واشنطن: اتفاق أردوغان والسراج “مستفز” ومقلق

أشار مسؤول أميركي إلى أن مذكرة التفاهم الموقعة بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس حكومة طرابلس، فايز السراج، “استفزازية” وتثير قلق واشنطن، بحسب وكالة رويترز.

كما أكد المسؤول الأميركي الكبير في وزارة الخارجية، الذي لم تكشف رويترز عن اسمه أن مذكرة التفاهم بين أردوغان والسراج “غير مفيدة” و”استفزازية”.

وأوضح أن الولايات المتحدة تلتقي مع جميع الأطراف الفاعلة في النزاع الليبي، في إطار مساعيها لإيجاد حل للأزمة.

بالفيديو …تحت ضغط المنافسين وتقلُّب ولاء الحزب: أوجه الشبه بين استقالة نيكسون وعزل ترامب

قد لا يعيد التاريخ نفسه حرفياً، ولكنه بالتأكيد يعاود الظهور بسيناريوهات مشابهة، وهذا ما يحصل بالضبط مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي سيخضع لمحاكمات عزل تشبه إلى حد بعيد، ما حصل مع الرئيس السابق ريتشارد نيكسون، الذي دفعه تمسُّكه بالسلطة إلى ارتكاب مخالفات أفقدته منصبه وجعلت نهايته فضيحة سياسية بكل المقاييس.

نعود قليلاً إلى الوراء.. استقالة نيكسون

في الثامن من أغسطس/آب عام 1974، ألقى نيكسون خطاباً رسمياً مُنفرداً على الشعب الأمريكي لإعلان استقالته، بحسب ما نشره موقع History Extra البريطاني.

وما يزال الرئيس الأمريكي الوحيدَ الذي فعل ذلك حتى الآن، وقد فعل ذلك تحت تهديد العزل.

وفي الـ24 من سبتمبر/أيلول عام 2019، أعلنت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، أن عدداً من اللجان ستفتح تحقيقاً فيما إذا كان يتعين عزل الرئيس ترامب.

وانصبَّ تركيزهم الرئيسي على محادثة الرئيس الهاتفية مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في الـ25 من يوليو/تموز، والتي طالب ترامب خلالها زيلينسكي بالتحقيق فيما إذا كان نائب الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن -الذي يُعتقد أنه سيكون منافس ترامب الديمقراطي في انتخابات 2020- قد ضغط من أجل إقالة النائب العام الأوكراني الذي دقَّق في الأنشطة التجارية لنجله هانتر بايدن.

محادثة هاتفية لترامب فتحت أبواب التحقيق عبر «انتهاك صلاحياته»

وأُجرِيَت المحادثة الهاتفية بعد أن علّقت الولايات المتحدة تسليم مساعدةٍ عسكرية إلى أوكرانيا بقيمة 391 مليون دولار أمريكي، واعتبر البعض ذلك إشارةً ضمنية إلى احتمالية رفع التعليق عن التمويل، في حال قدّم زيلينسكي «خدمةً» لترامب.

وكُشِفَت تلك المحادثة الهاتفية حين تقدَّم ضابطٌ استخباراتي بشكوى رسمية ضد الرئيس؛ لانتهاكه صلاحيات منصبه.

وأبلغ ذلك «المُبلِّغ عن الجرائم» السلطات المُختصة، لكن التقرير لم يُمرَّر تلقائياً إلى لجان رقابة الكونغرس المختصة من جانب القائم بأعمال مدير الاستخبارات الوطنية، بموجب ما يقتضيه القانون الأمريكي.

فأيّ مُحاولةٍ لممارسة أي نوعٍ من النفوذ، بغرض الحصول على «معلومات قذرة» عن عائلة بايدن، يُمكن اعتبارها إساءة استخدامٍ للسلطة.

نيكسون أيضاً «انتهك صلاحياته»

كانت هذه هي إحدى التُّهم قبل 45 عاماً، في البند الثاني من بنود العزل الثلاثة التي قُدِّمَت ضد ريتشارد نيكسون عام 1974.

كانت التهمة الأولى هي عرقلة العدالة، بناءً على جهوده لإعاقة تحقيق ووترغيت الشهير الآن، والتهمة الثالثة هي إهانة الكونغرس، بسبب رفضه المُتكرّر تسليم الوثائق التي طلبتها المحكمة.

The big problem with comparing Trump to Nixon

3 تهم تنتظر ترامب

ونظراً إلى الشخصية المُغالية التي اتّسمت بها التبادلات الأخيرة بين ترامب وناقديه في الكونغرس، من المحتمل أن يطرح مجلس النواب ثلاثة بنود اتهامٍ شبيهة ضده؛ إذ إنّ هناك كثيراً من أوجه الشبه بين القضيتين.

ومن الواضح أنّ تأخير تقرير «المُبلّغ عن الجرائم»، ونقل سجلات المحادثة الهاتفية والوثائق المُتصلة إلى خادمٍ مُختلف برموز وصولٍ أخرى في الأيام التي أعقبت الشكوى، يبدو أشبه بمُحاولةٍ مُدبّرة لعرقلة العدالة.

ولا شكّ في أنّ تلك الأفعال هي التي دفعت جمعية مُؤرّخي العلاقات الخارجية الأمريكية إلى السعي لاستخراج أمرٍ قضائي، بسبب قلقها من أنّ إدارة ترامب لا يمكن الوثوق بها لتحتفظ بسجلاتٍ دقيقة.

ومن المُخالف للقانون أن تُطالِب كياناً أجنبياً بالتدخُّل في الانتخابات الأمريكية، أو أن يقبل أيّ مُرشّحٍ رئاسي مساهمات «قيّمة» من أي نوع من كيانٍ أجنبي.

