العالم العربيتحليلات سياسيةعاجلمركز الدراسات
أخر الأخبار

لماذا لا يزال التطبيع الكامل مع سوريا بعيد المنال؟

وكالات

لم تكن مشاركة رئيس النظام السوري بشار الأسد في القمة العربية الأخيرة قرارا مفاجئا، حيث جاءت عقب خطوات دبلوماسية عديدة اتخذتها عواصم عربية للتخفيف من عزلته الدبلوماسية. غير أن حضور الأسد للقمة، الذي تلا إنهاء تعليق عضوية دمشق في الجامعة العربية القائم منذ عام 2011، لا يعني تلقائيا استئناف العلاقات الثنائية بين جميع الدول العربية وسوريا، “لأن الأمر متروك لكل دولة لتقرير ذلك وفق رؤيتها”، وفق ما أكده الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط. وتضعنا تلك التصريحات أمام حقيقة واضحة وهي أنه لا تزال هناك معوقات عدة أمام عملية التطبيع العربي الكامل مع النظام السوري، وأن الدول العربية ليست متفقة فيما يتعلق بهذا المسار.

تضم قائمة الدول العربية المعارضة للتطبيع غير المشروط مع نظام الأسد كلًّا من قطر والمغرب والكويت واليمن، وللمفارقة فهي تشمل أيضا مصر التي لعبت بنفسها دورا في عودة النظام السوري إلى جامعة الدول العربية. وتشترط تلك الدول أن يقدم النظام السوري تنازلات سياسية قبل البدء بعملية التطبيع، على رأسها إجراء عملية مصالحة سياسية تشمل تأمين عودة اللاجئين ونشر قوات عربية لحمايتهم.

رحلة التطبيع العربي مع “الأسد”

“بشار الأسد” أثناء قمة جامعة الدول العربية في جدة، المملكة العربية السعودية، 19 مايو 2023. (رويترز)

في عام 1945، كانت سوريا واحدة من بين ست دول أسست الجامعة العربية، وعلى منبرها قدَّم الرئيس السوري السابق “حافظ الأسد” نفسه على أنه أحد زعماء “القومية العربية” طيلة عقوده الأربعة في السلطة، وهو خطاب ورثه من بعده ابنه بشار، وتعزَّز أكثر مع حرب تموز 2006 بين لبنان وإسرائيل. بيد أنه بحلول أواخر عام 2011 الذي اندلعت فيه الثورة السورية، تلقى النظام السوري ضربة قاسية من هذه المؤسسة العربية نفسها، التي لم تتردَّد في اتخاذ قرار بتعليق عضوية بلاده في الجامعة بعد القمع الذي مارسه النظام بحق الشعب السوري.

سرعان ما تحوّلت الثورة السلمية تحت وطأة عُنف النظام إلى حرب أهلية شاملة، قام خلالها النظام بقصف المدنيين السوريين وتعذيبهم وقتلهم في مجازر استُخدِمَت فيها البراميل المتفجرة والغازات السامة، التي تنفي المصادر السورية الرسمية استخدامها، ومع ذلك، فإن حصيلة جرائم النظام السوري لا يمكن نفيها بعد مرور أكثر من عقد على نزوح نحو نصف سكان سوريا ومقتل واعتقال أكثر من 300 ألف مدني واختفاء 100 ألف آخرين، حسب أرقام مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان. ولم يعُد نظام الأسد يقترن في الأذهان بالمقاومة أو القومية العربية، بل ترسَّخت صورته بوصفه النظام الأكثر دموية تجاه شعبه طيلة العقد الماضي.

