المعنى الحقيقىً للمحبة – أحمد محارم

نيويورك – أحمد محارم
المصريون فى الخارج لديهم الكثير من الهموم والاهتمامات وفى معظم الفعاليات والتجمعات والانشطة التى يقومون بها ويحرصون على اخراجها بالشكل الذى يتناسب مع اصحاب حضارة عريقة قدمت للبشرية افضل مافى الانسان من علم واخلاق
بمناسبة الذكرى العاشرة لنياحة البابا شنودة احتفلت الجالية المصرية فى الساحل الشرقى للولايات المتحدة الامريكية وتحديدا فى مدينة جرسى بولاية نيوجرسى حيث دعت جمعية البابا شنودة للخدمات الخيرية من خلال الاستاذ نبيل مجلع رييس الجمعية حيث كانت الاحتفالية برعاية الانبا ديفيد اسقف نيويورك ونيوانجلاند والنائب البابوي لنيوجرسى
حيث انها لم تكن المرة الاولى ولن تكون الاخيرة التى يلتقى فيها ابناء مصر ليظهروا المعنى الحقيقى للوفاء والانتماء وهما الترجمة الفعلية لمفهوم ومعنى المحبة
شارك بالحضور عدد كبير منزابناء الجالية المصرية المقيمون بالساحل الشرقى للولايات المتحدة الامريكية ومنهم المهتمون بالعمل العام من شخصيات عامة وممثلىً المجتمع المدنى ورجال وسيدات الاعمال والاعلاميون والمهنيون من كافة التخصصات
فضلا عن مشاركة القنصلية العامة لجمهورية مصر الغربية فى مدينة نيويورك بحضور معالى السفيرة هويدا عصام القنصل العام والوزير مفوض محمد الحلوانى والمستشار شريف الفخرانى
قام بالاعداد والتنظيم للاحتفالية الأستاذ/ نبيل مجلع بمشاركة مجموعة كبيرة من شباب الجالية المصرية
القيت كلمات حملت فى مجمل معناها مواقف شخصية وانسانية ووطنية لقداسة البابا شنودة وعلاقته مع ابناء مصر فى الخارج من خلال العديد من سفراته
القت معالى السفيرة هويدا عصام القنصل العام كلمة اكدت فيها حرص القائمون على رعاية ابناء الجالية المصرية ان يشاركوهم الاحتفال بمثل هذه المناسبات والتى تزيد من الروابط بين ابناء الوطن فى المهجر مما يكون له اطيب الاثر فى اظهار الصورة الذهنية الحقيقية للمصريين
الانبا ديفيد بدوره قدم ملامح من البصمات والذكريات الطيبة التى تركها قداسة البابا شنودة على ابناء الشعب سواء فى الوطن الام مصر او فى المهجر وكيف كانت علاقة قداسة البابا مع العديد من المسؤلين الامريكين فى مواقع عديدة مما كان له كبير الاثر فى رفع قيمة وكان مصر والمصريين داخل امريكا
عرض فيديو برسالة قصيرة مسجلة من قداسة البابا تواضروس والتى شارك فيها ابناء الجالية المصرية الامريكية احتفالهم بذكرى قداسة البابا شنودة مؤكدا على اهمية اظها روح الوفاء والانتماء
وكان ختام الاحتفالية هى كلمة الدكتور احمد دويدار امام المركز الاسلامى بوسط مانهاتن والتى استعرض من خلالها العديد من المواقف التى جمعته بقداسة البابا على اكثر من ربع قرن ورح المحبة التى ميزت صداقتهم وكانت مثالايحتزى به
من المواقف الطريفة والتى ميزت الكلمات هى حرص المتحدثين على الاشادة بروح الدعابة والمرح والتى ميزت قداسة البابا شنودة والمسبحة التى اهداها قداسته للشيخ احمد دويدار والتى لفتت انتباه الرئيس الامريكى الاسبق جورج دبليو بوش عندما راها فى يد الامام دويدار وحكى له انها مهداه له من قداسة البابا شنودة وانتقلت لتهدى الى الرئيس الامريكى
مثل هذه التجمعات للمصريين فى المهجر هى من الاهمية بمكان اظهار اجمل ما لديهم وايضا هى الصورة التى نتمنى ان يكون عليها ابناء الوطن البوم وكل يوم

العرض المسرحي Indian Summer 

أمجد مكي – نيويورك
عرضت مسرحية Indian Summer في جامعة كولومبيا بولاية نيويورك …
حيث قام ببطولة العرض المسرحي الممثل الأمريكي ذو الأصول المصرية هيثم نور مع مجموعة من الممثلين الشباب الموهوبيين…
تدور احداث المسرحية حول دانيال الذي يقرر قضاء اجازة الصيف مع جده الارمل جورج “هيثم نور ” في منطقة رود ايلاند ، وينتظر قدوم والدته لااخذه ، وأثناء إقامته مع جده جورج ” هيثم نور” يتعرف علي فتاة وتحدث احداث مثيرة متعددة بين الجد الارمل والحفيد ، حيث يعاني كلاهما من حالة فقدان حيث فقد الجد زوجته وايضا دانيال الذي يعاني من اهمال والدته والتي تركته وحيدا مع جده الارمل .
تدور احداث المسرحية في قالب درامي ويتخللها بعض الاحداث الكوميدية في احيان اخري .

برع هيثم نور في أداء دور الجد الارمل جورج ، وتميز اداؤه بالعمق التمثيلي في اداؤه لشخصية الجد الذي يعاني كثيرا من الوحدة والحالة النفسية السيئة بعد وفاة زوجته . وايضا القالب الكوميدي الذي جسدها هيثم ببراعة كبيرة والذي كان جزء هام في هذه الشخصية … والتي أضفت نوع من المرح والفكاهة في هذا العرض المسرحي

سطع نجم هيثم نور في العديد من الأعمال السينمائية والمسرحية وايضا التلفزيونية
وتميز أداء هيثم باتقان كبير في كل أدواره كونه يتقن اللغة الانجليزية بطلاقة مما سهل عليه القيام بهذه الأدوار المختلفة أمام نجوم كبار في السينما والمسرح الأمريكي .
هيثم نور شخصية تتميز باداء تمثيلي متدفق وبارع سواء كان في المسرح او السينما ، ومن المعروف أن هيثم نور جاء من عائلة فنية كبيرة حيث أن خاله هو الفنان الكبير كمال الشناوي رحمه الله .
المسرحية من إخراج Jacob Sexton
وبطولة :
Haythem Noor
Spencer Gonzallez
Clara Napolitano
Julian Socha 
Paige Griffith
Michael Jenning

نبذة عن هيثم نور:

هيثم نور ممثل بارع ومتميز في اعماله الفنية … ولد في القاهرة بمصر ونشأ في إيطاليا…. وانتقل للعيش في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1995 …. ظهرت موهبته التمثيلية منذ الصغر من خلال مشاهدة أفلام اللغة العربية عندما كانت عندما كان في سن المراهقة ، قدم عرضًا مسرحيًا في جامعة الإسكندرية ، مصر…..
جاء أول عرض لهيثم في جامعة الإسكندرية في سن السابعة عشرة…. بعد التدريب مع شركة أتلانتيك ثياتر واستوديو إسبير ، حصل على العديد من الحفلات التمثيلية واستمر مسيرته الفنية في النمو….
قام  هيثم نور بالعديد من الأعمال السينمائية والمسرحية في الولايات المتحدة …
علي سبيل المثال:
Law & Order
Without a Trace
Third Watch
 وغير ذلك  من الأعمال الفنية المختلفة…..
ظهر هيثم في دور الراعي الفلسطيني (إسماعيل) في مسرحية “شروق الصحراء” للمخرجة ميشا شولمان ، حيث وصفته صحيفة نيويورك تايمز بأنه ممثل بارع وموهوب …. 

