الديمقراطية في خطر، فهل يستمر النظام الليبرالي العالمي ؟

بدأ القرن الواحد والعشرون بموجة عاتية من المد الشعبوي الرافض لليبرالية والعولمة بشكل عام، ووصلت ذروة تلك الموجة مع صعود رموز لتلك الموجة إلى السلطة، من أمثال الرئيس الأمريكي ورئيس وزراء بريطانيا، فهل يشهد العقد القادم نهاية الليبرالية والقيم المشتركة، أم أنّ الموجة العاتية ستنكسر؟

مجلة فورين بوليسي الأمريكية نشرت تقريراً بعنوان: «لماذا سيستمر النظام الليبرالي العالمي في العقد القادم؟»، تناول القصة من جوانبها المتعدّدة والمتشابكة.

بات من الرائج التساؤل عمّا إذا كان النظام الليبرالي العالمي سينجو من القوة الضارية التي تحتشد لمواجهته في عشرينات القرن الجاري، التي تسميها صحيفة Wall Street Journal «عقد الاضطرابات»، غير أنه بالنظر إلى الاتجاهات الحالية فمن المنصف القول إن الديمقراطية، والعولمة، والتجارة المفتوحة ستصمد بسهولةٍ خلال العقد الثالث من القرن الحادي والعشرين.

ولنبدأ بالدولة الديمقراطية
لم يكن شيءٌ أكثر تهديداً لمبدأ الأممية من الضربتين المتتاليتين المتمثلتين في تولي دونالد ترامب رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية، وتولي بوريس جونسون منصب رئيس وزراء بريطانيا، ليعتليا أبرز منصبين في اثنتين من أعرق وأهم ديمقراطيات العالم، ليوقظا مارد القومية القديم. وبتركيز ترامب غضبه على حلف شمال الأطلسي وعلى منظمة التجارة العالمية، وانسحاب جونسون من الاتحاد الأوروبي، فإن القائدين قد حوّلا ما كان يُحتفى به سابقاً بوصفه «علاقةً خاصةً» تُحصّن الاستقرار العالمي (ولو أنها كانت قد تعكرت بحلول حرب العراق) إلى ما يُشبه أكثر كرة الهدم.

وفي أماكن أخرى من العالم سيطرت التوجهات المعادية لليبرالية على ديمقراطياتٍ ناشئةٍ، مثل هنغاريا، وبولندا، بل وتُهدد ديمقراطياتٍ أكثر نضجاً بالصعود السريع للأحزاب القومية مثل حزب البديل لألمانيا، وحزب الحرية النمساوي الذي يترأسه نوربرت هوفر المناهض للهجرة، وفي كبرى ديمقراطيات العالم، الهند، يبدو أن رئيس الوزراء ناريندرا مودي وحزبه الهندوسي القومي بهاراتيا جاناتا يبعثون بالرسالة نفسها. وهناك شكوكٌ غير هينةٍ حيال ما إذا كان الهيكل السياسي الديمقراطي يحوي نظاماً مناعياً قوياً يكفيه لمكافحة طاعون المعلومات المغلوطة والمضللة القادمة من الإنترنت، والقرصنة المنهجية من حكامٍ مستبدين مثل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

لكن الديمقراطية لن تستسلم بسهولةٍ
وقد ظلت تُعيد اختراع نفسها في عام 2019 -الذي يُمكن بمنتهى الإنصاف تسميته عام الاحتجاجات العالمية- من الجذور. كان ذلك يحدث في أقل الأماكن توقعاً في العالم، في دولٍ مثل إيران، ولبنان، والعراق، وتشيلي، وفوق كل هؤلاء في هونغ كونغ، حيث واجه مئات آلاف المحتجين الرصاص والغاز المسيل للدموع، معرّضين الرئيس الصيني شي جين بينغ لحرجٍ كبيرٍ، حتى وهو يعزز بوحشيةٍ حكمه المستبد على الأراضي الصينية.

لعل ديمقراطيات الولايات المتحدة والمملكة المتحدة تشيخ وتتفسخ -وسيحمل عام 2020 الكثير من الإجابات عن هذا التساؤل في نوفمبر/تشرين الثاني- لكن فكرة الديمقراطية ستظل محفزاً قوياً دائم التجدد لا يزداد إلا قوةً بتحسن الأوضاع المعيشية ومعدلات الدخل في أنحاء العالم، مثلما ظلّ علماء الاجتماع والسياسيون يقولون لنا.

