أخبار من أمريكاتحليلات سياسيةعاجل
أخر الأخبار

فانس وكروز وديسانتيس يحللون كارثة الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، مع بدء معركة مستقبل الحزب

ترجمة: رؤية نيوز – فوكس نيوز

بدأت ملامح المعركة الأولى في سباق الحزب الجمهوري نحو البيت الأبيض لعام 2028 في الظهور؛ حيث قدّم كل من نائب الرئيس جي دي فانس، والسيناتور تيد كروز، وحاكم فلوريدا رون ديسانتيس، تقييمات متباينة حول الهزائم القاسية التي مني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، وهو ما قد يعكس رؤاهم لمستقبل الحزب.

وقد استغل هؤلاء الجمهوريون البارزون – الذين يُنظر إليهم جميعاً كمرشحين محتملين لنيل ترشيح الحزب للرئاسة – هذه المراجعات لتحليل أسباب الإخفاق وما ينبغي على الجمهوريين تغييره مستقبلاً؛ وهو نقاش قد يسهم في رسم مسار الحزب الجمهوري وصولاً إلى عام 2028.

وفي تصريح لشبكة “فوكس نيوز ديجيتال”، قال ديفيد كوشيل، الخبير الاستراتيجي الجمهوري المخضرم الذي شارك في العديد من الحملات الرئاسية: “يحاول الجميع تحديد مواقعهم في أعقاب ما حدث. أين كنت في اليوم التالي؟ أعتقد أن هذه التحركات تهدف جميعاً إلى التمهيد لعام 2028”.

من جانبه، أشار دان إيبرهارت، الرئيس التنفيذي لشركة تعمل في مجال التنقيب عن النفط وأحد كبار المانحين والداعمين للحزب الجمهوري، في حديثه لـ “فوكس نيوز ديجيتال” إلى أن “التحركات المبكرة قد بدأت” في سباق الترشح الرئاسي للحزب الجمهوري لعام 2028، مضيفاً: “سيدخل هؤلاء الرجال في جولات عدة قبل حلول عيد الميلاد”.

وقد افتتح فانس هذا النقاش صباح الأربعاء بنشر تحليل -بلغ طوله نحو 600 كلمة- على منصة “إكس”، أرجع فيه أسوأ هزيمة انتخابية للحزب الجمهوري منذ عقود – والتي أدت إلى فقدانهم السيطرة على الكونغرس، بالإضافة إلى خسارة العديد من مناصب حكام الولايات والمقاعد في المجالس التشريعية للولايات- إلى الحرب التي خاضها الرئيس دونالد ترامب مع إيران.

فقد عبّر الناخبون -مدفوعين بغضبهم من ارتفاع التكاليف والحرب مع إيران- عن رفضهم لترامب وأجندته، مما منح الديمقراطيين أغلبية كبيرة في كل من مجلسي النواب والشيوخ.

وكتب فانس: “السبب في خسارتنا هو الحرب”، في خطوة بدت وكأنها تضع مسافة بينه وبين ترامب فيما يتعلق بالسياسة الخارجية وعلاقة أمريكا بإسرائيل، مضيفاً: “أي نقاش صادق حول وجهتنا القادمة يجب أن يبدأ من هذه النقطة”.

وفي خطوة اعتبرها بعض المحللين محاولة مبكرة لتبني نهج “اجعلوا أمريكا عظيمة مجدداً” (MAGA) وشعار “أمريكا أولاً”، جادل فانس بأن الانهيار الذي مني به الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي لم يكن ناجماً عن ضعف في إقبال الناخبين الجمهوريين، بل عن تراجع في دعم فئات كانت جزءاً من التحالف الانتخابي الناجح للحزب في عام 2024.

ووصف كوشيل تقييم فانس بأنه “الأكثر لفتاً للانتباه؛ إذ يبدو وكأنه يقول: لقد ارتكبنا خطأً فيما يتعلق بالحرب في إيران. وهذا أبعد مدى رأيت فيه مسؤولاً بمستوى نائب الرئيس يوجه نقداً – ليس لشخص ترامب، بل للسياسة المتبعة”.

وعند سؤاله عن منشور فانس، قال ترامب للصحفيين: “أعرف رأيه في هذا الأمر. أعتقد أن ما قاله كان جيداً ومناسباً”.

وأقر الرئيس بأن الحرب، وما تبعها من ارتفاع في أسعار البنزين والديزل، قد أضرت بحزبه في صناديق الاقتراع، لكنه أصر على أن الأمر كان يستحق تلك التكلفة.

وقال: “لو كان عليّ تكرار ذلك، فسأكرره. فيما يخص تلك الحرب، لم أكن لأغير شيئاً”.

