مقتل 10 من أفراد عائلة واحدة في انفجار بأفغانستان

أعلن مسؤولون أفغان مقتل عشرة من أفراد عائلة واحدة الثلاثاء، في انفجار قنبلة لدى مرور سيارتهم وهم في طريقهم للمشاركة في جنازة بشرق أفغانستان.

وقال المتحدث باسم حاكم ولاية خوست طالب مانغال، لوكالة “فرانس برس” إن “الضحايا هم خمسة رجال وامرأتان وثلاثة أطفال جميعهم من عائلة واحدة”، موضحا أنهم كانوا في طريقهم إلى “ولاية لوغار لحضور جنازة”.

وأكّد الناطق باسم شرطة الولاية عادل حيدر، الحصيلة وتفاصيل الحادث بينما أضاف المتحدث باسم وزارة الداخلية نصرت رحيمي أن القنبلة زرعها عناصر طالبان على جانب الطريق.

ورفضت طالبان ردا على سؤال لفرانس برس الإدلاء بأي تعليق.

ووقع الانفجار بينما نشرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” الثلاثاء، تقريرا يفيد أن تسعة أطفال كانوا يقتلون أو يجرحون يوميا في أفغانستان في الاشهر التسعة الأولى من السنة الجارية.

من جهة أخرى، انفجرت قنبلة الثلاثاء في مزار شريف عاصمة ولاية بلخ بشمال البلاد، التي تعتبر أكثر أمانا.

وقال عادل شاه عادل الناطق باسم شرطة الولاية إن القنبلة وضعت على درجة هوائية وأدت إلى جرح 18 شخصا بينهم 5 شرطيين كانوا ينظمون حركة السير.

من جهته، تحدث مدير االمستشفى المركزي في مزار شريف شفيق شاهق عن سقوط 23 جريحا.

ولا تزال أفغانستان تعاني من العنف رغم المفاوضات المتقطعة التي تجري بين الولايات المتحدة وحركة طالبان والتي تهدف إلى سحب القوات الأميركية من البلاد مقابل ضمان المتمردين تحسّن الوضع الأمني.

ترامب عن عزله: الشعب بدأ يفهم “احتيال” الديمقراطيين الصارخ

قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، عن قضية “عزله”، إن الشعب بدأ يفهم “احتيال” الديمقراطيين الصارخ في تلك القضية.

قال ترامب في تغريدة عبر حسابه بموقع “تويتر”: “نتائج استطلاعات الرأي بشأن قضية العزل، تظهر تراجع التأييد لها مثل الصخرة التي تنزلق”.

وتابع قائلا “الآن، بدأ الشعب يفهم بشكل أفضل، ما يدور حولهم من احتيال الديمقراطيين الصارخ”.

الشرطة الفرنسية تطلق الغاز المسيل للدموع ضد المتظاهرين وسط باريس

أطلقت قوات الشرطة الفرنسية، اليوم الثلاثاء، قنابل الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين وسط باريس.

اندلعت الاشتباكات بالقرب من ميدان الأمة شرقي باريس خلال مظاهرة نظمتها النقابات، والتي تطالب الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون بالتخلي عن الإصلاح المخطط لنظام التقاعد الحكومي، وفقا لـ”رويترز”.

ويأتي ذلك بعد دقائق من تصريح رئيس وزراء فرنسا، إدوار فيليب، إن حكومته تصر على تطبيق إصلاح مزمع في نظام أجور التقاعد على الرغم من الإضراب عام والاحتجاجات من جانب نقابات العمال، التي تريد إلغاء هذه الخطة.
وذكر فيليب، أمام البرلمان: “المعارضة الديمقراطية والنقابية لخطتنا مشروعة تماما. لكن قلنا بوضوح ما هو مشروعنا وحكومتي مصرة تماما على إصلاح نظام أجور التقاعد وأن توازن ميزانية نظام أجور التقاعد”.

مسؤول: مجموعة النفط العمانية وشركة المصافي حققت مكاسب تجاوزت 280 مليون دولار

أعلن الرئيس التنفيذي لمجموعة النفط العمانية وشركة النفط العمانية للمصافي والصناعات البترولية (أوربك)، مصعب المحروقي، عن تحقيق المجموعة مكاسب سريعة، خلال العام الجاري، تجاوزت 280 مليون دولار أمريكي.