وبضغط ترامب على أوكرانيا للتحقيق مع نجل بايدن؛ يُمكن القول إن الرئيس سعى لاستخراج إسهام ذي «قيمة»؛ من أجل حملة إعادة انتخابه.

ودعا ترامب الصين علناً إلى التحقيق مع هانتر بايدن، وأشار ضمنياً إلى أن سياسته الجمركية قد تتغير، في حال فعلت الصين ذلك، وهو ما قد يبدو كأنه دعوةٌ إلى انتهاك القانون.

كما وصف ناقديه في الكونغرس بـ «الخونة»، والمُبلِّغ عن الجرائم بـ «الجاسوس» الذي يجب كشف هويته وإعدامه إن لزم الأمر.

وقاوم ترامب مطالب الكونغرس بإجراء مقابلاتٍ مع مسؤولين مثل وزير الخارجية مايك بومبيو. ويُمكن تفسير كل ما سبق، بأنه إهانةٌ للكونغرس.

وفي شهادتها أمام لجنة الاستخبارات بمجلس النواب، كشفت السفيرة الأمريكية السابقة لدى أوكرانيا، ماري يوفانوفيتش، أن مُحامي الرئيس ترامب الشخصي، رودي جولياني، هو من كان وراء الجهود المبذولة لإجبار السلطات الأوكرانية على إجراء تحقيقٍ علني في فساد شركة Burisma، شركة الطاقة المرتبطة بهانتر بايدن.

وفي الوقت ذاته، كشفت أنها اشتبكت مع جولياني بعد أن دعم طلب تأشيرةٍ لفيكتور شوكين، الذي كان ممنوعاً من دخول الولايات المتحدة، بسبب «أنشطة فسادٍ معلومة».

وكان شوكين هو المُدّعي العام المُثير للجدل بأوكرانيا، والذي دفعت سلوكياته في منصبه إدارة أوباما إلى تعليق تسليم ضمانات قرضٍ بمليار دولار أمريكي حتى إقالته من منصبه.

وأكد جولياني وآخرون دور نائب الرئيس، جو بايدن، في إقالة شوكين.

وساعد كلٌّ من ليف بارناس وإيغور فرومان في جهود جولياني للتحايل على السفيرة ماري، والعثور على «معلومات قذرة» عن عائلة بايدن.

وفي التاسع من أكتوبر/تشرين الأول، أُلقِيَ القبض على بارناس وفرومان في مطار دوليس الدولي بفرجينيا، قُرب واشنطن العاصمة، ووُجِّهَت إليهما تُهَمُ التآمر للمشاركة في تزوير الانتخابات عن طريق تحويل أموالٍ من كيانات أجنبية إلى مُرشَّحين فيدراليين.

وقالت فيونا هيل، مستشارة ترامب لشؤون روسيا وأوروبا والمديرة الأولى للشؤون الأوروبية والروسية في مجلس الأمن القومي، أمام لجنة مجلس النواب، إنّ مستشار الأمن القومي السابق، جون بولتون، نصح المسؤولين بالابتعاد عن جولياني، وشبَّهه بـ «القنبلة الموقوتة التي ستنفجر في وجه الجميع بأي لحظة».

وأكد دبلوماسيون آخرون أن البيت الأبيض استخدم تعليق مساعداتٍ أقرّها الكونغرس؛ من أجل حثّ أوكرانيا على التحقيق مع عائلة بايدن.

وبإصدار شهادات جلسة مجلس النواب، وتحديد موعد جلسات الاستماع العلنية؛ يصير الأمر مُشابهاً لجلسات الاستماع المتلفزة الخاصة بنيكسون، حين زادت عدم ثقة الرأي العام بالرئيس.

إجراءات العزل عمليةٌ مُطوّلة.. كما حصل مع نيكسون

تكون إجراءات العزل عمليةً مُطوّلةً عادةً، وتتكشّف تفاصيلها على عدة مراحل.

فأولاً، تُحقِّق اللجان المُختلفة وتُصدر تقاريرها التي تُوصي ببنود العزل.

ثانياً، يُصوّت مجلس النواب على تلك البنود -التي يُعزَل الرئيس في حال تمريرها.

وأخيراً، يعقد مجلس الشيوخ مُحاكمةً؛ لتقرير ما إذا كان يجب إقالة الرئيس من منصبه.

وكما تبيّن في إجراءات «ووترغيت»، فإنّ جمع الأدلة يستغرق بعض الوقت.

وتُقدّم كل لجنة تحقيقٍ توصياتها التي يُصوِّت عليها مجلس النواب، وحينها فقط يتمكّن مجلس الشيوخ من إجراء مُحاكمة العزل.

وفي الوقت ذاته، تُواصل عقارب الساعة عدّها التنازلي حتى الانتخابات الأمريكية في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2020.

ولم يسبق أن أسفرت إجراءات عزلٍ ناجحة عن إقالة الرئيس من منصبه. وربما يشعر ترامب وأنصاره بالارتياح إلى حقيقة أنّ آخر إجراءات عزل، تخُصّ بيل كلينتون عام 1998، انتهت بالتبرئة، كما حدث مع أول إجراءات عزلٍ لأندرو جونسون عام 1868.

إذ تحتاج إجراءات العزل أكثر من مُجرَّد أغلبية، وتتطلّب دعم ثُلثي أعضاء مجلس الشيوخ لحُكم الإدانة، ويُساوي هذا الآن 67 من أصل 100 عضو.

وحالياً، يستحوذ الجمهوريون على 53 مقعداً في مجلس الشيوخ، وهو ما يعني أنّ ترامب محميٌّ للغاية بوحدة الحزب، كما كان الحال مع كلينتون عام 1998.

