اتُهمت بزنا المحارم وتحدى ملك إنجلترا الكنيسة الكاثوليكية لأجلها..آن بولين الساحرة التي حيكت عنها الأساطير

ألهمت آن بولين مخيلة الشعوب التي نسجت عنها الأساطير، كما ألهمت مخيلة الكتاب والشعراء الذين جعلوا منها بطلة قصصهم وقصائدهم.

ولا عجب في ذلك، فقد استطاعت تلك الفتاة الاستثنائية أن تدفع ملك إنجلترا لتحدي سلطة كنيسة روما الكاثوليكية ومخالفة تعاليم المسيحية، والتخلي عن زوجته السابقة، وجعل بولين من أغنى نساء العالم في ذلك الزمان وأكثرهن نفوذاً.. فكيف وصل الأمر بالملك المتيم إلى اتهام حبيبته بزنا المحارم وقطع رأسها أمام العامة؟

الملك يغوي آن بولين كما أغوى شقيقتها
حكم هنري الثامن إنجلترا منذ عام 1509 حتى وفاته عام 1547، انفصل هنري خلال فترة حكمه عن كنيسة روما الكاثوليكية متحدياً السلطة الباباوية، وطالب بحقّه في عرش فرنسا، وتزوج من ست نساء، قطع رأس اثنتين منهن، إحداهن كانت آن بولين.

أثناء ارتباطه بزوجته الأولى كاثرين الأرغوانية، كان لدى الملك عشيقة من أسرة نبيلة تدعى «ماري بولين»، وقد ظلَّ هنري الثامن متيماً بها إلى أن التقى بأختها الأصغر «آن» في إحدى المرات ببلاطه الملكي، ومنذ ذلك اليوم بدأت مساعي الملك المحمومة لإغواء آن دون جدوى.

كانت آن فتاة مثقفة متعددة المواهب، تجيد الرقص والغناء والعزف على آلة الفلوت، وتبرع في الخطابة والفلسفة، كما أن جمالها وحضورها الطاغي جعل جميع شبان البلاط يتنافسون عليها، وقد كان الملك هنري من بين المتنافسين.

إلا أن آن لم تكن لترضى بدور العشيقة كما فعلت أختها، وكان شرطها الوحيد للقبول بالملك الذي بقي فترة طويلة يتودَّد إليها محاولاً إيقاعها بشباكه هو أن تصبح ملكته.

هنري الثامن يتحدَّى سلطة الكنيسة من أجل آن
رغبة هنري في الانفصال عن زوجته الأولى كاثرين لم يكن سببها حبه لآن فقط، بل رغبته الشديدة أيضاً في إنجاب وريث لعرشه.

فقد أجهضت كاثرين عدة مرات، ومات أطفالها الذكور كلهم بعد أيام من إنجابهم، ولم ينج سوى ابنةٍ وحيدة هي ماري، التي لم تكن تصلح لولاية العهد بنظر والدها الملك.

إلا أنَّ زواج هنري الثامن مرة أخرى إلى جانب زوجته الأولى كاثرين يعتبر مخالفة صريحة للتعاليم المسيحية الكاثوليكية، وكذلك إلغاء زواجه من كاثرين.

وفي سبيل حصول التماس من بابا الكنيسة الكاثوليكية في روما يسمح للملك بإلغاء زواجه من كاثرين والارتباط بآن، خاض هنري الثامن العديد من الحروب التي أفضت إلى انفصال كنيسة إنجلترا عن كنيسة روما والسلطة الباباوية، وحل الأديرة وتعيين هنري لنفسه رئيساً لكنيسة إنجلترا.

آن بولين ملكة إنجلترا
كانت آن حتى قبل زواجها من الملك صاحبة سلطة سياسية في إنجلترا، فقد كانن لها سلطة قبول الالتماسات ومقابلة الدبلوماسيين، والتوسّط لدى الملك، كما منحت لقب «ماركيزة بيمبروك»، لتصبح بذلك من أغنى وأهم النساء في المملكة.

وقد تعزَّزت مكانتها أكثر عندما نجحت أخيراً في الزواج من هنري الثامن بعد إلغاء زواجه من كاثرين، التي تم تنحيتها عن القصر الملكي، وجُردت من لقبها كملكة، بينما تُوجت آن مكانَها بتاج القديس إدوارد، وهو التاج الذي كان يستخدم لتتويج الملوك.

وعلى الرغم من زواج الاثنين إلا أن كثيراً من العامة لم يعترفوا بصحة هذا الزواج، وكانوا يعتبرونه باطلاً دينياً، ومن جهة أخرى رفض بعض النبلاء والأساقفة هذا الزواج، لمخالفته للتعاليم الدينية، فتم سجنهم جميعاً في برج لندن.

لعبت آن بولين دوراً مهماً في سياسة إنجلترا الخارجية، إذ سعت إلى توطيد العلاقة مع فرنسا بعد عهد من الاضطرابات بين البلدين، كما كانت لها سلطة واسعة مكّنتها من التخلص من جميع أعدائها السياسيين.

