نبيل ميدانى رئيس النادى العربى بالامم المتحدة متحدثًا فى الصالون الثقافى

تأسس مشروع ثقافى حمل اسم المنظمة العربية الامريكية للثقافة حيث انطلقت الفكرة من الفنان التشكيلى الدكتور رضا عبد الرحمن وضمت اليها نخبة من المثقفين المصريين والعرب والمهتمين بالشان العام.

وخلال عام من عمر بداية الأنشطة والفعاليات استطاع القائمون على برامجها ان يستضيفوا شخصيات عامة قدمت ما لديها من تراكم خبرات فى كافة الأنشطة الثقافية والتى اتاحت الفرصة للمجتمع الامريكى ان يتعرف على ثقافتنا العربية املا فى حدوث اى نوع من التقارب او التفاعل والذى يؤمل من خلاله ان نخرج بمبادرات او مشروعات تخدم واقعنا الثقافى فى الأوطان الام.

استضافت المنظمة المهندس نبيل ميدانى وهو رئيس النادى العربى بالامم المتحدة والذى تأسس عام ١٩٧٤ وظل يقدم الكثير من الفعاليات الهامة والتى ساهمت وساعدت فى إظهار الجوانب المشرقة فى حياة وثقافات المواطن العربى وقد اتيحت لنا العديد من الفرص للتعاون مع أنشطة وفعاليات النادى العربى بالامم المتحدة.

وتحدث نبيل ميدانى عن مدى التقدير والاعتزاز الذى يكنه النادى العربى للأفراد والمؤسسات العربية المتواجدة بالداخل الامريكى وخاصة فى مدينة نيويورك وما قدموه من دعم لأنشطة وفعاليات النادى العربى داخل الامم المتحدة.

من الجدير بالذكر ان دخول اللغة العربية واعتمادها كلغة رسمية بالامم المتحدة عاد الى عام ١٩٧٤ والجهود الحثيثة والمضنية والتى خاضها الراحل الدكتور عدنان وزوجته الدكتورة سهير السكرى وتلى ذلك تاسيس النادى العربى والذى استمر الى يومنا هذا يقدم فعالياته والتى كان لها مردودا إيجابيا فى زيادة الوعى والاهتمام بالثقافة العربية.

واشاد اعضاء الصالون والمنظمة العربية الامريكية للثقافة بالدور الهام والحيوى الذى قدمه النادى العربى بالامم المتحدة لخدمة الثقافة العربية من داخل الامم المتحدة زمن ان كان الاهتمام بالثقافة العربية ساعد فى ان يكون المواطن العربى محور الاهتمام.

وسيكون هناك برنامج للتعاون والاهتمام المشترك بين المنظمة العربية الامريكية للثقافة والنادى العربى بالامم المتحدة.

كلية هندية تعتذر بعد وضعها صناديق الكرتون على رؤوس طلابها لمنعهم من الغش

اعتذرت كلية هندية بعدما طلبت من طلابها وضع صناديق مصنوعة من الكرتون على رؤوسهم، لمنع أي محاولة للغش بالامتحانات، في مشهد بدا غريباً جداً وحظي بانتشار على مواقع التواصل.

وقال موقع Business Insider الأمريكي، اليوم الأحد 20 أكتوبر 2019، إن جامعة باهاجات الخاصة في ولاية هافيري الهندية، طلبت من طلابها ارتداء صناديق من الورق المقوى المُعدل، أثناء أدائهم امتحان الكيمياء يوم الخميس الماضي.

وتم فتح الصناديق من الأمام، حتى يتمكن الطلاب من الرؤية، وهدفت هذه الصناديق إلى منعهم من الحديث بعضهم مع بعض.

وذكرت صحيفة The Hindu newspaper أن خطة وضع صناديق الكرتون على رؤوس الطلاب جاءت من مدير الكلية ساتيش، مشيرةً إلى أنَّ صورهم تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأوقف نائب مدير الولاية في قسم التعليم قبل الجامعي، بيرزاد، استخدام الصناديق خلال الامتحانات، وقال للصحيفة الهندية إنه عندما ذهب إلى الكلية وجد أن معظم الطلاب يضعون صناديق الكرتون على رؤوسهم؛ وهو ما دفعه إلى الاستفسار عن سبب ذلك من مدير الكلية.

وأضاف بيرزاد أن مدير الكلية، ساتيش، قال إنه استلهم هذه الفكرة من كلية أخرى فعلت الشيء نفسه مع طلابها. وبعد ذلك تقدَّم ساتيش بالاعتذار عما حصل.

وقال مدير الكلية لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، إن الكلية طلبت موافقة الطلاب على استخدام صناديق الكرتون في أثناء الامتحان، وزعم أنه لم يكن هنالك أي نوع من الشكوى.

وأضاف: «تُظهر الصور أن بعض الطلاب لم يضعوا على رؤوسهم صناديق الكرتون»، مشيراً إلى أن بعضهم أزال الصندوق بعد 15 دقيقة، وآخرون أزالبعد 20 دقيقة، بينما كانت إدارة الكلية قد طلبت بأن تبقى على رؤوسهم مدة ساعة.

