ترجمة: رؤية نيوز
أصدر مجلس مدينة نيويورك يوم الأربعاء خطة ميزانية بديلة بقيمة 127 مليار دولار، تسعى من خلالها إلى سد العجز دون رفع الضرائب العقارية، أو المساس بالاحتياطيات، أو خفض الخدمات، وذلك عبر إيجاد وفورات مالية، منتقدًا بذلك الخطة المالية لرئيس البلدية زهران ممداني.
ويتضمن رد المجلس على ميزانية رئيس البلدية للسنة المالية 2027 مزيجًا من الإيرادات المُعاد تقديرها، والوفورات، ومصادر التمويل الجديدة، لمعالجة ما حدده المجلس بعجز قدره 6 مليارات دولار.

وقالت رئيسة المجلس، جولي مينين: “في ظل أزمة مالية حادة تؤثر على سكان نيويورك في جميع أنحاء المدينة، يقع على عاتق المجلس مسؤولية التصرف كجهة مسؤولة عن إدارة مالية رشيدة في مواجهة هذا العجز الكبير في الميزانية”.
ينجم العجز الذي قدّره المجلس عن برامج مدعومة من المجلس بقيمة 1.1 مليار دولار لم تُدرج في خطة رئيس البلدية، إلى جانب اعتماد إدارة ممداني على نحو 3.7 مليار دولار من زيادة مقترحة في ضريبة الأملاك، و1.2 مليار دولار من سحب الاحتياطيات لتحقيق التوازن في الميزانية.
وصف مينين والمسؤولون الماليون نهج المجلس بأنه بديل أكثر استقرارًا في وقت تتأثر فيه مفاوضات الميزانية بشكل متزايد بضغوط الحفاظ على خدمات المدينة وسط أزمة القدرة على تحمل تكاليف السكن.
وقال مينين: “لا يمكننا بضمير مرتاح تمويل احتياجات المدينة على حساب أصحاب المنازل أو المستأجرين، أو عن طريق استنزاف الاحتياطيات الطارئة، أو عن طريق خفض البرامج الأساسية. إن استجابتنا تقدم بديلاً واضحًا لاتخاذ هذه الخطوات، وتعيد المدينة إلى وضعها المستقر، وتستثمر بشكل مباشر في سكان نيويورك”.
وبدلاً من رفع الضرائب أو استخدام الاحتياطيات، يقترح المجلس تعديل تقديرات الإيرادات والنفقات بقيمة 3.5 مليار دولار، وذلك من خلال احتساب إيرادات تراخيص البناء الأعلى من المتوقع، وتقليل الإنفاق على الوظائف الشاغرة في المدينة، بالإضافة إلى ملياري دولار لترشيد الإنفاق في الوكالات الحكومية، و462 مليون دولار لزيادة الإيرادات، مثل تحصيل الضرائب المستحقة التي يصعب تحصيلها.
كما تتضمن خطة المجلس إعادة تمويل البرامج التي أغفلها ممداني في ميزانيته الأولية، بما في ذلك المكتبات والمؤسسات الثقافية ومبادرات جامعة مدينة نيويورك (CUNY) والخدمات القانونية لضحايا العنف المنزلي والإسكان.
وقالت ليندا لي، رئيسة اللجنة المالية في المجلس: “لا ينبغي لسكان نيويورك الذين يعانون من أزمة القدرة على تحمل تكاليف السكن أن يشهدوا تراجعاً في جودة الخدمات التي يتلقونها نتيجةً لمراوغات الميزانية، ومجلس المدينة ملتزم بالدفاع عن حقوق السكان لضمان حصولهم على الاستثمارات التي يستحقونها”.
وتشجع استجابة المجلس للميزانية أيضاً على استثمارات جديدة، مثل توسيع نطاق برنامج “الأجرة العادلة” لدعم النقل العام بالكامل لسكان نيويورك ذوي الدخل المحدود، وزيادة مدخرات التعليم الجامعي لطلاب المدارس الحكومية.
ستشتدّ مفاوضات ميزانية مدينة نيويورك بعد أن تُنهي الحاكمة كاثي هوتشول والمشرّعون في الولاية وضعَ خطة الإنفاق، أياً كان موعد ذلك. وقد أقرّ المشرّعون تمديداً للمهلة يوم الثلاثاء، ليُمنحوا مهلة حتى 7 أبريل لإصدار الخطة.
وكان من المُقرّر أن تُقدّم ميزانية الولاية في 1 أبريل.