ولكن هل يسير ترامب على خُطى نيكسون، التي بلغت ذروتها باستقالته بدلاً من عزله؟ إذ تبدأ أوجه التشابه بين الحالتين بالتدخّل الانتخابي.

الجمهوريون انقلبوا على نيكسون، فهل ينقلبون على ترمب؟

وبالحكم على الأحداث خلال التحقيقات التي ترأسها المُحقِّق الخاص روبرت مولر حول التدخل الروسي المزعوم في انتخابات الرئاسة عام 2016؛ ربما يكتشف ترامب أيضاً أنّ بعض العاملين لديه قد يُقرّرون المساعدة في تحقيق العزل الحالي.

وزادت فضيحةٌ مُنفصلة، أدّت إلى استقالة سبيرو تي أغنيو، نائب نيكسون، في أكتوبر/تشرين الأول عام 1973، من احتمالية عزل نيكسون.

ورأى كثيرون أن أغنيو لم يكُن مُناسباً للرئاسة، لذا فإنّ استقالته جعلت إقالة نيكسون تبدو أكثر قابلية، خاصةً حين تأكَّد الرأي المُعتدل -الجمهوري والديمقراطي المُحافظ- باختيار زعيم الأقلية في مجلس النواب، جيرالد فورد، نائباً للرئيس.

واقترح بعض المُعلّقين الأمريكيين أن الساسة الذين يُفكِّرون في عزل ترامب قد يتراجعون عن قرارهم؛ خشية أن يخلفه نائب الرئيس مايك بنس.

ولكن الآراء اجتمعت على أن الإعلان عن الأخبار ليس هو ما أسقط نيكسون، بل كان اكتشاف محاولاته المُمنهجة للتغطية على تورّط إدارته وإعاقة التحقيق مع المُتورّطين ومُحاكمتهم.

إذ أعاق سير العدالة، رغم أدائه اليمين قبل تسلُّم منصبه. واستغرقت فضيحة ووترغيت وقتاً طويلاً لتكتسب زخماً، ولم تبدُ واضحةً على الساحة حتى حين حقّق نيكسون انتصاره الكاسح على الديمقراطي جورج ماكغفرن، في نوفمبر/تشرين الثاني عام 1972.

وفي نهاية المطاف، دقَّ نيكسون المسمار الأخير في نعش رئاسته حين سجّل المحادثات داخل البيت الأبيض.

وبعد أن صار وجود تلك التسجيلات معروفاً للجميع؛ طالب كلٌّ من المُحقّق الخاص المُعيّن للتحقيق ولجنة تحقيق مجلس الشيوخ بنشر تلك التسجيلات.

ورفض نيكسون، مستشهداً بتقاليد الامتياز التنفيذي ومصالح الأمن القومي.

ومن الملحوظ أنه بحلول صيف عام 1973، كانت جلسات استماع «ووترغيت» المُتلفزة على نطاقٍ واسع قد قوَّضت ثقة الرأي العام.

وحاول نيكسون إرضاء المطالبات بنشر التسجيلات، عن طريق نشر مجموعةٍ مُختارةٍ منها، لكن تلك الوثائق القليلة شوَّهت سمعته أيضاً، وكشفت عن رجلٍ ناقم مهووس بالقتال ضد «أعدائه»، علاوةً على وجود ثغراتٍ مُثيرةٍ للشكوك في تلك التسجيلات.

وحين حصل الكونغرس على التسجيلات كاملةً بموجب قرار المحكمة العليا الذي حدَّ من الامتياز التنفيذي؛ نُشِر تسجيل «الدليل القاطع» المزعوم في الـ23 من يونيو/حزيران عام 1973، وهو تسجيلٌ تضمّن نيكسون ومساعده البارز إتش آر هالدمان وهما يُناقشان استغلال وكالة الاستخبارات المركزية؛ لتدمير التحقيق، بحجة أسباب الأمن القومي الزائفة.

وربما تعلّم فريق ترامب، باختياره نشر نص محادثة الرئيس مع زيلينسكي، من خطأ ترامب حين رفض الإفصاح عن تلك المعلومات. لكنّهم لم ينشروا سوى نسخة غير مُوثّقة من نص المحادثة.

كما اتضح أيضاً أنّ الرئيس أمر شخصيات بارزة أخرى بالتشاور مع زعماءٍ أجانب حول خصومه المحليين، وأن تلك الشخصيات ليست مُحصّنةً من المحاكمة مثل الرئيس.

وأدان بعض الجمهوريين تلك الأفعال من جانب فريق ترامب، وتقترح بعض استطلاعات الرأي الآن أن غالبية الأمريكيين يُفضّلون العزل.

فإلى متى يستطيعون حماية رئيس عرقل العدالة؟

وهنا تتجلّى أوجه الشبه مع نيكسون: فحين أكّدت التسجيلات تورّطه المباشر في التستُّر على الجريمة؛ أدرك عديد من القادة الجمهوريين أنّه كذب عليهم، إلى جانب تراجع معدلات شعبيته، وهو ما أسهم في تشكيل ائتلافٍ هشٍّ من الحزبين سيوافق على بنود العزل، أو يضمن على الأقل تمرير أحدها في مجلس الشيوخ.

وبذلك، أخبر أعضاء بارزون في الحزب نيكسون بأنّ عليه الرحيل.

وها قد بدأت التحقيقات في أفعال ترامب، وبدأت أدلةٌ إضافية بالظهور.

إذ أدلى المقدم ألكساندر فيندمان بشهادته، بعد أن استمع إلى محادثة ترامب الهاتفية مع زيلينسكي بصفته خبيراً في الشؤون الأوكرانية بمجلس الأمن القومي، قائلاً إنّ الوثيقة المنشورة بواسطة البيت الأبيض لا تُوفّر نصاً حرفياً بمحتوى المحادثة.