سلاح ذو حدين.. لماذا أصبحت أمريكا معرضة لغزو إعلامي أكثر من أي وقت مضى؟

وكالات

تاريخ الولايات المتحدة لاستغلال حرية الإعلام وتدفق المعلومات طويل، ولكن اليوم باتت واشنطن إحدى ضحايا السلاح الذي استخدمته منذ عقود.

واليوم أصبحت حرية الإعلام والتدفق الحر للمعلومات هي نقطة ضعف كبرى في ثوب الديمقراطية الأمريكية، حسب ما ورد في تقرير لمجلة Foreign Affairs الأمريكية.

انقلب السحر على الساحر

«يُمكن أن تنتشر الأخبار الكاذبة على نطاقٍ واسع بسهولةٍ لإرباك الرأي العام»، تبدو هذه الجملة اليوم وكأنها مقتبسةٌ من تقريرٍ عن دور شبكات التواصل الاجتماعي -أو الحرب السيبرانية- في الانتخابات الرئاسية الأمريكية الماضية التي أجريت في عام 2016.

لكنَّها قيلت قبل عصر الإنترنت، والقلق الذي تُعبِّر عنه لم يكن أمريكياً، بل فرنسياً. وفي الواقع، كانت القوة العُظمى في انتهاك المعلومات والاستيلاء عليها التي كانت تخشاها فرنسا آنذاك هي الولايات المتحدة، التي عزَّزت في ذاك الوقت -وعلى مرِّ عدة عقود تالية- حقها في استخدام شبكات الإعلام الدولية.

ففي الستينيات من القرن الماضي، كانت معظم الدول خارج نصف الكرة الغربي تُشغِّل أنظمة البث الخاصة بها على الملأ. وهذا مكَّن السلطات الوطنية في أوروبا وآسيا وإفريقيا من صياغة ما يسمعه عامة الناس وما يرونه.
غير أنَّ الولايات المتحدة طوَّرت تكنولوجيا ذات قدرةٍ على الانتشار العالمي: وهي البث التلفزيوني عبر الأقمار الصناعية. إذ سيطرت الشركات الأمريكية على بدايات تكنولوجيا الأقمار الصناعية وتوقَّعت تعزيز «التدفق الحر للمعلومات» بتطوير أقمار صناعية يُمكن أن تبث البرامج مباشرةً لكل أسرةٍ في جميع أنحاء العالم.

ورأت واشنطن آنذاك أنَّ سيطرتها على النظام الإعلامي العالمي تُشكِّل تطوراً إيجابياً، سواء للمصالح الأمريكية أو الديمقراطية ككل.

ولكن خارج الولايات المتحدة، فاحتمالية البث غير المقيد، الذي ينتشر عن طريق تكنولوجيا خاضعة لسيطرة قوةٍ أجنبية، لم تُلهِم المروجين للحرية بقدر ما أطلقت أجراس إنذار دبلوماسية.

الإنترنت يزيد الأمر سوءاً

والآن بعد أكثر من نصف قرن، صرنا نعيش في عالمٍ تُشكِّله السياسات الأمريكية المُكرَّسة للتدفق الحر للمعلومات عبر الحدود الدولية. وأدى ظهور الإنترنت، الذي يُمثِّل تقنيةً أخرى طوَّرتها واحتضنتها الولايات المتحدة، إلى وصل أرجاء العالم البعيدة ببعضها البعض. وما زال الكثيرون من الأمريكيين يظنون أنَّ حركة المعلومات دون عائق توفِّر الحرية للجميع.

ففي عام 2011، احتفت وزارة الخارجية بدور شركات التكنولوجيا الأمريكية مثل فيسبوك وتويتر في احتجاجات الربيع العربي.

لكنَّ الجانب المظلم من هذا العالم ظهر مؤخراً. إذ أجبر التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأمريكية الماضية الأميركيين على مواجهة مشكلة حرب المعلومات، التي ربما لم تكن منذ فترة طويلة تبدو وكأنها من مخلفات عصر الحرب الباردة.

ففجأةً، أصبحت وسائل الإعلام الأمريكية تعج بتقارير عن الصراع السيبراني وأمن الانتخابات. وانهارت التفسيرات التقليدية عن حرية المعلومات أمام إدراك أنَّ تدفقات المعلومات يمكن أن تتلاعب بها الحكومات الأجنبية وفروع الدولة المعادية للقيم الليبرالية الديمقراطية.

الولايات المتحدة بدأت بالتلاعب عبر مبدأ التدفق الحر

غير أنَّ الدول الاستبدادية لم تكن هي القوة الوحيدة وراء ظهور هذا التضليل الرقمي؛ فالولايات المتحدة نفسها لطالما روَّجت لرؤيةٍ مناهضة لوضع لوائح تضبط حرية المعلومات، مما سمح الآن لمجموعات الضغط الأجنبية بالتلاعب بما يقرأه المشاهدون في الولايات المتحدة ويشاهدونه ويشاركونه.

جاء أول تصوُّر أمريكي لسياسةٍ تدعم التدفق الحر للمعلومات عبر الحدود الدولية في وقت الحرب العالمية الثانية تقريباً. وبعد ذلك، جادل بعض الأمريكيين المؤثِّرين بأنَّ هناك مزيجاً من الرقابة السياسية والاتفاقيات الاقتصادية قد سمح بظهور الديكتاتوريين الأوروبيين عن طريق عزل الجماهير عن مصادر المعلومات الدولية.