2022 … ولادة نظام عالمي جديد

بداية عصر “القيادة الثلاثية” للعالم

انتصار روسيا على أوكرانيا سوف يفضي إلى تغيرات جيوسياسية واسعة في أوروبا.

عالم جديد يولَد

تحت النيران في أوكرانيا

رويترز/وكالات الانباء

نظام عالمي أحادي القطب يحتضر بعد فشله في حفظ الاستقرار العالمي وضمان الأمن الأوروبي ونظام ثلاثي جديد يتشكل بمشاركة روسيا والصين أو اتجاه العالم نحو فوضى التحالفات الإقليمية المتصارعة..

الدماء التي اختلطت بالثلوج في شتاء 2022 على الأراضي الأوكرانية افتتحت تاريخاً جديداً لهذا العالم.

الغزو الروسي لم يكن “بروفة” حرب عالمية ثالثة، لكنه كان أكثر خطورة بكثير من الغزوات السوفييتية للمجر في عام 1956 وتشيكوسلوفاكيا في عام 1968.

والمعركة لم تقف عند حدود سوء الفهم بشأن الأمن والسيادة، بل كانت نزالاً لرسم ملامح النظام العالمي الجديد، وكالعادة يكتب المنتصرون ما يشاؤون في بنود الاتفاقيات، كما يفرضونها على كتب التاريخ.

وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا حذّر العالم من أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك: ستكون بداية حرب واسعة النطاق في أوكرانيا نهاية النظام العالمي كما نعرفه.

إذا لم تحصل روسيا على رد صارم وحاسم الآن، فإن هذا سيعني إفلاساً تاماً لنظام الأمن الدولي والمؤسسات الدولية المكلفة بالحفاظ على النظام الأمني ​​العالمي، أو كما قال.

لكن ما قاله السيد كوليبا ليس جديداً.

ليس سراً أن بوتين يسعى إلى الإطاحة بالنظام العالمي الحالي، على الأقل في ما يتعلق بالبنية الأمنية لأوروبا.

وربما تكون الحرب في أوكرانيا مجرد ضربة البداية في سعيه لاستعادة بعض ألق ونفوذ روسيا السوفييتية.

لكنه أيضاً وبالضرورة ضربة بداية لنظام عالمي جديد، بعد أن انتهت صلاحية نظام ما بعد سقوط حائط برلين مطلع التسعينيات.

نظام يعترف بقوة روسيا العسكرية والسياسية، وبالصعود الصيني الاقتصادي والعسكري.

نظام لا يمنح أمريكا وأوروبا سوى ثُلث عجلة القيادة التي تتحكم في مصير الكوكب.

هل نحن فعلاً بصدد نظام دولي جديد كما يتوقع بعضهم؟ وهل هناك أفول للدور الأمريكي في النظام العالمي لمصلحة الصعود الصيني والروسي؟

هذا التقرير يحاول الإجابة عن هذه الأسئلة، عبر قسمين:

الأول: عن ملامح النظام العالمي الذي تقوده أمريكا منذ انهيار الاتحاد السوفييتي، وعوامل الضعف التي سمحت لقوى أخرى بالصعود والمقاومة والتحدي.

والثاني: عن أسباب ظهور النظام العالمي الذي تتشكل ملامحه الأولى عندما تصمت المدافع في أوكرانيا، والتغييرات المتوقعة في خريطة الصراعات والتحالفات بين قادة العالم.. بين الغرب والشرق في المربع رقم واحد من الصراع الأزلي، في طبعة جديدة من الحرب الباردة.. قد تكون أشد قسوة وبرودة من سابقتها.

نظــام عالمي “هش”

يلفظ الآن أنفاسه

حين تصورت أمريكا أنها تنفرد بكتابة التاريخ

بعد سقوط جدار برلين احتفلت الولايات المتحدة بانهيار عدوها السوفييتي، وتدشين فترة العصر الأمريكي.

ساهم باحثون بأعمال شهيرة، مثل “نهاية التاريخ” لفوكوياما و”صراع الحضارات” لهنتنغتون، ليثبتوا المستحيل: التاريخ الإنساني توقف عند انتصار الرأسمالية؛ لأنه انتصار حاسم ونهائي وغير قابل للخدش.

وتحولت الفكرة إلى سياسات يطبقها البيت الأبيض على العالم، تستند إلى ما اعتبرته واشنطن قاعدة مقدسة:

الولايات المتحدة الأمريكية، بقوتها وبنائها الفكري والفلسفي، قادرة على التعامل مع الدول التي تشكل تهديداً لمشروع الهيمنة المفترض.

تعامل يرتكز على التهديد وإمكانية إسقاط أنظمتها.

وأصبحت القرارات الأمريكية تكرس سياسة الحظر وفرض العقوبات، وصولاً إلى إمكانية الاجتياح العسكري، من دون أي اعتبار لمنظومة الأمن الجماعي العالمي المتمثّلة بالأمم المتحدة.

لأكثر من 20 عاماً، نجحت الولايات المتحدة الأمريكية في ترسيخ مشروعها للهيمنة العالمية عبر الجمع بين إطار أيديولوجي جاذب ومجموعة من أدوات القوة الفاعلة، كحلف شمال الأطلسي والقواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في شرق أوروبا ووسط آسيا.

واستعانت بصديق: أوروبا.

نجحت أمريكا في استغلال الاتحاد الأوروبي عبر دمجه بالمنظومة الدفاعية الأمريكية وعدم تمكينه، بسبب العلاقات المميزة بينها وبين دول أوروبا الشرقية، من تحقيق استقلاله الأمني.

جرت المياه في كل الأنهار، إلا فيما يخص هذه العقيدة الأمريكية، والوهم بإمكانية القيادة الأحادية للعالم.

تضخم الاقتصاد الصيني وأصبح عملاقاً يخيف الغرب، وتمدد النفوذ الروسي عبر القارات، سياسياً وعسكرياً واقتصادياً.

وبدأ الصدام الحتمي.

في 2007 أعلن الرئيس الروسي في مؤتمر ميونيخ للأمن أنّ الأحادية الأمريكية لم تعد ممكنة، وحذّر من مخاطر تمدد حلف الناتو إلى الشرق.

استند بوتين إلى القومية الروسية التي سبقت شمولية الاتحاد السوفييتي، وعاد إلى الأصول الدينية للكنيسة الأرثوذكسية، التي تسهم في تشكيل البناء القومي للمجتمع الروسي التقليدي.

وقرر تشييد بناء أوراسيا بما يناسب خصوصيات الموقع الروسي بين آسيا وأوروبا، ليصح منافساً حقيقياً للأحادية الأمريكية.

الأزمة داخل “البيت” الغربي في السنوات الأخيرة

النظام الدولي الحالي هو التركة التي يعيش عليها الغرب منذ انتصاره في الحرب الباردة وانهيار عدوه الأول الاتحاد السوفييتي.

لكنه لم يكن في أفضل حالاته قبل أزمة أوكرانيا 2022.

شهد التحالف الغربي التقليدي العديد من التحديات الذاتية والمتعلقة ببنيته الداخلية، أو تلك المظاهر الناشئة كنتيجة له.

خلال العقد الأخير، شهد حلف شمال الأطلسي “الناتو” (NATO) أكثر من خلاف داخلي، وسط تباين في المواقف حيال التعامل مع روسيا، وحتى رؤية دول الناتو للصين وطبيعة الشراكة معها.

الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لم يكن يخفي ازدراءه لحلف الناتو، وكان يتجاهل بعضاً من كبار حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا، بالإضافة إلى حديثه علناً عن انسحاب الولايات المتحدة من التحالف.

وهناك ما يكفي من الشكوك الأوروبية حول استمرار التزام الولايات المتحدة بعد عام 2024، وقد حقَّقت روسيا بعض النجاح في تعزيز هذه الشكوك، لا سيما من خلال وسائل التواصل الاجتماعي.

الاتحاد الأوروبي، وهو أحد أعمدة النظام الدولي الحالي، يواجه تحديات عديدة تمس وحدة الاتحاد ومستقبله. وفقدانه المملكة المتحدة يشير إلى ذلك بكل وضوح.

أكثر من ذلك أصبح المعسكر الغربي عرضة للاتهامات والانتقادات. فهو بطابعه الليبرالي غير مهيأ للتعامل مع المشكلات العالمية الملحة مثل تغير المناخ، والأزمات المالية، والأوبئة، والمعلومات الرقمية المضللة، وتدفق اللاجئين، التي يمكن القول إن الكثير منها نتيجة مباشرة لنظام مفتوح يروج التدفق غير المقيد للأموال والسلع والمعلومات والأشخاص عبر الحدود.

لكن حرب أوكرانيا ستغير الكثير في هذه الملفات.

إحدى النتائج المباشرة ربما تكون تقوية الروابط بين ضفتي الأطلسي، أي بين أوروبا وأمريكا الشمالية.

ورفع الإنفاق العسكري داخل دول “الناتو”، كما أعلنت ألمانيا في خطوة نادرة منذ الحرب العالمية الثانية.

حلف شمال الأطلسي “الناتو”

تأسس عام 1949 من 12 دولة.

أصبح العدد 16 دولة عند انتهاء حقبة الحرب الباردة في بداية تسعينيات القرن الماضي.

في البداية احترمت الولايات المتحدة والدول الغربية التعهدات السابقة بعدم ضم أي دول من الأعضاء السابقين في حلف وارسو أو من الجمهوريات السوفييتية السابقة للحلف، إلا أن ذلك تغيّر مع مرور الوقت.

انضم عدد من الجمهوريات السوفييتية السابقة إلى الحلف، حتى بلغ عدد الدول الأعضاء فيه 30 دولة

تصل الحدود الرسمية للحلف إلى الحدود الروسية المتاخمة لإستونيا ولاتفيا وليتوانيا وبولندا.

 

الغزو الروسي لأوكرانيا كشف ضعف حلف الناتو

إذا بلغت روسيا أهدافها السياسية في أوكرانيا بطرق عسكرية، فإن أوروبا لن تكون بعد هذه الحرب على سابق عهدها.

الحلف الأطلسي مهمته الدفاع “عسكرياً” عن أعضائه وحلفائه، وعن تحجيم المجال الاستراتيجي لخصومه، وهو ما لم يحدث لدى انطلاق الجحافل الروسية صوب كييف.

وكشفت الأسابيع الأولى للأزمة عن خلافات في تقدير الموقف بين الأعضاء، وتضارب في المصالح. ورغم سعي الغرب للظهور كيدٍ واحدة ضد موسكو على صعيد العقوبات الاقتصادية، تبقى ظلال من الشك تحيط بقدرة الحزب على التحرك السريع الحازم لأداء دوره الأصلي.

 

وإذا فشل الناتو في تحجيم الخطوة الروسية الجامحة، سوف تصبح السيادة الأمريكية في أوروبا مقيدة، وقدرة حلف الناتو والاتحاد الأوروبي على ضمان السلام في أوروبا أوهاماً من تاريخ قريب.

وبدلاً من ذلك، سيتوجب تقليص الأمن في أوروبا ليقتصر على الدفاع عن الأعضاء الأساسيين في الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو.

وفي ظل ما يعتبر حصاراً روسياً، لن يملك حلف الناتو أو الاتحاد الأوروبي القدرة على تطبيق سياسات طموحة خارج حدودهما.

 

الخلاف حول نهاية الحرب الباردة وميراثها

في أوائل عام 1994، وبعد 4 سنوات من انتهاء الحرب الباردة وتفكك الاتحاد السوفييتي، وصف مستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق زبيغنيو بريجنسكي أوكرانيا القوية والمستقرة بأنها ثقل موازن حاسم لروسيا.

قال بالحرف: إذا سيطرت روسيا على أوكرانيا فيمكن لها أن تعيد بناء إمبراطوريتها من جديد.

يومها حذر الرجل أيضاً من إذلال روسيا، التي ترفض أن تلعب دور المهزوم بعد نهاية الحرب الباردة.

من أبرز الاتهامات للنظام العالمي المنتهية ولايته، ما وصفه أحد المحللين بأنه “استسلام الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين للغطرسة والتمني والمثالية الليبرالية، واعتمادهم بدلاً من ذلك على الرؤى الأساسية للواقعية”.

والواقع أن روسيا استولت على شبه جزيرة القرم، وسعت للسيطرة على أوكرانيا؛ لأن واشنطن لم تتبع مثل هذه السياسات “الواقعية” في حقبة ما بعد الحرب الباردة.

بوتين ينظر إلى الماضي بغضب ورغبة في الانتقام.

هو يعتبر الغرب مسؤولاً مع سبق الإصرار والترصد عن تفكيك الإمبراطورية السوفييتية، ويتحدث باستفاضة عن الخسائر الإنسانية الجسيمة التي نجمت عن تلك “المأساة”.

وترفض الولايات المتحدة وأوروبا سردية المظلومية التي ترتكز على تفكُّك الاتحاد السوفييتي، لا سيما انفصال أوكرانيا عن روسيا.

وحينما وصف بوتين الانهيار السوفييتي بأنه “الكارثة الجيوسياسية العظمى للقرن العشرين”، كان يتباكى على 25 مليون روسي كانوا خارج روسيا لدى تفكك الاتحاد السوفييتي، منهم 12 مليوناً في الدولة الأوكرانية الوليدة وقتها.

كتب بوتين في مقال نشره في صيف 2021 أن الناس “وجدوا أنفسهم في 1991 خارج دولتهم في ليلة وضحاها، مُبعدين بوضوح هذه المرة عن وطنهم الأم التاريخي”، وقد وُزِّع هذا المقال على الجنود الروس مؤخراً.

 

ونظام عالمي جديد

يبحث عن ملامحه

هي المرة الأولى التي تعود فيها الحرب لأوروبا في القرن الـ21.

هي المرة الأولى أيضاً التي تقوم فيها موسكو، سواء في عهد الاتحاد السوفييتي أو في عهد روسيا، بإطلاق حرب ضد بلد أوروبي.

والنتائج المتوقعة للتدخل الروسي تحتمل سيناريوهات متعددة متعلقة بأهداف وشكل ومدى العملية العسكرية الروسية.

يتركز اليوم النقاش في الأوساط الاستراتيجية والاستخبارية حول أن تكون الحرب في أوكرانيا بداية نظام دولي جديد؟

أم أن ما يحدث قد يؤدي إلى تعزيز مكانة الولايات المتحدة، ويسمح لها بمزيد من التمدد والتفرد؟

هناك أسباب ومؤشرات عديدة وراء هذه الأسئلة التي تحمل الكثير من الشكوك:

الولايات المتحدة لم تعد قادرة على ممارسة الأدوار الدولية نفسها التي تمارسها منذ مطلع تسعينيات القرن الماضي.

الصين تتحول إلى عملاق اقتصادي يغزو القارات الخمس بالاستثمارات والنفوذ والتحالفات الهادئة.

روسيا لا تخفي طموحها في استعادة التأثير الكبير للإمبراطورية السوفييتية، وفي السنوات الأخيرة أصبح لها مواطئ أقدام عسكرية في الغالب، في معظم مناطق التوتر من أواسط وغرب آسيا إلى شمال إفريقيا.

إذن لدينا الآن قوة عظمى كانت مسيطرة، لكنها بدأت تغرب عن أراضي النفوذ التقليدي، هي أمريكا.

وقوتان صاعدتان، هما روسيا والصين، وطموح كل منهما له ما يبرره في ظل النجاحات والتوسعات في الأعوام الأخيرة.

نشوء نظام دولي جديد يعني بالضرورة كيف ستتعامل القوة الدولية الصاعدة مع التراجع الأمريكي، أو ربما مع إعادة واشنطن النظر في مجمل سياساتها الدولية لاستعادة مكانتها ومصالحها، والمشاركة في إدارة المشهد الدولي بشكل أوسع.

 

“انتصار” روسيا في أوكرانيا يجعل أوروبا مركز التحرك الأمريكي

هيمنة روسيا على أوكرانيا من شأنها أن تفتح الباب على عدم الاستقرار وغياب الأمن في منطقة واسعة تبدأ في إستونيا لتشمل بولندا حتى رومانيا وتركيا. وذلك لأن جيران أوكرانيا سينظرون إلى وجود روسيا فيها ما دام قائماً، على أنه استفزازي وغير مقبول وسيشكل أيضاً بالنسبة للبعض منهم تهديداً أمنياً.

في حال انتصار روسيا في أوكرانيا، سيواجه موقف ألمانيا في أوروبا تحديات شديدة.

لا تملك ألمانيا جيشاً قوياً، وجيرانها بعد التقدم الروسي غرباً سيصبحون عرضة لعدم الاستقرار.

ستقود فرنسا وبريطانيا القرار الأوروبي بفضل قواتهما المسلحة القوية نسبياً وتقاليد التدخل العسكري العريقة لدى كل منهما.

وستبقى الولايات المتحدة هي صاحبة الكلمة العليا في أوروبا.

وسيعتمد حلف الناتو على دعم أمريكا، كما ستفعل أيضاً دول شرق أوروبا القلقة والمعرضة للخطر، ودول المواجهة، الجبهة الأمامية، على طول حدود مترامية الأطراف وغير مستقرة مع روسيا، بما في ذلك بيلاروس والأجزاء التي تسيطر عليها روسيا في أوكرانيا.

بعبارة أوضح: يستدعي النجاح الروسي في أوكرانيا من واشنطن أن تتخذ من أوروبا محوراً لها.

وحلف الناتو هو الأداة المنطقية التي يمكن للولايات المتحدة أن توفر لأوروبا عبرها ضمانات أمنية وأن تردع روسيا.

حرب أوكرانيا من شأنها أن تعيد إحياء الناتو بوصفه التحالف العسكري الدفاعي الذي يضمن للغرب بقيادة أمريكا أن يقود العالم.

وبالنسبة للأوروبيين، سيكون هذا هو النداء الأخير لتحسين القدرات الدفاعية، ومساعدة أمريكا على إدارة المعضلة الروسية – الصينية.

الصين: “الذئب المحارب” أكثر جرأة بعد المغامرة الروسية

الجميع يعرف منذ البداية ما تريده الصين، لأن القادة الصينيين أعلنوا الأهداف ذاتها لعقود من الزمن:

إبقاء الحزب الشيوعي الصيني (CCP) في السلطة.

وإعادة ضم تايوان.

والسيطرة على شرق الصين وبحر الصين الجنوبي.

وإرجاع الصين إلى المكانة التي تليق بها كقوة مهيمنة في آسيا وأقوى دولة في العالم.

خلال نصف قرن تقريباً، اتّبعت الصين نهجاً هادئاً وسلمياً نسبياً لتحقيق تلك الأهداف، دون أن يتجنّبها المجتمع الدولي.

كانت الصين تسير على نهج الزعيم الصيني دينغ شياو بينغ، الذي قال: أخفِ قوّتك وانتظر الوقت المناسب.

لكن في الأعوام الأخيرة، توسعت الصين بقوة على جبهات متعددة. وحلّت دبلوماسية “الذئب المحارب” محل دبلوماسية الصداقة.

في منطقة شرق آسيا البحرية، تحركت الصين بعنف لتعزيز مطالبها الإقليمية الشاسعة.

أنتجت السفن الحربية بشكل أسرع من أي بلد منذ الحرب العالمية الثانية، وازدحمت الممرات البحرية الآسيوية بخفر السواحل الصيني وسفن الصيد.

عززت المواقع العسكرية عبر بحر الصين الجنوبي، واستخدمت السفن المجهزة للاصطدام والاعتراضات الجوية بإخراج الجيران من مناطق متنازع عليها.

