الأسماك النافقة تجتاح منتجعا سياحيا.. واللغز يحير المسؤولين

فوجئ نزلاء منتجع سياحي فاخر على الساحل الجنوبي لتايلاند برائحة غريبة، اكتشفوا أنها ناجمة عن جنوح مئات الأسماك النافقة إلى شاطئ المنتجع، دون أن يعرفوا سبب الحالة النادرة.

وقال رئيس المصايد في جزيرة بوكيت، سيريبونغ باناسونتي، إن نحو 300 متر من الشاطئ في جزيرة ناكا ياي، امتلأ بـالأسماك النافقة، مضيفا أن السلطات تعمل على تحديد السبب وراء حالة النفوق الجماعية، لكنه استبعد فرضية تلوث المياه.

وأوضح قائلا: “لقد فحصنا نوعية المياه. لا يمكن أن تتسبب في النفوق الجماعي للأسماك”، وفقما ذكرت وكالة فرانس برس”.

وكشف أنه يعتقد أن هذه الأسماك ألقيت من مراكب صيد محلية، لافتا إلى أنها عادة ما تباع حية كقوت للحيوانات، ولا فائدة منها نافقة.

وقال عالم البيئة البحرية المخضرم ثون ثامرونغناساوات في صفحته على “فيسبوك”، إن الأسماك جاءت على الأرجح من قوارب صيد، ولم تنفق من أي سبب طبيعي أو تغير مفاجئ في ظروف مياه البحر.

وأوضح إن كمية مماثلة من الأسماك خرجت إلى الشاطئ في مقاطعة رايونغ في عام 2008، كاشفا أن ثمنه القليل حينئذ لم يكن يساوي مشقة نقله إلى ميناء البيع.

بالثلاثة.. مانشستر سيتي يضع ليفربول “تحت الضغط”

أحرز مانشستر سيتي 3 أهداف في الشوط الثاني على ملعبه ليفوز بثلاثية نظيفة على أستون فيلا، السبت، ويتقدم إلى المركز الثاني بالدوري الإنجليزي الممتاز مضيقا الخناق على ليفربول المتصدر.

وعانى سيتي في الشوط الأول، وصنع أستون فيلا عدة فرصة خطيرة تحت الأمطار الغزيرة في مانشستر.

لكن سيتي بدأ بقوة بعد الاستراحة وتلقى رحيم سترلينغ تمريرة بالرأس من غابرييل جيسوس، وانفرد بالمرمى وسجل الهدف الأول بعد 20 ثانية من الشوط الثاني ليصل إلى 13 هدفا هذا الموسم.

وكان جيسوس قريبا من تسجيل الهدف الثاني، لكن المدافع تيرون مينغس أبعد الكرة من على خط المرمى، قبل أن يرسل كيفن دي بروين كرة عرضية لم يلمسها أي لاعب لتسكن الشباك في الدقيقة 65.

وبعد 5 دقائق، ضمن إيلكاي غندوغان فوز سيتي بالنقاط الثلاث، بعدما تابع تسديدة مرتدة.

وعاد سيتي، الذي تعرض لاعبه فرناندينيو للطرد قرب النهاية، إلى المركز الثاني بدلا من ليستر سيتي الذي فاز 9-صفر على ساوثامبتون، الجمعة، وتقدم بشكل مؤقت خلف ليفربول المتصدر.

ووضع مانشستر سيتي ليفربول تحت الضغط، حيث يتعين على الأخير تحقيق الفوز في لقاء صعب على ضيفه توتنهام هوتسبير، الأحد، إذا أراد استعادة فارق الـ6 النقاط مع حامل اللقب.

آلاف الطلبات للالتحاق بجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي

شهدت جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، أول جامعة على مستوى العالم للدراسات العليا المتخصصة ببحوث الذكاء الاصطناعي، إقبالا قويا من الخريجين حول العالم، بعد أيام قليلة من إطلاقها.

وبدأ 3200 طالبا بتقديم طلبات الالتحاق إلى الجامعة، بمن فيهم 1681 طالبا محتملا شارفوا على استكمال طلباتهم، فيما استكمل 234 طالبا تقديم طلباتهم، وذلك في غضون أسبوع واحد فقط منذ إطلاق الجامعة في 16 أكتوبر الجاري.

وتأتي النسبة العظمى من الطلبات من دول الإمارات والسعودية والجزائر ومصر والهند والصين.

وحول هذا الاهتمام الكبير بالجامعة، قال الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة رئيس مجلس أمناء جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي: “الاهتمام الكبير بالتسجيل في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي يعد مؤشرا مشجعا، خاصة أنه يأتي في وقت قياسي ومن مختلف أنحاء العالم”.

وأضاف: “يؤكد هذا الإقبال الرؤية الاستراتيجية بعيدة المدى للقيادة الرشيدة حول أهمية الاستثمار في الإنسان، وتمكينه بالعلم والمعرفة لإيجاد حلول عملية للتحديات التي تواجه العالم، ومواصلة ترسيخ مكانة دولة الإمارات وأبوظبي مركزا عالميا للابتكار والتعليم العالي”.

وقال البروفيسور السير مايكل برادي الرئيس المؤقت للجامعة: “يسعدنا أن نشهد هذا الاهتمام القوي من الطلاب بمجرد الإعلان عن إطلاق الجامعة، الأمر الذي يؤكد مجددا على صحة قناعتنا بأهمية تأسيس جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي كأول جامعة على مستوى العالم للدراسات العليا المتخصصة ببحوث الذكاء الاصطناعي. ستكرس الجامعة جهودها لتدريب رواد المستقبل في هذا المجال، إلى جانب تعزيز دورها كهيئة عالمية المستوى في مجال أبحاث الذكاء الاصطناعي”.

