لجنة التحقيق في فض اعتصام القيادة بالسودان تطلب المستندات المتعلقة بالواقعة

أعلن نبيل أديب رئيس اللجنة المستقلة للتحقيق فى فض اعتصام القيادة العامة فى السودان، فى 3 يونيو الماضي، أن اللجنة طلبت المستندات التى تم فيها تسجيل الوقائع ذات الصلة بعمل اللجنة، والمتوفرة لدى الأجهزة الحكومية المختلفة.

وقال رئيس اللجنة، التى تم تشكيلها بقرار من رئيس الوزراء السودانى الدكتور عبد الله حمدوك، إن تلك المستندات تشمل التسجيلات التى تمت بالكتابة أو بالصوت أو الصورة، مشيرا إلى أن تلك المستندات ستُمكنها من تحديد من ترغب فى الاستماع لشهادتهم من الرسميين فى إطار تحقيقاتها.

وأوضح أديب، فى تصريح صحفى اليوم السبت، أن الحكومة وفرت جزءا كبيرا من المتطلبات اللوجستية، التى ستمكن اللجنة من أن تتواصل مع الشهود بشكل آمن.

ودعا منظمات المجتمع المدني، والأحزاب السياسية، وجميع وسائل الإعلام، بمد اللجنة بما هو متوفر لديهم من مستندات.

موسكو تؤكد على أهمية توحيد الصف الفلسطينى

بحث نائب وزير الخارجية الروسى ميخائيل بوجدانوف فى موسكو ، اليوم السبت ، مع نبيل أبو ردينة نائب رئيس الوزراء الفلسطينى الانتخابات العامة فى الأراضى الفلسطينية، والوضع فى الشرق الأوسط.

وذكر بيان لوزارة الخارجية الروسية أوردته قناة ” روسيا اليوم” الإخبارية أنه “خلال اللقاء الذى حضره السفير الفلسطينى فى موسكو عبد الحفيظ نوفل، جرى تبادل شامل لوجهات النظر حول التسوية الشرق أوسطية والعلاقات بين الأطراف الفلسطينية وتم التأكيد على ضرورة عودة الوحدة الوطنية الفلسطينية بأسرع وقت بالاستناد لأرضية منظمة التحرير الفلسطينية”.

وأضاف البيان:”رحب الجانب الروسى بالاستعداد الذى أكدته جميع القوى السياسية الفلسطينية للمشاركة فى الانتخابات العامة فى الأراضى الفلسطينية”.

ركلات الترجيح تقسو على الهلال وتضيع برونزية مونديال الأندية

خسر نادي الهلال السعودي فرصة إحراز الميدالية البرونزية، في بطولة كأس العالم للأندية، بعد خسارته أمام مونتيري المكسيكي، بركلات الترجيح.

وتقدم الهلال بهدف قائده البرازيلي كارلوس إدواردو، في الدقيقة 35، قبل أن يسجل مونتيري هدفين سريعين بالشوط الثاني، عن طريق أرتورو غونزاليس (الدقيقة 55) وماكسي ميتزا (الدقيقة 60).

وسجل هداف الهلال الفرنسي بافاتيمبي غوميس هدف التعادل، من رأسية بالدقيقة 66، قبل أن يضيع الهداف الفرنسي نفسه فرصة محققة في الثواني الأخيرة من المباراة.

وقدم الهلال مستوى قويا في المباراة، وسيطر على معظم مجرياتها، لكنه أخفق بتحقيق برونزية مونديال الأندية، بعد خسارته بركلات الترجيح، بنتيجة 3-4.

وأضاع للهلال في ركلات الترجيح، البرازيلي كارلوس إدواردو، والسعودي محمد كانو، لتذهب برونزية المونديال لمونتيري، الذي نجح بتسجيل 4 ركلات ترجيحية.

وقدم الهلال مستوى قويا في المباراة، وسيطر على معظم مجرياتها، ليحصد “البرونزية العالمية”، بعد شهر من تتويجه بلقب دوري أبطال آسيا.

وكان الهلال قدم مباراة كبيرة أمام فلامنغو البرازيلي، في مباراة نصف النهائي، لكنه تراجع بالشوط الثاني وهزم بنتيجة 1-3.

وسبق لمونتيرين بطل دوري أبطال الكونكاكاف، أن أحرج بطل أوروبا، ليفربول، في مباراة نصف النهائي الثانية، قبل أن يستقبل “هدفا قاتلا” في الوقت بدل الضائع، ليخسر بنتيجة 1-2.

برشلونة “بنتفض” من نكسة الكلاسيكو بفوز عريض في الليغا

قدم برشلونة الإسباني عرضا قويا، وانتصر بنتيجة مريحة أمام خصمه ألافيس، بالجولة 18 من منافسات الدوري الإسباني، ليحافظ على صدارته للدوري.

 

وانتصر برشلونة بنتيجة 4-1 على ضيفه ديبورتيفو ألافيس، بعد 3 أيام فقط من لقاء “الكلاسيكو” الذي جمعه بغريمه ريال مدريد، وانتهى بالتعادل السلبي.

وتألق نجوم برشلونة في اللقاء، وعلى رأسهم ثلاثي الهجوم، الأرجنتيني ليونيل ميسي، والأوروغواياني لويس سواريز، والفرنسي أنطوان غريزمان.