أما دونالد ترامب الابن، نجل الرئيس الأكبر وأحد الشخصيات البارزة في حركة “اجعلوا أمريكا عظيمة مجدداً” (MAGA)، فقد أبدى تأييده السريع لتحليل فانس، كاتباً على منصة “إكس”: “كل كلمة في هذا الكلام صحيحة تماماً”.

وبعد ساعات من نشر فانس لتقييمه، طرح كروز وجهة نظره اللاذعة حول انتخابات التجديد النصفي.

ووصف السيناتور المحافظ عن ولاية تكساس -الذي جاء في المرتبة الثانية خلف ترامب في الانتخابات التمهيدية الجمهورية عام 2016، ولا يخفي احتمالية ترشحه للرئاسة مجدداً- نتائج الانتخابات بأنها “تسونامي أزرق”، محذراً من أن حزبه فقد تواصله مع الناخبين، لا سيما في ولاية تكساس.

وكتب كروز: “لم تكن انتخابات 2026 مجرد موجة زرقاء، بل كانت تسونامي أزرق؛ لقد كانت هزيمة ساحقة ومذلة. لم تكن مجرد انتخابات تجديد نصفي سيئة كتلك التي حدثت عام 2006، بل كانت رفضاً شعبياً واسعاً يضاهي في حجمه تداعيات فضيحة ووترغيت”.

وأضاف كروز: “لا توجد ولاية تظهر فيها عواقب هذه الانتخابات بشكل أكبر مما هي عليه في تكساس”. «في ولاية “النجم الوحيد” (تكساس)، خسرنا كل انتخابات على مستوى الولاية… لقد أصبحت تكساس زرقاء (ديمقراطية). إنها جملة يصعب النطق بها».

عزا كروز هذه الخسائر إلى ارتفاع تكاليف المعيشة، مشيراً إلى الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب والتوترات مع إيران.

وكتب قائلاً: «أسعار الغذاء مرتفعة للغاية، وكذلك أسعار البنزين والديزل والتأمين؛ تكاليف الحياة باهظة جداً. من المفهوم أن الناس كانوا في حالة غضب شديد، ولم يبذل المسؤولون الجمهوريون المنتخبون جهداً كافياً لمعالجة معاناتهم الحقيقية».

أما ديسانتيس، الحاكم المحافظ الذي انتهت ولايته والذي خاض سباق الترشح عن الحزب الجمهوري لانتخابات الرئاسة لعام 2024 قبل أن يهزمه ترامب هزيمة ساحقة، فقد عقد مؤتمراً صحفياً صباح الأربعاء وصف فيه نتائج انتخابات التجديد النصفي بأنها «تقترب من كونها حدثاً يهدد بوجود الجمهوريين في جميع أنحاء البلاد».

وقال: «لنكن واضحين، سيكون لهذا الأمر تداعيات مؤلمة، ليس فقط على مدى العامين المقبلين… بل قد تمتد آثاره للعقد القادم أو أكثر. كنا نعلم أن الوضع قد يزداد سوءاً، لكنني لا أعتقد أن معظمنا توقع أن يكون بهذا السوء».

لكن ديسانتيس شدد مراراً على أن «الولاية الوحيدة التي تمكنت من الصمود والحفاظ على مواقعها هي ولايتنا هنا، ولاية فلوريدا الحرة».

وفي حين يرى معظم المحللين أن كروز مرشح محتمل لانتخابات عام 2028، لا يزال الغموض يحيط بمستقبل ديسانتيس السياسي.

لكن إيبرهارت، المقيم في فلوريدا، رأى أن “أول مؤشر على معركة عام 2028 ظهر حين سكب رون ديسانتيس الماء البارد على مقترح ترامب بمنح 5000 دولار لكل مواطن”، في إشارة إلى التعهد الذي قطعه ترامب في أوائل سبتمبر -خلال مؤتمر الحزب الجمهوري الخاص بانتخابات التجديد النصفي- بتقديم مبلغ نقدي لكل مواطن أمريكي بالغ، وذلك في حال احتفظ الجمهوريون بالسيطرة على مجلسي النواب والشيوخ.

وفي معرض تعليقه على تحليلات ما بعد الانتخابات، قال كوشيل: “أعتقد أننا سنقضي بعض الوقت في التنقيب بين الأنقاض… سيتعين على الحزب تجاوز هذه المرحلة التي تشبه ما بعد الكارثة، وتحديد الرسالة التي سيتبناها للمضي قدماً”.

وحذّر قائلاً: “سيكون من الصعب للغاية الحفاظ على تماسك التحالف. أعتقد أن ترامب كان يتمتع بقدرة فريدة على تحقيق ذلك بفضل شهرته الواسعة، لكنني أتوقع أن تشهد الفترة المقبلة الكثير من المناورات السياسية”.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

إغلاق