وقد كان العامة يصفونها بـ «عاهرة الملك»، إذ يلقون باللوم عليها في سياسات زوجها الظالمة من جهة، وفي بذخها وتبديدها للأموال من جهة أخرى، على الرغم من أنهم تعاطفوا معها في نهاية الأمر، بعد المصير الذي لقيته من زوجها.

السحر كان سبباً في الزواج الملكي
حملت آن من الملك فور زواجهما، وقيل إنها كانت حاملاً قبل ذلك، إلا أن الخبر المفجع لكليهما كان أن المولود أنثى، سميت إليزابيث، التي حكمت إنجلترا بعد ذلك لأعوام عديدة.

فشلت آن في محاولتها الأولى بإنجاب الوريث الذكر المنتظر لهنري الثامن، أما محاولاتها التي تلت ذلك فقد كان مصيرها الإجهاض تماماً مثل كاثرين سابقتها.

وفي ظل إجهاضاتها المتكررة، وحصول الملك على عشيقة جديدة بدأت الخلافات بين آن وزوجها بالتزايد، لاسيما أنها باتت حادة الطباع وسريعة الانفعال.

ووصل الأمر بالملك إلى أنه أعلن أن آن دفعته إلى هذا الزواج عن طريق السحر، كما قام بنقل عشيقته الجديدة، جين سيمور، لتسكن في القصر الملكي.

اتهام بزنا المحارم
هناك عدة روايات حول نهاية آن بولين واتهامها بالزنا، وزنا المحارم، فبعض المؤرخين يقولون إن هذه الاتهامات التي وُجهت لها ما هي إلا مكائد نسجها وزير الملك آنذاك، توماس كرومويل.

فبالرغم من أن العلاقة كانت طيبة بين آن بولين وكرومويل في البداية، فإنهما اختلفا حول سياسة إنجلترا الخارجية، إذ كانت آن تميل إلى توطيد العلاقات مع فرنسا على عكس كرومويل، الذي يفضل توطيد العلاقات مع روما.

كما اختلف الاثنان بحسب المؤرخين على طريقة تقسيم ثروات الكنيسة، فبينما كانت آن بولين تميل إلى توزيع المال على المؤسسات الخيرية والتعليمية، كان كرومويل يفضل تكديس الأموال في خزانة الدولة، كي يتسنى له الحصول على جزء منها.

وبما أن آن كانت تشكل تهديداً مباشراً لوزير الملك، سعى كرومويل إلى تشويه صورتها بأعين الملك بعد تلفيق تهم الزنا لها مع أحد النبلاء المقربين منها، وموسيقي وشاعر، ومع سائس الملك الخاص، بالإضافة إلى وجود علاقة محرمة بينها وبين أخيها جورج بولين.

إلا أن بعض المؤرخين يجدون أنه لا علاقة لوزير الملك بتلك الاتهامات التي كانت مجرد دراما زوجية ملكية، من تأليف هنري الثامن، دفعت آن بولين حياتَها في النهاية ثمناً لها.

تخفيف الحكم من حرق على قيد الحياة إلى قطع الرأس
وفي 2 مايو/أيار 1536، اعتقلت الملكة، ثم اقتيدت إلى برج لندن، واحتجزت هناك إلى أن تم قطع رأسها أمام حشد من الناس.

وقد خفَّف الملك الحكم على زوجته السابقة، إذ إن عقاب التهم الموجهة إليها كان الحرق حتى الموت، إلا أنَّ هنري الثامن اكتفى بقطع رأس آن بولين.

وقد ذكر أنتوني كينغستون، حارس البرج، أنَّ آن كانت تبدو سعيدة للغاية، وعلى استعداد للموت.
https://www.youtube.com/watch?v=zVr_kq072qI&feature=emb_title

وبعد مقتل الملكة، حكم على خمسة رجال بالإعدام، بمن فيهم جورج بولين، بتهمة الزنا والخيانة العظمى والتخطيط لقتل الملك مع آن بولين، بالرغم من عدم وجود أدلة مقنعة.

فيما بعد نسجت العديد من الأساطير حول بولين، فقد قيل إنها كانت تعمل بالسحر، وإنها كانت دميمة الوجه، ولديها 6 أصابع في يدها اليمنى، لكن استخدامها للسحر كان سبباً في وقوع الملك في غرامها.

كما خلدت ذكراها لاحقاً في العديد من الأعمال الفنية والمسرحيات والأفلام، ولعل أبرز عملين تناولا حياتها هما فيلم The Other Boleyn girl، بطولة نتالي بورتمن، وفيلم The Tudors من بطولة نتالي دورمر.

خلاصات عربية من سياسات أميركية! صبحي غندور*

لا أعلم إذا كانت صدفةً تاريخية أن يتزامن عام سقوط الأندلس مع عام اكتشاف كولومبس للقارة الأميركية في العام 1492. فقد كان ذلك التاريخ بداية لتكوين أمّة أميركية جديدة قامت نواتها الأولى على قهر أصحاب الأرض الشرعيين واستبدالهم بمستوطنين قادمين من أوروبا، هرباً من أوضاع خاصّة في بلدانهم أو طمعاً في ثروات الأرض الجديدة.