وسجل غريزمان الهدف الأول في اللقاء، بالدقيقة 14، قبل أن يضيف التشيلي أرتورو فيدال الهدف الثاني في الدقيقة 45.

وقلص ألافيس الفارق عن طريق بيري بونس بالدقيقة 56، قبل أن يرد قائد برشلونة ليونيل ميسي بهدف رائع من خارجة منطقة الجزاء، في الدقيقة 69، أضاف بعدها سواريز الرابع من ركلة جزاء بالدقيقة 75.

وحافظ برشلونة بهذه النتيجة على صدارته لليغا، بفارق الأهداف عن ريال مدريد، الذي سيواجه أتلتيك بيلباو، في مباراة صعبة مساء الأحد.

وانتفض بهذه النتيجة النادي الكتالوني من أدائه السيء أمام ريال مدريد، مساء الأربعاء الماضي، ويتجه لعطلة أعياد الميلاد التي سيتوقف فيها الدوري حتى الخامس من يناير 2020.

حسان دياب: لبنان أصبح في غرفة العناية الفائقة

قال رئيس وزراء لبنان المكلف حسان دياب، السبت، إن لبنان أصبح في غرفة العناية الفائقة، وذلك في إشارة إلى تصاعد الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد عقب اندلاع احتجاجات شعبية في العديد من المناطق والمدن.

وأوضح دياب خلال مؤتمر صحفي أنه سيوافق على كل ما مطالب الحراك الشعب بشأن تشكيل حكومة من مستقلين، والعمل على الملفات الملحة التي تؤثر على حياة المواطن.

أنشيلوتي رابع أغلى مدرب بـ”البريميرليغ”.. من هم الـ5 الكبار؟

كشفت صحيفة “صن” عن الراتب “الضخم” الذي سيتقاضاه الإيطالي كارلو أنشيلوتي مع ناديه الجديد إيفرتون، والذي وضعه بالمركز الرابع في قائمة المدربين الأعلى أجرا في الدوري الإنجليزي الممتاز.

ووفقا للصحيفة الإنجليزية ، سيتقاضى المدرب الإيطالي المحنك 13.5 مليون يورو سنويا، بالإضافة إلى 3 ملايين يورو إضافية في حال بقاء إيفرتون في الدرجة الممتازة.

ويذكر أن أنشيلوتي كان يتقاضى أقل من نصف هذا المبلغ، عندما كان مدربا لنابولي الإيطالي، قبل أن تتم إقالته مطلع هذا الشهر.

أما بالنسبة لمدرب أرسنال الجديد، الإسباني ميكيل أرتيتا، فلن تكون حصته بنفس “دسامة” راتب نظيره الإيطالي، حيث سيتقاضى مساعد بيب غوارديولا السابق قرابة 6 ملايين يورو سنويا.

وبينما يحل أرتيتا في المركز التاسع، في قائمة المدربين الأعلى أجرا بالبريميرليغ، استطاع أنشيلوتي دخول قائمة الـ5 الكبار، وتحديدا في المركز الرابع.

ويعتبر الإسباني بيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي، الأعلى أجرا في الدوري، بلا منازع، حيث يتقاضى مدرب بطل إنجلترا في العامين الأخيرين، مبلغا قدره 23 مليون يورو سنويا.

ويتساوى البرتغالي جوزيه مورينيو، مدرب توتنهام، والألماني يورغن كلوب، مدرب ليفربول، بالمركز الثاني، براتب قدره 17.6 مليون يورو سنويا.

ويذكر أن كلوب كان يتقاضى 8.8 مليون يورو، قبل توقيع عقده الجديد مع ليفربول، الأسبوع الماضي، والذي ضاعف راتبه مع بطل أوروبا.

ويحل أنشيلوتي رابعا براتب 13.5 مليون يورو، بينما يحتل الإيرلندي الشمالي بريندان روجرز، مدرب ليستر سيتي، المركز الخامس، براتب يصل إلى 11.7 مليون يورو سنويا.

ويعتبر المدربون الخمسة الكبار، الوحيدون في البريميرليغ الذين تتجاوز رواتبهم 10 مليون يورو سنويا، بينما تتراوح رواتب المدربون الشبان الآخرون، مثل فرانك لامبارد مدرب تشلسي، وأولي غونار سولشاير مدرب مانشستر يونايتد، ووأرتيتا مدرب أرسنال، بين 6 و9 ملايين يورو سنويا.

واشنطن: اتفاق أردوغان والسراج “مستفز” ومقلق

أشار مسؤول أميركي إلى أن مذكرة التفاهم الموقعة بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس حكومة طرابلس، فايز السراج، “استفزازية” وتثير قلق واشنطن، بحسب وكالة رويترز.

كما أكد المسؤول الأميركي الكبير في وزارة الخارجية، الذي لم تكشف رويترز عن اسمه أن مذكرة التفاهم بين أردوغان والسراج “غير مفيدة” و”استفزازية”.

وأوضح أن الولايات المتحدة تلتقي مع جميع الأطراف الفاعلة في النزاع الليبي، في إطار مساعيها لإيجاد حل للأزمة.

