قراءة في حصيلة رئاسة ترامب قبيل خطاب حالة الاتحاد ..محمد المنشاوي-واشنطن

يأتي خطاب الرئيس دونالد ترامب الثالث والأخير في فترة رئاسته في لحظة فارقة من التاريخ الأميركي الحديث، إذ يشهد اليوم التالي للخطاب تصويت مجلس الشيوخ الأميركي على مصير الرئيس دونالد ترامب بالإدانة أو البراءة في محاكمته البرلمانية بعدما وافق مجلس النواب على هذه المحاكمة بتهمتي سوء استغلال السلطة وعرقلة عمل الكونغرس.
ويشهد اليوم السابق لخطاب حالة الاتحاد -الذي سيلقى غدا الثلاثاء- الخطوة الأولى الرسمية في السباق نحو البيت الأبيض، وذلك من خلال انطلاق الانتخابات التمهيدية في ولاية أيوا.

ويلقي رؤساء الولايات المتحدة خطاب حالة الاتحاد استنادا إلى الفقرة الأولى من القسم الثالث من المادة الثانية للدستور الأميركي، والتي تنص على “أن يقوم الرئيس من حين إلى آخر بتقديم معلومات عن حالة الاتحاد إلى الكونغرس، وأن يوصي بالنظر في تلك التدابير التي يحكم بضرورتها وسرعة تنفيذها”.

رضا اقتصادي
ويأتي خطاب حالة الاتحاد هذا العام في ظل رضا عام في الأوسط الأميركية عن سياسات ترامب الاقتصادية، وكان البيت الأبيض قد نشر قبل ساعات من انتهاء العام 2019 بيانا يجمل إنجازات الرئيس ترامب في المجالات الخارجية والداخلية خلال سنوات حكمه الثلاث.

وجاء البيان في أكثر من سبعة آلاف كلمة، وبدأ بقول للرئيس ترامب جاء فيه “نحن نجعل أميركا أقوى وأكثر فخرا وأعظم عما كانت عليه من قبل”.

وفي الجزء الاقتصادي، تحدث البيت الأبيض عن نجاحه في خلق أكثر من 7 ملايين وظيفة، وهو ما شهدت معه أميركا وللمرة الأولى في التاريخ إتاحة فرص عمل تتخطى أعدادها العاطلين، وأشار البيان كذلك إلى أن متوسط الدخل السنوي للعائلة الأميركية تخطى 63 ألف دولار في العام 2018.

وفي الوقت ذاته، حافظت سياسات ترامب الاقتصادية على نسبة بطالة منخفضة شبه ثابتة ناهزت 3.5%، وهي من أقل النسب في تاريخ البلاد.


ويشعر معظم الأميركيين بالرضا عن سياسات ترامب الاقتصادية، إذ أشار استطلاع للرأي أجرته شبكة “سي بي إس” بين يومي 26 و29 يناير/كانون الثاني الماضي شمل 1202 أميركي إلى ارتفاع واضح في نسبة المؤيدين لسياسات ترامب الاقتصادية مقارنة بالأعوام الثلاثة السابقة، وهو ما انعكس -كما يُظهر الجدول التالي- في انخفاض واضح في نسبة الرافضين لسياسات الرئيس الاقتصادية.

ولا يتردد ترامب في تكرار إنجازاته الاقتصادية، مشيرا إلى توقيع اتفاقية التجارة الحرة المعدلة مع كندا والمكسيك لتكون بديلا عن “اتفاقية نافتا” بصفتها نموذجا لهذه الإنجازات.

وأشار بيان البيت الأبيض إلى أن الاتفاقية الجديدة ستخلق 176 ألف وظيفة، إضافة إلى توفير 68 مليار دولار للمزارعين والعمل وأصحاب المصانع الصغيرة في البلاد.

ويقول إيريك بلاك -وهو سائق يعمل مع شركة أوبرا- للجزيرة نت في الواقع، هناك الكثير من فرص العمل، أنا أعمل مندوب مبيعات صناعية في الصباح، وفي المساء أقود سياراتي الخاصة مع أوبرا، أستطيع كسب المزيد من المال، وهذا لم يكن متاحا من قبل.

ويدفع ترامب كذلك عن اتباعه سياسات متشددة ضد المهاجرين النظاميين وغير النظاميين، مبررا ذلك بأنه سيخدم مصلحة بلاده عن طريق توفير فرص عمل إضافية للأميركيين، ففي السنوات الثلاث الماضية وضع ترامب قضية الهجرة على رأس أولوياته، وتعهد ببناء حاجز أو سور فاصل عند الحدود الجنوبية للولايات المتحدة مع المكسيك لوقف الهجرة غير النظامية.

أميركا أولا
وتقول الإدارة الأميركية إن الرئيس ترامب يضع مصالح البلاد أولا من أجل حماية مصالحها الإستراتيجية حول العالم.

وبخلاف الدعم الشعبي لسياسة ترامب الاقتصادية، أظهر استطلاع مماثل أجرته شبكة “سي بي إس” رفض أغلبية الأميركيين سياسات ترامب الخارجية، إذ يرون أن هذه السياسات تدخل أميركا في مواجهات لا ضرورة لها في بقاع مختلفة من العالم.

وفي الوقت الذي تتفاخر فيه إدارة ترامب بإقدامها على الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران واتباع سياسة الضغوط القصوى تجاه طهران فإن أغلبية الأميركيين يرون أن في ذلك سياسة متهورة قد تنتج عنها حرب لا يريدها أحد.

وجاء إقدام إدارة ترامب على تصفية قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليمان في أوائل الشهر الماضي ليرفع خطورة وقوع مواجهة عسكرية مباشرة بين طهران وواشنطن.

ويشير استطلاع للرأي أجرته جامعة كوينبيانك بين يومي 8 و12 يناير/كانون الثاني 2020 وشمل 1562 أميركيا إلى شعور 32% من المشاركين بالاستطلاع بأمان أكثر عقب تصفية قاسم سليماني، وعلى النقيض اعتبر 45% أنهم يشعرون بأمان أقل عقب تصفية الجنرال الإيراني.

ميزانية الدفاع
من ناحية أخرى، لم يتردد ترامب في وضع ميزانيات ضخمة للقوات المسلحة، فقد وصل مجموع ما خصص في سنوات حكم ترامب الثلاث الأولى إلى قرابة 2.7 تريليون دولار، وذلك بواقع 606 مليارات دولار في العام الأول، و685 مليارا في العام الثاني، و670 مليارا في العام الثالث، وصعدت بشكل كبير في العام الأخير لسنوات رئاسة ترامب (2020) لتبلغ 728 مليار دولار.

ومقارنة بآخر سنوات الفترة الرئاسية الثاني لسلف ترامب الرئيس باراك أوباما فإن ميزانية الدفاع للعام الحالي تفوق ميزانية آخر سنوات رئاسة أوباما (2016) بنسبة 41%.

إليك تاريخ الزغروتة العربية …

ألهبت المغنية الكولومبية من أصل لبناني الجماهير في عرضها الفني الأخير في منتصف شوط مباراة كرة القدم الأمريكية لعام 2020. إلا أن السبب لم يكن أغانيها الشهيرة أو رقصها الشرقي في أكبر محفل رياضي في أمريكا الشمالية، بل جزء آخر من هويتها العربية “الزغروتة”.

إذ أمسكت شاكيرا الميكروفون أثناء نقل الكاميرا وقائع الحفل المباشر الذي جمعها مع المغنية الأمريكية من أصول لاتينية جنيفر لوبيز، ثم اقتربت من الكاميرا وأدت الزغروطة.

كانت واضحة وعالية ومباشرة إلى الكاميرا، لتصبح حديث مواقع التواصل الاجتماعي والقنوات الإعلامية العالمية في غضون دقائق.

ثم ما لبث أن تحولت الزغروتة إلى مقطع فكاهي أو ما يسمى في عالم الإنترنت meme لتضاف عليه النكات والمواقف التي يمكن فيها استخدام هذا النوع من التعبير – سواء رفضاً أو سخرية أو احتفالاً.

لكن العرب سارعوا إلى توضيح ما أدته شاكيرا مع موجز بسيط لتاريخ الزغروتة.

إذ ذكر موقع Arab America أن أصل الزغاريت ”Zaghareet» أو Ululation يرجع إلى عصر ما قبل الإسلام، حيث كانت من طقوس الوثنية التقليدية التي تمارسها بشكل جماعي النساء اللواتي يطلبن من الأصنام الإغاثة والرحمة والمطر، وما إلى ذلك.

وبالإضافة إلى قرع الطبول، استخدمت الزغاريت أيضاً كأسلوب تعبير لتحفيز الإثارة في ساحات القتال.

تاريخ الزغروتة

تستخدم الزغروتة المكونة من طبقات عالية يرافقها تحريك سريع للسان في سائر الدول العربية، سواء في الشرق الأوسط أو شمال إفريقيا، في الخطوبة والأعراس والمناسبات السعيدة.

إلى جانب كونها صيحة احتفال، فهي نوع من الإعلان الصوتي العالي والإشهار لحدث سعيد.