ماذا عن الاقتصاد؟
يخضع الاقتصاد الدولي أيضاً لبعض أصعب الاختبارات وأكثرها إثارةً للتوتر، وينجو منها بطريقة مثيرٍة للدهشة. حمل عام 2019 في بداياته مخاوف عميقةً من أن حرب ترامب التجارية ستُطلق ركوداً عالمياً، ومن بين أشد المتخوفين كان رئيس مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول، الذي قال في منتصف العام إنه وغيره من رؤساء البنوك لم يكونوا يعلمون ببساطةٍ مدى السوء الذي يُمكن أن تصل إليه الأمور.

قال باول: «الأمر ببساطةٍ أنه لا توجد خبراتٌ كافيةٌ فيما يتعلق بالاستجابة لتوترات التجارة العالمية». ولا يزال النمو والاستثمار يتباطآن، ويرجع ذلك بنسبةٍ كبيرةٍ إلى حالة الغموض التي أوجدها ترامب، لكن المخاوف من حدوث ركودٍ قد تراجعت، وقد تبيّن أن رئيس الولايات المتحدة لا يستطيع وحده إعادتها إلى أيام قانون التعريفات الجمركية «سموت-هاولي» -فحتى نظيره القومي البريطاني بوريس جونسون يؤمن بالتجارة الحرة- وتأثير الدومينو للتعريفات الجمركية الانتقامية التي تلت ذلك في ثلاثينيات القرن العشرين، والتي مهدت الطريق للحرب العالمية. (في يونيو/حزيران من عام 1930 رفعت الولايات المتحدة التعريفة الجمركية بموجب قانون سموت-هاولي إلى نحو 59% في المتوسط، على أكثر من 25 ألف سلعةٍ مستوردةٍ، وانتهجت كل دول العالم تقريباً سياسة المعاملة بالمثل الوقائية، ما تسبب في ضررٍ بالغٍ لحِق بالاقتصاد العالمي)، واليوم، قد تُصعب تعقيدات الترابط العميق للاقتصاد العالمي وسلاسل الموردين الأمر أكثر من اللازم، حتى على أقوى رجلٍ في العالم.

وماذا عن مؤسسات النظام الدولي؟
لطالما جمعتِ الولاياتِ المتحدة علاقةٌ مضطربةٌ بحلفائها القدامى زمان الحرب العالمية الثانية، وبالأخص الأمم المتحدة، ومنظمة التجارة العالمية، وحلف شمال الأطلسي، على الرغم من إسهامها في إيجاد تلك الكيانات، ولم يكن ترامب إلا الواجهة التي عبّرت عن تلك الهوية الأمريكية، التي لَطالما كانت تغلي تحت السطح.

وصحيحٌ أن ترامب كان يحط من قدر تلك الكيانات لدرجةٍ غير مسبوقةٍ، ويظل يُطالبهم بالمزيد، لكنه فقط يقول بلهجةٍ أشد حدةً ما كان يقوله مثلاً الرئيس باراك أوباما، الذي انتقد أيضاً حلفاءه في حلف شمال الأطلسي، لكونهم منتفعين غير مساهمين، وما كان يقوله كذلك الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش، الذي هزأت إدارته بشكلٍ خاصٍ من حلف شمال الأطلسي، وسخرت من الأمم المتحدة (سلفٌ آخر لترامب لا نأتي على ذكره إلا قليلاً هو ميكي كانتور، الممثل التجاري المشاكس للرئيس الأسبق بيل كلينتون، الذي قال مرةً إنه غير مهتمٍ بـ «لاهوت» التجارة الحرة، وإنه يفضل أن تتصرف أمريكا بصفتها دولةً ميركانتيليةً).

يشن ترامب هجوماً سريعاً وجاداً يهدف إلى تجريد منظمة التجارة العالمية من سلطتها، عبر إسقاط محكمة استئنافها، لكن حتى تلك المؤسسة ستصمد على الأرجح في مواجهة الرئيس البالغ من العمر 73 عاماً، الذي يملك بحدٍّ أقصى أربع سنواتٍ في منصبه الذي يخول له أن يعيث فساداً في النظام العالمي. ترجح كفة ذلك الاحتمال الآن بشكلٍ خاصٍ بعدما بات ترامب وحيداً في سعيه الحثيث المعادي للعولمة، بعد مغادرة مستشاره للأمن القومي عميق التوجه جون بولتون.