بالفيديو …تحت ضغط المنافسين وتقلُّب ولاء الحزب: أوجه الشبه بين استقالة نيكسون وعزل ترامب

قد لا يعيد التاريخ نفسه حرفياً، ولكنه بالتأكيد يعاود الظهور بسيناريوهات مشابهة، وهذا ما يحصل بالضبط مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي سيخضع لمحاكمات عزل تشبه إلى حد بعيد، ما حصل مع الرئيس السابق ريتشارد نيكسون، الذي دفعه تمسُّكه بالسلطة إلى ارتكاب مخالفات أفقدته منصبه وجعلت نهايته فضيحة سياسية بكل المقاييس.

نعود قليلاً إلى الوراء.. استقالة نيكسون

في الثامن من أغسطس/آب عام 1974، ألقى نيكسون خطاباً رسمياً مُنفرداً على الشعب الأمريكي لإعلان استقالته، بحسب ما نشره موقع History Extra البريطاني.

وما يزال الرئيس الأمريكي الوحيدَ الذي فعل ذلك حتى الآن، وقد فعل ذلك تحت تهديد العزل.

وفي الـ24 من سبتمبر/أيلول عام 2019، أعلنت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، أن عدداً من اللجان ستفتح تحقيقاً فيما إذا كان يتعين عزل الرئيس ترامب.

وانصبَّ تركيزهم الرئيسي على محادثة الرئيس الهاتفية مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في الـ25 من يوليو/تموز، والتي طالب ترامب خلالها زيلينسكي بالتحقيق فيما إذا كان نائب الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن -الذي يُعتقد أنه سيكون منافس ترامب الديمقراطي في انتخابات 2020- قد ضغط من أجل إقالة النائب العام الأوكراني الذي دقَّق في الأنشطة التجارية لنجله هانتر بايدن.

محادثة هاتفية لترامب فتحت أبواب التحقيق عبر «انتهاك صلاحياته»

وأُجرِيَت المحادثة الهاتفية بعد أن علّقت الولايات المتحدة تسليم مساعدةٍ عسكرية إلى أوكرانيا بقيمة 391 مليون دولار أمريكي، واعتبر البعض ذلك إشارةً ضمنية إلى احتمالية رفع التعليق عن التمويل، في حال قدّم زيلينسكي «خدمةً» لترامب.

وكُشِفَت تلك المحادثة الهاتفية حين تقدَّم ضابطٌ استخباراتي بشكوى رسمية ضد الرئيس؛ لانتهاكه صلاحيات منصبه.

وأبلغ ذلك «المُبلِّغ عن الجرائم» السلطات المُختصة، لكن التقرير لم يُمرَّر تلقائياً إلى لجان رقابة الكونغرس المختصة من جانب القائم بأعمال مدير الاستخبارات الوطنية، بموجب ما يقتضيه القانون الأمريكي.

فأيّ مُحاولةٍ لممارسة أي نوعٍ من النفوذ، بغرض الحصول على «معلومات قذرة» عن عائلة بايدن، يُمكن اعتبارها إساءة استخدامٍ للسلطة.

نيكسون أيضاً «انتهك صلاحياته»

كانت هذه هي إحدى التُّهم قبل 45 عاماً، في البند الثاني من بنود العزل الثلاثة التي قُدِّمَت ضد ريتشارد نيكسون عام 1974.

كانت التهمة الأولى هي عرقلة العدالة، بناءً على جهوده لإعاقة تحقيق ووترغيت الشهير الآن، والتهمة الثالثة هي إهانة الكونغرس، بسبب رفضه المُتكرّر تسليم الوثائق التي طلبتها المحكمة.

The big problem with comparing Trump to Nixon

3 تهم تنتظر ترامب

ونظراً إلى الشخصية المُغالية التي اتّسمت بها التبادلات الأخيرة بين ترامب وناقديه في الكونغرس، من المحتمل أن يطرح مجلس النواب ثلاثة بنود اتهامٍ شبيهة ضده؛ إذ إنّ هناك كثيراً من أوجه الشبه بين القضيتين.

ومن الواضح أنّ تأخير تقرير «المُبلّغ عن الجرائم»، ونقل سجلات المحادثة الهاتفية والوثائق المُتصلة إلى خادمٍ مُختلف برموز وصولٍ أخرى في الأيام التي أعقبت الشكوى، يبدو أشبه بمُحاولةٍ مُدبّرة لعرقلة العدالة.

ولا شكّ في أنّ تلك الأفعال هي التي دفعت جمعية مُؤرّخي العلاقات الخارجية الأمريكية إلى السعي لاستخراج أمرٍ قضائي، بسبب قلقها من أنّ إدارة ترامب لا يمكن الوثوق بها لتحتفظ بسجلاتٍ دقيقة.

ومن المُخالف للقانون أن تُطالِب كياناً أجنبياً بالتدخُّل في الانتخابات الأمريكية، أو أن يقبل أيّ مُرشّحٍ رئاسي مساهمات «قيّمة» من أي نوع من كيانٍ أجنبي.

وبضغط ترامب على أوكرانيا للتحقيق مع نجل بايدن؛ يُمكن القول إن الرئيس سعى لاستخراج إسهام ذي «قيمة»؛ من أجل حملة إعادة انتخابه.

ودعا ترامب الصين علناً إلى التحقيق مع هانتر بايدن، وأشار ضمنياً إلى أن سياسته الجمركية قد تتغير، في حال فعلت الصين ذلك، وهو ما قد يبدو كأنه دعوةٌ إلى انتهاك القانون.

