الجيش الليبي يسيطر على السدادة في مصراتة للمرة الأولى منذ 2015

أعلن الجيش الليبي، اليوم الأربعاء، عن السيطرة على إحدى المناطق جنوبي مدينة مصراتة الخاضعة لسيطرة قوات حكومة الوفاق الوطني، غربي البلاد.

بنغازي – سبوتنيك. وأعلنت الكتيبة 166 مشاة التابعة للجيش الوطني الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر، في بيان صحفي عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، إن “الوحدات العسكرية بالكتيبة 166 مشاة تتقدم في مناطق جنوب مصراتة لتصل إلى منطقة السدادة، وتُسيطر على قلعة السدادة التي كانت تتحصن بها المجموعات الإرهابية والعصابات الإجرامية”.

وتعد تلك هي أول سيطرة يحرزها الجيش الوطني الليبي بالمدينة منذ توقيع اتفاق الصخيرات في 2015، حيث اعتاد الجيش شن غارات على أهداف تابعة لقوات الوفاق في المدينة.

ومنذ توقيع اتفاق الصخيرات، يسود ليبيا انقسام ما بين البرلمان المدعوم من حفتر في الشرق وحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا في العاصمة طرابلس، غربي البلاد.

وكانت قد أصدرت القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية، مساء أمس الثلاثاء، بيانا “شديد اللهجة”، ردا على توقيع حكومة الوفاق في طرابلس لمذكرتي تفاهم أمنية وبحرية مع الحكومة التركية.

وقالت القيادة العامة في بيانها: “تابعت القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية ما يتداول حول توقيع حكومة السراج لمذكرتي تفاهم أمنية وبحرية مع الحكومة التركية، دون أن تمتلك حق توقيع الاتفاقيات، بما يجعل مثل هذه الاتفاقيات والتفاهمات باطلة لا تنتج أي أثر في مواجهة الدولة الليبية”، وذلك حسب موقع “الوسط” الليبي.

مسؤول بالبنتاجون: هناك مؤشرات على “عدوان” إيراني محتمل

قال مسؤول كبير بوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) اليوم الأربعاء إن ثمة مؤشرات على احتمال قيام إيران بأعمال عدائية في المستقبل وسط تصاعد للتوتر بين الجمهورية الإسلامية والولايات المتحدة.

وأضاف جون رود، ثالث أكبر مسؤول في البنتاغون، للصحفيين إن لدى الولايات المتحدة مخاوف من سلوك إيراني محتمل لكنه لم يوفر تفاصيل عن المعلومات التي استندت إليها تلك المخاوف أو عن أي مدى جدول زمني، حسب “رويترز”.

وتصاعد التوتر في الخليج منذ هجوم في الصيف على ناقلات نفطية، منها وقعت قبالة ساحل الإمارات، وهجوم كبير على منشآت نفطية في السعودية. وتتهم واشنطن إيران بالمسؤولية عن هذه الهجمات لكن إيران تنفي ذلك.

قمة الناتو تقر بـ”تحديات” نفوذ الصين.. وتشجعها لعقد اتفاقيات

أصدر قادة حلف شمال الأطلسي بيانا ختاميا مشتركا، الأربعاء، أكدوا فيه “تضامنهم ووحدتهم” رغم خلافات حول الإنفاق والاستراتيجية استبقت قمتهم.

وجاء في البيان الختامي: “كي نحافظ على الأمن يجب أن نتطلع إلى المستقبل سويا” وأقر البيان بـ”التحديات” التي يمثلها تصاعد نفوذ الصين متعهدا “بتحرك أقوى”.

وأوضح الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ينس ستولتنبرغ أن القمة تطرقت إلى الحديث عن التحديات التي تمثلها الصين، مضيفا “نعمل على تشجيع الصين على توقيع اتفاقيات معنا”.

وتابع في مؤتمر صحفي: “لدينا خطط لحماية جميع الأعضاء بما فيها دول البلطيق”، مضيفا أن “كندا والدول من خارج أوروبا اتفقت على زيادة الإنفاق في الحلف”، كما اتفقت الدول الأعضاء في الحلف على تشغيل أنظمة الجيل الخامس من الاتصالات وذلك من خلال شبكات مؤمنة فقط.

وعن الخلافات بين أعضاء الناتو، قال ستولتنبرغ: “ليست بالأمر الجديد، وقوتنا تكمن في قدرتنا على تجاوزها”، مشددا على أهمية تعزيز البعد السياسي للناتو.

وفيما يتعلق بروسيا، أوضح ستولتنبرغ: “حلف الناتو دائما ما يفضّل الحوار مع روسيا، وعلينا تجنب سباق تسلح معها لأن ذلك سيكون مكلفا وخطيرا”.