إذ كتب كِنت كوبر، الرئيس الراحل لوكالة Associated Press الذي ظل يدافع فترةً طويلة عن انفتاح أسواق الأخبار، مقالةً في عام 1944 قال فيها: «لولا تزييف الأخبار، لما كان من الممكن خداع شعوب البلدان المعتدية ودفعها إلى تأييد تصرفات حكوماتها».

وبعبارةٍ أخرى، فندرة الأخبار المأخوذة من مصادر دولية جعلت الشعوب عرضة لدعاية اليمين المتطرف.

ومع استمرار الحرب، توصل بعض الساسة وأصحاب وسائل الإعلام والمفكرين السياسيين إلى توافقٍ مفاده أنَّ واشنطن يجب أن تؤدي دوراً قوياً في ضمان حركة مرور المعلومات عبر الحدود، إذا فازت قوات الحلفاء في الحرب.

تدفق المعلومات سيمنع ظهور هتلر جديد

وأوضح كوبر أنَّه في حال «تأسيس (تدفُّق المعلومات) وفرض استمراره. فلن نشهد وزراء إعلام أمثال غوبلز (وزير الدعاية السياسية في عهد هتلر) أبداً».

وظل مبدأ التدفق الحر للمعلومات يوجِّه السياسة الخارجية الأمريكية منذ ذلك الحين. إذ سعت واشنطن إلى إدراج ضمانةٍ قوية تكفل حرية المعلومات في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي صدر في عام 1948 عن الأمم المتحدة، والذي أعلن وجود حقٍّ عالمي في «البحث عن المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها عبر أي وسيلة إعلامية وبغض النظر عن الحدود».

كان الأمريكيون يؤمنون بأن حرية تدفق المعلومات تمنع ظهور زعماء مثل هتلر وموسيليني/Wikipedia
وفي العام نفسه ولأول مرة، أضفِيَ طابعٌ مؤسسي على دبلوماسية المعلومات في الحكومة الأمريكية على أساس وقت السلم. وسمح قانون سميث-موندت أو «قانون التبادل المعلوماتي» الذي صدر في عام 1948 للحكومة بتوزيع المعلومات في الخارج، وهو ما فعلته بالاستمرار في بث برامج محطة Voice of America الإذاعية التي بدأت في أثناء الحرب العالمية الثانية، بالإضافة إلى إجراءاتٍ أخرى.

وفي عام 1953، أنشأت الحكومة وكالة المعلومات الأمريكية، التي روَّجت للثقافة والسياسات الأمريكية في الخارج. وفي الوقت نفسه، ضغطت واشنطن على الدول الأخرى لتخفيض اللوائح التجارية الخاصة بأوراق الصحف والأفلام الفوتوغرافية.

وبمرور الوقت، أصبح الخطاب الأمريكي يشدِّد على التدفق الحر لكمياتٍ كبيرة من المعلومات واصفاً إيَّاه بأنَّه جيدٌ في حد ذاته.

وفي زيارةٍ رسمية إلى الصين في عام 2009، تصدَّر الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما عناوين الصحف لتصريحه بأنَّه يعتقد أنَّه «كلما تدفقت المعلومات بحرية أكبر، أصبح المجتمع أقوى، لأنَّ مواطني البلدان في جميع أنحاء العالم.. يمكن أن يبدأوا في تشكيل آرائهم وأفكارهم بمحض إرادتهم».

وقد ركَّزت التغطية الإعلامية المتعلقة بهذه الواقعة على دور الرقابة الصينية على الإنترنت في التوترات بين واشنطن وبكين. لكنَّ فكرة أنَّ جودة المعلومات تتناسب طردياً مع كثرتها ليست وليدة العصر الرقمي.

ففي كتاب Mass Media and National Development الذي صدر في عام 1964 ويستعين به الكثيرون للحصول على المعلومات، أكَّد ويلبر شرام الأستاذ السابق في جامعة ستانفورد كذلك أنَّه «كلما زاد تدفق المعلومات وزات حرية تداولها، قلت قدرة التلاعب المعلوماتي على إحداث أي تأثير». وهنا يُمكن القول إنَّ أوباما وشرام كانا متفقين في الأساس على أنَّ ضمان حماية الحرية من الانتهاكات الحكومية هو فتح حنفية المعلومات على نطاق أوسع (وصناعة المزيد من الحنفيات)، وليس تصفية المعلومات الخاطئة ووسائل الإعلام المُضلِّلة.

غير أنَّ الهدف لم يكن قَط أكاديمياً فقط. ففي الستينيات من القرن الماضي، غذَّت مثل هذه المفاهيم مشروعاتٍ أمريكية واسعة النطاق لنشر «وسائل إعلامية جديدة» -مثل التلفزيون والبث الفضائي- في عالم ما بعد الاستعمار والدول النامية. وقدَّم شرام المشورة لصانعي السياسة بينما كانوا يُقدِّمون هذه الوسائل الجديدة في جميع أنحاء العالم، من السلفادور إلى الهند إلى ساموا الأمريكية.