وبين المسؤول العماني، بحسب وكالة الأنباء العمانية، اليوم الثلاثاء، أن ذلك جاء من خلال تخفيض التكاليف وزيادة العائدات، التي بلغت 20 مليار دولار.

وقال: “المجموعة تسعى إلى زيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي من 10 مليارات دولار أمريكي، في عام 2018، إلى 20 مليار دولار أمريكي، في عام 2030″، موضحا أن المجموعة تعتزم استثمار 28 مليار دولار في عدد من المشاريع التنموية المستقبلية.
وأضاف: “إجمالي هذه المشاريع حوالي 40 مليار دولار، وهي مشاريع مختلفة، من بينها مشروع للبلاستيك، ومصفاة الدقم، ومجمع الدقم للصناعات البتروكيماوية، وكذلك مشروع مشترك مع شركة “شل” العالمية، وشركة “توتال” الفرنسية، وغيرها من المشاريع، التي تقوم الشركة بتطويرها”.

خطة لتوظيف 8 آلاف شاب وفتاة في مدارس تعليم قيادة السيارات بالسعودية

أعلنت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية السعودية، اليوم الثلاثاء، عن خطة حكومية تستهدف توظيف ثمانية آلاف مواطن سعودي من الجنسين في مدارس تعليم قيادة السيارات في البلاد.

وأشارت الوزارة، في بيان، نشرته على موقعها الرسمي، عن توقيع اتفاقية بين صندوق تنمية الموارد البشرية التابع لها، وشركة “تطوير التعليم” القابضة، تهدف إلى خلق 8 آلاف وظيفة في مدارس تعليم قيادة المركبات لدى 80 منشأة.

وأضاف البيان، أن الاتفاقية هدفها تدريب وتأهيل الباحثين عن العمل لممارسة مهنة تدريب القيادة، لشغل 8 آلاف وظيفة متوقعة في مدارس تعليم قيادة المركبات، مضيفا أن هناك 80 منشأة معتمدة جاهزة لتقديم خدمات التدريب على قيادة المركبات ومهيأة للاستقبال.

هذا ولم تذكر الوزارة مواعيد محددة لتحقيق أهداف الاتفاقية في توظيف الباحثين عن فرص عمل في ذلك القطاع.
وتأتي هذه الاتفاقية تجسيداً لمبدأ الشراكة المستدامة، القائمة على تحقيق تطلعات الحكومة في تعاون الجهات الحكومية ومشاركتها في التنمية وتحقيق أهداف برنامج التحول الوطني 2020، وصولاً إلى لأهداف المسطرة لعام 2030.

يذكر أن مدارس تعليم قيادة السيارات، لا سيما النسائية منها، تستعين بوافدات أجنبيات لتعليم النساء في السعودية القيادة، بعد أن رفعت المملكة، منتصف العام الماضي، الحظر المفروض على قيادتهن للسيارات.

دخول رفعت الأسد العناية المركزة منذ الاثنين

أفادت وكالة الأنباء الفرنسية، بأن عم الرئيس السوري بشار الأسد، رفعت الأسد يرقد في العناية المركزة، منذ نقله إلى المستشفى يوم الإثنين.

وقال ابن المريض، سوار الأسد في اتصال هاتفي مع وكالة الأنباء الفرنسية “أ ف ب ” إن والده “في العناية المركزة منذ مساء الإثنين”.

وأشار إلى أن والده يعاني من نزيف معوي “وليس في حالة جيدة”، مضيفا “يجب أن يبقى يومين أو ثلاثة في العناية المركزة”.

وطالبت النيابة الوطنية المالية، مساء الإثنين، بالحكم على رفعت الأسد بالسجن لأربع سنوات وفرض غرامة قدرها عشرة ملايين يورو ومصادرة كل ممتلكاته التي يشملها التحقيق، وهي منزلان كبيران ونحو أربعين شقة في باريس وقصر، ومزارع.

ويواجه رفعت الأسد تهمة تبييض الأموال والاحتيال الضريبي المشدد واختلاس أموال عامة سورية بين عامي 1984 و2016. وهي اتهامات ينفيها رسميا.