لكن نهب الأرض الأميركية الجديدة وقتل وتشريد أصحابها الشرعيين، ثمّ الصراعات على الغنائم بين الأوروبيين القادمين الجدد، ثمّ الحرب الأهلية بين الولايات الأميركية المولودة حديثاً، والخلاف على تفاصيل السيادة والحكم وكيفية رؤية الجماعات البشرية المستوردة بالقوة من أفريقيا، مع ما تخلّل هذه الحقبة التاريخية من سيطرة “ثقافة الكاوبوي” وانعدام التراث الذاتي الحضاري للأمّة الأميركية الجديدة، لم يكن ذلك كلّه طبعاً هو سبب تحوّل الأرض المكتشفة منذ قرون قليلة إلى القوة العظمى الآن في العالم.

أيضا، على الطرف الآخر (أي دولة الأندلس العربية الإسلامية) لم يكن سقوطها بسبب انعدام المضمون الحضاري الذاتي أو التخلّف العلمي والثقافي، ولا طبعاً بسبب الابتعاد عن القيم الدينية… فالسقوط العربي والإسلامي في الأندلس كان خلال عصر ذهبي من الناحية الحضارية، لكنّه كان تتويجاً لحالة التسيّب في الحكم والصراعات بين أمراء الأرض الأندلسية، وبينهم وبين باقي الولايات العربية والإسلامية.

وقد كانت بدايات الانتشار الأوروبي في الأرض الأمريكية الجديدة تحصل في خضم التخلّف الحضاري الأوروبي، لكنّ المهاجرين الأوروبيين استدركوا لاحقاً مصالحهم الخاصة في الأرض الجديدة، فجعلوا من انفصالهم عن أوروبا بدايةً لتكوين أمّة جديدة قامت على فكرة الانشقاق السياسي عن الدول الأصلية للجماعات المهاجرة، لكن دون انفصال فكري أو ثقافي عنها.

ورغم كل المساوئ التي رافقت نشوء الأمّة الأميركية الجديدة، فإنّ تحوّل خليط الثقافات والأعراق فيها إلى أمّة واحدة ما كان ليحدث لولا البناء الدستوري السليم الذي جرى في العام 1789، والذي حافظ على التعدّدية في الخصوصيات (للأفراد والجماعات) في ظلّ الانتماء إلى دولة فيدرالية واحدة. وما كانت أميركا لتكون على ما هي عليه اليوم لولا هذا المزيج المركّب من البناء الدستوري والتكامل الاتحادي. فلقد فشلت تجربة الاتحاد السوفييتي (رغم أنّها كانت إمبراطورية كبرى) لأنّها قامت فقط على عنصر الامتداد الجغرافي القائم على الاتّحاد بالقوة، وليس على نظام دستوري سليم ومناسب لهذا الاتّحاد.

أيضا، لم تنجح أي دولة بمفردها من دول أوروبا الغربية أن توازن الولايات المتحدة رغم الاشتراك معها في كيفية أساليب الحكم والصيغ الدستورية والمضمون الحضاري. لذلك اختارت هذه الدول الأوروبية (المتصارعة تاريخياً، والمتباينة ثقافياً) أن تحذو حذو أميركا في الجمع بين التكامل الاتحادي والنظام الدستوري السليم الملائم لهذا التكامل وما فيه من جماعاتٍ متعدّدة.

فالأمّة الأميركية هي أمّة موحّدة رغم ما فيها وما قامت عليه من تناقضات وصراعات عرقية وثقافية، أمّة محكومة بدستور يتجدّد ولو بفعل ضغط الشارع، وليس بمبادرة من المشرّع الدستوري، أمّة قادت العالم في القرن العشرين وتحاول الحفاظ على هذا الدور القيادي في القرن الحالي، ولو بالرغم من إرادة كلّ العالم.

لقد نجحت أميركا في القرن الماضي بالتعامل مع تطوّرات عالمية كثيرة، بدأت في مطلع القرن العشرين بحربٍ مدمّرة لأوروبا ثم تكرّرت فصولها بشكل أبشع في الحرب العالمية الثانية، التي ختمتها أميركا باستخدام القنابل النووية ضدّ اليابان من أجل تكريس نفسها كمنتصرٍ أوّل في الحرب، ومن أجل إضافة اليابان (الآسيوية) إلى الفلك الأمريكي الجديد الذي نتج عن انهيار أوروبا عسكرياً واقتصادياً.

ثمّ نجحت أميركا في جعل العالم يقوم على حلفين أو محورين: “حلف الخير الديمقراطي الرأسمالي” (الأميركي/الغربي)، و”حلف الشرّ الدكتاتوري” (الشيوعي/الشرقي)، وكانت ساحة الصراع بين المعسكرين هي دول العالم الثالث غير المحسوم انتماؤها نهائياً لأحد المعسكرين. فموسكو وواشنطن حرصتا خلال “الحرب الباردة” على عدم التدخّل العسكري المفضوح في دائرة المعسكر الآخر، كما احترم قادة المعسكرين ما حصل في يالطا من اتفاقية توزيع النفوذ لمرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية، لكنّهم استباحوا الصراع بين المعسكرين على كلّ دول العالم الثالث، بما فيها المنطقة العربية ودول العالم الإسلامي، التي تحوّلت إلى ميادين صراع عسكري وسياسي وعقائدي لحوالي نصف قرن، وانتهت هذه الحقبة بهزيمة المنظومة الشيوعية.

إنّ أميركا لم تصنع الحرب العالمية الثانية، لكنّها استفادت من تداعيات الحرب لكي تُضعف المنافسين الأوروبيين الذين تربّعوا على عرش زعامة العالم منذ الثورة الصناعية في أوروبا.

إنّ أميركا لم تخطّط للعدوان الثلاثي (البريطاني/الفرنسي/الإسرائيلي) على مصر عام 1956، لكنّها استفادت من ثورة المنطقة العربية على البريطانيين والفرنسيين من أجل وراثة دورهم ونفوذهم في منطقة الشرق الأوسط.

إنّ أميركا لم تشعل نار الخلافات العقائدية والسياسية بين روسيا والصين، خلال فترة الحرب الباردة مع المعسكر الشيوعي، لكنّها استفادت من الصراعات الداخلية في الدائرة الشيوعية من أجل عزل الاتحاد السوفييتي وانشغاله في “حروب عقائدية داخلية”.

طبعاً هناك عدّة حروب وصراعات بدأتها أميركا أو خطّطت لبعض تفاصيلها لأجل توسيع دائرة هيمنتها أو لتحجيم نفوذ المنافسين لها. بعض هذه الحروب سارت في اتّجاه الهدف الأميركي، وبعضها الآخر مشى في الاتّجاه المعاكس لرغبات واشنطن، لكن الحروب كرّ وفرّ، وقد فشلت أميركا في أماكن عديدة كان أبرزها في الميدان العسكري خسارتها لحرب فيتنام، والتي تتكرّر حالة مشابهة لها الآن في أفغانستان، بعدما استخدمت واشنطن هذا البلد في حرب استنزاف طويلة لمنافسها السوفييتي، من خلال إطلاق ظاهرة “المجاهدين الأفغان” ضدّ الحكم الشيوعي الذي كان قائماً خلال حقبة الثمانينات.

ولا يبدو في الأفق القريب ما يشير إلى استعداد أميركا للتراجع عن سعيها للبقاء في موقع الريادة للعالم ومن سياسات تخدم جملة خطط أمريكية، وتشمل الشرق الأوسط وآسيا وما فيهما من مصالح أميركية ومصادر طاقة لتعزيز القدرة الأميركية على المنافسة مع روسيا والصين، وهما الطامحتان لمشاركة الدولة الأعظم في قيادة العالم الآن.

إنّ المسافة الجغرافية التي تفصل ما بين سوريا وكوريا الشمالية، مروراً بإيران وأفغانستان، هي الآن بؤرة الاهتمامات الأمريكية في مطلع القرن الجديد. لذلك يصبح أيضاً استمرار التواجد العسكري الأمريكي في هذا الممر الجغرافي هدفاً مهمّاً لضبط إيقاعات مستقبل الحرب والسلام والاقتصاد والتوجّهات الثقافية عند أمم وشعوب، تختلط فيها الحضارات والصراعات على شريطٍ يمتدّ من الصين واليابان إلى الهند وباكستان، إلى الأبواب الخلفية لروسيا، إلى مخازن الطاقة والنفط العالمي في الخليج وقزوين، إلى البوابة الشرقية لكلٍّ من الأمّة العربية وأوروبا، إلى تداعيات الصراع العربي- الإسرائيلي، في ظلّ وجود إدارة أميركية منسجمة تماماً مع المصالح الإسرائيلية ومشاريعها في المنطقة وتهميشها للقضية الفلسطينية.

تاريخ الإمبراطوريات والقوى الكبرى في العالم يقوم على صناعة أحداثٍ وحروبٍ للاستفادة من نتائجها، أو توظيف صراعات وأزمات قائمة لخدمة مصالح القوى الدولية المهيمنة. وهذه الخلاصة التاريخية تؤكّد بأنّ المشكلة هي ليست في وجود تخطيط أو تآمر أجنبي، بل في عدم توقّعه أو التحسّب له ولأساليبه وأهدافه. فهي مشكلة “الداخل الوطني” الذي يوجِد الأرض الخصبة لزراعة تآمر “الخارج الأجنبي” ثمّ يترك لهذا الطرف الخارجي أن يحصد النتائج.

قوى دولية وإقليمية عديدة تتنافس الآن على بلدان العرب من محيطها الأطلسي إلى خليجها العربي، وعلى مصائر أزمات مشتعلة في بعضها حالياً، وقد عانت كثيراً شعوب الأوطان العربية من جرّاء تنافس القوى الكبرى على المنطقة، ومن خلافات على ما حدث في التاريخين العربي والإسلامي، ومن صراعات داخلية ومن أدوار أجنبية مختلفة، لكن ما جرى في الماضي لا يمكن الآن تغييره أو إعادة تصحيح أخطائه، بينما تقدر هذه الشعوب على تصحيح واقعها الراهن وحاضرها الممزّق فكرياً وعملياً، سياسياً وجغرافياً!.