وكان هدف واشنطن المعلن هو المساعدة على ربط سكان المناطق الريفية في العالم النامي بمجتمعٍ أوسع، مثل مشروع Project Loon الذي أطلقته شركة جوجل، أو خدمة Free Basics المثيرة للجدل التي تقدمها شركة فيسبوك، وكلاهما يوفر للسكان المحرومين من الإنترنت خدمة إنترنت مجانية.

وفي السبعينيات، تطورت تكتيكات الولايات المتحدة، لكنَّ الهدف -أي زيادة حرية تدفق المعلومات- ظل كما هو. وكانت واشنطن آنذاك تمر بانسحابٍ مؤلم من حربها في جنوب شرق آسيا. إذ أسفر انخفاض قيمة الدولار وأزمة الطاقة عن الإضرار بميزانية الولايات المتحدة. ولذلك، بدأت النخبة الأمريكية في اتباع سياسات التدفق الحر عبر القطاع الخاص بدلاً من التعاون الإنمائي مع الحكومات الأجنبية.

وقد عكست لهجة الخطاب العام هذا التقارب بين المصالح العامة والخاصة. وفي عام 1979، كتب إيثيل دي سولا بول، أستاذ العلوم السياسية في معهد ماساشتوستس للتكنولوجيا، أنَّه من «مصلحة» البلدان النامية «معارضة جميع القيود المفروضة على التدفق الحر للمعلومات. لأنَّ حقوق النشر، والقيود الأمنية، والقيود التجارية.. جميعها تكبح تقدُّم البلدان النامية».

ومن وجهة نظر بول، فإزالة اللوائح المتعلقة بتدفق المعلومات هي أفضل طريقة لنقل الأخبار والمعرفة التي تحتاج إليها هذه البلدان من أجل تحديث نفسها.
مصر وفرنسا تتصديان للهيمنة الأمريكية

كانت الفكرة في فترة ما بعد الحرب بأن التدفق الحر للمعلومات هو أمر جيد للغاية تتوافق مع التزام الولايات المتحدة المحلي بحرية الصحافة. وعكست هذه الفكرة أيضاً الاعتقاد بأن الحرب العالمية ضد الشمولية تتطلب تعزيز القيم الليبرالية دولياً. لكن سياسات التدفق الحر للمعلومات التي تبنتها الولايات المتحدة أصبحت مثيرة للجدل لفترة طويلة في الخارج.

إذ أثارت الاتصالات عبر الأقمار الصناعية مناقشات ساخنة خاصة في الستينيات والسبعينيات، حين بدأت التكنولوجيا في التقدم. وكانت أنظمة الأقمار الصناعية في بداياتها ترسل إشاراتها إلى محطات إعادة الإرسال الأرضية. لكن الأقمار الصناعية الحديثة أصبحت قادرة على بث الإشارات مباشرة داخل المنازل. وقد يصبح بإمكان هذه الأنظمة المعروفة باسم أقمار البث المباشر، التحايل على القواعد التنظيمية الوطنية، وهو احتمال أثار قلق كثير من الحكومات.

وقد أرادت فرنسا حظر هذه التقنيات مباشرة، في حين اقترحت مصر فرض قيود مماثلة حتى تُعقد معاهدة دولية. فيما اقترحت السويد وكندا تطوير البث المباشر على المستوى الإقليمي، لتعزيز التعاون بين البلدان المجاورة.

ولكن ما تتشارك فيه كل هذه الدول هو إيمانها بصحة تنظيم الاتصالات الدولية، وهي فكرة بدأت واشنطن في التشكيك بها.

أمريكا وحدها أمام العالم

ففي تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1972، وافقت 102 دولة على ضرورة «وضع مبادئ تحكم» البث المباشر «وإبرام اتفاق دولي». وكان من بين المؤيدين لهذه الفكرة حلفاء الولايات المتحدة الليبراليين التقليديين مثل بريطانيا وهولندا. وكانت الولايات المتحدة هي الوحيدة التي صوتت ضد هذا الإعلان، وعللت موقفها بأنها تدعم مبادئ التدفق الحر للمعلومات. وعلق فرانك ستانتون من CBS على ذلك قائلاً: «لا نتفاوض على حرية التعبير».

كان لدى واشنطن أدوات أخرى للرفض. إذ فرضت ضغوطاً سياسية واقتصادية على حلفائها لتحرير البث الإذاعي والاتصالات، وهددت بالخروج من المنظمات الدولية التي تؤيد تنظيمها، مثل اليونسكو، التي انسحبت منها الولايات المتحدة عام 1984. وبفضل معارضة أمريكية قوية جزئياً، لم يصبح البث المباشر ضمن اتفاقية الأمم المتحدة الملزمة قانوناً.

فقد استخدمت تدفق المعلومات لإسقاط خصومها

قد تبدو شدة رد الفعل على أقمار البث المباشر غريبة في عالم اليوم، حيث يوصف التواصل العالمي كثيراً بأنه نعمة كبيرة. لكن هذه المخاوف كانت مرهونة بالتجربة. أثناء الحرب الباردة، كثيراً ما استخدمت واشنطن (وموسكو) وسائل الإعلام والاتصالات للتأثير على السيادة السياسية للدول الأخرى.

ففي الانتخابات الوطنية الإيطالية عام 1948، بدا الحزب الشيوعي قوياً، إلى أن شنت المخابرات الأمريكية حملة إعلامية لهزيمته بالاستعانة بالسينما والإذاعة ووسائل الإعلام المطبوعة ووسائل أخرى.