ورغم ذلك، تمكَّن بشار الأسد من الصمود مستفيدا من دعم روسيا وإيران، وبعد أن كان على وشك السقوط، فإنه نجح في استعادة السيطرة على أجزاء مُهمة من البلاد، لا سيما غربيْ نهر الفرات، وهو وضعٌ دفع نحو بدء مسار التطبيع تدريجيا من قِبَل بعض الدول العربية التي قاطعت النظام في السابق واحتوت معارضيه. وكانت الإمارات والبحرين أولى الدول التي تحركت نحو مصالحة الأسد عام 2018، حين أعادتا فتح سفارتيْهما في العاصمة السورية. وانتقلت أبو ظبي للعمل على دمج النظام السوري من جديد عبر استخدام العلاقات التجارية والدعوة للاستثمار في الصناعة والبنية التحتية السورية. ففي نوفمبر/تشرين الثاني 2021، زار وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد دمشق، وكان أعلى مسؤول إماراتي يزورها منذ اندلعت الثورة السورية، وبعد أقل من عام زار الأسد نفسه الإمارات قادما من موسكو.

زيارة وزير خارجية الإمارات العربية المتحدة “عبد الله بن زايد”، في دمشق سوريا، 9 نوفمبر 2021. (رويترز)

من جهته، اعتبر الأردن إعادة العلاقات مع النظام السوري مسألة مرتبطة بالأمن القومي، مدفوعا في ذلك برغبته في استقرار الأوضاع على طول حدوده، وتهيئة الظروف الملائمة لعودة اللاجئين، وتخليص جنوب سوريا من خلايا تنظيم الدولة الإسلامية، وكذلك من الوجود العسكري لمقاتلي حزب الله والمقاتلين المدعومين من إيران. ومن ثمَّ أعادت عمَّان فتح معبر نصيب التجاري عام 2018، وسَعَت لإقناع الولايات المتحدة بمنح إعفاءات من العقوبات للنظام السوري من أجل صفقة طاقة إقليمية تتضمن تمرير الطاقة عبر سوريا.

في أعقاب الزلزال المدمر الذي ضرب شمال سوريا في فبراير/شباط الماضي، جاءت الفرصة الذهبية لطيْ صفحة القطيعة العربية مع النظام السوري، إذ سارعت الدول العربية إلى مد يد العون للمنكوبين وإشراك الأسد في مناقشات حول إمكانية التقارب الإقليمي. وقد ظهر حينها اهتمام الرياض بإعادة دمج النظام السوري في المحيط العربي مجددا، فبعد عامين من التلميحات الرسمية بنية التحرُّك نحو الانفتاح على الأسد، صرَّح وزير الخارجية السعودي “فيصل بن فرحان آل سعود” بأن “عزل سوريا لا يُجدي نفعا”. وفي أبريل/نيسان الماضي زار الوزير السعودي دمشق، في إشارة قوية إلى أن الموقف السعودي تجاه سوريا تغيَّر بالفعل، وأن هناك نهجا جديدا للحوار مع دمشق من أجل إعادتها إلى محيطها العربي.

ويُعزَى التغيُّر في الموقف السعودي إلى رغبة قادة المملكة في إعادة ترتيب المشهد الإقليمي وحل الصراعات في الجوار السعودي، بما في ذلك حرب اليمن والحرب الأهلية في سوريا من أجل التركيز على التنمية الاقتصادية. في غضون ذلك، تخوض الرياض عملية “إعادة تموضع” سياسي مقدِّمة نفسها بوصفها وسيطا وليس طرفا في الصراعات الإقليمية المختلفة. وبعد إعادة العلاقات السعودية مع طهران برعاية الصين، تريد الرياض الآن خوض المزيد من المبادرات لتهدئة النزاعات في المنطقة.

العامل الإيراني

الرئيس الإيراني “إبراهيم رئيسي” أثناء زيارته إلى سوريا 3 مايو 2023. (الأناضول)

لا يمكننا أيضا أن نُغفل دور العامل الإيراني في التوجه العربي الجديد نحو تطبيع العلاقات مع نظام الأسد، وهو أمر تدركه طهران بوضوح على ما يبدو، وظهر في الزيارة التي قام بها الرئيس الإيراني “إبراهيم رئيسي” إلى سوريا يوم 3 مايو/أيار الحالي، وهي الزيارة الأولى من نوعها منذ عام 2010.