وقد يسبق الزغروتة في بعض الدول نظم شعري شعبي يسمى “آويها” تزف فيه النساء العروسان، وغالباً ما يتضمن تعابير ودعوات بحياة سعيدة وعامرة.

ومن اللافت أن مجرد إطلاق زغروتة واحدة يعد بمثابة دعوة لمشاركة النساء الأخريات الحاضرات، اللواتي يسارعن عادةً في إعلاء الصوت لمستوى قد يصل إلى 85 ديسبل، وهو مستوى قد يصم الآذان لو استمر لفترة طويلة!

وتعتبر الزغروتة حكراً إلى حد كبير على النساء والمشاركة في إطلاقها تشكل بطريقة أو بأخرى تعبيراً عن الروابط الاجتماعية والتقدير المتبادل ما بينهن.

بل في بعض المجتمعات، تعتبر عدم المشاركة علامة عدم رضا أو موقفاً سلبياً – لمن تجيدها طبعاً.

زغروتة افراح

مناسبات تستخدم فيها الزغروتة

إلى جانب الأعراس، يمكن أن تتردد أصداء الزغاريت من المنازل مثلاً في أكثر من مناسبة، منها عودة الحجاج من أداء فريضة الحج، أو عند ولادة طفل جديد، أو نجاح الطلاب أو حفلات التخرج.

الزغاريت عند الوفاة

رغم أن الزغاريت أسلوب تعبيري عن الفرح والسعادة، إلا أنها تستخدم في بعض الأحيان في الجنازات.

فإذا ما كان المتوفى شاباً أو شابة، يلجأ الأهل لإطلاق الزغاريت كتعبير حزين عن زف الميت إلى مثواه الأخير.

وتطلق الزغاريت أيضاً في جنازة من توفي وكان على وشك الزواج، في وداع عاطفي أخير.

الزغاريت ما بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول

في دراسة أكاديمية أعدتها الباحثة من جامعة واشنطن ميغان دروري والمتخصصة في الشؤون الثقافية للشرق الأوسط، بينت في أكثر من موضع كيفية تشويه وسائل الإعلام الأمريكية للممارسة الثقافية العربية الصوتية الاحتفالية.

ومن خلال استعراض تاريخ تجسيد الفن للزغروتة، تعرف المجتمع الغربي أولاً على الزغاريت عبر فيلم لورانس العرب، حيث تظهر النساء في أعلى الجبل وهن يطلقن الزغاريت كنوع من التشجيع والتخفيز الحسي للمقاتيلن في الصحراء.

لكن في حقبة ما بعد أحداث 11 أيلول/سبتمبر، التي شهدت إسقاط برجي التجارة العالمية في نيويورك، بثت القنوات التلفزيونية الكبرى مشاهد من الضفة العربية حيث كانت النساء يحتفلن بسقوط البرجين عبر إطلاق الزغاريت.

وهو ما فسرته الباحثة على أنه تصوير سلبي للمرأة العربية ومزج نمطي بين الإسلام والإرهاب.

لكنها أشارت إلى أن هذه الصورة بدأت تتلاشى تدريجياً بفعل الزمن، رغم ربط الزغروتة مجدداً بمشهد لامراة إرهابية منقبة في مسلسل The Simpson الكرتوني.

وحالياً فإن صفوف تعليم الرقص الشرقي مثلاً في النوادي الرياضية واستديوهات الرقص المنتشرة في أمريكا، تُطلق الزغاريت دائماً كنوع من التحفيز، وهو ما يعيد تعريفها كممارسة للفرح والاحتفال.

زغروتة مغربية - zaghrouta maghrebiya

شعوب أخرى تستخدم الزغاريت

قد لا يكون اسمها زغاريت في تلك الدول ولكنها تشبهها كثيراً، إذ تستخدم الزغروتة في تنزاينا خلال الأعراس والاحتفالات بالمواليد والتخرج والمهرجانات الأخرى، وحتى في الكنائس.

والأمر نفسه يطبق في مناطق سواحيلي (كينيا وأوغندا وبوستوانا ورواندا وغيرها) بإفريقيا.

وتستخدم الزغروتة أيضاً في بعض الولايات الهندية مثل كيرالا والبنغال ودولة سريلانكا وغيرها، وذلك في الاحتفالات والمهرجانات.

أول تأريخ إغريقي لها يربطها بليبيا

ولعل أقدم تأريخ لها أو إشارة لها في الموروثات التاريخية، هو وصف المؤرخ الإغريقي هومر (484-425 ما قبل الميلاد) للزغروتة.

إذ قال فيها: «أعتقد أن (أولياتي) أو صرخة المديح المنبعثة خلال طقوس العبادة في أثينا بدأت في ليبيا، لأنها تستخدم بكثرة من قبل النساء الليبيات، اللائي يؤدينها بطريقة متقنة».

 

لماذا ارتفعت ظاهرة العنف في عهد دونالد ترامب…؟ – *مصطفى قطبي

عادت الولايات المتحدة لتشهد حلقة جديدة من ”العنف الاجتماعي”، فقد قالت وسائل إعلام أمريكية إن شخصين قتلا وأصيب ثالث يوم الإثنين 03/02/2020 في حادث إطلاق نار في جامعة  Texas A&M University-Commerce ونقلت محطة ”إيه.بي.سي” عن شرطة الجامعة قولها إنه تم إلغاء جميع المحاضرات التي كانت مقررة في الجامعة التي تبعد نحو 100 كيلومتر شمال شرقي دالاس.

ويعتبر إطلاق النار هذا الأحدث في موجة العنف المسلح في الولايات المتحدة، داخل الجامعات والمدارس الثانوية خلال السنوات الأخيرة. وشهدت مختلف المدن والولايات الأمريكية خلال السنوات الأخيرة تزايدا كبيرا في وتيرة عمليات وحوادث إطلاق النار. ومنذ وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض مطلع عام 2017، موجات غير مسبوقة من جرائم الكراهية والتمييز العنصري شهدها المجتمع الأمريكي رفعت معدل حوادث إطلاق النار التي تحصد المزيد من أرواح الأمريكيين فيما ارتفعت نسبة الجرائم والاعتداءات على الأقليات إلى أعلى مستوى لها… والشاذ في الأمر، أنّ تصريحات ترامب التحريضية ونزعته لما يسمى ”التفوق العرقي للبيض” عززت بذور التمييز العنصري المتأصل أيضاً في الولايات المتحدة وساعدت على انتشاره كما النار في الهشيم لتطمس كل المحاولات والجهود التي بذلتها المؤسسات الأمريكية الرسمية وغير الرسمية على مدى عقود لتبرئة المجتمع الأمريكي من تهمة العنصرية. 

وعلى الرغم من أن لون البشرة، واحداً من أهم مسببات الانقسام في داخل المجتمع الأميركي، كما تعكسه مرآة السياسة هناك، إلا أن على المرء أن لا يغفل قط ما يشغل الأميركيين اليوم من صراع حاد حول السماح بحيازة وحمل الأسلحة النارية الخفيفة، بل وحتى المتوسطة والثقيلة، هناك، بخاصة بعد تضاعف أنباء عمليات القتل العشوائي التي يتوقعها الأميركيون اليوم في المدارس والجامعات، وفي النوادي والأسواق، من بين سواها من الأماكن العامة.

مرتكبو جرائم إطلاق النار سواء كانت ذات منشأ عنصري لا يواجهون أي عائق أمام ارتكاب فظائعهم، فالقانون الأمريكي يسمح بحيازة الفرد للسلاح. ورغم تزايد عدد حوادث إطلاق النار وانتشار الرعب في المدارس على وجه الخصوص بعد أن تكررت مثل هذه الحوادث فيها، إلا أن الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب لم تحرك ساكنا، بل عرقلت أي تحرك قانوني لسن تشريعات جديدة تحد من انتشار الأسلحة في الولايات المتحدة وسهولة حيازتها. فترامب يعتبر من أبرز المدافعين عن حرية اقتناء السلاح، وسبق أن تعهد خلال حملته الانتخابية عام 2016 بالدفاع عما اعتبره ”الحق” لدى فئات من الأمريكيين بحمل سلاح ورفع القيود التي وضعها الرئيس السابق باراك أوباما على شراء الأسلحة.

تأسست الولايات المتحدة الأمريكية من دستور فريد قوي، أكد في بند من بنوده المعمول بها حتى اللحظة أن المجتمع الرئيس فيه يعني WASP اختصاراً ”الرجال البيض الأنجلو سكسون البروتستانت” والدستور الأمريكي الذي وضع قبل 230 عاماً أكد في بنده هذا ما تقدم، فهؤلاء هم الذين أسسوا للعنصرية، ومارسوا أبشع صور العبودية ضد أصحاب الأرض والأفارقة وما سواهم…

ويمكن تتبع جذور هذه المشكلة المستعصية هناك إلى ما رسب في قعر العقل الأميركي من آثار ذهنية ”الكاوبوي”، أي ”الطلائعيين” من رعاة البقر، هؤلاء الذين كان حملهم للأسلحة من ضرورات صراع وجودهم ضد سكان أميركا الأصليين (الهنود الحمر)، زيادة على ضرورة إبقاء الأسلحة ضد الجريمة ولمقاومة مخاطر أنواع الوحوش المنتشرة خارج المدن هناك.