وستقدم الجامعة برامج ماجستير العلوم، والدكتوراه في المجالات الرئيسية للذكاء الاصطناعي، التي تشمل تعلم الآلة والرؤية الحاسوبية ومعالجة اللغات الطبيعية، كما سيكون هناك تعاون مع واضعي السياسات والشركات من جميع أنحاء العالم حتى يتم تسخير الذكاء الاصطناعي على نحو مسؤول كقوة قادرة على إحداث تحول إيجابي.

وستقدم جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي لجميع الطلبة المقبولين منحة دراسية كاملة، بالإضافة إلى مجموعة مزايا مثل مكافأة شهرية وتأمين صحي وإقامة وسكن.

وستعمل الجامعة مع كبرى الشركات المحلية والعالمية لتأمين التدريب للطلبة ومساعدتهم في الحصول على فرص عمل بعد التخرج.

يشار إلى أن الدفعة الأولى من الطلبة ستباشر برامجها الدراسية في حرم الجامعة بمدينة مصدر، في سبتمبر 2020.

مستقبل ساحة “الجهاد العالمي”… سيناريوهات أربعة – تقى النجار

شهدت ساحة الجهاد العالمي عددًا من التطورات المرتبطة بمستقبل التنظيمات الإرهابية ولا سيما تنظيمي “القاعدة” وداعش”. كان من بين أبرز هذه التطورات التحديات الهيكلية التي يمر بها هذان التنظيمان، سواء على مستوى القيادة، أو على مستوى النفوذ. وبالتالي قد تشهد ساحة الجهاد العالمي عددًا من السيناريوهات الحاكمة لمستقبل تنظيمي “القاعدة” و”داعش”.

تطورات مهمة

هناك عدد من التطورات التي شهدتها ساحة الجهاد العالمي، يتعلق بعضها بتنظيم “داعش”، ويقصر بعضها على تنظيم “القاعدة”، وينصرف بعضها إلى كلا التنظيمين، وهو ما نوضحه في النقاط التالية:

1- مناطق نفوذ داعشية جديدة: سعى تنظيم “داعش” إلى إيجاد مناطق نفوذ جديدة بعد تراجعه في سوريا والعراق، بهدف تجاوز هزائمه، واستعادة نشاطه، لذلك كان الانتقال الاستراتيجي للتنظيم إلى منطقتي آسيا وغرب إفريقيا (منطقة الساحل والصحراء على وجه الخصوص)، لما يتوافر في تلك المناطق من عوامل محفزة للإرهاب والتطرف؛ حيث الصراعات الطائفية، والانقسامات العرقية، والتباينات الدينية.

وتعد منطقة غرب إفريقيا نموذجًا مثاليًا لإعادة تموضع داعش، وذلك بسبب ضعف قبضة الدولة، بالإضافة إلى التضاريس الجغرافية الوعرة، وانتشار النزاعات القبيلة، وتغلغل جرائم الاتجار بالبشر. في هذا الساق، دشن التنظيم ثلاث ولايات جديدة، هي: “ولاية وسط أفريقيا”، و”ولاية الهند”، و”ولاية باكستان”. وفى هذا السياق أيضا تجدر الإشارة إلى أن تمدد تنظيم “داعش” في آسيا وأفريقيا هو تمدد في مناطق نفوذ تاريخية وتقليدية لتنظيم “القاعدة” ما يطرح عديد من السيناريوهات والاحتمالات، كما سيتم تناوله بعد.

2- تقويض نفوذ القاعدة في سوريا: يواجه تنظيم “القاعدة” في سوريا حالة من التشتت وتشظى الكيانات التابعة له هناك والمتمثلة بالأساس في تنظيمي “هيئة تحرير الشام”، و”حراس الدين”؛ إذ شنت وزارة الدفاع الأمريكية في الثاني من سبتمبر 2019 هجومًا صاروخيًا استهدف اجتماعًا عقده زعماء “حراس الدين”، و”أنصار التوحيد” داخل مخيّم تدريب قرب مدينة إدلب، ما أسفر عن تصفية ما يزيد عن أربعين مقاتلاً منهم. ويعد تنظيم “حراس الدين” هو الفصيل الجهادي الأهم في الشمال الغربي، ويدين بالولاء لتنظيم “القاعدة”. وقد تشكل في فبراير 2018، بعدما انشق عن “هيئة تحرير الشام”.

وفى السياق ذاته، تواترت الأنباء في نهاية سبتمبر الماضي عن قرب “هيئة تحرير الشام” (جبهة النصرة سابقًا)، من حلّ نفسها وحلّ حكومة الإنقاذ والمجالس المحلية التابعة لها، وذلك بضغوطٍ تركيةٍ بناء على اتفاقاتٍ مع روسيا بهدف تثبيت وقف إطلاق النار. وأكدت مصادر مختلفة أن المفاوضات التي تجري بين “هيئة تحرير الشام” و”فصائل الجبهة الوطنية للتحرير” تهدف إلى حل الأولى، وتسليم الإدارات لحكومة جديدة تُشَكل من فصائل الأخيرة.

وتعد “هيئة تحرير الشام” هي النسخة الثالثة من تنظيم “القاعدة” في سوريا، وبالرغم من انفصال الأولى عن الأخيرة، نتيجة لتحفظ تنظيم “القاعدة” على علاقة “هيئة تحرير الشام” بتركيا، إلا أن بعض المراقبين يروا أن هذا الانفصال لا يعدو كونه أكثر من انفصالٍ شكلي، وأن العلاقة لا تزال قائمة بين التنظيمين. وتلقى تلك المستجدات بظلالها على نفوذ تنظيم “القاعدة” في سوريا الذي يسعى ليقدم نفسه بديلًا أكثر اعتدالًا من تنظيم “داعش”.

3- التحديات الهيكلية: يمر كل من تنظيمي “داعش” و”القاعدة” بتحدياتٍ هيكليةٍ كبرى؛ فبجانب الهزيمة العسكرية التي تعرض لها تنظيم “داعش”، يشهد التنظيم حالةً من الخلافات الحادة بين أروقته، ناهيك عن فقدانه عديد من قيادات الصف الأول والثاني، بالتزامن مع تدهور الحالة الصحية لزعيم التنظيم “أبو بكر البغدادي” ومعاناته من مشاكل صحية كبيرة طبقًا لاعترافات “رباح علي إبراهيم علي البدري” (ابن عم “البغدادي) أمام القضاء العراقي. وهو ما دفع “البغدادي” إلى ترشيح “عبد الله قرداش” لزعامة تنظيم “داعش”، والذي ويوصف بأنه من أشرس وأقسى قادة التنظيم.

وفى هذا السياق، أفادت الأنباء بمقتل “حمزة بن لادن” الذي كان يُنظر إليه باعتباره النجم الذي سيلهم الجيل المقبل من الجهاديين، وذلك بالتزامن مع تصاعد الحديث حول تدهور الحالة الصحية لزعيم القاعدة الحالي “أيمن الظواهري”، إذ أشار تقرير أممي إلى أن “الظواهري في حالةٍ صحيةٍ سيئة”. وقد برزت أسماء مرشحه لتولي زعامة تنظيم “القاعدة”، على رأسها “أبو محمد المصري”، وهو الرجل الثاني في تنظيم القاعدة. كذلك “سيف العدل”، وهو من أبرز قيادات تنظيم “القاعدة”. ما يلقى بظلاله على حجم التحديات الهيكلية التي يمر بها التنظيمان.

4- تداعيات المفاوضات الأمريكية مع “طالبان” على “القاعدة” و”داعش“: بالرغم من تعثر مفاوضات السلام بين الولايات المتحدة و”طالبان” مؤخرًا، نتيجة لإعلان الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” في الثامن من سبتمبر2019 إلغاء مفاوضات السلام مع “طالبان” وذلك بعد تبني الحركة هجوما في كابول، غير أنه في حالة استئناف المفوضات مرة أخرى وتوقيع اتفاق سلام مع “حركة طالبان”، خاصة أن الإدارة الأمريكية قد اقتربت من التوصل لاتفاق مع الحركة، فإن ذلك قد يؤدي إلى انشقاق بعض عناصر الحركة وانضمامها إما إلى “القاعدة” أو تنظيم “داعش”، لاسيما وأن أطروحات الأخير تدعم فكرة الخلافة الأممية.

5- مستجدات الساحة السورية: تتمثل أول تلك المستجدات في إطلاق تركيا حملاتها العسكرية المسماة بعملية “نبع السلام” في شمال شرق سوريا في التاسع من أكتوبر الجاري، وما ترتب على تلك الحملة من توفير غطاء لمئات من عائلات مسلحي “داعش” وسجنائه للفرار من المخيمات التي تسيطر عليها القوات الكردية. ويتصل ثانيها بإعادة انتشار القوات الأمريكية من أجل تجميع صفوفها على الحدود العراقية السورية، إذ أن انسحاب الولايات المتحدة من شرق سوريا سيزعزع استقرار المنطقة بأسرها بما في ذلك مناطق سيطرة الأكراد في العراق. ومن ثمّ، تتيح تلك المتغيرات الفرصة لإعادة تموضع داعش مرة أخرى في مناطق نفوذه التقليدية، لاسيما أن التنظيم أمضى الأشهر الأخيرة في إعادة تجميع صفوفه في ملاذات ريفية، وشن هجمات وحرب عصابات على دوريات قوات سورية الديمقراطية، وجمَّع قواته لشن هجمات لاحقة على مدن وبلدات مهمة.

سيناريوهات محتملة

تطرح التطورات السابقة تساؤلاتٍ مُهمةٍ حول السيناريوهات الحاكمة لمستقبل ساحة الجهاد العالمي، والتي يمكن تحديدها في السيناريوهات الأربعة التالية:

1- التحالف التكتيكي

يُشير هذا السيناريو إلى إمكانية إيجاد نوع من التحالف التكتيكي المؤقت بين تنظيمي “القاعدة” و”داعش”، وذلك في ظل الضغط العسكري الذي يتعرضا له بفضل الجهود الدولية والإقليمية لمواجهتهما، بالتزامن من فقدان تنظيم “داعش” عددٍ كبيرٍ من قدراته البشرية واللوجستية، ما يعني حاجته إلى تعويض تلك الخسائر عبر التنسيق والتعاون مع مجموعات مرتبطة بتنظيم “القاعدة”، الذي اتبع سياسة “الصبر الاستراتيجي”، وتجنب الدخول في معاركٍ متعددة، وفتح جبهات قتالً مختلفةً. ناهيك عن إمكانية نجاح المفاوضات بين الولايات المتحدة وحركة” طالبان”، وما تمثله من دافعٍ محفرٍ لتحالف بين “القاعدة” و”داعش”، لاسيما في ظل إمكانية تبرأ حركة “طالبان” من دعم تنظيم “القاعدة”.

ومن ثمّ، قد يلجأ التنظيمان إلى تجاوز الخلافات الإيديولوجية، سعيًا لتوحيد جبهة الجهاد العالمي، لاسيما أن تنظيم “القاعدة” لم يعد يُعوّل بنسبةٍ كبيرةٍ على استراتيجية “العدو البعيد”. وقد برز ذلك في تعليمات الظواهري “لمحمد الجولاني” (زعيم جبهة النصرة) بعدم استخدام سوريا كمنصة لمهاجمة الغرب. أضف إلى ذلك، فإنه مع تولي “أبو محمد المصري” النائب الحالي للظواهري قيادة تنظيم القاعدة، من المرجح أن يتقارب تنظيم “القاعدة” ايدولوجيا مع “داعش”، وذلك في ظل تمسك “أبو محمد المصري” بأن قتال “العدو القريب” أولى من قتال “العدو البعيد”، وذلك هو إحدى المنطلقات الفكرية لتنظيم “داعش”. ويستشهد هذا السيناريو بالتحالف الذي تم بين “تنظيم الدولة في الصحراء” وجماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” التابعة للقاعدة والذي أعلن عنه في يناير 2018. ناهيك عن تواتر تقارير استخباراتية تُفيد بوجود حالاتٍ كثيرة لانضمام عناصر من كلٍ منهما للآخر، ما يُنذر بتزايد العمليات الإرهابية مستقبلًا، نتيجة لوجود بوادر تُشير إلى توحيد قدرات التنظيمين سواء البشرية أو المادية أو اللوجستية.

2- تقاسم النفوذ

يتصل هذا السيناريو بالسيناريو السابق. ففي ضوء التحديات التي يتعرض لها التنظيمان، سواء على مستوى التصّدعات الداخلية أو تقويض النفوذ على الأرض، بدأ تنظيم “داعش” في الانتقال الاستراتيجي إلى أفريقيا وآسيا بحثًا عن ساحاتٍ جديدةٍ للتمدد والبقاء، غير أن أفريقيا وآسيا هي مناطق قاعدية الإرث، سواء على المستوى المحلي أو المستوى التاريخي، فقد نجح تنظيم “القاعدة” في التجذر في المجتمعات المحلية في منطقة غرب أفريقيا على وجه العموم، ومنطقة الساحل والصحراء على وجه الخصوص، ناهيك عن النفوذ التاريخي لتنظيم “القاعدة” في آسيا.

وعلى صعيد آخر، يشهد تنظيم “القاعدة” في سوريا تقويض لنفوذه، إذ كان يُعد نفسه للاستحواذ على إرث “داعش” في سوريا. وعليه، قد يعمل “القاعدة” على تعزيز وتركيز نشاطه في آسيا وأفريقيا بحثًا هو الآخر عن مساحات جديدة. وانطلاقًا من أن التنظيمات الإرهابية تتميز بقدرتها على التعلم التنظيمي والاستفادة من الدروس والخبرات التي تعرضت لها، فقد يلجأ التنظيمان إلى التعايش المشترك عبر تقاسم النفوذ الجغرافي، والمنافسة بلا اقتتال، وهذا هو الأخطر، لأنه سيمنح لهما مساحات للتمدد دون خسائر.

3- نسخة جديدة من “داعش”

يُشير هذا السيناريو إلى احتمال أن تشهد الساحة الجهادية نسخة جديدة من تنظيم “داعش” تحت قيادة “عبد الله قرداش” (خليفة البغدادي) لقيادة تنظيم “داعش”، لاسيما مع تواتر الأنباء حول سوء الحالة الصحية للأخير. ومن شأن هذا الكيان أن يتشكل من أطفال “الدواعش” بالإضافة إلى أبناء المعتقلين وقتلى التنظيم، وهؤلاء عمل التنظيم على تدريبهم وتأهيلهم تمهيدًا لزجهم بالمعارك مجددًا، فهم الضمان الاستراتيجي والعملياتى لبقائه. ناهيك عن تزايد احتمال انتقال عددٍ من عناصر تنظيم “القاعدة” إلى تنظيم “داعش”، مع وفاه” حمزة بن لادن” الذي كان يُمثل الزعامة الكاريزمية، بالتزامن مع مرض “الظواهري” الذي يُمثل الزعامة التاريخية للتنظيم، وبالتزامن أيضا مع احتمال خروج عديدٍ من عناصر حركة “طالبان” المعارضة للمفاوضات القائمة مع الولايات المتحدة وانضمامها إلى تنظيم “داعش”، الذي يقدم نفسه ككيانٍ نضالي.

ومن ثمّ، يتم تدشين كيانٍ جديدٍ يحمل اسم جديد ويحمل صفات هجينة، ويضم كلًا من حماسة أطفال “الدواعش”، وخبرة عناصر “القاعدة”، ومهارة عناصر “طالبان”، بالإضافة إلى الفارين الدواعش من السجون والمخيمات. ويستشهد هذا الطرح بمسار انطلاق تنظيم “داعش”، إذ تحول التنظيم من فرع للقاعدة تحت مسمى” تنظيم القاعدة في العراق”، واتخذ اسمًا جديدًا وهو تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”، وعمد إلى اتباع سياسة أشد فتاكًا من “القاعدة” سعيًا للسيطرة على ساحة الجهاد العالمي وهو ما تحقق له بالفعل وإن كان لفترة ليست بالطويلة.


4- التنافس الجهادي

يُشير هذا السيناريو إلى احتمال تصاعد التنافس الجهادي بين تنظيمي “القاعدة” و”داعش”، في ضوء الخسائر التي تعرض لها التنظيمين، فإنهما سيسعيان إلى التنافس الجهادي في مناطق النفوذ المشترك رغبةً منهما في تعزيز صورتهما الجهادية، وسعًيا إلى تأكيد نفوذهما، واجتذاب المقاتلين. ويستشهد هذا الطرح بالصراع الذي شهدته الساحة السورية بين “داعش” و”جبهة النصرة” (فرع تنظيم القاعدة في سوريا) من ناحية، و”داعش” و”القاعدة في اليمن من ناحية أخري، حيث كان الصراع على النفوذ. كذلك التنافس في تونس بين “كتيبة عقبة بن نافع” التابعة لتنظيم “القاعدة”، و”جند الخلافة” المنطوية تحت راية “داعش”، إذ كان ذلك التنافس على تجنيد واستقطاب المقاتلين. كذلك التنافس بين “داعش” و”القاعدة” في الصومال، حيث كان التنافس على مصادر التمويل. ومن ثمّ، قد يلجأ التنظيمان إلى شن هجماتٍ مدويةٍ بغرض استقطاب المتطرفين حول العالم، وتأكيد سيطرتهما على ساحة الجهاد العالمي في سياق التنافس الجهادي بينهما.

مجمل القول، في ضوء التطورات سالفة الذكر، تبقي كل السيناريوهات السابقة مطروحة ومحتملة الحدوث، غير أن ما يرجح سيناريو عن الآخر هو قوة أو ضعف الدولة؛ ففي حالة ضعف قبضة الدولة، تلجأ التنظيمات إلى التنافس والصراع، سعيًا للسيطرة على مساحات جغرافية، أما في حالة قوة الدولة وقدرتها على فرض إرادتها، فإن التنظيمات قد تلجأ إلى التحالف والتعايش المشترك بغرض مواجهة الضغوط العسكرية التي تتعرض لها.

نقلا عن: المركز القومي للفكر والدراسات الاستراتيجية

القضاء يضيّق الخناق على ترامب.. محكمة أمريكية تسمح بعرض أجزاء حُجبت من تقرير المحقق الخاص روبرت مولر

منحت قاضية أمريكية، الجمعة 25 أكتوبر/تشرين الأول 2019، اللجنة القضائية بمجلس النواب حق الحصول على أجزاء حُجبت من تقرير المحقق الخاص روبرت مولر. ومنحت القاضية بيرل هويل في واشنطن وزارة العدل الأمريكية مهلة حتى 30 أكتوبر/تشرين الأول، لتسليم اللجنة هذه الأجزاء.

وقالت القاضية إن حاجة اللجنة للكشف عن تلك المواد «تفوق الحاجة لاستمرار الحفاظ عليها سرية».

ظل الديمقراطيون في الكونغرس ينتظرون لحظة مثول المحقق الخاص روبرت مولر أمام اللجنة القضائية ولجنة الاستخبارات بمجلس النواب؛ اعتقاداً منهم أنهم سيتمكنون من توجيه ضربة قاضية للرئيس دونالد ترامب على الأقل بتهمة عرقلة العدالة، لكن جاءت شهادة مولر عكس ما تمناه خصوم ترامب.

كان المتوقع أن يكون مولر حاسماً في مسألة اتهام الرئيس بالمحاولات المستمرة لعرقلة العدالة، وأن وزير العدل جيمس بار حاول التغطية على تلك التهمة باللجوء لرأي قانوني، مفاده أنه لا يجوز اتهام رئيس في أثناء شغله المنصب، وهذه النقطة تحديداً لو كان مولر حاسماً فيها لربما تغيرت الأمور.

وفي يوليو 2019 نشر موقع قناة سي إن إن الأمريكية ملخصاً لأبرز ما فشل فيه مولر، وهو تقديم الشرارة التي يحتاجها ويتمناها الديمقراطيون لإقناع الشعب الأمريكي بأن ترامب أعاق العدالة، وأن عزله قد يكون هو القرار الأنسب للتحقيق في التدخل الروسي بالانتخابات التي أتت به للبيت الأبيض.

ما الذي أخفق فيه مولر؟
أبرز ما فشل فيه مولر وهو على منصة الشهود هو الظهور بمظهر الواثق بإجاباته والمحدَّد في ردوده، ومن أهم المؤشرات على ذلك:

رفض الإجابة على كثير من الأسئلة: خلال الساعات الثلاث التي قضاها أمام اللجنة القضائية صباح الأربعاء 24 يوليو/تموز، رفض مولر الإجابة على أكثر من 100 سؤال وجهها له أعضاء الكونغرس. (عديد من تلك الأسئلة تتعلق بـ «ملف ستيل» والنائب العام «ويليام بار»، حيث قال مولر إنه لن يقترب من كلا الموضوعين في شهادته). وتجاوز العدد 200 سؤال بعد شهادته أمام لجنة الاستخبارات في وقت لاحق من اليوم.

عندما أجاب عن الأسئلة المهمة، زاد الأمور ارتباكاً: أحد الأمثلة على ذلك؛ اعتقد الديمقراطيون أن لديهم شيئاً ما للرد على سؤال نائب كاليفورنيا، تيد ليو: «السبب مجدداً في عدم اتهامك دونالد ترامب هو رأي مكتب المستشار القانوني أنه لا يمكنك اتهام رئيس حالي في منصبه، صحيح؟» فأجاب مولر: «هذا صحيح!».

وكما ذكرت نائبة أريزونا ديبي ليسكو، فإن تأكيد مولر يتعارض مباشرة مع البيان المشترك الذي صدر في شهر مايو/أيار الماضي من مكتبي النائب العام والمستشار الخاص، والذي يقول جزء منه: «ذكر المدعي العام سابقاً أن المستشار الخاص كرر مراراً وتكراراً أنه لم يقل ذلك، ولكن بالنسبة لرأي (مكتب المستشار القانوني)، فقد وجد الرئيس معيقاً للعدالة. وأوضح تقرير المستشار الخاص وشهادته اليوم، أن المكتب لن يتوصل إلى قرار حاسم، بطريقة أو بأخرى، حول ارتكاب الرئيس جريمة من عدمه.

وأوضح مولر، أمام لجنة الاستخبارات في وقت لاحق من اليوم، أنه أخطأ في إجابته على ليو. وقال مولر: «أريد أن أعود إلى شيء قلته هذا الصباح في إجابتي على السيد ليو، حيث سألني إن كنت لم أتهم الرئيس بناء على رأي مكتب المستشار القانوني. لم تكن هذه هي الطريقة الصحيحة لقول ذلك. فكما ذكرنا في التقرير، وقلت بالبداية، لم نتوصل إلى قرار بشأن ما إذا كان الرئيس قد ارتكب جريمة. ومع ذلك، سيدي الرئيس، أنا مستعد للإجابة على الأسئلة».

كان مولر أقل إقناعاً وحزماً: الصور المرئية (شاشة التلفاز) هي الطريقة التي يتابع بها معظم الأمريكيين هذا النوع من الأحداث، وقد أظهر التاريخ مراراً وتكراراً أن الصور المرئية هي ما يدرك من خلالها الأشخاص عالم السياسة. (ومناظرة «نيكسون-كينيدي» المتلفزة عام 1960 خير مثال)

ظهر مولر على المنصة متوتراً ويكافح لسماع الأسئلة التي تطرح عليه، ويتأخر في الوصول للاستشهادات ضمن تقريره الذي يستخدمه أعضاء الكونغرس، وكانت ردود فعله متضاربة وبدا مشوشاً في بعض الأحيان، وبينما بدا أنه يرتقي إلى مستوى المهمة المسندة إليه في نهاية اليوم، فقد تأثرت صورة «المدعي العام المثالي» التي كان يتخيلها الناس عنه قبل هذا اليوم.

الخلاصة: شهادة مولر لا تضيف أي جديد للمشهد العام، وإذا كان عدم تغيّر شعور الناس بشأن تقرير مولر ورئاسة ترامب خبراً ساراً بالنسبة للرئيس، فستكون شهادة مولر خبراً ساراً للرئيس.

ولكن هذا لا يعني أن شهادة مولر أمام اللجنة القضائية ولجنة الاستخبارات بمجلس النواب تحمل أخباراً رائعة لترامب.

فكما جاء تقريره المكوَّن من 448 صفحة ويعرض بالتفصيل نتائج تحقيقاته التي استمرت قرابة العامين حول التدخل الروسي واحتمالية عرقلة العدالة، أكّدت شهادة المستشار الخاص الأسبق أنه لا يُدين ترامب بتهمة عرقلة العدالة، وأن تقريره لا يعد كذلك تبرئة كاملة للرئيس، وقال إن ثناء ترامب على ويكيليس كان، على الأقل، «إشكالياً». وأكّد أن الروس أرادوا فوز ترامب وأن حملة ترامب رحبت وشجعت تلك الجهود، وأنه من الممكن اتهام ترامب بعرقلة العدالة بمجرد تركه منصبه.

صحيح أن سماع ذلك من مولر ربما يغيّر بعض الآراء، لكن من الصعب أن نرى أياً من تلك الحقائق المعروفة منذ شهور تنجح في تغيير القصة بشكل جوهري.

المصدر: وكالات

باهر شعراوى الذى أبهرنا ولا يزال – أحمد محارم

الناس نيام فإذا ماتوا استيقظوا ونحن من عموم الناس الذين استيقظوا على خبر رحيل باهر شعراوى كلانا الذين عرفوه عن قرب وتعلموا منه وعاشوا معه او الذين سمعوا عنه وكانت وفاته لنا جميعا هى بمثابة نوبة صحيان  حاولنا من خلالها ان نتوقف من اجل التقات الأنفاس من اجل ان نقول او نفعل الواجب وادكنا ان الذى نعرفه قليل بل والذى نفهمه اقل من القليل وان الراحل العظيم كان اكبر من ان يعرفه الكل عن قرب لانه كان بمثابة كتاب مفتوح مثل السماء ولان قدراتنا محدودة فكيف يمكن ان تقاس السماء بهذه القدرات المحدودة وحاولنا قدر المستطاع ان نوفيه حقه تجاه ناسه ومجتمعه العربى الامريكى الذى عاش وسطه وحاول جاهدا ان يقدم ما لديه من افكار وأفعال حازت الاحترام والتقدير
كانت لديه سمات خاصة إنسانية ميزته عن كثيرين فمع كل ما أتيح له من قدرات ومواقع هامة فى مشوار حياته الا ان تواضعه واقترابه من الناس هو الذى جعل مساحة الحب والتقدير تجاهه تزداد يوما بعد يوم
والنَّاس فى حياتهم اما ان يتعاملوا مع الدنيا طولا او عرضا ولكن باهر شعراوى أضاف لنا بعدا جديا وهو انه قد عاش البعد الثالث عمقا حيث كان رحمة الله عليه قريبا من الناس شعورا وإحساساً وهذا ما أكسبه المصداقية والمحبة
كلنا لدينا معه الكثير والذى يمكن ان يقال ولقد سعدت وشرفت مثل كثيرين ان التقى به من خلال اقرب الناس له فى مشوار حياته واولهم الدكتور محمد السعدنى وايضا الاستاذة هدى اسماعيل حيث كنّت واحدا من الذين اقتربوا اليه وعاشوا معه بعضا من تجاربه وإسهاماته الكثيرة فى مجال العمل العام وحبه لوطنه الام مصر وإسهاماته هنا فى المهجر من اجل ان تكون مصر قبله الزائرين والمهتمين
ومن كتاباته المتنوعة والمتعددة الى تواجده بشكل أسبوعى وإطلالته على الجالية العربية من خلال البرنامج الاذاعى القافلة الى الكثير من اللقاءات مع القنوات الفضايية العديدة كونه اعلامى متميز ومثقف من اجل ان يتحاور ويقدم وجهة نظر خبير فى الشأن العام
وتعددت محطات تواجده وإطلالته علينا فى المهجر او الوطن الام
وكانت المحطة الاخيرة خلال هذا العام حيث سعدنا وشرفنا من خلال تواجده مع اعضاء وضيوف الصالون الثقافى العربى الامريكى بستاتن ايلاند بمدينة نيويورك والذى كانت ولازالت وسوف تظل له البصمات القوية والواضحة على ااجميع من خلال حرصه على ان يكون متواجدا مع الجميع مساء كل سبت
الصالون الثقافى بدأت فكرته منذ عام تقريبا وتكاتف ااجميع من اعضاء مؤسسين وضيوف من اجل ان يكون لهذا الصالون الأثر الايجابى فى وضع بصمة متميزة لنا كجالية عربية تعيش وتتفاعل مع المجتمع الامريكى
وكم كان لحضور الراحل العظيم الاستاذ باهر شعراوى معنا من اثر بالغ فى إظهار اجمل ما فينا ونعتز به كابناء جاليه عربية
اعضاء الصالون وراعيه الدكتور الفنان رضا عبد الرحمن سعداء بان يكون الصالون فى دورته ال ٤٢ تكريما وتقديرا وتخليدا لذكرى الراحل العظيم

“المركزي الأوروبي” يبقي على السياسة النقدية دون تغيير

أبقى البنك المركزي الأوروبي على سياسته دون تغيير اليوم الخميس كما كان متوقعا، لكنه ترك الباب مفتوحا أمام مزيد من التحفيز، إذ لا يزال اقتصاد منطقة اليورو يعاني من تداعيات اضطراب عالمي أوسع نطاقا، بحسب ما ذكرت وكالة رويترز. وفي ضوء تماسك النمو الاقتصادي بالكاد عند مستوى إيجابي لكن منخفض وتضخم عند أقل من نصف المستهدف له، أطلق البنك المركزي الأوروبي حزمة تحفيز ضخمة الشهر الماضي، إذ خفض أسعار الفائدة عند مستوى سلبي أكثر وأطلق مجددا خطة شراء سندات أُغلقت مؤخرا.

وفي ضوء القرار الصادر اليوم الخميس يظل سعر الإيداع للبنك المركزي الأوروبي، لأجل ليلة وهو حاليا أداة سعر الفائدة الرئيسية للبنك عند المستوى القياسي المنخفض البالغ -50ر0 بالمئة.
وما زال سعر فائدة إعادة التمويل الرئيسي الذي يحدد تكلفة الائتمان في الاقتصاد دون تغيير عند صفر بالمئة بينما يبلغ سعر الفائدة لأداة إقراض هامشي أداة الاقتراض الطارئة لأجل ليلة للبنوك عند 25ر0بالمئة.

البنك المركزي التركي يخفض سعر الفائدة الرئيسي 2.5%

خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 250 نقطة أساس إلى 14%، اليوم الخميس، بما يفوق التوقعات، بحسب وكالة رويترز.

وقالت الوكالة إن المركزي التركي واصل بذلك دورة التيسير النقدي في ضوء تراجع التضخم، وتعزز استقرار الليرة بعد إلغاء واشنطن عقوبات فرضتها على أنقرة بسبب توغلها العسكري في سوريا.

وخفض البنك سعر إعادة الشراء (ريبو) لأجل أسبوع، وهو سعر فائدته الرئيسي، من 16.5%. وخفض البنك أسعار الفائدة بشدة من 24% منذ يوليو الماضي، للمساعدة على إنعاش الاقتصاد التركي الذي يعاني من الركود بعد أزمة العملة العام الماضي.

وكان خبراء اقتصاديون توقعوا، في استطلاع لرويترز، أن يخفض البنك سعر الفائدة 100 نقطة أساس فقط، بعدما تباطأ التضخم، وأدى اتفاق أمريكي بشأن التوغل التركي لاستقرار الليرة.

وتراجعت توقعات التيسير النقدي في البداية بعد بدء العملية العسكرية في التاسع من أكتوبر الجاري، مما أضر بالعملة ودفع الولايات المتحدة لفرض عقوبات بسبب هجمات تركيا على قوات يقودها الأكراد كانت حليفة لواشنطن يوما، وفقا للوكالة.

لكن الليرة، التي هوت 30% العام الماضي، عوضت بعض خسائرها بعد أن اختارت واشنطن الأسبوع الماضي حزمة خفيفة من العقوبات، لتعيد فتح الباب أمام خفض سعر الفائدة. وارتفعت العملة مجددا أمس الأربعاء عندما ألغى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العقوبات.

ودفعت أزمة العملة العام الماضي، الاقتصاد التركي نحو الركود، وأدت لارتفاع التضخم لما يزيد عن 25%، وجعلت البنك المركزي التركي يرفع أسعار الفائدة.

وتراجع التضخم منذ ذلك الحين ووصل إلى 9.26% في سبتمبر الماضي.

روسيا تقترب من الالتزام بخطة أوبك بلس

اقترب إنتاج النفط الروسي من الرقم المستهدف وفق اتفاق “أوبك+”، حيث بلغ إنتاج روسيا 1.533 مليون طن في المتوسط يوميا في الفترة بين 1 إلى 21 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وفقا لبيانات صادرة من وحدة “سي دي يو تي إي كيه” بوزارة الطاقة الروسية.

ويبلغ هذا نحو 11.237 مليون برميل في اليوم، باستخدام مقياس معدل التحويل ويبلغ 7.33 برميل لكل طن.

وتجاوز إنتاج النفط الروسي رقمها المستهدف وفق اتفاق أوبك بلس بنحو 47 ألف برميل في اليوم خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من الشهر الجاري، وهو الهامش الأقل منذ حادث تلوث خام نفط خط دروزبا في وقت سابق من العام الجاري، بحسب وكالة أنباء بلومبرج.

وبموجب اتفاقها مع منظمة الأقطار المصدرة للنفط “أوبك” التزمت روسيا بخفض إنتاجها اليومي بمقدار 228 ألف برميل عن مستويات أكتوبر/تشرين الأول البالغة 11.418 مليون برميل.

ولروسيا التي ساعدت بالتعاون مع السعودية في تثبيت تمديد خفض إنتاج أوبك بلس إلى عام 2020، سجل متفاوت بشأن الالتزام بحصتها هذا العام.

“السيادي الروسي”: احترافية أرامكو وراء التعافي السريع لإمداد النفط
وأخفقت في الوفاء بمستهدفها في الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري، لكن أزمة التلوث التي أوقفت خط أنابيب دروزبا، جعلت إنتاجها وفق المستويات المتفق عليها في مايو/أيار ويونيو/حزيران ويوليو/تموز. وبعد انحسار تأثير الحادث، عاد إنتاج النفط من جديد ليتجاوز الحدود.

ودعا وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان في آخر اجتماع لأوبك بلس عقد في سبتمبر/أيلول، كل الدول الأعضاء إلى الوفاء بالتزاماتها بموجب الاتفاق “بغض النظر عن حجمها”.

وتعهدت روسيا بأن تفي تماما بالتزاماتها، ومع ذلك، كان متوسط إنتاجها اليومي في سبتمبر/أيلول لا يزال أعلى من الخطة بمقدار 60 ألف برميل.

وقال وزير الطاقة الروسي الكساندر نوفاك الأسبوع الماضي إن البلاد ستفي بإنتاجها المستهدف هذا الشهر.

ردود أفعال متباينة في الناتو على خطة ألمانيا حول سوريا

قدمت وزيرة الدفاع الألمانية أنيغريت كرامب كارينباوير خطتها حول إقامة “منطقة آمنة دولية” في سوريا إلى حلفاء ألمانيا في الناتو، وأثار المقترح ردود أفعال متباينة داخل الحلف.

ونقلت “رويترز” عن مصادر دبلوماسية في بروكسل قولها، اليوم الخميس، أن كرامب كارينباوير أطلعت الحلفاء في الناتو خلال اجتماع وزراء الدفاع لدول الحلف على تفاصيل خطتها، وأشارت إلى أن إقامة منطقة آمنة برعاية دولية بشمال سوريا ستحتاج أيضا إلى الدور الروسي، مؤكدة على ضرورة حماية النازحين ومواصلة محاربة تنظيم “داعش”.

وفي أعقاب الاجتماع أعربت الوزيرة الألمانية عن معارضتها لحصر مهمة مراقبة الحدود السورية – التركية بيد روسيا وتركيا فقط، وقالت للصحفيين إن “الوضع الراهن لا يعتبر حلا مرضيا”.

وأعربت الوزيرة الألمانية عن قناعتها بأن “اتفاق سوتشي لم يجلب السلام وهو لا يوفر أساسا لتسوية سياسية طويلة الأمد. ونحن نبحث عن حل يشمل دورا للمجتمع الدولي”.

 

وحسب المعلومات الواردة، فإن المقترح الألماني حظي بتأييد تركيا والولايات المتحدة، فيما تبرأ منه الأمين العام للناتو.

ونقلت “رويترز” عن مصدر دبلوماسي في الناتو قوله، إن “هناك حاجة للمزيد من المناقشات، لكن الوزير التركي (خلوصي أكار) قال إنه منفتح على هذا المقترح”، وذلك في أعقاب لقاء كرامب كارينباوير بنظيرها التركي على هامش الاجتماع الوزاري.

وأشار مصدر دبلوماسي آخر، إلى أن المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل قد تناقش هذا الموضوع مع زعماء تركيا وبريطانيا وفرنسا خلال قمة الناتو في لندن يوم 4 ديسمبر المقبل، ولكن لم يتقرر عقد أي لقاء من هذا القبيل بعد.

بدوره، أعرب وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر قبل انطلاق الاجتماع عن موقف إيجابي تجاه المقترح، مرحبا برغبة دول أخرى في “المساهمة في تعزيز الأمن في تلك المنطقة”. وأضاف: “هذا ما كنا ندعو إليه شركاءنا الأوروبيين منذ فترة، أي التقدم (بمقترحات) وبذل المزيد من الجهود”.

من جهته، رحب الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ بالمقترح الألماني، لكنه أشار إلى أنه لم تكن هناك أي دعوة لإنشاء بعثة للناتو بشمال سوريا، وأن ذلك قد يتطلب دورا أمميا، حسب تصوره.

Exit mobile version