ترامب بعد الهجمات الإيرانية: كل جنودنا بخير

بدأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كلمته من البيت الأبيض التي قررت للحديث عن الهجمات الإيرانية على القواعد الأمريكية في العراق.

وقال ترامب كل جنودنا بخير. وأضاف: أضرار طفيفة في القاعدتين المستهدفتين.

وتابع الرئيس الأمريكي: “لن نسمح أبدا لإيران بامتلاك سلاح نووي”.

مقتل طيارين في تحطم طائرة هليكوبتر عسكرية أفغانية

قالت وزارة الدفاع الأفغانية إن طيارين اثنين قُتلا، اليوم الأربعاء، عندما تحطمت طائرتهما الهليكوبتر من طراز (إم.آي-35)، في إقليم فراه غرب أفغانستان، نتيجة عطل فني.

وأضافت الوزارة في بيان أن الطائرة المنكوبة كانت تنقل إمدادات لقوات الأمن الأفغانية في المنطقة. وفقا لـ “رويترز”.
وفي حادث منفصل، قالت الوزارة إن طائرة هليكوبتر من طراز (إم.آي-17) “هبطت اضطراريا” في إقليم بكتيا بشرق البلاد، نتيجة عطل فني أيضا، لكنها أضافت أن أحدا لم يصب بسوء في الحادث.

وقال متحدث باسم الشرطة المحلية إن الطائرة طراز (إم.آي-17) تحطمت في أعقاب إقلاعها وإن عشرة أشخاص أصيبوا بجراح وبعضهم حالته حرجة.

الاستعانة بسفن حربية وطائرات مقاتلة… توتر بحري يدفع إندونيسيا للرد على الصين

نشرت إندونيسيا طائرات مقاتلة وسفنا حربية حول جزر ناتونا القريبة من بحر الصين الجنوبي، وفقا لما أعلنه الجيش الاندونيسي إثر اقتراب سفن صيد صينية، ما أثار توترا دبلوماسيا مع بكين.

ووفقا لما نشرته وكالة الأنباء الفرنسية، زار الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو، الأربعاء، أرخبيل يقع في شمال أندونيسيا قرب بحر الصين الجنوبي، وهو منطقة بحرية تطالب الصين بالسيادة عليها بالكامل، رغم اعتراض عدة دول مثل فيتنام والفلبين وماليزيا.

وقال المتحدث باسم البحرية، فجر تري روهادي: “القوات الإندونيسية نشرت ثمان سفن بحرية بهدف إعادة تأكيد السيادة على هذه المنطقة قليلة السكان والغنية بالسمك، في مواجهة التوغلات المتكررة من بوارج صينية”، كما أكد سلاح الجو أن طائراته من نوع “إف-16” حلقت فوق المنطقة.

وقال جوكو ويدودو: “أكدت مرارا أن ناتونا هي أرض تحت سيادتنا. لا يوجد شيء نتناقش فيه، آمل أن الأمور واضحة”.
ولا تطالب إندونيسيا بحقوق في بحر الصين الجنوبي، لكنها تؤكد أنها لن تتسامح مع توغلات الصين في منطقتها الاقتصادية الحصرية المجاورة.

مسؤولون أمريكيون: إيران “تعمدت” عدم ضرب أهداف بشرية

تحدث العديد من المسؤولين الأمريكيين عن أن الصورايخ الإيرانية “أخطأت عن عمد” الأهداف والمواقع التي يتمركز فيها الجنود، أثناء استهدافها القواعد الأمريكية، صباح اليوم.

وبحسب المسؤولين، فإن إيران كانت قادرة على ضرب أماكن تواجد الجنود الأمريكيين، لكنها فضلت عدم استهدافهم بشكل مباشر، وتجنبتهم بشكل مقصود.
وأشار المسؤولون إلى أن إيران كانت تريد إرسال رسالة أو إشارة قوية جدا، بدلا من رد عسكري مباشر، لاحتواء أي رد عسكري أمريكي كبير، في إشارة إلى أنها تبحت عن طريق لتهدئة التوتر في المنطقة، بحسب “سي إن إن”.