11-11-2019

*مدير “مركز الحوار العربي” في واشنطن

Twitter: @AlhewarCenter

Email: Sobhi@alhewar.com

لقراءة مقالات صبحي غندور عن مواضيع مختلفة، الرجاء الدخول الى هذا الموقع:

http://www.alhewar.net/Sobhi%20Ghandour/OtherArabicArticles.htm

هل السياسة الخارجية «الترامبية» مفيدة لأمن الولايات المتحدة والسلام حول العالم؟

تعتمد السياسة الخارجية التي تتبعها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالانعزالية والتركيز على الداخل وهو ما يعكس الرؤية الأممية التي ميزت تلك السياسة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، فهل يمكن أن تصبح «الترامبية» سياسة مستدامة أم أنها ستنتهي بنهاية حكم ترامب؟

مجلة ذا ناشيونال إنتريست الأمريكية تناولت القصة في مقال تحليلي بعنوان: «هل يمكن الاستمرار في نهج السياسة الخارجية «الترامبية»؟، أعده نيكولاس غفوسديف: أستاذ دراسات الأمن القومي في كلية الحرب البحرية الأمريكية.

اعتبارات انتخابية جمهورية
لن تُشكّل المواقف السياسية المتخذة من جانب المشرعين الجمهوريين منذ إعلان الرئيس دونالد ترامب قرار الانسحاب الأمريكي من شمال سوريا مفاجأة كبيرة بالنسبة لأي شخص قرأ كتاب » Age of Iron: On Conservative Nationalism» لمؤلفه كولين دويك، إذ تمثَّلت الاستجابة الأولى في انتقاد القرار، وذلك تماشياً مع المبادئ العريضة للنهج القائم على مبدأ الأممية الذي يدعو إلى انخراط أمريكي نشط في مجال السياسة الخارجية. ثم، عندما تبيَّن من ردود فعل قاعدة ناخبي الحزب الجمهوري أنَّ اتجاه الحديث عن «خيانة الأكراد»، الذي اتّسمت به استجابات المشرعين الجمهوريين خلال الـ 24 ساعة الأولى التالية للقرار، لم يلق رواجاً على نطاق واسع، تحوَّلت المناقشات إلى تقييمات لتحديد مسار العمل الأكثر نفعاً للمصلحة الوطنية.

وفي 16 أكتوبر/تشرين الأول 2019، صوَّت مجلس النواب لصالح قرار مدعوم من الحزبين الجمهوري والديمقراطي يدين إجراء الانسحاب الأمريكي من شمال سوريا. ومع ذلك، اختار 60 عضواً من أعضاء مجلس النواب الجمهوريين التصويت ضد هذا القرار. وعلى الرغم من انتشار الرواية السائدة عن استسلام القيادة الأمريكية، فإنَّ الرواية المضادة، التي تحدث عنها الرئيس الأمريكي من خلال التساؤل «لماذا نحن هناك؟» أظهرت قدرتها على اكتساب شعبية.

الصراع بين ما هو قومي وما هو أممي
حدث ذلك لأنَّ السؤال عن جدوى الوجود الأمريكي في سوريا أثار خطوط الصدع بين الجمهوريين الأمميين والجمهوريين القوميين. على مدار فترة ما بعد الحرب الباردة، كانت هذه الاختلافات تندرج إلى حد كبير تحت فرضية تربط الانخراط الأمريكي القوي في الخارج بالقوة الوطنية وتحقيق الرفاهية في الداخل. يشير كولين دويك إلى أنَّ «دونالد ترامب أعاد ترتيب هذه الفرضية المتوقعة وفكّكها من خلال تحديد رؤى جديدة مثيرة للانقسام داخل الحزب الجمهوري والتأكيد عليها».

وتمثّلت إحدى هذه الرؤى في تحدي شعار أنَّ تحقيق السلام والأمن في أجزاء أخرى من العالم ضروريان للسلام والأمن في الولايات المتحدة -وأنَّ الولايات المتحدة يجب أن تكون مستعدة لحمل الأعباء الثقيلة لتحقيق تلك الغايات. قد يبدأ الجمهوريون الداعمون لمبدأ الأممية من فرضية أنَّ المضي قدماً في الانخراط خارجياً يعتبر نقطة الانطلاق لتحقيق السلام والأمن داخلياً في حين يُفضّل القوميون دراسة التهديدات والتحديات على أساس كل حالة على حدة.

ترتيبات لا تخدم المصالح الأمريكية؟
يستند جزء رئيسي من الرؤية الترامبية إلى الاعتقاد بأنَّ «الترتيبات العسكرية والتجارية الدولية القائمة حالياً كانت باهظة التكلفة بشكل غير متناسب بالنسبة للولايات المتحدة ويجب إعادة توجيهها نحو الاتجاه المعاكس أو إعادة التفاوض عليها». هذا الانفتاح على التغيير -الذي تميّز به أسلوب قيادة الإدارة الأمريكية تجاه الخطوات المفاجئة المتهورة المثيرة للقلاقل– لا ينبغي إبعاده عن حقيقة وجود مجموعة داخل الحزب الجمهوري مؤيدة لإعادة التفاوض أو حتى للتخلّي عن الترتيبات القائمة (فيما يتعلّق بالتجارة والتحالفات.. إلخ) في حال لم تثبت أنَّها تعزز مصالح الولايات المتحدة وتحميها، والتي عادة ما يجري تحديدها من الناحية المادية والاقتصادية (وليس الأيديولوجية أو الإنسانية).

غالباً ما يكون هناك ميل، خاصةً في واشنطن، إلى النظر إلى إدارة ترامب -التي قد ترحل قريباً- باعتبارها مرحلة مؤسفة في تاريخ السياسة الخارجية الأمريكية. وبرز الشيء المذهل في مشاهدة مراسلات الإدارة الأمريكية في التجمعات الدولية مثل مؤتمر ميونيخ للأمن، حيث تحوَّل اتجاه الحديث من «الرئيس سيكتسب خبرة العمل ويعيد تأكيد السياسات السابقة في عام 2017″، إلى «الرئيس محاط بالأشخاص المناسبين الذين سيبقون الأمور في مسارها الصحيح في عام 2018» إلى «المساعدة في طريقها إليكم في عام 2019». وعلى الرغم من أنَّ السياسة الخارجية والدفاعية الأمريكية في مرحلةٍ ما ستعود إلى مسارها القديم المألوف، يحذر كولين دويك من هذه الحالة من الرضا بالوضع الراهن.

أنا أتفق مع تقييم دويك
خلص تقرير صدر مؤخراً عن مجلس كارنيغي لأخلاقيات الشؤون الدولية إلى أنَّ ثمة شعوراً لدى الأمريكيين بضرورة تعديل نمط مشاركة الولايات المتحدة في النظام الدولي -مع التركيز مُجدّداً على كيفية جعل إجراءات السياسة الخارجية الأمريكية تخدم قضايا المواطنين الأمريكيين العاديين. ثمة شكوك متجدّدة أيضاً بشأن فقدان السيادة الأمريكية أو سلطة اتخاذ القرارات لدى هيئات بعيدة عن نفوذ الناخبين الأمريكيين.

تُطرح مواضيع السياسة الخارجية «الترامبية» بشأن إعادة النظر في مزايا التجارة الحرة أو التزامات الولايات المتحدة في الخارج من جانب المرشحين، الذين يسعون للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي لخوض سباق انتخابات الرئاسة الأمريكية لعام 2020، وكذلك من جانب المرشحين الجمهوريين المحتملين لخوض الانتخابات.

لن يتبنى الأمريكيون سياسة خارجية انعزالية أبداً لأنَّ الأمن والازدهار الأمريكي يعتمدان على تفاعل الولايات المتحدة مع بقية العالم. يتمثَّل السؤال في درجة وعمق هذا التفاعل. في ضوء الواقع الذي تمثّله إدارة ترامب، تجري حالياً إعادة التفاوض بشأن ذلك.

المصدر: وكالات

مقال بواشنطن بوست: سيناريوهات مرعبة.. كيف تبدو الديمقراطية الأميركية في حال فوز ترامب بفترة ثانية؟

يقول الكاتب ماكس بوت إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أصبح أخيرا على وشك المساءلة، وهو مصير يستحقه بشدة منذ أن أقدم على طرد مدير مكتب التحقيقات الفدرالي جيمس كومي في التاسع من مايو/أيار 2017.

ويشير الكاتب إلى أن ترامب سبق أن عزل كومي في محاولة من جانبه لإيقاف التحقيق في مدى علاقة حملته الرئاسية الأولى مع روسيا، ويتساءل إذا ما كانت الديمقراطية الأميركية ستنجو من فترة رئاسية ثانية لترامب؟

ويعرب الكاتب عن شعوره بالاكتئاب والقلق، وذلك لأنه لا توجد فرصة لإدانة الرئيس ترامب.

ويقول إنه -بحسب ما يراه الكاتب تيم ألبرتا في مقاله بموقع بوليتيكو الأميركي- فإن خمسة جمهوريين فقط في مجلس الشيوخ قد يصوتون لعزل ترامب، وذلك برغم الأدلة الصارمة على أنه مذنب.

المجمع الانتخابي
ويضيف الكاتب أنه إذا نجا ترامب من العزل، فإنه قد يفوز بإعادة انتخابه لفترة رئاسية ثانية.

ويرى الكاتب أنه من شبه المؤكد أن ترامب سيخسر التصويت الشعبي بهامش كبير مقارنة بانتخابات 2016، غير أنه يمكنه الفوز عن طريق المجمع الانتخابي.

يشار إلى أن الناخب الأميركي لا يختار رئيسه مباشرة ولكنه يمنح صوته لأحد المندوبين في الولاية، ولدخول البيت الأبيض يحتاج المرشحان للرئاسة الأميركية إلى 270 صوتا -أي النصف زائد واحد- على الأقل من مجمل أصوات أعضاء “المجمع الانتخابي” البالغ عددهم 538 مندوبا، أي ما يوازي عدد أعضاء مجلسي النواب والشيوخ الأميركيين، ولكل ولاية عدد معين من الأصوات داخل هذا المجمع بحسب عدد سكانها وعدد النواب الذين يمثلونها في الكونغرس.