الكرملين: بوتين بحث مع أردوغان اتفاق إدلب وشمال شرق سوريا

أعلنت الرئاسة الروسية أن الرئيس فلاديمير بوتين بحث مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان الاتفاق الخاص بمنطقة إدلب وفي شمال شرق سوريا.

ومن جهة أخرى أشار الكلرملين إلى أن الرئيسان بوتين وأردوغان أكدا دعمهما لجهود الأمم المتحدة وألمانيا الهادفة لاستقرار الوضع في ليبيا.

بالصور … الدكتور يس العيوطي متحدثاً لأعضاء الصالون الثقافي العربي الأمريكي فى نيويورك – أحمد محارم / نيويورك

بمناسبة مرور عام كامل على بدء أنشطة وفعاليات الصالون الثقافي العربي الأمريكي فى ستاتن آيلاند-نيويورك، تم توجيه الدعوة للدكتور/ يس العيوطي ليلتقي بأعضاء الصالون وضيوفه فى بداية عامهم الثاني. ولقد لبَّى الدعوة والتقى بالحاضرين الذين اهتموا وحرصوا على الوجود مبكراً من أجل الإستماع للضيف الكريم والتَعَرُّف عليه عن قُرب.
وكعادته، وهو المحامى الدولي القدير والخبير القانوني بالأمم المتحدة والأستاذ المحاضر بالجامعات الأمريكية، بدأ الحديث بتعريف الحاضرين بشخصه ورحلته مع الحياة، وكيف أن مشواره من مصر إلى أمريكا وبلداناً عديدة ربما كان قَدَرِيَّا، وأن الصدفة لعبت أدواراً كثيرة وهامة فى حياته، وأنه يسعد كثيراً بأن يُشْرِك الأجيال الجديدة معه من أجل التواصل وأن يعم الخير على الجميع.
نشأ د. العيوطي فى محافظة الشرقية بمصر وسط أسرة اهتمت بالتعليم والثقافة، وكان والده عالماً أزهرياً حرص على أن يتيح له فرصة تعلم اللغات الأجنبية فى سن مبكرة مما جعله الآن يجيد أربع لغات. وعندما أنهى مراحل التعليم فى مصر، عُرِضَت عليه وظائف فى مجال التدريس بعدة أماكن بالداخل المصرى وأيضاً بالسودان؛ ولكن طموحاته كانت أكبر في أن يرى العالم إنطلاقاً من أمريكا حيث كانت البداية.
وفي شهر أغسطس من عام 1952، وَدَّعَهُ والده وهو يستقل الباخرة من ميناء الإسكندرية فى طريقه إلى نيويورك، وكان كل ما يحمله في جيبه مبلغ 58 دولاراً. وحالفه الحظ، فأتيحت له فرص عظيمة للإحتكاك بالمجتمع الأمريكي. فامتثل لنصائح والده الذي قال له: “عِشْ كما يعيشون”، وحقاً فعل. فعندما إندمج مع الأفراد فى المجتمع الأمريكي، رأى الدنيا على حقيقتها وعمل فى أعمال ووظائف لا حصر لها؛ وربما كان ذلك سبباً مباشراً في النجاح والتميز الذى وصل إليه. فلم يكن غريباً أن يعمل مترجماً فى الأمم المتحدة نظراً لقدراته غير العاديه على إجادة اللغات، ثم اقترب من بعثة مصر الدائمة لدى الأمم المتحدة واستفاد من الخبرات المتراكمة للدبلوماسية المصرية، والتحق بأشهر الجامعات الأمريكية ودرس القانون، بل وأصبح أستاذاً ومدرساً بذات الجامعة.
ثم أتيحت للدكتور العيوطي عدة فرص للسفر حول العالم فى مهمات رسمية بتكليف من إدارة الأمم المتحدة؛ كما أرسلته وكالة أسوشيتد بريس الإخبارية العالمية للدفاع عن أحد مراسليها إعتُقِل في العراق إبَّان فترة الغزو الأمريكي لبغداد. واستطاع د. العيوطي بكل مهنية وحرفية أن ينقذ من كان محكوماً عليه بالإعدام ظلماً، وكانت تجربة رائعة صنعت له إسماً بَرَّاقاً فى مجال العدالة وحقوق الإنسان.
جدير بالذكر أن الدكتور يس العيوطي قد أصدر 12 كتاباً باللغة الإنجليزية، وتوزع من خلال أمازون. بعض عناوين تلك الكتب كانت:
• مصر الحديثة من الفوضى إلى الدولة القوية
•  وجهات نظر عن مصر والإسلام، وعن حقبة ترامب السوداء
•  وجهات نظر عن أحداث الحادي عشر من سبتمبر
• عِش كما الآخرين، قصة مهاجر
• الحرب على الجهاديين من خلال الفكر
• الإسلام الحديث والثورة الاسلامية
إنضم د. العيوطي إلى مجلس الحكماء أو بيت العيلة المصري بتزكية من الدكتور/ أحمد الطيب – شيخ الأزهر الشريف، كما شارك فى “مؤتمر نصرة القدس” الذى عقد بالقاهرة فى يناير 2018، وألقى فيه كلمة هامة أمام جمع كبير ومتميز كان لها أثراً جيداً فى إظهار الوجه الحقيقي للإسلام والمسلمين.
وعندما أتاح الفرصة لأعضاء الصالون الثقافي الحاضرين لكي يوجهوا إليه الأسئلة التي تدور في خلدهم، صال وجال في حديثه  بما لديه من معلومات غزيرة وحجج وأساليب مبهرة. ومر الوقت كالعادة بسرعة رهيبة، وأعلن الحاضرين عن أمنيتهم بأن يلتقوا بالدكتور مرة اخرى من أجل مناقشة ما تضمنته كُتُبه من مواضيع هامة، ووعد بإجابة طلبهم في تحديد موعد لاحق مناسب.
والأهم كان تعليق الدكتور العيوطي على الصالون والفعاليات بأنه قد سعد بوجوده وسط جمع متميز من أبناء الجالية المصرية والعربية لديه هذا الإهتمام بالفكر والثقافة، وأنهم يقدمون عملاً جاداً ومتميزاً يستحق الإشادة به، ووعد بأن يكون أحد الداعمين لأنشطة الصالون الثقافي العربي الأمريكي.