ترامب وجنرالاته.. علاقة تزداد توتراً مع استمرار تدخله فيما لا يعنيه، فهل يدفع الثمن؟

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يخدم في الجيش ورغم كونه القائد الأعلى بحكم منصبه، فإنه لا يعرف الكثير عن هيكل القيادة في القوات المسلحة ومدى أهمية احترامه، وربما لهذا السبب يتدخل أحياناً في أمور لا تعنيه، مما يسبب توتراً متزايداً مع قادة الجيش، فما هي القصة؟

صحيفة الغارديان البريطانية أعدت تقريراً حول القصة بعنوان: «تدخلات ترامب في شؤون عسكرية لا تعنيه يُصعّد من التوتر المتزايد مع القيادة»، انطلقت فيه من زيارة ترامب الأخيرة للقوات الأمريكية في أفغانستان، أعده جوليان بورغر، محرر الشؤون العالمية في الصحيفة.

تلميحات غير مفهومة

ليلة الخميس الماضي، ظهر دونالد ترامب بحُلَّةٍ مدنية في قاعدة جوية أمريكية في أفغانستان، يوزع طعام عيد الشكر على الجنود، ويشتكي نصف مازحٍ من طول رحلته المفاجئة، ومسلّطاً الضوء على كل تلك الأموال التي قد أنفقها على الجيش.

قال ترامب خلال تقديمه طبق الطعام لأحد الجنود: «ستعود»، في تعليق فسرّه الصحفيون الذين كانوا يغطون الزيارة على أنه كان يشير به إلى جودة الطعام الذي يقدمه لهم، لا تحذيراً من مزيد من جولات الخدمة في الحرب المستمرة بالفعل من 18 سنة.

غادر ترامب أفغانستان بعد ثلاث ساعات ونصف من وصوله، وعاد إلى مقر إقامته في منتجع مارالاغو في فلوريدا، تاركاً وراءه إشارات متضاربة حول نواياه، إذ كرر وعده المعتاد بأنه سيعيد القوات إلى الوطن، لكنه شدّد أيضاً على: «نحن لا نُناور من أجل تعادلٍ ما. الولايات المتحدة تلعب دائماً على الفوز»، مضيفاً: «نحن سنبقى حتى يحلّ الوقت الذي يكون لدينا فيه إما اتفاق مرضٍ وإما نصر كامل».

تحركات وتصريحات لأهداف سياسية
يعد توزيع وجبات العشاء الساخنة على الجنود أحد المتطلبات الأساسية لكونك القائد الأعلى، رغم أن ترامب كان قد نجح في تجنّبه إلى حد كبير، إذ بعد ما يقرب من ثلاث سنوات في منصبه، كانت تلك زيارته الأولى لأفغانستان ورحلته الثانية فحسب بالقرب من أحد مناطق الحرب. لكن مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية التي تحلّ بعد أقل من عام، والظلال التي تلقيها مسألة التحقيق في العزل على البيت الأبيض، عمد ترامب إلى تغطية نفسه بأقصى استطاعته ببدلة العسكريين وتأثيرها.

خلال الأشهر القليلة الماضية، تبنى ترامب دوره قائداً أعلى للقوات المسلحة الأمريكية، وتولى الإعلان عن تحركات عسكرية غير معروفة قبلها داخل سوريا وخارجها، علاوة على التدخل أكثر من مرة في نظام القضاء العسكري لإعفاء جنود خدمةٍ متهمين بارتكاب جرائم حرب.

تقويض تسلسل القيادة
لكن الجيش الأمريكي –أو قيادته على الأقل- ليست سعيدة بذلك القدر بانتباه الرئيس اللافت إلى الشؤون العسكرية، وتستشهد مجموعة من التقارير بقادة سابقين وضباط كبار في الخدمة، لم تُذكر أسماؤهم، يشكون من تقويض سلسلة القيادة وتآكل نزاهة مؤسسة اعتاد معظم الأمريكيين أن يروها ركيزة الجمهورية المنضبطة، فالقوات المسلحة منضبطة وغير قابلة للفساد بالنسبة إليهم.

وذكرت شبكة CNN أن «اثنين على الأقل من كبار الضباط العسكريين» أبديا إحجاماً وتردداً في الظهور إلى جانب ترامب خلال الفعاليات الرسمية الأخيرة، خوفاً من أن يورطهما ويطلق تصريحات حزبية خلالها.

