منظمة التعاون الإسلامي تدين الهجوم الإرهابي على مسجد في بوركينا فاسو

أدانت منظمة التعاون الإسلامي اليوم الهجوم الإرهابي الذي شنّه مسلحون على مسجد في منطقة سالموسي شمالي بوركينا فاسو أمس السبت والذي أسفر عن مقتل 16 شخصًا وإصابة اثنين بجروح خطيرة.

وأعرب الأمين العام للمنظمة الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين -في بيان أوردته وكالة الأنباء السعودية (واس)- عن تعازيه لذوي الضحايا ولشعب وحكومة بوركينا فاسو، متمنيًا الشفاء العاجل للمصابين.

وأكد العثيمين دعم المنظمة لحكومة بوركينا فاسو، وتضامنها معها في الإجراءات التي تتخذها ضد الإرهاب والتطرف في بوركينا فاسو ومنطقة الساحل بشكل عام.
وشدد العثيمين على موقف منظمة التعاون الإسلامي المبدئي الذي يدين بشدة الإرهاب والتطرف بكافة أشكاله وتجلياته.

مقتل ضابط وجنديين اثنين فى انفجار سيارة مفخخة بالأنبار غربى العراق

لقي ضابط وجنديان مصرعهم، اليوم ، الأحد ، جراء انفجار سيارة مفخخة بقضاء الرطبة في محافظة الأنبار غربي العراق.

ونقلت قناة “السومرية نيوز” الإخبارية عن مصدر أمني عراقي القول إن” سيارة مفخخة انفجرت، ظهر اليوم، في منطقة “الضبعات” التابعة لقضاء الرطبة غربي محافظة الأنبار، مستهدفة دورية للجيش العراقي، ما أسفر عن مقتل ضابط وجنديين”.

وأشار المصدر إلى أن القوات الأمنية طوقت منطقة الحادث، وفتحت تحقيقا في ملابساته.

مصرع 9 وإصابة 10 إثر انفجار في مطعم شرقي الصين

لقي 9 أشخاص مصرعهم، فيما أُصيب 10 آخرون جراء انفجار في مطعم بمدينة “ووشي” التابعة لمحافظة “جيانجسو” الساحلية شرقي الصين.

وذكرت شبكة “إيه بي سي نيوز” الأمريكية، اليوم، أن تسرب غاز أدى إلى وقوع انفجار أسفر عن تدمير المطعم وألحق أضرارًا بالمتاجر المجاورة بالمنطقة، وجرى الدفع بـ 200 من عمال الإنقاذ للموقع، مضيفة أن المصابين في حالة صحية مستقرة.

وأشارت الشبكة الإخبارية الأمريكية، إلى أن جسرًا قد انهار الأسبوع الماضي بالمدينة ذاتها، وأسفر عن مصرع ثلاثة أشخاص داخل سيارة، موضحة أن محافظة “جيانجسو”، شهدت وقوع انفجار كيميائي ضخم في شهر مارس الماضي، حيث لقى إثره نحو 80 شخصًا حتفهم في أحد أسوأ الحوادث الصناعية في الصين التي حدثت خلال الأعوام الأخيرة.

مقال بواشنطن بوست: ترامب لا يرغب في الاستمرار بالرئاسة

تقول كاتبة أميركية بواشنطن بوست إن من الواضح أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يرغب في الاستمرار بالرئاسة بعد الآن، استنادا إلى سلوكه السياسي ومعرفتها بشخصيته.

واستهلت نانسي غيبس مديرة تحرير مجلة تايم سابقا ومديرة مركز شورنستاين للإعلام والشؤون السياسية والسياسات العامة بجامعة هارفارد، مقالها بأن هناك الكثير مما لا يروق لترامب في المنصب ويدفعه للجلوس طويلا أمام التلفزيون بدلا من الاهتمام بالواجبات الرئاسية.

وقالت إن الواجبات الرئاسية تشمل عددا غير محدد من الأشياء التي يرغب في تحاشيها، مثل: مصافحة الأيدي “الملوثة بالجراثيم”، وحديث الخبراء العارفين أفضل منه، والجلوس دون حركة لفترات طويلة، والتعرض للانتقاد مهما فعل، وإظهار التعاطف مع الآخرين، وغير ذلك.

كراهيته المنصب
وبحسب الكاتبة فقد ذهب ترامب بعيدا في إعادة تشكيل دور الرئيس، فقد: أقال الخبراء، وتخلص من جدول أعماله، وزاد ساعات لعبه الغولف؛ أما إقامة الحملات الدعائية فهي أمر ممتع له. والدليل الأقوى على كراهيته للمنصب هو ضآلة ما ينفقه من وقت في ممارسة مهامه الرسمية.

وكشفت غيبس أن ترامب رد على سؤال لها قبل أسابيع من توليه منصبه رسميا، بما يوحي بأنه كان يخشى ألا تروق له الرئاسة، إذ سألته إن كان بإمكانها مقابلته في البيت الأبيض للوقوف على حاله وهو يمارس مهام منصبه، فقال لها: “لكن… ماذا سيكون إذا لم يرق لي الأمر؟”.

وتحدثت الكاتبة عن أن رؤساء سابقين كشفوا عن امتعاضهم من ممارسة مهام الرئاسة. ونسبت إلى هاري ترومان وصفه للبيت الأبيض بأنه “سجن أبيض كبير”، وإلى بيل كلينتون وصفه للرئاسة بأنها “العقوبة الكبرى في نظام العقوبات الفدرالي”، مضيفة أن معظم الرؤساء يتحملون بصبر ثقيل القرارات الصعبة، وخيارات الحياة والموت، وتضارب القيم والرؤى، ويعيشون مع النتائج السيئة لبعض القرارات ويبحثون عن العزاء أينما كان، بما في ذلك مواساتهم من قبل سابقيهم من الرؤساء.

ما ساعده على الصبر
وترى الكاتبة أن ترامب ظل يهرب من ضغط مهام الرئاسة بعدم القيام بهذه المهام وإهمال حتى أجندته، باستثناء تمجيده المستمر لذاته. وقد كان انخفاض معدل البطالة إلى مستويات قياسية، والازدهار المستمر لسوق الأسهم، والتغيير في السلطة القضائية، من اللحظات المريحة التي ساعدته على الصبر، لكن من السهل افتراض بدء العد التنازلي من الآن مع قضايا أوكرانيا وأكراد سوريا.

ويتضح ذلك من تغريداته الغاضبة وإشفاقه على ذاته وتصاعد ألفاظه النابية على تويتر.

وتستمر غيبس لتقول إن ترامب سيستنتج -بوعي أو دون وعي- أن عزله هو أقل الخيارات السيئة للهروب من السجن الكبير، فالاستقالة هي خيار التائبين، والهزيمة في 2020 هي خيار الخاسرين وهي الأسوأ، أما عزله بواسطة الكونغرس فسيتيح له فرصة إدانة الدولة العميقة والهجوم على من خذلوه في الكونغرس وطعنوه من الخلف، ويحافظ على علاقته بعشيرته القريبة من آل ترامب، ويمكنه من مغادرة العاصمة وإطلاق عمل إعلامي للتنافس مع فوكس نيوز التي ستصبح بالنسبة له أكثر رقة من أي وقت مضى.

وتضيف الكاتبة: إن الإقالة ستتيح له القتال، ووصفها بأنها مزورة وغير عادلة وغير شرعية وانقلاب.

وختمت غيبس مقالها بالسؤال عن علامات قرب الهروب، قائلة إن من هذه العلامات أن ينزل جاريد كوشنر وإيفانكا إلى مانهاتن، ويصدر ترامب أمرا تنفيذيا بإعادة تسمية مطار ريغان القومي بمطار ترامب القومي، ويقيل وزيرة النقل إلين تشاو ويبدأ حملة شعواء ضد ميتش ماكونيل في كنتاكي، ويركل جروا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض أمام الكاميرات.