الجولان لنا… وفلسطين قضيتنا! – مصطفى قطبي

أحيا أهلنا في الجولان السوري المحتل الذكرى الـ38 لانتفاضتهم بوجه الاحتلال الإسرائيلي، والجولانيون يسجلون يوماً بعد يوم صفحات من الانتماء والوفاء للوطن الأم سورية، الانتماء الذي تجسد بكل تفاصيل حياتهم اليومية وشمل كل شرائح المجتمع وكافة الأعمار. ورغم مرور ثمانية وثلاثين عاماً على قرار كيان الاحتلال الصهيوني المشؤوم، فلم تفتر مقاومة الاحتلال لحظة واحدة وما زال أهلنا في الجولان يزدادون صموداً وصلابة بوجه العدو الغاشم ويرفضون قراراته ويتمسكون بهويتهم الوطنية السورية وعيونهم تشخص للتحرير والعودة إلى كنف الوطن وقدموا ويقدمون يومياً في سبيل ذلك تضحيات خارقة ويتصدّون لممارسات المحتل الوحشية ببطولات أسطورية أثبتت أن عين المقاومة أقوى من مخرز الاحتلال الإسرائيلي وسطوته.


لم يُفاجأ أبناء الجولان المحتل بالقرار الباطل الذي صدر في 14/12/1981، فقد قامت سلطات الاحتلال حتى قبل صدوره بإجراءات ”الضمّ” التعسفية والقسرية منذ اللحظة الأولى لاحتلال الجولان السوري عام 1967، حيث عمدت إلى تدمير وتجريف ما يقارب 200 قرية ومدينة ومزرعة كانت آهلة بالسكان الذين تم تهجيرهم قسراً بفعل العدوان الصهيوني لتبدأ بمخططات إقامة مستوطنات على أنقاضها، كما اتخذت إجراءات لتكريس ضمّها التوسعي عبر الاستيلاء على جهاز التعليم من خلال إلغاء المنهاج الدراسي السوري في محاولة لفصل أبناء الجولان السوري المحتل عن هويتهم الوطنية.