خلال تلك الزيارة، وقف “رئيسي” أمام مقام “السيدة زينب” في ريف دمشق جنوبي سوريا، مُردِّدا بعض الأدعية أمام القبر المكسوّ باللون الأخضر، ثم انطلق نحو حشد من السوريين الذين لوَّحوا بالأعلام الإيرانية والسورية على وقع أغانٍ تمدح دور طهران في سوريا. وعلى أرض هذه المنطقة التي تسميها المعارضة السورية بـ”العاصمة الإدارية الشيعية”، قال رئيسي أمام الجماهير: “أقول لكم رجال ونساء المقاومة إن سوريا صمدت 12 عاما وانتصرت، واليوم سنحتفل بالانتصار معا بجانب مرقد السيدة زينب (عليها السلام)، وبأن سوريا ستُبنى بأيديكم، وكل الدمار سيتحوَّل إلى مبانٍ خالدة، وكما كنا بجانبكم في الأوقات الصعبة، سنكون بجانبكم في إعادة الإعمار”.

وقّع رئيسي خلال الزيارة سلسلة من اتفاقيات التعاون في مجال النفط وقطاعات أخرى مع نظيره السوري، في خطوة رمزية أكدت خلالها طهران أن حضورها في المشهد السوري يتجاوز دعم الأسد عسكريا. في الواقع، فإن طهران -رغم العقوبات- كانت لسنوات شريانَ حياةٍ اقتصاديا للأسد، حيث أرسلت الوقود ومليارات الدولارات إلى النظام، وهي ترغب الآن في جني ثمار دعمها المستمر منذ عقود، لا سيما أنها تمتلك منذ زمن طويل خططا اقتصادية طموحة في سوريا، لعل أبرزها مشروع خطط سكك حديدية يصل الأراضي الإيرانية بميناء اللاذقية السوري على البحر الأبيض المتوسط عبر العراق، وهي خطة تلقى دعما من الصين، التي تروج لمبادرة الحزام والطريق لربط الأسواق العالمية بالسوق الصيني.

ترى طهران إذن التوجه العربي نحو التطبيع مع الأسد بمنزلة انتصار لها، وفي المقابل فإن العرب يرونه خطوة ضرورية لمنع طهران من الهيمنة منفردة على المشهد السوري. (رويترز)

هدفت زيارة رئيسي أيضا إلى استعراض القوة الإيرانية وإعلان “النصر” ضد التحالف المناهض للأسد وحلفائه محليا وإقليميا، إذ تعتقد إيران أن واشنطن وحليفها الإسرائيلي يعانيان من حالة من الركود لنشاطهما الدبلوماسي في المنطقة، في حين يخلق الصينيون والروس الآن شبكة معقدة من المناورات الدبلوماسية والاقتصادية تستفيد منها إيران لتعزيز طموحاتها الإقليمية. وبالمثل، فإن الدول الخليجية باتت مهتمة بتنويع حلفائها وشق مسار جديد بين القوى الكبرى، وهو تحوُّل جعل الرياض تفتح باب الحوار مع طهران قبل بضعة أسابيع، ثم تتجه نحو إخراج سوريا من العزلة الدبلوماسية.

ترى طهران إذن التوجه العربي نحو التطبيع مع الأسد بمنزلة انتصار لها، وفي المقابل فإن العرب يرونه خطوة ضرورية لمنع طهران من الهيمنة منفردة على المشهد السوري، ورغم هذا الاتفاق الضمني بين الطرفين الخصمين عادة (العرب وإيران)، فإن ذلك لا يعني أن طريق التطبيع مع الأسد بات مفروشا بالورود، فغياب أو صمت الولايات المتحدة عن العملية لا يعني بالضرورة أن واشنطن ستسمح لرئيس النظام السوري بالظهور رسميا في مسرح السياسة الدولية، كما أن إصرار واشنطن على تنفيذ القرار 2254 الذي يهدف إلى إنهاء الصراع السوري عبر متابعة الانتقال السياسي يُعَدُّ القيد الأكبر في هذا الصدد، إذ إن صانعي السياسة الأميركيين لا يرون مصلحة إستراتيجية حيوية في التطبيع مع النظام السوري، على عكس العديد من الدول العربية، وهو ما يعني أن ثمار التطبيع التي سيجنيها الأسد متوقفة على مقدار ما تقدمه دول المنطقة فحسب، ولن تفتح له باب الشرعية الدولية من جديد، على الأقل في المدى المنظور.

