أخبار من أمريكاتحليلات سياسيةعاجل
بالخرائط: تعرف على أكثر الولايات الأمريكية انخفاضًا في نسبة تأييد ترامب

ترجمة: رؤية نيوز – نيوزويك
بعد مرور أكثر من عام على تولي الرئيس دونالد ترامب ولايته الثانية، يُشير تحليلٌ أجرته مجلة نيوزويك لاستطلاعات رأي جديدة على مستوى الولايات إلى تراجع شعبيته في جميع أنحاء البلاد، مع تسجيل بعضٍ من أشدّ الانخفاضات في المناطق التي كانت تُعتبر من أقوى مؤيديه.
تستند هذه الأرقام إلى استطلاع رأي إلكتروني متواصل أجرته مؤسسة Civiqs للناخبين المسجلين، استنادًا إلى أكثر من 107,000 ردّ جُمعت بين 20 يناير 2025 و26 مايو 2026.
ولقياس التغيير بمرور الوقت، قارنت نيوزويك نتائج الولايات منذ اليوم الأول لتولي ترامب منصبه مع أحدث التقديرات، حيث حُسب صافي التأييد بطرح نسبة الرافضين من نسبة التأييد.
ونظرًا لأن أداة التتبع تعتمد على استطلاعات رأي مستمرة ونماذج إحصائية، فإن النتائج تعكس اتجاهات مُعدّلة وليست مجرد لقطة واحدة، حيث تُظهر جميع الولايات المشمولة في أداة التتبع انخفاضًا في صافي تأييد ترامب منذ بداية ولايته الثانية، إلا أن أشدّ الانخفاضات تتركز في مزيج من معاقل الجمهوريين والولايات المتأرجحة الرئيسية.
ملحوظة: استخدم فلتر التاريخ على الخريطة أدناه لمقارنة صافي نسبة تأييد ترامب حسب الولاية في بداية ولايته الثانية مع أحدث تقديرات Civiqs.
نسبة تأييد ترامب في يناير 2025 مقابل مايو 2026
رابط الخدمة: https://public.flourish.studio/visualisation/29146292/embed
ويمكنك البحث عن ولايتك لمعرفة كيفية تغير نسبة التأييد منذ بداية الولاية، حيث تحدث أكبر التغيرات في الولايات التي انقلبت فيها نسبة التأييد الصافي من إيجابية إلى سلبية، أو حيث تقلصت هوامش التأييد المبكرة لترامب بشكل حاد.
وتُظهر خريطة ثانية التغير بمرور الوقت، مع تسليط الضوء على المناطق التي انخفض فيها صافي التأييد بشكل ملحوظ.
أين انخفضت نسبة تأييد ترامب بشكل حاد؟
رابط الخدمة: https://public.flourish.studio/visualisation/29146951/embed
يتضح التباين بشكل أكبر عند تحليل البيانات حسب العمر والمستوى التعليمي والانتماء الحزبي.
تأييد ترامب حسب الفئة الديموغرافية
رابط الخدمة: https://public.flourish.studio/visualisation/29147921/embed
أكبر الانخفاضات: أين تراجعت نسبة التأييد بشكل ملحوظ
تُبرز أكبر الانخفاضات في صافي التأييد حجم التراجع الذي شهده ترامب منذ توليه منصبه.
وايومنغ: +47 ← +22 (انخفاض 25 نقطة)
كنتاكي: +23 ← 0 (انخفاض 23 نقطة)
نبراسكا: +18 ← -4 (انخفاض 22 نقطة)
ألاسكا: +9 ← -12 (انخفاض 21 نقطة)
فلوريدا: +9 ← -12 (انخفاض 21 نقطة)
أوكلاهوما: +31 ← +10 (انخفاض 21 نقطة)
نيفادا: 0 ← -20 (انخفاض 20 نقطة)
مين: -12 ← -31 (انخفاض 19 نقطة)
أوهايو: +8 ← -11 (انخفاض 19 نقطة)
يوتا: +20 ← +1 (انخفاض 19 نقطة)
أما أيداهو وتينيسي ومونتانا، فتتراجع هي الأخرى بفارق 19 نقطة، بينما تتراجع كانساس ووست فرجينيا بفارق 18 نقطة. تشير هذه الأرقام إلى تحوّلٍ واضح: الولايات التي بدأت الولاية بهوامش فوزٍ مريحة لترامب تبدو الآن أقل أمانًا بكثير، بل وانزلقت في بعض الحالات إلى منطقة الخسارة.
لا تزال وايومنغ أقوى ولايات ترامب، لكن حتى هناك تقلص الفارق بشكلٍ حاد. في الوقت نفسه، تراجعت كنتاكي من وضعٍ إيجابي قوي إلى وضعٍ متعادل تمامًا، مما يُظهر مدى سرعة تغيّر المشهد السياسي.
الولايات المتأرجحة: من تنافسية إلى سلبية
يُعدّ هذا التحوّل ذا أهمية سياسية بالغة في الولايات الحاسمة، حيث يمكن أن تُحدث تغييرات طفيفة نسبيًا عواقب وخيمة.