كتب ريتشارد سبنسر، وزير البحرية الذي أُقيل الأسبوع الماضي بعد صدامه مع الرئيس فيما يتعلق بقضايا جرائم الحرب، في مقالةٍ بصحيفة The Washington Post، أن الأمر كان بمثابة «تذكير بأن الرئيس لديه فهم محدود لما يعنيه أن تكون فرداً في الجيش، أو أن تتحلى بالأخلاق خلال القتال وأن تكون محكوماً بمنظومةٍ موحدَّة من القواعد والممارسات».

تغير الموقف بعد ثلاث سنوات في البيت الأبيض
يبتعد هذا المنحى كثيراً عن الأيام الأولى لرئاسة ترامب وسلوكه فيها، عندما أحاط نفسه بكبار الضباط العسكريين وأخذ يتفاخر بـ «جنرالاته». غير أن تلك الشخصيات العسكرية العظيمة أخذت تترك الإدارة واحداً تلو الآخر، تلحقها استهجانات قائدهم الأعلى بوصفهم «جنرالات فاشلين» لم يكونوا «قساة بما فيه الكفاية» و «مبالغاً فيهم». وتفيد تقارير بأن مزيداً من كبار الضباط يفكرون في الاستقالة، إذا استمر الرئيس في التدخل والإخلال بما يرون أنها قواعد وُضعت لحماية الجيش والحفاظ عليه.

من غير المرجح أن يتوقف ترامب عن سلوكه
لقد أخذ ترامب يدعم متهمين بارتكاب جرائم حرب بوصفهم «محاربين»، خذلتهم قيادتهم المولعة بالصوابية السياسية، واحتج في تغريدةٍ، قائلاً: «نحن ندرب أولادنا الجنود ليكونوا آلات قتل، ثم نحاكمهم عندما يقتلون!».

وتقول راشيل فان لاندينغهام، العقيد المتقاعد في سلاح الجو وأستاذ بكلية الحقوق في جامعة لوس أنجلوس، تعليقاً على ذلك: «هذا يمثل سوء فهم جوهري لأخلاقيات المحارب الأمريكي. المحارب الحقيقي هو الذي يمارس ضبط النفس، والمرء يحتاج إلى التحلي بالشجاعة الأخلاقية؛ لكي يتمكن من ضبط نفسه والتحكم فيها».

عفو عن مجرمي حرب
لكن تصوّر ترامب عن المحاربين هو ذلك الذي يدعو إليه الخبراء والمثقفون الذين يشاهدهم على قناة Fox News. وقد سبق أن منح عفواً في حالات مماثلة في وقت سابق من هذا العام، ومن الواضح أنه يعتقد أن هذا يرفع من شعبيته. وأورد موقع The Daily Beast أنه كان يخطط لرفع أسهم حملته الانتخابية بإشراكِه فيها الجنود الثلاثة الذين برأهم مؤخراً من تهم ارتكاب جرائم حرب.

يضم الثلاثي الملازمَ السابق بالجيش كلينت لورانس، الذي حُكم عليه بالسجن 19 عاماً بتهمة القتل بعد أن أمر رجاله بفتح النار على ثلاثة رجال أفغان غير مسلحين كانوا يستقلون دراجة نارية، وهو ما أسفر عن مقتل اثنين منهم. والرائد بالقواتِ الخاصة لسلاح المشاة الأمريكي «القلنسوات الخضراء»، ماثيو غولدستين، الذي كان يواجه تهماً بالقتل بعد أن اعترف لمحققين من وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية بأنه كان قد قتل معتقلاً غير مسلح، وهو صانع قنابل مشتبه به، وتخلص من الجثة بحرقها بعد ذلك، خلال فترة خدمته في أفغانستان في عام 2010. أصدر ترامب عفواً عنهما قبل أسبوعين.

كما تدخل مراراً وتكراراً في قضية إدوارد غالاغر، ضابط الصف بالقوات البحرية الأمريكية، والذي برئ من قتل معتقل غير مسلح، لكنه حكم عليه بتخفيض رتبته بعد إدانته لالتقاط صورة «احتفالية» بجانب الجثة.

لكن ترامب خرج على تويتر ليشدد على احتفاظ غالاغر برتبته وشارة «مرساة ترايدنت»، الشارة الشهيرة لوحدة النخبة، في تحدٍّ لتقييم هيئة «العمليات الخاصة» وحكمها الخاص بالقضية.

كان محامو المدعى عليهم قد وجدوا طريقة للالتفاف على نظام القضاء العسكري، من خلال تأمين تغطية متعاطفة لدفاعهم على قناة Fox، وهم يعلمون جيداً أن القناة لديها متابعة نهمة في البيت الأبيض.

وهكذا تولى الدفاع عنهم على نحوٍ خاص، بيت هيغزيث، مضيف برنامج الدردشة الصباحي Fox & Friends، وهو ضابط احتياط سابق، ولديه متابعون مخلصون في رتب مختلفة من القوات المسلحة.