ولكن إذا ما ضمن الدستور الأميركي (التعديل الثاني) للمواطن حرية حمل السلاح (منظوراً، أو مخفياً، حسب قوانين الولايات)، فإن جرائم القتل الانفعالي بالجملة قد أعاد موضوع بقاء الأسلحة الفردية للمناقشة والجدل، بخاصة بعد أن قتل الكثير من الأبرياء بلا جدوى. علما أن جوهر المعضلة بقي هو متخللا عملية تسييس الموضوع، إذ اعتمد الجمهوريون موقفا مؤيداً لمنظمة الـNRA
National Rifle Association
، وهي المنظمة المسؤولة عن موضوع الأسلحة الفردية، بمعنى موقف مؤيد لحمل الأسلحة، البنادق بخاصة، بينما راح الديمقراطيون يصطفون مع الغالبية العظمى للشعب في معارضة المنظمة أعلاه ومعارضة الفكرة مجردة، بخاصة بعد أن وقعت أسلحة قتل بالجملة بأيدي معتوهين وموتورين وأفراد غير مؤهلين لحمل السلاح من صغار السن، من هؤلاء الذين يسرقون أسلحة ذويهم كي يعبروا عن سخطهم ويعكسوا مشاكلهم الشخصية عن طريق إطلاق النار عشوائياً في مدارسهم على نحو خاص.

وإذا ما كانت المنظمة أعلاه قد أسست بهدف المساعدة على حماية المواطنين وتقنين توظيف السلاح للصيد، فإنها سرعان ما أن انتهت إلى ”راعية” مؤيد لحيازة وبيع وشراء الأسلحة الفردية: من بنادق الصيد إلى البنادق الآلية (الأوتوماتيكية) التي تقتل بالجملة، على نحو متعامٍ. لذا ينقسم المجتمع الأميركي (تبعا لحزبيه الرئيسين) إلى فريقين: الأول، هو الفريق الذي يدعي بأن المسلحين هم من يمنعون استعمال السلاح للجريمة بدليل أن الشرطة مسلحة. أما الفريق الثاني، فإنه يدعي بأن الأسلحة يجب أن تحصر بأيدي قوات حفظ النظام والقانون.

وإذا كان الرئيس دونالد ترامب، متمسكاً شخصياً بموقف الفريق الأول المؤيد لحيازة وحمل الأسلحة، فإن ذوي ضحايا الرمي العشوائي المذكورين أعلاه، يقفون ضد الرئيس وضد حزبه بسبب ما تعرضوا إليه من آلام وما قدموه من ضحايا، جلهم من أبنائهم، للأسف. انعكاس هذا الكم الهائل من عنصرية ترامب سواء ضد الأقليات أو المرأة كان واضحاً في المجتمع الأمريكي، فقد زادت خطابات العنصرية والتمييز في أرجاء الولايات المتحدة، كما زادت حدة العنصريين البيض. وحسب الاحصائيات الجديدة فإن معظم عمليات القتل الجماعي وقعت بين أشخاص تربطهم علاقات شخصية أو نتيجة نزاعات عائلية أو قضايا مرتبطة بالمخدرات والعصابات ما يوضح حالة التفكك التي يعاني منها المجتمع الأمريكي نظرا لانتشار ظاهرة العنف وثقافة حق حمل السلاح الفردي دون رقيب أو حسيب. 

لقد ارتفعت حوادث إطلاق النار حيث شهدت البلاد خلال العامين الماضيين عشرات حوادث إطلاق النار كان أبرزها في تشرين الأول 2017 عندما أطلق رجل النار على حفل موسيقي في لاس فيغاس بولاية نيفادا ما أسفر عن سقوط 58 قتيلا ونحو 500 جريح. وسجلت حوالي 1.2 مليون جريمة عنف في 2018 في الولايات المتحدة. وسُجل في 2018 ما مجموعه 16214 جريمة قتل، ارتُكب نحو 75 في المائة منها بواسطة أسلحة نارية، وفقاً لمكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي. وقالت صحيفة يو أس إيه توداي الأمريكية، إن عام 2019 شهد وقوع أكبر عدد من عمليات القتل الجماعي منذ السبعينيات، بواقع 41 عملية قتل فيها فوق أربعة أشخاص باستثناء مرتكب الجريمة. ومن بين هذه العمليات كان هنالك 33 حالة إطلاق نار قتل فيها 210 أشخاص. وأشارت الإحصائيات إلى أنه تم تنفيذ معظم هذه الحوادث بالأسلحة النارية مبينة أن توصيف القتل الجماعي ينطبق على أي حادث ينطوي على مقتل أربعة أشخاص وما فوق باستثناء القاتل. وقالت الصحيفة إن معظم عمليات القتل الجماعي لم تجد طريقها إلى وسائل الإعلام الوطنية، لأنها لم تقع في أماكن عامة، ويتضمن غالبها قتل زملاء العمل، أو الأقارب، أو أفراد عصابات.

مسؤولية ترامب عن ارتفاع جرائم الكراهية وإطلاق النار لا تقف فقط عند عنصريته ومواقفه القائمة على التمييز والتفرقة بين الأمريكيين بل تتعداها إلى تجاهله عواقب هذه الجرائم ورفضه كل المحاولات الهادفة إلى تعديل القوانين الخاصة بحيازة السلاح إرضاء للوبي الأسلحة الأمريكي الذي يتألف من جماعات ضغط وشركات لا يرغب ترامب بمعارضتها نظرا للمصالح المشتركة التي تجمعه بها. وما نسمعه اليوم من ترامب، هو ما قاله نفسه السياسي الأميركي جون كالهون عام 1848 في نقاش بشأن عدّ المكسيكيين مواطنين في الولايات المتحدة الأميركية، عندما قال: ”حكومتنا هي حكومة الرجل الأبيض” وكرره السياسي الأميركي ستيفان دوغلاس عام 1858 ”لقد قامت دولتنا على يد الرجل الأبيض، من أجل مصلحة الرجل الأبيض وازدهاره إلى الأبد”.

ما يهمنا هنا هو تدبر السؤال الكبير: هل نتوقع إرهاباً أبيض يسيطر على أميركا؟

ربما يكون صحيحا أن وجود رئيس مثل دونالد ترامب في البيت الأبيض شجع المتطرفين البيض على التبجح إلى حد العنف الذي أسفر عن قتل وإصابات، لكن الحديث عن صعود اليمين المتطرف من عنصريين بيض ونازيين جدد بشكل غير مسبوق فيه مبالغة، ولعل التغطية الإعلامية أسهمت في ترويج تلك المبالغة حتى بدت كحقيقة واقعة. حتى الحديث عن أن استمرار حكم ترامب يمكن أن ينتهي بأميركا منقسمة على أساس عنصري ويشيع موجة إرهاب داخلي يجانبه الصواب. فلا يمكن إغفال حقيقة أن الولايات المتحدة تحكمها مؤسسات وقوى تمثل مصالح بشكل توافقي، بغض النظر عن الإدارة الموجودة على رأس الجهاز التنفيذي. ومع التسليم بضعف وترهل المؤسسات في العالم عموما، وبالتأكيد في أميركا، إلا أن النظام يظل هو صمام أمان للجميع وتظل المؤسسات مؤثرة وإن ضعف التأثير. صحيح أن كل شيء وارد، وأن التغييرات الكبرى تبدأ بانهيار النظم لكن ليس هناك ما يؤشر على أن الوضع في أميركا يسير بهذا الاتجاه.

لن تنتهي العنصرية في أميركا، ولن تعدم ”الإرهاب الأبيض” من وقت لآخر، لكنها ليست على وشك التحول إلى بؤرة نازيين جدد أو متطرفين عنصريين يغزون العالم. ولننظر لأنفسنا، فبضع آلاف من المسلمين الذين يمتهنون قتل الأبرياء وتفجير أنفسهم في المدنيين لا يمكن أن يكونوا التيار السائد بين المسلمين. وإذا كنا نصرخ دوما بألا يأخذنا العالم بجرم هؤلاء، فالأدعى أن نكون منصفين ونحن نرصد عنصرية اليمين المتطرف الأميركي. ولا يعني ذلك أن للعنصرية الأميركية أشكالا مختلفة، منها ما هو مستتر في التعاملات السياسية والتجارية، لكن حديثنا هنا عن دعاة تفوق الجنس الأبيض والنازيين الجدد.

تصف ”روبين توماس” مديرة المركز القانوني ضد أعمال العنف التي ترتكب باستخدام أسلحة نارية واقع انتشار الأسلحة الشخصية في الولايات المتحدة بالقول ”الدولة الفيدرالية لا تفعل إلا القليل وتقريباً لا شيء” في هذا المجال، ولكن 40 في المائة من مبيعات الأسلحة لا يشملها القانون لأنها تجري بين أفراد ”على مواقع الكترونية متخصصة لتقوم بدور وساطة بين شخصين ولا يطال القانون سوى التجار الذي يملكون تصريحا بهذه التجارة، وهناك ثغرات في السجل العدلي الفيدرالي للأفراد”.

