وزير الخارجية المصري يتلقى اتصالاً هاتفياً من نظيره الروسي

في إطار التشاور المستمر بين مصر وروسيا حول مُجمل تطورات الأوضاع في المنطقة، تلقى سامح شكري وزير الخارجية، اليوم 4 فبراير الجاري، اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف.

وصرح المُستشار أحمد حافظ، المُتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن الوزيريّن تباحثا حول مستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وفي مقدمتها الأزمات في كل من سوريا وليبيا، وسُبل الدفع بحلول سياسية شاملة لتلك الأزمات. وأضاف أن الاتصال تناول أيضاً آخر تطورات القضية الفلسطينية، حيث أكد الوزيران على مواصلة دعم المساعي الرامية إلى تحقيق السلام الشامل والعادل للقضية، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية بما يضمن تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة بأكملها.

واختتم المتحدث باسم الخارجية تصريحاته بالإشارة إلى أن الوزيرين اتفقا على مواصلة العمل نحو تعزيز العلاقات الثنائية في شتى المجالات وأهمية استمرار التنسيق والتشاور بشأن كافة القضايا ذات الاهتمام المشترك.

البورصة المصرية تخسر 2,5 مليار جنيه.. وتباين بأداء مؤشراتها

تباين أداء مؤشرات البورصة المصرية، لدى إغلاق تعاملات اليوم الثلاثاء 4 فبراير، وسط عمليات شراء من قبل المستثمرين المصريين قابلها ضغوط بيعية لجني الأرباح من قبل العرب والأجانب ، مع استمرار حالة الترقب لما سيسفر عنه انتشار فيروس كورونا عالميا ومدى تأثيره على الاقتصادات والأسواق.

وعزز إعلان بعض الشركات عن نتائج أعمال قوية من أداء السوق في بعض أوقات جلسة التداول خاصة في قطاعات البنوك والاتصالات وبعض الأسهم الصغيرة والمتوسطة.

وخسر رأس المال السوقي لأسهم الشركات المقيدة بالبورصة وفقا لـ “أ ش أ” ، نحو 2.5 مليار جنيه ليغلق عند مستوى 701.6 مليار جنيه، بعد تداولات كلية بلغت 1.36 مليار جنيه، تضمنت نحو 735 مليون جنيه تعاملات سوقي سندات المتعاملين الرئيسيين وصفقات نقل الملكية بسوق خارج المقصورة.

وأنهي مؤشر البورصة الرئيسي “إيجي إكس 30” تعاملات اليوم على مكاسب 0.26 % مقلصا مكاسبه الصباحية التي اقتربت من 1 % ليغلق عند مستوى 13915.05 نقطة، في حين أغلق مؤشر “إيجي إكس 70” للأسهم الصغيرة والمتوسطة على تراجع نسبته 0.34 % لينهي التعاملات عند مستوى 1263.7 نقطة، كما نال التراجع من مؤشر “إيجي إكس 100” الأوسع نطاقا الذي فقد 0.49 % من قيمته ليغلق عند مستوى 1379.85 نقطة.

رئيس «خارجية النواب» يبحث مع سفيري كندا ونيوزيلندا بمصر تعزيز التعاون والقضايا ذات الاهتمام المشترك

بحث رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب النائب كريم درويش، في لقائين منفصلين اليوم الثلاثاء، مع سفير كندا لدى مصر جيس ديتون، وسفير نيوزيلندا لدى مصر جريج لويس، سبل تعزيز العلاقات الثنائية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

وأكد درويش – خلال لقائه بالسفير الكندي – على ما تشهده العلاقات المصرية – الكندية من تطورات في مجالات التعاون المختلفة، وضرورة الاستمرار في تعزيزها، خاصة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية في ظل الفرص المتاحة لكافة الاستثمارات الأجنبية، خاصة الكندية، والتي تساهم في توفير فرص عمل للشباب، لاسيما في محافظة دمياط.

