر لنا ذلك ان الصور للمشاهير توم كروز وجون ترافولتا تحمل ضحك او ابتسام على طول الخط فالإنسان عندهم اله اى ماكينة حيث لانوجد المشاعر ويتم ميكنة الانسان وان الأداء ميكانيكي ومعروف عن توم كروز انه لم يرى ابنته منذ سنتان والسبب انها غير مقتنعه بهذه الديانة وتوم كروز والدها ملتزم بالعقيدة والتى مفادها انه لا عاطفة تجاه احد وعندما يستطيع اى إنسان ان يتحكم فى عاطفته الى هذه الدرجة فانه يتقدم فى سلم الصعود ويطلعوه على اسرار هذه الديانة وأعلى وسام فيها هو توم كروز وهنا نود ان نشير الى نقاط عشرة وهى
ان مؤسس الديانة هو كاتب خيال علمى حيث يتصور ان الانسان بوفاته تصعد روحه الى كوكب الزهرة حيث يعاد برمجتها وتعود الى الارض فى جسد اخر وكأنها رواية من الخيال 
الموضوع هو افكار فلسفية حيث تحجيم المشاعر والعواطف التى كانت سببا فىً معارك غير مقبولة حيث تم نقل الأفكار الى ديانة 
ميكنة الانسان تخضع لعلم الهندسة وليس الى علم النفس 
خطر على الدستور والديموقراطية فلا حداثة ولا قوانين 
تدمير العائلة وتوم مروز نفسه وقصته مع ابنته التى لم يراها منذ عامان هى الدليل الواضح 
الموضوع تشوبه أمور ماليه الفلوس مهمه فلا بد من جمع المال ولديهم الان ٢ مليار دولار نتيجة جمع الأموال لدعم الدين ا لجديد
العنف ضد الخارجين على الكنيسة او على الدين الجديد
الملفت للنظر ان زوجةمن أسس هذه الديانة قالت عنه انه متخلف عقليا قام بخطف ابنتها وقرر ان يقدمها طعاما للأسماك فى البحر 
ان دولا مثل ألمانيا وبريطانيا ضد هذه الديانة ببنما ان بلجيكا لم تحرمها ولَم تجرم من ينتمون اليها 
النقطة العاشرة والاخيرة هو عدم الجدية فى هذه الديانة فهى لا تختلف مثرا عن فكرة برنامج كيف تربح مليون دولار فى اقل وقت بمعنى هيا بِنَا نعمل على تاسيس دين  جديد ونصل الى جمع اول مليون دولار وكأنه رهان مجموعة أشخاص حول بركة سباحة 
لذا وجب التحذير من هذه الديانة

منتدي التواصل الحضارى بين الولايات المتحدة الامريكية والعالم الاسلامى – أحمد محارم

كان هذا هو عنوان المؤتمر الذى عقد فى مدينة نيويورك للعام الثاني علي التوالى تزامنا مع فترة انعقاد دورة الجمعية العامة للامم المتحدة حيث دعى الى الاجتماع رابطة العالم الاسلامى وهى من اهم المنظمات بعد الامم المتحدة حيث اضم فى عضويتها عددا كبيرا من الدول الاسلامية فضلا عن انها تعبر عن مليار و ٨٠٠ مليون إنسان مسلم يعيشون على كوكب الارض
 
المتحدثون فى جلسات الموتمر قدموا من بلاد عديدة فمن مصر فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور شوقى علام مفتى الديار المصرية ومن السعودية معالى الاستاذ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى الامين العام لرابطة العالم الاسلامى ومن الإمارات العربية المتحدة سعادة الدكتور محمد مطر الكعبى رئيس الهيئة العامة للشؤون الاسلامية والأوقاف ومعالى الاستاذ الدكتور يوسف بن احمد العثيمين الامين العام لمنظمة التعاون الاسلامى ومعالى الشيخ عبد الله بن الشيخ المحفوظ بن بيه  رئيس مجلس الامارات للالتقاء الشرعى ورئيس منتدى تعزيز السلم فى المجتمعات المسلمة 
أيضا سعادة الدكتور تشارلز سمول المؤسس ورئيس معهد دراسات معاداة السامية السياسية العالمية 
وايضاً سعادة الاستاذ الدكتور جون داك انتونى رئيس المجلس ألوطنى للعلاقات العربية الامريكية 
على مدى يومان وبحضور ومشاركة عدد كبير من الشخصيات العامة وممثلى منظمات المجتمع المدنى والاعلاميين ومنسوبى مراكز البحوث والدراسات كانت محاور الجلسات تدور حول نماذج تاريخية فىرالتبادل الحضارى بين الشرق والغرب  كذلك الحرية الدينية بين القانون الاسلامى وقانون الحريات الدينية الامريكىً
بل والاهم هو كيفية الحوار والتفاهم مع الاخر 
هذا الموتمر صرف على الإعداد والتجهيز له مليون دولار ويظل السؤال حائرا مالذى يمكن  ان نلمسه او ندركه من تحقيق هدف محدد وهو ان يرانا الغرب بصورة افضل او ان نغير من الصورة السلبية التى نشرها الاعلام الغربى عن الاسلام والمسلمين 
فرغم الإعداد والتنظيم الجيد للمؤتمر والكرم او البذخ فى الصرف الملاحظة الاولى اننا كنّا نتحدث مع أنفسنا كان هناك غياب واصح للجمهور المستهدف فلم يكن هناك اى حضور للإعلام الامريكى المحلى والمفترض انه الذى يمكن ان يعول عليه فى نقل الرسالة الى المجتمع الامريكى والعالم 
اعتقد ان الإعداد والتنظيم لمثل هذه الموتمرات تحتاج لروية واقعية حيث نامل ان نجد فى المستقبل القريب حدثا بهذا القدر من الأهمية ان يظل الاعلام الامريكى ينقل عنه الى الناس ويكون حديث الدنيا ولا نكتفى بان نتحدث مع أنفسنا
Exit mobile version