 عندما تدعو الأمم المتحدة، على استحياء، إسرائيل للامتثال لقرارات الشرعية الدولية، وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 497 لعام 1981 الذي يعتبر قرار إسرائيل بفرض قوانينها وإدارتها على الجولان ملغياً وباطلا وليس له أي أثر قانوني، يُفهم أن الشرعية الدولية الحالية في ظل نظام القطبية الواحدة لن تجبر إسرائيل على إعادة الأراضي العربية المحتلة عبر قراراتها التي صدرت وقضت بإعادتها.‏

 ويعتبر التصويت على قرار الأمم المتحدة حول الجولان الذي يتكرر سنويا جزءا من منظومة القانون الدولي، وإن تأييد الأغلبية العظمى لصالح هذا القرار في الأمم المتحدة باستثناء ”إسرائيل” والولايات المتحدة يمثل خير دليل على أن كليهما يشكل جزءاً واحداً من منظومة سياسية واحدة وأن ثمة توافقا للرؤى الأميركية-الإسرائيلية، إذ يتعذر التفريق بين السياسة التي تنهجها واشنطن وسياسة تل أبيب، ذلك لأن اللوبي الصهيوني يلعب دورا أساسيا ومؤثرا في توجهات السياسة الأميركية. وقد بدا ذلك جليا في استمرار الالتزام الأميركي تجاه ”إسرائيل” بخاصة من حيث دعمها وتأييدها في المحافل الدولية لتحقيق أهدافها التوسعية بالمنطقة. يضاف إلى ذلك، أن الإدارة الأميركية تعتبر الكيان الصهيوني الشريك الإقليمي القادر على تحقيق المصالح الأميركية في الشرق الأوسط الأمر الذي ظهر بشكل واضح فيما يكنانه من عداء لمحور المقاومة المتمثل بسورية والعراق وإيران وحزب الله في لبنان.

 لا ريب بأن القرار المتخذ في الجمعية العامة للأمم المتحدة قرار يقف مع الحق السوري ضد إسرائيل التي امتهنت الصلف والعربدة، لكنه كشف مدى الحماية التي تقدمها واشنطن لربيبتها تل أبيب بغية وضعها فوق القانون الدولي الذي ينص بوضوح إلى أن هذه الأراضي محتلة من قبل إسرائيل التي تعتبر الجولان يمثل ذخرا جيوسياسيا ولاسيما أنه لا يبعد عن دمشق سوى مسافة 60 كيلومترا، الأمر الذي يجعله نقطة ممتازة للتجسس الإسرائيلي على سورية. كما تعتبر مرتفعات الجولان نقطة استراتيجية تقع على خط الفصل وتتمتع بأرض خصبة وتاريخ طويل إذ احتلت إسرائيل الجولان عام 1967 وسيطرت على مساحة 1200 كلم مربع، وفي شهر تشرين الأول عام 1973 اندلعت حرب تشرين التحريرية حيث تمكن الجيش العربي السوري من استعادة مساحة قدرها 684 كلم مربع، بيد أن جيش الاحتلال المدعوم من الولايات المتحدة أعاد الاحتلال لها قبل نهاية الحرب. وفي عام 1974 تم التوقيع على هدنة ووضعت الأمم المتحدة مراقبيها على خط وقف إطلاق النار. ومنذ ذلك الحين باشرت إسرائيل باستيطان المنطقة، لكنها بما عرف عنها من صلف وعنجهية عمدت إلى الإعلان عن ضم الجولان السوري عام 1981 تلك الخطوة التي لم تحظ حتى هذا اليوم باعتراف دولي.

 عشرات القرارات الأممية أكدت سورية الجولان المحتل، وبطلان كل الإجراءات والمخططات الصهيونية، ولكن ما محل هذه القرارات من الإعراب الميداني؟ ولماذا لم تُترجم سلوكاً وممارسة على الأرض لردع المحتل الإسرائيلي، ووقف عربدته، هو وربيبه الأميركي؟.