وبدأت الدعوات لغزو تايوان تنتشر داخل الحزب الشيوعي الصيني، ويشعر مسؤولو البنتاغون بأن مثل هذا الهجوم ربما يكون وشيكاً.

سوف تحتاج بكين لتبادل الخدمات مع موسكو، التي هي حالياً في مواجهة دائمة مع الغرب، كظهير اقتصادي داعم وشريك في التصدي للهيمنة الأمريكية.

وفي احتمال أسوأ لأمريكا، قد تصبح الصين أكثر جرأة بفضل إصرار روسيا في أوكرانيا، وربما تهدد بالمواجهة في تايوان.

بداية عصر “القيادة الثلاثية” للعالم

انتصار روسيا على أوكرانيا سوف يفضي إلى تغيرات جيوسياسية واسعة في أوروبا.

وفي أهداف حلف الناتو والنظام العالمي القائم.

وسوف تنشر روسيا قوات برية وجوية وصاروخية في قواعد بغرب أوكرانيا وكذلك في بيلاروسيا، التي أصبحت فعلياً وكيلاً لروسيا.

سيتم تجميع القوات الروسية على طول الحدود الشرقية لبولندا التي يبلغ طولها 650 ميلاً.

والحدود الشرقية لسلوفاكيا والمجر والحدود الشمالية لرومانيا.

ومن المحتمل أن يتم وضع مولدوفا تحت السيطرة الروسية أيضاً. وسيكون التهديد الأكثر إلحاحاً على دول البلطيق، إذ تقع روسيا بالفعل على حدود إستونيا ولاتفيا مباشرة وتلامس ليتوانيا عبر بيلاروسيا ومن خلال موقعها الأمامي في منطقة كالينينغراد.

وسيكون الانتصار الروسي بداية حقبة تسيطر فيها الصين على تايوان وجنوب شرق آسيا.

وسوف تولد 3 كتل في العالم:

 

أمريكية.

وروسية.

وصينية.

أيضاً سوف تعم الفوضى والصراع على الصعيد العالمي؛ حيث تتكيف كل منطقة في العالم بشكل متزعزع مع التكوين الجديد للقوة.

 

من مقال رأي في صحيفة Washington Post

 

 

 

هكذا تسير روسيا نحو المشاركة في حكم العالم

الأزمة الأوكرانية تجسد سعياً لإعادة رسم خريطة عالم ما بعد الحرب الباردة، واستعادة نفوذها على نصف أوروبا، بحجة أنها تضمن أمنها.

 

وما دام بوتين باقياً في السلطة، فإن عقيدته سوف تبقى، وسوف تُلقي بظلالها على العالم لفترة طويلة.

 

الاستراتيجية الجديدة لروسيا هي فك ارتباط دول البلطيق بحلف شمال الأطلسي من خلال إثبات أن الحلف عاجز عن تقديم الحماية لها.

 

مع وجود بولندا والمجر و5 أعضاء آخرين في الناتو يتشاركون الحدود مع روسيا الجديدة الموسعة، فإن قدرة الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي على الدفاع عن الجناح الشرقي للحلف سوف تتضاءل بشكل خطير.

 

ويمتلك بوتين طموحاً أبعد من ذلك.

 

هو يعتقد أن مصالح روسيا تتحقَّق على أفضل وجه بتفكيك التحالف الأطلسي.

 

لذلك يدعم بوتين الجماعات المُشكِّكة في الاتحاد الأوروبي والمناهضة لأمريكا في القارة الأوروبية.

 

وهو متهم بالتدخل في الانتخابات على الأراضي الأوروبية.

 

يعمل في العموم على توسيع الشقاق داخل المجتمعات الغربية.

 

وأحد أكبر أهداف بوتين هو دفع الولايات المتحدة إلى الانسحاب من أوروبا، وهو هدف يبدو غير واقعي، لكن السياسة تتجاوز الواقع أحياناً عند التفكير بالمستقبل.

 

ويعرف بوتين أن إضعاف التحالف الأطلسي يمهد الطريق نحو هدفه النهائي: الإطاحة بالنظام الدولي الذي تلا الحرب الباردة.

 

 

 

العودة إلى المشهد العالمي في منتصف القرن العشرين

من الواضح أن روسيا تقترب من مركز القيادة بصحبة الصين.

 

وأن كلاً منهما في حاجة إلى الأخرى.

 

كان للأزمة الأخيرة في كازاخستان تأثيرها في تعزيز روسيا لنفوذها في منطقة آسيا الوسطى، وهو ما يعني تزايد أهمية روسيا للصين.

 

وقد تؤدي الحرب في أوكرانيا لنتيجة مشابهة في تعميق القناعة الصينية بجدوى التقدم خطوات للأمام في العلاقات مع روسيا. وهو ما يؤشر -في الوقت ذاته- لمركزية الصين في التحركات الروسية ضد الغرب.

 

تبعات الحرب الروسية على أوكرانيا ستؤثر على الموقف الصيني تجاه موسكو، والمدى الذي يمكن أن يذهب به الطرفان للتنسيق، وربما التحالف في مواجهة الغرب، واستثمار اللحظة الراهنة في وضع أسس لنظام دولي جديد تكون لهما فيه مساهمة أكبر في إدارة المشهد الدولي.

 

التحدي الغربي يشكل سبباً كافياً لاحتمال تنامى نشوء تحالف بين القوتين ينتج عنه تحالف أوسع، وهو ما يعني بالضرورة أننا بتنا أمام نظام دولي جديد.

 

الصورة التي تتشكل الآن تشبه الصراع الكلاسيكي الذي نشب في معظم عقود القرن العشرين، بين الغرب والكتلة الشيوعية، رغم خلافات الصين مع الاتحاد السوفييتي وقتها.

 

 

 

بعض ملامح النظام العالمي القادم بعد المغامرة الأوكرانية

بوتين كان صادقاً عندما انتقد حصار روسيا من قِبل الناتو وأصر على أن النفوذ الغربي يهدد العلاقة التاريخية بين أوكرانيا وروسيا. ومن الواضح أنه يرى فرصة سانحة في الفوضى المترتبة على تفشي وباء كورونا، والتوسع الإمبراطوري لأمريكا والانقسام الداخلي الذي يعاني منه الغرب.

 

هكذا كتبت New York Times.

 

لكن رغم ذلك، فإن كل السيناريوهات، بما فيها السيناريو الأكثر نجاحاً، ستؤدي على الأرجح إلى تقويض بعض المصالح التي يقاتل الجيش الروسي دفاعاً عنها.

 

النظام العالمي الجديد لن يقوم على أنقاض النظام المُحتضر؛ لأن أمريكا لا تزال قوة عظمى. كل ما في الأمر نهاية عصر الأحادية القطبية وبروز عالم متعدد الأقطاب عسكرياً واقتصادياً.

 

يمكن مقارنة النظام الجديد بأجواء الحرب الباردة في القرن الماضي، من حيث سباقات التسلح والستار الحديدي، والتكتلات القطبية. الفارق هو التنسيق بين الصين وروسيا في النسخة الجديدة من الحرب الباردة، مقابل الخلافات العميقة في الماضي.

