أخبار العالمأخبار من أمريكاعاجل
أخر الأخبار

كندا تعلن تحولاً جذرياً عن علاقاتها مع الولايات المتحدة

ترجمة: رؤية نيوز

صرح رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، بأن العلاقات الاقتصادية القوية بين كندا والولايات المتحدة باتت نقطة ضعف يجب معالجتها.

وفي خطاب مصور مدته عشر دقائق، نُشر يوم الأحد، أشار كارني إلى أن كندا تسعى إلى جذب استثمارات جديدة وإبرام اتفاقيات تجارية مع دول أخرى بعد تداعيات الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وقال رئيس الوزراء: “لقد تغيرت الولايات المتحدة، وعلينا أن نستجيب”.

وقد تدهورت العلاقات بين واشنطن وأوتاوا منذ عودة ترامب إلى منصبه في يناير 2025، ودعا الرئيس مراراً وتكراراً إلى انضمام كندا إلى الولايات المتحدة لتصبح الولاية الحادية والخمسين، وفرض البيت الأبيض العديد من الرسوم الجمركية على جارتها الشمالية.

تمثل تصريحات كارني تصعيداً للتوترات بين الولايات المتحدة وكندا، ولم يُصدر البيت الأبيض أي رد فعل على تصريحات رئيس الوزراء، لكن وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك، خلال كلمته في مؤتمر سيمافور للاقتصاد العالمي في واشنطن العاصمة الأسبوع الماضي، انتقد كندا وأشار إلى أن البحث عن شركاء تجاريين آخرين لن يصب في مصلحة البلاد.

فقال كارني في مقطع فيديو: “لن أُخفي التحديات التي نواجهها. بل سأتحدث معكم مباشرةً وبشكل منتظم عن خطتنا”.

وتابع: “كما ذكرتُ سابقًا، أصبح العالم أكثر خطورة وانقسامًا. لقد غيّرت الولايات المتحدة نهجها التجاري جذريًا، ورفعت تعريفاتها الجمركية إلى مستويات لم نشهدها منذ الكساد الكبير”.

وأضاف: “لقد تحوّلت العديد من نقاط قوتنا السابقة، القائمة على علاقاتنا الوثيقة مع أمريكا، إلى نقاط ضعف، وهي نقاط ضعف يجب علينا معالجتها”.

وأضاف أن العمال المتضررين من التعريفات الأمريكية “مُعرّضون للخطر”، وأن حالة عدم اليقين تُؤدي إلى نقص الاستثمارات التجارية.

وقال كارني إن على كندا جذب استثمارات جديدة و”شراكات جديدة في الخارج حتى نتمكن من البيع في أسواق جديدة”.

كما قال رئيس الوزراء: “الأمر يتعلق باستعادة السيطرة على أمننا وحدودنا ومستقبلنا”، وأضاف: “لا يمكننا الاعتماد على شريك أجنبي واحد. لا يمكننا السيطرة على الاضطرابات القادمة من جيراننا”.

ولهذا الغرض، قال إن البلاد وقّعت “20 اتفاقية جديدة في أربع قارات في أقل من عام لأن كندا تمتلك ما يريده العالم”، كما صرّح بزيادة الاستثمارات الدفاعية.

وسبق أن أدلى كارني بتصريحات تُشير إلى هذا التغيير في الاستراتيجية. ففي مؤتمر عُقد مؤخراً، قال إن الكنديين “يعيدون اكتشاف بلادهم”، مُوضحاً خطة حكومته لإعطاء الأولوية للموردين المحليين، وزيادة تنويع الصادرات بعيداً عن الولايات المتحدة، وانتهاج سياسة اقتصادية وخارجية أكثر استقلالية.

ومن المقرر مراجعة الاتفاقية التجارية بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك في يوليو.

وتستمر مؤشرات أخرى على وجود شرخ في العلاقات الأمريكية الكندية بالظهور، ففي استطلاع رأي أجرته صحيفة “ذا غلوب آند ميل”، قال 57% من المشاركين إنهم سيؤيدون انضمام كندا إلى الاتحاد الأوروبي، بينما عارض 32% الفكرة، وبقي 12% مترددين.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

إغلاق