وقال إنّ ترامب أشار صراحةً إلى نائب الرئيس السابق بايدن، وأنّ زيلينسكي أشار صراحةً إلى شركة Burisma.

وهذا يُقدّم أدلةً على أن الرئيسين كانا يُدركان أنّها محادثة مُساومة، طُرِحَ خلالها شيءٌ مقابل شيءٍ آخر على الطاولة، كما يُشير ذلك إلى أنّ الوثيقة المنشورة في حدّ ذاتها كانت مُحاولةً للتستُّر رغم شفافيتها الظاهرة.

وأخيراً.. ثقة المؤيدين التي ستكون الشعرة الأخيرة

وأكثر أوجه الشبه وضوحاً سيتجلّى في حال فقد مؤيدو ترامب والمستقلون الثقة به، كما حدث مع مؤيدي نيكسون في صيف عام 1974، وحينها أدرك نيكسون أنّ اللعبة قد انتهت.

لذا راقِبوا النواب الجمهوريين في مجلس الشيوخ خلال الأسابيع المُقبلة.

إذ أشار البعض إلى عدم رضاه عن سحب ترامب المُثير للجدل للقوات الأمريكية من شمال سوريا، في حين أعرب آخرون عن مخاوفهم سراً بشأن الهزائم الجمهورية الأخيرة في الانتخابات المحلية داخل ولاياتٍ مثل كنتاكي، وما تنطوي عليه من تقلُّبٍ في المزاج العام ضد المسؤولين الجمهوريين.

وتميل القضيتان إلى تقويض الولاء للرئيس.

ولكن بحسب افتراض مارك توين، «التاريخ لا يُعيد نفسه، ولكنّه يتشابه في القوافي عادةً».

وليس هناك كثير من أوجه الشبه في الوقت الحالي. ولكن هذه القصة لا تتكشّف في أعقاب انتصار، كما حدث مع نيكسون، بل في الفترة التي تسبق انتخابات جديدة.

وترامب رئيس مختلف في عصرٍ مختلف، مع حزبٍ جمهوريٍّ مُختلف؛ لذا من المُحتمل للغاية أن تنتهي هذه القصة نهايةً مُختلفة.

سننتظر أمام محكمة التاريخ، لنرى متى وكيف ستنتهي القصة..

Donald Trump and Richard Nixon: The similarities between two U.S. presidents

التدخل في الانتخابات خطأ آخر للرئيسين

ففي ليلتي الـ16 والـ17 من يونيو/حزيران عام 1972، أُلقِيَ القبض على خمسة رجالٍ داخل المقر الرئيسي للجنة الوطنية الديمقراطية بمُجمّع مكاتب ووترغيت في واشنطن العاصمة.

وربط المُحقّقون بين اللصوص وحملة إعادة انتخاب نيكسون، من خلال لجنة إعادة انتخاب الرئيس، وهي منظمة تُعرف شعبياً باسم «المُستغِلّة Creep»، وهو اللقب الذي اختير بعناية، ليتلاءم مع الأنشطة السرية التي شاركت فيها.

إذ كان الرجال قد اقتحموا المُجمّع لتصوير بعض الوثائق وزراعة أجهزة تنصُّت؛ من أجل تزويد فريق نيكسون بمعلوماتٍ عن خطط اللجنة الديمقراطية، إذ كانت حينها آليات العثور على معلومات سلبية عن خصمٍ انتخابي تُعتبر ممارسةً سياسية طبيعية عام 1972.

واليوم، بدلاً من التنصّت، قد تتضمّن تلك الآليات اختراق الحواسيب. ولكن لم يكُن هناك دليلٌ على أنّ نيكسون طلب مساعدةً أجنبية، كما يُشاع في حالة ترامب.

ويعود الفضل جزئياً إلى فيلم All the President’s Men من عام 1976، في أنّه صُوِّر تحقيق صحيفة Washington Post، الذي أسهم في استقالة نيكسون، على أنه تقريرٌ مُهم أفاد الأمة والحكومة.

ولكن حين توجّه الأمريكيون إلى صناديق الاقتراع في نوفمبر/تشرين الثاني عام 1972، كانت «ووترغيت» قد هيمنت على بعض عناوين الصحف الإخبارية.

ورغم ذلك، فإن حجة الإدارة القائلة إنَّ تلك الأخبار كانت هجمات حزبية بواسطة وسائل إعلامٍ مُتحيّزةٍ إلى الليبرالية لاقت قبولاً عريضاً.

ووجه الاختلاف الوحيد بين القضيتين هو أنّ فوز نيكسون الكاسح عام 1972 لم تقابله انتصاراتٌ للجمهوريين في الكونغرس.

إذ سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنُوّاب عام 1973، لذا كان بمقدورهم أن يفتحوا التحقيقات.

واليوم، تُوجد أغلبية مُحافظة في المحكمة العليا، وأغلبيةٌ مُحافظة بمجلس الشيوخ كما أوضحنا سابقاً، وهو ما قد يحمي ترامب.

كما حُلّ رباط نيكسون سريعاً، لأنّ بعض مستشاريه المُقرّبين، مثل مستشار البيت الأبيض جون دين، كانوا على استعدادٍ لكشف تورُّطه بالأمر؛ أملاً في التساهل معهم خلال التحقيقات في أفعالهم الشخصية.