واستعرض درويش تطورات الأوضاع في المنطقة، وعملية السلام في الشرق الأوسط في ضوء الخطة الأمريكية للسلام، فضلا عن تطورات الأوضاع في ليبيا، والدور التركي الذي يتناقض مع مقررات حلف الناتو والجهود الدولية لتسوية الأزمة الليبية وتحقيق الاستقرار في ليبيا والقضاء على الإرهاب والتطرف من خلال نقل المقاتلين لليبيا وتعزيز الميلشيات المسلحة، مشيرا إلى أن الآثار الوخيمة لعدم الاستقرار في ليبيا ستنعكس على الجميع.

ولفت إلى أهمية استيضاح الحقائق عن الوضع في مصر وعدم الالتفات للشائعات والأكاذيب التي يتم الترويج لها من قبل بعض الجماعات التي تنتهج مبدأ التقية وتروج لأكاذيب يثبت زيفها وعدم مصداقيتها بشكل مستمر.

وفي لقائه مع سفير نيوزيلندا، قال درويش “إن بعد المسافات الجغرافية بين مصر ونيوزيلندا لم يكن عائقا أمام تعزيز العلاقات بين البلدين، خاصة في مجال التبادل التجاري، ومجالات الزراعة وتصدير الحاصلات الزراعية المصرية لنيوزيلندا، وأهمها البرتقال وغيرها من المنتجات الزراعية.

ونوه درويش بالتقارب بين مصر ونيوزلندا في العديد من القضايا والمحافل الدولية، وما يمثله هذا التقارب من نموذج للعلاقات الثنائية، فضلا عن موقف مصر المساند لنيوزيلندا في مجابهتها للإرهاب وما قامت به من إجراءات عقب الحادث الإرهابي الذي شهدته مدينة “كرايست تشيرش” العام الماضي.

وأشاد رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب بالدور الذي تقوم به نيوزيلندا في إزالة الألغام من الصحراء الغربية المصرية، وما يمثله هذا الدور من أهمية في سياق الجهود المصرية لتنمية منطقة الساحل الشمالي الغربي، إلى جانب الجهود النيوزيلندية في إعادة الآثار المصرية؛ حيث يمثل ذلك جهدا محمودا من حكومة نيوزيلندا ونموذجا للتعاون المصري فيما يتعلق باستعادة الآثار.

وثمن تجربة اللقاءات البرلمانية بين البلدين عبر تقنية الفيديو كونفرانس لبحث العلاقات التجارية بين البلدين، منوها بأن اللجنة أجرت منذ عدة أشهر لقاء بتقنية الفيديو كونفرانس لأول مرة في تاريخ البرلمان المصري مع جمعية الصداقة النيوزيلندية، وأن هذه اللقاء لاقى ترحيبا واهتماما من الجانب النيوزيلندي، الذي أكد حرصه على تكرار مثل هذه اللقاءات.

الجيش السوري يحرر عاصمة “مملكة إيبلا” ويطرق الأبواب الجنوبية لمدينة “سراقب”

يواصل الجيش السوري عمليته العسكرية ضد التنظيمات الإرهابية المسلحة في ريف إدلب متقدما بشكل كبير نحو البوابة الجنوبية لمدينة “سراقب” الاستراتيجية بعد سيطرته على بلدة “مرديخ” و”تل مرديخ” التاريخي الذي يحتضن أحد أقدم الحضارات البشرية.

وقال مراسل سبوتنيك في ريف إدلب أن وحدات من الجيش السوري واصلت عملياتها العسكرية وسيطرت على بلدة مرديخ وتل مرديخ “مملكة ايبلا” جنوب مدينة سراقب بريف ادلب الجنوبي الشرقي بعد اشتباكات عنيفة مع مسلحي جبهة النصرة وأجناد القوقاز وحلفائهما في المنطقة.

وأكد المراسل أن الطيران الحربي استهدف بكثافة خطوط إمداد المجموعات المسلحة المتجهة إلى المنطقة ما سهل تقدم الجيش السوري بريا باتجاه بلدة “مرديخ” وتلتها والسيطرة عليهما بعد اشتباكات عنيفة مع مسلحي هيئة تحرير الشام واجناد القوقاز

وقال مصدر ميداني لـ سبوتنيك أن وحدات من الجيش السوري تتابع تقدمها باتجاه مدينة “سراقب” التي تعد عقدة المواصلات البرية بريف إدلب الشرقي، وباتت وحدات من الجيش السوري على مسافة أقل من 2 كم فقط عن الأجباء الجنوبية للمدينة.