ويمكن الربط بين النظم الاقتصادية وما يحدث في المجتمعات، ويتفرد مجتمع الولايات المتحدة الأمريكية بنظام اقتصادي لا يماثله نظام آخر في العالم، فدولة الولايات المتحدة تضم خمسين ولاية ولكل ولاية نظمها وقوانينها، غير أنها جميعاً سائرة في إطار نظام السوق والاقتصاد الرأسمالي القائم على المنافسة ومنع الإحتكار، وتأخذ المنافسة واقعاً حدياً لا وجود للضعفاء مكان فيه، بل أن هناك أعرافاً تسير الحياة وفق دلالاتها ومضامينها منها ”عندما نتحدث عن الكسب و المال فإن الشفقة تعني الضعف” و ”إن الفقراء أغبياء و كسالى ويستحقون فقرهم والأغنياء الأثرياء أذكياء ومثابرون ويستحقون غناهم”.

أما نظام السوق فيعمل بقوانين المنافسة الكاملة والتي من بين أنواعها ما يعرف بـ”منافسة قطع الحنجرة” التي تعني ”اقض على منافسيك بإخراجهم من السوق قبل أن يقضون عليك ويخرجونك من السوق” في مثل تلك النظم والقوانين والتشريعات الصارمة الحدية التي تفرضها النخب السياسية في الكونجرس التي تمثل كبريات الشركات والمصالح المسيطرة على سائر طبقات المجتمع الأمريكي، في مثل هذا الواقع لابد أن يسعد أناساً ويشقى منه آخرون.

باحث وكاتب صحافي من المغرب.

 

مصطفى قطبي يكتب: سدّ النّهضة وأزمة الأمن المائي المصري…!؟

كتب العديد من الأبحاث والمقالات والكتب وأذيع الكثير من الأنباء بالاستناد إلى معطيات ملموسة في الواقع عن أن هناك جملة مخاطر تهدد الأمن المائي المصري… سد النهضة الأثيوبي، كارثة حقيقية على مصر، الأمن القومي المصري في خطر، والسد يؤدي إلى جفاف مصر، ويشرد أكثر من ثمانية ملايين مصري… هذه بعض صرخات وتحذيرات أبناء مصر، سواء من المسؤولين السابقين، أو من الخبراء والمستشارين في شؤون الزراعة والري وبحوث المياه، ومن خلال الصحافة المصرية، وهي تحذيرات موجهة إلى القيادة المصرية، منذ مهدت أثيوبيا الطريق لبناء ”سد النهضة” وفق خطة مدروسة بدأتها بإعداد وطرح وتبنّي الاتفاقية الإطارية لدول المنابع ”منابع النيل والأنهر الأخرى”، وقادت الصراع لإنجازها منذ عام 1995.

ولكيلا نطيل الحديث في المبهم لابد من الإشارة إلى لب الموضوع في أزمة سد النهضة الإثيوبي. حيث توترت العلاقات السودانية ـ المصرية ـ الإثيوبية بسبب الخلاف بخصوص موضوع السد الذي تبنيه إثيوبيا على الروافد الرئيسة لنهر النيل في منطقة ”بني شنقول” قرب الحدود السودانية، وعلى بعد نحو 900 كيلو متر شمال غرب أديس أبابا، وتتخوف مصر من أن يؤثر هذا المشروع في حصتها المائية من نهر النيل.

وللتاريخ، فجمهورية مصر العربية كانت ترفض حتى فكرة إقامة مثل هذا السد على منابع النيل من الأساس، ولكن أصبح الحديث عن سد النهضة واقعا قائما، وقد حاولت مصر تغليب لغة الدبلوماسية في هذا الملف، حيث التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي برئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد في أكتوبر الماضي خلال قمة سوتشي الإفريقية الروسية، كما كانت للجهود الدبلوماسية جولات ولقاءات ومؤتمرات لخبراء المياه من أجل العمل على تنظيم وتقنين عملية ملء وتشغيل السد بما يجنب مصر والسودان كارثة مائية في المستقبل، وهذه السياسة البراجماتية التي تعاملت بها مصر والسودان لم تؤتي ثمارها ! وأعلنت مصر في وقت سابق من 2019 وصول مفاوضات سد النهضة بين مصر والسودان وأثيوبيا إلى طريق مسدود، داعية إلى الاستعانة بالولايات المتحدة كوسيط، والتي دعت بدورها لاجتماع في واشنطن في التاسع من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، واتفق خلاله على عقد أربع اجتماعات بحضور أميركي وتمثيل للبنك الدولي بهدف الوصل لاتفاق بين الدول الثلاث.

وفي هذا السياق، فقد استضافت واشنطن عدة جولات من المحادثات شارك فيها وزراء من مصر والسودان وإثيوبيا والبنك الدولي بعد فشل مفاوضات ثلاثية استمرت سنوات. وقال وزراء من مصر وإثيوبيا والسودان إنهم سيوقعون اتفاقا نهائيا بحلول نهاية شهر فبراير 2020 بشأن سد النهضة الإثيوبي الذي أثار أزمة دبلوماسية امتدت لسنوات بين القاهرة وأديس أبابا. وثار خلاف بين البلدان الثلاثة على ملء وتشغيل سد النهضة الذي يتكلف أربعة مليارات دولار ويجري تشييده قرب حدود إثيوبيا مع السودان على النيل الأزرق الذي يصب في نهر النيل. وفي بيان مشترك مع الولايات المتحدة والبنك الدولي عقب المحادثات، قالت الدول الثلاث إنها اتفقت على مراحل ملء خزان السد وآليات التخفيف وضبط الملء والتشغيل أثناء فترات الجفاف. وذكر البيان أن الدول المعنية لم تنته بعد من الاتفاق على جوانب أخرى منها سلامة السد وآلية فض المنازعات لكنه أضاف أنها ستوقع على اتفاق نهائي بنهاية فبراير.

وتعليقاً على هذا الاتفاق، فقد انتقد نتقد وزير الري المصري الأسبق، محمد نصر علام، الاتفاق المبدئي الذي أعلنت القاهرة عن التوصل إليه مع السودان وأثيوبيا بشأن سد النهضة في 31/01/2020 . وقال علام: “بدلًا من التوصل إلى اتفاق نهائي، تم التوصل إلى اتفاق جزئي حول سياسة ملء السد، وهي ضرورة بالنسبة للجانب الأثيوبي لبدء تخزين المياه مع الفيضان القادم بعد 6 أشهر”. وأضاف الوزير الأسبق: ”أما بالنسبة لتشغيل السد، فهي القضية الأهم لمصر، والتي شهدت خلافًا كبيراً لرغبة أثيوبيا في الهيمنة على مياه النيل الأزرق والتحكم في دولتي المصب، كما لم يتم الاتفاق حول آليتي المراقبة وفض المنازعات، ما يدل على أزمة ثقة بين الأطراف الثلاثة”.

لقد ظهرت مشكلة سد النهضة، حين استغلت إثيوبيا (التي يرد منها 80 في المائة من مياه النيل) انشغال مصر باضطرابات ”ثورة 25 يناير 2011 ”، وشرعت في بناء السد الذي طالما رفضت مصر السماح لها ببنائه، ولم تجرؤ شركة عالمية التقدم لبنائه خوفاً من رد الفعل المصري الذي وصل لحد التلويح بالعمل العسكري، ووجدتها إثيوبيا فرصة لدعوة الشركات وجهات التمويل الدولية للمشاركة في بناء السد، الذي يحتاج إلى تخزين 70مليار متر مكعب من المياه لاستخدامها في توليد كميات هائلة من الطاقة الكهربائية تكفي استخدامات إثيوبيا وتبيع الفائض لمن يريد من دول الجوار، وهو الأمر الذي سيؤثر قطعاً على حصة مصر من المياه التي لا تكفي احتياجاتها بعد أن تجاوز عدد سكانها الـ 100مليون.

وكانت أثيوبيا قد لجأت إلى طرق خبيثة، خططت لها مسبقاً، لإلغاء حقوق الدول المستفيدة من مجرى نهر النيل، والمنظمة بموجب اتفاقيات سابقة، وتبنت الاتفاقية الإطارية لدول المنابع، وقادت الصراع لإنجازها عام 1995، ورفضت الربط بين هذه الاتفاقية والاتفاقيات السابقة، مؤكدة أحقية وأولوية الأمن المائي لدول المنبع ”النيل والأنهار الأخرى”، من دون دول المصب ومنها مصر. وانتهت بتوقيع بوروندي على الاتفاقية الإطارية في أول شهر آذار من العام 2011، الأمر الذي وفر المجال والظروف لاستمرار أثيوبيا في تحقيق أهدافها، من تفريغ اتفاقيات دول المصب وبخاصة مصر من مضمونها، وعدم الالتزام بأي اتفاقية سابقة تضمن حصة وحقوق دول المصب، ما وفر الحرية اللازمة لإنشاء سد ”النهضة”. وبذلك تحقق الهدف الرئيسي لأثيوبيا من تجريد مصر بالدرجة الأولى من حقوقها التاريخية والقانونية في ملف نهر النيل، ”اتفاقيات دول حوض النيل منذ عام 1894 ـ 1902 ـ 1929 وآخرها عام 1959.