أين أخطأ السابقون؟
دعونا لا ننسى أن صعود ترامب وجونسون يُمثل رد الفعل الشرعي على أخطاءٍ سياسيةٍ بالغةٍ ارتكبها نخبويون هيمنوا على النظام الدولي. قاد جورج دبليو بوش برعونةٍ الحزب الجمهوري إلى متاهةٍ بحربه الكارثية استراتيجياً على العراق، وسخافة رفع القيود عن وول ستريت، التي أدت إلى أكبر انهيارٍ اقتصاديٍّ منذ عام 1929 والكساد الكبير. تسبّب ذلك في نفور المصوتين من التفكير الجمهوري التقليدي وفتح الباب أمام هيمنة ترامب غير المتوقعة على الحزب.

شيءٌ مشابهٌ حدث في بريطانيا، حين مهّد شريك بوش في أوهام الاقتصاد النيوليبرالي تلك وحليفه في حربٍ لا طائل من ورائها القيادي العمالي الذي كان يوماً ذا شعبيةٍ كبيرةٍ توني بلير، لتسليم حزب العمال السلطة في نهاية المطاف للاشتراكي جيرمي كوربن. (وهو تحولٌ في دوره يماثل صعود السيناتور بيرني ساندرز، والسيناتور إليزابيث وارن، وممثلي اليسار داخل الحزب الديمقراطي الأمريكي استجابةً لصعود غريمة ترامب في انتخابات الرئاسة الأمريكية عام 2016 هيلاري كلينتون، التي كان يُنظر لها على أنها مؤيدةٌ للحرب وغير قاسيةٍ بما فيه الكفاية على وول ستريت).

لكن الطرح الأهم هنا هو أن ترامب وجونسون هما فقط آخر حلقات الضغط على النظام الذي عانى منذ انتهاء الحرب الباردة من ضغوط لا تقل صعوبةً، وصمد مع ذلك.

ومنذ ذلك الحين انهارت الأسواق الاقتصادية عدة مراتٍ، بينما ظل الاقتصاد العالمي سليماً. هاجم إرهابيون إسلاميون مجموعةً من كبرى العواصم في العالم، ولم يُفجر ذلك صداماً بين الحضارات. ويتشاجر أكبر اقتصادين في العالم؛ الأمريكي والصيني باستمرارٍ، لكنهما يظلان يُتاجران معاً. ولا يزال الواقعيون في أبراجهم العاجية تُخطئ تكهناتهم بانهيار النظام الدولي مخلفاً الفوضى، حتى في ظل بذل سياسيين مثل ترامب أقصى جهودهم لتحقيق ذلك.

تحوُّل تأخَّر بعد الحرب الباردة
ومن منظورٍ واقعيٍّ، كان يجب أن ينحل ما يُسمى بالغرب ومؤسساته بعد الحرب الباردة مع اختفاء الاتحاد السوفيتي، ومثلما كتب أون هاريس في مجلة Foreign Affairs عام 1993: «(الغرب) السياسي ليس بنيةً طبيعيةً، بل هو بنيةٌ شديدة الاصطناع. لقد تطلب وجوده والإبقاء على وحدته وجود (شرقٍ) مهددٍ للحياة وعدائيٍّ بشكلٍ بالغٍ. ومن المثير للشك بشدةٍ أن يتمكن من النجاة الآن مع اختفاء غريمه».

غير أن تلك البنى الدولية لم تتوقف عن التوسع -بسرعةٍ وكثافةٍ كبيرتين إلى حد أنها أحدثت رد فعلٍ عكسياً. وذلك التوسع ما زال قادراً بوضوحٍ على صد الجهود الرامية إلى تحجيمه أو تدميره، خصوصاً ونحن نرى أمماً أخرى تُبرم صفقات تجارةٍ دوليةٍ من وراء ظهر ترامب. وفوق كل شيءٍ، ومع تتراجع صورة أمريكا باعتبارها ضابط استقرار النظام الدولي -على يد بوش في بادئ الأمر ومؤخراً على يد ترامب- هناك أخبارٌ إيجابيةٌ حتى في ظل دراما العزل الجارية الآن.