 مما يؤسَف له أن هناك تاريخا طويلا لهذا النوع من العبث بالقرارات الدولية. ودول العالم تقول لا للاحتلال الصهيوني وقرار الضَّم، لكنها لم تسِر خطوة واحدة جادة وحاسمة، باتجاه تنفيذ أيٍّ من تلك القرارات، وبقيت الأمور في تفاقم مستمر، والاحتلال الصهيوني والاستهتار الأميركي بالحقوق في تطاول ومستمر، وبقي الطلب إلى أهل الحق ”العرب”، أن يتنازلوا ويتفاوضوا، مستمرا أيضا… ولم يجدِ تنازل ولا تفاوض، بل شجع ذلك كلُّه المعتدين والعنصريين على التمادي في عدوانهم وطغيانهم وجشعهم… إن عودة الجولان لسوريا ووضع حد للاحتلال لم يتم، ومثل هذا حصل للقدس وللضفة الغربية، ولحصار غزَّة، و.. وبقيت قرارات مجلس الأمن الدولي وهيئة الأمم المتحدة ذات الصلة بقضية فلسطين وما نتج عنها وتم في إطارها… حبرا على ورق، وبقي الاحتلال العنصري قائما يتوسع ويقتل ويفتك بالحقوق والحقائق والناس، ويلقَى دعما وتشجيعا…

والسؤال لماذا هذا التراخي العربي المذل في مواجهة الاستراتيجية الأمريكية الإسرائيلية، وهل من خيار لدى العرب سوى خيار المقاومة؟

 واقع الحال يقول: إن علينا ألا نستهين بقرارات ترامب وتغريداته الحمقاء التي لا يمكن فهمها إلا في إطار التحالف الأمريكي الاسرائيلي الاستراتيجي لتصفية القضية الفلسطينية، إنها تكتيك ترامب- نتنياهو اليوم لقيام الدولة اليهودية تحت شعار صفقة القرن، والذي بدأ بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل، واليوم الجولان السوري، وغداً غزة، وبعد غزة الضفة الغربية، وبعدها تفكيك الدول العربية قطعة قطعة، حفاظاً على أمن الكيان الصهيوني. خطورة سياسات ترامب وإدارته أنه وصل إلى مرحلة تعيين رئيس لبلد ذي سيادة هو فنزويلا، وتجميد أموال الحكومة، ومنحها لطرف آخر غير الحكومة الشرعية، وهكذا دواليك، ولأن الأمر خطير جداً بدأ الجميع يتحسس رأسه، إذ إنه ضمن هذا المسلسل يمكن لترامب أن يوقع قراراً يعتبر فيه أن جنوب شرق تركيا أرضاً للأكراد، ويمنحهم إياها! أو أن يقول إن لليهود 300 مليار دولار لدى الدول العربية كتعويض عن عملية تهجيرهم لليهود من بيوتهم كما يدعي كيان الاحتلال الإسرائيلي، ويعد لذلك مشروع قرار سوف تدعمه الولايات المتحدة، أي إن أميركا سوف تجمد أموال الكثير من الدول العربية وتسطو عليها، وتعطيها لإسرائيل ضمن إطار سياسة البلطجة الحالية.

 علينا ألا نستهين بتصرفات ترامب، وألا نكتفي بالقول: ”إن هذا لا قيمة قانونية له، ويعتبر باطلا ولا مفعول له وكأن لم يكن، وأن الشرعية الدولية ترفضه”، فالشرعية الدولية وقراراتها وقوانينها وسلطتها وسطوتها و… لا تحكمها ازدواجية معايير فقط، بل يرسمها وينفذها ويتسلط عليها أصحاب القوة والنفوذ والمصالح من مزدوجي المعايير، والوجوه الأقنعة أو الأقنعة الوجوه. ومن ثمَّ فهي ذات وجوه وأحوال وتقلبات… فهي ذات أنياب ومخالب عندما يشاء الساسة المنافقون الكبار أن تكون كذلك، إذ يُشهر الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة ضد دول وشعوب مُستهدَفة دوما، منها نحن العرب والمسلمين، فتزحف جيوش وتدمر المعنيَّ بالأمر، متجاوزة هيئة الأمم المتحدة وميثاقها ومؤسساتها وقراراتها كليا، وتفعل فعلها مطمئنة إلى قوتها وإلى سكوت نظرائها الأقوياء، “في ادعاء حماية الأمن والسلم الدوليين”، ويغدو الكل شركاء… فالكبار لا يصطدمون من أجل ”الضعفاء والصغار؟!”