إيفانكا ترامب تثني على عمل منافسي والدها الديموقراطيين

نشرت إيفانكا ترامب عبر حسابها الرسمي على التويتر تغريدة تثني فيها على أعمال المرحلة الانتخابية الأولى التي يقيمها الديموقراطيون، بهدف انتقاء شخص يمثلهم في الانتخابات المقبلة ضد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وجاء في التغريدة: “شهدت المرحلة الانتخابية إقبالا تاريخيا، حطم جميع الأرقام السابقة، نمنح حرياتنا وحقوقنا التي سنحافظ عليها، شعب عظيم من ولاية آيوا الحصول عليها”.

​وشهدت ولاية آيوا الأمريكية انطلاقة أولى مراحل الانتخابات الرئاسية الأمريكية، حيث بدأ الديمقراطيون التحضير في جميع أنحاء الولاية لمعركة حامية قد تستغرق أشهراً لاختيار منافس يواجه الرئيس الجمهوري دونالد ترامب في الانتخابات المقبلة.

وتوزعت مراكز الاقتراع على أكثر من 1600 مدرسة ومركز مجتمعي ومواقع عامة أخرى للإدلاء بأصواتهم والاختيار بين 11 ديمقراطياً يسعون لترشيح الحزب يتقدمهم السناتور بيرني ساندرز ونائب الرئيس السابق جو بايدن اللذان تصدرا أحدث استطلاعات الرأي في الولاية.

وقد كانت السلطات في ولاية أيوا قد أعلنت تأخير إعلان النتائج الأخيرة بسبب مشكلات تتعلق بجودة الرقابة، وفقًا لتقارير الإعلامي الأمريكي ستيف كورنيكي.

وتم ربط التأخير بالمشكلات المتعلقة بالتطبيق الجديد الذي يستخدمه الحزب الديمقراطي للتصويت في الانتخابات، على الرغم من أن الحزب نفى أي عطل في التطبيق.

​ويمثل إلحاق الهزيمة بترامب الهدف الرئيسي للناخبين لدى دخولهم مراكز التجمعات الانتخابية وفقاً لاستطلاع أجراه التجمع الانتخابي الوطني، إذ قال 62% إنهم يريدون مرشحاً يمكنه هزيمة ترامب، بينما قال 36 % إنهم يريدون مرشحاً يتفق معهم في ما يتعلق بالقضايا الرئيسة.

مجلس الوزراء السعودي يؤكد موقف المملكة من القضية الفلسطينية

أطلع العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبدالعزيز، الثلاثاء، مجلس الوزراء على الاتصال الهاتفي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وما جرى خلاله من تأكيد لموقف المملكة الثابت من القضية الفلسطينية، وحقوق الشعب الفلسطيني ودعم خياراته وما يحقق آماله.

من جهته، جدد مجلس الوزراء السعودي تأكيد دعم المملكة للجهود الرامية للوصول إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السعودية.

وكان العاهل السعودي قد أجرى، الأسبوع الماضي، اتصالا هاتفيا بالرئيس الفلسطيني، مؤكدا وقوف المملكة إلى جانب الشعب الفلسطيني ودعمها لخياراته وما يحقق آماله وتطلعاته.

وقال العاهل السعودي: “قضيتكم هي قضيتنا وقضية العرب والمسلمين، ونحن معكم”، ودعا إلى وجوب تحقيق السلام الشامل والعادل على اعتبار أن السلام خيار استراتيجي، بما يؤدي إلى حل نهائي يحقق الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني”.

في المقابل، عبر الرئيس الفلسطيني عن تقديره للعاهل السعودي على حرصه واهتمامه بالقضية الفلسطينية، وللمملكة على مواقفها الثابتة والداعمة تجاه فلسطين وشعبها.

