من هو قاسم سليماني الذي استهدفه الطيران الأمريكي .. ؟!

جنرال إيراني من صقور الحرس الثوري، ومن رجال المهمات الصعبة في سياسة إيران الخارجية، شارك في إخماد الثورة السورية مدافعا عن نظام الأسد، وقاتل تنظيم الدولة الإسلامية في العراق، وشارك في العملية العسكرية ضد مدينة الفلوجة في مايو/أيار 2016، يلقبه مرشد الثورة بـ”الشهيد الحي”.

المولد والنشأة
ولد قاسم سليماني في الـ11 من مارس/آذار 1957 ببلدة رابور في محافظة كرمان الإيرانية لأسرة تعمل في الفلاحة.

التجربة العسكرية
التحق بالحرس الثوري الإيراني أوائل عام 1980، وشارك في الحرب العراقية الإيرانية قائدا لفيلق “41 ثأر الله” وهو في العشرينيات من عمره، ثم رقي ليصبح واحدا من بين عشرة قادة إيرانيين مهمين في الفرق الإيرانية العسكرية المنتشرة على الحدود.

وفي تسعينيات القرن الماضي عمل قائدا للحرس الثوري في محافظة كرمان على الحدود مع أفغانستان، وساعدته خبرته العسكرية على الحد من تهريب المخدرات من أفغانستان إلى تركيا وأوروبا عبر إيران.

وفي سنة 1998 عين قائدا لفيلق القدس في الحرس الثوري خلفا لأحمد وحيدي.

وعندما اندلعت ثورة الطلاب في عهد محمد خاتمي سنة 1999، كان سليماني واحدا من 24 قائدا في الحرس الثوري وقعوا رسالة أنذروا فيها خاتمي بأن الحرس الثوري سوف يتصدى لحراك الطلبة إن لم تتصد الحكومة له، وسينفذ انقلابا ضد الرئيس نفسه.

كان سليماني أحد المرشحين بقوة لخلافة يحيى رحيم صفوي في قيادة الحرس الثوري عند تخليه عن المنصب عام 2007.

وفي سنة 2008 قاد فريقا إيرانيا للتحقيق في مقتل القائد العسكري لحزب الله اللبناني عماد مغنية، وتوسط في العام نفسه لوقف القتال بين الجيش العراقي وجيش المهدي التابع للتيار الصدري في العراق.

تعتقد مصادر استخباراتية أميركية أن سليماني درب المقاتلين العرب في البوسنة بغية إرسالهم عبر الحدود الإيرانية الأفغانية في عامي 1996 و1997، وسط تصاعد التوتر بين إيران وحركة طالبان خلال حكمها لأفغانستان.

وفي 2011 قام مرشد الثورة علي خامنئي بترقية سليماني من لواء إلى فريق في الحرس الثوري، ويطلق خامنئي على سليماني لقب “الشهيد الحي”.

تولى سليماني بأمر من المرشد علي خامنئي مسؤولية السياسة الخارجية الإيرانية في عدة دول، منها لبنان والعراق وأفغانستان التي يجري اختيار الكثير من كوادر سفارات إيران فيها من بين ضباط الحرس الثوري الإيراني، بمعنى أنه يدير مشروع التمدد الإيراني في العالم بأسره، وليس في المنطقة العربية وحدها، ويعتبره البعض القائد الفعلي للجناح العسكري لحزب الله اللبناني.

وقد ذكر تقرير مسرب أن سليماني التقى عام 2009 في مكتب الرئيس العراقي السابق جلال الطالباني بكل من كريستوفر هيل والجنرال رايموند أوديرنو أكبر مسؤوليْن أميركيين في العراق في ذلك الحين، في حين أنهما أنكرا اللقاء.

وفي النصف الثاني من عام 2012 وعندما بدأ يظهر عجز النظام السوري عن التصدي للمعارضة المسلحة تدخل قاسم سليماني بنفسه في إدارة حزب الله اللبناني ومليشيات عراقية في المعركة بسوريا من قاعدة في دمشق. وكانت معركة القصير إحدى أهم المعارك التي أشرف عليها سليماني وتمكن من استردادها من المعارضة في مايو/أيار 2013.

وعلى الجبهة العراقية شكل حادث سقوط مدينة الموصل في يد تنظيم الدولة بداية الحديث عن الحضور العلني والدور الصريح لقاسم سليماني وفيلق القدس في معارك العراق، وكان أبرزها معركة مدينة آمرلي في محافظة صلاح الدين التي تمكنت فيها قوات سليماني والمليشيات الشيعية والقوات الكردية من كسر حصار التنظيم على المدينة.

وحسب هادي العامري وزير المواصلات العراقي السابق ومسؤول قوات بدر، فإنه لولا سليماني “لكانت حكومة حيدر العبادي في المنفى ولما كان هناك وجود للعراق”.

وبعد اندلاع الصراع في اليمن وانطلاق عاصفة الحزم ضد الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح راجت أنباء عن وجود سليماني في اليمن، غير أن إيران بادرت إلى نفي الخبر.

في مايو/أيار 2016 وخلال العملية العسكرية التي شنتها القوات الحكومية والحشد الشعبي ضد مدينة الفلوجة بثت صفحات مناصرة لمليشيات الحشد الشعبي في مواقع التواصل الاجتماعي صورا تظهر لقاء بين رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي وقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني على أطراف الفلوجة.

وجاء بث الصور في إطار حرص الإعلام التابع لمليشيات الحشد الشعبي على إبراز الدور الإيراني في الهجوم على الفلوجة، كما يأتي بعد يوم من بث مليشيا النجباء صورتين تظهران سليماني في غرفة لقيادة عمليات المليشيات بحضور عدد من قادتها، بينهم هادي العامري وأبو مهدي المهندس.

طرد بعض الباحثين وضغط على آخرين لتغيير آرائهم.. ماذا يريد ترامب من علماء أمريكا؟

ترامب يحارب علماء أمريكا وتسبب في جعل مئات من خيرة العلماء الأمريكيين يبحثون عن وظائف».

ففي غضون ثلاث سنواتٍ فقط، قلَّصت إدارة ترامب دور العلم في صنع السياسة الفيدرالية الأمريكية، مع وقف أو تعطيل المشاريع البحثية في كافة أنحاء البلاد، ما مثّل تحوّلاً في الحكومة الفيدرالية يقول الخبراء إنّه قد يستمر لعقود.

إذ أوقف المُعيّنون سياسياً الدراسات الحكومية، وقلّلوا تأثير العلماء على القرارات التنظيمية، وضغطوا في بعض الحالات على الباحثين ليتوقّفوا عن الحديث علناً، حسبما ورد في تقرير لصحيفة New York Times الأمريكية.

وتحدّت الإدارة على وجه الخصوص الكشوفات العلمية المُتعلّقة بالبيئة والصحة العامة، والتي عارضتها صناعات مثل التنقيب عن النفط وتعدين الفحم. كما أعاقت الأبحاث حول تغيّر المناخ بسبب البشر، وهي الأبحاث التي رفضها الرئيس ترامب رغم الإجماع العلمي العالمي حولها.

لكن تآكل العلم يتجاوز مسائل البيئة والمناخ: ففي سان فرانسيسكو، تعطّلت دراسةٌ عن آثار الكيماويات على النساء الحبليات بعد أن انتهى التمويل الفيدرالي فجأة.

وفي واشنطن العاصمة، جرى حلّ لجنةٍ علمية كانت تُوفّر خبراتها في الوقاية من الحشرات الغازية. أما في كانساس سيتي، بولاية ميزوري، فقد أدّى النقل المُتسرّع لوكالتين زراعيتين تُموّلان علم المحاصيل ودراسة اقتصاديات الزراعة إلى رحيل الموظفين وتأخير مئات الملايين من الدولارات في الأبحاث.

مئات العلماء يرحلون
وقال مايكل جيرارد، مدير مركز Sabin Center for Climate Change Law بجامعة كولومبيا، الذي تتبّع أكثر من 200 تقرير عن جهود إدارة ترامب لتقييد العلوم أو إساءة استخدامها: «إنّ تجاهل الخبرات في الحكومة الفيدرالية الآن بات أسوأ من أيّ وقتٍ مضى. الأمر منتشر».

إذ يرحل مئات العلماء، الذين يقول الكثير منهم إنّهم يشعرون بالفزع لرؤية أعمالهم تنفض.

ومن بين هؤلاء العلماء ماثيو ديفيس، الذي دعّم بحثه حول «المخاطر الصحية للزئبق على الأطفال» أول قوانين تقليل انبعاثات الزئبق من محطات الطاقة التي تعمل بالفحم. ولكن في العام الماضي، بعد أن رُزِقَ بطفله الجديد، طُلِبَ منه أن يساعد في دعم إلغاء بعض تلك القوانين. وقال: «صرت الآن جزءاً من المدافعين عن هذا المستقبل الأكثر قتامةً وقذارة».

وفي العام الجاري، بعد عقدٍ كامل من العمل في «وكالة حماية البيئة» الأمريكية؛ غادر ديفيس.

وقال جويل كليمنت، كبير خبراء السياسات المناخية السابق بوزارة الداخلية، الذي استقال عام 2017 بعد أن أُعيد تعيينه في وظيفةٍ لجمع حقوق النفط والغاز الطبيعي: «اللوائح تذهب وتعود، ولكن تخفيف القدرات العلمية داخل الحكومة سيستغرق وقتاً طويلاً لاستعادته». وهو يعمل الآن في مجموعة Union of Concerned Scientists المعنية بمناصرة العلم والعلماء.