 ولذا فالمؤسسة الدولية ”الأعلى” ذات سيف مزدوج الماهية والحد والقدرة، فهو من فولاذ مُحَمَّى آنا، ومن خشب نخره السوس في أحايين… وهكذا تصبح المنظمة الأممية، شاءت ذلك أم أبت، ذات تواطؤ ضد دول وشعوب وقضايا، إذ تصمت صمت القبور، أو تلغو بما لا قيمة له من كلام، وتترك العدوان والاحتلال والقوة الغاشمة والظلم يسرح ويمرح في أرض البشر، يبيد ما يشاء من دول وبشر… وتسكت عمن يُمِدُّ القوي المعتدي بما يعزز قوته ويفاقم خطره وعدوانه…

إن دونالد ترامب يوزع ملكنا وأوطاننا وحقوقنا ومصائرنا على بني صهيون وكأنها ميراث أبيه… الجولان العربي السوري، ومن قبله القدس، والعمل على اتباع الضفة الغربية بحالة كونغرس كهذه… فترامب ينتهك القانون الدولي والقرارات والمواثيق الدولية، إنه يفعل ذلك باسم الولايات المتحدة. وإنني بكل ثقة أؤكد أن ترامب لا يعرف أين هي الجولان؟ مثلما أكد يوما الملك الأردني حسين أنه حين جلس للتباحث مع الرئيس الأميركي الأسبق ريجان اكتشف أنه لا يعرف أين يقع الأردن… ومن المؤكد أن ترامب لا يعرف الجولان، وربما تعرف بالصدفة على سوريا وعلى موقعها، هو لا يعرف من منطقة الشرق الأوسط سوى إسرائيل، أما أنها فلسطين فليس على علم بأنها كانت، ثم ما هي حدود فلسطين؟ وهل لبنان في شمالها أم في جنوبها؟ وهل الأردن على كتف نهر الأردن، وغيره من المعلومات التي أؤكد ثانية أنه لا يعرفها ولن يعرفها ولا يهم إن عرفها لأنه مغرم بالصهاينة وحدهم ولهم كل مواثيقه.


ولعل عدم الاستغراب من رفع درجة العدوانية الأمريكية على سورية وتوقع الأسوأ من إدارة ترامب هو لأن واشنطن نفسها شريك أساسي لكيان الاحتلال الإسرائيلي في حروبه وعدوانه على المنطقة وفي حمايته من أي مساءلة في مجلس الأمن على جرائمه على مدى عقود، وتشارك كما قال مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري في نهب ثروات الجولان عبر شركات أمريكية مثل ”جيني” و”افيك” و”أي إي إس” للتنقيب عن النفط في الجولان بشكل يخالف كل الأعراف والقوانين الدولية كما أن الولايات المتحدة نفسها تمارس الاحتلال بوجود قواتها على بعض الأراضي السورية وتحمي إرهابيي ”داعش” في منطقتي التنف وشمال دير الزور.

 إن ما يمكن قوله تجاه ذلك، هو أنه أيًّا كانت طبيعة المواقف الصهيو ـ أميركية إزاء الحقوق العربية والفلسطينية، سياسية أو انتخابية أو تآمراً وعدوانًا وسطوةً فإنها لن تغير من الواقع شيئًا، ومن حقائق التاريخ والجغرافيا وضعاً، بل إن هذه المواقف والتحركات الخارجة عن القانون الدولي وعن الشرعية الدولية والمخالفة للقرارات الدولية ذات العلاقة، لن تثني شعوب المنطقة وأحرارها عن مواصلة نضالاتهم وتقديم دمائهم وأموالهم وأنفسهم رخيصة من أجل استعادة هذه الحقوق المغتصبة، وردع المعتدي والمحتل والمجرم، وإيقافه عند حده، بل إنها أيضًا ستزيد شعوب المنطقة وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني والسوري والمقاومة ثباتاً وعزماً وإرادة في مواقفهم وصمودهم ومقاومتهم، كما أن هذا السطو على المكشوف يعجل بتحرك شعوب المنطقة وأحرارها ومقاومتها نحو اتخاذ ما تكفله لهم الشرعية الدولية والقانون الدولي، وكذلك الشرائع السماوية.