وتزامنت جهود واشنطن لقمع التيار اليساري في أمريكا اللاتينية مع مشروع طويل الأمد للهيمنة على نصف الكرة الأرضية. وكانت شركة International Telephone and Telegraph إلى جانب وكالة الاستخبارات المركزية متورطتين في الانقلاب العسكري عام 1973 في تشيلي، الذي أطاح الرئيس المنتخب ديمقراطياً سلفادور أليندي ونصب دكتاتورية أوغستو بينوشيه العنيفة.

وقد تطول القائمة وتطول. ويرى المراقبون خارج الولايات المتحدة، أن مثل هذه الحوادث خلال سنوات الحرب الباردة كشفت كذب ادعاء الولايات المتحدة بنشر الحرية وكشفت عن الدوافع الحقيقية وراء السياسة الخارجية للولايات المتحدة: وهي كراهيتها الشديدة للشيوعية ووصول الشركات الأمريكية إلى الأسواق.

التدفق الحر للمعلومات يقلل الرقابة المحلية ويزيد التلاعب الخارجي

لم يكن مبدأ التدفق الحر محايداً سياسياً يومياً. إذ إن فتح الساحة الإعلامية لبلد ما أمام تدفقات المعلومات من بلدان مختلفة قد يحمي شعبها من الرقابة المحلية المشددة، ولكن على حساب زيادة تعرضه للتلاعب الخارجي وللأفكار المعاكسة التي تجتاح العالم.

ولم تتعلم الولايات المتحدة هذا الدرس سوى مؤخراً، حين أقحمت القوى الأجنبية مصالحها في الشؤون الداخلية قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2016.

أشار الباحثون في شؤون الحرب الباردة إلى أن ما حدث في انتخابات الولايات المتحدة لعام 2016 لم يكن جديداً عند إلقاء نظرة شاملة على التاريخ.
الرئيس الأمريكي باراك أوباما شجع حرية الإعلام ولكن عهده انتهى بالاختراق الروسي الشهير/رويترز

فحتى قبل ظهور الاتصالات الرقمية، كانت العمليات السياسية المحلية في جميع أنحاء العالم عرضة لضغوط من الحكومات الأجنبية، وخاصة من واشنطن وموسكو. وأشار المعلقون إلى أن الجديد الذي حدث عام 2016 كان حقيقة أن هذا الانتهاك للسيادة حدث داخل الولايات المتحدة.

من الجائز أن دور الولايات المتحدة في وسائل الإعلام العالمية وحركة المعلومات بعد عام 1945 أعطى الأمريكيين شعوراً بالسيطرة وأنهم لا يقهرون. لكن تبين أن البلاد كانت ضعيفة أمام القوى التي أطلقت لها العنان.

إذ دعمت المبادئ الأمريكية الخاصة بالتدفق الحر للمعلومات الانتشار العالمي لتكنولوجيا الاتصالات التي تشمل البث والشبكات الاجتماعية. لكن هذه المبادئ نفسها أخفت أيضاً الطرق التي يمكن بها استخدام هذه التقنيات بما يتعارض مع مصالح الولايات المتحدة.

في ضوء ذلك، كان عام 2016 هو اللحظة التي شهدت انعكاس تأثير التدفق الحر للمعلومات، حيث جرى التلاعب بنقل المعلومات عبر الحدود لتقويض السيادة الأمريكية.
لا يتطلب تبادل المعلومات عبر الحدود اتصالات لا تخضع لأي قواعد.

والآن الولايات المتحدة تحتاج إلى القواعد التي رفضتها قديماً

ففي السبعينيات وأوائل الثمانينيات، دعا تحالف من دبلوماسيي العالم الثالث إلى ما أطلقوا عليه «التدفق الحر والمتوازن للمعلومات» استجابةً لفكرة أن الشركات الغربية الكبرى تحاول الإفادة من تنامي حركة المعلومات.

واقترحوا تقديم الدعم لوسائل الإعلام داخل دول العالم الثالث، فضلاً عن لوائح أكثر صرامة من شأنها أن تساعد على ضمان عدم إغراق الأسواق النامية بإعلام العالم المتقدم.

في ذلك الوقت، انتقد الصحفيون والدبلوماسيون الأمريكيون هذا النهج بشكل مبرر بسبب التقليل من الانتهاكات الاستبدادية لحريات الصحافة وحرية التعبير. لكن هذه المحاولة تلتها تطورات أكثر حداثة.

روسيا من أكبر المتلاعبين بحرية الإعلام

ففي عام 2018، عزز الاتحاد الأوروبي واليابان التزاماً مشتركاً «بتدفقات البيانات المجانية والآمنة» عبر مواءمة معاييرهما التنظيمية بشأن الملكية الفكرية وحماية المعلومات الشخصية.

وكان الاتفاق، مثل النظام الأوروبي العام لحماية البيانات الذي طُبق في العام نفسه، مرتبطاً بالمخاوف من أن شركات التكنولوجيا الأمريكية كانت تضرب بالقيم الاجتماعية مثل الخصوصية عرض الحائط.