ويقول الكاتب إنه من المرجح أن يفوز ترامب، خاصة إذا كانت إليزابيث وارين هي المرشحة الديمقراطية، وخاصة إذا قام مايكل بلومبيرغ بتقسيم الأصوات المعتدلة.
استطلاع للرأي
ويظهر استطلاع للرأي أجرته أخيرا سيينا كوليدج برعاية صحيفة نيويورك تايمز أن وارين تنافس ترامب في خمس من أصل ست ولايات متقلبة.

ويقول الكاتب إن ما يخيف هو ما قد يفعله ترامب في فترة رئاسية ثانية، مضيفا أنه كلما بقي في منصبه فترة أطول عجز المعنيون عن كبح جماحه.

ويشير إلى أن المحقق الخاص روبرت مولر كشف عن أن ترامب متورط في تهم متعددة -مثل عرقلة العدالة- غير أن المحقق فشل في إقناع الجمهور بأن هذه الأمور تستحق مساءلته واتهامه.

ويقول إنه في اليوم الذي تلاشت فيه شهادة مولر أمام الكونغرس، كان ترامب على الهاتف يطالب رئيس أوكرانيا بالتحقيق مع أحد منافسي ترامب السياسيين.

جريمة صارخة
ويرى أنه إذا نجا ترامب من هذه الجريمة الصارخة، فإنه يعد من المستحيل التنبؤ بتصرفات الرئيس الذي يحاول شراء غرينلاند وتزوير خريطة الطقس والتعبير عن اهتمامه بالأعاصير النووية.

ويؤكد أن الأسوأ في السيناريوهات المحتملة هو قيام ترامب بترحيل مئات الآلاف، بل الملايين من “الحالمين” وغيرهم من المهاجرين غير الشرعيين، مما يتسبب في معاناة إنسانية عالمية.

رئيس الوزراء الفلسطيني يطلب تدخلا فوريا لوقف العدوان الإسرائيلي

طالب رئيس الوزراء محمد اشتية، بوقف فوري للعدوان الإسرائيلي المتواصل على أبناء شعبنا في قطاع غزة، الذي أسفر منذ فجر اليوم عن استشهاد 10 مواطنين، إضافة لعشرات المصابين.

وقال اشتية، وفق الوكالة الفلسطينية الرسمية: “يجب على إسرائيل وقف جرائمها ضد المدنيين فورا، وندعو الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان لتوفير الحماية لأبناء شعبنا من انتهاكات الاحتلال، سواء في غزة أو الضفة”.

وتابع: الرئيس والحكومة يجريان اتصالات إقليمية ودولية مكثفة لمنع العدوان من التدحرج.

وشدد اشتية على أنه يجب أن لا يسمح للمتنافسين في الانتخابات الإسرائيلية باستخدام الدم الفلسطيني كورقة انتخابية.

 

نتنياهو يعقد جلسة طارئة لبحث الوضع في غزة

يعقد بنيامين نتنياهو، رئيس حكومة تسيير الأعمال الإسرائيلية، مساء اليوم، الثلاثاء، جلسة طارئة لبحث الوضع في قطاع غزة.

أكد إعلامي إسرائيلي أن نتنياهو يقيم، في هذه اللحظة، جلسة أمنية طارئة في مقر “الكرياه” (مقر القيادة العامة للجيش الإسرائيلي) بتل أبيب، لمناقشة تردي الأوضاع الأمنية في منطقة الجنوب الإسرائيلي.

كتب المذيع والمحلل السياسي، باراك رافيد، الإعلامي في القناة العبرية الـ”13″، مساء اليوم، الثلاثاء، تغريدة جديدة له على حسابه الرسمي في “تويتر”، أوضح فيها أن نتنياهو يلتقي مع وزير الدفاع نفتالي بينيت، ورئيس هيئة الأركان الجنرال أفيف كوخافي، ومسؤولين بارزين آخرين في القيادة الأمنية.

الرئيس اللبناني: الاسشارات لتشكيل الحكومة الجديدة قد تبدأ يوم الخميس

قال الرئيس اللبناني ميشال عون إن الاستشارات لتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة قد تبدأ الخميس

وأكد عون في مقابلة تلفزيونية أنه طالب بالحوار مع المحتجين لتجاوز الأزمة، مؤكدا أن الحوار ما زال مطلوبا ولا بد منه وقال ” دعونا المتظاهرين للحوار ولم نتلق جوابا منهم”.

كما قال عون “يجب تأليف حكومة لديها الجرأة بمحاربة الفساد وتعتمد خطة اقتصادية وتحضر المجتمع المدني بشكل أوسع، هذا المجتمع بحاجة إلى عمل دؤوب ولا نعرف المهلة الزمنية التي نحتاج اليها لأن هذا تغيير تقاليد وعادات ودمج مجتمع ببعضه البعض”.

وأكد على أن خطة الإصلاحات يجب أن تركز على 3 نقاط أساسية، هي محاربة الفساد والوضع الاقتصادي والعمل لمجتمع مدني، مضيفا: “إذا اكتفينا بهذه النقاط هم برنامج يوصل إلى بناء الدولة لكنها مفقودة حاليا”.