وما يزيد الأمور تعقيدا بالنسبة للأسد أن الدول الراغبة في دمج النظام لن تتمكَّن من فعل ذلك بسهولة في ظل العقوبات والقيود الأميركية القائمة، وأهمها قانون قيصر الذي يضع المعاملات الاقتصادية مع الكيانات التابعة للنظام السوري تحت وطأة العقوبات. وبينما يتوقع مسؤولون عرب أن يكون بوسعهم تغيير الموقف الأميركي قبل عام 2024، الذي تنتهي فيه القيود الناشئة عن قانون قيصر (قانون حماية المدنيين في سوريا)، يؤكد الكونغرس الأميركي أن تلك العقوبات ستظل سارية، ما يُقيِّد أي جهة تسعى للاستثمار في سوريا.

المزيد من العقبات

في 25 أبريل/نيسان المنصرم، تمكَّنت السلطات السعودية في ميناء جدة من إحباط محاولة تهريب نحو 13 حبة من مادة الأمفيتامين المُخدِّر مخبأة داخل شحنة من فاكهة الرمان. ولم تعلن السعودية عن البلد المُصدِّر لهذه الشحنة، غير أن المعروف على نطاق واسع أن منطقة الخليج باتت واحدة من أكبر أسواق مُخدِّر الكِبتاغون في الشرق الأوسط، وأن المخدرات التي تستهدف السوق الخليجي، وبالتبعية السعودي، تأتي بالأساس من لبنان وسوريا، إذ تحوَّلت الأخيرة إلى معقل لتجارة وصناعة الكِبتاغون طيلة العقد الماضي بالتوازي مع تفكُّك البلاد وتفشي الصراع المُسلَّح في كل أركانها.

وجد النظام السوري ضالّته في المخدرات لحل أزمته الاقتصادية الناجمة عن العقوبات الدولية وتمويل الإنفاق العسكري الكبير، وعكف بالأخص على إنتاج الكِبتاغون الذي يطلق عليه “كوكايين الفقراء” بسبب سهولة إنتاجه وانخفاض سعره. وتشير الأرقام إلى أن عام 2021 شهد إنتاج ما يصل إلى 30 مليار دولار من الكِبتاغون في منشآت يحرسها متعاقدون عسكريون من النظام السوري. وكالعادة هُرِّب هذا الإنتاج بواسطة الفرقة الرابعة المُدرَّعة التي يقودها شقيق الأسد “ماهر” بالتنسيق مع حزب الله إلى الدول العربية والأوروبية.

تُعَدُّ محاربة تهريب الكِبتاغون في الخليج عموما، وفي السعودية تحديدا، أحد الملفات المؤرقة التي تأمل الرياض في حلها مع النظام السوري بعد الانفتاح السياسي عليه. بيد أن البعض يرى أن مسألة إيقاف الأسد لهذه التجارة التي تمده بالمال صعبة في الوقت الراهن بسبب حاجته إلى التمويل. ويأتي ذلك في وقت تقف فيه العقوبات الأميركية -حتى في حال الانسحاب الأميركي من سوريا- عثرة أمام محاولات الاستثمار العربي المحتملة في الأعمال التجارية السورية أو مشاريع إعادة الإعمار، ما يعني أن التطبيع مع النظام قد يقتصر على الحضور السياسي ومحاولة احتواء محدودة للنفوذ الإيراني، لكنه لن يفلح في توفير بديل اقتصادي يُغني الأسد عن الكِبتاغون وعن إيران في آنٍ واحد، دون موافقة الولايات المتحدة على رفع العقوبات أو تخفيفها.