وقال ترامب باستمرار إنّ اللوائح الحكومية خنقت الشركات وأحبطت بعض الأهداف الرئيسية للإدارة، مثل زيادة إنتاج الوقود الأحفوري. وتضمّنت العديد من المواجهات الأكثر قسوة مع العلماء الفيدراليين بعض القضايا، مثل: الرقابة البيئية واستخراج الطاقة -وهي المناطق التي جادلت المجموعات الصناعية بأنّ الجهات التنظيمية تجاوزت داخلها في الماضي.

إذ قال بيانٌ من البيت الأبيض العام الماضي: «بدأت الشركات أخيراً في التحرُّر من سطوة واشنطن، وبدأ الاقتصاد الأمريكي في الازدهار نتيجةً لذلك». وحين سُئِلوا عن دور العلم في صنع السياسة، رفض مسؤولون من البيت الأبيض التعليق رسمياً.

ترامب يحارب علماء أمريكا المميزين.. لماذا!؟
وتعكس جهود الإدارة لوقف بعض المشاريع البحثية موقفاً محافظاً قديماً، ينص على أنّ بعض العمل العلمي يُمكن تأديته بطريقةٍ فعّالة من حيث التكلفة عن طريق تركه للقطاع الخاص، وعدم مطالبة دافعي الضرائب بسداد فاتورته.

إذ كتب اثنان من مُحلِّلي مؤسسة Heritage Foundation البحثية المُحافظة عام 2017، عن مقترحات الإدارة للقضاء على مختلف برامج تغيّر المناخ والطاقة النظيفة: «إنّ القضاء على النفقات المهدرة، التي لا علاقة لبعضها بدراسة العلم على الإطلاق، تُمثِّل إدارةً ذكية وليس هجوماً على العلم».

وأعربت المجموعات الصناعية عن دعمها لبعض تلك الخطوات، ومن بينها مقترح «وكالة حماية البيئة» المثير للجدل بفرض قيودٍ جديدة على استخدام الدراسات العلمية بحجة الشفافية. إذ أثنت شركة American Chemistry Council، مجموعة تجارة الكيماويات، على المقترح قائلةً: «إنّ هدف توفير المزيد من الشفافية في الحوكمة، واستخدام أفضل العلوم المُتاحة في العملية التنظيمية، يجب أن تكون من المُثُلِ التي نعتنقها جميعاً».

وفي بعض الحالات، أُحبِطَت جهود الإدارة لإلغاء العلوم الحكومية. وفي كل عام، يقترح ترامب خفضاً هائلاً لميزانيات مختلف الوكالات الفيدرالية، مثل: «المعاهد الصحية الوطنية» الأمريكية، ووزارة الطاقة، و «مؤسسة العلوم الوطنية». ولكن الكونغرس تكون له الكلمة الأخيرة دائماً في ما يتعلّق بمستويات الميزانية، وقد رفض المُشرّعون من الحزبين تلك التخفيضات.

فعلى سبيل المثال، قال السيناتور لامار ألكساندر (الجمهوري من تينيسي) مؤخراً، دعماً لتمويل المختبرات الوطنية التابعة لوزارة الطاقة: «هذا يسمح لنا بالاستفادة من سلاح الولايات المتحدة السري، ألا وهو قدرتنا الاستثنائية على أداء البحوث الأساسية».

ونتيجةً لذلك، تواصل الكثير من البرامج العلمية الازدهار، ومن بينها استكشاف الفضاء في وكالة ناسا، والأبحاث الطبية في «المعاهد الصحية الوطنية». إذ ارتفعت الميزانية بنسبة أكثر من 12% منذ وصول ترامب إلى منصبه، ويُواصل الباحثون تقدُّمهم العلمي في مجالاتٍ مثل علم الأحياء الجزيئي وعلم الوراثة.

ومع ذلك، فقد نجحت الإدارة في التخلُّص من العلوم الفيدرالية في مجالات أخرى.

ففي «وكالة حماية البيئة» مثلاً، تراجعت أعداد الموظفين إلى أقل مستوياتها خلال العقد الماضي.

وقال أكثر من ثلثي المشاركين في مسحٍ، أُجرِيَ على العلماء الفيدراليين في 16 وكالة، إنّ تجميد عملية التوظيف ورحيل العلماء زادا من صعوبة إجراء العمل العلمي. وفي يونيو/حزيران، أمر البيت الأبيض الوكالات بخفض عدد المجالس الاستشارية الفيدرالية التي تُقدّم المشورة التقنية بنسبة الثلث.

وقال البيت الأبيض إنّه يهدف بذلك إلى القضاء على اللجان التي لم تعُد لها ضرورة. وركّز خفض المجالس حتى الآن على القضايا التي تشمل الأنواع الغازية، والابتكار في مجال الشبكات الكهربائية.

قوة أمريكا مهددة
وفي وقتٍ تنسحب خلاله الولايات المتحدة من زعامة العالم في مجالات أخرى مثل حقوق الإنسان أو المعاهدات الدبلوماسية؛ حذّر الخبراء من أنّ التراجع في المجال العلمي لا يقل خطورة أيضاً.

إذ إنّ العديد من إنجازات القرن الماضي التي ساعدت في جعل الولايات المتحدة قوةً عالميةً مرهوبة الجانب، ومنها المكاسب في متوسط العمر المتوقّع وانخفاض تلوّث الهواء وزيادة الانتاجية الزراعية، جاءت نتيجة أنواع البحوث الحكومية التي تتعرّض للضغوط الآن.

وقالت ويندي إي فاغنر، أستاذة القانون بجامعة تكساس في أوستن، التي تدرس استخدام العلوم بواسطة صُنّاع السياسة: «حين نذبح قدرة الحكومة على استخدام العلم بطريقةٍ مهنية؛ يزيد ذلك خطورة أن نبدأ في اتّخاذ قرارات سيئة، أو أن تفوتنا المخاطر الجديدة على الصحة العامة».

وتحدث مناوشاتٌ حول استخدام العلم في صنع السياسة داخل كافة الإدارات، إذ تضغط الصناعات بشكلٍ روتيني في مواجهة الدراسات الصحية التي قد تُبرِّر تشديد قوانين التلوّث مثلاً. ويشكو العلماء عادةً من عدم كفاية الميزانيات لتأدية عملهم. لكن الكثير من الخبراء يقولون إنّ الجهود الحالية لتحدّي نتائج الأبحاث تتخطّى ما كان يحدث مسبقاً بكثير.

وفي مقالٍ نُشِرَ بدورية Science العلمية العام الماضي، كتبت ويندي أنّ بعض خطوات إدارة ترامب، مثل سياسة منع أكاديميين بعينهم من المشاركة في المجلس الاستشاري العلمي لوكالة حماية البيئة أو مقترح تحديد أنواع البحوث التي يُمكن للجهات التنظيمية البيئية الأخذ بها، «تُشير إلى خروجٍ حاد عن مسار الماضي».

وبدلاً من المعارك المنعزلة بين المسؤولين السياسيين والخبراء المهنيين؛ قالت إنّ تلك الخطوات هي محاولةٌ لتقييد كيفية استخدام الوكالات الفيدرالية للعلم في المقام الأول.

التزوير في مسار الإعصار والفصل من العمل لقول الحقيقة
وأثارت بعض الاشتباكات مع العلماء رد فعلٍ عام عنيف، مثل ضغط مسؤولي ترامب على وكالة التنبؤ بحالة الطقس القومية، من أجل دعم تأكيد الرئيس الخاطئ هذا العام على أنّ إعصار دوريان هدّد ولاية ألاباما.

لكن الاشتباكات الأخرى لم تحظَ باهتمامٍ كبير رغم أهميتها.

فهذا العام مثلاً، تلقّى كبير علماء تغيُّر المناخ بإدارة المنتزهات الوطنية باتريك غونزاليس خطاب «وقفٍ عن العمل» من المشرفين، بعد أن أدلى بشهادته أمام الكونغرس بشأن المخاطر التي يفرضها الاحتباس الحراري على المنتزهات الوطنية.

وقال غونزاليس: «رأيت الأمر بمثابة محاولة تخويف. إنّه تدخّلٌ في العلم، ويُعيق عملنا»، مُضيفاً أنّه كان يتحدّث بصفته أستاذاً مساعداً ملحقاً بجامعة كاليفورنيا في بيركلي، وهو المنصب الآخر الذي يشغله.

بتر البرامج العلمية
رغم أنّ الكونغرس لم يوافق على مقترحات ترامب بخفض ميزانيات الوكالات العلمية، لكن الإدارة عثرت على طرقٍ أخرى لتحقيق أهدافها.

والاستراتيجية واحدة: القضاء على مشاريع البحث الفردية التي لا يحميها الكونغرس مباشرة.

فمثلاً، بعد شهرٍ واحد من انتخاب ترامب؛ حلّت وزارة التجارة لجنةً علمية تتألّف من 15 شخصاً مُكلّفين باستكشاف كيفية إعداد تقييمات المناخ الوطنية، وهي الدراسات التي فرضها الكونغرس من أجل تحديد مخاطر تغيّر المناخ وإفادة المسؤولين المحليين.

كما أغلقت الوزارة مكتب كبير الاقتصاديين، الذي كان يُجري أبحاثاً واسعة النطاق طوال عقود على مواضيع مثل الآثار الاقتصادية للكوارث الطبيعية.