Here's why Trump's impeachment is not like Nixon's

الإعلام الوطني الجزائري بين الاحتجاجات والاتهامات…؟ – مصطفى قطبي

من المظاهر المصاحبة للمشهد الجزائري هذه الأيام إلقاء التهم على عواهنها فقد بات من السهل نعت طرف أي مؤسسة كانت… فرداً أو جماعة بالفساد والتضليل، وعلى نحو ما تُكال وتُلقى التُهم جزافاً في كل اتجاه على وقع المطالبة بالإصلاح، يكون نصيب البعض منها وفيراً، الفساد سلوك وفعل قبيح مستهجن ومرفوض وموضع إدانة شرعاً وعرفاً وقانوناً، والفاسد ينبغي محاسبته ومحاكمته أياً كان مهما بلغ نفوذه لا ينبغي أن يكون بمنأى عن المحاسبة، يجب أن تطاله يد العدالة التي وُجدت لتحمي المجتمع والمال العام من الفساد والمفسدين…

والقانون واضح وصريح، كذلك التضليل سلوك ترفضه الفطرة السليمة والعقل الرشيد، ولا يقل في ضرره عن الفساد، فكلاهما وجهان لعملة واحدة يندرج في المرفوض… ولكن إطلاق هذه النعوت من دون تحقق ومن دون دليل، سيكون ضرباً من الرجم بالغيب، وقد يكون من الظلم والبهتان بما لا يقل في حجمه ومبلغ ضرره عن الفعل ذاته، في الظروف الاستثنائية تطلق هذه التهم من قبيل الشعارات وتأجيج المشاعر ضد طرف بوعي ومن غير وعي أحياناً…

فهذه الشعارات قد تطلق للتذكير بمخاطر موجودة أو للاستقطاب والتعبير عن حالة احتقان للدفع بمشروع، كأن تكون فكرة أو قيمة يدعو إليها الطرف الذي أطلقها بهدف تفعيلها وجعلها من قيم النظام العام وأدواته لمحاربة ظاهرة مرفوضة وردعها، وأحياناً تصدر من غير وعي تتردد كصدى في أوساط العموم الذين يتلقون هذه الشعارات وكأنها حقائق مسلم بها فلا يتوانى هؤلاء في إطلاقها كمسلمات من دون احتكام لمدى صحتها ودرجة التحقق من مطابقتها للواقع، وفي حال الأخيرة فهي من الظن وأدنى إلى الاعتقاد منها إلى اليقين، وهنا تكمن أهمية الاحتراز من الوقوع في شرك الظنون على أنها مسلمات، وهذا مما لا يساعد على إيجاد رأي عام مستنير، ومن شأنه إفساد ذائقة المجتمع الجزائري وتشويش فهمه…

 تتبعت ما ورد مؤخراً في المواقع الالكترونية وبعض ما نشر في الصحافة حول الإعلام الوطني الجزائري في تغطيته ودوره وموقفه من الاحتجاجات والأحداث المصاحبة للحراك الشعبي، ومن موقعي القريب من صناعة المادة الإعلامية، فإن غالب ما ورد يدخل في الظن ويفتقر إلى التشخيص، بل والى أدنى قدر من الاجتهاد في التحقق من مدى صحته، من السهل جداً إطلاق أحكام مسبقة وكثيراً ما تُطلق هذه الأحكام على الإعلام الوطني حين يتعلق الأمر بالرأي والشأن العام وفي المسائل المثيرة للجدل، وحول المواقف والاصطفاف من الشواغل العامة، وكأن لسان حالهم يقول من ليس معنا فهو ضدنا… كنت أتمنى أن يلامس الوعي الحقيقة أو حتى يقترب منها…

أنا لا أتحدث هنا عن الرأي الناقد، فالناقد يحلل ويستند في نقده إلى قرائن مؤيدة لوجهة نظره يسوقها لتثبيت حجته، ولكن عن تهم للأسف تفتقر إلى أي موضوعية وتذهب أحياناً مذهباً فيه من التجني والظلم للحد الذي لا يليق بآداب الحديث حين يتصل الأمر بالشأن الوطني والموقف منه، هناك من ينعت الإعلام الجزائري بالتضليل وإظهار المحتجين بأنهم ضد الدولة وبأنهم مخربون، هذه تهم باطلة لم ينعت الإعلام الوطني الجزائري أبداً المحتجين بهذه الصفات، وإنما سمى الأمور بمسمياتها حين خرج من بينهم من قام بأعمال شغب وتخريب وهذه حالات فردية ينبغي أن ترد إلى سياقها فهي لا تعبر عن المحتجين بأي حال من الأحوال.

هذه الصفات أطلقت عليهم أيضاً من قبل المحتجين أنفسهم الذين استنكروا هذه الأعمال وتبرأوا منها واعتبروا من قام بها مندساً.

فالإعلام لم ينكر على أحد حقه في التظاهر السلمي ومطالبه المشروعة، ولم يسفه أي مظاهرات أو اعتصامات، فتح وسائطه لاستضافة الأصوات العاقلة واستوعب تعدد الآراء فيما لا يخل بالثوابت التي يلتقي حولها الجميع، وإذا كانت هناك من دعوات لفض الاحتجاجات والاعتصامات فهي من أجل إعطاء فرصة للرئيس الجديد لتنفيذ الإصلاحات التي وعد بها، والإعلام منفتح على جميع شواغل المجتمع وهواجسه، ولكن لا يمكن أن يطلق العنان ويُترك الحبل على الغارب، فهو ينطلق من قاعدة دوره ووعيه كإعلام مسؤول، هناك ضوابط للخطاب، وهناك حرية مسؤولة لها حدودها في إطار الهامش المتاح الذي لا يمس بالثوابت، فمن يُحسن استخدام ذلك بوعي يستطيع ممارسة هذا الحق إلى أبعد مدى ويسبح في فضاء بلا حدود!!

