أخبار من أمريكاعاجل
أخر الأخبار

السلطات الأميركية تحبط مخططًا لإحراق منزل ناشطة فلسطينية في نيويورك بزجاجات المولوتوف

خاص: رؤية نيوز

أعلنت شرطة نيويورك ومكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي FBI إحباط مخطط خطير كان يستهدف منزل ناشطة فلسطينية بارزة في مدينة نيويورك، في قضية تعيد إلى الواجهة أجواء التوتر والاستقطاب المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط وتداعياتها داخل الولايات المتحدة.

وتقول السلطات إن رجلاً من ولاية نيوجيرسي تم توقيفه يوم الخميس بعد عملية سرية استمرت لأسابيع، بينما كان في مرحلة تجهيز زجاجات مولوتوف لاستخدامها في الهجوم على منزل الناشطة الفلسطينية نردين كيسواني، وهي شخصية معروفة في الأوساط المؤيدة لفلسطين في نيويورك، ومن المؤسسين المشاركين لمجموعة Within Our Lifetime.

وبحسب ما ورد في الشكوى الفيدرالية، فإن المتهم ويدعى أندرو هايفلر كان قد ناقش الخطة على مدى أسابيع مع عنصر يعمل سراً مع جهات إنفاذ القانون. وخلال هذه الفترة، لم يكتف المتهم بإبداء الرغبة العامة في تنفيذ عمل عدائي، بل دخل في مرحلة أكثر تقدماً شملت استطلاع منزل كيسواني ومناقشة تفاصيل التنفيذ، بما في ذلك كيفية إعداد الزجاجات الحارقة، وعددها، والطريقة التي سيتم بها استهداف المنزل والسيارات الموجودة في محيطه.

وقالت نردين كيسواني، البالغة من العمر 31 عامًا، إنها تلقت اتصالًا من مسؤول في مكتب التحقيقات الفيدرالي مساء الخميس أبلغها خلاله بأن تهديدًا على حياتها كان على وشك أن يقع، وأن السلطات تمكنت من إلقاء القبض على الشخص الذي كان يعد للهجوم قبل تنفيذه. هذا التطور يكشف أن القضية لم تكن مجرد تهديدات عابرة أو تعليقات على الإنترنت، بل كانت، وفق رواية السلطات، مخططًا عمليًا في طور التنفيذ.

وتضيف الشكوى أن بداية الخيط تعود إلى فبراير 2026، عندما شارك المتهم في مكالمة فيديو مع مجموعة ضمت عنصرًا سريًا من جهات إنفاذ القانون، وتحدث خلالها عن اهتمامه بالتدرب على ما وصفه بـ”الدفاع عن النفس”، كما أبدى رغبته في مكان يستطيع فيه إلقاء زجاجات مولوتوف.

وفي اليوم التالي، التقى المتهم بذلك العنصر شخصيًا، وبدأ الحديث بشكل أكثر وضوحًا عن نيته تخريب منزل كيسواني، التي وردت في الشكوى تحت اسم “الضحية رقم 1”.

وبحسب المستندات القضائية، قال المتهم إنه يملك عنوان منزل كيسواني، وتحدث مع العنصر السري عن طريقة تصنيع زجاجات المولوتوف، كما ناقش خطة للهروب من البلاد بعد تنفيذ الهجوم. وتشير الشكوى إلى أنه كان ينوي مغادرة الولايات المتحدة في نهاية أبريل، لكنه عاد لاحقًا وأبلغ العنصر السري بأن موعد سفره قد يتأخر إلى منتصف مايو.

ويعكس ذلك، بحسب ما يفهم من رواية الادعاء، أن المتهم كان يحاول بالفعل تنظيم توقيت الهجوم وربطه بخطوات لاحقة لتفادي الملاحقة.

وفي 4 مارس، قام المتهم والعنصر السري بقيادة سيارة إلى منزل كيسواني من أجل إجراء مراقبة ميدانية للمكان. وخلال هذه الجولة، ناقش الطرفان، وفق الشكوى، إعداد 12 زجاجة مولوتوف، على أن يتم إلقاء بعضها على منزل كيسواني مباشرة، بينما تستخدم أخرى ضد السيارات المتوقفة خارج المنزل. وتشير هذه الجزئية إلى أن الهدف لم يكن مجرد ترهيب رمزي، بل كان هناك تفكير في إيقاع أضرار مادية خطيرة قد تطال المنزل والممتلكات وربما الأشخاص داخله.

أما يوم الخميس، وهو يوم تنفيذ التوقيف، فقد التقى المتهم والعنصر السري في منزل المتهم في هوبوكين بولاية نيوجيرسي. وتقول الشكوى إن المتهم كان يحمل زجاجة كبيرة من مشروب إيفركلير المعروف بارتفاع نسبة الكحول فيه، إضافة إلى مكونات أخرى تستخدم في صنع زجاجات المولوتوف.

وخلال هذا اللقاء، كرر المتهم، بحسب التحقيقات، أن بعض الزجاجات ستلقى مباشرة داخل منزل كيسواني، في حين ستوجه زجاجات أخرى إلى السيارات الموجودة في الخارج.

وتضيف السلطات أنه بعد أن تم تجهيز ثماني زجاجات مولوتوف، دخل عناصر إنفاذ القانون إلى المكان بموجب أمر تفتيش، وتمت مصادرة الزجاجات الثماني. كما أظهرت المعاينة الأولية التي أجراها خبراء المتفجرات في مكتب التحقيقات الفيدرالي وجود الإيثانول، وخلصت إلى أن هذه الزجاجات تندرج ضمن الأجهزة التدميرية وفق التوصيف القانوني المستخدم في الشكوى.

وقد وُجهت إلى أندرو هايفلر تهمتان تتعلقان بالأسلحة النارية في إطار الشكوى الجنائية الفيدرالية. وحتى وقت نشر التقرير، لم تظهر سجلات المحكمة الإلكترونية اسم محامٍ يمثله، كما لم تتضح بعد تفاصيل جلسة المثول الأولي أمام القضاء.

وتكتسب القضية حساسية مضاعفة لأن المستهدفة ليست شخصية مجهولة، بل ناشطة فلسطينية معروفة في بروكلين ومرتبطة بحراك سياسي وشعبي بارز في دعم القضية الفلسطينية. ولذلك، فإن هذه الواقعة لا تبدو مجرد جريمة جنائية تقليدية، بل تحمل أيضًا أبعادًا سياسية ومجتمعية تتعلق بحالة التوتر في الولايات المتحدة، وتصاعد المخاطر التي قد تواجه ناشطين على خلفية مواقفهم أو هوياتهم أو نشاطهم العلني.

الخلاصة:

تكشف هذه القضية عن أن التوتر المرتبط بالحرب في الشرق الأوسط لم يعد محصورًا في الخطاب السياسي أو الاحتجاجات العامة داخل الولايات المتحدة، بل يمكن أن يتحول إلى تهديدات أمنية مباشرة تستهدف أفرادًا وناشطين بعينهم.

ووفق الرواية الرسمية، فإن السلطات الأميركية نجحت في إحباط الهجوم في مرحلة متقدمة جدًا، بعد مراقبة استمرت أسابيع، وانتهت بتوقيف المتهم بينما كان يجهز بالفعل زجاجات مولوتوف لاستخدامها ضد منزل ناشطة فلسطينية في نيويورك

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

إغلاق