كما وصف ناقديه في الكونغرس بـ «الخونة»، والمُبلِّغ عن الجرائم بـ «الجاسوس» الذي يجب كشف هويته وإعدامه إن لزم الأمر.

وقاوم ترامب مطالب الكونغرس بإجراء مقابلاتٍ مع مسؤولين مثل وزير الخارجية مايك بومبيو. ويُمكن تفسير كل ما سبق، بأنه إهانةٌ للكونغرس.

وفي شهادتها أمام لجنة الاستخبارات بمجلس النواب، كشفت السفيرة الأمريكية السابقة لدى أوكرانيا، ماري يوفانوفيتش، أن مُحامي الرئيس ترامب الشخصي، رودي جولياني، هو من كان وراء الجهود المبذولة لإجبار السلطات الأوكرانية على إجراء تحقيقٍ علني في فساد شركة Burisma، شركة الطاقة المرتبطة بهانتر بايدن.

وفي الوقت ذاته، كشفت أنها اشتبكت مع جولياني بعد أن دعم طلب تأشيرةٍ لفيكتور شوكين، الذي كان ممنوعاً من دخول الولايات المتحدة، بسبب «أنشطة فسادٍ معلومة».

وكان شوكين هو المُدّعي العام المُثير للجدل بأوكرانيا، والذي دفعت سلوكياته في منصبه إدارة أوباما إلى تعليق تسليم ضمانات قرضٍ بمليار دولار أمريكي حتى إقالته من منصبه.

وأكد جولياني وآخرون دور نائب الرئيس، جو بايدن، في إقالة شوكين.

وساعد كلٌّ من ليف بارناس وإيغور فرومان في جهود جولياني للتحايل على السفيرة ماري، والعثور على «معلومات قذرة» عن عائلة بايدن.

وفي التاسع من أكتوبر/تشرين الأول، أُلقِيَ القبض على بارناس وفرومان في مطار دوليس الدولي بفرجينيا، قُرب واشنطن العاصمة، ووُجِّهَت إليهما تُهَمُ التآمر للمشاركة في تزوير الانتخابات عن طريق تحويل أموالٍ من كيانات أجنبية إلى مُرشَّحين فيدراليين.

وقالت فيونا هيل، مستشارة ترامب لشؤون روسيا وأوروبا والمديرة الأولى للشؤون الأوروبية والروسية في مجلس الأمن القومي، أمام لجنة مجلس النواب، إنّ مستشار الأمن القومي السابق، جون بولتون، نصح المسؤولين بالابتعاد عن جولياني، وشبَّهه بـ «القنبلة الموقوتة التي ستنفجر في وجه الجميع بأي لحظة».

وأكد دبلوماسيون آخرون أن البيت الأبيض استخدم تعليق مساعداتٍ أقرّها الكونغرس؛ من أجل حثّ أوكرانيا على التحقيق مع عائلة بايدن.

وبإصدار شهادات جلسة مجلس النواب، وتحديد موعد جلسات الاستماع العلنية؛ يصير الأمر مُشابهاً لجلسات الاستماع المتلفزة الخاصة بنيكسون، حين زادت عدم ثقة الرأي العام بالرئيس.

إجراءات العزل عمليةٌ مُطوّلة.. كما حصل مع نيكسون

تكون إجراءات العزل عمليةً مُطوّلةً عادةً، وتتكشّف تفاصيلها على عدة مراحل.

فأولاً، تُحقِّق اللجان المُختلفة وتُصدر تقاريرها التي تُوصي ببنود العزل.

ثانياً، يُصوّت مجلس النواب على تلك البنود -التي يُعزَل الرئيس في حال تمريرها.

وأخيراً، يعقد مجلس الشيوخ مُحاكمةً؛ لتقرير ما إذا كان يجب إقالة الرئيس من منصبه.

وكما تبيّن في إجراءات «ووترغيت»، فإنّ جمع الأدلة يستغرق بعض الوقت.

وتُقدّم كل لجنة تحقيقٍ توصياتها التي يُصوِّت عليها مجلس النواب، وحينها فقط يتمكّن مجلس الشيوخ من إجراء مُحاكمة العزل.

وفي الوقت ذاته، تُواصل عقارب الساعة عدّها التنازلي حتى الانتخابات الأمريكية في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2020.

ولم يسبق أن أسفرت إجراءات عزلٍ ناجحة عن إقالة الرئيس من منصبه. وربما يشعر ترامب وأنصاره بالارتياح إلى حقيقة أنّ آخر إجراءات عزل، تخُصّ بيل كلينتون عام 1998، انتهت بالتبرئة، كما حدث مع أول إجراءات عزلٍ لأندرو جونسون عام 1868.

إذ تحتاج إجراءات العزل أكثر من مُجرَّد أغلبية، وتتطلّب دعم ثُلثي أعضاء مجلس الشيوخ لحُكم الإدانة، ويُساوي هذا الآن 67 من أصل 100 عضو.

وحالياً، يستحوذ الجمهوريون على 53 مقعداً في مجلس الشيوخ، وهو ما يعني أنّ ترامب محميٌّ للغاية بوحدة الحزب، كما كان الحال مع كلينتون عام 1998.