وقد تجاوزت عدة ولايات خطوطًا فاصلة رئيسية:
فلوريدا: +9 → -12 (من إيجابي إلى سلبي)
أوهايو: +8 → -11 (من إيجابي إلى سلبي)
نيفادا: 0 → -20 (من متعادل إلى وضعٍ أسوأ بكثير)
نبراسكا: +18 → -4 (من إيجابي إلى سلبي)
وفي أماكن أخرى، لا تزال ولايات مثل بنسلفانيا وكارولاينا الشمالية تنافسية، لكنها تُظهر تراجعًا إضافيًا مقارنةً ببداية الولاية.
ويؤكد هذا النمط حقيقة أوسع: ترامب الآن في وضعٍ متدنٍ في العديد من الولايات التي عادةً ما تحسم الانتخابات الوطنية، حتى وإن لم تكن الفروقات كبيرةً بعد.
الولايات الجمهورية: لا تزال إيجابية، لكنها تتراجع
لا يزال دعم ترامب الأقوى في معظم الولايات الجمهورية، لكن الفروقات أصبحت أضيق بشكل ملحوظ مما كانت عليه في بداية رئاسته.
أما ولايات مثل أوكلاهوما، وأيداهو، وتينيسي، ومونتانا لا تزال تُظهر صافي تأييد إيجابي، ومع ذلك فقدت كل منها ما يقارب 20 نقطة منذ يناير 2025. حتى في ولاية وايومنغ المحافظة بشدة، وهي أكثر ولايات البلاد تأييدًا لترامب، انخفضت الميزة الصافية بأكثر من النصف.
ويشير هذا إلى أن قاعدته الشعبية لا تزال متماسكة، لكنها أقل هيمنة مما كانت عليه في بداية ولايته الثانية.
الولايات الديمقراطية: المعارضة ثابتة
وفي الولايات ذات الميول الديمقراطية، بدأ ترامب ولايته بتقييمات سلبية حادة، وقد تدهورت هذه الأرقام بشكل عام. تشهد ولايات مثل كاليفورنيا ونيويورك وماساتشوستس انخفاضًا أكبر في صافي التأييد اليوم مقارنةً ببداية الولاية، على الرغم من أن نطاق التغيير أقل حدةً مقارنةً بالولايات المحافظة، نظرًا لضيق هامش التراجع.
هنا، لا يكمن جوهر الأمر في تحولات جذرية، بل في ترسيخ المعارضة الراسخة.
ما الذي يدفع هذا التراجع؟
في الولايات التي شهدت أكبر انخفاضات، يبرز نمط واحد: انخفاض نسبة التأييد، وارتفاع نسبة الرفض، وغالبًا بنسب متقاربة.
وفي كثير من الحالات:
انخفضت نسبة التأييد بنحو 10 إلى 14 نقطة.
ارتفعت نسبة الرفض بنحو 8 إلى 11 نقطة.
وهذا التذبذب في كلا الاتجاهين مهم. فهو يعني أن الانخفاض لا يقتصر على فتور الحماس فحسب، بل يعكس تحولًا أوسع في توجهات الناخبين.
وتُجسّد ولاية وايومنغ هذا الاتجاه بوضوح:
نسبة التأييد: 72 ← 58 (انخفاض 14)
نسبة الرفض: 25 ← 36 (ارتفاع 11)
الصافي: +47 ← +22 (انخفاض 25)
عندما يتحرك كلا الجانبين في آن واحد، قد ينخفض صافي التأييد بسرعة، وهذا ما حدث بالفعل في جميع أنحاء البلاد.
خريطة وطنية تبدو مألوفة، لكنها أضعف
تُظهر البيانات مجتمعةً خريطةً سياسيةً لا تزال تبدو مألوفةً في بنيتها، لكنها أضعف في قوتها. ولا تزال الولايات التي يحظى فيها ترامب بأفضل تأييد هي الأفضل، بينما لا تزال الولايات التي يحظى فيها بأضعف تأييد تُعارضه بشدة. ولكن على نطاق أوسع، انخفضت الفوارق.
في بداية ولايته الثانية، كان ترامب يحظى بتأييد صافٍ إيجابي واضح في معظم أنحاء الخريطة الجمهورية، وكان منافسًا قويًا في العديد من الولايات المتأرجحة. وبعد أكثر من عام، أصبحت العديد من تلك الولايات نفسها ذات تأييد إيجابي طفيف، أو منقسمة بالتساوي، أو سلبية بشكل واضح.
النتيجة هي مشهدٌ لم تتغير فيه خطوط التقسيم، لكن الأرض تحتها قد تغيرت.
ماذا يقول البيت الأبيض؟
قلل البيت الأبيض من أهمية استطلاعات الرأي الأخيرة، مشيرًا بدلًا من ذلك إلى فوز ترامب في انتخابات 2024 باعتباره أوضح مقياس للدعم الشعبي.
واستشهد المتحدث باسم البيت الأبيض، ديفيس إنجل، مرارًا وتكرارًا بتصويت نحو 80 مليون أمريكي لصالح ترامب كدليل على نجاح الإدارة، واصفًا هذه النتيجة بأنها الحكم الحاسم على برنامجها.
وفي ردٍّ دأب البيت الأبيض على استخدامه، قال إنجل إن الإدارة لا تزال تركز على الأولويات الاقتصادية كالوظائف والتضخم وتوفير السكن بأسعار معقولة، مؤكدًا أن تأثير سياسات الرئيس سيتضح مع مرور الوقت.