إضافة إلى ذلك فقد استغلت أثيوبيا ضعف مستوى التفاوض مع مصر وغياب الردع القسري بعد ”ثورة 25 كانون الثاني 2011”، غير عابئة بالاعتراضات المصرية، انطلاقاً من انعدام التوافق والتشرذم السياسي في ذلك الوقت، الذي أدى إلى عدم الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي… ومن ثم استغلت جميع الظروف وكسبت الوقت لإنجاز بناء السد من دون أي تعديل، لفرض الأمر الواقع، لأن بناء السد ينطلق ويستند إلى صراع سياسي واقتصادي غير معلن مع مصر، وبتخطيط أمريكي ـ إسرائيلي، ولن تعبأ بالاعتراضات المصرية…

إن الجغرافيا تستبد الآن بمصر، بحاضرها ومستقبلها، فالنيل (الذي مصر هِبَته) يرفده نهران هما: ”النيل الأبيض”، الذي تنبع معظم مياهه من بحيرة فيكتوريا، التي تتقاسَم حدودها أوغندا وتنزانيا وكينيا، و”النيل الأزرق”، الذي تنبع مياهه من بحيرة تانا في أثيوبيا، وهو الرافد الأهم للنيل، فإن نحو 85 في المائة من المياه المغذية للنيل يأتي من ”النيل الأزرق”. والتأثيرات السلبية لقواعد ملء وتشغيل ”سد النهضة” متعددة بين مخاطر وإضرار بحصة مصر، حيث يؤكد المتخصصون، وبحسب خبراء، فإن الاقتراح الذي قدمته مصر بملء البحيرة على مدار سبع سنوات، والقبول خلالها بحصة 40 مليار متر مكعب، سوف يكبدها خسارة أكثر من ربع حصتها في مياه النيل التي تبلغ 55 مليار متر مكعب، كما سيؤدي إلى تدمير نحو ثلث رقعتها الزراعية المقدرة بـ10 مليون فدان، نظراً لأن الفدان الواحد يحتاج من 5 إلى 6 آلاف متر مكعب مياه، وعلى المستوى المباشر، سوف تفقد مصر نحو مليون وظيفة وأكثر من 1.8 مليار دولار، منهم 300 مليون دولار عوائد إنتاج الكهرباء وبيعها.
ومما يدعو إلى دق ناقوس الخطر، أن سد النهضة إسمنتي بالكامل وليس سداً ركامياً مثل السد العالي، ما يجعل معامل أمانه منخفضاً واحتمالات انهياره مرتفعة، وانطلاق 74 مليار متر مكعب من المياه في توقيت واحد، تعني إبادة مدينة الخرطوم بالكامل وجميع المدن شمالها وتغطيتها بالمياه بعمق تسعة أمتار، ما يهدد السد العالي في مصر بالانهيار إذا كانت البحيرة خلف السد ممتلئة وذلك يعني اجتياح جميع المحافظات المصرية بالكامل حتى مدينة الجيزة.‏ و في نفس السياق، أكد خبراء ومسؤولون مطلعون بأن مصر ستتكلف سنوياً 50 مليار جنيه (7 مليارات دولار) لتحلية مياه البحر وتعويض النقص الذي سيسببه السد الإثيوبي في حصة مصر من مياه النيل، أي بواقع 12 في المائة من ميزانية الدولة ستخصص لتغطية الاحتياجات المائية للبلاد.
ويكشف تقرير حكومي مصري، عن سد النهضة الأثيوبي أنه في حالة ”الملء والتشغيل” للسد سيتم انخفاض توليد الكهرباء من السد العالي ليصل إلى 4500 ميغاوات، أي بنقص قدره 37 في المائة، مع حدوث عجز كلي في توليد الطاقة الكهربائية ليصل إلى 41 عاماً. وأكد التقرير الذي أعدته لجنة شكلتها الحكومة المصرية من 20 خبيراً ومسؤولاً من وزارات الري والكهرباء والبيئة وأساتذة الجامعات أن ”هناك خطورة من سد النهضة على الأمن المائي لمصر، لأنه سيحدث عجزاً مائياً في إيرادات النهر أمام السد العالي تصل إلى 44.7 مليار متر مكعب خلال 4 سنوات”.
وبناء ”سد النهضة”، الذي لا ريب في إضراره بالأمن المائي لمصر، وبأمنها القومي والاستراتيجي، لا يمكن إدراجه إلاَّ في سياق سعي استراتيجي لإضعاف مصر، ولإعلاء بنيان ”إسرائيل العظمى”، فيد إسرائيل، التي ستحْكِم قبضتها على كهرباء السَّد، إنتاجاً وتوزيعاً، في بناء هذا السَّد مرئية لكل من له عينان تُبصران. ولتأكيد المؤكد، فعدة مصادر تتحدث عن وجود قواعد للصواريخ الإسرائيلية بسد النهضة لحمايته من أي اعتداء في إطار العلاقات والمصالح بين إثيوبيا وإسرائيل والتي أخذت أبعادا أسرع وأقوى منذ تولى أبي أحمد منصب رئيس الوزراء (الحائز على جائزة نوبل والتي قد يكون لإسرائيل الفضل في الفوز بها)، صاحبها حلم إسرائيلي قديم بتوصيل مياه النيل إلى تل أبيب.

ورغم توقيع ”معاهدة السلام” بين مصر وإسرائيل قبل أكثر من أربعين عاماً، أفادت وسائل إعلام تابعة لإسرائيل بوجود حالة توتر كبيرة بين مصر وكيان الاحتلال على خلفية إكمال الاحتلال نشر منظومة الصواريخ الإسرائيلية Spyder-MR حول سد النهضة الذي بنته إثيوبيا. وقال موقع ”ديبكا” الاستخباراتي التابع لإسرائيل، أنّ الدولة العبرية بدأت ببناء النظام الدفاعي حول السد العملاق في أوائل شهر أيار وانتهى بعد شهرين ونصف، وذلك عقب قرار إثيوبيا شراء ”النظام الإسرائيلي المضاد للطائرات” بعد تتبع أدائه خلال الاشتباكات العسكرية التي وقعت مؤخراً أثناء الأزمة بين الهند وباكستان في كشمير. وحسب موقع ”ديبكا” فإن نظام Spyder-MR المضاد للطائرات هو ”الوحيد في العالم القادر على إطلاق نوعين مختلفين من الصواريخ من قاذفة واحدة” والتي يتراوح مداها ما بين 5 و50 كم.