ولكن هل يسير ترامب على خُطى نيكسون، التي بلغت ذروتها باستقالته بدلاً من عزله؟ إذ تبدأ أوجه التشابه بين الحالتين بالتدخّل الانتخابي.

الجمهوريون انقلبوا على نيكسون، فهل ينقلبون على ترمب؟

وبالحكم على الأحداث خلال التحقيقات التي ترأسها المُحقِّق الخاص روبرت مولر حول التدخل الروسي المزعوم في انتخابات الرئاسة عام 2016؛ ربما يكتشف ترامب أيضاً أنّ بعض العاملين لديه قد يُقرّرون المساعدة في تحقيق العزل الحالي.

وزادت فضيحةٌ مُنفصلة، أدّت إلى استقالة سبيرو تي أغنيو، نائب نيكسون، في أكتوبر/تشرين الأول عام 1973، من احتمالية عزل نيكسون.

ورأى كثيرون أن أغنيو لم يكُن مُناسباً للرئاسة، لذا فإنّ استقالته جعلت إقالة نيكسون تبدو أكثر قابلية، خاصةً حين تأكَّد الرأي المُعتدل -الجمهوري والديمقراطي المُحافظ- باختيار زعيم الأقلية في مجلس النواب، جيرالد فورد، نائباً للرئيس.

واقترح بعض المُعلّقين الأمريكيين أن الساسة الذين يُفكِّرون في عزل ترامب قد يتراجعون عن قرارهم؛ خشية أن يخلفه نائب الرئيس مايك بنس.

ولكن الآراء اجتمعت على أن الإعلان عن الأخبار ليس هو ما أسقط نيكسون، بل كان اكتشاف محاولاته المُمنهجة للتغطية على تورّط إدارته وإعاقة التحقيق مع المُتورّطين ومُحاكمتهم.

إذ أعاق سير العدالة، رغم أدائه اليمين قبل تسلُّم منصبه. واستغرقت فضيحة ووترغيت وقتاً طويلاً لتكتسب زخماً، ولم تبدُ واضحةً على الساحة حتى حين حقّق نيكسون انتصاره الكاسح على الديمقراطي جورج ماكغفرن، في نوفمبر/تشرين الثاني عام 1972.

وفي نهاية المطاف، دقَّ نيكسون المسمار الأخير في نعش رئاسته حين سجّل المحادثات داخل البيت الأبيض.

وبعد أن صار وجود تلك التسجيلات معروفاً للجميع؛ طالب كلٌّ من المُحقّق الخاص المُعيّن للتحقيق ولجنة تحقيق مجلس الشيوخ بنشر تلك التسجيلات.

ورفض نيكسون، مستشهداً بتقاليد الامتياز التنفيذي ومصالح الأمن القومي.

ومن الملحوظ أنه بحلول صيف عام 1973، كانت جلسات استماع «ووترغيت» المُتلفزة على نطاقٍ واسع قد قوَّضت ثقة الرأي العام.

وحاول نيكسون إرضاء المطالبات بنشر التسجيلات، عن طريق نشر مجموعةٍ مُختارةٍ منها، لكن تلك الوثائق القليلة شوَّهت سمعته أيضاً، وكشفت عن رجلٍ ناقم مهووس بالقتال ضد «أعدائه»، علاوةً على وجود ثغراتٍ مُثيرةٍ للشكوك في تلك التسجيلات.

وحين حصل الكونغرس على التسجيلات كاملةً بموجب قرار المحكمة العليا الذي حدَّ من الامتياز التنفيذي؛ نُشِر تسجيل «الدليل القاطع» المزعوم في الـ23 من يونيو/حزيران عام 1973، وهو تسجيلٌ تضمّن نيكسون ومساعده البارز إتش آر هالدمان وهما يُناقشان استغلال وكالة الاستخبارات المركزية؛ لتدمير التحقيق، بحجة أسباب الأمن القومي الزائفة.

وربما تعلّم فريق ترامب، باختياره نشر نص محادثة الرئيس مع زيلينسكي، من خطأ ترامب حين رفض الإفصاح عن تلك المعلومات. لكنّهم لم ينشروا سوى نسخة غير مُوثّقة من نص المحادثة.

كما اتضح أيضاً أنّ الرئيس أمر شخصيات بارزة أخرى بالتشاور مع زعماءٍ أجانب حول خصومه المحليين، وأن تلك الشخصيات ليست مُحصّنةً من المحاكمة مثل الرئيس.

وأدان بعض الجمهوريين تلك الأفعال من جانب فريق ترامب، وتقترح بعض استطلاعات الرأي الآن أن غالبية الأمريكيين يُفضّلون العزل.

فإلى متى يستطيعون حماية رئيس عرقل العدالة؟

وهنا تتجلّى أوجه الشبه مع نيكسون: فحين أكّدت التسجيلات تورّطه المباشر في التستُّر على الجريمة؛ أدرك عديد من القادة الجمهوريين أنّه كذب عليهم، إلى جانب تراجع معدلات شعبيته، وهو ما أسهم في تشكيل ائتلافٍ هشٍّ من الحزبين سيوافق على بنود العزل، أو يضمن على الأقل تمرير أحدها في مجلس الشيوخ.

وبذلك، أخبر أعضاء بارزون في الحزب نيكسون بأنّ عليه الرحيل.