واعتاد هيغزيث توجيه نقد لاذع لكبار الضباط الذين ينتقدون ترامب، وظهر غالاغر في البرنامج الذي يقدمه هيغزيث يوم الأحد الماضي، وأخلّ بالتسلسل الهرمي العسكري من خلال انتقاده رؤسائه في حين أنه لا يزال في الخدمة. واتهم سبنسر بالتدخل للتأثير على قضيته، وقائد القوات الخاصة بالبحرية بعدم الولاء لمقاومته تدخل ترامب في نظام القضاء العسكري.

الالتفاف على القضاء العسكري
تقول كاترينا موليغان، التي عملت سابقاً في مجلس الأمن القومي ووزارة العدل في إدارة أوباما وهي الآن مدير عام قسم الأمن القومي والسياسة الدولية في «مركز التقدم الأمريكي»، تعليقاً على ذلك: «هناك شريحة من العسكريين سترى أن تلك طريقته لتحدي المنظومة وبيروقراطيتها، وأنه يسعى إلى حماية الرجل».

«لكن معظم الناس في المؤسسات العسكرية وغيرها من مؤسسات الأمن القومي سيجدون ما فعله مزعجاً للغاية. إذ لا يستقيم سير الأمور في الخدمة العسكرية دون احترام فعال للطريقة التي تعمل بها منظومة العدالة العسكرية».

الرئيس الذي لم يرتدِ زياً عسكرياً أبداً
ويعد التدخل في محاكمات جرائم الحرب نقطة واحدة فقط من نقاط الاحتكاك والتوتر بين القائد الأعلى والجيش.

إذ إن ترامب، الذي لم يخدم في الجيش مطلقاً وتعذر لعدم الاشتراك في حرب فيتنام بأن لديه «نتوءات عظمية»، أخذ يدعي بأن لديه خبرة أكبر من قادته العسكريين، وبات يصدر أوامره على تويتر بعد قليل من التشاور أو دون تشاور على الإطلاق. ففي أوائل أكتوبر/تشرين الأول، على سبيل المثال، أصدر أوامره بانسحاب جميع القوات الأمريكية من سوريا، بعد أن أقنعه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان باتخاذ هذا الإجراء، لكنه ما لبث في غضون ما يزيد قليلاً عن أسبوعين أن أمر القوات بالعودة مرة أخرى إلى هناك، «لتأمين النفط».

كذلك قام بتحويل ما يقرب من 13 مليار دولار لتمويل مشاريع بناء عسكرية، وآلاف من القوات المساعدة، في بناء جداره الذي وعد به منذ فترة طويلة على الحدود الجنوبية. علاوة على أنه قطع فجأةً في سبتمبر/أيلول الماضي مفاوضات استمرت لعامين مع طالبان، ليعود ويعلن استئنافها مرة أخرى خلال زيارة عيد الشكر في أفغانستان. والأغرب أنه لم يكن ثمة تحول واضح في الظروف الأساسية ذات الصلة بالموضوع في كلتا الحالتين.

وفي حين أن ترامب مولع طوال الوقت بالحديث عن «جيْشي وقواتي المسلحة»، فإن دعواه تقل وجاهةً وصدقاً مع كل شهر يمر. إذ رغم أن قدامى المحاربين لا يزالون يدعمونه بنسب أكبر بكثير من نسب مؤيديه بين عامة السكان، فإنه لم يعد لديه قيادة بين أعضاء الخدمة الفعلية، والذين باتوا منقسمين في الموقف منه بالتساوي إلى حد ما، بين التأييد والاستنكار.

حالة انقسام داخل الجيش
من الصعب حساب الأضرار التي لحقت بنسيج الجيش، بسبب حالة الانقسام وعدم اليقين الذي أثارها فيه القائد الأعلى.

وتلخّص موليغان الأمر بالقول: «من خلال تدخلاته، يخلق ترامب ظروفاً تفرض على رجال ونساء ما زالوا في الخدمة العسكرية أن يختاروا طرفاً بين القيادات العليا في الجيش والرئيس. وهذا يجعلك تتساءل: أليس هناك [الجيش] شيء مقدس؟ من المحزن، أن تكون الإجابة هي لا».

قرار تقسيم فلسطين لم يسقط الهوية والانتماء الوطني الفلسطيني! – الكاتب الصحافي/ مصطفى قطبي

صادفتنا الأيام الأخيرة من شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، عدة مناسبات، حيث شهد هذا الشهر عبر عدة عقود محطات كبرى بدأت بتصريح بلفور في الثاني من نوفمبر عام 1919 وبعد ذلك بثلاثين عاماً و27 يوماً صدر قرار تقسيم فلسطين في التاسع والعشرين من نوفمبر 1947، وبذلك تكون العلاقة بين الحدثين علاقة عضوية.