وسيظل الناتو محاصراً لغرب روسيا تقريباً.

وقد تنضم المزيد من الدول إلى الحلف.

كما سيزيد الإنفاق العسكري الأوروبي.

وسنشهد الدفع بمزيد من القوات والآليات العسكرية

وسوف تشهد دول أوروبا الشرقية المزيد من العسكرة والتسليح وبناء القواعد.

وستكون الإمبراطورية الروسية المعاد تشكيلها أشد عزلة عن الاقتصاد العالمي.

 

سيحاول الغرب التركيز على بناء كتلة اقتصادية تحرم الصين وروسيا من التوسع الاقتصادي، تقودها مجموعة السبع وحلفاؤها “الديمقراطيون” الذين يسيطرون على أكثر من نصف ثروة العالم.

 

لن تكون أمريكا هي المتحكم في الملفات والصراعات، بعد أن حقق خصومها وأعداؤها انتصارات للإرادة كما فعلت إيران، وعلى المستوى الدولي بما تفعله روسيا.

 

من المرجح الاحتفاظ بذات المؤسسات الدولية رغم الانتقادات لمجلس الأمن وعقمه، والتلويح بإعادة النظر فيه.

 

على نحو حاسم يلخص روبرت كاغان، وهو باحث وناقد للسياسة الخارجية للولايات المتحدة ومن كبار دعاة التدخل الليبرالي، النتيجة الحتمية الأولى لحرب أوكرانيا، مهما كانت المسارات والنهاية، في أن قيادة العالم أصبحت بالفعل ثلاثية.

 

في مقاله بعد اندلاع الحرب كتب يقول: حان الوقت للبدء في تخيل عالم تسيطر فيه روسيا بشكل فعال على جزء كبير من أوروبا الشرقية.

 

وتسيطر الصين على جزء كبير من شرق آسيا وغرب المحيط الهادي.

 

وعلى الأمريكيين وحلفائهم الديمقراطيين في أوروبا وآسيا أن يقرروا، مرة أخرى، ما إذا كان هذا العالم مقبولاً.

 

ويتوقع الكاتب أن تعكس مرحلة ما بعد الغزو إحياء القوة العسكرية الروسية وتراجع نفوذ أمريكا. والأغلب أن تقف الصين إلى جانب روسيا.

 

وإذا اقترنت هذه التغيّرات بمكاسب للصين في شرق آسيا وغرب المحيط الهادي، فسوف يبشر ذلك بنهاية النظام العالمي الحالي و”بداية حقبة من الفوضى والصراع العالميين؛ حيث تتكيف كل منطقة في العالم بشكل متزعزع مع التكوين الجديد للقوة”.

 

أي ربما يكون عالماً بلا أقطاب على الإطلاق، بل جزر إقليمية منعزلة من التحالفات والخصومات، تسبح في بحار المنافسة والصراع وعدم الاستقرار.

 

الحلول العسكرية للتوترات بين الشرق والغرب، كما قال هنري كيسنجر، سوف تقود حتماً إلى حرب باردة جديدة، ستكون طويلة الأمد.

 

وستكون أشد وطأة وقسوة من نسختها الأولى في القرن العشرين.

 

 

 

 

 

 

احتفاء القنصلية العامة فى شيكاجو بفوز اللاعبة نوران جوهر ببطولة الاسكواش الدولية للسيدات.

حرص السيد السفير الدكتور/ سامح ابو العينين قنصل عام مصر فى شيكاجو وولايات وسط الغرب الامريكى وحرمه واعضاء القنصلية العامة فى شيكاجو نقل تهانى وفخر مصر بفوز اللاعبين المصريين بالبطولة والتى اقيمت مؤخراَ، وذلك فى قاعة الاحتفالات بنادى جامعة شيكاجو.

وشارك فى حفل التكريم عدد من اركان الجالية وزوجاتهم بالاضافة الى الجهات المنظمة من جامعة شيكاجو والمدربين وعائلة “والترز” الراعية للبطولة، حيث اشاد الجميع بتميز وبراعة وتفوق الفريق المصرى ابطال وبطلات العالم لسنوات.

اختتمت البطولة باجتياح اللاعبين واللاعبات المصريين بالمباريات وفوزهم ببطولة شيكاجو الدولية للاسكواش حيث فازت البطلة المصرية نوران جوهر بكأس البطولة للسيدات وفاز الشاب المصرى ابراهيم يوسف بالمركز الثانى للرجال وفازت اللاعبة المصرية هانيا الحمامى بالمركز الثانى للسيدات.

 هذا، ويعكس الاكتساح المصرى فى رياضة الاسكواش، والاحتفال الامريكى المصرى بذلك فى ولاية إلينوى، مكانة مصر وتفوقها الرياضى وتميز الشباب المصرى على المستوى الدولى وتفوقهم فى تلك الرياضة. متابعة قراءة “احتفاء القنصلية العامة فى شيكاجو بفوز اللاعبة نوران جوهر ببطولة الاسكواش الدولية للسيدات.”

قنصل مصر بشيكاجو يزور معرض “مصر القديمة” للآثار والحضارة القديم

 

زار السفير الدكتور سامح أبو العينين قنصل مصر العام في شيكاجو وولايات وسط الغرب الأمريكي معرض “مصر القديمة” المقام في داخل متحف الفن بشيكاجو والذي يضم مجموعة تعبر عن تاريخ مصر وحضارتها القديمة.

وقال السفير أبو العينين ، لمراسل وكالة أنباء الشرق الأوسط بواشنطن الثلاثاء، إن هذه الزيارة جاءت تعزيزا للتواجد المصري في شيكاجو بولاية إلينوي الأمريكية وبمناسبة افتتاح المعرض الذي يحمل عنوان “الحياة والطقوس الأخروية في مصر القديمة”.

وأضاف السفير أنه اجتمع ، تزامنا مع الزيارة ، مع الدكتور جيمس روندو رئيس متحف الفن بشيكاجو وأعضاء فريقه الدكتورة أشلي فيوتكو رئيسة قسم علوم المصريات والدكتور كونستانتين مدير إدارة الفنون الأفريقية والدكتورة نورا جينر رئيسة قسم العلاقات الدولية.

كما حضر الاجتماع المهندس كميل حليم عميد الجالية المصرية بولاية إلينوي ورئيس مؤسسة “حليم” المتحفية بشيكاجو والدكتور نبيل رفاعي ممثلا عن مجموعة رجال الأعمال في إلينوي والدكتور مدحت وجدي مدير عمليات مؤسسة سارجينت آند لاندي الأمريكية في مجال الطاقة والكهرباء.

وقام السفير والمجموعة المرافقة بجولة بالمعرض المصري بالمتحف والذي من المقرر أن يكون جزءا دائما فيه، ولاحظ التقنية العالمية الحديثة المستخدمة في عرض الآثار المصرية من حيث الإضاءة والتهوية والمساحة وطريقة العرض

ويضم نحو 200 قطعة أثرية تعبر عن مصر القديمة والوسطى والحديثة وستتم زيادتها تدريجيا من الموجود بمخازن المتحف.

