
ترجمة: رؤية نيوز
وصف مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان حجم القتل في الغارات الإسرائيلية على لبنان يوم الأربعاء بأنه “مروع”، وحثّ المجتمع الدولي على المساعدة في إنهاء هذا “الكابوس” المتفاقم.
وبلغ عدد القتلى والجرحى في لبنان يوم الأربعاء 112 شخصًا على الأقل، بعد أن شنت إسرائيل موجة غارات غير مسبوقة في الحرب الدائرة، وفقًا لأحدث حصيلة لوزارة الصحة اللبنانية.
وأدان فولكر تورك، المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الهجمات، واصفًا أعداد القتلى والجرحى بالمروعة.
وقال في بيان: “إن حجم القتل والدمار في لبنان اليوم مروع بكل المقاييس”.
وأضاف: “إن هذه المجزرة، التي وقعت في غضون ساعات من التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع إيران، أمر لا يُصدق. إنها تُشكّل ضغطًا هائلًا على سلام هشّ، هو في أمسّ الحاجة إليه من قِبل المدنيين”.
وأشار البيان إلى وقوع خسائر بشرية فادحة، واكتظاظ المستشفيات بالمرضى.
فيما وصف فريق الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، المتواجد في موقع الهجوم في بيروت، مشهداً مروعاً، حيث تناثرت جثث القتلى بين الأنقاض.
– “تحقيقات فورية” –
وقال تورك إن القانون الدولي الإنساني ينص بوضوح على ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية.
وأضاف: “يجب أن يلتزم كل هجوم بالمبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني، وهي التمييز والتناسب والاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين”.
“هذه المبادئ غير قابلة للتفاوض، ويجب احترامها دائمًا، مهما كانت ظروف النزاع المسلح. يجب إجراء تحقيقات فورية ومستقلة في جميع الانتهاكات المزعومة، وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة”.
انجر لبنان إلى حرب الشرق الأوسط في الثاني من مارس عندما بدأ حزب الله، المدعوم من طهران، بإطلاق صواريخ على إسرائيل انتقامًا لمقتل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي.
كما استنكر ترك هجمات حزب الله الصاروخية وهجمات الطائرات المسيرة على شمال إسرائيل، وحثّ الطرفين على وقفها فورًا.
نزح أكثر من مليون شخص في لبنان جراء النزاع، وشنّت إسرائيل غزوًا بريًا في الجنوب.
وقال ترك: “إن حجم هذه الأعمال، إلى جانب تصريحات مسؤولين إسرائيليين تشير إلى نية احتلال أو حتى ضم أجزاء من جنوب لبنان، أمرٌ مقلق للغاية”. “يجب على المجتمع الدولي التحرك سريعًا للمساعدة في وضع حد لهذا الكابوس”.
“ستظل الجهود المبذولة لإحلال السلام في المنطقة الأوسع غير مكتملة طالما أن الشعب اللبناني يعيش تحت نيران مستمرة، ومهجراً قسراً، وفي خوف من المزيد من الهجمات.”