ففضاء الحرية مع العهد الجديد متوفر في الجزائر الجديدة لمن يحسن استخدامه في النقد الإيجابي الذي يخدم المصلحة الوطنية ولا ينبغي لأحد أن يستنكف من النقد الإيجابي المسؤول… أما المحاسبة فالإعلام ليس سلطة محاسبة… هذه ليست وظيفته!!… للدولة أجهزتها ومؤسساتها التي تنهض بهذه المسؤولية… هناك من يتساءل عن ثقة الجزائريين في وسائل إعلامهم!!

وبرأينا ينبغي فهم أن تعزيز الثقة لا يقل في أهميته بأي حال من الأحوال عن المبادئ الموجهة للرسالة الإعلامية… فإذا لم يحرص الإعلام الوطني الجزائري على كسب ثقة المواطن فما الجدوى من مخاطبته لهذا المواطن فلمن عساه أن يتوجه إليه ليكسب ثقته!!

وهناك أيضاً من يرميه بعدم المواكبة وبفرض وصايته على ثقافة المجتمع، بينما الواقع أن الإعلام في قلب المشهد ينطلق من ثوابت ويتفاعل مع متغيرات، ومن المهم التأكيد بأن لا وصاية على ثقافة الجزائري… لأن خياراته في المتاح من القنوات والمحطات المختلفة والوسائط الأخرى واسعة لا حدود لها فكيف يمكن فرض الوصاية على ثقافته!!.

فالإعلام الجزائري الوطني وسيط نزيه في نقل مطالب المواطنين ونافذة للحوار مع جميع الأطراف… والتوعية ركن أصيل في رسالته من خلال برامجه التسجيلية والمباشرة، لم يتردد للحظة واحدة في استضافة من لديه إرادة الحوار الواعي المسؤول والنوايا المخلصة، عبر الأوعية والمنابر المخصصة في جميع وسائله، يحرص على إشراك العقلاء والمختصين في القضايا المطروحة للمساعدة في تصحيح المفاهيم ونشر وتعزيز الوعي الصحيح بمجمل القضايا…

لم يغلق باباً أو يسد نافذة تسهم في إيجاد رأي عام مستنير وفهم صحيح لمستغلق، أو يتوانى في محاولة التقريب بين مكونات النسيج الاجتماعي الجزائري، ومع ذلك يتفهم ما يُلقى من عتب وحتى من نقد واتهام غير منصفين… سيبقى أكثر إدراكاً لمسؤولياته في توظيف وتوجيه رسالته لغايات وأهداف نبيلة في هذا الظرف كما في كل الظروف، وسيكون من الحرص والحذر من عدم الانزلاق والوقوع في مستنقع غير محسوب، لأنه يتمثل العقل الجمعي، ويستشعر المخاطر المهددة لسلم المجتمع وعافيته، وملتزماً في التعاطي الواعي مع المشهد الراهن والانحياز إلى مصلحة هذا الوطن بما يعود بالخير والصلاح على جميع مكوناته.

باحث وكاتب صحفي من المغرب.

البرلمان التركي يوافق على اتفاقية أردوغان والسراج العسكرية

وافق البرلمان التركي، السبت، على اتفاقية أمنية وعسكرية مبرمة مع حكومة فايز السراج في طرابلس الليبية، والتي أثارت جدلا دوليا كبيرا، كونها تمهد لوجود قوات تركية على أراضي ليبيا.

ووقع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مذكرتي تفاهم مع السراج، في نوفمبر الماضي، الأولى تتعلق بتعيين الحدود البحرية، والثانية تتناول الشق العسكري والأمني.

ومنح النواب الأتراك الضوء الأخضر لإرسال مستشارين وخبراء وعسكريين إلى ليبيا، في حال طلبت حكومة طرابلس ذلك، وفق ما ذكرت وكالة أسوشييتد برس.

كما أصبح بإمكان أنقرة إرسال أسلحة ومركبات عسكرية، ومنح تدريب عسكري، والقيام بمناورات مشتركة، وتبادل المعلومات الاستخبارية، في تدخل صارخ بالشؤون الداخلية الليبية.

السيسي يتابع الموقف التنفيذي لقرار رفع الحد الأدنى للأجور

اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتور محمد معيط وزير المالية، بحضور  أحمد كجوك نائب وزير المالية للسياسات المالية، والدكتور إيهاب أبو عيش نائب وزير المالية للخزانة العامة.

وصرح السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الاجتماع تناول متابعة  الرئيس للموقف التنفيذي لقرار رفع الحد الأدنى للأجور، حيث تم تأكيد الانتهاء من تطبيق الزيادة وصرفها لكافة المستحقين بالدولة نهاية شهر نوفمبر الماضي، وذلك بأثر رجعي منذ مطلع العام المالي الحالي في 1/7/2019.

كما تناول الاجتماع متابعة التطورات المرتبطة بحوكمة المنظومة الضريبية وميكنة إجراءات السداد والتحصيل، فضلاً عن مستجدات تقديم الإقرارات الضريبية الإليكترونية، وذلك بهدف التيسير على الممولين، وبما يضمن للدولة حوكمة إجراءات التحصيل لصالح الاقتصاد القومي.

وفي هذا الإطار؛ وجه الرئيس بتكثيف الجهود الجارية وضغط البرنامج الزمني لتطوير المنظومة الضريبية، مشدداً على تعميم الاستفادة من النظم الإلكترونية الحديثة للارتقاء بمستوى الأداء الضريبي، وحصر المجتمع الضريبي بشكل أكثر دقة من خلال قاعدة بيانات متكاملة، بما يسهم في إرساء العدالة الضريبية، ومكافحة التهرب وتشجيع الاقتصاد غير الرسمي على الانضمام للاقتصاد الرسمي، وتحسين مناخ ممارسة الأعمال وتعزيز النشاط الاقتصادي، وتحفيز المستثمرين.