احمد محارم نيويورك :

تتقدم جريدة رؤية نيوز بخالص التحية والتقدير لمعالي السفير الدكتور سامح ابو العينين للمجهودات المشرفة التى يشارك بها كقنصل عام لجمهورية مصر العربية فى شيكاغو.

 

 

قنصل مصر في شيكاجو يشاركً العمده المصريه الامريكيه وغرفه التجاره انجازات مقاطعه بولنبروك – الينوي

 

بدعوة من العمدة المصرية الأمريكية ومن رئيس غرفة التجارة والصناعة بالمقاطعة.

شارك السفير د. سامح أبو العينين قنصل عام جمهورية مصر العربية فى شيكاغو وولايات وسط الغرب الأمريكي – كضيف شرف – في الحفل السنوي لغرفة تجارة مقاطعة بولنجبروك بولاية الينوي الأمريكية، وذلك بدعوة من العمدة المصرية الأمريكية مارى بسطا.

وقال القنصل العام- فى بيان صحفى اليوم الخميس – إن المصرية الأمريكية ماري بسطا عمدة مقاطعة بولنجبروك Bolingbrook بإلينوي ألقت خلال الحفل بهذه المناسبة بيان الأداء السنوي للحكم المحلي لمجلس المدينه بمناسبة مرور عام علي تنصيبها.

وأضاف أن البيان عكس نجاح العمدة ماري بسطا (أول عمدة للمقاطعة من أصل مصري أمريكي ) في عامها الأول في زيادة النشاط التجاري والاقتصادي والمعماري بالمقاطعة وما حققته من انجازات علي مستوي الحكم المحلي من خدمات متنوعة للمواطنين والمسنين بالإضافة لرفع كفاءات أجهزه الشرطة والاسعاف والمطافي والصحة والبريد والرياضة بالمقاطعة.

وأوضح أن العمدة المصرية الأمريكية أعربت عن التطلع لاقامة تعاون تجاري وسياحي مع مصر ولابرام اتفاقية تآخي مع إحدي المحافظات المصرية.

​كما عبر رئيس غرفه بولينجبروك كيفن اوكيفى Kevin Okeeffe عن رغبته والشركات والمؤسسات التجارية والاقتصادية والصناعية الناشطة في المقاطعة في التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري مع مصر، مشيراً الي تطلعه للتواصل مع (غرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة وجمعية رجال الأعمال المصريين واتحاد الصناعات المصرية.

ورحب السفير القنصل العام باستمرار التعاون المشترك مع العمدة المصرية الأمريكية ورئيس غرفة التجارة، ووعد بنقل رغبتهم فى التعاون مع مصر للجهات المعنية وحرصهم على تأسيس تبادل تجاري وسياحي مع مصر وابرام اتفاقية تآخي مع إحدى المحافظات السياحية فى مصر.

وشارك في الحفل الذى أقيم بمركز مؤتمرات المقاطعه مجموعة كبيرة من رجال الأعمال والصناعة والمال والشركات الأمريكية الناشطة في الولاية، وكذلك المسئولين من المقاطعة ومجلس المدينة وأجهزة الحكم المحلي و عدد من أعضاء البعثات الدبلوماسية بشيكاغو.

احمد محارم نيويورك :

تتقدم جريدة رؤية نيوز بخالص التحية والتقدير لمعالي السفير الدكتور سامح ابو العينين للمجهودات المشرفة التى يشارك بها كقنصل عام لجمهورية مصر العربية فى شيكاغو.

 

 

حكايات من استانبول  الحكاية الثانية : عندما يتجدد اللقاء – محمود اشرف 

أحمد محارم : اسطنبول

من المدينة المنورة الى نيويورك كان لنا اول لقاء منذ خمس سنوات حيث كانت زيارته الاولى الى امريكا وبداية تعارفنا
وكانت سعادتى واندهاشىً هو مدى اهتمامه بموضوع (التنمية الذاتية) والدورات التدريبية التى يقدمها للأفراد والمجموعات من منسوبي الوزارات ومؤسسات القطاع الخاص بالمملكة العربية السعودية، و(دول أخرى مثل المغرب وتركيا)
(بالإضافة إلى نوع خاص من الرحلات السياحية التي يسميها رحلات الأحلام، وهي مزيج من التدريب والأنشطة السياحية المختارة التي تعزز العافية المشاعرية والجسدية)
سعدت كثيرا بالتعرف الى هذه الانشطة والفعاليات وخاصة عندما (عرفت عن تأثيره في وسائل التواصل الاجتماعي و العدد الكبير من المتابعين له)
رتبنا له ندوة فى النادى العربى بالامم المتحدة حيث تحدث امام جمهور من الاعلاميين والمهتمين بموضوعات التنمية الذاتية من ابناء الجاليات العربية المقيمة بمدينة نبويورك ً
ايضا وجهت له الدعوة ليكون ضيف/على برنامج الجسر والذى يذاع على قناة ايه ار تى وايضا كان ضيفا على البرنامج الاذاعي صوت العرب من امريكا
كتبت عنه وعن نشاطه فى مجالات التدريب والتنمية الذاتية مجموعة من الصحف والمجلات الصادرة باللغة العربية فى مدينة نيويورك
(بالإضافة للقائاته الإعلامية مع قنوات عديدة مثل القناة السعودية، الثقافية، وإذاعات مثل إم بي سي بانوراما)
تكررت زياراته الى نبويورك حيث كانت ولازالت لديه الرغبة فى ترتيب مجموعة من الدورات التدريبية تعقد بالداخل الامريكى وربما بعد ان تستقر امور السفر والتنقلات بعد السيطرة على تداعيات ازمة كورونا نامل ان تستضيف مدينة نيويورك متدربين من المملكة العربية السعودية
ظلت الاتصالات مستمرة بيننا ولان معرفة الناس كنوز فكانت لنا الفرصة ان نلتقى مع محمود اشرف فى مدينة استانبول التركية موخرا
وفى هذه المدينة العريقة كانت لمحمود اشرف تجربة ثرية من التوسع فى مجال نشاطه التدريبي والسياحي حيث يقيم الان بصفة مستمره مع اسرته لمدة عامين ووجد ان هناك فرصة كبيرة لتقديم خدمات متنوعة لابناء البلد والمقيمين (الراغبين فى اداء العمرة والحج؟) ولما له من سابق خبرات فى هذا المجال فقد كانت الفرصة سانحة لبداية تقديم هذه الخدمات
ايضا ما تتمتع به تركيا عموما ومدينة استانبول من امكانات سياحية متميزة فقد استطاع ان يقدم خدمات سياحية (للشركات والمؤسسات الراغبة تنظيم رحلات أو فعاليات في تركيا) من خلال (شركة إدارة الوجهات) التى قام بتاسيسها
ما اود ان اشير له هنا هو الحكمة التى قالت بان من يسافر الى الاماكن البعيدة يعرف الكثيرين ويصادق القليلين ومن هولاء القليلين كان وسوف يظل محمود اشوف واحدا من الذين نفخر ونعتز بهم
وسوف يتجدد اللقاء بيننا فى اى مكان وزمان
زيارتنا الاخيرة الى استانبول وما شاهدناه وعرفناه كانت البصمة المهمة هو وجود الصديق العزيز محمود اشرف حيث كانت صحبته لنا فاتحة كل الابواب
نتمنى له شخصيا ولنشاط شركته كل التوفيق والنجاح
(حساب محمود أشرف في الانستجرام