 فلنكف نحن العرب عن الهرب مما نحن فيه من تشتت وضعف وتبعية و”إمَّعيَّة”، ولنرفض الاستباحة، والارتماء في أحضان الأعداء وخوض معاركهم بالوكالة، واستعداء القوى الأخرى على بعضنا بعضا… ولنكف عن تعليق كل أمورنا وقضايانا ومستقبلنا بالشرعية الدولية… إنَّ علينا ألا نخسرها بل نتمسك بها، ونبقيها مرجعية دولية، سياسية وقانونية، وفي أرصدتنا الرئيسة… لكن لا نتوقف عن كل فعل يقتضيه تحرير الأرض واستعادة الحق، بانتظار أن تنجز هي ذلك… وحقائق الأمور، منذ قرنٍ ونيِّفٍ من الزمن على الأقل، مِن عُصْبَة الأمم إلى الأمم المتحدة… تشير إلى أن مَن يستند إلى الشرعية الدولية، والقوانين الأممية المرعية الاعتبار، وينتظر أن تنصره القوى المتواطئة عليه، وينصره عالم النفاق السياسي ـ العنصري ـ المَصلحي ـ اللاأخلاقي… واهم… ثم واهم… ثم واهم… وهو يعيش وهما، وينشر وهما، ويفرِّخ وهما… وأحداث التاريخ شواهد، وقضايا شعوب أخرى ومواقفها من قضاياها شواهد أيضاً.

إن علينا أن نعتمد على أنفسنا في حماية أنفسنا، وفي استعادة المحتل من أرضنا، والمُستباح من حقوقنا، وأن نحمي ما تبقَّى لنا مِنا ومما نملك ونمثل، وأن نسير في الدروب الصحيحة المفضية إلى استعادة سيادتنا وكرامتنا ومكانتنا بين الأمم، ونحتاج لتذكره اليوم، ولتربية أجيالنا عليه، تربية وطنية قومية أخلاقية… فقضية الجولان وضمه، قضية مستمرة وهي قضية وطنية سورية ستبقى مستمرة مع استمرار الأجيال، فالراحل حافظ الأسد قال لـكلينتون خلال آخر جولة مفاوضات في جنيف: ”لندع القضية للأجيال القادمة”.

 آخر الكلام: من المفيد هنا تذكير ترامب ونتنياهو ومن يعنيهم الأمر بما قاله الرئيس بشار الأسد في ذروة العدوان على سورية عام 2013: (لا تنازل عن المبادئ ولا تفريط بالحقوق، ومن راهن على إضعاف سورية من الداخل لتنسى جولانها وأراضيها المحتلة فهو واهن، والجولان لنا وفلسطين قضيتنا التي قدمنا لأجلها الغالي والثمين، الدماء والشهداء وسنبقى كما كنا ندعم المقاومة ضد العدو الأوحد فالمقاومة نهج لا أشخاص).

 

باحث وكاتب صحفي من المغرب.

مدير موقع رؤية نيوز في المغرب

بورصة وول ستريت تسجل مستويات قياسية مرتفعة

سجلت المؤشرات الثلاثة الرئيسية للأسهم الأمريكية في بورصة وول ستريت مستويات قياسية مرتفعة عند الاغلاق اليوم الاثنين، إذ أعطى انحسار التوترات التجارية بين واشنطن وبكين وبيانات اقتصادية متفائلة من الصين دفعة لمعنويات المستثمرين.

وأنهى المؤشر داو جونز الصناعي جلسة التداول مرتفعا 99.05 نقطة، أو 0.35 بالمئة، عند 28234.43 نقطة بينما صعد المؤشر ستاندرد اند بورز500 الأوسع نطاقا 22.65 نقطة، أو 0.71 بالمئة، ليغلق عند 3191.45 نقطة، حسب “رويترز”.
وأغلق المؤشر ناسداك المجمع مرتفعا 79.35 نقطة، أو 0.91 بالمئة، إلى 8814.23 نقطة.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الترجمة الصينية لاتفاق التجارة سيتم الانتهاء منها في الأسابيع المقبلة.

وقال المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض لاري كودلو في وقت سابق من اليوم الاثنين إن صادرات الولايات المتحدة إلى الصين ستتضاعف في ظل ما يعرف باتفاق “المرحلة 1” للتجارة الذي تم الوصول إليه بين واشنطن وبكين، حسب “رويترز”.

Exit mobile version