وأوضح المسؤولون الأمريكيون أن الصواريخ التي استهدفت القنصلية الأمريكية في أربيل لم تصب القنصلية، بشكل مباشر، بل أصابت مناطق قريبة جدا منها، على الرغم من أنها قادرة على استهدافها، لكنهم فضلوا عدم وقوع إصابات في صفوف القوات الأمريكية كنتيجة للهجمات، بحسب الصحيفة.

وأشارت الصحيفة إلى أن البنتاغون يقوم في الوقت الحالي بتقييم الأضرار والرد الإيراني، وتقييم الأسلحة المستخدمة في الهجوم، ومدى أثرها على المناطق التي أصابتها.

وبحسب مسؤول في الخارجية الأمريكية، فإن إيران أرادت القول: “كان بإمكاننا أن نفعل ذلك لكننا لم نفعل”.
واعتبر المسؤولون الأمريكيون أن بلادهم منحت إيران “الفرصة للقيام بما يجب عليها فعله”، لكن ليس التصعيد وقتل الأمريكيين.

واعتبر المسؤولون أن الهجمة “خطوة ذكية” من قبل الإيرانيين الذين أثبتوا “أن لديهم المزيد ليخسروه” في حال موت أمريكيين.

ترودو: سأضمن “تحقيقا دقيقا” في حادث تحطم طائرة في إيران

صرح رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، اليوم الأربعاء، إن الحكومة ستخاطب شركاء دوليين لضمان التحقيق بتعمق في تحطم طائرة ركاب أوكرانية في إيران مما أسفر عن مقتل 176 شخصا منهم 63 كنديا.

ونقلت رويترز عن ترودو قوله، في بيان، بعد أن قدم تعازيه لأسر وأصدقاء الضحايا، قال فيه “حكومتنا ستواصل عملها عن كثب مع الشركاء الدوليين لضمان التحقيق بدقة في حادث التحطم والإجابة على أسئلة الكنديين”.

وقال ترودو كذلك إن الحكومة على اتصال مع حكومة أوكرانيا و”تتحدث مع السلطات المعنية والشركاء الدوليين”. وقطعت كندا العلاقات الدبلوماسية مع إيران في عام 2012.

خبير: الهجوم الإيراني على القوات الأمريكية في العراق ضربة “سياسية ورمزية”

اعتبر الوزير الأردني السابق والباحث محمد أبو رمان، أن استهداف إيران قاعدة عين الأسد الأمريكية في العراق تمثل ضربة سياسية ورمزية، مبيناً أن عدم مقتل أمريكيين خلال هذه العملية يؤدي إلى حل وسط بين الجانبين، لكن الجزء الآخر من الرسالة يفيد بأن القوات الأمريكية في العراق لم تعد في مأمن.

وقال أبو رمان، في تصريح لوكالة “سبوتنيك”، “الضربة التي قامت بها إيران ضد قاعدة عين الأسد الأمريكية في العراق، بشكل أساسي، ضربة سياسية ورمزية”.

وأضاف “واضح تماما هذا البعد فيها (الضربة) وإن كان الهدف الأول منها هو انتقام لمقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، ورد على العملية الأمريكية بتجاوز الخطوط الحمراء، فإيران تجاوزت الخطوط الحمراء وقصفت قاعدة أمريكية”.
كما اعتبر أبو رمان أن عدم سقوط قتلى بين القوات الأمريكية في قاعدة عين الأسد ولا في القاعدة الأمريكية بأربيل، من شأنه أن يؤدي إلى حل وسط بين الجانبين [الولايات المتحدة وإيران].
واستطرد الوزير الأردني السابق والباحث محمد أبو رمان، قائلا “لكن الجزء الآخر من الرسالة تفيد بأن القوات الأمريكية في العراق لم تعد في مأمن وسواء جاء ذلك عن طريق إيران أو حلفاء إيران، فإن الأمر واضح وهو أن أحد أهداف إيران الاستراتيجية في المرحلة القادمة هو إخراج القوات الأمريكية من العراق، أو الوصول إلى صفقة سياسية مع الإدارة الأمريكية ولكن بدرجة أقرب إلى وجهة النظر الإيرانية منها لوجهة النظر الأمريكية”.