وذكر المتحدث الرسمي أن  وزير المالية قام أيضاً باستعراض منظومة تحصيل الضرائب من المهن الحرة وحوكمتها لتيسير سداد الضريبة على كافة أصحاب المهن الحرة، بالإضافة إلى عرض آخر التطورات الخاصة بإجراءات الدمج الفعلية لمصلحة ضريبة القيمة المضافة ومصلحة ضرائب الدخل لتصبح مصلحة الضرائب المصرية، خاصةً فيما يتعلق بتوحيد المعاملة الضريبية، وصولاً إلى إيجاد مصلحة للضرائب تتعامل مع كافة الممولين بشكل يساعد على تيسير الإجراءات ويخفض من تكلفة المعاملات ذات الصلة.

كما تم عرض إجراءات ميكنة منظومة تقديم الطعون الضريبية، وذلك بهدف تكوين قاعدة بيانات دقيقة، ورفع الكفاءة التشغيلية للجان الطعن، وتيسير متابعة الحالات المختلفة للطعون، وسرعة ودقة إنجاز الملفات التي تنظرها اللجان، حيث تم الانتهاء من جرد حوالي 125 ألف ملف، وهو ما أدى إلى إنهاء المنازعات بين الدولة وأصحاب هذه الملفات دون الاحتياج للجوء إلى القضاء أو استمرار إجراءات النزاع بين الطرفين.

ماليزيا تطالب بإحالة إسرائيل للجنائية الدولية بتهمة “الإبادة وبناء المستوطنات”

طالب رئيس الوزراء الماليزى مهاتير محمد، اليوم السبت، بإحالة إسرائيل إلى المحكمة الجنائية الدولية بتهمة الإبادة وبناء المستوطنات غير المشروعة فى الأراضى الفلسطينية والاعتداءات المستمرة ضد الشعب الفلسطيني.

وقال مهاتير محمد – وفقا لما أوردته وكالة أنباء (برناما) الماليزية – “لقد تأخرت بالفعل كثيرا أى خطوة للتحقيق فى جرائم الاحتلال الإسرائيلى فى فلسطين”، مشيرًا إلى أن إسرائيل احتجزت سفينة الإغاثة الإنسانية (مافى مرمرة) التى كانت تقل على متنها ناشطين دوليين بمن فيهم ماليزيون فى المياه الدولية.

وأضاف: “لا يمكنهم القيام بذلك فى المياه الدولية، فإذا كانوا بداخل مياههم، نعم ممكن، لكننا فى المياه الدولية”، منتقدا إسرائيل قائلا إن “العالم كله يقف صامتاً بل بعين مغلقة وأذن صماء”.

اختيار أمين عام جديد لحزب الأمة القومي بالسودان

أعلن حزب الأمة القومى بالسودان، اختيار الواثق البرير، أمينا عاما جديدا للحزب، خلفا لسارة نقد الله، التى تقدمت باستقالتها.

وذكر الحزب، فى بيان اليوم السبت، عقب اجتماع هيئته المركزية، أن الهيئة المركزية انقسمت بين قبول استقالة الأمينة العامة وبين رفضها، إلا أن نقد الله أكدت أنها لن تتراجع عن الاستقالة، فتم ترشيح ثلاثة من قيادات الحزب، وصوت 460 من أعضاء الهيئة المركزية فى انتخابات فاز فيها الواثق البرير بمنصب الأمين العام، بعد حصوله على 280 صوتا.

وعبر الأمين العام الجديد عن تقديره للأعضاء لمنحه ثقتهم، متعهدا بأن يدار الحزب بجميع أعضائه.

غدا.. الرئيس الجزائري يفتتح معرض الإنتاج الوطني في أول نشاط رسمي له

ذكر التلفزيون الجزائري الرسمي أن الرئيس عبد المجيد تبون، سيشهد غدا ، الأحد ، معرض الإنتاج الوطني بأرض المعارض بقصر الصنوبر البحري.

ويعد هذا هو أول نشاط رسمي للرئيس تبون عقب أدائه اليمين الدستورية لتولي مهام منصبه يوم الخميس الماضي.

وفاز تبون بالانتخابات الرئاسية الجزائرية التي جرت في 12 ديسمبر الماضي بعد حصوله على نسبة 58.13%.

تقرير: جرائم المستوطنين بحق الفلسطينيين كانت الأكثر حدة خلال العام الجاري

أشار “المكتب الوطنى للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان “التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية”، إلى أن جرائم المستوطنين بحق الفلسطينيين ، كانت الأكثر حدة خلال العام الجارى 2019 ، حيث سجل 256 هجوما، من بينها 50 نفذتها عصابات “تدفيع الثمن” الإرهابية.

وأوضح المكتب – فى تقريره الذى نشره اليوم السبت، أن هذه الهجمات رافقتها تصريحات ومواقف قادة الاحتلال ومسئولين حكوميين، وفرت الأجواء للمستوطنين، ومنحتهم “الضوء الأخضر ” لارتكاب المزيد من الجرائم بحق الفلسطينيين، لافتا إلى أن فشل قادة المستوطنين فى إدانة هذه الهجمات وصمتهم شجع على تصعيدها.

وأعرب التقرير، عن الخشية جراء تزايد هجمات المستوطنين، خاصة عصابات “تدفع الثمن” الإرهابية، إذ يتم تخريب ممتلكات الفلسطينيين، وكتابة خط عبارات عنصرية على الجدران، فى أجواء تذكر بالأجواء التى سادت قبل حادثة حرق عائلة “دوابشة ” فى قرية “دوما” جنوب شرق نابلس عام 2015، والتى استشهد فيها ثلاثة من أفراد العائلة.