وجاء الاتصال الهاتفي بعدما كشفت الإدارة الأميركية تفاصيل “خطة السلام” بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

العراق.. مواجهات بين محتجين وأنصار الصدر

ازدادت حدة التوتر بين المحجتين في العراق، الثلاثاء، مع أنصار زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، في ساحات الاحتجاج التي تشهدها مدن البلاد، بعد يوم من مقتل متظاهر خلال اشتباك بين الطرفين.

ففي مدينة الديوانية بجنوب العراق تطور الخلاف الثلاثاء إلى مواجهات بين متظاهرين شباب مناهضين للنظام ومؤيدي الصدر، وفق “فرانس برس”.

وتدخلت قوات الشرطة لفصل الطرفين، لكن المحتجين أطلقوا هتافات مناهضة للصدر والسلطات العراقية وإيران، التي يتهمونها بدعم السلطة وعمليات قمع الاحتجاجات.

وفي الناصرية أعيد افتتاح جميع المدارس بعدما نشرت قوات الشرطة المحلية دورياتها، وفقاً للمتحدث باسم مديرية التربية حليم الحسيني.

لكن الطلاب خرجوا إلى الشوارع مصرين على مواصلة احتجاجاتهم.

وكان مقتدى الصدر قد أيد الصدر الاحتجاجات مع انطلاقها في أكتوبر الماضي، لكنه كان متقلّب المواقف حيالها مراراً، ويختلف الآن مع متظاهرين آخرين حول تكليف محمد توفيق علاوي بتشكيل الحكومة.

وأعلن الصدر دعمه تكليف علاوي، فيما رفضه المتظاهرون باعتباره قريباً جداً من النخبة الحاكمة التي يتظاهرون ضدها.

وتصاعدت الاحتجاجات خلال اليومين الماضيين، بين متظاهرين شباب غاضبين من ترشيح علاوي وأنصار الصدر.

ومساء الاثنين، تطور هذا الانقسام في الحلة جنوب بغداد، حيث توفي متظاهر مناهض للحكومة متأثراً بجروحه بعد طعنه بالسكين، خلال هجوم على متظاهرين لأشخاص يرتدون قبعات زرقاء، كتلك التي يستخدمها أنصار الصدر، بحسب ما أكدت مصادر طبية وأمنية.

ورشح علاوي البالغ 65 عاماً، السبت، بعد شهرين من جمود سياسي حول المرشح البديل عن رئيس الوزراء عادل عبد المهدي الذي قدم استقالته في ديسمبر.

تطبيق تدابير وقائية في الكويت لمنع انتشار ‫كورونا

أكد وزير الصحة الكويتي، باسل الصباح، أن وزارته طبقت التدابير الوقائية لمنع انتشار ‫مرض كورونا بالتعاون والتنسيق مع منظمة الصحة العالمية، مضيفا أن بلاده كانت سباقة باتخاذ الإجراءات الاحترازية قبل إعلان حالة الطوارئ العالمية.

‏وقال وزير الصحة الكويتي خلال كلمة ألقاها في مجلس الأمة إنه، منذ انتشار ‫كورونا بادرت وزارة الصحة الكويتية بعمل ورشة طبية وقائية في المنافذ لمواجهة المرض.

وأضاف وزير الصحة الكويتي أن وزارته وفرت وسائل الوقاية والمعقمات في المدارس والجامعات والمساجد.

كما أنشأت خطا يعمل على مدار الساعة للاستجابة لأي استفسار خاص بالمواطنين والمقيمين.

وأكد الصباح على ضرورة عدم السفر للصين إلا في حالة الضرورة، مشيرا إلى أن الأجهزة الحكومية الكويتية ترصد الإشاعات فيما يخص المرض. وأنها قامت في إطار سعيها لمواجهة الإشاعة بمخاطبة وزارة الأوقاف للتحذير من ترويج الإشاعات خلال خطبة الجمعة.

من جهتهم، أكد عدد من النواب ضرورة تكثيف الحملات التوعوية وإنشاء جهاز لإدارة الأزمات، وطالبوا الحكومة بالاهتمام بتعقيم المستشفيات لمنع انتشار الفيروسات.