سَّد النهضة، وبما يتمتع به من أهمية كهربائية وزراعية ومائية، وبما يتسبب به من إضعاف لمكانة مصر الاستراتيجية، سيكون نقطة انطلاق لمزيدٍ من النفوذ الإسرائيلي في القارة الإفريقية التي أهملها العرب بما جعلها تطلب مزيداً من هذا النفوذ. وإنه لَمِنَ الوهم القاتل للحكومة المصرية، أنْ ينظر إلى الصلة الاستراتيجية المتنامية بين إسرائيل وأثيوبيا على أنها أمر عابر مؤقت، فأثيوبيا لديها من المصالح والأهداف الإقليمية ما يشدد لديها الميل إلى تحالف استراتيجي دائم مع إسرائيل، التي لن أتفاجأ بتأسيسها لوجود عسكري في أثيوبيا، وحَول ”سدِّ النهضة” على وجه الخصوص، يدرأ عن أثيوبيا وسدها هذا مخاطر عسكرية خارجية، مَصدرها المتضرر الأكبر من بناء هذا السد، وهو مصر.
واليوم تأتي الخطوة الأخيرة في مضمار التآمر الإسرائيلي على مياه نهر النيل عبر (سد النهضة) في أثيوبيا. ويرجع اقتراح بناء هذا السد إلى 1964 عندما طلبت إسرائيل من أثيوبيا بناء على نهر النيل وعندها كان الاعتراض المصري في عهد الرئيس الراحل ”جمال عبد الناصر” على إقامة مثل هذا السد الذي سوف يجعل أرض مصر جرداء ويتسبب في هلاك الزرع والضرع، وفي خطابه الذي ألقاه يوم 6/6/1964 في القاهرة (أن مصر لم ولن تسمح ببناء سدود تحجب مياه النيل عن مصر). لكن الفرصة أصبحت مناسبة لإسرائيل لتمويل بناء هذا السد.
أولاً: للضغط على مصر بإضعافها اقتصادياً نتيجة حجب المياه عن أراضيها وبذلك يمكن لها أن تنحني لأوامر إسرائيل وسيطرتها على المنطقة العربية.
ثانياً: لاستغناء عن تصفية مياه البحر الذي يكلفها أسعاراً باهظة، فقد قدم رئيس جامعة حيفا بن ”جوريون بارتمان”، و”نحميا حسين” آنذاك دراسة سابقة عن وضع المياه في إسرائيل عرضت على البنك الدولي أكدا فيها، أن الزيادة الديموغرافية في منطقة الشرق الأوسط هي المسؤولة عن نقص المياه بواسطة التحلية سيتكلف 75 سنتاً في حين أن الحصول عليه من مياه النيل لن يزيد على 45 إلى 50 سنتاً، ما يكشف عن جذر المسألة الحقيقي بأن إسرائيل طامعة في بناء هذا السد الأثيوبي الذي سوف يدمر حياة 35 مليون فلاح يمارسون الزراعة ويسبب عطشاً لشعب مصر المتنامي ويخلق أوضاعاً سلبية في السياحة النهرية في حوض النيل ويوقف الطاقة الكهربائية التي تعمل بواسطة( توربينات) في السد العالي، مع موت وهلاك الثروة السمكية وكل ما هو حي في هذا النهر.
وهذا ما يذكرنا باقتراح رئيس جامعة تل أبيب الأسبق ”حاييم بن شاهار”، في ندوة التعامل الاقتصادي لدول الشرق الأوسط التي عقد في لوزان عام 1989، (أن تقوم مصر بمنح إسرائيل حصة من مياه النيل مع فتح ترعة سيناء)…
ورغم نفي الإسرائيليين قيامهم بتأجيج الحرب المائية ضد مصر و أثيوبيا، إلا أن المراقبين يرون أن إسرائيل تعمل بقوة على استخدام أثيوبيا كورقة ضغط على مصر، غير مخفية أطماعها في مياه النيل المصرية، حيث وضعت إسرائيل استراتيجية محددة من أجل الوصول لمنابع النيل كورقة ضغط على السودان ومصر، ما ينعكس سلباً على التنمية في السودان ومصر، ويشكل تهديداً للأمن السوداني والمصري، والملاحظ أن الاستراتيجية الإسرائيلية في منطقة القرن الأفريقي تحظى بدعم الولايات المتحدة بخاصة، والدول الغربية بعامة.
وتكمن الرؤية الإسرائيلية في النظر إلى القرن الأفريقي والبحر الأحمر ومنطقة البحيرات كامتداد للمنطقة العربية، وكمنطقة يمكن استخدامها لمحاصرة الأمن القومي العربي، ولاسيما في امتداده السوداني والمصري وفق استراتيجية (حلف المحيط)، بإقامة تحالفات مع الحدود والجماعات الإثنية المعادية للعنصر العربي الإسلامي من ناحية، ومن ناحية أخرى الاستفادة من وجودها في المنطقة للتلويح بورقة المياه، مستندة إلى الدور الأمريكي، خاصة وأن هناك سعياً أمريكياً حثيثاً لتأسيس مناطق نفوذ من دول منابع النيل ووسط أفريقيا، سواء في إطار السيطرة على وسط القارة أو الإمساك بأوراق رئيسية فيها، ونلاحظ أن مجموعة القادة الجدد الذين يحظون بدعم أمريكا وإسرائيل معظمهم يتركز في حوض النيل، ونلاحظ أيضاً أن إسرائيل قامت بدور رئيسي في التنافس الأمريكي الفرنسي في وسط القارة الأفريقية.
صحيح أن القيادة المصرية الحالية لا تتحمل وحدها كامل المسؤولية عن هذه الأزمة، بحكم أن للقضية جذوراً قديمة، ولها أبعاداً سياسية وإستراتيجية وحسابات خاطئة ودوائر أولويات للحركة الدبلوماسية غير منتجة، تبدأ منذ حقبة السادات واستفحلت في عهد مبارك، من إهدار للاستثمار السياسي والثقافي والاقتصادي المصري في عهد الزعيم ”عبد الناصر” في إفريقيا، وترك الفناء الخلفي لمصر وأمنها الوطني يعبث فيه الكيان الصهيوني، والتوجه نحو أمريكا والاتحاد الأوروبي، والاستعلاء على الأفارقة، فضلاً عن تقزيم دور مصر…
وعلى هذا فإن هذه القضية تمس مستقبل مصر وأمنها المائي، فمياه النيل تعتبر قضية أمن قومي بالنسبة لمصر، فقد قامت حضاراتها نظرا لوجود هذا النهر العظيم، ولا شك أن مصر تمثل الثقل المحوري العربي ولها تاريخ نضالي في سبيل الأمة العربية، كما أن جميع المعارك التي خاضتها مصر منذ حطين وعين جالوت والحملات الصليبية وارتباطها بمختلف قضايا الأمة، بالإضافة إلى وجود الكيان الصهيوني وتاريخ الصراع معه يضع مصر في دائرة الاستهداف، وأي قضية تمس مصر بلا شك هي تمس الأمن القومي العربي عموما. ويظهر أن أثيوبيا تتبع سياسة ”إسرائيل” في مفاوضاتها مع الفلسطينيين وغيرهم في التضليل وكسب الوقت، فكل المفاوضات الثنائية السابقة بين مصر وأثيوبيا لم تثمر عن أي نتائج ملموسة، أو اتفاق واضح يحفظ حصّة مصر من مياه النيل، أو تعدل في مواصفات السد ما يعني أن مستقبل مصر المائي بات مهدداً.

وتتقاطع الآراء حول آفاق الحل بالنسبة للأزمة بين دول حوض النيل، بضرورة استعادة مصر لدورها الإقليمي والدولي، وضرورة لجوئها للتحكيم الدولي لضمان حقها التاريخي في حصة المياه، لأن العلاقات الدولية المستقبلية بين دولة المنبع ودول المصب كفيلة بالإضرار بحياة أبناء الشعب المصري والسوداني، لذا ينبغي تنظيم آلية التشغيل والملء والتفريغ لسد النهضة، ووضع اتفاقية دولية جديدة تنظم العمل بهذا السد في المستقبل، وإلا فإن البديل المحتمل هو خلق مشكلة دائمة بين دول حوض النيل تتأرجح بين مد وجزر وقضية مؤرقة للأمن القومي بمصر والسودان ربما تتدخل من خلالها القوى الدولية للضغط على هذه الدول في قضايا أخرى، وخصوصا ما يتعلق بإسرائيل ومساومة مصر في أمنها القومي، كذلك لا يستبعد تطور الأحداث إذا ما شعرت مصر بخطورة هذا الملف على أمنها القومي، وعلى إثيوبيا تدارك تلك المعطيات وقراءة التاريخ جيدا.

باحث وكاتب صحافي من المغرب

عايدة عوض تكتب: الحرب البيولوچية

في ١٩٥٠ قامت البحرية الامريكية بتجربه سريه للغاية حيث قامت برش نوعين من البكتيريا على منطقة خليج سان فرانسيسكو في ولاية كاليفورنيا. من ٢٠-٢٧ سبتمبر ١٩٥٠ حيث اطلقت البحرية الامريكيه مسببات أمراض pathogens من خارج سان فرانسيسكو، وكنتيجة للمعلومات التي حصلوا عليها من معدات رقابيه في ٤٣ منطقة حول المدينه، قرر الجيش ان المدينه قد وصلها جرعة استنشاقية كافيه لتصل الى ال٨٠٠ الف مواطن قاطني هذه المنطقة. وفي ١٢ اكتوب من نفس العام دخل ١١ مواطن الى المستشفي يشكون من التهاب حاد في المسالك البولية. عشره منهم تعافوا لكن المريض ادوارد نفين مات بعد ٣ أسابيع. رفعت عائلته قضية على الحكومه ولكن المحكمه حكمت ان الحكومه محصنه ضد قضايا من هذا النوع، ووصلت القضية حتى المحكمة الدستورية العليا التي ساندت الأحكام السابقة. في الرابط التالي بعض التجارب المماثلة التي اجرتها امريكا على مواطنيها ومواطني بلاد اخري.

وعندما نعي ان امريكا تتحمل القتل الجمعي بأريحية عندما نتذكر هيروشيما ونجازاكي وكذلك عدد القتلى من المدنيين في حروب امريكا في كوريا وفيتنام وأفغانستان والعراق، يتبادر ذهننا في الحال الى الحرب البيولوچية. وفي الرابط التالي نجد الحديث عن وكالة مشاريع البحوث المتطورة الدفاعية Defence Advanced Research Projects Agency DARPA التي تتبع وزارة الدفاع الامريكية وهي مسؤلة عن تطوير تقنيات جديده للاستخدامات العسكرية.

في الرابط التالي قد نجد جزء من الإجابة على الكثير من التساؤلات بالنسبة لفايروس كورونا الجديد من التجارب التي كانت داربا قد اجرتها مؤخراً على تغير تركيبة الحمض النووي للخفافيش. وبعد تفشي فايروس كورونا الجديد حتى اصبح بناء على مؤسسه الصحه العالميه وباء عالمي، زادت التكهنات بالنسبه لما قد يكون السبب الحقيقي وراء هذا الوباء مما زاد من حظر كل من يتكلم في هذا الموضوع. ولكن اسم داربا ظهر في الصورة لانها قد ابدت اهتمام بنوع من فايرس كورونا حيث تنتقل العدوى من الخفافيش الى الانسان وخصوصاً ان ملايين الدولارات قد انفقت على هذا البحث الذي اجري في معامل بيولوجية عسكرية على حدود الصين ونتج عنها اكتشاف سلاسل من فايروس كورونا وهذا في ابريل الماضي، وخصوصاً عندما نعلم ان الشركات التي تساند دابپا هي التي تقوم بتصنيع اللقاح الذي لم يجرب بعد على الانسان.