حكايات من اسطانبول – أحمد محارم

الحكاية الاولى : فى الاصل حلوانى
الذين سافروا والذين هاجروا لهم حكايات استحقت التوقف عندها فقد ساعدت حكاياتهم لفتح شهية الكثيرين ليس فقط للسفر وانما للمعرفة ومحاولات الاجابة على العديدمن التساولات وعلامات الاستفهام الباحثة عن اجابات
والذى يسافر الى الاماكن البعيدة يعرف الكثيرين لكنه يصادق القليلين وقديما قالوا سافر وارتحل ففى الاسفار سبع فوايد
انت فى مدينة اسطانبول التركية الشهيرة تحاول ان تعرف وتفهم سر هذا التميز
التاريخ والجغرافيا لهما اثر كبير فيما تراه من حولك فهذا الموقع الجغرافى الشهير حيث ملتقى اسيا واوربا جعل المدينة منفتحة على العالم برا وبحرا وجوا وعبق التاريخ تراه وتلمسه من حولك خلال التنقل بين الاحياء القديمة والحديثة فى تناغم وتناسق تامين
وربما ترك ذلك اثرا على حياة الناس واسلوب معيشتهم فهم عمليون ومنتجون وفخورين بكل ما عندهم من اشياء انتجته اياديهم وخرجت من عندهم الى العالم
فى الاسواق التجارية القديمة ومراكز التسوق الحديثة تجد اعدادا كبيرة من السائحين والزايرين من كل الدنيا سعداء فى تواجدهم والاوقات التى يمضونها فى التسوق والتبضع والتنزه
الماكولات التركية الشهيرة من مشويات الى الحلويات كانت العنوان الذى يتصدر اهتمام الزائرين ثم الملابس والمنسوجات والذهب والمجوهرات والصناعات الحرفية الى اجهزة المعامل الطبية وتجهيزات عيادات الاسنان والكثير من الصناعات التى تميزت بها تركيا وتفوقت فى الجودة والاسعار التنافسية
عند البوسفور والعبارات التى تنقل المواطنين والزايرين من الجانب الاوربى الى الاسيوى وبالعكس تناثرت العديد من المطاعم والمقاهى بشكل لافت للانظار
توقفنا عند واحدا منها يقدم منتجات من الحلويات التركية الشهيرة وشعار المحل
متجر واحد وجودة فريدة من نوعها
وبعد ان جلسنا وتذوقنا المنتجات واحتسينا اكواب الشهير الشهيرة قدم لنا مدير المحل كتالوج للتعريف بالمكان وكانت المفاجاة ان الموضوع اكبر بكثير من المحل حيث وجدنا داخل الكتالوج صورا لصاحب المشروع مع شخصيات عامة شهيرة محليا وعالميا مما شجعنا ان نطلب من مدير المحل ان كانت هناك امكانية ان نلتقى به
وخلال وقت قصير ذهبوا بنا وعلى مسافة قريبة الى مبنى من ٦ طوابق هو المصنع الذى تخرج منه هذه المنتجات المتميزة
فى مكتبه بالطابق الاخير رحب بنا نادر اوغلو الشيف الحلوانى وصاحب هذا الصرح الكبير والمتميز وقال لنا انه امتداد لاسرة عملت من ٢٠٠ عام فى هذه المهنة
يعمل معه ١٨٠ موظف منهم ٦٠ سيدة وتجولنا معه فى المصنع وشاهدنا مراحل الانتاج وكيف انه وصل الى العالمية
يصدر المنتجات الى ١٠٠ دولة وقايمة الزباين تدعوا للفخر من البيت الابيض فى امريكا الى الاسر الحاكمة فى دول الخليج الى سلاسل الفنادق العاليمة فى العديد من دول العالم
اجريت معه مقابلات من اكثر من ٥٠ قناه فضائية محلية ودولية
وبعد ان اخذنا معه فى جولة ابهرتنا قال لى لو عندك سوال فقلت له ما هو سر التفوق والتميز
اشار الى بعض ايات من القران معلقة الى حوائط المكتب واحدة منها ( الاخلاص )
وقال نحن نجلب المواد الخام لصناعتنا من الداخل التركى من المزارعين والمنتجين المحليين فهم اصحاب فضل ونعمل على تشجيعهم حتى ننجح جميعا
الجميل بالامر ان هناك طابق بالمبنى عبارة عن مطعم يقدم وجبات مجانية للعاملين اثناء اوقات العمل ويشاركهم الشيف نادر احيانا
تمنينا ان تكون هذه التجربة حافزا لتشجيع العديد من المهن والصناعات الحرفية فى بلادنا من اجل ان تنتقل الى العالمية
الكاتب الصحفي احمد محارم في تركيا /b

الكاتب الصحفي احمد محارم في تركيا

الكاتب الصحفي احمد محارم في زيارة لتركيا

عزاء واجب …


تتقدم اسرة تحرير موقع رؤية نيوز بخالص العزاء لرجل الاعمال والصديق العزيز/ ثروت احمد فى وفاة شقيقه المرحوم/ وجدى احمد بالقاهرة ً

ندعوا للفقيد بالرحمة والمغفرة وخالص العزاء الاخ والصديق ثروت احمد والاسرة بامريكا والقاهرة

أمجد مكى وأحمد محارم

بحضورة قنصل مصر العام في نيويورك … خطوبه سارة طارق سليمان على مهندس/ اليكس لوبيز

احتفل المهندس/طارق سليمان رئيس النادي الثقافي المصري الأمريكي بخطوبة كريمته الأنسة/ سارة طارق سليمان علي المهندس/اليكس لوبيز .

في حفل خطوبة متميز التف الاهل والاصدقاء حول العروسين وقدموا لهم التهاني والتبريكات …
وشارك بالحضور سعادة السفيرة/ هويدا عصام قنصل عام مصر في نيويورك  ونائب القنصل العام وزير مفوض/ محمد الحلواني , وعددا كبيرا من أهل وأسرة واصدقاء العروسين ،و أبناء الجالية المصرية في نيوجيرسي ونيويورك .
ويتقدم موقع رؤية الاخباري للأخ والصديق العزيز المهندس/طارق سليمان باجمل التهاني بالخطوبة السعيدة وعقبال الزفاف السعيد ان شاء الله .

Exit mobile version