المصدر : واشنطن بوست

هل يكون محامي ترمب الشخصي “كلمة السر” في إطاحته من البيت الأبيض؟ – أحمد عبد الحكيم صحافي

يوماً بعد يوم يزداد زخم قضية عزل الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي يقودها الديموقراطيون على خلفية محاولة ترمب المزعومة للضغط على أوكرانيا للإيقاع بمنافسه المحتمل في الانتخابات الرئاسية جو بايدن في المعسكر الديموقراطي، رغم نفيه ذلك الاتهام.

وعلى مدار الساعات الأخيرة تبادل كل من الرئيس الجمهوري والمعسكر الديموقراطي إحراز النقاط في تلك القضية الشائكة لصالح كل طرف، إذ إنه وبالتزامن مع رفض البيت الأبيض التعاون مع التحقيقات التي يجريها مجلس النواب فيما بات يُعرف بـ”قضية أوكرانيا”، معتبراً أنها “باطلة دستورياً”، يزداد اعتقاد الديموقراطيين بقرب محاصرتهم الرئيس، بعدما اعتقلت السلطات رجلي أعمال مقيمين في فلوريدا على صلة بمحامي ترمب رودي جولياني، وهو في قلب الخلاف، بسبب ارتكاب انتهاكات في تمويل حملات انتخابية، فيما كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية اليوم السبت، أن مدعين فيدراليين في مانهاتن بدؤوا التحقيق مع جولياني، لـ”كشف ما إذا كان خالف قوانين اللوبي في أنشطته بأوكرانيا”.

ترمب يتوعد الديموقراطيين
خلال أول تجمعاته الانتخابية، ألهب الرئيس ترمب حماسة مؤيديه الذين احتشدوا خلال تجمّع انتخابي في مينيابوليس عندما توعد الديموقراطيين بأن ترتد عليهم في 2020 المساعي التي يبذلونها الآن لعزله.

ووسط هتافات هادرة لأنصاره الذين ارتدوا قمصان وقبعات حمراء، أوضح ترمب في خطاب استمرّ ساعة و40 دقيقة أن “الديموقراطيين يحاولون فقط عزله لأنهم يائسون. يريدون محو صوتكم كما لو أنه لا وجود له، يريدون محو صوتكم ومحو مستقبلكم، لكنهم سوف يفشلون لأن الشعب هو الذي يحكم في أميركا مرة أخرى”. مضيفاً “ستفشل مطاردة العزل الشعواء”، وفي 2020، “سيرتد هذا عليهم في صناديق الاقتراع بطريقة لم يعرفوها من قبل”.

كما انبرى لمهاجمة هنتر ابن نائب الرئيس السابق جو بايدن، قبل أن يتعرَّض لبايدن نفسه، قائلاً إن كل ما نجح فيه هو “أنه فهم كيف يقبِّل مؤخرة باراك أوباما”.

ووفق مراقبين فإنه ورغم أن الديموقراطيين الذين يتهمون ترمب بإساءة استخدام منصبه طوال فترة ولايته الأولى، باتوا يعتقدون أنهم تمكّنوا أخيراً من محاصرته من خلال التحقيق في مزاعم بأنه ضغط على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لفتح تحقيق قضائي في قضية على صلة ببايدن وابنه. لكن ترمب اتخذ موقفاً متصلباً رافضاً التعاون مع التحقيق بهدف عزله، ووظّف الفضيحة، وحوّلها بكل تفاصيلها إلى مادة يستخدمها لصالح حملة إعادة انتخابه.

يقول ترمب إن مكالمته الهاتفية المشهورة في الـ25 من يوليو (تموز) مع زيلينسكي لم تتضمن أي نوع من الضغط، إنما مجرد اقتراح بريء لملاحقة الفساد. وهو ما أيَّده زيلينسكي، الخميس، في روايته الأحداث، وقال للصحافيين “لم يكن هناك ابتزاز”.