وبالمثل، سحبت وزارة الداخلية تمويلها لتعاونيات حفظ المسطحات الطبيعية، وهي عبارةٌ عن 22 مركز أبحاثٍ إقليمياً يتناول قضايا مثل فقدان البيئات الطبيعية وإدارة الحرائق الهائلة. وفي حين استخدمت كاليفورنيا وألاسكا أموال الولاية لإبقاء مراكزها مفتوحة، ما يزال هناك 16 مركزاً في حالةٍ من التيه.

وقال مسؤولٌ بوزارة التجارة إنّ لجنة المناخ التي أوقفتها الوزارة لم تُنتِج تقريراً، وسلّط الضوء على الجهود الأخرى لتعزيز العلم، مثل الترقيات الكبيرة لنماذج الطقس في البلاد.

في حين قال مسؤولٌ بوزارة الداخلية إنّ قرارات الوكالة «مبنيةٌ فقط على الحقائق وتستند إلى القانون»، وإنّ الوكالة ستواصل السعي وراء الشراكات الأخرى من أجل التقدُّم بعلم حفظ الأحياء.

إزالة رؤوس الجبال
وتوقّف أيضاً بحثٌ كان من المحتمل أن يُمثِّل عقبةً في طريق وعد ترامب بتوسيع إنتاج الوقود الأُحفوري. وفي عام 2017، ألغى مسؤولو الداخلية دراسةً بقيمة مليون دولار أمريكي من جانب «الأكاديميات الوطنية للعلوم والهندسة والطب»، حول المخاطر الصحية لتعدين الفحم بـ»إزالة قمم الجبال» في مناطق مثل فرجينيا الغربية.

و»إزالة قمم الجبال» هو مصطلحٌ دراماتيكي بالدرجة نفسها على أرض الواقع -إذ يجري تفجير جانب التل بالمتفجرات، واستخراج الفحم من البقايا-، لكن الآثار الصحية لها لم تُفهَم بعد بالكامل. حيث يُمكن للعملية أن تُطلق غباراً فحمياً كثيفاً وتُرسِلَ المعادن الثقيلة إلى المجاري المائية، كما اقترحت عددٌ من الدراسات ارتباطها بالمشكلات الصحية مثل أمراض الكلى والعيوب الخلقية.

وقال جوزيف بيزارشيك، مُنظّم التعدين الذي أُوكِلَ في عهد أوباما بالدراسة المُنتهية الآن: «كانت الصناعة تضغط من أجل إلغاء تلك الدراسات. لم نكُن نعلم طبيعة الإجابة، لكنّنا كنا بحاجةٍ لأن نعرف: هل كانت الحكومة تُرخّص تعدين الفحم بطريقةٍ تُسمِّم الناس، أم لا؟».

ورغم تراجع تعدين الفحم في السنوات الأخيرة، أظهرت بيانات الأقمار الصناعية أنّ 155 كيلومتراً مربعاً على الأقل جرى تعدينها مؤخراً في منطقة أبالاشيا شرق الولايات المتحدة منذ عام 2016. وأضاف بيزارشيك: «ما تزال الدراسة مهمةً اليوم بقدر أهميتها قبل خمس سنوات».

حتى أبحاث الأطفال ألغيت
يُمكن أن يرقى خفض تمويل الأبحاث إلى مستوى الانتكاسات البحثية الكبيرة.

إذ إنّه طوال سنوات، اشتركت «وكالة حماية البيئة» مع «المعهد الوطني لعلوم الصحة البيئية» في تمويل 13 مركزاً لصحة الطفل في مختلف أنحاء البلاد. وكانت تلك المراكز تُجري دراساتها حول آثار التلوّث على تطوّر الأطفال، إلى جانب أشياء أخرى. ولكن في العام الجاري، أنهت «وكالة حماية البيئة» تمويلها.

وداخل جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، كان أحد تلك المراكز يدرس كيف يُمكن أن تُؤثّر الكيماويات الصناعية -مثل مثبط اللهب في الأثاث- على نمو المشيمة والأجنة. لكن جوانب البحث الأساسية توقّفت الآن.

وقالت تريسي وودراف، التي تُدير المركز: «كلما زاد الوقت الذي يمضي دون تمويل؛ ازدادت صعوبة بدء هذا البحث من جديد».

وفي بيانٍ لوكالة حماية البيئة، أوضحت الوكالة أنّها تتوقّع فرصاً مُستقبلية لتمويل أبحاث صحة الطفل.

الوزير يحتفي بطرد موظفيه
أما في وزارة الزراعة، فقد قال الوزير سوني بيردو في يونيو/حزيران إنّه سينقل وكالتي أبحاثٍ رئيسيتين من واشنطن إلى كانساس سيتي: «المعهد الوطني للأغذية والزراعة»، وهي وكالةٌ علمية تُموّل الأبحاث الجامعية في موضوعات مثل كيفية تربية الماشية وإنتاج ذرة تستطيع التكيّف مع ظروف الجفاف، و «دائرة البحوث الاقتصادية» التي يُنتِجُ اقتصاديوها دراسات لصُنّاع السياسة حول اتجاهات الزراعة السائدة والتجارة والريف الأمريكي.

وكان هناك قرابة 600 موظّف الذين تعيّن عليهم تحديد ما إذا كانوا يرغبون في الانتقال أم لا، خلال أربعة شهورٍ فقط. ولم تستطع غالبيتهم فعل ذلك، كما أنّ ثلثي من واجهوا قرار النقل تركوا وظائفهم.

وفي أغسطس/آب، بدا وكأنّ القائم بأعمال كبير موظفي البيت الأبيض ميك مولفيني كان يحتفل بالمغادرين.

إذ قال في تعليقٍ مُسجّلٍ بتقنية الفيديو، خلال حفل الحزب الجمهوري بكارولينا الجنوبية: «من شبه المستحيل إقالة موظفين فيدراليين. لكنّك حين تقول بكل بساطة: حسناً، سوف نُخرِجكُم من فقاعتكم، بعيداً عن طريق بيلتواي الدائري، وبعيداً عن جنة الليبرالية في واشنطن العاصمة، وننقلكم إلى جزءٍ حقيقيٍ من البلاد. حينها يستقيلون. فيالها من طريقةٍ رائعة لتنظيم الحكومة وفعل ما كُنّا نعجز عنه منذ فترةٍ طويلة».

ورفض البيت الأبيض التعليق على خطاب مولفيني.

وقد أدّت تلك الاستقالات إلى حالةٍ من الهياج.

إذ تأخّرت أو تعطّلت عشرات الدراسات المُخطّط لها في مواضيع مثل تدعيم صناعة الألبان، واستخدام المبيدات، داخل «دائرة البحوث الاقتصادية». وقالت لاورا دودسون، الاقتصادية والقائمة بأعمال نائب رئيس النقابة التي تُمثّل موظفي الوكالة: «يُمكنّك تسمية أيّ موضوعٍ يتعلّق بالزراعة، وستجد أنّنا خسرنا خبيراً فيه».

تكلفة البحوث المفقودة
ويُدير «المعهد الوطني للأغذية والزراعة» منحاً بقيمة 1.7 مليار دولار لتمويل الأبحاث، في قضايا مثل الأمن الغذائي والتقنيات الغذائية، التي تُساعد المزارعين على تحسين إنتاجيتهم. وقال الموظفون إنّ فقدان العاملين أخّر مئات الملايين من الدولارات المُخصّصة لتمويل الأبحاث المُخطّط لها حول الآفات والأمراض التي تُصيب العنب، والبطاطا الحلوة، وأشجار الفاكهة.

وقال الموظفون السابقون إنّهم ما يزالون مُتشكّكين في أنّ الوكالات يُمكن إصلاحها سريعاً. إذ أوضح سوني راماسوامي، مدير «المعهد الوطني للأغذية والزراعة» حتى عام 2018: «ستستغرق إعادة بناء الوكالات فترةً تتراوح بين خمس وعشر سنوات».

وقال بيردو إنّ تلك الخطوات من شأنها أن تُوفّر المال، وتُقرّب المكاتب من المزارعين. وأوضح في بيانه: «لم نُنفّذ عمليات النقل تلك باستخفاف». وأضاف مسؤولٌ بوزارة الزراعة أنّ كلا الوكالتين كانتا تضغطان لمواصلة عملهما، لكنّه أقرّ بأنّ بعض المنح قد تتأخّر لشهور.

التشكيك في العلم نفسه.. أيها البروفيسور عليك أن تخرج لنا بهذه النتيجة
علاوةً على وقف بعض البرامج، كانت هناك حالاتٌ بارزة تحدّت خلالها الإدارة الأبحاث العلمية الراسخة. فمنذ وقتٍ مُبكّر، وبالتزامن مع إلغاء اللوائح المُتعلّقة بالصناعة؛ بدأ مسؤولو الإدارة التشكيك في نتائج الأبحاث التي تقوم عليها تلك اللوائح.

وفي عام 2017، طلب مساعدو مُدير «وكالة حماية البيئة» آنذاك سكوت برويت من اقتصاديي الوكالة أن يُعيدوا إجراء تحليلٍ عن وسائل حماية الأراضي الرطبة، بعد أن استُخدِم للدفاع عن قانون المياه النظيفة من عهد أوباما. وبدلاً من استنتاج أنّ وسائل الحماية ستوفّر 500 مليون دولار من المكاسب الاقتصادية، فقد طُلِبَ منهم إدراج تلك المكاسب على أنّها مستحيلة القياس، بحسب إليزابيث ساوذرلاند التي استقالت عام 2017 بعد 30 عاماً من الخدمة في «وكالة حماية البيئة» -لتُنهي خدمته بصفتها مسؤولةً بارزة في مكتب المياه.