وحول قدرة إيران على دفع الولايات المتحدة على الانسحاب من المنطقة، قال أبو رمان “بتقديري أن إيران تدرك تماماً أن الولايات المتحدة على المدى القصير لا يمكن أن تنسحب من المنطقة أو ليس من السهولة بمكان تحقيق هذا الهدف، ولكنها تضعه ضمن سياق الخطاب السياسي والإعلامي لمواجهة الطرف الآخر”.

وتابع “من المعروف أنه منذ جاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى البيت الأبيض، يسعى إلى إلغاء الاتفاق النووي الإيراني، وإلى إعادة إنتاج الاتفاق بما يخدم الشروط الأمريكية، وهو الأمر الذي رفضته إيران”.

ورأى أبو رمان، الذي شغل سابقا منصبي وزير الثقافة والشباب في الحكومة الأردنية، أن ثمة سياقين في المنطقة؛ الأول “سياق التصعيد والتصعيد المتبادل عبر الحرب بالوكالة، والثاني هو السياق الموازي له تماما ويتنافس معه وهو السياق الدبلوماسي، بمعنى أن كل طرف لديه أهداف سياسية”.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
© REUTERS / LEAH MILLIS
دبلوماسي أمريكي: ترامب لا يريد حربا لكن الولايات المتحدة سترد إذا قتل الأمريكيون
ولتحديد ملامح السياق الدبلوماسي، قال أبو رمان إن “الولايات المتحدة تدرك تماما أن إخراج إيران من سوريا والعراق ومن هذه المناطق مسألة صعبة جدا، ولكنها تريد وضع شروط جديدة أو قواعد جديدة للردع ولموازين القوى، وإيران أيضا تدرك أن الولايات المتحدة لاعب رئيسي وقوي”.
وبناء على ما سبق، فإن الجانبين، بحسب أبو رمان، لا يسعون لحرب شاملة لأنها ليست في مصلحة إيران ولا أمريكا. وخاصة إذا تحدثنا عن ترامب وأجواء الانتخابات الأمريكية القادمة وإيران في ظل الأزمة الاقتصادية والأزمة السياسية”.
ما سبق يعني أن “كل طرف يحاول الوصول إلى اتفاق جديد أو تفاهمات جديدة في المنطقة بما يخدم وجهة نظره ومصالحه، يعيد تعريف مصالحه بناء على موازين القوى الجديد، وهذا مرتبط بالطبيعي بأن النظام الإقليمي في المنطقة السابق انهار، ونحن أمام نظام لم يتشكل بعد وفيه لاعبين كثيرين بالدرجة الرئيسية”.

وحول مسألة خروج الولايات المتحدة من المنطقة ككل، قال أبو رمان “هذا الأمر تحدث عنها أوباما وترامب، لكن قتل قاسم سليماني حتى لو أدى إلى إخراج القوات الأمريكية من العراق، فسيعزز دواعي وجود القوات الأمريكية في المنطقة من وجهة نظر حلفاء الولايات المتحدة”.

وتابع “الوضع الحالي لا يسمح بسحب القوات الأمريكية ولا الوضع القادم، طالما أنه لا توجد نظرية استراتيجية أمريكية واضحة، تجاه ما هو المطلوب في المنطقة”.

ترامب لن يصعد الموقف مع إيران

سيعلن الرئيس الأمريكي ، دونالد ترامب ، في خطاب موجه للشعب الأمريكي، أنه لن يسعى للتصعيد مع إيران بعد هجوم صاروخي على قواعد في العراق، لكنه سيواصل حملة الضغط الأقصى.

ووفق وفق ما نقلته قناة “فوكس نيوز” نقلا عن مصادر مطلعة، وحسب مراسلها فإن “الرئيس الأمريكي لن يسعى للتصعيد لكنه سيسعى لمواصلة حملة الضغط الأقصى ضد طهران”.

وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (بنتاغون)، فجر الجمعة الماضي أنها نفذت ضربة بالقرب من مطار بغداد في العراق، قتل فيها قائد فيلق القدس الإيراني اللواء قاسم سليماني، وآخرين. وأعلنت طهران من جهتها أنها سترد بشكل قاس على عملية الاغتيال والتي طالت أيضاً كوادر من الحشد الشعبي العراقي.

العراق يرفض استخدام أراضيه لتصفية الحسابات ويعتزم استدعاء سفير إيران

أعلنت الخارجية العراقية اليوم الأربعاء أنها تعتزم استدعاء السفير الإيراني لدى بغداد، لإبلاغه رسميا برفضها للهجمات الصاروخية الإيرانية التي استهدف معسكرات تضم قوات أجنبية على الأراضي العراقية فجر اليوم الأربعاء.

مشاركة القنصل العام في ميلانو في قداس عيد الميلاد المجيد

في إطار حرص القنصلية العامة في ميلانو على مشاركة الجالية المصرية احتفالاتها بمختلف الأعياد، شارك القنصل العام لجمهورية مصر العربية في ميلانو إيهاب أبو سريع في قداس عيد الميلاد المجيد مساء يوم 6 يناير الجاري بمقر كنيسة مارمرقس للأقباط الأرثوذكس في مدينة ميلانو، وذلك بحضور أبناء الجالية القبطية وممثلي عدد من الجمعيات المصرية في شمال إيطاليا.

وصرح القنصل العام عقب انتهاء فعاليات القداس أنه قام بنقل تهنئة السيد رئيس الجمهورية إلى أبناء الجالية المصرية من الأقباط في شمال إيطاليا بمناسبة عيد الميلاد المجيد.

ومن ناحية أخرى، ألقى القس كيرلس عزيز، راعي كنيسة مارمرقس، كلمة أعرب فيها عن خالص الشكر والتقدير للسيد رئيس الجمهورية لحرصه الدائم على مشاركة الأقباط داخل مصر وخارجها احتفالاتهم بالأعياد.

صبحي غندور يكتب.. هنيئاً لك يا نتنياهو.. من جديد!

صبحي غندور

هنيئاً لك يا نتنياهو من جديد، واعذر وسائل الإعلام إذا كان اسمك لا يظهر فيها كثيراً الآن في خضمّ الأخبار والتحليلات عن قرار ترامب باغتيال الجنرال الإيراني قاسم سليماني والقائد العسكري العراقي “أبو مهدي المهندس” في مطار العاصمة العراقية بغداد.

حتماً أنت تريد ذلك يا نتنياهو، بأن تكون خلف الستار لا في الواجهة الإعلامية لما قد يحدث من مواجهاتٍ عسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، ليس من موقع التواضع الشخصي عندك طبعاً، بل من حرصك على تنفيذ أجندة خطّطتَ لها أنت مع مجموعة من “المحافظين الجدد” في واشنطن منذ العام 1996، وعملت على تنفيذها معهم حينما تمكّنوا من حكم الولايات المتحدة في العام 2001 و”استمعوا وأطاعوا” إلى “أفكارك” عن كيفية توظيف ما حدث من أعمال إرهابية في شهر سبتمبر من ذلك العام، بدءاً بمساواة المقاومة ضدّ الاحتلال الإسرائيلي بجماعات الإرهاب، مروراً بتأليب الرأي العام الغربي والعالمي ضدّ العرب والمسلمين ووصمهم بالشعوب الإرهابية، ووصولاً إلى غزو العراق واحتلاله في العام 2003 تحت حجج وذرائع كاذبة.