السعودية.. إنشاء هيئات ثقافية في مجال الأدب والمتاحف والتراث

أعلن مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، أنه تقرر إنشاء 11 هيئة جديدة تغطي العديد من فروع الثقافة والأدب والفن.

وأوضح المجلس أنه تقرر إنشاء الهيئات التالية في مجال الأدب والنشر والترجمة ، والمتاحف ، والتراث ، والأفلام ، والمكتبات ، وفنون العمارة والتصميم ، والموسيقى ، والمسرح والفنون الأدائية ، والفنون البصرية ، وفنون الطهي ، والأزياء.

ووفقا لما ذكرت وكالة الأنباء السعودية فقد جرى تفويض وزير الثقافة الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان رئيس مجالس إدارات الهيئات بممارسة اختصاصات تلك المجالس، إلى حين تشكيل مجلس إدارة كل هيئة.

وكان الأمير بدر بن عبد الله قد أكد في وقت سابق، أن القطاع الثقافي السعودي يشهد أزهى حضوره، مشيرا إلى أن “رؤية السعودية 2030” تنظر إلى الثقافة كأحد عناصر جودة الحياة، مشدداً على أن الوزارة “ملتزمة بدعم الحركة المسرحية وتمكين المسرحيين من أداء رسالتهم وفتح المساحات”.

وتابع: “طموحنا أن يكون المسرح الوطني قائداً للإبداع، ولبعث صناعة مسرحية محلية بجودة عالمية، حيث نؤمن بالشراكة مع المسرحيين السعوديين، وسنتجاوز الصعوبات معاً”. .

وحدة الإرهاب والصراعات المسلحة “داعش” يحاول العودة عبر خلق “قضية كبرى” للتنظيم تقى النجار

المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية

نشرت مؤسسة “الفرقان” (الجناح الإعلامي التابع لتنظيم “داعش”)، في 27 يناير، مقطعًا صوتيًّا مدته 37 دقيقة منسوبًا للمتحدث باسم التنظيم “أبي حمزة القرشي”، تحت عنوان “دمر الله عليهم وللكافرين أمثالها”. ويُعد هذا هو الظهور الثاني للقرشي منذ تأكيده مقتل “أبي بكر البغدادي”، وإعلان اسم قائد التنظيم الجديد “أبي إبراهيم الهاشمي القرشي”. وقد حمل هذا التسجيل معالم مرحلة جديدة من إرهاب التنظيم، وتزامن مع إعلان “خطة السلام الأمريكية” لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

ويُثير إصدار داعش لهذا المقطع في هذا التوقيت عددًا من الملاحظات الأولية، نوردها فيما يلي:

الملاحظة الأولى: أن استراتيجية داعش لم تقتصر منذ نشأته على التوسُّع الجغرافي غير الخاضع للحدود المادية للخلافة، لكن التنظيم سعى أيضًا إلى تحقيق نوع من النفوذ بهدف تعزيز قابلية مشروع الدولة للبقاء والاستمرار. وعلى الرغم من التحديات التي تعرض لها التنظيم في الآونة الأخيرة، إلا أنه سعى إلى التأكيد على استمرار بقاء “خلافته” المزعومة على حد وصفه. ومن ثمّ، شرع المقطع في استعراض نجاحاته والتحديات التي يمر بها وكيف تغلب عليها، بدايةً من تصفية “أبي مصعب الزرقاوي”، مرورًا باستهداف “أبي حمزة المهاجر”، وصولًا إلى مقتل كلٍّ من البغدادِيَّيْن “أبي عمر” و”أبي بكر”. وأشار المقطع إلى أنه بالرغم من استهداف قادته؛ إلا أن التنظيم “قادر على الصمود”، وإعادة إنتاج نفسه، وتوجيه ضربات مؤثرة، أو كما قال: “وقد زعمتم بعدها وصرحتم مرارًا وتكرارًا قضاءكم عليها، وتتفاجئون بعد كل تصريحاتكم بامتدادها واستمرار عمليات جنودها”، مشيرًا إلى أنه ينطلق في تعامله مع خسائره من قناعةٍ مفادها “أنها معركة وليست الحرب”، ويرى تراجعه بوصفه مرحلة مؤقتة في الطريق الطويل للنصر. وأكّد “أن كلمة (باقية) ليست مجرد شعار يستفز به الموحدون أعداءهم الكافرين فحسب؛ بل هي تعبير عن منهج راسخ عند جنود الخلافة يدفعهم للحفاظ على ما تركه إخوانهم السابقون، وإكمال ما بدأوه، واستعادة ما فقدوه”.