وقالت إليزابيث: «ليس من الغريب أن تأتي إدارةٌ جديدة وتُحاول تغيير اتّجاه السياسة. ولكنّك ستبحث بحكم العادة عن دراسات جديدة لتُعيد تحليلك بعناية. ولكنّهم كانوا يبعثون بدلاً من ذلك برسالةٍ فحواها أنّ كافة الاقتصاديين والعلماء والمهنيين في الوكالة لا أهمية لهم».

وأظهرت الوثائق الداخلية أنّ المسؤولين السياسيين في «وكالة حماية البيئة» تجاهلوا خبراء الوكالة المهنيين في أكثر من مناسبة: بما في ذلك خطوة تخفيف تنظيمات الحرير الصخري (الإسبوستس)، وقرار عدم حظر مبيد كلوربيريفوس الحشري، والحكم بأنّ أجزاءً من ولاية ويسكونسن كانت مُمتثلةً لمعايير الضباب الدخاني. كما استبعدت وزارة الداخلية تحليلاتها القانونية والبيئية الخاصة في ما يتعلّق بتقديم مقترحات رفع مستوى سد شاستا في كاليفورنيا.

وشكّك مايكل عبود، المتحدث باسم «وكالة حماية البيئة»، في رواية إليزابيث خلال ردٍّ بالبريد الإلكتروني قائلاً: «هذا غير حقيقي».

وتضع «وكالة حماية البيئة» الآن اللمسات الأخيرة على نسخةٍ أضيق من قانون المياه التي ترجع إلى عصر أوباما، والتي أثارت بصيغتها المبكرة غضب آلاف المزارعين ومُربّي الماشية بطول البلاد، إذ رأوا أنّها مُقيِّدةٌ للغاية.

وقال عبود، موضحاً أنّ العديد من القوانين التي أقرّتها إدارة أوباما عُلِّقت في المحكمة وصارت بحاجةٍ إلى المراجعة: «عملت وكالة حماية البيئة في عهد ترامب على وضع أقوى اللوائح لحماية الصحة البشرية والبيئة. وبموجب القانون، فإنّ وكالة حماية تستخدم -وستواصل استخدام- أفضل العلوم المتاحة أثناء وضع القوانين، بغض النظر عن مزاعم قلةٍ من الموظفين الفيدراليين».

وأشار العلماء وخبراء الصحة إلى خطوتين وجدوا أنّهما مُثيرتان للقلق على وجه الخصوص. فمنذ عام 2017، بدأت «وكالة حماية البيئة» في منع أكاديميين بعينهم من الانضمام إلى المجلس الاستشاري العلمي الذي يُقدّم تدقيقاً في علوم الوكالة، وزادت بدلاً من ذلك عدد الأعضاء المُعيّنين المرتبطين بالصناعة.

هجرة الخبرات.. لك حرية الكلام ولنا حرية طردك
قالت بيتسي سميث، عالمة المناخ التي تمتلك أكثر من 20 عاماً من الخبرة في «وكالة حماية البيئة»، والتي شهدت إلغاء دراستها الطولية حول آثار تغيّر المناخ على الموانئ الكبرى عام 2017: «في الماضي، حين كانت تترأسنا إدارةٌ غير مهتمةٍ بالبيئة للغاية، كُنا نبتعد عن الأضواء ونواصل عملنا. ولكنّنا نشعر الآن وكأنّ صناعة الوقود الأُحفوري هي من تُدير وكالة حماية البيئة. ويبدو وكأنّنا نتعرّض لهجومٍ بالجملة».

واستقالت بيتسي من منصبها بعد إلغاء المشروع.

وقال روبرت جي كافلوك، عالم السموم الذي تقاعد في أكتوبر/تشرين الأول عام 2017 بعد العمل لصالح «وكالة حماية البيئة» طوال 40 عاماً، الذي شغل في آخر أيامه منصب القائم بأعمال مساعد مدير مكتب الأبحاث والتطوير بالوكالة: «يُمكن لفقدان العلماء المُخضرمين أن يمحوا سنوات أو عقود من الذاكرة المؤسسية».

إذ فقد مكتبه السابق، الذي يبحث في مواضيع مثل تلوّث الهواء والاختبارات الكيميائية، 250 عالماً وفرداً من الفريق التقني منذ انتخاب ترامب رئيساً، مع توظيف 124 فقط. أما من احتفظوا بوظيفتهم، داخل المكتب الذي يضم قرابة الـ1,500 شخص؛ فهم يواصلون عملهم بحسب كافلوك. ولكنّهم لا يبذلون جهداً كبيراً من أجل الترويج لنتائجهم المتعلقة بمواضيع مثيرة للجدل مثل تغيّر المناخ.

وأوضح كافلوك: «تستطيع أن ترى بسهولةٍ أنّهم لا يرغبون في تحريك المياه الراكدة».

ولا يُمكن قول المثل عن باتريك غونزاليس، كبير علماء تغيُّر المناخ بإدارة المنتزهات الوطنية، الذي تضمّن عمله مساعدة المنتزهات الوطنية على حماية نفسها من أضرار ارتفاع درجات الحرارة.

ففي فبراير/شباط، شهد غونزاليس أمام الكونغرس حول مخاطر الاحتباس الحراري، قائلاً إنّه كان يتحدث بصفته أستاذاً مساعداً ملحقاً بجامعة كاليفورنيا في بيركلي. كما يستغل انتسابه إلى بيركلي للمشاركة في كتابة تقريرٍ مُنتظر من جانب «الهيئة الحكومية الدولية لتغيّر المناخ»، وهي هيئة الأمم المتحدة التي تبني مفاهيم علم المناخ لقادة العالم.

ولكن في مارس/آذار، بعد فترةٍ وجيزة من شهادته، تلقّى غونزاليس خطاب «وقفٍ عن العمل» من مشرفه، الذي حذّره من أنّ انتسابه إلى بيركلي ليس منفصلاً عن عمله الحكومي -وأن تصرفاته انتهكت سياسة الوكالة. وقال غونزاليس إنّه رأى في الخطاب محاولةً لردعه عن الحديث علناً.

وحين طُلِبَ من وزارة الداخلية التعليق، قالت الوزارة إنّ الخطاب لم يُشِر إلى محاولةٍ لعقاب غونزاليس، وإنّ له حرية الحديث بصفته مواطناً له حقوقه.

وواصل غونزاليس، بدعمٍ من بيركلي، التحذير بشأن مخاطر تغيّر المناخ. إلى جانب عمله مع هيئة تغيّر المناخ التابعة للأمم المتحدة في وقت فراغه. كما تحدّث مرةً ثانية أمام الكونغرس في يونيو/حزيران. وقال: «أرغب في تقديم مثالٍ إيجابي للعلماء الآخرين».

ورغم ذلك، أوضح أنّ الجميع لا يملكون نفس رفاهية الحديث العلني بهذه الدرجة. وتساءل: «كم عدد العلماء الآخرين الذين يتحدثون علناً؟».

تخفي الجواسيس الأمريكيين أصبح «مستحيلا».. الذكاء الصناعي يمنع عملاء الـ«سي آي إي» من العمل في 30 دولة

كشفت صحيفة The Daily Mail البريطانية، أن الجواسيس الأمريكيين لم يعد بإمكانهم التجسس على الحكومات الأجنبية في حوالي 30 دولة مختلفة، بسبب تقدم تقنيات التعرف على الوجه، والقياسات الحيوية والذكاء الصناعي، مما يجعل تخفّي العملاء أقرب إلى المستحيل.

كانت الحكومات في السابق تراقب ضباط المخابرات الأمريكية في كل تحركاتهم عن طريق الأشخاص التابعين لها، ولكن في الوقت الحالي أصبح من السهل تتبع الأشخاص باستخدام تقنية التعرف على الوجه في المطارات وكاميرات المراقبة المنتشرة في كل مكان في تلك البلدان.

إذ يواجه عملاء الاستخبارات الأمريكية أزمة متزايدة في جمع المعلومات والاستخبارات، لأن التطوير التقني يزيد من صعوبة قدرة الوكالة على حماية عملائها وإخفاء بصماتهم الرقمية.

برامج مكلفة لحماية الجواسيس، لكنها فاشلة!
حسبما كشف مسؤولون بالاستخبارات لموقع Yahoo News، فإن المخابرات المركزية الأمريكية، في إحدى محاولاتها للتغلب على تلك المشكلة، صممت برنامجاً بتكلفة بلغت عدة ملايين من الدولارات ألقت عليه اسم «محطة المستقبل» (Station of the Future).

يعمل البرنامج، الذي صُمم على مدار العقد الماضي، من منشأة دبلوماسية في أمريكا اللاتينية ويتضمن فريقاً من الجواسيس يحاولون صناعة الأدوات واختبار الأساليب التي يمكنها مساعدة مجال الجاسوسية في مواجهة العصر الرقمي.

قال مسؤولون بالاستخبارات للموقع الإخباري إن البرنامج توقف في النهاية، خلال السنوات القليلة الماضية، بسبب البيروقراطية والإهمال المالي.

يعد برنامج «محطة المستقبل» واحداً من البرامج العديدة التي يقودها مكتب التحقيقات الفيدرالي والمخابرات المركزية التي صُممت لمحاولة التغلب على التهديدات الرقمية للجواسيس والعملاء.

قال دويان نورمان، المسؤول السابق بوكالة المخابرات المركزية والعقل المدبّر لبرنامج «محطة المستقبل» المتوقف عن العمل الآن: «لقد تحطمت أساسات أعمال الجاسوسية».