بالطبع، ما حدث ضمن كواليس الأمم المتحدة، قبل قرار تقسيم فلسطين، ظل فترة طويلة، مدعاة للثرثرة والتخمينات، لكنه كان قراراً أممياً، أهدر حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وهو حق قانوني للشعوب الواقعة تحت الانتداب، كالشعب الفلسطيني، وانتقص من حق العودة، الذي هو حق فردي وجماعي في آن معاً، ثابت لا يزول بالتقادم، ومحصّن بعدم أحقية أي طرف بالتنازل عن هذا الحق. وعلى الرغم مما سبق ورافق وأعقب هذا القرار الأممي، حتى اليوم، من مظالم ومجازر وتجاوزات مروّعة، ارتكبت بحق العرب الفلسطينيين أولاً، ثم بحق سواهم من عرب، تحت سمع العالم وبصره، وعلى الرغم مما أعقبه أيضاً من تقاعس مقصود وفاضح، حيال التطبيق المبتور لهذا القرار، حيث ظهرت إسرائيل إلى الوجود، وفّر لها الغرب، سراً وعلناً، بدءاً من بريطانيا وفرنسا، ومن ثم الولايات المتحدة، جميع شروط الحياة والقوة والتفوق والتوسع وحتى الاستعلاء، فيما الدولة الفلسطينية، المقررة أممياً، لا تزال حتى اليوم مغيّبة تغييباً مقصوداً ومطلقاً، بفعل ابتلاع الكيان الصهيوني للأرض التي كانت مقررة لها من جهة، وبفعل دعم غربي مطلق وغير مشروط، وتغطية سافلة لتجاوزاتها المتواصلة. 

ومن واجب الأجيال الجديدة أن تقرأ خلفيات القرار وتفاصيل القرار الصادر من الجمعية العامة للأمم المتحدة في 29 نوفمبر عام 1947. القرار الذي حمل الرقم 181 أعطى بموجبه 42.3 بالمائة من فلسطين للفلسطينيين و57.7 بالمائة من فلسطين لليهود رغم التفاوت في نوع الأراضي وتوّفر المياه لمصلحة الدولة اليهودية طبعاً. على حين نصّت الفقرة الثالثة منه على أن القدس وبيت لحم والأراضي المجاورة، تحت وصاية دولية.  

وقد ظل هذا اليوم ذكرى للنواح العربي مدة طويلة حدث فيها تراجع المشروع العربي وتقدم المشروع الصهيوني فحاولت القيادة الفلسطينية أن تدرك ما تبقى فاضطرت إلى القبول بقرار التقسيم وذلك في قرار شهير أصدره المجلس الوطني الفلسطيني في دورته في الجزائر في 15 نوفمبر 1988 في وقت كان العالم العربي قد بدأ يتهيأ للتخلي عن القضية الفلسطينية.

ومن الواضح أن اعتراف الفلسطينيين بقرار التقسيم قد أدى إلى تصدع الصف الفلسطيني الذي كان مجمعاً على استرداد كل فلسطين أو ما يسمى فلسطين التاريخية من النهر إلى البحر وظهر في ذلك الوقت عدة إشكاليات في العمل الفلسطيني، الأول هل يصر الفلسطينيون على هذا المطلب بينما أوراق اللعبة والقوى تتآكل في أيديهم أم يتجهون إلى الواقعية بخاصة وأن التراجع العربي كان سريعاً وأن إسرائيل قد وضعت مشروعها على الطريق إلى الاكتمال وأن العرب يقرون ذلك سرا ولكنهم يرفعون الشعارات الرنانة علنا. ثم انعقد مؤتمر مدريد بعد تحرير الكويت ودشن عملية السلام ستارا للتراجع العربي، ثم أفضى ذلك إلى أوسلو في الثالث عشر من سبتمبر 1993 الذي شهد عليه العرب وروسيا وأمريكا فلم يعد هناك مفر من أن يتراجع العرب إلى مساحات جديدة أمام تقدم إسرائيل، ثم فكروا في تحديد الموقف العربي بشكل رسمي بمبادرة السلام العربية في قمة بيروت العربية عام 2002 بينما كان عرفات محاصراً في مقره في رام الله ينتظر مصيره المحتوم بعد ذلك بثلاث سنوات 2005.