وها قد بدأت التحقيقات في أفعال ترامب، وبدأت أدلةٌ إضافية بالظهور.

إذ أدلى المقدم ألكساندر فيندمان بشهادته، بعد أن استمع إلى محادثة ترامب الهاتفية مع زيلينسكي بصفته خبيراً في الشؤون الأوكرانية بمجلس الأمن القومي، قائلاً إنّ الوثيقة المنشورة بواسطة البيت الأبيض لا تُوفّر نصاً حرفياً بمحتوى المحادثة.

وقال إنّ ترامب أشار صراحةً إلى نائب الرئيس السابق بايدن، وأنّ زيلينسكي أشار صراحةً إلى شركة Burisma.

وهذا يُقدّم أدلةً على أن الرئيسين كانا يُدركان أنّها محادثة مُساومة، طُرِحَ خلالها شيءٌ مقابل شيءٍ آخر على الطاولة، كما يُشير ذلك إلى أنّ الوثيقة المنشورة في حدّ ذاتها كانت مُحاولةً للتستُّر رغم شفافيتها الظاهرة.

وأخيراً.. ثقة المؤيدين التي ستكون الشعرة الأخيرة

وأكثر أوجه الشبه وضوحاً سيتجلّى في حال فقد مؤيدو ترامب والمستقلون الثقة به، كما حدث مع مؤيدي نيكسون في صيف عام 1974، وحينها أدرك نيكسون أنّ اللعبة قد انتهت.

لذا راقِبوا النواب الجمهوريين في مجلس الشيوخ خلال الأسابيع المُقبلة.

إذ أشار البعض إلى عدم رضاه عن سحب ترامب المُثير للجدل للقوات الأمريكية من شمال سوريا، في حين أعرب آخرون عن مخاوفهم سراً بشأن الهزائم الجمهورية الأخيرة في الانتخابات المحلية داخل ولاياتٍ مثل كنتاكي، وما تنطوي عليه من تقلُّبٍ في المزاج العام ضد المسؤولين الجمهوريين.

وتميل القضيتان إلى تقويض الولاء للرئيس.

ولكن بحسب افتراض مارك توين، «التاريخ لا يُعيد نفسه، ولكنّه يتشابه في القوافي عادةً».

وليس هناك كثير من أوجه الشبه في الوقت الحالي. ولكن هذه القصة لا تتكشّف في أعقاب انتصار، كما حدث مع نيكسون، بل في الفترة التي تسبق انتخابات جديدة.

وترامب رئيس مختلف في عصرٍ مختلف، مع حزبٍ جمهوريٍّ مُختلف؛ لذا من المُحتمل للغاية أن تنتهي هذه القصة نهايةً مُختلفة.

سننتظر أمام محكمة التاريخ، لنرى متى وكيف ستنتهي القصة..

Donald Trump and Richard Nixon: The similarities between two U.S. presidents

التدخل في الانتخابات خطأ آخر للرئيسين

ففي ليلتي الـ16 والـ17 من يونيو/حزيران عام 1972، أُلقِيَ القبض على خمسة رجالٍ داخل المقر الرئيسي للجنة الوطنية الديمقراطية بمُجمّع مكاتب ووترغيت في واشنطن العاصمة.

وربط المُحقّقون بين اللصوص وحملة إعادة انتخاب نيكسون، من خلال لجنة إعادة انتخاب الرئيس، وهي منظمة تُعرف شعبياً باسم «المُستغِلّة Creep»، وهو اللقب الذي اختير بعناية، ليتلاءم مع الأنشطة السرية التي شاركت فيها.

إذ كان الرجال قد اقتحموا المُجمّع لتصوير بعض الوثائق وزراعة أجهزة تنصُّت؛ من أجل تزويد فريق نيكسون بمعلوماتٍ عن خطط اللجنة الديمقراطية، إذ كانت حينها آليات العثور على معلومات سلبية عن خصمٍ انتخابي تُعتبر ممارسةً سياسية طبيعية عام 1972.

واليوم، بدلاً من التنصّت، قد تتضمّن تلك الآليات اختراق الحواسيب. ولكن لم يكُن هناك دليلٌ على أنّ نيكسون طلب مساعدةً أجنبية، كما يُشاع في حالة ترامب.

ويعود الفضل جزئياً إلى فيلم All the President’s Men من عام 1976، في أنّه صُوِّر تحقيق صحيفة Washington Post، الذي أسهم في استقالة نيكسون، على أنه تقريرٌ مُهم أفاد الأمة والحكومة.

ولكن حين توجّه الأمريكيون إلى صناديق الاقتراع في نوفمبر/تشرين الثاني عام 1972، كانت «ووترغيت» قد هيمنت على بعض عناوين الصحف الإخبارية.

ورغم ذلك، فإن حجة الإدارة القائلة إنَّ تلك الأخبار كانت هجمات حزبية بواسطة وسائل إعلامٍ مُتحيّزةٍ إلى الليبرالية لاقت قبولاً عريضاً.

ووجه الاختلاف الوحيد بين القضيتين هو أنّ فوز نيكسون الكاسح عام 1972 لم تقابله انتصاراتٌ للجمهوريين في الكونغرس.

إذ سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنُوّاب عام 1973، لذا كان بمقدورهم أن يفتحوا التحقيقات.