أضاف: «لم نعترف بذلك صراحة على مستوى المؤسسة في وكالة المخابرات المركزية، ولا يزال البعض في حالة إنكار. الجدل الدائر حالياً يشبه الجدل حول التغيرات المناخية. وأي شخص يقول خلاف ذلك لا ينظر إلى الحقائق».

يقول مسؤولون إن جهود مواجهة التحديات التي تطرحها البصمات الرقمية، والتقدم في مجال القياسات الحيوية والذكاء الصناعي لا تزال تمثّل أولوية.

اختبارات الحمض النووي تكشف عن عملاء المخابرات
خلال الأسبوع الماضي، أمرت وزارة الدفاع جميع أفرادها بالامتناع عن استخدام أي اختبارات حمض نووي (DNA) منزلية لأسباب أمنية.

إذ إن انتشار اختبارات الحمض النووي، مثل التي تطرحها شركات 23andMe وAncestry، يعد إحدى الصعوبات التي تواجه مسؤولي المخابرات في الوقت الحالي.

وفقاً لمذكرة موقعة من أعلى مسؤول استخباراتي في وزارة الدفاع، فإن المعلومات الجينية التي تجمعها شركات اختبارات الحمض النووي المنزلية قد تجعل العملاء عرضة «لمخاطر شخصية ووظيفية».

قالت المذكرة: «هذه الاختبارات الجينية غير منظمة بشكل كبير ولا تخضع لأي ضوابط وقد تكشف عن معلومات شخصية أو جينية، وربما ينتج عنها عواقب أمنية غير مرجوّة وزيادة نسبة المخاطر بالنسبة للقوات والمهمات المشتركة».

بالرغم من إصدار الأوامر بعدم استخدام الأفراد العسكريين تلك الاختبارات، يقول المسؤولون إن هناك شخصاً ما على الأرجح في عائلاتهم خضع لتلك الاختبارات بالفعل.

حذر خبراء سابقاً من أن اختبارات الحمض النووي المنزلية تجعل الكشف عن هوية الأشخاص أكثر سهولة. ويحذرون الآن من أن الكشف عن هوية جاسوس قد تكون بسهولة الحصول على عينة لعاب من كوب أو سيجارة لاكتشاف إن كان يعمل تحت اسم مستعار.

بيانات القياسات الحيوية والتقدم في مجال الرقابة الرقمية
يشكل التطور الكبير الذي شهدته القياسات الحيوية، بما في ذلك تقنيات التعرف على الوجه وبصمات الأصابع، خطراً ضخماً أيضاً على مجال الجاسوسية.

بالنظر إلى استخدام تقنيات متقدمة للقياسات الحيوية في بعض المطارات، فضلاً عن المنافذ الحدودية، يقول المسؤولون إن انتحال الجواسيس أكثر من هوية واحدة في البلد الواحد أمر شبه مستحيل.

أصبحت سرقة قواعد البيانات الحيوية في قمة أولويات مسؤولي الاستخبارات بالنظر إلى مدى سهولة كشفها للعملاء الأجانب المتخفين. وقال مسؤول سابق في الاستخبارات: «من الصعب جداً الآن إدارة العمليات السرية عندما يكون الكثير من المعلومات معروفة بالفعل عن الجميع».

أضاف: «الآن عندما تصل إلى الحدود الروسية، يظهر لديهم سجل درجاتك في المدرسة الثانوية وسجل الرغبات الذي كتبت فيه طموحاتك في العمل لصالح وكالة الاستخبارات المركزية. أصبح الحصول على كل هذه المعلومات سهلاً جداً رقمياً».

كما أثّر انتشار كاميرات المراقبة في بعض البلدان على قدرة العملاء على التخفي والاختباء بسهولة. إضافة إلى أن انتشار كاميرات المراقبة وتطور القياسات الحيوية يجعل من الصعب على العملاء السفر تحت اسم مستعار هذه الأيام.

عودة بعض الوكالات الأجنبية إلى الأساليب القديمة
لمواكبة التطورات التقنية والتكيف مع العبء الذي تمثله على وكالات الاستخبارات هذه الأيام، لجأت بعض الوكالات الأجنبية، مثل الصين، إلى استخدام الأساليب القديمة البعيدة عن التكنولوجيا.

يقول مسؤولون إن عملاء الاستخبارات الصينية عادوا إلى أسلوب «النقاط الميتة» في المناطق النائية.

كما بدأوا أيضاً يعودون إلى أسلوب تبادل العناصر أو المعلومات الاستخباراتية في الأماكن العامة. وقال مسؤول: «لم نسمع ذلك عن الصينيين من قبل، ونعتقد أنهم لجأوا إلى ذلك لأنهم ظنوا أن العالم أصبح رقمياً أكثر من اللازم وقابلاً للتعقب».

بينما بدأت وكالات أخرى، ومنها الاستخبارات الروية، في عقد اجتماعاتها السرية بشكل خاص في دول يعلمون أن أنظمة القياسات الحيوية لديها ليست متقدمة.

يقول مسؤولون إن العملاء الروسيين، على سبيل المثال، يفضلون الدول في أمريكا الوسطى والجنوبية. وتعد بيرو أحد أماكن الاجتماعات الشائعة والمفضلة لعملاء الاستخبارات، حيث لا يكونون عرضة للرصد بواسطة أنظمة القياسات الحيوية المتقدمة.

التخفي أمام مرأى الجميع
بالنظر إلى التقدم التقني ومدى صعوبة انتحال هوية مختلفة، أصبح بعض عملاء الاستخبارات يتجولون الآن متخفين أمام مرأى الجميع؟ ويعمل الآن في الغالب عملاء الاستخبارات الأمريكية والروسية والصينية بهوياتهم الحقيقية بسبب صعوبة إخفاء البصمات الرقمية.

أجرت وكالات الاستخبارات الأمريكية عدة تجارب على برامج مختلفة، بعضها لم يعد موجوداً الآن، على مدار العقد الماضي للتوصل إلى أفضل السبل من أجل الحفاظ على درجة من التخفي.

حتى أن وكالة المخابرات المركزية بدأت في إحدى المحاولات العمل مع شركات قطاع خاص في الولايات المتحدة من أجل زرع عملائها عبر تلك الشركات.

يستخدم العملاء أسماءهم الحقيقية ويعملون في وظائف حقيقية، في المجالات التقنية وصناعة الأفلام والهيئات المالية. ويقول مسؤولون إن وكالة المخابرات المركزية بدأت الاستعانة بمن يعملون بالفعل في تلك الشركات من أجل التعاون معهم.

بهذه الطريقة عندما ينتهي الشخص من العمل لدى وكالة المخابرات المركزية يمكنه العودة بسهولة إلى العمل بشكل طبيعي داخل الشركة. ويقول مسؤولون إن عدداً قليلاً جداً من المسؤولين التنفيذيين بالشركة يكونون على علم بتلك الترتيبات مع وكالة المخابرات المركزية.

يحمل استخدام تلك الشركات أهمية خاصة في خلق سيرة مهنية وشخصية صحيحة للعميل يمكنها مواكبة أي فحوصات تقنية متقدمة وتتوافق مع بصماته الرقمية. والآن، أصبح من السهل التعرف على هوية الشخص بشكل سريع باستخدام «بحث جوجل».

كما أصبحت هذه المشكلات أسوأ كثيراً مع العديد من حوادث الاختراق للبيانات الشخصية، ومن بينها بيانات عملاء الاستخبارات، وسرقتها وتسريبها على الإنترنت أو بيعها إلى وكالات أخرى.

يتضمن ذلك تسريبات من المكتب الأمريكي لإدارة شؤون الموظفين عام 2015، عندما سُرقت بيانات 22 مليون شخص.

الديمقراطية في خطر، فهل يستمر النظام الليبرالي العالمي ؟

بدأ القرن الواحد والعشرون بموجة عاتية من المد الشعبوي الرافض لليبرالية والعولمة بشكل عام، ووصلت ذروة تلك الموجة مع صعود رموز لتلك الموجة إلى السلطة، من أمثال الرئيس الأمريكي ورئيس وزراء بريطانيا، فهل يشهد العقد القادم نهاية الليبرالية والقيم المشتركة، أم أنّ الموجة العاتية ستنكسر؟

مجلة فورين بوليسي الأمريكية نشرت تقريراً بعنوان: «لماذا سيستمر النظام الليبرالي العالمي في العقد القادم؟»، تناول القصة من جوانبها المتعدّدة والمتشابكة.

بات من الرائج التساؤل عمّا إذا كان النظام الليبرالي العالمي سينجو من القوة الضارية التي تحتشد لمواجهته في عشرينات القرن الجاري، التي تسميها صحيفة Wall Street Journal «عقد الاضطرابات»، غير أنه بالنظر إلى الاتجاهات الحالية فمن المنصف القول إن الديمقراطية، والعولمة، والتجارة المفتوحة ستصمد بسهولةٍ خلال العقد الثالث من القرن الحادي والعشرين.

ولنبدأ بالدولة الديمقراطية
لم يكن شيءٌ أكثر تهديداً لمبدأ الأممية من الضربتين المتتاليتين المتمثلتين في تولي دونالد ترامب رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية، وتولي بوريس جونسون منصب رئيس وزراء بريطانيا، ليعتليا أبرز منصبين في اثنتين من أعرق وأهم ديمقراطيات العالم، ليوقظا مارد القومية القديم. وبتركيز ترامب غضبه على حلف شمال الأطلسي وعلى منظمة التجارة العالمية، وانسحاب جونسون من الاتحاد الأوروبي، فإن القائدين قد حوّلا ما كان يُحتفى به سابقاً بوصفه «علاقةً خاصةً» تُحصّن الاستقرار العالمي (ولو أنها كانت قد تعكرت بحلول حرب العراق) إلى ما يُشبه أكثر كرة الهدم.