اليوم وبعد 72 عاماً من كلّ المتغيرات الإقليمية والعربيّة والفلسطينية والدولية قد يكون من المفيد، أو من الضروري، ربما، إجراء مراجعة سريعة للفرق بين الأمس واليوم ومحاولة استشراف مسار الأحداث في المستقبل القريب والمتوسط. علّ أهم ما يميّز هذه الذكرى لتقسيم فلسطين هو الانقسامات الحادة بين الفلسطينيين أنفسهم من جهة وسرعة عربة التطبيع بين الكيان الصهيوني وبعض الدول العربيّة من جهة أخرى، وهذان الأمران متقاطعان ويتركان أثراً بالغاً في مستقبل الصراع وفي المآل الذي يمكن أن تؤول إليه الأمور في منطقتنا والعالم. فأمّا بالنسبة للانقسامات والشرذمة التي نشهدها في صفوف الفلسطينيين، فإن هذه هي أخطر ما أضعف القضية الفلسطينية في نظر أهلها والعالم.

إذ مازال العالم الصديق والخصم يتابع سلطات تحت الاحتلال تتنازع على شرعية وهمية وحركات مقاومة يفقدها الزمن عوامل التمويل والقوّة، هذا عدا حرب إعلاميّة غير مسبوقة تقلب الأمور رأساً على عقب في أعين وعقول المشاهدين والمتابعين. ويتزامن مع هذا كلّه تغيير جوهري في الإستراتيجية الإسرائيلية والتي كانت، ولو ظاهرياً ومنذ قرار التقسيم، تدّعي الحرص على حلّ الصراع العربيّ الإسرائيلي من خلال حلّ معضلة فلسطين، هذا التغيير الذي يركّز اليوم على التطبيع وتعزيز العلاقات مع دول عربيّة وإهمال الملف الفلسطيني على اعتبار أن التطبيع مع العرب «سيوفر حلاً للمشكلة الفلسطينية»، كما أسماها نتنياهو بدلاً من الاعتقاد الذي كان سائداً «أنّنا إذا قمنا بحل المشكلة الفلسطينية، فإن ذلك سيفتح الباب أمام علاقات أفضل مع العالم العربيّ».

إذاً بالنسبة لرئيس وزراء العدو هناك مشكلة فلسطينية، وقد تغيّرت المقاربة تجاه هذه المشكلة، فلا تطبيق قرار التقسيم ولا إنشاء دولة فلسطينية هو الحل بل التطبيع مع العرب في زمن يعلن فيه نتنياهو «أنّ لدى إسرائيل علاقات قوية بالعالم العربيّ المعتدل، وهي علاقات تشهد تحوّلاً، غير مسبوق، ومنها دول رئيسية تدرك أكثر فأكثر ما قيمة العلاقات مع إسرائيل». ومع تسارع هذا التوجه يزداد الغرور والتعنت الإسرائيليان ويسود الاعتقاد أن هذه الهرولة للتطبيع هي نتاج تميّز هذا العدو وانبهار المطبعين بإنجازاته وفرادته ومكامن قوّته، ويختفي نهائياً أي حديث أو حتى إشارة إلى الحقوق وأصحاب الأرض والظلم التاريخي الذي لحق بهم وحتمية قيام الأجيال برفع هذا الظلم عن كاهل الآباء والأجداد.  

وفي نظرة أعمّ وأشمل على هذا الصراع وعلى مجريات الأحداث في المنطقة والعالم نلمس مؤشرات تفاعل قضية فلسطين المحقّة مع الحركات والمجتمعات في العالم وتأثير هذه القضية المتنامي على مستقبل هذه المجتمعات بشكل مباشر أو غير مباشر. إذ إن الدراسات الموضوعية تظهر حجم حركات المقاطعة للكيان الصهيوني في أوروبا والعالم وتنامي التأييد لعدالة القضية الفلسطينية في الأوساط الأكاديمية الغربيّة وانكشاف المستور بالنسبة لعنصرية الكيان الصهيوني وخططه السوداء في المنطقة والعالم، الأمر الذي يعبّرون عنه بتنامي اللاسامية، ولكنّه في الواقع تنامي الشعور بتأييد العدالة من أجل فلسطين والفلسطينيين.

والمشكلة الجوهرية في تفكير حكّام الكيان الصهيوني هي أنهم عنصريون ويعتقدون بتفوقهم على كلّ العناصر البشرية كائنة من كانت، ولذلك فإن الذي يقود مسارهم هو الغرور ولم ينجح الغرور أبداً في أي مرحلة من التاريخ أو في أي بقعة من العالم. وعلّ هذا السراب الذي يبنون عليه سينكشف لهم بأنّه أوهن بكثير ممّا يظنون، لأن قوّة الشعوب وإيمانها بالعدالة هي التي حكمت مسار التاريخ في كلّ أنحاء المعمورة.