في المناقشات التي جرت حول الأقمار الصناعية في أواخر القرن العشرين، قال بعض الأمريكيين إن تدفق المعلومات كان غير محكوم، سواء من الناحية العملية أو الأخلاقية. مثلما كتب فيليب باور وإيلي أبل في مجلة New York Times عام 1980: «قد تتخطى وتيرة التكنولوجيا قدرة المؤسسات السياسية الدولية على اللحاق بها.. قد تجد الحكومات صعوبة في السيطرة على تدفق الأخبار والمعلومات، ولكن الأقمار الصناعية والتكنولوجيا التي تقف وراءها قد تجعل هذه الجهود بلا فائدة. إذا بدا أن الكاتبين متفائلان بشأن هذا التطور، فمن المحتمل أن هذا بسبب أن الشركات الأمريكية كانت في طليعة المطورين لأدوات الاتصالات الجديدة هذه عام 1980.

ووصولاً إلى عام 2019، لا تزال الولايات المتحدة رائدة على مستوى العالم في مجال التكنولوجيا، لكن دولاً مثل الصين تلحق بها سريعاً. علاوة على ذلك، في المشهد اللامركزي لمواقع التواصل الاجتماعي المعاصرة، لا يحتاج المرء إلى ميزانية دفاع بقيمة مليار دولار للتأثير على الرأي العام.

لقد حان الوقت لإعادة النظر فيما إذا كان التدفق الحر للمعلومات يمكن أن يحافظ على أمن الديمقراطية الأمريكية أم لا

ألمانيا: الهجوم التركي على شمال سوريا انتهاك للقانون الدولي

اعتبر وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، الأحد، أن الهجوم التركي على الوحدات الكردية في شمال شرق سوريا، ينتهك القانون الدولي.

وقال ماس عبر قناة “زد دي أف” التلفزيونية: “لا نعتقد أن شنّ هجوم على وحدات كردية أمر مشروع في نظر القانون الدولي”.

وأضاف: “إذا لم يكن هناك أساس قانوني لمثل هكذا غزو، فلا يمكنه أن يكون متوافقا مع القانون الدولي”، وفق ما نقلت “فرانس برس”.

وفي 9 أكتوبر الجاري شنّت تركيا هجوما عسكريا في شمال شرق سوريا ضد وحدات حماية الشعب الكردية، العمود الفقري لقوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة الأميركية والتي تعتبرها أنقرة تنظيما إرهابيا وامتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمردا مسلحا ضد السلطات التركية منذ 1984.

وجمّدت العملية العسكرية التركية بموجب اتفاق توصل إليه نائب الرئيس الأميركي مايك بنس في أنقرة الخميس، ونص على “تعليق” كل العمليات العسكرية في شمال شرق سوريا لمدة 120 ساعة تنتهي الثلاثاء ينسحب خلالها المقاتلون الأكراد من “منطقة عازلة” بعمق 32 كيلومترا.

وتسعى تركيا، التي تخشى حكما ذاتيا كرديا قرب حدودها يثير نزعة انفصالية لديها، إلى إنشاء منطقة عازلة يبلغ طولها أكثر من 440 كيلومتر، أي كامل مناطق سيطرة الأكراد الحدودية، وعرضها 30 كيلومترا، لتعيد إليها قسما كبيرا من 3.6 ملايين لاجئ سوري لديها.

وتعليقا على الاتفاق، قال ماس: “سنفعل كل ما في وسعنا لضمان استمرار وقف إطلاق النار هذا لمدة تزيد عن 5 أيام ووضع حد للغزو”.

وكانت برلين أعلنت في أعقاب الهجوم التركي على الأكراد وقف تسليم تركيا أسلحة يمكن أن تستخدم في الهجوم.

وبلغت قيمة صادرات الأسلحة الألمانية عام 2018 إلى تركيا 242.8 مليون يورو، ما يساوي ثلث القيمة الإجمالية لصادرات الأسلحة الألمانية.

ما هو “عقب أخيل” بالنسبة لتركيا في حملتها شمال شرقي سوريا؟

نشرت وكالة “رويترز” تقريرا تحليليا تطرقت فيه إلى نقطة ضعف قد تنسف قدرة تركيا على مواصلة هجومها على المقاتلين الأكراد شمال شرقي سوريا.

واعتبر التقرير أن الليرة التركية هي “عقب أخيل” الخاص بأنقرة، موضحة أن العملة الوطنية التركية سبق أن تأثرت بالتقلبات الجيوسياسية، وكانت في السنوات الأخيرة بمثابة “مانعة الصواعق” في العلاقات بين أنقرة وواشنطن.

كما حذر التقرير من أن تجدد الضغط على العملة التركية ومحاولات أنقرة لحمايتها سيضر بالاحتياطيات التركية المحدودة أصلا من العملات الأجنبية، مشيرا إلى أن ذلك سيجلب عواقب على الاقتصاد التركي الهش، وسيقوض قدرة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على التصدي للضغوط الدولية الممارسة عليه بغية إقناعه بوقف العملية العسكرية في شمال شرقي سوريا.

من جهة أخرى، ذكّر التقرير بأن سعر الليرة شهد العام الماضي هبوطا بأكثر من 30% على خلفية الخلاف الدبلوماسي بين تركيا والولايات المتحدة، ما وجه ضربة ملموسة إلى اقتصاد البلاد الذي يستند كثيرا إلى الواردات وأموال المستثمرين الأجانب.