ومع خروج الوباء من مدينة ووهان كانت هناك بعض التكهنات من أبواق إعلامية ان الوباء خرج من احد المعامل البيولوجية التابعة للحكومة الصينية. لكن احدي هذه الأبواق اتضح انها مصدر إعلامي يستهدف الآسيويين ويعمل بتوجيه من المخابرات المركزية الامريكية كما جاء في النيويورك تايمس. والان لا يعمل هذا المصدر الإعلامي تبع الCIA ولكنه يتبع مباشرة مايك بومبيو وزير الخارجية الامربكي والذي كان قد اعلن ان الصين هي العدو الاول لامريكا.

وكان الحظر الموضوع على استخدام البروباجندا على المواطنين الامريكيين قد رفع في ٢٠١٣ لتمكين الحكومه من “التواصل الفعال” لمحاربة نفوذ “القاعدة ومتطرفين اخرين”. والاشارة الى ان فايروس كورونا الجديد نبع من مركز حكومي للفيروسات في الصين يرجع الى رئيسة قسم المساعدات الطبية للصليب الاحمر الصيني، والتقطت الواشنطن بوست الخبر الذي أكده “خبير” هو داني شوهام خبير سابق للحرب البيولوجية في الجيش الاسرائيلي والذي كان قد اكد ان لدى العراق أسلحة دمار شامل كيماوية وبيولوجية. والاتهامات بأن الفايروس بدأ من معامل صينية جاء كرد فعل للتكهنات التي تدور في الصين ان “الوباء نتيجة مؤامرة امريكية لنشر الجراثيم”. ولم يتكلم الاعلام الغربي عن ذلك اطلاقاً بالرغم من ان داربا، بتمويل عسكري ، بدأت بحث داخل وحول الصين عن الخفافيش كحامل للفايروس ولكن تطور الى استخدام الخفافيش كسلاح بيولوچي. وبالبحث في مصدر هذا الوباء رسي الاتهام على السوق المفتوح والخفافيش المباعة هناك كما كان قد حدث في وباء SARS. ووجدت دراسه مبدئيه ان فايروس كورونا الجديد يشبه SARS وانه يصيب الذكور الآسيويين لان لديهم عدد اكبر من الخلايا المستقبلة له اكثر من العرقيات الاخري. وهذا اكتشاف مبدأي.

وجد ان برنامج داربا لاستخدام الحشرات بتغير تركبية الحمض النووي للحشرات لتؤثر على المحاصيل هو غطاء لإستخدامهم كسلاح بيولوچي. وفي ٢٠١٧ كانت امريكا قد بدأت الأبحاث في استخدام الخفافيش كموزعين للفايروسات، ولكن مركز منع الأوبئة CDC اغلق عدد من المعامل العسكرية البيولوچية لعدم اتباع أنظمة السلامة بهم. وبالرغم من ذلك أعيد فتح بعضهم. واحد هذه المعامل تعمل في شراكة مع جامعة ووهان الصينية في قلب منبع الوباء الحالي.

والرابط التالي يعطي تفاصيل كثيره عن الأبحاث التي مولتها امريكا في استخدام الحشرات كأسلحة ببولوچية. وعن شركاء داربا الذين الان اعطوا مهمة ايجاد التطعيم المحارب لهذه الفايروسات مثل CEPI التي يشارك فيها بيل جيتس. وشريكه داربا الثانيه هى موديرنا والتي تمولها CEPI. والشركتان تعملان على نوع من التطعيم يستخدم مواد چينية مصنعة لتحقن في المريض لتغير في تركيبة حامضه النووي كالدفاع ضد الفايروس وهذا يعني ان الفايروس مخصص للهجوم على حمض نووي من نوع معين. ولكن هذا التطعيم خطير ولا تعرف عواقبه بعد.

اما الرابط التالي فيسرد بالتفصيل ما وجد عندما حلل فايروس كورونا الجديد انه يحتوي على أربعة عوامل لل يمكن أن تحدث طبيعياً بل ان هذه العوامل لابد وان تكون قد أضيفت عمداً من الانسان. أي أن هذا الفايروس كورونا الجديد هو مصنع ادمياً. وان احد العوامل قد يكون فايروس الأيدز. ولذا نجد ان الصين بدأت في استخدام نوع من علاج الأيدز في علاج فايروس كورونا الجديد. ووجد ايضاً اربع إضافات لهذا الفايروس تستحق الدراسة والبحث لخواصهم جميعاً التوجه لعرقيات بعينها وهذا يستحق البحث لانه من غير المرجح ان يكون هذا تطور طبيعي للفايروس.

وكانت اسرائيل في سنة ١٩٩٨. قد بدأت في البحث عن فايروس يستهدف العرب وليس اليهود عندما ظنت ان العراق على وشك تصنيع القنبلة النووية.

والجدير بالذكر ان مايك بومبيو قد اعلن ان حكومة الصين هي الان العدو الاول لامريكا.

ولذا نجد ان لامريكا تاريخ طويل مع التجارب البيولوجية حتى على مواطنيها ولذا عندما نصل الى الفايروس الجديد لكورونا نجد ان الشك في انه جزء من الحرب البيولوجية التي قد تكون قد شنت على الصين هو استنتاج طبيعي. ولكن لابد من التحري اكثر لمعرفة نوعية هذا الفايروس وخصائصه. وبالرغم من ذلك فبمجرد النظره العابرة على مدي الخسارة التي منيت بها الصين من جراء انتشار هذا الوباء سنجد اننا بصدد دافع قوي لامريكا في محاربة البلد التي يهدد اقتصادها اكبر تهديد والتي كان ينظر لها انها في غضون اعوام قليله قادمه ستتقدم على امريكا بمراحل. فنجد ان الخسائر المبدئية التي اصابت الصين ببدئ هذا الفايروس في ووهان بالذات يبدو محدد بشكل يصعب التصديق انه محض الصدفه لاهمية ووهان كالمركز الصناعي وقلب قلعة تصدير الصين كما في الرابط التالي. ويعطي التقرير ايضاً تأثير هذا الوباء على الاقتصاد المصري.

https://www.facebook.com/groups/1107823189244113/permalink/3257728914253519/

وطبعاً هذه المعلومات تزيد من الشك في ان لامريكا ضلع في انتشار هذا الوباء. وبالرغم من انتشاره في كل ارجاء العالم فلم اجد انه في اي من البقاع قد اصاب غير الصينيين. وهذا يزيد ايضًا من الشك انه فايروس موجه چينياً لعرق بعينه. لو انتشر الى اعراق اخرى فهذا يعني ان هذا الفايروس الذي كان من المفروض ان يصيب الصينيين قد تطور ليطول كل الأعراق وهذا يعنى انه اصبح فعلاً وباء عالمي. لكن حتى اليوم لم يبلغ عن اي اصابة من غير الصينيين ولو ان الاعلام الغربي يترك هذا الوضع مبهم ولا يفسر انه يمكن ان تكون هناك جنسيات مختلفة مصابه ولكن هل هناك اعراق اخرى غير الصينيين مصابين؟
لم يخطر على بال احد ان الحرب العالمية الثالثة ستعلن بهذا الوباء الذي قد يقضي على ثلثي سكان الكرة الأرضية ويحقق انهيار اقتصادي لأكبر الدول المنافسة لامريكا وبذلك تنتصر الصهيونية العالمية في تحقيق أهدافها دون ان تظهر في العلن انها هي التي تقوم بذلك. وقد يكون توقيع الاتفاق المبدأي للتجارة مع الصين هو الطعم الذي أغرت به امريكا الصين حتى تتحين الفرصة للضربة القاضية.

حفظ الله العالم من الاشرار

كوشنر للفلسطينيين: هذه الشروط مطلوبة للحصول على دولة

أكد جاريد كوشنر مستشار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الأحد، أنه ينبغي على إسرائيل ألا “تجازف بالاعتراف بالفلسطينيين كدولة، إذا لم يلتزم هؤلاء بشروط معينة في خطة السلام.

والخطة المذكورة التي عرضها ترامب، الثلاثاء الماضي، في حضور رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، تكشف عن تنازلات كبيرة لمصلحة الدولة العبرية، ما دفع السلطة الفلسطينية إلى رفضها بشدة.

وصرح كوشنر لشبكة “سي إن إن” الأميركية بأن المطلوب من الفلسطينيين قبل الحصول على دولة أن تكون لديهم صحافة حرة وانتخابات حرة وحرية ممارسة المعتقد وقضاء مستقل ونظام مالي متين.

وأضاف أن “إذا أراد الفلسطينيون أن يتمتع شعبهم بحياة أفضل، أمامنا اليوم إطار للقيام بذلك”.

وتابع “إذا كانوا يعتقدون أنهم غير قادرين على التزام هذه المعايير، لا أعتقد أننا نستطيع دفع إسرائيل إلى المجازفة بالاعتراف بهم كدولة”.

وتعرض كوشنر لانتقادات بعد إدلائه بتصريحات قاسية حيال الفلسطينيين إثر عرض الخطة.