نقاط في صالح التحقيق
في غضون ذلك ومع تزايد الدعم الشعبي لعزل الرئيس وفق أحدث استطلاعات للرأي أجرتها مؤسسات إعلامية قريبة من الجمهوريين، وكشفت أن نحو 51% يؤيدون إقالة ترمب من منصبه، تتراكم الوقائع في اتجاه تحقيق الديموقراطيين انتصارات بشأن مسار عزل الرئيس.

وغداة أول دعم رسمي من بايدن أقوى المنافسين الديموقراطيين لترمب في انتخابات 2020، باتجاه عزل الرئيس الذي وصف القضية “بإطلاق النار على الدستور”، جاء اعتقال رجلي أعمال مقيمين في فلوريدا على صلة بمحامي ترمب رودي جولياني بسبب ارتكاب انتهاكات في تمويل حملات انتخابية، ليزيد من تعقيد موقف الرئيس من تلك القضية.

وحسب ما أعلنته السلطات الأميركية، فإن رجلي الأعمال وهما ليف بارناس وإيغور فرومان، كانا يساعدان جولياني محامي ترمب، ومتهمين بضخ أموال روسية بشكل غير مشروع في لجنة انتخابية مؤيدة ترمب ومرشحين سياسيين آخرين، وهو ما يعد “قضية جنائية اتحادية تخص قوانين تمويل الحملات”.

وبارناس رجل أعمال أوكراني المولد، وفرومان مستثمر عقاري ولد في روسيا البيضاء. وتقول تقارير إعلامية عديدة إنهما “ساعدا في تقديم جولياني إلى دوائر سياسية أوكرانية عليا”.

كما أفادت وثائق محكمة اتحادية في نيويورك بأن بارناس وفرومان تآمرا على “ضخ أموال أجنبية لمرشحين في مناصب اتحادية وبالولايات المتحدة”.

ويحظر القانون الأميركي على الرعايا الأجانب المساهمة في الحملات الانتخابية، ويواجه بارناس وفرومان اتّهامات بتسريب أموال إلى حملة ترمب للانتخابات الرئاسية المقررة في عام 2020 وحملات أخرى بواسطة شخص يشير إليه التحقيق بـ”الأجنبي الرقم 1″، وهو رجل أعمال روسي كان يسعى للحصول على تراخيص لبيع الماريجوانا في الولايات المتحدة.

وبعد ضجة اعتقال مساعدي جولياني، الذي نفي ترمب معرفته بهما، رغم التقاط له صورة معهما، زاد تعقيد القضية بعدما كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” أن مدعين فيدراليين في مانهاتن يحققون مع المحامي الشخصي للرئيس جولياني لكشف “ما إذا كان خالف قوانين اللوبي في أنشطته بأوكرانيا”.

ووفق ما نقلت الصحيفة عن مصادر، فإن “التحقيق يركّز على جهود جولياني الرامية إلى نسف مواقف سفيرة واشنطن السابقة لدى كييف، ماري يوفانوفيتش، التي اضطرت لترك هذا المنصب في الربيع الماضي”. لافتة إلى أن التحقيق الجاري مع جولياني على صلة باعتقال شريكين له في وقت سابق من الأسبوع الحالي، بتهمة مخالفة قانون تمويل الحملات الانتخابية، ويعتقد أنهما دفعا أموالاً إلى عضو في الكونغرس لاستغلال نفوذه في عزل يوفانوفيتش.

من جهته نفى جولياني ارتكابه أي مخالفات، غير أنه أقرّ بأنه ومساعديه كانوا يعملون مع المدعين الأوكرانيين على جمع معلومات مضرة بالسفيرة الأميركية لدى كييف وعدد من الأشخاص، بينهم نائب الرئيس السابق جو بايدن ونجله الأصغر هانتر.

وأمس الجمعة أدلت السفيرة الأميركية السابقة لدى أوكرانيا، بشهاداتها ضمن تحقيق العزل الجاري بحق ترمب في مجلس النواب، إذ أعلنت أن رئيس البلاد كان يطالب وزارة الخارجية لأشهر بعزلها من منصبها، وفي نهاية المطاف تمت إقالتها بسبب ما قالت عنه “مزاعم كاذبة”، أطلقها أشخاص مشكوك بدوافعهم.

وتعد إفادة يوفانوفيتش، أول ظهور لمسؤول سابق من إدارة ترمب أمام الكونغرس منذ إعلان هذه الإدارة الحرب على لجنة التحقيق البرلمانية، ووجّهت يوفانوفيتش انتقادات قاسية إلى سلوك إدارة ترمب في مجال السياسة الخارجية، وفق ما ذكرت “نيويورك تايمز”.

ونقلت الصحيفة عن يوفانوفيتش انتقادها التقارير “الخيالية” التي روَّج لها مقربون من ترمب قالوا إنها “ليست مخلصة له”، وقالت إنها لم تفعل شيئاً على الإطلاق لتخريب حملته أو رئاسته.

واعترف ترمب علناً بالسعي إلى “إقالة السفيرة”، التي وصفها بأنها “أخبار سيئة” خلال اتصاله مع الرئيس الأوكراني زيلينسكي.

ووفق “نيويورك تايمز”، أشارت يوفانوفيتش إلى أنها تعتقد أنها ربما كانت مستهدفة جزئياً بسبب ترويجها القوي لجهود مكافحة الفساد.

وقالت، “أصحاب العلاقة مع جولياني ربما اعتقدوا أن سياستنا لمكافحة الفساد في أوكرانيا تعرقل طموحاتهم المالية”.

ويؤكد ترمب وجمهوريون آخرون باستمرار ودون تقديم دليل، أن بايدن سعى إلى إقالة المدعي العام في أوكرانيا لحماية ابنه هانتر الذي كان يعمل لدى شركة أوكرانية للطاقة.

ويعتبر مثول يوفانوفيتش التي لا تزال موظفة في الحكومة الفيدرالية، أمام مجلس النواب انتصاراً للديموقراطيين، نظراً إلى موقف البيت الأبيض من التعاون مع التحقيق.

وقال الديموقراطيون الذين يقودون التحقيق إن البيت الأبيض أمر وزارة الخارجية بمنع يوفانوفيتش من الإدلاء بشهادتها، لكن بعد إصدار لجنة الاستخبارات التابعة لمجلس النواب مذكرة استدعاء بحق يوفانوفيتش، تحدّت السفيرة السابقة إدارة ترمب وأدلت بشهادتها.

وجاءت شهادة يوفانوفيتش في الوقت الذي كشف فيه سفير الولايات المتحدة لدى الاتحاد الأوروبي جوردون سوندلاند أنه هو أيضاً سوف يلتزم بمذكرة استدعاء من مجلس النواب، ويدلي بشهادته أمام الكونغرس الخميس المقبل، متحدياً أوامر الإدارة الأميركية بعدم القيام بذلك.

وسوندلاند أحد المتبرعين الأثرياء لحملة ترمب الرئاسية لعام 2016، كان أحد المشاركين في مجموعة الرسائل النصية التي تناقش جهود الرئيس للضغط على أوكرانيا للتحقيق مع ابن المرشح الرئاسي جو بايدن. وأبدى بعض الدبلوماسيين من خلال هذه الرسائل قلقهم من ربط الإدارة تقديم مساعدات عسكرية مقابل هذه الخدمة السياسية.

ويبحث الديموقراطيون أيضاً في مجلس النواب فيما إذا كان إبعاد يوفانوفيتش عن منصبها قد تم لأنها فشلت في مواكبة هذه الخطة.