كانت أمنياتك يا نتنياهو أن تخوض الولايات المتحدة معارك إسرائيل بالنيابة عنها وأن تزداد الحاجة للدور الإسرائيلي كلّما ازداد السخط الشعبي العربي على السياسة الأميركية، خاصّةً بعد سقوط “المعسكر الشيوعي” في مطلع حقبة التسعينات من القرن الماضي، ووجود “الأصيل العسكري” الأميركي في عموم المنطقة، وضعف دور “الوكيل الإسرائيلي”!. ولقد سعيتَ، بالتعاون مع “أصدقائك” المؤثّرين على صُنّاع القرار الأميركي، إلى إضعاف وتدمير مقوّمات الأوطان العربية الكبرى في المشرق، كالعراق وسوريا، كما سعى من سبقوك في إسرائيل إلى عزل القوة العربية المصرية عن الصراع معها بعد معاهدات”كمب ديفيد”، إضافةً إلى حروبك وحروب سلفك شارون على لبنان وفلسطين وقوى المقاومة فيهما.

ولقد استطعتَ يا نتنياهو النجاح في بعض المواقع هنا وهناك، لكنّك فشلت في القضاء على حالات المقاومة في فلسطين ولبنان وسوريا والعراق، وصمدتْ سوريا والعراق أمام كل محاولات تحطيم وحدة الأرض والشعب في البلدين، فانتهت دولة “داعش” التي راهنتَ عليها، ولم يسقط المشرق العربي أو يتحوّل إلى دويلاتٍ طائفية ومذهبية، كما كان “الحلم الصهيوني” وما يزال.

ولم يجانبك “الحظ الأميركي” يا نتنياهو حينما فزت برئاسة الحكومة الإسرائيلية في العام 2009 حيث فاز آنذاك أيضاً باراك أوباما بالرئاسة الأميركية، ورفض طيلة فترتيْ إدارته التوافق معك على تهميش الملفّ الفلسطيني، وعلى إشعال الصراع مع إيران وجعله الأولوية في المنطقة على حساب القضية الفلسطينية، واستثمار نتائجه السياسية بإحداث شروخ كبيرة وسط العالمين الإسلامي والعربي، وتأجيج المشاعر الطائفية والمذهبية وتبرير مفهوم “الدولة الدينية اليهودية” الذي تُطالب العالمَ بالاعتراف به.

ثمّ جاء دونالد ترامب ليحقّق كلَّ أمانيك في الملفّين الفلسطيني والإيراني، فاعترف بالقدس كعاصمة لإسرائيل واعترف بضمّك لمرتفعات الجولان السورية، وأوقف كلّ أشكال الدعم للفلسطينيين وللمؤسّسات الدولية التي ترعى شؤون اللاجئين الفلسطينيين حتّى يسقط أيضاً حقّ العودة لهم، وقام وزير خارجيته بومبيو بصبغ “الشرعية الأميركية” على المستوطنات اليهودية في الضفّة والقدس، وبتناقضٍ كامل مع ما هو في قرارات مجلس الأمن الدولي وسيرة الإدارات الأميركية السابقة.

أيضاً، تبنّى ترامب أجندتك كلّها في كيفية التعامل مع الملفّ الإيراني، فانسحب من الاتّفاقية الدولية معها بشأن ملفّها النووي، وتناقض مع حلفاء وشركاء أميركا الأوروبيين الذين رفضوا التخلّي عن هذه الاتّفاقية، ورفضوا العقوبات القاسية التي قرّرها ترامب ضدّ إيران، كما اختلفوا معه في قراراته حول القضية الفلسطينية. فقط أنت يا نتنياهو الذي يشيد (ب) ويُعظّم ما يفعله ترامب طيلة السنوات الماضية من سياساتٍ خارجية تضرّ بالمصالح الأميركية، وتخدم فقط مصالح حكومتك الإسرائيلية.

فهل تريدنا أن نصدّق يا نتنياهو بأنّ ترامب هو من قرّر اغتيال الجنرال قاسم سليماني في مطار بغداد؟!. ألم يكن ذلك الاغتيال هو أحد أمانيك التي يعمل ترامب على تنفيذها، والتي يُراد منها تحقيق ما فشل في السنوات الماضية من توريط الولايات المتحدة ودول المنطقة في حربٍ مدمّرة تنعكس أيضاً في حروبٍ بينية داخل المنطقة والعالم الإسلامي؟!.  