ومع أن ترامب غير متأكدٍ بالمرة من تبرئته في مجلس الشيوخ، فقد كان التصويت على عزله في مجلس النواب بعد أسابيع من شهادات الدبلوماسيين الأمريكيين اللامعين، تأكيداً ملحمياً على القيم الأمريكية العريقة للتعامل المنصف، ليس فقط مع أوكرانيا، وإنما مع كل دول العالم، ولعل ذلك يكون كافياً في الوقت الحالي للحفاظ على مجريات الأمور.

مجلة فرنسية: خمسة أسئلة حول فرار كارلوس غصن المذهل إلى لبنان

قالت مجلة لونوفيل أوبسرفاتور إن قضية الرئيس التنفيذي السابق لشركة رينو نيسان كارلوس غصن أشبه بالمسرحية، حيث كان يعيش في حرية مؤقتة في اليابان قبل أن يظهر فجأة في لبنان، مما أذهل محاميه الياباني.

وقالت المجلة في مقال لرينو فيفيريه إن هذا التحوّل المذهل في القضية يطرح العديد من الأسئلة: كيف قام قطب السيارات السابق بتنظيم هربه؟ وهل يمكن تسليمه؟ وهل حظي بدعم من فرنسا؟ وماذا عن محاكمته؟

وللإجابة عن هذه الأسئلة، مهد الكاتب بتأكيد غصن وجوده في لبنان، في بيان أصدره الناطقون بلسانه، حيث كتب “أنا الآن في لبنان. لم أعد رهينة لنظام عدالة ياباني متحيز يفترض أنني مذنب”.

كيف تم تنظيم فرار؟
يقول جونيتشيرو هيروناكا المحامي الياباني الرئيسي لكارلوس غصن “إنها مفاجأة كاملة، لقد ذهلت”، وقد بدا -بحسب الكتب- غير مصدق لهذا الهرب المذهل، حتى إنه ادعى أن غصن لم يتصل به وأنه علم من التلفزيون “أن موكله قد فر من اليابان، حيث يواجه أربع تهم تتعلق بالاختلاس المالي، حيث أعلن مصدر أمني لبناني أن الرجل وصل مساء الأحد إلى مطار بيروت.

وقال مصدر آخر في لبنان الذي تهزه حركة احتجاج غير مسبوقة أدت إلى أزمة سياسية خطيرة -لوكالة الصحافة الفرنسية- إنه “من غير الواضح كيف غادر (غصن) اليابان”.

ووفقا لصحيفة “الجمهورية” اللبنانية التي نشرت هذه المعلومات، فإن الرئيس المخلوع لتحالف رينو نيسان ميتسوبيشي وصل إلى بيروت على متن طائرة قادمة من تركيا.

هل كان هناك ما يشي بأنه يحاول الهرب؟
بحسب ما قاله أشخاص عملوا معه مؤخرا لوكالة الصحافة الفرنسية، فإن غصن لم يبد في موقفه أي شيء في الأيام الأخيرة يدل على أنه سيغادر اليابان، وقال محاميه إنه “استمر في الإعداد لمحاكمته في اجتماعاتنا العادية”.

وكان غصن الذي أطلق سراحه بكفالة في نهاية أبريل/نيسان، يعيش في ظروف صارمة، حيث ظل ممنوعا بشكل خاص من رؤية زوجته كارول أو الاتصال بها، قبل أن يتمكن من التحدث إليه عن بعد في منتصف نوفمبر/تشرين الثاني عن طريق الفيديو، لأول مرة منذ حوالي ثمانية أشهر. ولذلك يتساءل الكاتب: إذن مع من قام بتنظيم هروبه؟!

وقال الكاتب إن شروط حرية غصن حددت أن تكون جوازات سفره محفوظة لدى محاميه، ضمانا للامتثال للقواعد التي تفرضها المحاكم فيما يتعلق به، وهذا ما أكد المحامي أنه حاصل.

وقال مسؤول بوزارة الخارجية إنه “لم يكن من المفترض أن يغادر. ولو تم إبلاغنا من قبل، لكنا أبلغنا السلطات القضائية”، خاصة أن شروط الإقامة الجبرية في طوكيو تعطيه حرية السفر داخل اليابان، لكن بحيث لا يغيب عن منزله أكثر من ثلاثة أيام، ولا تسمح له بالسفر إلى الخارج.

وبحسب صحيفة ليزيكو الفرنسية، فقد خرج رجل الأعمال من اليابان بهوية مزورة بعد أن قدم جواز سفر مزورا لرقابة الجمارك اليابانية، حيث أكدت السلطات أنها لم تأذن له بالخروج ولم تسجل في الأيام الأخيرة أي مغادرة لراكب يحمل اسم كارلوس غصن.

وهربا من ضوابط المطارات اليابانية الرئيسية، يرى أحد معارفه -وقد تحدث لصحيفة ليزيكو- أنه قد يكون ركب “طائرة خاصة من مطار صغير حيث من غير المحتمل التعرف عليه”، في حين ذكر التلفزيون اللبناني أنه فر من مخبئه في صندوق للآلات الموسيقية، ولكن حاشيته نفت ذلك.

وقالت شبكة “إم تي في” إن غصن دخل لبنان بجواز سفر فرنسي، كما تزعم الإدارة العامة للأمن أن كارلوس غصن دخل لبنان بطريقة قانونية، وهو ما يبدو مستحيلا إذا صدقنا أقوال محاميه.

هل التسليم ممكن؟
وقال الكاتب إن غصن لم يهبط في بيروت عن طريق الصدفة، فهو يملك منزلا هناك ينتظره فيه جزء من عائلته وبعض أصدقائه، وقال مصدر من حوله إنه “في بيروت مع زوجته وهو حر وسعيد للغاية”، مما يعزز فرضية الهرب المخطط له بعناية.

وبحسب إذاعة فرنسا الدولية، وبتأكيد من مصدر في وزارة العدل اللبنانية، من غير المرجح، أن يتم القبض على كارلوس غصن -الذي يحمل الجنسية اللبنانية والفرنسية والبرازيلية- في لبنان أو تسليمه لليابان، لأن البلدين ليست لديهما اتفاقية لتسليم المجرمين، ولأن الرجل يتمتع أيضا “بدعم سياسي قوي” في بلد الأرز.

وقد أكد وزير العدل اللبناني السابق الخبير القانوني إبراهيم نجار لوكالة الصحافة الفرنسية أن القانون اللبناني لا يسمح للسلطات بتسليم مواطن إلى بلد أجنبي، وبالتالي فإن “غصن في مأمن حتى إشعار آخر. ويمكن للعدالة اللبنانية أن تحكم عليه إذا ثبت أنه ارتكب جريمة يعاقب عليها بموجب القانون اللبناني”.

وأضاف الخبير أن السلطات القضائية اللبنانية يمكن أن تطلب من اليابان تسليم ملف غصن إليها للتشاور، إلا أنه “لا يمكن للبنان محاكمة شخص متهم بالتهرب الضريبي في بلد أجنبي”.

وقال مصدر في وزارة الخارجية إن لبنان لم يتلق بعد “أي مراسلات أو طلبات من اليابان بخصوص غصن”، وقال إبراهيم نجار إنه حتى في حالة اللجوء إلى الإنتربول فإن هذا الأخير “لا يمكنه اعتقال غصن بالقوة أو فرض أي قرار على لبنان”.

وقال الكاتب إن الأمر قد يكون هو نفسه لو هبط غصن في فرنسا، حيث إن باريس ليس لديها أيضا اتفاق ثنائي لتسليم المجرمين مع اليابان، كما أنها -بحسب التقاليد- “لا تسلم رعاياها”.

هل حظي بدعم فرنسا؟
وقال الكاتب إنه ليس من المبالغة القول إن كاتبة الدولة لدى وزير الاقتصاد أنييس بانييه روناشر بدت محرجة على قناة فرنسا الدولية، وقالت إنها “مندهشة للغاية”، مضيفة أنها علمت من الصحافة بهذا التحوّل غير المتوقع المتعلق بقطب السيارة المعزول، “نحن بحاجة إلى فهم ما حدث بالضبط”، موضحة أن غصن “ليس فوق القانون، لكن الدعم القنصلي حق مكتسب بالنسبة له مثل كل الشعب الفرنسي. إنه مواطن لبناني وبرازيلي وفرنسي”.

ماذا عن محاكمة غصن؟
وقال الكاتب إنه كان من المقرر أن تبدأ محاكمة كارلوس غصن في أبريل/نيسان 2020، بعد أن وجه له الاتهام أربع مرات، اثنتان بسبب دخل مؤجل لم تعلنه نيسان لسلطات البورصة، واثنتان بسبب خرق مشدد للثقة.

وقال مدير رينو السابق “لم أهرب من العدالة، لقد حررت نفسي من الظلم والاضطهاد السياسي”، ويبدو أن المدعين اليابانيين الذين بذلوا قصارى جهدهم لمنع إطلاق سراحه بحجة احتمال الهروب، فقدوا كل شيء، وستلغى الكفالة وتحتفظ العدالة بالأموال المدفوعة (حوالي 12 مليون يورو في المجموع).

وقال المدعي السابق والمحامي نوبوهو غوهارا لوكالة الصحافة الفرنسية إن التهم الموجهة إلى غصن سيكون من الصعب تأكيدها في الخارج، خاصة ضد لبنان الذي يميل إلى الدفاع عن مواطنه، مشيرا إلى أن المحاكمة في غياب المتهم ليست خيارا في اليابان.

وكان غصن منذ بداية القضية، قد استنكر “مؤامرة” من جانب نيسان، كما اتهم المدعين العامين بالتواطؤ مع صاحب العمل الياباني السابق لإسقاطه، وقال إن الاتهامات “لها دوافع سياسية منذ البداية”.
المصدر : لونوفيل أوبسيرفيتور

عاجل.. السفارة الأمريكية فى بغداد تعلق جميع أعمالها

قررت السفارة الأمريكية فى العراق، تعليق جميع أعمالها بسبب هجوم ميليشيات الحشد، وذلك وفق خبر عاجل أفادت به قناة العربية.

وأكدت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية مورجان مورجان أورتاجوس، أن الأمور تحت السيطرة فى السفارة الأمريكية بالعاصمة العراقية بغداد، مؤكدة أن النظام الإيرانى يفهم الصبر الأمريكى بطريقة خاطئة.

كان المحتجون بمحيط حرم السفارة قاموا بحرق عدد من البوابات ومراكز الحراسات للسفارة الأمريكية فى المنطقة الخضراء وسط بغداد، حيث وصل زعيما ميليشيا عصائب أهل الحق قيس الخزعلى، وزعيم ميليشيا بدر هادى العامرى أمام السفارة ونصب مناصرو “حزب الله العراق” خيام الاعتصام أمام مبنى السفارة، كما رفع المحتجون شعارات مطالبة بإغلاق السفارة وطرد السفير.

جاء ذلك احتجاجا على القصف الأمريكى فى العراق وسوريا مما أسفر عن سقوط 25 قتيلا وعشرات الجرحى فى حصيلة أولية لاستهداف قواعد حزب الله العراقي.

ووفقا لوكالة ” رويترز ” كانت وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) أعلنت عن ضرب 5 أهداف فى العراق وسوريا تحت سيطرة مجموعة شبه عسكرية تدعمها إيران أول أمس الأحد، انتقاما لهجوم صاروخى أسفر عن مقتل أمريكى كان ضمن القوات المتواجدة فى قاعدة (كى وان) قرب مدينة (كركوك) العراقية.

وأوضحت الصحيفة – فى تقرير نشرته على موقعها الإلكترونى – أن الغارات الجوية التى نفذتها طائرات مقاتلة تابعة للقوات الجوية ضربت ثلاثة مواقع فى العراق واثنين فى سوريا تحت سيطرة مجموعة (كتائب حزب الله) فيما أكد كبير المتحدثين باسم البنتاجون جوناثان هوفمان أن الأهداف شملت منشآت لتخزين الأسلحة ومواقع قيادة كانت تُستخدم لمهاجمة القوات الأمريكية والقوات المتحالفة معها.

وتابعت الصحيفة: “رد الولايات المتحدة على الهجوم كان أمرا غير معتاد، لكنه تضمن فى الوقت ذاته ضربات مباشرة على وكلاء إيران داخل العراق وسوريا”.

واستهدفت المقاتلات من نوع إف 15 الأمريكية وذلك وفق ما ذكر مصدر عسكرى أمريكى 5 قواعد تابعة لميليشيات حزب الله العراقي: 3 فى الأنبار و2 فى سوريا.

العلماء يطورون “ذاكرة” معقدة تشبه الدماغ

نجح فريق بحث دولي مشترك بقيادة المعهد الوطني الياباني لعلم المواد في تصنيع شبكة عصبية الشكل تتألف من العديد من الأسلاك المعدنية متناهية الصغر.

وباستخدام هذه الشبكة، تمكن الفريق من توليد خصائص كهربائية مماثلة لتلك المرتبطة بـوظائف الدماغ العليا الفريدة للبشر، مثل الحفظ والتعلم والنسيان واليقظة والعودة إلى الهدوء.

ونظرا لأن الدماغ يظل غامضا، على الرغم من التطور السريع في تقنيات الذكاء الصناعي في السنوات الأخيرة وبما يؤثر على حياتنا بطرق مختلفة، خصوصا من ناحية عدم القدرة على فهم كيفية أداء الدماغ لوظائف بعينها، مثل الحفظ والتعلم والنسيان، فقد ترتب على ذلك اللجوء إلى نهج مختلف لأبحاث الدماغ تتمحور حول إنشاء مواد وأنظمة قادرة على أداء وظائف شبيهة بالمخ والتحقيق في آلياتها.

ومن هذا المنطلق، قام فريق البحث المشترك مؤخرا ببناء شبكة معقدة تشبه الدماغ من خلال دمج العديد من الأسلاك النانوية الفضية (متناهية الصغر) المطلية بطبقة عازلة من البوليمر تقارب 1 نانومتر، بحسب ما جاء على موقع المعهد الوطني الياباني لعلم المواد.

وتشكل الوصلة بين سلكين نانويين عنصرا مقاوما متغيرا يتصرف مثل المشبك العصبي، وتشكل بالتالي شبكة متناهية الصغر تحتوي على عدد كبير من العناصر المتشابكة المعقدة، أو باختصار “شبكة عصبية الشكل”.

وحاليا، يقوم فريق البحث بتطوير جهاز ذاكرة يشبه الدماغ باستخدام مادة الشبكة العصبية للعمل باستخدام مبادئ مختلفة جوهريا عن تلك المستخدمة في أجهزة الكمبيوتر الحالية، فعلى سبيل المثال، في حين أن أجهزة الكمبيوتر مصممة لإنفاق الكثير من الوقت والكهرباء عند الضرورة من أجل الوصول إلى حلول مثالية، فإن جهاز الذاكرة الجديد يهدف إلى اتخاذ قرار سريع ضمن حدود معينة رغم أن الحل الناسئ قد لا يكون مثاليا تماما.

ويأمل الفريق أيضا أن يسهل هذا البحث، الذي نشر في دورية “ساينتيفيك ريبورت”، فهم آليات معالجة المعلومات في الدماغ.

مارسيلو ينتظم في تدريبات ريال مدريد استعدادًا للعودة ضد فالنسيا

شارك المدافع الأيسر البرازيلي مارسيلو بآخر تدريبات ناديه ريال مدريد الإسباني بعام 2019 استعدادا لمواجهة فالنسيا منتصف الأسبوع المقبل بنصف نهائي كأس السوبر الإسباني المقرر أن تستضيفه مدينة جدة السعودية.

وذكرت صحيفة “ماركا” الإسبانية أن المدرب الفرنسي زين الدين زيدان، يأمل بمشاركة مارسيلو، العائد من الإصابة، أمام فالنسيا بالسوبر الإسباني، لكن اللاعب البرازيلي لن يلحق على الأرجح بلقاء خيتافي في الليجا يوم السبت القادم.
وأشارت الصحيفة إلى أن قائد الميرينجي، سيرجيو راموس، لن يلعب مباراة خيتافي في الدوري الإسباني نظرا للإيقاف، ليفسح المجال أمام المدافع البرازيلي إدير ميليتاو للبدء أساسيا.

لالانا يقترب من مغادرة ليفربول في يناير

يقترب المدير الفني لفريق نادي ليفربول يورجن كلوب، من الموافقة على رحيل لاعب خط الوسط آدم لالانا، خلال فترة الانتقالات الشتوية شهر يناير.