وفي أماكن أخرى من العالم سيطرت التوجهات المعادية لليبرالية على ديمقراطياتٍ ناشئةٍ، مثل هنغاريا، وبولندا، بل وتُهدد ديمقراطياتٍ أكثر نضجاً بالصعود السريع للأحزاب القومية مثل حزب البديل لألمانيا، وحزب الحرية النمساوي الذي يترأسه نوربرت هوفر المناهض للهجرة، وفي كبرى ديمقراطيات العالم، الهند، يبدو أن رئيس الوزراء ناريندرا مودي وحزبه الهندوسي القومي بهاراتيا جاناتا يبعثون بالرسالة نفسها. وهناك شكوكٌ غير هينةٍ حيال ما إذا كان الهيكل السياسي الديمقراطي يحوي نظاماً مناعياً قوياً يكفيه لمكافحة طاعون المعلومات المغلوطة والمضللة القادمة من الإنترنت، والقرصنة المنهجية من حكامٍ مستبدين مثل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

لكن الديمقراطية لن تستسلم بسهولةٍ
وقد ظلت تُعيد اختراع نفسها في عام 2019 -الذي يُمكن بمنتهى الإنصاف تسميته عام الاحتجاجات العالمية- من الجذور. كان ذلك يحدث في أقل الأماكن توقعاً في العالم، في دولٍ مثل إيران، ولبنان، والعراق، وتشيلي، وفوق كل هؤلاء في هونغ كونغ، حيث واجه مئات آلاف المحتجين الرصاص والغاز المسيل للدموع، معرّضين الرئيس الصيني شي جين بينغ لحرجٍ كبيرٍ، حتى وهو يعزز بوحشيةٍ حكمه المستبد على الأراضي الصينية.

لعل ديمقراطيات الولايات المتحدة والمملكة المتحدة تشيخ وتتفسخ -وسيحمل عام 2020 الكثير من الإجابات عن هذا التساؤل في نوفمبر/تشرين الثاني- لكن فكرة الديمقراطية ستظل محفزاً قوياً دائم التجدد لا يزداد إلا قوةً بتحسن الأوضاع المعيشية ومعدلات الدخل في أنحاء العالم، مثلما ظلّ علماء الاجتماع والسياسيون يقولون لنا.

ماذا عن الاقتصاد؟
يخضع الاقتصاد الدولي أيضاً لبعض أصعب الاختبارات وأكثرها إثارةً للتوتر، وينجو منها بطريقة مثيرٍة للدهشة. حمل عام 2019 في بداياته مخاوف عميقةً من أن حرب ترامب التجارية ستُطلق ركوداً عالمياً، ومن بين أشد المتخوفين كان رئيس مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول، الذي قال في منتصف العام إنه وغيره من رؤساء البنوك لم يكونوا يعلمون ببساطةٍ مدى السوء الذي يُمكن أن تصل إليه الأمور.

قال باول: «الأمر ببساطةٍ أنه لا توجد خبراتٌ كافيةٌ فيما يتعلق بالاستجابة لتوترات التجارة العالمية». ولا يزال النمو والاستثمار يتباطآن، ويرجع ذلك بنسبةٍ كبيرةٍ إلى حالة الغموض التي أوجدها ترامب، لكن المخاوف من حدوث ركودٍ قد تراجعت، وقد تبيّن أن رئيس الولايات المتحدة لا يستطيع وحده إعادتها إلى أيام قانون التعريفات الجمركية «سموت-هاولي» -فحتى نظيره القومي البريطاني بوريس جونسون يؤمن بالتجارة الحرة- وتأثير الدومينو للتعريفات الجمركية الانتقامية التي تلت ذلك في ثلاثينيات القرن العشرين، والتي مهدت الطريق للحرب العالمية. (في يونيو/حزيران من عام 1930 رفعت الولايات المتحدة التعريفة الجمركية بموجب قانون سموت-هاولي إلى نحو 59% في المتوسط، على أكثر من 25 ألف سلعةٍ مستوردةٍ، وانتهجت كل دول العالم تقريباً سياسة المعاملة بالمثل الوقائية، ما تسبب في ضررٍ بالغٍ لحِق بالاقتصاد العالمي)، واليوم، قد تُصعب تعقيدات الترابط العميق للاقتصاد العالمي وسلاسل الموردين الأمر أكثر من اللازم، حتى على أقوى رجلٍ في العالم.

وماذا عن مؤسسات النظام الدولي؟
لطالما جمعتِ الولاياتِ المتحدة علاقةٌ مضطربةٌ بحلفائها القدامى زمان الحرب العالمية الثانية، وبالأخص الأمم المتحدة، ومنظمة التجارة العالمية، وحلف شمال الأطلسي، على الرغم من إسهامها في إيجاد تلك الكيانات، ولم يكن ترامب إلا الواجهة التي عبّرت عن تلك الهوية الأمريكية، التي لَطالما كانت تغلي تحت السطح.

وصحيحٌ أن ترامب كان يحط من قدر تلك الكيانات لدرجةٍ غير مسبوقةٍ، ويظل يُطالبهم بالمزيد، لكنه فقط يقول بلهجةٍ أشد حدةً ما كان يقوله مثلاً الرئيس باراك أوباما، الذي انتقد أيضاً حلفاءه في حلف شمال الأطلسي، لكونهم منتفعين غير مساهمين، وما كان يقوله كذلك الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش، الذي هزأت إدارته بشكلٍ خاصٍ من حلف شمال الأطلسي، وسخرت من الأمم المتحدة (سلفٌ آخر لترامب لا نأتي على ذكره إلا قليلاً هو ميكي كانتور، الممثل التجاري المشاكس للرئيس الأسبق بيل كلينتون، الذي قال مرةً إنه غير مهتمٍ بـ «لاهوت» التجارة الحرة، وإنه يفضل أن تتصرف أمريكا بصفتها دولةً ميركانتيليةً).

يشن ترامب هجوماً سريعاً وجاداً يهدف إلى تجريد منظمة التجارة العالمية من سلطتها، عبر إسقاط محكمة استئنافها، لكن حتى تلك المؤسسة ستصمد على الأرجح في مواجهة الرئيس البالغ من العمر 73 عاماً، الذي يملك بحدٍّ أقصى أربع سنواتٍ في منصبه الذي يخول له أن يعيث فساداً في النظام العالمي. ترجح كفة ذلك الاحتمال الآن بشكلٍ خاصٍ بعدما بات ترامب وحيداً في سعيه الحثيث المعادي للعولمة، بعد مغادرة مستشاره للأمن القومي عميق التوجه جون بولتون.

أين أخطأ السابقون؟
دعونا لا ننسى أن صعود ترامب وجونسون يُمثل رد الفعل الشرعي على أخطاءٍ سياسيةٍ بالغةٍ ارتكبها نخبويون هيمنوا على النظام الدولي. قاد جورج دبليو بوش برعونةٍ الحزب الجمهوري إلى متاهةٍ بحربه الكارثية استراتيجياً على العراق، وسخافة رفع القيود عن وول ستريت، التي أدت إلى أكبر انهيارٍ اقتصاديٍّ منذ عام 1929 والكساد الكبير. تسبّب ذلك في نفور المصوتين من التفكير الجمهوري التقليدي وفتح الباب أمام هيمنة ترامب غير المتوقعة على الحزب.

شيءٌ مشابهٌ حدث في بريطانيا، حين مهّد شريك بوش في أوهام الاقتصاد النيوليبرالي تلك وحليفه في حربٍ لا طائل من ورائها القيادي العمالي الذي كان يوماً ذا شعبيةٍ كبيرةٍ توني بلير، لتسليم حزب العمال السلطة في نهاية المطاف للاشتراكي جيرمي كوربن. (وهو تحولٌ في دوره يماثل صعود السيناتور بيرني ساندرز، والسيناتور إليزابيث وارن، وممثلي اليسار داخل الحزب الديمقراطي الأمريكي استجابةً لصعود غريمة ترامب في انتخابات الرئاسة الأمريكية عام 2016 هيلاري كلينتون، التي كان يُنظر لها على أنها مؤيدةٌ للحرب وغير قاسيةٍ بما فيه الكفاية على وول ستريت).

لكن الطرح الأهم هنا هو أن ترامب وجونسون هما فقط آخر حلقات الضغط على النظام الذي عانى منذ انتهاء الحرب الباردة من ضغوط لا تقل صعوبةً، وصمد مع ذلك.

ومنذ ذلك الحين انهارت الأسواق الاقتصادية عدة مراتٍ، بينما ظل الاقتصاد العالمي سليماً. هاجم إرهابيون إسلاميون مجموعةً من كبرى العواصم في العالم، ولم يُفجر ذلك صداماً بين الحضارات. ويتشاجر أكبر اقتصادين في العالم؛ الأمريكي والصيني باستمرارٍ، لكنهما يظلان يُتاجران معاً. ولا يزال الواقعيون في أبراجهم العاجية تُخطئ تكهناتهم بانهيار النظام الدولي مخلفاً الفوضى، حتى في ظل بذل سياسيين مثل ترامب أقصى جهودهم لتحقيق ذلك.