ونوه إلى أن منظمة “مركز المعلومات الإسرائيلى لحقوق الإنسان فى الأراضى المحتلة ” بتسيلم” تشير إلى أن غالبية اعتداءات المستوطنين لا تتم إدانتها فى المحاكم الإسرائيلية، مما يعنى موافقة ضمنية من جيش الاحتلال على تلك الاعتداءات.

وأشار التقرير – فى هذا الصدد – إلى أن رئيس وزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، تعهد مجددا خلال زيارته لمستوطنة “متسبيه يريحو” المقامة على أراضى المواطنين الفلسطينيين فى أريحا ، أمام عدد من وزرائه وقادة المستوطنات، وطلبة “متدينين” بتطبيق السيادة على منطقة وادى الأردن بأكملها، بدعم أمريكى وصفه ب” غير المحدود”.

ونقل عن نتنياهو قوله “أرى هنا الحماس الكبير والتطور الهائل داخل المستوطنة، لذا سنواصل العمل على تعزيز المستوطنات فى كافة المناطق، هذه أرض إسرائيل، لذا أول ما سنفعله هو تطبيق سيادتنا هنا فى وادى الأردن والمنطقة المحيطة”.

ولفت التقرير إلى أن وزير جيش الاحتلال الإسرائيلى نفتالى بينيت ،يعمل كسند قوى للمستوطنين أيضا، فبعد أن أصدر تعليماته بالعمل على إقامة بؤرة استيطانية جديدة فى قلب الخليل، أوعز للجيش بوقف ما وصفه “السيطرة الفلسطينية– الأوروبية” على المنطقة “ج”، والتى تشكل نسبة 60% من الضفة الغربية، ومنع البناء فيها.

وأمر بينيت ، قيادة الجيش الإسرائيلى بتشديد تعاونهما لتنفيذ الخطة، واتخاذ خطوات للحد من التمويل الأوروبى الواسع للبناء الفلسطيني، والذى بدون تحييده لا يمكن تنفيذ عملية السيطرة على الوضع – على حد زعمه.

وذكر التقرير أنه خلال الأسبوع الماضي، أقدم مستوطنون على إحراق مركبات المواطنين، وخطوا شعارات معادية للعرب فى قرية “فرعتا ” شرق قلقيلية، واستهدفت عصابات “تدفيع الثمن” حى الخلايلة شمال غرب القدس المحتلة، والمتاخم لمستوطنة “غفعات زئيف”، وخطت شعارات عنصرية وأعطبت إطارات 18 مركبة، وخط شعارات عنصرية عليها.

وقال إنه طرأ ارتفاع على اعتداءات المستوطنين من مستوطنة “بات عاين” فى مجمع “غوش عتصيون” الاستيطاني، فى أعقاب انتقال مجموعة من حركة “شبيبة التلال” الاستيطانية، من مستوطنة “يتسهار” قرب نابلس إلى المجمع المذكور.

وأضاف أن حكومة الاحتلال نشرت معطيات وزودت بها الإدارة الأمريكية، وفق اتفاق مبرم بين الطرفين، فيما ارتفع ضخ الميزانيات للمستوطنات خلال العشر سنوات الأخيرة – خلال ولاية نتنياهو فى رئاسة الحكومة الإسرائيلى منذ عام 2009.

وبين أن الميزانيات التى استثمرتها حكومة الاحتلال فى المستوطنات بالضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة بلغت 390 مليون شيقل، أى ما يعادل “107 ملايين دولار” فى الربع الأول من العام الجاري، وهو الأعلى خلال السنوات العشر الأخيرة.

وجاء فى التقرير الفلسطينى ، أن حكومة الاحتلال رصدت العام الماضى 4ر1 مليار شيقل للمستوطنات، ومن ضمنها المقامة فى هضبة الجولان، وأن هذا المبلغ أقل بحوالى 235 مليون شيقل من الميزانيات للمستوطنات عام 2017، موضحا أن نشر هذه المعطيات يتزامن مع تقرير لحركة “السلام الآن” الإسرائيلية والتى أشارت فيه إلى أن الحكومة الإسرائيلية أنفقت ما بين أعوام 2011 وحتى عام 2016 ما يصل إلى 1.2 مليار شيقل سنويا على المستوطنات.

واعتبر أنه بالرغم من الإجماع الدولى على عدم شرعية الاستيطان الإسرائيلي، واعتماد مجلس الأمن للقرار “2334” ) الذى يؤكد عدم شرعيته، إلا أن إدارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب تصر على دعمها المتواصل لحكومة الاحتلال الإسرائيلى فى أنشطتها الاستيطانية على حساب الحقوق الفلسطينية، حيث هاجمت المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة كيلى كرافت، القرار خلال مداخلة لها فى جلسة مجلس الأمن التى عقدت مؤخرا حول “الحالة فى الشرق الأوسط” بما فى ذلك القضية الفلسطينية، واعتبرته يوجه انتقادات “غير عادلة لإسرائيل” – حسبما أفاد التقرير.

رويترز: واشنطن تجتمع مع الأطراف الليبية لبحث صياغة اتفاق سياسي

قال مسئول أمريكى،اليوم السبت، أن واشنطن تجتمع مع كل الأطراف الليبية التي قد تكون مؤثرة في محاولة صياغة اتفاق يحل الصراع.

كما أكد المسئول الأمريكى، إن مذكرة التفاهم الموقعة بين تركيا وليبيا “استفزازية” ومثار قلق للولايات المتحدة

وأكد أن الصراع الليبي يزداد “دموية” مع زيادة عدد من يوصفون بالمرتزقة الروس على الأرض.

وأشار إلى أن واشنطن “قلقة للغاية” تجاه التصعيد العسكري فى ليبيا خلال الأونة الأخيرة.

Exit mobile version