سوريا لا تزال ساحة للحضور العسكري الروسي والإيراني بشكل يصعب معه تصوُّر تنازل القوتين عن أهدافهما الإستراتيجية. (رويترز)

على صعيد الوضع الداخلي في سوريا، يواجه الأسد تعقيدات عدة، منها مطالب الحكم الذاتي للأكراد الذين يسيطرون عن طريق قوات سوريا الديمقراطية (قسد) على شمال وشرق سوريا. وتعتقد دمشق أن الأميركيين المتحالفين مع قسد سينسحبون في نهاية المطاف، بما يضمن التنسيق من أجل عودة قوات الأسد إلى المنطقة لملء الفراغ فيها والحيلولة دون سيناريو التدخل التركي المحتمل. ومن أجل ذلك، أصدرت قسد في 18 أبريل/نيسان الماضي إعلانا يشترط إجراء إصلاحات سياسية وديمقراطية لاستعادة سلطة دمشق على أراضيهم، وإيجاد آلية مناسبة لاستضافة ملايين اللاجئين السوريين الذين يعيشون الآن في الأردن وتركيا ولبنان.

الأهم من ذلك أن سوريا لا تزال ساحة للحضور العسكري الروسي والإيراني بشكل يصعب معه تصوُّر تنازل القوتين عن أهدافهما الإستراتيجية، وهو ما تعارضه الدول العربية وبالأخص الخليجية التي تهدف إلى تقليص الحضور الإيراني. أما الروس فلن يتنازلوا عن حضورهم بعد أن أصبحت سوريا قاعدتهم الأبرز في البحر المتوسط. وبالنظر إلى التوتُّر غير المسبوق بينهم وبين الدولة الغربية بسبب الحرب الأوكرانية، فإن اعتماد نظام الأسد عليهم يُعقِّد أكثر وأكثر عملية التطبيع العربية الجارية.

وأخيرا، لا يزال من الصعب في الوقت الراهن الجزم بأن جهود إعادة تأهيل النظام السوري سوف تؤتي الثمار التي تأملها الدول العربية، أو أن المساعدات العربية سوف تسهم حقيقة في تحسين أوضاع السوريين وليس إثراء النظام وزيادة قسوته. في الواقع، تؤكد خمسون عاما من الأدلة أن عملية إعادة تأهيل الأسد سياسيا ستظل مرهونة بأولويات النظام الذي لم يُبدِ في أي وقت مرونة لتغيير سلوكه. فحتى في أضعف حالاته أثناء الحرب الأهلية، ظلَّ الأسد وفيا للبقاء في السلطة بأي ثمن، وفشلت كل المحاولات الدولية -بما في ذلك خطة جامعة الدول العربية ومحادثات السلام في جنيف- في إقناعه بتقديم أي تنازلات.

يمكن القول إذن إن التطبيع قد يؤدي إلى ثمار سياسية محدودة للدول العربية، لا سيما الدول الخليجية التي تسعى في خضم الانفتاح النسبي على إيران لتسوية الصراعات في اليمن وسوريا، وتمهيد الطريق لحل الأزمة الإنسانية في البلدين. ولكن على المدى البعيد، فإن طبيعة نظام الأسد الذي ترعرع في ظل العُزلة الدولية والعقوبات الاقتصادية والتحالف مع دول عزَّزت عسكرته ورهن اقتصاده بالإنفاق على النظام وحلفائه؛ تجعل من الصعب بمكان أن يُحقِّق التطبيع نقلة نوعية في دور سوريا عربيا، ناهيك بالانقسامات حيال الملف السوري في العالم العربي، التي تعني أن التطبيع الكامل مع النظام لا يزال طريقا مثيرا للخلافات وهدفا بعيد المنال.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق