بحث القضايا الإقليمية والدولية بين البحرين وفرنسا

بحث العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة مع الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، تطورات الأحداث التي تشهدها المنطقة، بالإضافة إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.


وذكرت وكالة الأنباء البحرينية اليوم الخميس، أن الجانبين استعرضا – خلال اللقاء – علاقات التعاون والصداقة التاريخية الوثيقة التي تجمع بين البلدين والشعبين.
وأعرب العاهل البحريني عن تقديره للدور الذي اضطلع به الرئيس الأسبق في توطيد العلاقات البحرينية – الفرنسية، منوهًا بالدور الفاعل لفرنسا وإسهاماتها مع المجتمع الدولي في إرساء دعائم الأمن والاستقرار وتعزيز السلام على المستوى الإقليمي والعالمي.

الأمن اللبناني يمنع مؤيدين لحزب الله من الاشتباك مع المتظاهرين

كثفت القوى الأمنية اللبنانية من تواجد عناصرها في ساحة رياض الصلح بوسط العاصمة بيروت، بعد التوتر الشديد والصدامات التي وقعت جراء تدخل مجموعة منظمة من الأشخاص وقيامهم بالاشتباك مع المتظاهرين والمعتصمين بالأيدي ونزع بعض الخيام، بدعوى أن المتظاهرين يقومون بالتهجم على حزب الله وأمينه العام حسن نصر الله.

وكانت مجموعة مؤلفة من قرابة 200 شخص، معظمهم يرتدون القمصان السوداء، قد دخلوا مساء اليوم الخميس إلى ساحة رياض الصلح بصورة مباغتة مستغلين قلة أعداد المتظاهرين جراء الأمطار الغزيرة التي تساقطت منذ فترة الظهيرة، مُشكلين كتلة بشرية شبه واحدة، وقاموا بترديد شعارات مؤيدة ومناصرة لحزب الله وأمينه العام، وتجولوا في أرجاء الساحة متعمدين الاحتكاك بالمتظاهرين على نحو أدى إلى حدوث تدافع كبير ووقوع بعض الصدامات.

كما رددت تلك المجموعة هتافات مناوئة ومناهضة لعدد من الشخصيات السياسية والاقتصادية، لا سيما رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، ورئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة، وحاكم مصرف لبنان (البنك المركزي) رياض سلامة.

وقال عدد من عناصر تلك المجموعة إنهم ليسوا أعضاء بحزب الله، ولا ينتسبون له بشكل رسمي، وأنهم فقط من الجمهور الذي يؤيد الحزب ويدعمه.

ورفضت المجموعة الشعار الأبرز الذي يعتمده المتظاهرون في عموم البلاد منذ بدء الاحتجاجات مساء الخميس الماضي (كلن يعني كلن) والذي يحمل مطالبة برحيل كافة الطبقة والطاقم السياسي الموجود في لبنان بدعوى أنهم يتحملون نتيجة تدهور الأوضاع الراهنة، حيث أكدت تلك المجموعة من مناصري حزب الله أنه يجب استثناء أمين عام حزب الله من هذا الشعار.

ودفعت القوى الأمنية بتعزيزات كبيرة من وحدات مكافحة وفض الشغب المزودة بالدروع إلى داخل ساحة رياض الصلح، وأقامت حاجزا بشريا من العناصر الأمنية للفصل بين الجانبين وإيقاف التوتر الذي أحدثه مناصرو حزب الله، فيما تزايدات بشكل كبير أعداد المتظاهرين في الساحة وكذلك في ساحة الشهداء التي تقع على مقربة منها.

من جانبها، شهدت محافظة النبطية (جنوبي لبنان) مظاهرات لافتة وسط تشديدات أمنية وعسكرية مكثفة، لا سيما بعدما تعرض المتظاهرون على مدى اليومين الماضيين لاعتداءات كبيرة من قبل مجموعات مسلحة رافضة للتظاهرات.

وانتشرت وحدات من القوات المسلحة بآلياتها العسكرية لتأمين المناطق التي تشهد مظاهرات في النبطية، لمنع تكرار وقوع أية اعتداءات بحق المتظاهرين.

ويشهد لبنان منذ مساء الخميس الماضي سلسلة من التظاهرات والاحتجاجات الشعبية العارمة في عموم البلاد، اعتراضا على التراجع الشديد في مستوى المعيشة والأوضاع المالية والاقتصادية، والتدهور البالغ الذي أصاب الخدمات التي تقدمها الدولة، لا سيما على صعيد قطاعات الكهرباء والمياه والنفايات والرعاية الصحية والضمان الاجتماعي.

بريطانيا.. جونسون يدعو لانتخابات مبكرة في ديسمبر

طلب رئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون، الخميس، من البرلمان الموافقة على إجراء انتخابات عامة يوم 12 ديسمبر، في إطار مساعيه لضمان انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وقال جونسون، في بيان، بثه التلفزيون: “طريقة إنجاز الانسحاب في رأيي هي التعامل بشكل منطقي مع البرلمان.. إذا كانوا يريدون حقا مزيدا من الوقت لدراسة هذا الاتفاق الممتاز فسيحصلون على ذلك، لكن عليهم أن يوافقوا على إجراء انتخابات عامة يوم 12 ديسمبر. هذا هو السبيل للمضي قدما”.

وكان مصدر بمقر رئاسة الوزراء البريطانية قال إن بريطانيا ستغادر الاتحاد الأوروبي في نهاية الأمر بشروط اتفاق الخروج الذي تفاوض عليه جونسون، على الرغم من عرقلة البرلمان لتوقيت الخروج.

وفي وقت سابق الخميس، قال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته: “سينتهي الأمر بمغادرتنا حسب اتفاق رئيس الوزراء.. سنغادر باتفاق، اتفاق رئيس الوزراء”.

ونقلت رويترز عن المصدر ردا على سؤال عن موعد الخروج، في ظل اقتراب الموعد النهائي المقرر يوم 31 أكتوبر، قائلا “البرلمان استعاد سيطرته.. فهل ستجرى انتخابات قبل عيد الميلاد؟ ربما.. سنرى”.

وفاز جونسون برئاسة الوزراء بعد أن علق مستقبله السياسي على الخروج من الاتحاد الأوروبي بحلول الموعد النهائي يوم 31 أكتوبر، بعد أن اضطرت رئيسة الوزراء السابقة تيريزا ماي لتأجيل الموعد.

وكان البرلمان قد رفض الاتفاق الذي تفاوضت عليه ماي، ثلاث مرات، هذا العام، بفروق تراوحت بين 58 و230 صوتا.

وبعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على استفتاء الخروج من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، ما زالت بريطانيا تنتظر قرار الاتحاد بشأن مدة أحدث تأجيل للخروج.

وبعد أن توصل جونسون لاتفاق في اللحظات الأخيرة، الأسبوع الماضي، صوت البرلمان البريطاني، الثلاثاء، لصالح القراءة الثانية لقانون الخروج، بتأييد 329 صوتا، واعتراض 299 صوتا، لكنه رفض الجدول الزمني المحدود للغاية لإجازة القانون.

وقال جونسون إن الأمر يرجع للاتحاد الأوروبي في تحديد ما إذا كان يريد تأجيل البريكست ولأي مدة. وقال دونالد توسك رئيس المجلس الأوروبي إنه يوصي زعماء دول الاتحاد بتأييد التأجيل.

وكان مصدر من حزب العمال المعارض قال، الأربعاء، إن محادثات تجري بين الحزب وأعضاء من حزب المحافظين الذي ينتمي له جونسون لوضع جدول زمني لإقرار قانون البريكست.

اعتداءات في بيروت والنبطية.. ورفض شعبي لكلمة عون

يسود التوتر ساحة رياض الصلح وسط العاصمة اللبنانية بيروت، الخميس، إثر اختراق مجموعات حزبية صفوف المتظاهرين، مما أدى إلى حصول تدافع مع المحتجين.

وأفاد مراسل “سكاي نيوز عربية” بوصول تعزيزات أمنية إلى الساحة ومحيطها، حيث عملت على ضبط الأجواء.

وفي محافظة النبطية جنوبا، حيث يتظاهر عشرات الآلاف، أصيب عدد من المتظاهرين إثر هجوم نفذته عناصر حزبية وأخرى من المجلس البلدي.

وضرب المعتدون المتظاهرين بالعصي والحجارة وأجبروهم على الابتعاد عن مبنى المجلس البلدي.

وكان المتظاهرون في لبنان أعربوا عن رفضهم لكلمة رئيس الجمهورية ميشال عون، وتمسكوا برحيل الحكومة وكل رموز السلطة.

وأكد المحتجون، في بيان لهم، أن الحراك مستمر في مطالبه برحيل الحكومة، وتشكيل حكومة إنقاذ، وإجراء انتخابات نيابية مبكرة.

كما أكدوا أن السلطة بشخص رئيس الجمهورية تتنصل من المسؤولية، وتعترف بعجزها أمام المطالب الشعبية.

وفي وقت سابق الخميس، أقر عون في خطاب له بضرورةِ إعادة النظر في الواقع الحكومي الحالي كي تتمكن السلطة التنفيذية من متابعةِ مسؤولياتِها.

وأضاف الرئيس اللبناني أن “الإصلاح لا يتم عبر المزايدات والشعارات”، داعيا البرلمان لإقرار ما يجب من قوانين لتحقيق الإصلاح الذي يطالب به الشارع.

وفي السياق نفسه، قال رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري إنه أجرى اتصالا بعون عقب خطابه الذي وجهه للمتظاهرين.

وقال الحريري إنه رحب خلال الاتصال بدعوة الرئيس اللبناني إلى ضرورة إعادة النظر بالواقع الحكومي الحالي من خلال الآليات الدستورية المعمول بها.

أما رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، فقد رفض الاعتداء على المتظاهرين من أي جهة كان.

وأشار جنبلاط، تعليقا على كلمة عون، إلى أنه يشاطر الرئيس قلقه من الانهيار الاقتصادي، مؤكدا أنه يفضل الإسراع بالتعديل الوزاري، والدعوة لاحقا لانتخابات نيابية، وفق قانون عصري لا طائفي.

“سوريا الديمقراطية” مستعدة لبحث الانضمام للجيش السوري

أكد مسؤول في قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، الخميس، إن قواته مستعدة لبحث الانضمام للجيش السوري بمجرد تسوية الأزمة السورية سياسيا.

ونقلت وسائل إعلام روسية عن المسؤول في قوات سوريا الديمقراطية قوله إن الأكراد انسحبوا لمسافة 32 كيلومترا من الحدود مع تركيا. وفقا لوكالة رويترز.

وفي وقت سابق، اتهمت “قسد” تركيا وحلفاءها من مقاتلي المعارضة السورية بشن هجوما بريا كبيرا استهدف 3 قرى على الرغم من وقف إطلاق النار، وحثت الولايات المتحدة على التدخل على الفور لوقف الهجوم.

وقالت قوات سوريا الديمقراطية في بيان إن الهجوم الذي نفذته القوات التركية على القرى الواقعة “خارج منطقة وقف إطلاق النار” أجبر آلاف المدنيين على الفرار، وأضافت أن “الاشتباكات لا تزال دائرة هناك”.

وأضاف البيان “على الرغم من التزام قواتنا بقرار وقف إطلاق النار وانسحاب قواتنا من كامل منطقة وقف إطلاق النار إلا أن الدولة التركية والفصائل الإرهابية الموالية لها ما زالت تنتهك عملية وقف إطلاق النار وما زالت مستمرة في حرب الإبادة ضد شعبنا وقرانا”.

من جانب آخر، قال مصطفى بالي المسؤول بقوات سوريا الديمقراطية على “تويتر” إن قواته ستمارس حقها المشروع في الدفاع عن النفس.

لبنان.. جنبلاط يضع 6 نقاط “للخروج من المأزق”

قال رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي في لبنان، وليد جنبلاط، الخميس، إن أفضل حل لإنهاء الاحتجاجات الشعبية التي أثارتها الأزمة الاقتصادية في البلاد هو الإسراع بتعديل حكومي كما اقترح الرئيس ميشال عون.

وكتب جنبلاط على تويتر: “بعد سماع كلمة الرئيس عون وبما أننا في نفس هذا المركب الذي يغرق وكون نشاطره الخوف من الانهيار الاقتصادي، نجد أن أفضل حل يكمن في الإسراع في التعديل الحكومي والدعوة لاحقا إلى انتخابات نيابية وفق قانون عصري لا طائفي”.

وأصدر الحزب التقدمي الاشتراكي الذي يقوده جنبلاط، بيانا يتضمن 6 من النقاط التي يرى الحزب أنها ستساعد في عملية “الخروج من المأزق”.

وجاء في النقطة الأولى “تحمل المسؤولية من قبل الجميع واتخاذ قرار يحدث صدمة حقيقية حيث أن الحل هو سياسي وليس تقنيا فقط”.

وطالب البيان بالأخذ بمطالب المتظاهرين المحقة، في نقطته الثانية.

أما في النقطة الثالثة، فقد طالب جنبلاط بالقيام بإجراءات إصلاحية حقيقية بعيدا عن الكيدية والشعبوية.

رابعا تغيير الأداء السياسي الذي اعتمده العهد منذ ثلاث سنوات إلى الآن، مع التأكيد أن أي نكران للواقع لن يفيد، وفقا للبيان.

خامسا تغيير حكومي شامل بعد الاتفاق على حكومة جديدة حتى لا نذهب إلى الفراغ، أو بالحد الأدنى تعديل حكومي في الأسماء والحقائب يطال الوزارات التي تحوم حولها شبهات.

وطالب الحزب التقدمي الاشتراكي في النقطة السادسة، إجراء انتخابات نيابية مبكرة بعد الاتفاق على قانون انتخابي متوازن وعصري.

وكان جنبلاط قد أوضح في مقابلة مع سكاي نيوز عربية أن تغيير الحقائب الوزارية الحالية سوف يعمل على الخلاص من استبداد بعض التيارات، والتخلص من الزمرة الحاكمة التي سيطرت على البلاد.

“فوضى” خلال جلسة مساءلة ترامب.. والجمهوريون السبب

تحولت جلسة بمجلس النواب الأميركي لمساءلة الرئيس دونالد ترامب إلى حالة من الفوضى، الأربعاء، عندما اقتحم نواب جمهوريون قاعة شديدة التأمين وعطلوا شهادة مسؤولة من وزارة الدفاع.

وتشجع النواب الجمهوريون بعد أن حثهم ترامب على التعامل بصرامة أكبر لمواجهة جهود الديمقراطيين لمساءلته.

واقتحم نحو 24 نائبا جمهوريا، لم يكن مصرح لهم بحضور القاعة التي تعقد فيها الجلسة، حيث كانت المسؤولة بوزارة الدفاع المعنية بشؤون أوكرانيا وروسيا، لورا كوبر، على وشك الإدلاء بشهادتها في القاعة المغلقة أمام نواب جمهوريين وديمقراطيين.

وقال مشرعون ومساعدون إن النواب المحتجين شكوا من أن الديمقراطيين، الذين يديرون التحقيق يجرونه في السر. وبعد تأخير ساعة بدأت كوبر في الإدلاء بشهادتها.

وتسبب النواب الجمهوريون في مواجهة مع 3 لجان بالمجلس يقودها ديمقراطيون، تجري التحقيق الذي يهدد رئاسة ترامب، في الوقت الذي يسعى فيه للترشح لفترة ولاية جديدة العام المقبل، قبل أن يغادروا القاعة في نهاية الأمر مما سمح لكوبر ببدء شهادتها.

وقال مسؤول يعمل على تحقيق المساءلة إن وزارة الدفاع وجهت كوبر لعدم الحضور في الموعد المقرر للإدلاء بالشهادة.

وكانت كوبر وافقت طوعا على الإدلاء بشهادتها فاستدعتها لجنة المخابرات بمجلس النواب في وقت مبكر من صباح الأربعاء واستجابت.

ويتركز تحقيق المساءلة على طلب ترامب من أوكرانيا التحقيق بشأن منافسه، جو بايدن النائب السابق للرئيس والذي يتقدم الديمقراطيين المتنافسين على الترشح للرئاسة في عام 2020، من أجل مصلحة سياسية شخصية.

وسعى حلفاء ترامب، باقتحامهم القاعة، لتركيز الانتباه على ما يصورونها على أنها أساليب مجحفة يتبعها الديمقراطيون بدلا من سلوك ترامب نفسه.

وقال زعيم الجمهوريين، كيفن مكارثي: “من حق الشعب الأميركي أن يكون له رأي في هذه العملية. من حقه أن يعرف. يجب أن يتم ذلك في وضح النهار”.

ورغم شكوى الجمهوريين من عدم الالتزام بالشفافية، يعطي الدستور الأميركي المجلس حرية كبيرة في تحديد أسلوب إدارة عملية المساءلة وتحديد قواعد التحقيق، ويجرى التحقيق في قاعة مؤمنة لاطلاع النواب على مواد سرية أو حساسة.

روسيا ترسل شرطة ومعدات عسكرية إلى سوريا “خلال أسبوع”

أكد مصدر بوزارة الدفاع الروسية، أن موسكو سترسل 276 قوات من الشرطة العسكرية، و33 وحدة من العتاد العسكري إلى سوريا خلال أسبوع.

ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء، الخميس، عن نائب وزير الخارجية سيرغي فيرشينين، قوله إن القوات الكردية بدأت الانسحاب من مناطق في سوريا قرب الحدود التركية.

وطلبت موسكو، الحليف المقرب من سوريا، من القوات الكردية السورية الانسحاب من المنطقة الحدودية الأربعاء، في إطار اتفاق أبرم بين موسكو وأنقرة يقضي بنشر قوات سورية وروسية في شمال شرق البلاد.

ونقلت الوكالة عن فيرشينين قوله: “نشعر بالرضا لما نلاحظه من تنفيذ الاتفاقات التي تم التوصل إليها في مدينة سوتشي”.

وأوضح أن الاتفاق على انسحاب الأكراد من الحدود السورية مع تركيا لا ينطبق على السكان المدنيين.

ونشرت موسكو بعضا من قوات الشرطة العسكرية على الحدود التركية السورية بموجب الاتفاق الذي أبرم الثلاثاء، بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتن ونظيره التركي رجب طيب أردوغان.

كما نقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الخارجية، الخميس، قولها إنه ليس هناك جدول زمني محدد لوجود القوات التركية في المنطقة التي تجري فيها العمليات في سوريا.

وقالت روسيا إن القوات الكردية بدأت انسحابها من مناطق قرب الحدود التركية في سوريا في إطار اتفاق أبرم بين موسكو وأنقرة.

وجاء الإعلان بعد حديث وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو مع قائد قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد في سوريا، وإبلاغه بأن روسيا ستزيد عدد أفراد الشرطة العسكرية الروسية قرب الحدود السورية التركية.

وبدأت الشرطة العسكرية الروسية الانتشار على الحدود شمال شرق سوريا، الأربعاء، بموجب اتفاق مع تركيا لإبعاد المقاتلين الأكراد من المنطقة.

الحرب التجارية الأمريكية – الصينية وتأثيراتها المحتملة على الاقتصاد المصري – د. محمد شادي

بدأت مُناوشات تجارية بين الولايات المُتحدة والصين مُنذ تدشين الرئيس “ترامب” حملته الانتخابية في عام 2016، إذ أعلن في أحد خطابات حملته الانتخابية خلال شهر مايو من العام نفسه أنه “لا يُمكننا السماح باستمرار الصينيين في نهب ثروات بلادنا، حيث إن ما يفعلونه يُعد أكبر سرقة في التاريخ”. أما الحرب التجارية فلم تبدأ فعليًّا إلا بإعلان “ترامب” -عقب وصوله لسُدة الحكم- رفع التعريفات الجمركية بنسبة 25% على ما قيمته 50 مليار دولار من الواردات الأمريكية من الصين في 15 يونيو 2018، ردت عليها الصين بتعريفات مُماثلة بذات النسبة وعلى ذات القيمة من الواردات الصينية من الولايات المتحدة في اليوم التالي. ونتج عن هذه الإجراءات سلسلة متوالية من الفعل ورد الفعل على الجانبين، حاول كُل منهما خلالها استعمال أدواته، سواء التجارية أو التفاوضية، لإيلام الطرف الآخر بغرض انتزاع أكبر قدرٍ من المكاسب وتفادي ما يُمكن من خسائر حال توصلهما إلى تسوية تجارية.

وتأتي الولايات المُتحدة والصين على رأس قائمة الدول من حيث حجم الناتج المحلي الإجمالي في المركزين الأول والثاني على الترتيب، كما أنهما يُشكلان معًا حوالي 40% من الناتج الإجمالي العالمي، وذلك بنسبة 24.2% للولايات المُتحدة، 15.9% للصين، لذلك فإن ما تتخذانه من إجراءات يؤثر على الاقتصاد العالمي برُمته، وقد يقود به إلى مُنزلق الركود، لذا فمن الطبيعي أن تكون لهذه الحرب تأثيرات مُباشرة وغير مُباشرة على الاقتصاد المصري، وهو ما يُحاول هذا المقال رصده بعد استعراض أهم محطات الحرب وانعكاساتها على الاقتصادين المُنخرطين فيها بالأساس.

أولًا: تدرج أحداث الحرب

بلغ العجز التجاري الأمريكي في مايو 2018 حوالي 68.4 مليار دولار أمريكي، في الشهر السابق لبدء فرض التعريفات الإضافية على الواردات الأمريكية من الصين، فيما بلغ هذا العجز في عام 2017 حوالي 800 مليار دولار، واستمر أعلى من 500 مليار دولار في المتوسط مُنذ عام 2003، الأمر الذي حرك الرئيس الأمريكي في ظل وعوده الانتخابية “بإعادة أمريكا عظيمة مُجددًا”، إلى شن حربٍ تجارية على أهم الشُركاء التجاريين للولايات المُتحدة، ومن بينهم كندا والمكسيك واليابان والاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى الصين، بهدف تحويل هذا العجز التجاري إلى فائض أو على الأقل تقليصه. وقد تصدرت الحرب على الجبهة الصينية واجهة الأحداث بسبب التنافس الشديد بين الاقتصادين، وعدم تمُكن الولايات المُتحدة من فرض إرادتها على الصين، نظرًا لحجم التبادل التجاري بينهما والذي بلغ في عام 2018 (660) مليار دولار تقريبًا، مع عجز لصالح الصين بلغ في العام نفسه 419 مليار دولار، وشكل مُنذ عام 2008 أعلى من 30% من إجمالي العجز التجاري للولايات المُتحدة مع العالم. ويوضح الشكل التالي تطور العجز التجاري الأمريكي مع الصين ونسبته من إجمالي عجزها الكُلي.

وقد انتهج الرئيس الأمريكي خلال الحرب التجارية مع الصين أسلوب رفع التعريفات الجُمركية على الواردات الأمريكية من الصين، بهدف خفض تدفقات السلع الصينية للداخل الأمريكي، وممارسة المزيد من الضغوط على الحكومة الصينية بهدف شراء سلع أمريكية –زراعية في الأساس- لخفض العجز المُتنامي بين البلدين. هذه الأهداف تُدركها الحكومة الصينية بالفعل، وأظهرت استجابة مبدئية لها، لكنها -في الوقت ذاته- اتخذت إجراءات مَضادة كفيلة بتقليل تأثيرها، من أهمها –بالإضافة إلى التعريفات العكسية- خفض قيمة اليوان في مُقابل الدولار، وتنفيذ اقتطاعات ضريبية على أرباح الشركات مما أسفر في النهاية عن تقليص النفقات التشغيلية للشركات المُصدِّرة، وبالتالي خفض تكلفة المُنتج ذاته، ما يجعله ذا قدرة تنافسية داخل السوق الأمريكية. ويوضح الإطار التالي أهم محطات الحرب التجارية بين البلدين حتى وقت كتابة هذا المقال.

أهم محطات الحرب التجارية الأمريكية-الصينية

img src=”https://roayaanews.com/wp-content/uploads/2019/10/image1.jpg” alt=”” width=”555″ height=”663″ class=”alignnone size-full wp-image-30132″ />

ثانيًا: الانعكاسات الاقتصادية على الولايات المُتحدة والصين

تُظهر المؤشرات الاقتصادية تأثّر الاقتصادين -الصيني والأمريكي- بالحرب التجارية، لكنّ التأثيرات الكاملة لهذه الحرب مُرشحة للتصاعد، خاصة في ظل عدم توصل الطرفين بعد إلى حل أكثر نقاط الخلاف تعقيدًا، ومن المُنتظر أن تظهر تأثيرات أعمق في الأمدين المتوسط والبعيد، وفيما يلي حصر لأهم التأثيرات التي أمكن رصدها حتى الآن:

1- تراجع اقتصادي عام

أظهر الاقتصادان الأمريكي والصيني عددًا من مؤشرات التراجع خلال الأشهر الأخيرة، لكن الاقتصاد الصيني ظهر في وضع أشد ضعفًا، حيث تراجعت مُعدلات نموه من مستوى 6.7% في الرُبع الثالث من عام 2018 إلى 6.2% في ذات الرُبع من عام 2019. كما تراجع نمو الناتج الصناعي على أساس سنوي من مُعدل 6.1% في أغسطس 2018 إلى 4.4% في الشهر ذاته من عام 2019. كما تراجع مُعدل نمو مبيعات التجزئة من مُستوى 9% في يوليو 2018 إلى 7.5% في سبتمبر 2019. أما في الولايات المتحدة فقد انخفض معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي من مستوى 3.5% في الرُبع الثاني عام 2018 إلى 2% فقط خلال الربع المماثل من عام 2019. ويرجع ذلك إلى انخفاض مؤشر مُديري المُشتريات الصناعي في شهر أغسطس 2019 إلى مستوى دون 50 نُقطة لأول مرة مُنذ يناير 2013، وهو ما انعكس على مُعدل نمو الإنتاج الصناعي الذي شهد تدهورًا مُستمرًّا مُنذ أكتوبر 2018، والذي بلغ خلاله 5.6% ليصل في أغسطس 2019 إلى مُعدل 0.52%. أضف إلى ذلك ضعف مبيعات التجزئة، والتي تعتبر مؤشرًا على الإنفاق الاستهلاكي الذي يمثل غالبية النشاط الاقتصادي العام، من مُعدل 1.3% في يونيو 2018 إلى 0.8% في الشهر ذاته من عام 2019، وانخفضت إلى 0.4% في سبتمبر 2019. ويوضح الشكل رقم (1) تطور الناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة والصين.

مُعدلات النمو الرُبعية للولايات المُتحدة الأمريكية والصين على أساس سنوي

2- انخفاض مُعدلات الاستثمار الأجنبي المُباشر بين البلدين

انخفضت الاستثمارات المُباشرة الصينية في الولايات المتحدة خلال عام 2018 بنسبة تزيد على 80٪ لتصل إلى 5 مليارات دولار، مقارنة بنحو 29 مليار دولار في عام 2017، و46 مليار دولار في عام 2016. أما الاستثمارات المُباشرة الأمريكية في الصين فقد انخفضت إلى 13 مليار دولار في 2018 مقارنة بـ14 مليار دولار في عام 2017.

3- انخفاض عجز الميزان التجاري الأمريكي مع الصين

كانت التعريفات الجُمركية الأمريكية أكثر نجاعة في الحد من الواردات الصينية من حيث الحجم، بينما حدث العكس إذا نظرنا إلى النسب والمعدلات، إذ انخفضت الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة من 44.6 مليار دولار في يونيو 2018 إلى 39 مليار في الشهر ذاته من 2019، بانخفاض نسبته 12%. فيما انخفضت الصادرات الأمريكية للصين من 10.8 مليارات إلى 9 مليارات دولار في الشهر ذاته بنسبة انخفاض قدرها 16%، مما أسفر عن انخفاض العجز التجاري الشهري للولايات المُتحدة مع الصين من 33.4 مليار دولار في شهر يونيو 2018 عند بداية الحرب، ومن أقصى عجز بقيمة 43.1 مليار دولار في أكتوبر 2018 إلى 20.7 مليار دولار في مارس 2019، وهو أقل عجز شهري مُنذ مارس 2014. كما انخفضت الواردات الأمريكية من السلع الصينية خلال النصف الأول من 2019 إلى مُعدلات 260 مليار دولار مُقارنةً بـ297 مليار في النصف الأول من العام السابق بنسبة 12%، بينما انخفضت الصادرات الأمريكية من 74 مليار دولار في النصف الأول من 2018 إلى 60 مليار دولار في ذات النصف من عام 2019، بنسبة 18%، ويوضح الشكل التالي تطور التبادل التجاري بين الدولتين.

4- انخفاض قيمة اليوان الصيني

انخفضت قيمة اليوان الصيني مقابل الدولار بنسبة 11.5% في المتوسط مُنذ بدء الحرب التجارية في يونيو، حيث كان الدولار يساوي 6.62 يوان، في حين بلغت قيمته خلال سبتمبر 2019 في المتوسط 7.148 يوان. وهو ما وفر للمُصدرين الصينيين فرصة لتقليل أثر رفع التعريفات الجمركية الأمريكية على بضائعهم. لكن هذا الانخفاض يُمثل كذلك تهديدًا للاقتصاد الصيني؛ إذ إن انخفاض قيمة اليوان سيؤدي إلى إحجام المُستثمرين عن ضخ مزيدٍ من الاستثمارات بالعُملة الأجنبية، أو التخارج نهائيًّا من السوق خوفًا من تعرضها لانخفاض شديد، الأمر الذي قد يجبر الحكومة على استعمال احتياطاتها من النقد الأجنبي، بما قد ينعكس سلبًا على الاقتصاد الصيني بأكمله. ويوضح الشكل التالي تطور متوسط مُعدلات صرف الدولار أمام اليوان شهريًّا خلال الفترة من يونيو 2018 إلى سبتمبر 2019.

ثالثًا: الانعكاسات على الاقتصاد المصري

يُمكن رصد أهم انعكاسات الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة على الاقتصاد المصري فيما يلي:

1- التأثير على عائدات قناة السويس في المديين المتوسط والطويل في حالة استمرار الحرب

تُعتبر إيرادات قناة السويس المصدر الثالث للدخل القومي لمصر بالعملات الأجنبية وذلك بعد تحويلات العمالة المصرية في الخارج وقطاع السياحة، إذ تُمثل عائداتها حوالي 5٪ من الناتج القومي الإجمالي، وحوالي 10٪ من الناتج المحلي الإجمالي. ويُضاف إلى ذلك أنها أحد أهم مصادر العملة الصعبة، إذ تبلغ إيراداتها سنويًّا أعلى من 5 مليارات دولار.

وترتبط هذه العائدات مع حجم التجارة العالمية بعلاقة طردية، إذ يعبُر القناة ما يزيد على 13% من حجم التجارة العالمية، وبالتالي فإن انخفاض حجم التجارة العالمية يؤدي مُباشرة إلى انخفاض عائدات القناة. وقد توقعت شركة ميرسك للوجستيات النقل البحري (A.P. Moller – Mearsk) انخفاض النمو في قطاع نقل الحاويات من مُعدل 3%، وهي النسبة التي كانت متوقعة لهذا العام إلى 1% فقط بسبب الحرب التجارية. وفي حال استمرار الحرب، فقد ذهبت توقعات الشركة إلى تحول هذا النمو إلى انكماش، لذا فإنه على الرغم من عدم تأثير الحرب في الوقت الحالي على عائدات القناة أو عدد السُفن التي تمُر بها فإنه من المتوقع أن تشهد إيراداتها تراجعًا في المُستقبل، إذا ما استمرت الأوضاع على ما هي عليه. ويوضح الشكل التالي أعداد السُفن التي عبرت قناة السويس مُنذ يناير 2017 إلى أغسطس 2019.

من جانب آخر، أدى انخفاض أسعار النفط والوقود بسبب الحرب التجارية –على نحو ما سنتناوله في النقطة التالية- إلى اتخاذ بعض السُفن القادمة من شرق آسيا إلى أوروبا والعكس، طريق رأس الرجاء الصالح بعد أن أصبحت كلفة الوقود الرخيص أقل من كلفة رسوم عبور القناة، وهو ما دفع إدارة القناة إلى تخفيض رسوم العبور لعدد كبير من خطوط الشحن حتى تعاود استخدام القناة من جديد في رحلتها بين الشرق والغرب.

2- انخفاض أسعار الطاقة

يؤدي تباطؤ معدلات التجارة العالمية إلى انخفاض الناتج المحلي الإجمالي العالمي، بسبب انخفاض الطلب على البضائع المُصنعة التي تحتاج إلى الطاقة المولدة من النفط والغاز أساسًا لإنتاجها، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى خفض أسعار الطاقة بسبب انخفاض الطلب عليها، وقد أدى ذلك إلى انخفاض أسعار النفط من مُعدلات 76.98 دولارًا في المتوسط خلال شهر مايو 2018 إلى 59.04 دولارًا في المتوسط خلال أغسطس 2019. ويصب ذلك الانخفاض في مصلحة الدولة المصرية التي تُعتبر في المُحصلة مُستوردة لمُنتجات الطاقة، حيث بلغ صافي الميزان السلعي لمُنتجات النفط مُنذ العام المالي 2014/2015 وحتى الرُبع الثالث من العام 2018/2019 ما إجماليه 16.5 مليار دولار، ويوضح الشكل التالي الميزان التجاري للمُنتجات البترولية في الفترة المُشار إليها.

وبالتالي، من المتوقع أن يؤدي ذلك الانخفاض إلى تقليل الضغط على الميزان التجاري من ناحية، ما يُقلل الحجم الإجمالي للواردات، وبالتالي يُحسن من الوضع الهيكلي للعجز المُستمر الذي يتسم به هذا الميزان، يُضاف إلى ذلك أنه يُخفض من عجز الموازنة العامة للدولة التي كانت قد وضعت عند تقديرها على أساس أن يبلغ سعر برميل النفط في المتوسط 70 دولارًا للبرميل في العام المالي 2018/2019، و68 دولارًا خلال العام المالي 2019/2020، في حين بلغ المتوسط للعام المالي 2018/2019 ما يُعادل 68.75 دولارًا للبرميل. كما بلغ السعر خلال شهري يوليو وأغسطس 2019 في المتوسط 61.48 دولارًا للبرميل في ظل موجة الانخفاضات التي تشهدها أسواق النفط حاليًا.

3- انخفاض تكلفة الاقتراض

سببت الحرب التجارية انخفاضًا في مُعدلات النمو الأمريكي –كما سبق- وهو ما دفع البنك الفيدرالي الأمريكي إلى البدء في موجة من خفض أسعار الفائدة لأول مرة مُنذ ديسمبر 2008، ليقضى على أطول موجة ارتفاع تشهدها مُعدلات الفائدة الأمريكية على الإطلاق في أغسطس 2019، عندما انخفضت مُعدلاتها بمقدار رُبع نقطة مئوية من 2.5% إلى 2.25%، ثم خُفضت مرة أخرى إلى مُعدلات 2% في سبتمبر الجاري، على إثر ذلك خفضت العديد من البنوك المركزية في العالم أسعار الفائدة، ومن بينها البنك المركزي المصري الذي أجرى تخفيضين على أسعار الفائدة خلال شهرين مُتتاليين بما إجماليه 2.5%، مدفوعًا إلى ذلك بتحسُن مُعدلات التضخم.

وتؤدي تلك التطورات إلى انخفاض تكلفة اقتراض الدولة المصرية من الخارج بسبب انخفاض مُعدلات الفائدة العالمية، خاصة في الوقت الذي تشهد فيه مؤشرات الاقتصاد المصري استقرارًا أدى إلى تحسُن التصنيف الائتماني للحكومة المصرية، وهو ما يؤدي إلى انخفاض تكاليف خدمة الدين الخارجي في المُستقبل، ويسري الوضع ذاته على الدين الداخلي المصري الذي يُشكل العبء الأكبر على الموازنة العامة المصرية، إذ سيُخفض تكلفة الاقتراض وبالتالي أعباء خدمة الدين الداخلي في الموازنة.

المحصلة أن آثار الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة على الاقتصاد المصري تبدو مختلطة، وأن الآثار الكاملة لهذه الحرب لم تظهر بعد، لأن الصراع بين الدولتين ما زال في بدايته، ولأن آثاره لم تطل كافة أنحاء الاقتصاد العالمي المترابط بعد.

نقلا عن المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية

ما سرّ العلاقة الحميمية بين تركيا أردوغان وداعش وأخواتها…!؟ *مصطفى قطبي

 ظل أردوغان يكذب على العالم، ويتهم غيره بنشر الإرهاب والتطرف، على الرغم من أن كل التقارير الصحفية، والاستخباراتية والبحثية الغربية كانت تشير إلى دور الحكومة التركية في فتح الحدود أمام الإرهاب العالمي للدخول إلى سورية والعراقفقد تكفلت حكومة العدالة والتنمية بدعمه جنباً إلى جنب مع الأعراب والغرب، انطلاقاً مما لديهم من أموال وقدرة على التكوين النفسي والسياسي السادي، لضرب آخر ما تبقى من ثوابت التاريخ وقواعد الحياة في الوطن العربي والعالم الإسلامي، حيث وجدوا ضالتهم في إنجاز هذه المهمة في التنظيمات الإرهابية وأصحاب السوابق الذين تعج بهم السجون في دول الفساد، فقدموا لها كل ما تحتاجه من أموال وسلاح وتدريب وغطاء شرعي وسياسي ودبلوماسي. 

منذ بداية الأزمة السورية دعم أردوغان المسلحين المرتزقة القادمين إلى سورية. قالت الفاينانشال تايمز في عددها 27/7/2015 (فتح أردوغان حدود تركيا الجنوبية أمام المرتزقة من كل أنحاء العالم لمحاربة النظام السوري وكان جهاز الاستخبارات التركي (M.I.T) يزود المتمردين بالأسلحة، ومساعدة التنظيمات المتشددة السلفية…) وأضافت الصحيفة إن هناك أدلة على أن (تنظيمي داعش وجبهة النصرة… قد استفادا من الدعم التركي…). الواقع أن هناك دلائل عديدة تؤكد تورط ودعم حكومة أردوغان لتنظيم داعش… لقد سمحت حكومة أردوغان أن تصبح تركيا أهم الممرات لدخول عناصر خارجية مرتزقة للانضمام لداعش في سورية، ودعمت أجهزة حكومة أردوغان هؤلاء بكل المقومات اللوجستية وبقيت علاقات أردوغان مع داعش علاقات (احتضان وتعاون)، وشكل تنظيم داعش ولا يزال الاستثمار التركي الإرهابي الأهم.

وسمح للاستخبارات الغربية والإقليمية أن تصول، وتجول، حسب مصالحها، في الداخل التركي، وفي المناطق السورية التي توجد فيها التنظيمات الإرهابية… وتركيا أردوغان كانت ترى في (داعش) (الدجاجة التي تبيض ذهباً) كما وصفتها الفاينانشال تايمز… وبخاصة لجهة الدور الذي لعبته لمحاربة المكونات الكردية. بعد العمليات الإرهابية الوحشية التي نفذتها داعش في سورية والعراق، بقيت تركيا أردوغان مرتاحة (لا تشعر بالقلق) حسب تعبير الفاينانشال تايمز… وقد وجهت تهمة التجسس لرئيس صحيفة جمهوريات (كان داندار) الصحيفة التي كشفت عن أدلة نقل الاستخبارات التركية للأسلحة… ورجال الشرطة، والنيابة العامة الذين اعترضوا شحنات الأسلحة هم اليوم في السجن…

ويجب ألا يستغرب كل شريف في هذا العالم، من تصرفات أردوغان الإرهابية، ذلك أن أردوغان هو الذي صرح مراراً وتكراراً، أنه يعمل على تنفيذ مشروع الشرق الأوسط الكبير، وتعديلاته اللاحقة، ومن المؤكد أن أحد أهم أدوات المشروع هو المال الخليجي، والإعلام المضلل، وسلسلة أحزاب الحرية، والعدالة، والتنمية الملتحية، وأما الأداة التنفيذية لهذا المشروع الشيطاني فهي تنظيم القاعدة وداعش ومشتقاته. ولم يكن مفاجئاً ما كشفه المبعوث الأمريكي السابق لما يسمى ”التحالف الدولي” ضد ”داعش”، ”بريت ماكجورك”، من تفاصيل عدّها ”صادمة” عن دعم تركيا الضخم للتنظيم الإرهابي لتأسيس ما يسمى ”دولة الخلافة” المزعومة. وقال المسؤول الأمريكي: ”إن تركيا سمحت بعبور 40 ألف «داعشي” قدموا من عشرات الدول للانضمام إلى التنظيم، قدموا من 110 دول إلى مطاراتها، ثم اتجهوا إلى الحدود السورية”. وأضاف: لقد عملنا مع تركيا وزرت تركيا أكثر من أي دولة أخرى لحثهم على إغلاق الحدود، ولكنهم لم يفعلوا، وقال المسؤولون الأتراك: إنهم لا يستطيعون إغلاق الحدود رغم طلبات التحالف المتكررة.

للأسف الشديد أنّ المسؤول الأمريكي اليوم، ”وقد بات في حلّ من المسؤولية”، يريد أن يرمي الكرة في ملعب أردوغان فقط لكي يخرج الأمريكيون من هذا الإرهاب القذر…؟ لكنه نسي أو تناسى أنّ العالم كله شاهد الطائرات الأمريكية تقل متزعمي ”داعش” وأموالهم المسروقة وقطع الآثار من سورية والعراق، والعالم يعرف أن التحالف الذي قاده ”ماكجورك” بمزاعم محاربة ”داعش” ارتكب من المجازر المروعة وبالأسلحة المحرمة دولياً في سورية والعراق ما يندى له جبين الإنسانية ويستوجب الجزاء بارتكاب جرائم حرب. ومعروف أيضاً أن الأمريكيين وحلفاءهم الغربيين هم من يعطون اليوم طوق نجاة لأردوغان عبر غض النظر عن عدوانه الوحشي على الأراضي السورية بذرائع واهية يعرف الأمريكيون أكثر من غيرهم أنها محض افتراء وتخفي خلفها أطماعاً قديمة إضافة إلى سعي أنقرة لإعادة تجميع وإطلاق ”داعش” من جديد وتهريب متزعميه من تركيا إلى المناطق التي تحتلها أنقرة في الشمال السوري.

لقد استسهل ”أردوغان” الرهان على إرهاب ”داعش والنصرة وأحرار الشام وجيش الفتح وجيش الإسلام ولواء السلطان مراد” و ”أحرار الشرقية” (والقائمة تطول) في تنفيذ المهمة لتحقيق الهدف الاستراتيجي للسيد الصهيو ـ أميركي، وفي الوقت الذي ظنوا فيه أن كل الطرق سالكة إلى تدمير الأوطان والإنسان وامتهان الكرامة وانتهاك الأعراض وضرب القيم والأخلاق وتدجينها بما يخدم إنجاز المهمة وتحقيق الهدف، كانت الدعوات الصادقة والمخلصة تأتيهم من سوريا وخارجها بأن الطرق ليست سالكة للنيل من كرامة سوريا وكرامة شعبها ومن سيادتها واستقلالها، بل إن هناك طريقين لا ثالث لهما أمام ما أنتجوه من إرهاب؛ إما طريق العودة وتحمل تبعاتها وارتداداتها، وبالتالي هي نتيجة طبيعية، فمن يربِّ الأفاعي والعقارب عليه أن يتهيأ لتلقي لدغاتها ولسعاتها، وإما طريق الهلاك على أيدي بواسل الجيش العربي السوري وحلفائه المقاومين.


يتحدث الباحث التركي د. مصطفى بيكوز في دراسة له بعنوان (حزب العدالة والتنمية يداً بيد مع السلفيين) إلى أن وجود تنظيم القاعدة والمجموعات السلفية في تركيا يعود لسنوات عديدة، وبدعم مالي من دول الخليج، حيث كانت تؤسس الجمعيات، ودور النشر، ومدارس تدريب (المجاهدين) للحروب الخارجية. والأمر الهام هنا هو دعم حزب العدالة والتنمية مع المملكة السعودية لتنظيم هذه المجموعات في تركيا، تمهيداً للمشروع الذي كان يخطط له ضد سورية. وتشير الدراسة إلى أن معرفة تركيا بالفكر السلفي تعود إلى ستينيات القرن الماضي، بخاصة بعد تلقي الكثير من الطلاب لتعليمهم الديني في مصر، ومملكة آل سعود، إذ تم تنظيم أول حركة سلفية في تركيا مع تأسيس (نادي ملاطيا الفكري) في محافظة ملاطيا.

وتصاعد المد السلفي في الثمانينات من خلال إرسال الشباب إلى أفغانستان وباكستان لتلقي التعليم الديني، والتدريب العسكري، حيث تعرف هؤلاء على تنظيم القاعدة، وأقاموا علاقات وثيقة مع بن لادن، وكان لذهاب الشباب التركي للقتال في أفغانستان، والبوسنة، والشيشان، وكشمير، وطاجيكستان باسم الإسلام سبباً لمنح هؤلاء قوة اجتماعية، ولبدء نشاط تنظيم القاعدة بوضوح في تركيا. إن أحد أكثر النقاط المهمة التي لم ينتبه إليها أحد هي أن تنظيم القاعدة والحركة السلفية بدت تصبح قوة اجتماعية في تركيا، وينقسم تنظيم القاعدة إلى مجموعتين أساسيتين، تتميزان عن بعضهما البعض فيما يخص طرق الجهاد، إذ يؤمن جزء منها بالعمل المسلح، في حين يرى الجزء الآخر أنه يجب دعم الأنظمة المتأسلمة من أجل تثبيت نفسها، لكن كلتا المجموعتين لهما نفس التوجهات الإستراتيجية، وكلتاهما تتلقيان الدعم من المملكة السعودية بشكل أساسي، ولكن الجناح الذي يوافق نظام أردوغان يتلقى مالاً أكثر من ذلك الذي يعتمد العمل المسلح، ويرى أن الأنظمة زندقة.

ينظم السلفيون أنفسهم بشكل مكثف، وأساسي في المحافظات الكردية، وفي محافظات إزمير، استانبول، قونيا، انقرة، أضنة، مرسين، أنطاليا، هاتاي، مانيسا، بورصة، كوجيلي، وطرابزون. ويشير صاحب الدراسة (د. مصطفى بيكوز) إلى أسماء معروفة من أصحاب التوجه السلفي، والتكفيري منهم (فيز الله بيريشك) المعروف في ملاطيا والذي يتمتع بعلاقات مع تنظيم القاعدة، ومع حزب العدالة والتنمية. أما في إزمير فهناك زعيم الجماعة (عبد الله يولجو) وهو تركماني من مواليد كركوك، والذي يتحدث علناً أنه جاء إلى تركيا بمهمة من الحركة السلفية من أجل أسلمة المجتمع، ولديه دور نشر، وينظم مؤتمرات، وحلقات نقاش، ويطبع الكتب التي تدعو للجهاد، وهو يمول من السعودية بسخاء، وتطبع كتبه عادة باللغة العربية وتوزع على الحجاج في فترة الحج، ويتمتع أيضاً بعلاقات وثيقة مع حزب العدالة والتنمية، ويدعمه، كما أن للمذكور علاقات تنظيمية مع مسلحي تنظيم القاعدة من ذوي الأصول الكردية، ويقال إن له دوراً هاماً في إرسال وتجنيد الإرهابيين باتجاه سورية. أما في أنطاليا، فزعيم المجموعة السلفية هو (محمد بالجي أوغلو، الملقب بأبو سعيد الياربوزي) والذي اتهمته محكمة أمن الدولة التركية سابقاً بحيازة الأسلحة والمتفجرات، وإنشاء منظمة مسلحة لقلب نظام الدولة.

إضافة لهؤلاء يدرج اسم (محمد أمين أكين) الذي سجن لمدة طويلة، ووجد في منزله إيصال استلام المبالغ المرسلة من قبل الملك السعودي، وحالياً تم بناء مدرسة في منطقة (الياربوزي) في أنطاليا، وهناك قرابة ألف طالب فقط ممن يدرسون في هذه البلدة الصغيرة. ولابد من التأكيد أنّ أكين، والياربوزي لهما علاقات وثيقة مع حزب العدالة والتنمية. وبالانتقال إلى أضنة القريبة من الحدود السورية يبرز إسم شخص إسمه (الملا عمر) الذي تم ترحيله من ألمانيا، والمذكور يعمل على خط أضنه، والإسكندرون بشكل مكثف، وأحد الذين ينظمون إرسال المسلحين إلى سورية، ويقول البعض (حسب الباحث التركي) أنه موجود في سورية ويتمتع المذكور بعلاقات وثيقة مع حزب أردوغان.

أما مسؤول الجماعات السلفية في غازي عنتاب القريبة من حلب، فهو عبيد الله أرسلان الذي سبق وتلقى تعليمه في بيشاور، ويدعم علناً انتخاب ممثلي حزب العدالة والتنمية. وتبرز الدراسة المذكورة أسماء أخرى من الجناح المتطرف للسلفيين منهم (مراد غزينلار) الذي يدير دار كتب في قونيا، وأوقف عام 2002، ولكن تم إطلاق سراحه لاحقاً ليذهب إلى سورية فيعتقل في 16 نيسان 2009 من قبل سلطات الأمن السورية، والمثير للاهتمام هو توسط (أحمد داوود أوغلو) وزير الخارجية التركي من أجل إطلاق سراحه، وهو ما يؤشر إلى أن المذكور كان مكلفاً بعمل معين من قبل نظام أردوغان ـ داوود أوغلو.

والأدهى من ذلك أن نظام أردوغان قام بإطلاق سراح أعضاء من تنظيم القاعدة منهم (هاليس بايانجوك ـ الملقب بأبي حنظلة) الذي أعلن أنه من أجل القيام بالجهاد يجب أن نحارب في سورية و(هاليس بايانجوك) هو ابن (حاجي بايانجوك) الذي حكم بالمؤبد بقضية تنظيم القاعدة ثم تم إطلاق سراحه مع عناصر أخرى كثيرة من أجل تجنيدهم كمرتزقة في سورية. ويبدو واضحاً من المعلومات المذكورة أعلاه أن قصة فرار سجناء القاعدة من سجون لبنان، الأردن، العراق، السعودية، تركيا، تشير إلى علاقة وثيقة لتنظيم القاعدة كأداة تنفيذية في مشروع الشرق الأوسط الجديد، والذي يقدم الإسلام فيه كواجهة، وعدة للنصب والاحتيال، والتلاعب بمشاعر الناس من أجل تغيير الواقع الجيوسياسي لمصلحة المشروع الأميركي ـ الغربي ـ الصهيوني بأدواته الأعرابية، وتحالفاتها مع أردوغان والخيوط السرية لكل ذلك مع الكيان الصهيوني.

إن تقاطع الطرق بين الولايات المتحدة، وتنظيم القاعدة حصل مرتين في التاريخ، الأولى خلال محاربة السوفييت في أفغانستان، والآن الثانية من خلال محاربة السوريين، وتدمير وطنهم، وتاريخهم وحضارتهم، ذلك أن مجرد استخدام تنظيم القاعدة ومشتقاتها، كأداة في التنفيذ، فإن كل ما سبق يؤشر إلى أن الديمقراطية، والحريات، وحقوق الإنسان هي آخر همومهم، إذ لا يمكن أن تتفق كلمتان على الإطلاق وهما: (القاعدة) و(الديمقراطية)، فهما كلمتان كالخطين المتوازيين لا يلتقيان، وإن التقيا فـ(بإذنه تعالى) كما يدرّس آل سعود الرياضيات لتلاميذهم.

هذه بعض أسرار العلاقات في هذا المشروع الجهنمي ضد سورية، ودور أردوغان وتحالفاته مع تنظيم القاعدة ومشتقاته. هذه المعطيات والأسرار تؤكد أن حكومة أردوغان ستواصل سعيها إلى إسقاط النظام السوري تحقيقاً لأهدافها من جهة، وكي لا تفقد مصداقيتها في الداخل التركي من جهة ثانية. ولكن من الواضح أن الحسابات التركية قد لا تكون دقيقة، فالنظام السوري ورغم تجاوز عمر الأزمة ثمان سنوات، إلا أنه في الداخل ما زال قوياً حيث نجح في بسط سيطرته على مختلف مناطق الداخل، بل في الحالة التركية وصل الجيش السوري إلى النقطة الحدودية مع الأراضي التركية بعد أن كان ذلك ممنوعاً عليه بموجب الاتفاقيات الأمنية الموقعة بين البلدين.

إن افتقار العقل السياسي لحزب العدالة والتنمية للسياسات السليمة والمتوازنة والتموضع في الخانة الصهيو ـ أمريكية وتمهيد أراضيه كمنطلق لتقويض الأمن والاستقرار في المنطقة كان الكفيل باختطاف السلامة من جسده السياسي الطافح بالعرج والمولد الرئيسي للحراك الشعبي المتنامي في الداخل التركي الذي يرفض بشدة السياسة التي ينتهجها الحزب الإخواني.‏

أما الشعب التركي، فقد بدأ يدرك أكثر فأكثر، إلى أين يسير به أردوغان، وبالتالي لن يسمح بأن تكون بلاده تابعة لإسرائيل، أو أن تتحول إلى مركز لرعاية الإرهاب وتصديره إلى دول الجوار وبخاصة إلى سورية والعراق كما فعل بها أردوغان، علماً بأن الشعب التركي لا يكن للشعب السوري إلا الخير والحب وحسن الجوار، وما المظاهرات الاحتجاجية الصاخبة التي تشهدها تركيا بين الحين والآخر إلا شكل من أشكال الاحتجاج على سياسة أردوغان التي دمرت مصالح الشعب التركي وعلاقاته بمحيطه العربي والإسلامي.

وترجمة ذلك على الأرض، أن لا أحد فوق القانون الدولي، وإن وجد أردوغان من يحمي عدوانه، اليوم، واستطاع، حتى الآن، الإفلات من قبضة العدالة بسبب من معادلات وتوازنات جيوستراتيجية قائمة ومهمات أطلسية، فإنه سيفتقد كل هذا غداً، وستجد العدالة الدولية، ولابد، مجراها، وطريقها إليه. وليس ببعيد ذاك اليوم الذي نجد فيه أردوغان، وزبانيته وأزلامه أمام المحاكم الدولية. وإن تلك المقولة السخيفة والتافهة التي كان يطلقها على أسماع المجتمع الدولي، بخصوص مصير زعامة هنا أو هناك، قد تنطبق عليه أولاً، وقد يكون، ولا غرابة، أو استغراب، أحد أولى ضحاياها الأشقياء.‏ إنها مفارقات القدر الساخرة، وحكم الزمان، التي لا توفر أحداً من أحكامها، حتى لو كان هذا السلطان المدعو أردوغان.‏ وفي كل الأحوال تؤكد كل التطورات في المنطقة أن الزمن لا يعمل لمصلحة أهداف أردوغان بل لمصلحة جميع الشعوب المتضررة من عدوانه ومخططاته.

لقد صار الرجل عبئاً على المجتمع الدولي، وصارت معه تركيا هكذا، فهو عبء على العرب والغرب، وها هي حركة التحوّل الإيجابي متسارعة في المشهد الوطني السوري، والنابهون يتوافدون للتسابق نحوها، وقريباً ستكون دمشق ملتقى واسعاً واضطرارياً للخروج من أزمة المنطقة.

باحث وكاتب صحفي من المغرب.

Exit mobile version