تحوُّل تأخَّر بعد الحرب الباردة
ومن منظورٍ واقعيٍّ، كان يجب أن ينحل ما يُسمى بالغرب ومؤسساته بعد الحرب الباردة مع اختفاء الاتحاد السوفيتي، ومثلما كتب أون هاريس في مجلة Foreign Affairs عام 1993: «(الغرب) السياسي ليس بنيةً طبيعيةً، بل هو بنيةٌ شديدة الاصطناع. لقد تطلب وجوده والإبقاء على وحدته وجود (شرقٍ) مهددٍ للحياة وعدائيٍّ بشكلٍ بالغٍ. ومن المثير للشك بشدةٍ أن يتمكن من النجاة الآن مع اختفاء غريمه».

غير أن تلك البنى الدولية لم تتوقف عن التوسع -بسرعةٍ وكثافةٍ كبيرتين إلى حد أنها أحدثت رد فعلٍ عكسياً. وذلك التوسع ما زال قادراً بوضوحٍ على صد الجهود الرامية إلى تحجيمه أو تدميره، خصوصاً ونحن نرى أمماً أخرى تُبرم صفقات تجارةٍ دوليةٍ من وراء ظهر ترامب. وفوق كل شيءٍ، ومع تتراجع صورة أمريكا باعتبارها ضابط استقرار النظام الدولي -على يد بوش في بادئ الأمر ومؤخراً على يد ترامب- هناك أخبارٌ إيجابيةٌ حتى في ظل دراما العزل الجارية الآن.

ومع أن ترامب غير متأكدٍ بالمرة من تبرئته في مجلس الشيوخ، فقد كان التصويت على عزله في مجلس النواب بعد أسابيع من شهادات الدبلوماسيين الأمريكيين اللامعين، تأكيداً ملحمياً على القيم الأمريكية العريقة للتعامل المنصف، ليس فقط مع أوكرانيا، وإنما مع كل دول العالم، ولعل ذلك يكون كافياً في الوقت الحالي للحفاظ على مجريات الأمور.

مجلة فرنسية: خمسة أسئلة حول فرار كارلوس غصن المذهل إلى لبنان

قالت مجلة لونوفيل أوبسرفاتور إن قضية الرئيس التنفيذي السابق لشركة رينو نيسان كارلوس غصن أشبه بالمسرحية، حيث كان يعيش في حرية مؤقتة في اليابان قبل أن يظهر فجأة في لبنان، مما أذهل محاميه الياباني.

وقالت المجلة في مقال لرينو فيفيريه إن هذا التحوّل المذهل في القضية يطرح العديد من الأسئلة: كيف قام قطب السيارات السابق بتنظيم هربه؟ وهل يمكن تسليمه؟ وهل حظي بدعم من فرنسا؟ وماذا عن محاكمته؟

وللإجابة عن هذه الأسئلة، مهد الكاتب بتأكيد غصن وجوده في لبنان، في بيان أصدره الناطقون بلسانه، حيث كتب “أنا الآن في لبنان. لم أعد رهينة لنظام عدالة ياباني متحيز يفترض أنني مذنب”.

كيف تم تنظيم فرار؟
يقول جونيتشيرو هيروناكا المحامي الياباني الرئيسي لكارلوس غصن “إنها مفاجأة كاملة، لقد ذهلت”، وقد بدا -بحسب الكتب- غير مصدق لهذا الهرب المذهل، حتى إنه ادعى أن غصن لم يتصل به وأنه علم من التلفزيون “أن موكله قد فر من اليابان، حيث يواجه أربع تهم تتعلق بالاختلاس المالي، حيث أعلن مصدر أمني لبناني أن الرجل وصل مساء الأحد إلى مطار بيروت.

وقال مصدر آخر في لبنان الذي تهزه حركة احتجاج غير مسبوقة أدت إلى أزمة سياسية خطيرة -لوكالة الصحافة الفرنسية- إنه “من غير الواضح كيف غادر (غصن) اليابان”.

ووفقا لصحيفة “الجمهورية” اللبنانية التي نشرت هذه المعلومات، فإن الرئيس المخلوع لتحالف رينو نيسان ميتسوبيشي وصل إلى بيروت على متن طائرة قادمة من تركيا.

هل كان هناك ما يشي بأنه يحاول الهرب؟
بحسب ما قاله أشخاص عملوا معه مؤخرا لوكالة الصحافة الفرنسية، فإن غصن لم يبد في موقفه أي شيء في الأيام الأخيرة يدل على أنه سيغادر اليابان، وقال محاميه إنه “استمر في الإعداد لمحاكمته في اجتماعاتنا العادية”.

وكان غصن الذي أطلق سراحه بكفالة في نهاية أبريل/نيسان، يعيش في ظروف صارمة، حيث ظل ممنوعا بشكل خاص من رؤية زوجته كارول أو الاتصال بها، قبل أن يتمكن من التحدث إليه عن بعد في منتصف نوفمبر/تشرين الثاني عن طريق الفيديو، لأول مرة منذ حوالي ثمانية أشهر. ولذلك يتساءل الكاتب: إذن مع من قام بتنظيم هروبه؟!

وقال الكاتب إن شروط حرية غصن حددت أن تكون جوازات سفره محفوظة لدى محاميه، ضمانا للامتثال للقواعد التي تفرضها المحاكم فيما يتعلق به، وهذا ما أكد المحامي أنه حاصل.

وقال مسؤول بوزارة الخارجية إنه “لم يكن من المفترض أن يغادر. ولو تم إبلاغنا من قبل، لكنا أبلغنا السلطات القضائية”، خاصة أن شروط الإقامة الجبرية في طوكيو تعطيه حرية السفر داخل اليابان، لكن بحيث لا يغيب عن منزله أكثر من ثلاثة أيام، ولا تسمح له بالسفر إلى الخارج.

وبحسب صحيفة ليزيكو الفرنسية، فقد خرج رجل الأعمال من اليابان بهوية مزورة بعد أن قدم جواز سفر مزورا لرقابة الجمارك اليابانية، حيث أكدت السلطات أنها لم تأذن له بالخروج ولم تسجل في الأيام الأخيرة أي مغادرة لراكب يحمل اسم كارلوس غصن.

وهربا من ضوابط المطارات اليابانية الرئيسية، يرى أحد معارفه -وقد تحدث لصحيفة ليزيكو- أنه قد يكون ركب “طائرة خاصة من مطار صغير حيث من غير المحتمل التعرف عليه”، في حين ذكر التلفزيون اللبناني أنه فر من مخبئه في صندوق للآلات الموسيقية، ولكن حاشيته نفت ذلك.

وقالت شبكة “إم تي في” إن غصن دخل لبنان بجواز سفر فرنسي، كما تزعم الإدارة العامة للأمن أن كارلوس غصن دخل لبنان بطريقة قانونية، وهو ما يبدو مستحيلا إذا صدقنا أقوال محاميه.

هل التسليم ممكن؟
وقال الكاتب إن غصن لم يهبط في بيروت عن طريق الصدفة، فهو يملك منزلا هناك ينتظره فيه جزء من عائلته وبعض أصدقائه، وقال مصدر من حوله إنه “في بيروت مع زوجته وهو حر وسعيد للغاية”، مما يعزز فرضية الهرب المخطط له بعناية.

وبحسب إذاعة فرنسا الدولية، وبتأكيد من مصدر في وزارة العدل اللبنانية، من غير المرجح، أن يتم القبض على كارلوس غصن -الذي يحمل الجنسية اللبنانية والفرنسية والبرازيلية- في لبنان أو تسليمه لليابان، لأن البلدين ليست لديهما اتفاقية لتسليم المجرمين، ولأن الرجل يتمتع أيضا “بدعم سياسي قوي” في بلد الأرز.

وقد أكد وزير العدل اللبناني السابق الخبير القانوني إبراهيم نجار لوكالة الصحافة الفرنسية أن القانون اللبناني لا يسمح للسلطات بتسليم مواطن إلى بلد أجنبي، وبالتالي فإن “غصن في مأمن حتى إشعار آخر. ويمكن للعدالة اللبنانية أن تحكم عليه إذا ثبت أنه ارتكب جريمة يعاقب عليها بموجب القانون اللبناني”.

وأضاف الخبير أن السلطات القضائية اللبنانية يمكن أن تطلب من اليابان تسليم ملف غصن إليها للتشاور، إلا أنه “لا يمكن للبنان محاكمة شخص متهم بالتهرب الضريبي في بلد أجنبي”.

وقال مصدر في وزارة الخارجية إن لبنان لم يتلق بعد “أي مراسلات أو طلبات من اليابان بخصوص غصن”، وقال إبراهيم نجار إنه حتى في حالة اللجوء إلى الإنتربول فإن هذا الأخير “لا يمكنه اعتقال غصن بالقوة أو فرض أي قرار على لبنان”.

وقال الكاتب إن الأمر قد يكون هو نفسه لو هبط غصن في فرنسا، حيث إن باريس ليس لديها أيضا اتفاق ثنائي لتسليم المجرمين مع اليابان، كما أنها -بحسب التقاليد- “لا تسلم رعاياها”.

هل حظي بدعم فرنسا؟
وقال الكاتب إنه ليس من المبالغة القول إن كاتبة الدولة لدى وزير الاقتصاد أنييس بانييه روناشر بدت محرجة على قناة فرنسا الدولية، وقالت إنها “مندهشة للغاية”، مضيفة أنها علمت من الصحافة بهذا التحوّل غير المتوقع المتعلق بقطب السيارة المعزول، “نحن بحاجة إلى فهم ما حدث بالضبط”، موضحة أن غصن “ليس فوق القانون، لكن الدعم القنصلي حق مكتسب بالنسبة له مثل كل الشعب الفرنسي. إنه مواطن لبناني وبرازيلي وفرنسي”.