وكان مستشار ترامب صرح، الثلاثاء، لـ”سي إن إن” بأن الفلسطينيين “كانوا ماهرين في الماضي في فن تفويت كل الفرص التي منحت لهم. وإذا فوتوا هذه الفرصة (…) أعتقد أنهم سيواجهون صعوبة كبيرة في مواجهة المجتمع الدولي والقول إنهم ضحايا”.

ومن أبرز بنود الخطة الأميركية جعل ضاحية أبو ديس القريبة من القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين، في حين يطالب الفلسطينيون بأن تكون القدس الشرقية برمتها عاصمة لدولتهم المنشودة.

الصينيون ممنوعون من دخول الأردن.. و”شرط وحيد”

قرر الأردن منع الصينيين الذين لم يمض على مغادرتهم بلادهم أسبوعين من دخول أراضي المملكة في إطار مكافحة انتشار فيروس كورونا المستجد.

وذكرت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) أن “وزير الداخلية سلامة حماد قرر عدم السماح لحملة جوازات السفر الصينية ممن لم يمض على تاريخ مغادرتهم الأراضي الصينية مدة لا تقل عن أسبوعين من دخول المملكة”.

وأضافت أن “هذا القرار الذي لا يشمل الصينيين الذين غادروا بلادهم قبل مدة أسبوعين يأتي لغايات الحفاظ على الصحة والسلامة العامة، وللحيلولة دون السماح بانتقال عدوى فيروس كورونا إلى الأراضي الأردنية”.

ويعمل 1800 عامل صيني في منجم للصخر الزيتي في محافظة الكرك (118 كلم جنوب عمان) وفرض الأردن الحجر الصحي على هؤلاء كإجراء وقائي.

وعززت دول العالم قيود السفر على القادمين من الصين، الجمعة، بعدما أعلنت منظمة الصحة العالمية “حالة الطوارئ” على الصعيد الدولي.

وأكد وزير الصحة الأردني، سعد جابر، أن بلاده قامت بوضع كواشف حرارية في المطار والمعابر الحدودية “للتأكد من الحرارة غير الطبيعية عند المسافرين والتأكد ما إذا كانوا على اتصال مع أي أشخاص قادمين من الصين”.

وأضاف “تم تجهيز مستشفى بسعة 75 سريرا ضمن حرم مستشفى البشير (الحكومي في عمان) لعزل أي حالة يتم اكتشافها أو تسجيلها في الأردن”.

وأجلت طائرة أردنية، السبت، 71 طالبا أردنيا وعربيا من مدينة ووهان الصينية مركز وباء فيروس كورونا.

وظهر فيروس كورونا المستجد في مدينة ووهان الصينية العام الماضي، وأصاب الفيروس حتى الآن أكثر من 14 ألف شخص في الصين وأدى إلى وفاة أكثر من 300 شخص، وأصيب نحو 100 في 20 دولة أخرى، بينها الولايات المتحدة، فيما أعلنت، الأحد، أول وفاة خارج الصين في الفلبين.

قرار صيني بشأن جثث ضحايا “فيروس كورونا”

قررت السلطات الصينية، الأحد، حرق جثث ضحايا “فيروس كورونا” المستجد بالقرب من مكان وفاتهم، كما حظرت التقاليد الجنائزية مثل مراسم الوداع.

وذكر بيان توجيهي مشترك، صادر عن اللجنة الوطنية للصحة في الصين ووزارة الشئون المدنية ووزارة الأمن العام – بثته وسائل إعلام صينية، الأحد، أنه لا يجوز نقل رفات المتوفين بفيروس “كورونا” بين المناطق المختلفة، ولا يمكن حفظها بالدفن أو بأي وسيلة أخرى.

وأوضح أنه يجب تطهير الجثث ووضعها في حقيبة مختومة من قِبل العاملين في المجال الطبي حسب الاقتضاء، ولا يُسمح بفتحها بعد الختم، كما أنه يتعين على دور الجنازات إرسال أفراد ومركبات خاصة لتسليم الجثث وفقًا لطرق محددة، كما يجب حرق الجثث في محارق جثث محددة.

وكشفت السلطات الصينية، الاثنين، أن عدد الوفيات المؤكدة في البلاد من جراء فيروس كورونا المستجد، ارتفع إلى 350 بعدما أودى هذا الفيروس التنفسي المميت خلال الساعات الـ24 الماضية.

وقالت لجنة الصحة الوطنية، إن الساعات الـ24 الماضية سجلت أيضا 2590 إصابة جديدة بالفيروس التنفسي المميت، بينها 1921 إصابة في مقاطعة هوبي، ليرتفع بذلك العدد الإجمالي للمصابين بكورونا في عموم البلاد إلى أكثر من 14 ألف شخص، حسبما نقلت “فرانس برس”.

وفرضت مدينة ونجو الصينية الواقعة خارج هوبي، قيودا على تنقلات سكانها لاحتواء فيروس كورونا.

فرنسا تطالب إيران بإطلاق سراح اثنين من مواطنيها لتدهور حالتهما الصحية

حث وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان إيران على إطلاق سراح مواطن ومواطنة فرنسيين مسجونين منذ شهر يونيو/حزيران، قائلا إن حالتهما الصحية تدهورت.

ووفقا لما نشرته وكالة “رويترز”، المواطنان هما رونالد مارشال، وهو كبير باحثين في جامعة “ساينسز بو” بباريس، والفرنسية من أصول إيرانية فاريبا عادلخاه الباحثة بالجامعة ذاتها.

وقال محامي المتهمة في السابع من يناير/كانون الثاني، إن السلطات أسقطت عنها تهم التجسس لكن لا تزال تحتجزها لتهم أخرى تتصل بالأمن، وأضاف أن مارشال محتجز للاشتباه في قيامه بأعمال تضر بالأمن القومي الإيراني.

وأضاف “نعلم أنهما ليسا في حالة جيدة للغاية وأنه لا يتم التعامل معهما على نحو جيد في أغلب الأحيان. أعتقد أن إيران سترسل إشارة قوية إذا أطلقت سراحهما”.

كانت صحيفة “لو فيجارو” نقلت في يناير الماضي عن أحد زملاء الباحثين قوله إن عادلخاه دخلت إضرابا عن الطعام منذ يوم 24 ديسمبر/كانون الأول وإن حالتها الصحية تدهورت، في حين أن الحالة الصحية لمارشال “غير مستقرة تماما”.

وأكد اتحاد جامعة “ساينسز بو”، أن السلطات ألقت القبض على مارشال، وهو خبير في الشأن الأفريقي، لدى وصوله إلى مطار طهران لقضاء عطلة عيد الفطر مع عادلخاه.

الجيش الإسرائيلي يمنع جنوده من السفر لهذه الدول

أصدر الجيش الإسرائيلي قائمة بمجموعة من الدولة التي يمنع السفر إليها الفترة الحالية وحتى إشعار آخر بسبب تفشي فيروس “كرونا”.

ووجه الجيش الإسرائيلي جنوده بعدم السفر إلى الصين وهونغ كونع بعد تفشي الكرونا بهما، وفقا لموقع “عكا للشئون الإسرائيلية”.

وبحسب موقع القناة الـ7 العبرية أمر الجيش جنوده بـ”التوقف عن السفر حتى إشعار آخر إلى الصين وهونغ كونغ، وكذلك تقليل السفر إلى سنغافورة وتايلاند قدر الإمكان”.

واليوم الأحد، كلف الرئيس الصيني شي جين بينغ، الجيش بالإبقاء على مهمته الراسخة في الأذهان، وتحمل مسؤولية الإسهام بالفوز في المعركة ضد وباء فيروس “كورونا” الجديد.

وقال شي إن “الجيش طبق قرارات وترتيبات اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني بحزم، بعد تفشي فيروس كورونا الجديد في مدينة ووهان بمقاطعة هوبي”، مضيفا أن “القوات المسلحة بدأت سريعا في آلية مشتركة لمنع الوباء والسيطرة عليه وأرسلت فرقا طبية عالية المستوى لمكافحة الوباء في الجبهة الأمامية”، وذلك حسب وكالة “شينخوا”.

وأوضح، أن “مهمة الوقاية من الوباء والسيطرة عليه لا تزال صعبة ومعقدة”، مطالبا القوات المسلحة بتحمل مسؤوليتها والمحاربة في المعركة القاسية ومساعدة السلطات المحلية بشكل فعال في مكافحة الوباء.

وأعلنت الصين، في وقت سابق، اليوم ارتفاع عدد وفيات فيروس “كورونا” الجديد إلى 304 شخصا، فيما ارتفع عدد المصابين المؤكدين إلى 14.380 حالة.

وحسبما نقل تلفزيون الصين المركزي عن لجنة الصحة الوطنية فإن عدد الوفيات داخل البلاد بلغ 304 حالات بنهاية أمس السبت وذلك بزيادة 45 حالة عن اليوم السابق، وقد سُجلت كل حالات الوفيات الجديدة في إقليم هوبي بؤرة انتشار الفيروس، كما أعلنت الفلبين، عن أول حالة وفاة خارج الصين بسبب تفشي فيروس كورونا الجديد، وهو رجل صيني من مدينة ووهان مركز انتشار الفيروس.

Exit mobile version