كما أكد الرئيس اللبناني أن “وزير الخارجية الحالي جبران باسيل هو مَنْ يقرر المشاركة في الحكومة الجديدة أم لا ولا أحد يمكن أن يمنعه عن حق أو يفرض عليه فيتو بنظام ديمقراطي وهو رئيس أكبر كتلة”.
وشدد عون على ضرورة أن تسترجع الحكومة الثقة بها كي يكون أعضاء الحكومة “أصحاب ثقة لدى الناس”، مشيرا إلى أن “الشعب نهض الآن وأصبح مرتكزا لفرض الإصلاحات.. نريد حكومة منسجمة وليس حكومة متفرقة”.

هذا وتتواصل الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في 17 أكتوبر/ تشرين الأول، تنديداً بالأوضاع المعيشية والاقتصادية الصعبة ورفضاً لفرض ضرائب جديدة.

حبس 6 أشهر بحق 6 متظاهرين جزائريين رفعوا العلم الأمازيغي خلال المظاهرات

أصدرت محكمة “سيدي امحمد” بالجزائر العاصمة، اليوم الثلاثاء، حكما بالحبس ستة أشهر وغرامة مالية 20 ألف دينار جزائري (2684 جنيها مصريا) ضد 6 شباب موقوفين في إطار المظاهرات التى شهدتها البلاد، بتهمة المساس بالوحدة الوطنية.

وكانت الشرطة قد ألقت القبض على الشباب الستة خلال مظاهرات الحراك الشعبي بتهمة رفع العلم الأمازيغي وهو ما اعتبرته المحكمة مساسا بالوحدة الوطنية.

وكانت نفس المحكمة قد قضت الليلة الماضية بالحبس لمدة سنة من بينها 6 أشهر مع وقف التنفيذ بحق 21 شابا بتهمة توزيع منشورات وملصقات تدعو إلى العنف ورفع العلم الأمازيغي خلال المسيرات.

وأمر الفريق أحمد قايد صالح نائب وزير الدفاع رئيس الأركان الجزائري في وقت سابق بمصادرة أي أعلام غير العلم الجزائري في مظاهرات الحراك الشعبي وضبط من يرفعها.

مقتل 4 حوثيين في مواجهات مع الجيش اليمني غرب تعز

قتل 4 عناصر من ميليشيا الحوثي، وأصيب آخرون اليوم ، الثلاثاء ، خلال مواجهات مع قوات الجيش اليمني غرب تعز.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية سبأ عن مصدر عسكري قوله” إن مواجهات عنيفة اندلعت بين قوات الجيش اليمني والميليشيات الحوثية في (وادي حذران) غرب مدينة تعز، ما أسفر عن مقتل 4 من الحوثيين، وإصابة آخرين، وإجبارهم على التراجع والفرار، مضيفا أن الميليشيات استهدفت -عقب ذلك- قرى منطقة (الضباب) غرب المدينة بالقذائف.

الأردن: حماية الطبيعة توصي بإجراء تقييم بيئي للباقورة والغمر

أوصى مدير عام الجمعية الملكية لحماية الطبيعة بالمملكة الأردنية يحيى خالد، بضرورة إجراء تقييم بيئى ودراسات ومسوحات ميدانية تفصيلية وشاملة لمنطقتى الباقورة والغمر لمعرفة الوضع البيئى فيهما.

وقال خالد، لوكالة الأنباء الأردنية، اليوم الثلاثاء، إن منطقة الباقورة والغمر قد تحتويان على تنوع حيوى فريد كونهما يقعان ضمن المناطق البيئية الأكثر أهمية للتنوع الحيوى فى المنطقة والإقليم.

وطالب يحيى خالد، الحكومة بضرورة إجراء هذا التقييم البيئى للمنطقتين لمعرفة أهميتها البيئة، وأخذها بعين الاعتبار ضمن الخطط التنموية والتطويرية التي ستقوم بها الحكومة فى المستقبل، مؤكدا استعداد الجمعية للقيام بهذه الدراسات بالتعاون مع الجهات المعنية فى الزراعة والمياه و السياحة و مؤسسات المجتمع المدني البيئى.

وتعد كل من منطقتى الباقورة والغمر أراض حدودية زراعية، حيث تقع الباقورة شرق نهر الأردن ضمن لواء الأغوار الشمالية التابعة لمحافظة اربد وتبلغ مساحتها حوالي 820 دونما، حيث تقع ضمن أقصى الحد الشمالي لإقليم النفوذ السودانى وبالقرب من محمية غابات اليرموك والتى تشتمل على تنوع حيوي مميز.

أما منطقة الغمر فتقع ضمن محافظة العقبة جنوب البحر الميت وتبلغ مساحتها حوالي 4235 دونم، وهي أيضا ضمن إقليم النفوذ السوداني وعلى مقربة من محمية فيفا الطبيعية والتي تتميز بتنوع حيوي فريد ومسار هجرة للطيور وهذا ما يزيد من أهميتها البيئية.

Exit mobile version