استطلاعات ترجّح كفة العزل
وفيما تستعر حرب التصريحات والمواقف السياسية بين معسكر الرئيس والمعسكر الديموقراطي بشأن “قضية أوكرانيا”، رجحت أغلب نتائج الاستطلاعات الأخيرة في الولايات المتحدة كفة “الدعم الشعبي لعزل الرئيس”.

وفي استطلاع أجرته شبكة “فوكس نيوز”، القريبة من الجمهوريين، كشف أن أكثر من نصف ناخبي الولايات المتحدة يرغبون في عزل ترمب، إذ أبدى نحو 51 بالمائة من المستطلعة آراؤهم رغبتهم في عزل الرئيس وإقصائه من منصبه، بزيادة 9 نقاط مقارنة بشهر يوليو (تموز)، في المقابل، أبدى 40 بالمائة رفضهم لذلك، مقابل 45 بالمائة في يوليو (تموز).

وتخالف الأرقام الجديدة ما صرح به ترمب بأن 25% فقط هم من يؤيدون إقالته من منصبه، دون أن يذكر مصدر النسبة.

وفي استطلاع آخر، نشرته شبكة “سي إن إن” الأميركية، وأجرته صحيفة “واشنطن بوست” فإن غالبية الأميركيين يؤيدون قرار الديموقراطيين في مجلس النواب بالبدء في التحقيق في قضية ترمب.

وأخيراً طالب نوّاب ديمقراطيّون، بأن يُزوّدهم وزير الطاقة الأميركي ريك بيري بوثائق في إطار التحقيق الهادف إلى عزل الرئيس. ووجّه رؤساء ثلاث لجان في مجلس النواب مذكّرة رسميّة إلى بيري، تُلزمه بأن يُقدّم إليهم تلك المستندات بحلول الـ18 من أكتوبر (تشرين الأول).

وقال رؤساء لجان الاستخبارات آدم شيف، والشؤون الخارجيّة إليوت إنغل، ومراقبة السُلطة التنفيذيّة إيلايجا كامينغز، “إذا ما رفضتم الامتثال لهذه المذكّرة، حتى لو بناء على طلب الرئيس أو البيت الأبيض، فسيكون هذا دليلاً على عرقلة عمل الكونغرس، ويُمكن استخدامه ضدّكم وضدّ الرئيس”.

independent Arabia

المزيد من «الضربات الموجعة» في طريقها إلى ترامب من المحاكم الفيدرالية
بدأت السلطة القضائية الأسبوع الماضي في معاقبة الرئيس. وقد يتلقى ترامب المزيد من الأنباء السيئة من نظام المحاكم الفيدرالية مع تقدُّم التحقيق في قضية العزل في مجلس النواب الأمريكي.

ذكر موقع شبكة CNN الأمريكية، الأحد 13 أكتوبر/تشرين الأول 2019، أن سبع محاكم فيدرالية منفصلة وجهت ضربات قاصمة لترامب، فيما يخص كل شيء من سياسته في الهجرة إلى محاولات الحصول على إقراراته الضريبية.

وجاءت الضربة الأكبر من محكمة الاستئناف في دائرة مقاطعة كولومبيا، وهي الهيئة الموقرة التي تتعامل مع مسائل الفصل بين السلطات.

وأصدرت هيئة المحكمة المؤلفة من ثلاثة قضاة حكماً بقرار الأغلبية لصالح مجلس النواب حول طلبه تسليم السجلات المالية لترامب في آخر ثماني سنوات.

وبإمكان ترامب الآن أن يطلب من المحكمة مراجعة إضافية للقضية أو أن يذهب مباشرة إلى المحكمة العليا. ولديه مهلة تبلغ مدتها أقل من أسبوع لمنع شركته المحاسبية، Mazars USA، من الامتثال لأمر تسليم السجلات.