والسؤال الذي يتعلق بمصير فلسطين في هذه الذكرى: هل نظل نكرر النواح كل عام على ما مضى وتم اقتضامه من فلسطين بصور مختلفة وهل هناك أمل في استعادة العرب لمساندة القضية؟

لقد ثبت وبشكل لا لبس فيه أننا إن لم نتعامل مع هذا اليوم ومفاهيمه وخلفيته بطريقة صحيحة ومدروسة وبإرادة قوية فإننا لن نستفيد من هذا اليوم ولن تؤدي كل المظاهر التضامنية على إيجابيتها المعنوية والدعائية إلى استعادة أي من حقوقنا المغتصبة. المرحلة تحتاج لوعي المسألة وتعقيداتها التي تفرض علينا استنفار كل قوتنا لمواجهة عدو قوي تسنده قوى كبرى لا يمكن هزيمتها إلا بذلك الاستنفار وبتلك الإرادة.

ثمة جملة من الثغرات الواجب سدها حتى نصل إلى مرحلة الاستعداد لخوض معاركنا بنجاح واقتدار، ومنها الانقسام الذي يكذب كل ادعاء لقائد أو فصيل حرصه على القضية واستعادة الحقوق، كذلك توجد ثغرة كبرى في الثقافة الوطنية والمفاهيم حتى ليكاد المرء يقرأ ويسمع الخيانات والتفريط ترفع شعاراتها وتتلى على مسامعنا بوقاحة وكأن أصحابها يرفعون لواء الكفاح المسلح والاستشهاد. وتواجهنا ثغرة كبيرة في موضوع التكتيك والرؤية السياسية في التعامل مع العدو ومع حلفائه، لابد من خوض المعركة السياسية والدعائية بحزم أكبر ومرونة موزونة تكسب الرأي العام دون تفريط أو تذلل أو شطط وهذه تحتاج لمراجعة كل النهج التفاوضي لمنظمة التحرير على مدار العقود الثلاثة الماضية.

خلاصة الكلام: إن قوة الكيان الصهيوني بُنيت على الضعف الرسمي العربي وانغراس القطرية العربية ومجافاة حقائق الواقع، من خلال وهم البعض ”باقتصار خطر المشروع الصهيوني على حلقته الفلسطينية”.

تبقى الحقيقة الأخيرة وهي: لابد من تشكيل اصطفاف وطني ومجتمعي ليكون حاضنة للمصالحة ومواجهة كل محاولات تعطيلها، كخطوة تعبّد الطريق أمام تجسيد الوحدة الوطنية الحقيقية، وإعادة بناء المشروع الوطني الشامل على أسس كفاحية ووطنية مقاومة، ومواجهة المخططات والمشاريع التصفوية التي تستهدف القضية الفلسطينية. ولابد من دفن مشروع التسوية الإسرائيلية ـ الفلسطينية التي تعمل عليها الإدارة الأميركية الحالية. فملامح هذا المشروع باتت واضحة ومعروفة حيث يتم الإعداد لطبخ مشروع سياسي عبر الحل الإقليمي، أو ما يسمى بصفقة القرن، يقوم على التطبيع وخلق تحالفات ما بين الدول العربية الرجعية والكيان الصهيوني بالمعنى الاستراتيجي في مواجهة المقاومة ودول الممانعة واستثمار القضية الفلسطينية كبوابة لتمرير هذا المشروع، والانقضاض على المقاومة وسلاحها. وهذا  المشروع الخطير لا يعطي حتى الحد الأدنى من حقوق الشعب الفلسطيني، مما يستوجب مواجهته وطنياً وإفشاله من خلال المضي قدماً بالمصالحة والوحدة الوطنية والتمسك بمقاومة وثوابت الشعب الفلسطيني.

 

السفير أبوبكر حفني يلتقي رئيس “أفريقيا الوسطى” لتعزيز العلاقات

استقبل رئيس جمهورية أفريقيا الوسطى “فوستين أركانج تواديرا” السفير أبوبكر حفني محمود مساعد وزير الخارجية للشئون الأفريقية وذلك بمقر رئاسة الجمهورية، والذي يقوم بزيارة رسمية للعاصمة بانجي حاملاً رسالة من الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى نظيره الأفرووسطي في إطار الحرص على تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وقد شارك مساعد وزير الخارجية للشئون الأفريقية خلال الزيارة في فعاليات الاحتفال بالعيد القومي لجمهورية أفريقيا الوسطى الشقيقة، وعقد لقاء مع وزيرة الخارجية الأفرووسطية لتناول سبل تطوير العلاقات بين الدولتين والتشاور حول إعادة افتتاح السفارة المصرية في بانجي، فضلاً عن التباحث حول كيفية دعم اتفاق السلام الموقع في شهر فبراير 2019.