ماذا عن محاكمة غصن؟
وقال الكاتب إنه كان من المقرر أن تبدأ محاكمة كارلوس غصن في أبريل/نيسان 2020، بعد أن وجه له الاتهام أربع مرات، اثنتان بسبب دخل مؤجل لم تعلنه نيسان لسلطات البورصة، واثنتان بسبب خرق مشدد للثقة.

وقال مدير رينو السابق “لم أهرب من العدالة، لقد حررت نفسي من الظلم والاضطهاد السياسي”، ويبدو أن المدعين اليابانيين الذين بذلوا قصارى جهدهم لمنع إطلاق سراحه بحجة احتمال الهروب، فقدوا كل شيء، وستلغى الكفالة وتحتفظ العدالة بالأموال المدفوعة (حوالي 12 مليون يورو في المجموع).

وقال المدعي السابق والمحامي نوبوهو غوهارا لوكالة الصحافة الفرنسية إن التهم الموجهة إلى غصن سيكون من الصعب تأكيدها في الخارج، خاصة ضد لبنان الذي يميل إلى الدفاع عن مواطنه، مشيرا إلى أن المحاكمة في غياب المتهم ليست خيارا في اليابان.

وكان غصن منذ بداية القضية، قد استنكر “مؤامرة” من جانب نيسان، كما اتهم المدعين العامين بالتواطؤ مع صاحب العمل الياباني السابق لإسقاطه، وقال إن الاتهامات “لها دوافع سياسية منذ البداية”.
المصدر : لونوفيل أوبسيرفيتور

عاجل.. السفارة الأمريكية فى بغداد تعلق جميع أعمالها

قررت السفارة الأمريكية فى العراق، تعليق جميع أعمالها بسبب هجوم ميليشيات الحشد، وذلك وفق خبر عاجل أفادت به قناة العربية.

وأكدت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية مورجان مورجان أورتاجوس، أن الأمور تحت السيطرة فى السفارة الأمريكية بالعاصمة العراقية بغداد، مؤكدة أن النظام الإيرانى يفهم الصبر الأمريكى بطريقة خاطئة.

كان المحتجون بمحيط حرم السفارة قاموا بحرق عدد من البوابات ومراكز الحراسات للسفارة الأمريكية فى المنطقة الخضراء وسط بغداد، حيث وصل زعيما ميليشيا عصائب أهل الحق قيس الخزعلى، وزعيم ميليشيا بدر هادى العامرى أمام السفارة ونصب مناصرو “حزب الله العراق” خيام الاعتصام أمام مبنى السفارة، كما رفع المحتجون شعارات مطالبة بإغلاق السفارة وطرد السفير.

جاء ذلك احتجاجا على القصف الأمريكى فى العراق وسوريا مما أسفر عن سقوط 25 قتيلا وعشرات الجرحى فى حصيلة أولية لاستهداف قواعد حزب الله العراقي.

ووفقا لوكالة ” رويترز ” كانت وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) أعلنت عن ضرب 5 أهداف فى العراق وسوريا تحت سيطرة مجموعة شبه عسكرية تدعمها إيران أول أمس الأحد، انتقاما لهجوم صاروخى أسفر عن مقتل أمريكى كان ضمن القوات المتواجدة فى قاعدة (كى وان) قرب مدينة (كركوك) العراقية.

وأوضحت الصحيفة – فى تقرير نشرته على موقعها الإلكترونى – أن الغارات الجوية التى نفذتها طائرات مقاتلة تابعة للقوات الجوية ضربت ثلاثة مواقع فى العراق واثنين فى سوريا تحت سيطرة مجموعة (كتائب حزب الله) فيما أكد كبير المتحدثين باسم البنتاجون جوناثان هوفمان أن الأهداف شملت منشآت لتخزين الأسلحة ومواقع قيادة كانت تُستخدم لمهاجمة القوات الأمريكية والقوات المتحالفة معها.

وتابعت الصحيفة: “رد الولايات المتحدة على الهجوم كان أمرا غير معتاد، لكنه تضمن فى الوقت ذاته ضربات مباشرة على وكلاء إيران داخل العراق وسوريا”.

واستهدفت المقاتلات من نوع إف 15 الأمريكية وذلك وفق ما ذكر مصدر عسكرى أمريكى 5 قواعد تابعة لميليشيات حزب الله العراقي: 3 فى الأنبار و2 فى سوريا.

العلماء يطورون “ذاكرة” معقدة تشبه الدماغ

نجح فريق بحث دولي مشترك بقيادة المعهد الوطني الياباني لعلم المواد في تصنيع شبكة عصبية الشكل تتألف من العديد من الأسلاك المعدنية متناهية الصغر.

وباستخدام هذه الشبكة، تمكن الفريق من توليد خصائص كهربائية مماثلة لتلك المرتبطة بـوظائف الدماغ العليا الفريدة للبشر، مثل الحفظ والتعلم والنسيان واليقظة والعودة إلى الهدوء.

ونظرا لأن الدماغ يظل غامضا، على الرغم من التطور السريع في تقنيات الذكاء الصناعي في السنوات الأخيرة وبما يؤثر على حياتنا بطرق مختلفة، خصوصا من ناحية عدم القدرة على فهم كيفية أداء الدماغ لوظائف بعينها، مثل الحفظ والتعلم والنسيان، فقد ترتب على ذلك اللجوء إلى نهج مختلف لأبحاث الدماغ تتمحور حول إنشاء مواد وأنظمة قادرة على أداء وظائف شبيهة بالمخ والتحقيق في آلياتها.

ومن هذا المنطلق، قام فريق البحث المشترك مؤخرا ببناء شبكة معقدة تشبه الدماغ من خلال دمج العديد من الأسلاك النانوية الفضية (متناهية الصغر) المطلية بطبقة عازلة من البوليمر تقارب 1 نانومتر، بحسب ما جاء على موقع المعهد الوطني الياباني لعلم المواد.

وتشكل الوصلة بين سلكين نانويين عنصرا مقاوما متغيرا يتصرف مثل المشبك العصبي، وتشكل بالتالي شبكة متناهية الصغر تحتوي على عدد كبير من العناصر المتشابكة المعقدة، أو باختصار “شبكة عصبية الشكل”.

وحاليا، يقوم فريق البحث بتطوير جهاز ذاكرة يشبه الدماغ باستخدام مادة الشبكة العصبية للعمل باستخدام مبادئ مختلفة جوهريا عن تلك المستخدمة في أجهزة الكمبيوتر الحالية، فعلى سبيل المثال، في حين أن أجهزة الكمبيوتر مصممة لإنفاق الكثير من الوقت والكهرباء عند الضرورة من أجل الوصول إلى حلول مثالية، فإن جهاز الذاكرة الجديد يهدف إلى اتخاذ قرار سريع ضمن حدود معينة رغم أن الحل الناسئ قد لا يكون مثاليا تماما.

ويأمل الفريق أيضا أن يسهل هذا البحث، الذي نشر في دورية “ساينتيفيك ريبورت”، فهم آليات معالجة المعلومات في الدماغ.

مارسيلو ينتظم في تدريبات ريال مدريد استعدادًا للعودة ضد فالنسيا

شارك المدافع الأيسر البرازيلي مارسيلو بآخر تدريبات ناديه ريال مدريد الإسباني بعام 2019 استعدادا لمواجهة فالنسيا منتصف الأسبوع المقبل بنصف نهائي كأس السوبر الإسباني المقرر أن تستضيفه مدينة جدة السعودية.

وذكرت صحيفة “ماركا” الإسبانية أن المدرب الفرنسي زين الدين زيدان، يأمل بمشاركة مارسيلو، العائد من الإصابة، أمام فالنسيا بالسوبر الإسباني، لكن اللاعب البرازيلي لن يلحق على الأرجح بلقاء خيتافي في الليجا يوم السبت القادم.
وأشارت الصحيفة إلى أن قائد الميرينجي، سيرجيو راموس، لن يلعب مباراة خيتافي في الدوري الإسباني نظرا للإيقاف، ليفسح المجال أمام المدافع البرازيلي إدير ميليتاو للبدء أساسيا.

لالانا يقترب من مغادرة ليفربول في يناير

يقترب المدير الفني لفريق نادي ليفربول يورجن كلوب، من الموافقة على رحيل لاعب خط الوسط آدم لالانا، خلال فترة الانتقالات الشتوية شهر يناير.

وذكرت إحدى الصحف، أن لالانا، الذي يسعى للمشاركة بالمباريات بانتظام، ينتهي عقده الحالي بنهاية هذا الموسم، لكنه سيصبح حراً الشهر المقبل في التفاوض مع أندية أخرى، والإتفاق على عقد مبدئي، من أجل مغادرة النادي في الصيف.
وأشارت الصحيفة، إلى أن المدرب الألماني يريد من صانع ألعاب الريدز الموافقة على توقيع عقد جديد لمدة عام، حتى لا يفقد النادي المقابل المادي، الذي قد يحصل عليه لدى انتقاله لناد آخر.

البورصة السعودية تهبط والعمانية تصعد أول أيام العام الجديد

تراجعت البورصة السعودية يوم الأربعاء في حين ارتفعت سوق الأسهم في سلطنة عمان لتواصل مكاسبها لليوم الرابع علي التوالي. وظلت بقية بورصات الشرق الأوسط بما فيها مصر مغلقة في عطلة بمناسبة العام الجديد.

Exit mobile version