واليوم، تُوجد أغلبية مُحافظة في المحكمة العليا، وأغلبيةٌ مُحافظة بمجلس الشيوخ كما أوضحنا سابقاً، وهو ما قد يحمي ترامب.

كما حُلّ رباط نيكسون سريعاً، لأنّ بعض مستشاريه المُقرّبين، مثل مستشار البيت الأبيض جون دين، كانوا على استعدادٍ لكشف تورُّطه بالأمر؛ أملاً في التساهل معهم خلال التحقيقات في أفعالهم الشخصية.

Here's why Trump's impeachment is not like Nixon's

الإعلام الوطني الجزائري بين الاحتجاجات والاتهامات…؟ – مصطفى قطبي

من المظاهر المصاحبة للمشهد الجزائري هذه الأيام إلقاء التهم على عواهنها فقد بات من السهل نعت طرف أي مؤسسة كانت… فرداً أو جماعة بالفساد والتضليل، وعلى نحو ما تُكال وتُلقى التُهم جزافاً في كل اتجاه على وقع المطالبة بالإصلاح، يكون نصيب البعض منها وفيراً، الفساد سلوك وفعل قبيح مستهجن ومرفوض وموضع إدانة شرعاً وعرفاً وقانوناً، والفاسد ينبغي محاسبته ومحاكمته أياً كان مهما بلغ نفوذه لا ينبغي أن يكون بمنأى عن المحاسبة، يجب أن تطاله يد العدالة التي وُجدت لتحمي المجتمع والمال العام من الفساد والمفسدين…

والقانون واضح وصريح، كذلك التضليل سلوك ترفضه الفطرة السليمة والعقل الرشيد، ولا يقل في ضرره عن الفساد، فكلاهما وجهان لعملة واحدة يندرج في المرفوض… ولكن إطلاق هذه النعوت من دون تحقق ومن دون دليل، سيكون ضرباً من الرجم بالغيب، وقد يكون من الظلم والبهتان بما لا يقل في حجمه ومبلغ ضرره عن الفعل ذاته، في الظروف الاستثنائية تطلق هذه التهم من قبيل الشعارات وتأجيج المشاعر ضد طرف بوعي ومن غير وعي أحياناً…

فهذه الشعارات قد تطلق للتذكير بمخاطر موجودة أو للاستقطاب والتعبير عن حالة احتقان للدفع بمشروع، كأن تكون فكرة أو قيمة يدعو إليها الطرف الذي أطلقها بهدف تفعيلها وجعلها من قيم النظام العام وأدواته لمحاربة ظاهرة مرفوضة وردعها، وأحياناً تصدر من غير وعي تتردد كصدى في أوساط العموم الذين يتلقون هذه الشعارات وكأنها حقائق مسلم بها فلا يتوانى هؤلاء في إطلاقها كمسلمات من دون احتكام لمدى صحتها ودرجة التحقق من مطابقتها للواقع، وفي حال الأخيرة فهي من الظن وأدنى إلى الاعتقاد منها إلى اليقين، وهنا تكمن أهمية الاحتراز من الوقوع في شرك الظنون على أنها مسلمات، وهذا مما لا يساعد على إيجاد رأي عام مستنير، ومن شأنه إفساد ذائقة المجتمع الجزائري وتشويش فهمه…

 تتبعت ما ورد مؤخراً في المواقع الالكترونية وبعض ما نشر في الصحافة حول الإعلام الوطني الجزائري في تغطيته ودوره وموقفه من الاحتجاجات والأحداث المصاحبة للحراك الشعبي، ومن موقعي القريب من صناعة المادة الإعلامية، فإن غالب ما ورد يدخل في الظن ويفتقر إلى التشخيص، بل والى أدنى قدر من الاجتهاد في التحقق من مدى صحته، من السهل جداً إطلاق أحكام مسبقة وكثيراً ما تُطلق هذه الأحكام على الإعلام الوطني حين يتعلق الأمر بالرأي والشأن العام وفي المسائل المثيرة للجدل، وحول المواقف والاصطفاف من الشواغل العامة، وكأن لسان حالهم يقول من ليس معنا فهو ضدنا… كنت أتمنى أن يلامس الوعي الحقيقة أو حتى يقترب منها…

أنا لا أتحدث هنا عن الرأي الناقد، فالناقد يحلل ويستند في نقده إلى قرائن مؤيدة لوجهة نظره يسوقها لتثبيت حجته، ولكن عن تهم للأسف تفتقر إلى أي موضوعية وتذهب أحياناً مذهباً فيه من التجني والظلم للحد الذي لا يليق بآداب الحديث حين يتصل الأمر بالشأن الوطني والموقف منه، هناك من ينعت الإعلام الجزائري بالتضليل وإظهار المحتجين بأنهم ضد الدولة وبأنهم مخربون، هذه تهم باطلة لم ينعت الإعلام الوطني الجزائري أبداً المحتجين بهذه الصفات، وإنما سمى الأمور بمسمياتها حين خرج من بينهم من قام بأعمال شغب وتخريب وهذه حالات فردية ينبغي أن ترد إلى سياقها فهي لا تعبر عن المحتجين بأي حال من الأحوال.

هذه الصفات أطلقت عليهم أيضاً من قبل المحتجين أنفسهم الذين استنكروا هذه الأعمال وتبرأوا منها واعتبروا من قام بها مندساً.