الملاحظة الثانية: أن التنظيم يحاول التدشين لمرحلة جديدة من الإرهاب، من خلال دعوة أنصاره إلى استهداف إسرائيل، في محاولة منه لإفشال خطة السلام الأمريكية حول تسوية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. وقد حرض التنظيم أنصاره على استهداف مستوطنات اليهود وأسواقهم، مطالبًا إياهم “اجعلوها أرضًا لتجريب أسلحتكم وصواريخكم الكيماوية وغيرها”، ما قد يشير إلى احتمال وصول هذه الأسلحة إلى عناصر داعش، في ضوء المقابلة التي نشرها موقع “ديلي بيست” Daily Beast الأمريكي، في ١١ مارس ٢٠١٩، مع أحد المتخصصين الذي قال إنه طوّر أسلحة كيماوية لحساب داعش. وتجدر الإشارة إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يعلن فيها التنظيم استهداف إسرائيل، ففي نهاية عام 2015، توعد “أبو بكر البغدادي” (قائد التنظيم السابق) بتحويل فلسطين إلى “مقبرة لليهود”، في أول تهديد صريح وعلني من جانب أحد قيادات التنظيم ضد الإسرائيليين. وفي السياق ذاته، تصدرت إسرائيل خطابات تنظيم “القاعدة” على مدار سنوات، لكن التنظيم نادرًا ما قام بعمليات فعلية ضد إسرائيل.

الملاحظة الثالثة: تتعلق بتأكيد المرونة الأيديولوجية للتنظيم؛ فمنذ ظهور “داعش” عمل على اتّباع استراتيجية قتال “العدو القريب”، التي تعني محاربة الأنظمة الحاكمة. غير أنه مؤخرًا بدأ في محاولة الجمع بين استراتيجية قتال “العدو القريب”، واستراتيجية قتال “العدو البعيد” التي تعني محاربة الولايات المتحدة -بالأساس- واستهداف مصالحها في مناطق مختلفة. ويمكن الاستدلال على ذلك التحول من التسجيل الصوتي لزعيم التنظيم السابق “أبي بكر البغدادي” الصادر في 16 سبتمبر 2019 تحت عنوان “وقل اعملوا”، إذ لوحظ بصورة واضحة تركيز “البغدادي” على الولايات المتحدة. وقد استمر هذا النهج بعد مقتل “البغدادي”، حيث اتضح في البيان الأخير تركيز التنظيم على استهداف إسرائيل. وهذا التحول في اتجاه التركيز على العدو البعيد، ممثلًا في الولايات المتحدة وإسرائيل، يعبّر عن درجة من المرونة الأيديولوجية للتنظيم، في محاولة من جانبه للتكيف مع التحديات التي باتت تواجهه خلال الفترة الأخيرة.

الملاحظة الرابعة: أن التنظيم بات يعاني من تحديات كبرى جراء الهزائم التي مُنِيَ بها. وثمة اتفاق بين المتابعين على أن أولويات المرحلة الراهنة تتمثل في لمّ شتات “الخلافة” المزعومة بعد أن مُنيت بخسائر ضخمة، بشرية ومالية. وبات أفضل سبيل لتحقيق ذلك هو تبنِّي “قضية كبرى” تكون القدس عنوانًا لها. ويحقق هذا العنوان للتنظيم هدفين؛ أولهما استعادته للزخم عبر إعادة التسويق لنفسه كمدافع عن قضية كبرى جديدة بعد أن فقدت قضية “الخلافة” بريقها. ثانيهما انضمام مقاتلين جدد من جماعات جهادية أخرى، وذلك بتوظيف مفاهيم جديدة قديمة تهدف إلى إضفاء الشرعية على العمل الإرهابي. ولا يختلف هذا كثيرًا عما أعلنه “الجولاني” (قائد تنظيم هيئة تحرير الشام) في ديسمبر ٢٠١٩ بأن “المرحلة المقبلة” في تاريخ هيئة تحرير الشام ستقوم على استهداف روسيا، فكلا التنظيمين يحاولان خلق عدو أكبر لاستقطاب المقاتلين والأموال.