وحسب أعلى التقييمات، تقدر الاحتياطيات التركية من العملات الأجنبية حاليا بنحو 36 مليار دولار، غير أن الخبراء يعتقدون أن ذلك لا يكفي للدفاع عن الليرة على المدى البعيد.

وبرزت تساؤلات بشأن احتياطيات تركيا من العملات الأجنبية في الربيع الماضي، على خلفية تقارير مفادها أن القروض قصيرة المدى تشكل جزءا مهما من الميزانية الطارئة الخاصة بأنقرة.

إلى ذلك، أشارت تقارير خلال الأيام الأخيرة إلى أن المصارف التابعة للحكومة التركية ساعدت في تخفيف الضغط المتزايد على الليرة في ظل عملية “نبع السلام”، ولفت أحد التقديرات إلى أن نحو ملياري دولار تم تقديمها إلى السوق في يوم واحد الأسبوع الجاري بغية دعم العملة التركية، غير أن الليرة على أي حال شهدت انخفاضا بـ 1.5% في أول أيام الهجوم التركي على سوريا.

كما انخفض الضغط على الأصول التركية مؤخرا بفضل الهدنة المعلنة بين تركيا والمقاتلين الأكراد، غير أن الخبراء يعتقدون أن هذا التخفيف لن يدوم طويلا في ظل التوتر المستمر، وتساور كثيرا من المستثمرين والخبراء الاقتصاديين شكوك قوية حول مدى تأثير تطورات الوضع على اقتصاد تركيا وعملتها.

الموتى الأحياء يحتلون شوارع العاصمة المكسيكية في حدث سنوي

شاركت أعداد كبيرة من الأشخاص، يتنكرون في هيئة الموتى الأحياء إلى شوارع العاصمة مكسيكو سيتي، للمشاركة في حدث سنوي يُعرف باسم مسيرة الموتى الأحياء.

وحرص العديد من المشاركين على طلاء وجوههم بمستحضرات تجميل يطغى عليها اللون الأحمر للظهور بشكل مخيف من فرط واقعيته، وتجمع حشد الموتى الأحياء حول النصب التذكاري الشهير للثورة في العاصمة المكسيكية وزحفوا منه إلى الشوارع القريبة.

وشهدت مسيرة هذا العام مشاركة عائلات بأكملها، حيث حظي الأطفال بالكثير من المرح وهم يجوبون الشوارع بملابسهم التنكرية.

وانطلقت ظاهرة مسيرة الموتى الأحياء من ولاية كاليفورنيا الأمريكية في عام 2001، ومنذ ذلك الحين، انتقلت الفكرة إلى مدن وعواصم رئيسية حول العالم، بما في ذلك نيويورك وبوينس أيرس وسنغافورة وساو باولو.

في الدوري الإيطالي.. هتافات عنصرية من مشجعي روما

انهال مشجعو نادي روما الإيطالي، بهتافات عنصرية ضد لاعب خط وسط نادي سامبدوريا، رونالدو فييرا، وذلك خلال مباراة لكرة القدم بالدوري الإيطالي.

واستمع الحكم فابيو ماريسكا إلى الهتافات قرب نهاية الشوط الأول من المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي على ملعب لويجي فيراريس في سامبدوريا، الأحد.

وغادر الحكم وفييرا الملعب معا عقب نهاية الشوط الأول، لكن لم يتم الإعلان عن ذلك داخل الملعب، وفق ما ذكرت وكالة أسوشييتد برس.

وفييرا، هو لاعب أسود البشرة ولد في غينيا بيساو، ويلعب مع منتخب إنجلترا تحت 21 سنة.

من جانبه، نشر نادي روما اعتذارا على موقعه على صفحة تويتر قال فيها: “يود نادي روما أن يعتذر لرونالدو فييرا عن الهتافات العنصرية التي تعرض لها”.

وأضاف: “روما لن تتسامح مع العنصرية من أي نوع، وسيدعم النادي السلطات في تحديد وحظر أي شخص بعد إدانته بالهجوم العنصري ( اللفظي) على لاعب خط الوسط”.

وتعد الهتافات العنصرية ضد فييرا، الأحدث في سلسلة الحوادث العنصرية التي شهدها الدوري الإيطالي هذا الموسم، بعد هتافات استهدفت كل من روميلو لوكاكو وفرانك كيسي ودالبرت هنريكي.

البرهان يرأس وفد السودان في القمة الروسية الأفريقية

يقود رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، وفد السودان المشارك في أعمال القمة الروسية الأفريقية، التي ستعقد يومي الاربعاء والخميس القادمين، والتي تستضيفها مدينة سوتشي الروسية.

ويرى خبراء أن مشاركة السودان في هذه القمة تعد فرصة كبيرة يجب استغلالها لعكس التحولات السياسية التي يمر بها السودان خاصة بعد نجاح ثورة ديسمبر، وتشكيل مؤسسات الفترة الانتقالية.

كذلك تعد القمة فرصة للسودان لعرض إمكانياته الضخمة في مختلف الموارد الاقتصادية وفي مجالات الاستثمار المتعددة.