النمسا: استئناف مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة الأربعاء المقبل

يستأنف سباستيان كورتس رئيس الحكومة النمساوية المكلف ورئيس حزب الشعب، مشاوراته المنفردة بعد غد الأربعاء مع فيرنر كوجلر الشريك في الائتلاف الحكومي ورئيس حزب الخضر، بدون فريقي الخبراء في الحزبين؛ لوضع اللمسات النهائية على تشكيل الحكومة الجديدة للبلاد.

وأفادت وسائل إعلام نمساوية مساء اليوم الإثنين بأن المشاورات الحزبية اليوم لم تسفر عن أي تقدم بعدما أكد رئيسا الحزبين أن هناك أوجه اتفاق ولكن هناك أيضا نقاط خلافات باقية، لافتة إلى أن رئيسي الحزبين جددا التأكيد على أن الأسابيع القادمة ستكون بالتأكيد بمثابة مرحلة حاسمة في مفاوضات تشكيل الحكومة.

وأشارت وسائل الإعلام إلى أن كورتس وكوجلر اتفقا بالفعل على ضرورة فرض الضرائب الخاصة بحماية البيئة وعلى تشديد قواعد الهجرة وتعزيز جهود مكافحة تغير المناخ وتعزيز الشفافية في الأداء الحكومي.

ونوهت بأن رئيس الحكومة المكلف يرفض الالتزام بموعد محدد لإعلان تشكيل الحكومة سواء قبل عطلة عيد الميلاد أو بعدها.

الجزائر: عقد مناظرة تلفزيونية بين مرشحي الرئاسة الجمعة المقبل

أعلنت السلطة المستقلة للانتخابات بالجزائر، اليوم الاثنين، تنظيم مناظرة تلفزيونية يوم الجمعة المقبل، بين المرشحين الخمسة للانتخابات الرئاسية المقررة في 12 ديسمبر الجاري.

وقال علي ذراع، مسؤول الإعلام بسلطة الانتخابات – في تصريح مقتضب له اليوم – إن “موعد المناظرة التلفزيونية بين المرشحين للرئاسيات قد تحدد يوم الجمعة المقبل”، موضحا أنه سيتم الإعلان عن المزيد من التفاصيل عن مجريات هذه المناظرة (التوقيت، المدة، البث، المذيعين) سيفصح عنها لاحقا.

وكان محمد شرفي رئيس السلطة قد أعلن أنه اتفق مع جميع المرشحين على عقد المناظرة، وقد أبدوا جميعا موافقتهم على المشاركة فيها.
وفي حال عقدها، تصبح هذه المناظرة الرئاسية هي الأولى في تاريخ الانتخابات الرئاسية بالجزائر منذ الاستقلال عام 1962

السعودية والبحرين إلى المربع الذهبي من خليجي 24

تأهل منتخبي السعودية والبحرين إلى نصف نهائي كأس الخليج العربي بفوزهما على عمان والكويت على التوالي.

بلغ المنتخب السعودي الدور نصف النهائي لكأس الخليج العربي “خليجي 24” بفوزه على المنتخب العماني 3-1، اليوم الاثنين، في المرحلة الأخيرة من منافسات المجموعة الثانية، سجل للأخضر فراس البركان وهتان البهبري، فيما جاء هدف عمان الوحيد عبر المنذر العلوي في الدقيق (55).

وبهذا الفوز تأهل المنتخب السعودي إلى الدور نصف النهائي متصدراً للمجموعة الثانية برصيد 6 نقاط، بفارق نقطتين عن المنتخب البحريني الذي تأهل بدوره إلى نصف النهائي بحلوله ثانياً بـ 4 نقاط وبفارق الأهداف عن حامل اللقب المنتخب العماني بعد مباراة مثيرة تغلب بها على المنتخب الكويتي بأربعة أهداف لهدفين.
سجل للبحرين أولا علي جعفر بالدقيقة 45+1، ثم عادل للكويت يوسف ناصر بالدقيقة 59، ثم تقدم البحرين بهدفين عبر جاسم الشيخ وتياغو أوغستو في الدقيقتين 70 و 83 على التوالي قبل أن يسجل للكويت في الدقيقة 85، لعود تياغو ويرسم الفرحة على جمكاهير البحرين بتسجيله للهدف القاتل في الدقيقة الأخيرة.

وسيلاقي المنتخب السعودي نظيره القطري فيما يلتقي البحرين مع العراق في نصف نهائي كاس الخليج في قط.

Exit mobile version