الملاحظة الخامسة: تتعلق بالدواعش السجناء، فقد عانى التنظيم من نقص كبير في أعداد مقاتليه بعد اعتقال الآلاف منهم خلال العمليات التي استهدفت التنظيم في العراق وسوريا. إذ يوجد الآلاف من عناصر التنظيم في سجون العراق ومناطق سيطرة المقاتلين الأكراد في شمال شرق سوريا، حيث تأوي المخيمات أيضًا عشرات الآلاف من أفراد عائلات الإرهابيين، السوريين والعراقيين والأجانب. في هذا الإطار، طالب البيان الأخير لداعش عناصره القابعة في هذه السجون بالثبات، قائلًا: “أما رسالتنا إلى الأسرى والأسيرات فنقول لهم؛ اعلموا -ثبّتكم الله تعالى- أننا ما نسيناكم يومًا أو غفلنا عنكم”، وأن “إخوانكم يسعون لفكاك أسركم ولن يدخروا وسعًا”.

ويُعيدنا هذا الطرح إلى خطاب “البغدادي” الأخير، إذ طالب أنصاره بالهجوم على السجون لإطلاق سراح أتباعه وإنقاذ مقاتليه وعائلاتهم المحتجزين في السجون والمخيمات. وفي أعقاب دعوة “البغدادي”، أطلقت تركيا حملاتها العسكرية “نبع السلام” في التاسع من أكتوبر 2019، وقد وفر القصف التركي على مناطق شمال شرقي سوريا غطاء للمئات من عائلات مسلحي داعش وسجنائه للفرار من المخيمات أو السجون التي تسيطر عليها القوات الكردية.

الملاحظة السادسة: هي غموض الخليفة، ففي نهاية أكتوبر 2019 أعلن “داعش” تَوَلِّي “أبي إبراهيم الهاشمي القرشي” ليخلف زعيمه السابق “أبو بكر البغدادي” بعد إعلان مقتله في ذلك الوقت في عملية عسكرية أمريكية في محافظة إدلب شمال غربي سوريا. وعلى الرغم من التوجه الجديد للتنظيم، وإعلانه مرحلة جديدة من الإرهاب، إلا أن هناك حالة من الغموض تحيط بالمدعو “أبي إبراهيم الهاشمي القرشي”، والتي يمكن تفسيرها في ضوء ثلاثة عوامل؛ أولها: أن الغموض المحيط به هو أمر طبيعي كمحاولة لحمايته من أي هجوم أو استهداف. ثانيها: التأكيد على أن “داعش” كتنظيم يتجاوز مجرد قائد التنظيم، وبعبارة أخرى فإن التنظيم قائم على فكرة وليس على أشخاص. ثالثها: أن نهج إخفاء المعلومات والتفاصيل عن قادة “داعش” استخدمه التنظيم من قبل، حين تم تعيين “أبو حمزة المهاجر” وزيرًا للحرب في عهد “البغدادي”؛ وتم الكشف عن اسمه لاحقًا.

مجمل القول، إن هذا الخطاب يأتي في ظل مقتل “البغدادي”، والهزائم الكبرى التي مُنِيَ بها التنظيم، حيث يحاول التنظيم إعادة بناء نفسه، من خلال إضفاء الشرعية على الفعل الإرهابي، عبر توظيف قضية مهمة في العالم الإسلامي، هي قضية “القدس”. وباستعراض تاريخ “داعش” وعلاقة عملياته بإسرائيل، نجد أن مثل هذه الدعوات لا تزيد عن كونها دعاية من جانب التنظيم من أجل اجتذاب أنصار جدد، ومحاولة استعادة سمعته الجهادية التي فَقَدَها.

Exit mobile version