فالإعلام لم ينكر على أحد حقه في التظاهر السلمي ومطالبه المشروعة، ولم يسفه أي مظاهرات أو اعتصامات، فتح وسائطه لاستضافة الأصوات العاقلة واستوعب تعدد الآراء فيما لا يخل بالثوابت التي يلتقي حولها الجميع، وإذا كانت هناك من دعوات لفض الاحتجاجات والاعتصامات فهي من أجل إعطاء فرصة للرئيس الجديد لتنفيذ الإصلاحات التي وعد بها، والإعلام منفتح على جميع شواغل المجتمع وهواجسه، ولكن لا يمكن أن يطلق العنان ويُترك الحبل على الغارب، فهو ينطلق من قاعدة دوره ووعيه كإعلام مسؤول، هناك ضوابط للخطاب، وهناك حرية مسؤولة لها حدودها في إطار الهامش المتاح الذي لا يمس بالثوابت، فمن يُحسن استخدام ذلك بوعي يستطيع ممارسة هذا الحق إلى أبعد مدى ويسبح في فضاء بلا حدود!!

ففضاء الحرية مع العهد الجديد متوفر في الجزائر الجديدة لمن يحسن استخدامه في النقد الإيجابي الذي يخدم المصلحة الوطنية ولا ينبغي لأحد أن يستنكف من النقد الإيجابي المسؤول… أما المحاسبة فالإعلام ليس سلطة محاسبة… هذه ليست وظيفته!!… للدولة أجهزتها ومؤسساتها التي تنهض بهذه المسؤولية… هناك من يتساءل عن ثقة الجزائريين في وسائل إعلامهم!!

وبرأينا ينبغي فهم أن تعزيز الثقة لا يقل في أهميته بأي حال من الأحوال عن المبادئ الموجهة للرسالة الإعلامية… فإذا لم يحرص الإعلام الوطني الجزائري على كسب ثقة المواطن فما الجدوى من مخاطبته لهذا المواطن فلمن عساه أن يتوجه إليه ليكسب ثقته!!

وهناك أيضاً من يرميه بعدم المواكبة وبفرض وصايته على ثقافة المجتمع، بينما الواقع أن الإعلام في قلب المشهد ينطلق من ثوابت ويتفاعل مع متغيرات، ومن المهم التأكيد بأن لا وصاية على ثقافة الجزائري… لأن خياراته في المتاح من القنوات والمحطات المختلفة والوسائط الأخرى واسعة لا حدود لها فكيف يمكن فرض الوصاية على ثقافته!!.

فالإعلام الجزائري الوطني وسيط نزيه في نقل مطالب المواطنين ونافذة للحوار مع جميع الأطراف… والتوعية ركن أصيل في رسالته من خلال برامجه التسجيلية والمباشرة، لم يتردد للحظة واحدة في استضافة من لديه إرادة الحوار الواعي المسؤول والنوايا المخلصة، عبر الأوعية والمنابر المخصصة في جميع وسائله، يحرص على إشراك العقلاء والمختصين في القضايا المطروحة للمساعدة في تصحيح المفاهيم ونشر وتعزيز الوعي الصحيح بمجمل القضايا…

لم يغلق باباً أو يسد نافذة تسهم في إيجاد رأي عام مستنير وفهم صحيح لمستغلق، أو يتوانى في محاولة التقريب بين مكونات النسيج الاجتماعي الجزائري، ومع ذلك يتفهم ما يُلقى من عتب وحتى من نقد واتهام غير منصفين… سيبقى أكثر إدراكاً لمسؤولياته في توظيف وتوجيه رسالته لغايات وأهداف نبيلة في هذا الظرف كما في كل الظروف، وسيكون من الحرص والحذر من عدم الانزلاق والوقوع في مستنقع غير محسوب، لأنه يتمثل العقل الجمعي، ويستشعر المخاطر المهددة لسلم المجتمع وعافيته، وملتزماً في التعاطي الواعي مع المشهد الراهن والانحياز إلى مصلحة هذا الوطن بما يعود بالخير والصلاح على جميع مكوناته.

باحث وكاتب صحفي من المغرب.

البرلمان التركي يوافق على اتفاقية أردوغان والسراج العسكرية

وافق البرلمان التركي، السبت، على اتفاقية أمنية وعسكرية مبرمة مع حكومة فايز السراج في طرابلس الليبية، والتي أثارت جدلا دوليا كبيرا، كونها تمهد لوجود قوات تركية على أراضي ليبيا.

ووقع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مذكرتي تفاهم مع السراج، في نوفمبر الماضي، الأولى تتعلق بتعيين الحدود البحرية، والثانية تتناول الشق العسكري والأمني.

ومنح النواب الأتراك الضوء الأخضر لإرسال مستشارين وخبراء وعسكريين إلى ليبيا، في حال طلبت حكومة طرابلس ذلك، وفق ما ذكرت وكالة أسوشييتد برس.

كما أصبح بإمكان أنقرة إرسال أسلحة ومركبات عسكرية، ومنح تدريب عسكري، والقيام بمناورات مشتركة، وتبادل المعلومات الاستخبارية، في تدخل صارخ بالشؤون الداخلية الليبية.

Exit mobile version