وذكرت إحدى الصحف، أن لالانا، الذي يسعى للمشاركة بالمباريات بانتظام، ينتهي عقده الحالي بنهاية هذا الموسم، لكنه سيصبح حراً الشهر المقبل في التفاوض مع أندية أخرى، والإتفاق على عقد مبدئي، من أجل مغادرة النادي في الصيف.
وأشارت الصحيفة، إلى أن المدرب الألماني يريد من صانع ألعاب الريدز الموافقة على توقيع عقد جديد لمدة عام، حتى لا يفقد النادي المقابل المادي، الذي قد يحصل عليه لدى انتقاله لناد آخر.

البورصة السعودية تهبط والعمانية تصعد أول أيام العام الجديد

تراجعت البورصة السعودية يوم الأربعاء في حين ارتفعت سوق الأسهم في سلطنة عمان لتواصل مكاسبها لليوم الرابع علي التوالي. وظلت بقية بورصات الشرق الأوسط بما فيها مصر مغلقة في عطلة بمناسبة العام الجديد.

حصري-مصادر: إيرباص تتخطى هدفها بتسليم 863 طائرة في 2019

قالت مصادر بمطارات وجهات رصد يوم الأربعاء إن إيرباص الأوروبية سلمت عددا قياسيا من الطائرات في ديسمبر كانون الأول لتتخطى هدفها للعام 2019 وتقتنص المركز الأول في صناعة الطائرات من منافستها الأمريكية بوينج التي تمر بمتاعب.

أضافت المصادر أن إيرباص، التي أجبرتها مشكلات صناعية على خفض هدفها لتسليمات 2019 بين اثنين وثلاثة بالمئة في أكتوبر تشرين الأول، عبأت موارد إضافية حتى ساعات قبل منتصف الليل عشية العام الجديد لبلوغ 863 طائرة للعام، بزيادة 7.9 بالمئة من 800 طائرة في 2018.

ورفضت إيرباص التعقيب على الأرقام التي من المقرر أن تخضع لمراجعة قبل الانتهاء منها ونشرها.

يتلقى مصنعو الطائرات أغلب إيراداتهم عند تسليم الطائرات – مطروحا منها أي مدفوعات سابقة – ولذا يحظى حجم التسليمات بمتابعة وثيقة من المستثمرين.

كوبيتسا ينضم إلى ألفا روميو كسائق احتياطي

قال فريق ألفا روميو المنافس في بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات يوم الأربعاء إن روبرت كوبيتسا سينضم إليه كسائق احتياطي في موسم 2020.

وخاض كوبيتسا (35 عاما) أول سباق له مع الفريق في 2006 حين كان يحمل اسم بي.ام.دابليو ساوبر.

وعاد السائق البولندي، الذي تعرض لحادث مروع في 2011، للمنافسات مع بطل العالم السابق وليامز المتعثر في الموسم الماضي لكنه غادر بنهاية الموسم بعد أن سجل نقطة واحدة.

وقال كوبيتسا في بيان ”سأبدأ فصلا جديدا من مسيرتي بالانضمام إلى ألفا روميو أورلين. يحتل هذا الفريق مكانة خاصة في قلبي وسيكون من الرائع الالتقاء بوجوه مألوفة“.

وتضم تشكيلة ألفا روميو هذا العام الفنلندي كيمي رايكونن بطل العالم 2007 والايطالي أنطونيو جيوفيناتسي دون تغيير بتشكيلة 2019.

مقتل 20 من عناصر الشباب خلال عملية أمنية بجنوب الصومال

أعلن مسئول عسكري صومالي، اليوم الأربعاء، مقتل 20 من عناصر حركة الشباب المتمردة برصاص القوات الخاصة في منطقة شابيلي السفلى بجنوب الصومال.

ونقل راديو “شابيلي” الصومالي عن إسماعيل عبدي مالك قائد الوحدة الـ 16 للقوات الخاصة الصومالية قوله “إن قواتنا سيطرت على العديد من القرى أثناء العملية، وقتلنا 20 من المسلحين خلال الهجوم”، مشيرا إلى أن الجيش سيواصل عملياته حتى يطرد المسلحين من المنطقة بأسرها.

Exit mobile version