وستبحث القمة التعاون الأفريقي الروسي في المجالات السياسية والاقتصادية، بجانب التوقيع على عدد من الاتفاقيات وبرتوكولات التعاون في المجالات التجارية والاقتصادية والاستثمارية، فضلا عن مناقشة التحديات التي تواجه علاقات روسيا مع الدول الأفريقية.

وإلى جانب زيارته لروسيا، يزور البرهان، أذربيجان بغرض المشاركة في اجتماع القمة 18 لمنظمة حركة عدم الانحياز، المقرر انعقادها في 25 من أكتوبر الجاري.

جنوب السودان..مشار يدعو لتأجيل الحكومة ويحذر من عودة الحرب

أعلن زعيم المتمردين في جنوب السودان رياك مشار، الأحد، أنه يرغب في إرجاء تشكيل حكومة تقاسم السلطة لفترة أخرى، محذرا من أن الإسراع في تشكيلها قد يؤدي إلى عودة الحرب الأهلية.

ومشار الذي قام بزيارة نادرة لجوبا قادما من منفاه الخرطوم لمحادثات مع خصمه الرئيس سلفا كير، التقى وفدا من مجلس الأمن الدولي يجري زيارة لهذا البلد قبل ثلاثة أسابيع من موعد تشكيل حكومة الوحدة في 12 نوفمبر.

وتم إرجاء تشكيل الحكومة مرة في مايو على خلفية قضايا حاسمة مثل تشكيل جيش موحد يضم قوات حكومية ومن المتمردين، إضافة إلى خلافات حول حدود الدولة.

وحذر مشار من أنه ما لم تتم معالجة القضايا الأمنية، فإن البلاد ستشهد تكرارا للاقتتال عام 2016، عندما انهار اتفاق سلام سابق وتفاقم النزاع ما اضطره للفرار سيرا تحت وابل من النيران.

وقال مشار لوفد مجلس الأمن الدولي “لماذا تريدون تكرار الأخطاء نفسها”. ويضغط الوفد من أجل تشكيل حكومة، فبعثة حفظ السلام في جنوب السودان هي الأعلى كلفة في العالم.

وبموجب اتفاق السلام الموقع في سبتمبر، يتم تدريب مقاتلين من جميع الأطراف ونشرهم في إطار جيش قوي قوامه 83 ألف عنصر، لكن هذه العملية تعرقلت بسبب التأجيل والافتقار للتمويل.

وقال مشار”إن لم يكن لدينا جيش وطني وشرطة وأمن كيف تشكلون حكومة؟ هذا الصباح التقيت والرئيس كير القادة الأمنيين وتوصلنا إلى أنه حتى في ثلاثة أشهر لن نتمكن من تحقيق ذلك”.

وأضاف “لدينا قضايا حساسة يتعين حلها، والترتيبات الأمنية يجب أن تكون في مكانها. إذا لم نتوصل لذلك بحلول 12 الشهر المقبل عندما يصر كير على تشكيل الحكومة كما هدد، لا تلومونا”.

وقالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة كيلي كرافت إنها تشعر بالخيبة إزاء تصريحات مشار.

وقالت “هناك فرصة للقادة السياسيين في جنوب السودان للقيام بتسويات سياسية والمضي قدما نحو المرحلة المقبلة من عملية السلام بطريقة تتمتع بمصداقية وشفافة وتخضع للمساءلة”.

والموقعون الآخرون على اتفاق السلام منقسمون بين من يريدون إرجاء تطبيقه لفترة أخرى والذين يريدون الدفع نحو تشكيل حكومة.

وذكر زعيم الحركة الوطنية الديموقراطية المتمردة لام آكول أجاوين “لم لا نمنح أنفسنا شهرين مثلا من أجل حل قضايا الترتيبات الأمنية وعدد الولايات بدلا من تشكيل حكومة تنهار في شهرين؟”.

ومن المتوقع أن يواصل كير ومشار محادثاتهما الاثنين.

واندلعت حرب السودان بعد عامين من استقلال هذا البلد عام 2011 إثر خلاف بين كير ومشار. وأودت بنحو 400 ألف شخص وشردت قرابة أربعة ملايين.

الأغنام تغزو مدريد

احتلت الأغنام شوارع العاصمة الإسبانية مدريد، الأحد، حيث ساق الرعاة قطعانهم من الأغنام والماعز في قلب المدينة، مارين بمسارات قديمة للهجرة السنوية.

ويسمح هذا الحدث السنوي، الذي بدأ عام 1994، للرعاة باستخدام مسارات تقليدية لهجرة حيواناتهم من شمال إسبانيا لمراعي الشتاء في جنوب البلاد.

وكان الطريق فيما مضى يتيح للرعاة وأغنامهم المرور بمناطق ريفية لم تكن متطورة قبل بضعة قرون، لكنها أصبحت الآن وسط مدينة مدريد الصاخب، الذي يضم بعض أشهر شوارعها، حسب ما ذكرت وكالة رويترز.

ويدفع مربو الأغنام رسوما رمزية، بموجب اتفاقية موقعة عام 1418 مع مجلس بلدية المدينة، تعادل نحو 50 عملة معدنية ذهبية من القرون الوسطى، مقابل مرور كل ألف رأس من الغنم والماعز عبر ساحة سول وشارع غران فيا.

وبلغ عدد القطيع ألفي خروف وشاة من فصيلة مارينو، و100 رأس من الماعز.

Exit mobile version