وهل يُصدّق العالم بأنّ اغتيال قاسم سليماني كان لدرء أخطار على الولايات المتّحدة بينما الاغتيال نفسه هو الذي يُسبّب الأخطار كلّها الآن؟! وهل يُصدّق العالم أيضاً أنّ الاغتيال كان ردّاً على مقتل متعاقدٍ (وليس جندي) أميركي في العراق؟! بينما تواصل حركة “طالبان” قتل الجنود الأميركيين لعقدين من الزمن وترامب يتفاوض معها لتوقيع اتّفاق “سلام” في أفغانستان، وكان سيستضيف قادتها في “كمب ديفيد” في سبتمبر الماضي لولا اعتراض بعض المسؤولين الأميركيين!.

ولو صحّت المعلومات التي تعلنها إدارة ترامب الآن عن تداعيات الأزمة مع إيران، فإنّ الردّ الأميركي على “مقتل المتعاقد” كان يجب أن يمرّ من خلال الحكومة العراقية، على اعتبار أنّ القوات العراقية هي المسؤولة عن الأمن في كامل الأراضي العراقية، وليس من خلال استباحة السيادة الوطنية العراقية وقصف موكب مدني بمطار بغداد، فيه الجنرال سليماني الذي كان يتمّ التعامل معه عراقياً كمستشار أمني للحكومة العراقية، تماماً كحال العديد من الضبّاط الأميركيين المتواجدين في العراق. ثمّ إنّ الاغتيال حدث أيضاً بعد قصف أميركي لمواقع عراقية وسقوط 25 قتيلاً وأكثر من 50 جريحاً. فأيُّ “احترام” يتحدّث عنه ترامب إذا لم تحترم إدارته حكومة وشعب وأرض العراق؟!.

كان أولى بالرئيس ترامب أن يعتذر من الشعب العراقي لا أن يهدّده بعقوباتٍ لم يشهدها من قبل، وأن يعتذر أيضاً عن ممارسات احتلال العراق في العام 2003 وما بعده، وعن مسؤولية سقوط مئات الألوف من القتلى المدنيين العراقيين وتدمير مؤسّسات الدولة العراقية، وأن يقرّر ترامب دفع تعويضاتٍ مالية لهذه الخسائر البشرية والمادية التي لحقت بالعراق في ظلّ إدارة “جمهورية” كالتي تحكم أميركا الآن. فتهديدات ترامب للعراق تعني أنه يتعامل مع الوجود العسكري الأميركي فيه بأنّه قوة احتلال لا قوّة مساندة للدفاع عن أمن الوطن العراقي وسيادته ووحدته.

غريبٌ أمر السياسة الخارجية الأميركية، فالولايات المتّحدة قامت أولاً على التحرّر من الهيمنة البريطانية واستخدم “الجنرال جورج واشنطن” ورفاقه المقاومة المسلّحة لإخراج جنود العرش البريطاني من الأراضي الأميركية، أفلا يحقّ لشعوب العالم الأخرى التمثّل بالمقاومة الأميركية والسعي لنيل الحرّية والاستقلال من كافّة أشكال الهيمنة والاحتلال؟!.

ترامب منذ وصوله إلى الرئاسة الأميركية يُشكّك بأجهزة المخابرات الأميركية، فكيف اقتنع الآن بصحّة ما قيل له عن خطط كان يهيء لها الجنرال سليماني؟! وإذا كان سليماني مسؤولاً فعلاً عن قتل أميركيين إبّان فترة الاحتلال الأميركي للعراق، فهل قامت الولايات المتحدة باغتيال قادة سياسيين وعسكريين في فيتنام بعد الانسحاب منها؟ وهل ستفعل ذلك بعد الانسحاب من أفغانستان؟!.

لفهْم ما يحدث الآن بين واشنطن وطهران وخلفيات قرارات ترامب، فتّشوا عن نتنياهو وأجندته!.

مدير “مركز الحوار العربي” في واشنطن

Exit mobile version