القضاء يبارك التحقيق وإجراءات عزل ترامب
وكتب القاضي ديفيد تاتيل في رأي الاستئناف: «رغم أن رحلتنا كانت طويلة، نجد أنفسنا في النهاية في مواجهة قصة مألوفة»، وتطرق إلى دور القضاء في إجراءات العزل وغيرها من تحقيقات الكونغرس يوم الجمعة 11 أكتوبر/تشرين الأول. ووصفت محكمة الاستئناف الاستدعاء الذي قدمه مجلس النواب بأنه «سليم وقابل للتنفيذ»، موضحة أن مجلس النواب يتابع تحقيقاً قد ينتج عنه قوانين دستورية جديدة.

وحتى الآن، لم يُطلب من المحاكم الفيدرالية إصدار حكمها إلا في بعض الأزمات القليلة نسبياً والمهمة في تحقيق العزل حول أوكرانيا. وقد يتغير ذلك، اعتماداً على جرأة الديمقراطيين ومدى حماسهم لمتابعة مسار الدفوع القانونية لترامب.

ولم يُعرف عن القضاة الفيدراليين، طوال تاريخهم، أنهم يهاجمون حماية الرئيس من التحقيق. ولكن ما يفعلونه هو أنهم يسلمون، في العديد من الحالات، المدعين العامين والمحققين في إجراءات العزل في مجلس النواب المواد التي يطلبونها، وكانوا يفعلون ذلك في بعض الأحيان بسرعة استثنائية.

رغم الجهود التي يقوم بها ترامب لمنع التحقيق
وحتى الآن بذل ترامب قصارى جهده لتأخير وصول المعلومات الجديدة إلى مجلس النواب.

وكتب مستشاره في البيت الأبيض لقيادة مجلس النواب مطلع الأسبوع الماضي رسالة يقول فيها إنه لن يتعاون معهم في تحقيقات العزل. واحتج في رسالته بالدستور والإجراءات القانونية الواجبة على الرئيس. ويبدو أن نيومي راو، القاضية المعارضة للقرار في قضية الإقرار الضريبي في محكمة الاستئناف، التي عينها ترامب، تؤيد العديد من دفوع البيت الأبيض.

ويمكن أن تنتقل قضايا أخرى أقرب إلى تحقيق العزل المتعلق بأوكرانيا إلى المحاكم في الأيام المقبلة. وقد استدعى مجلس النواب السفير الأمريكي لدى الاتحاد الأوروبي جوردون سوندلاند، الذي أصبح أول شاهد رئيسي منعته الإدارة من الإدلاء بشهادته في الكونغرس في تحقيق العزل.

ووافق سوندلاند على الإدلاء بشهادته الخميس المقبل، ولكن إذا منعته الإدارة مرة أخرى، فإمكان مجلس النواب أن يطلب تدخل القضاء.

والقضاء دائماً ما كان ضد رغبات الرؤساء
في إجراءات العزل التي حدثت في الماضي، قوضّت المحاكم رغبات الرئيس. فخلال فضيحة وايت ووتر، أُجبر الرئيس بيل كلينتون بإجماع هيئة المحكمة العليا على الإدلاء بشهادته تحت القسم في دعوى مدنية، ما أدى إلى عزله بسبب الكذب وعرقلة سير العدالة.

وخلال فضيحة ووترغيت، واجه الرئيس ريتشارد نيكسون العديد من قضايا المحاكم البسيطة التي يصدر فيها الحكم سريعاً قضت في نهاية المطاف بإطلاع الكونغرس والمدعين العامين على تفاصيل دفعت إلى استقالته قبل أن يصوت مجلس النواب بكامله على بنود الاتهام.

وفي جلسة عُقدت يوم الثلاثاء، استجوبت كبيرة القضاة بيريل هَويل، في المحكمة المحلية لمقاطعة كولومبيا، وهي المحكمة الابتدائية في معظم قضايا الفصل بين السلطات، محامياً من وزارة العدل طالب بمواصلة إطلاع الفرع التنفيذي على المعلومات بعيداً عن مجلس النواب. هاجمت بيريل محامي الإدارة فيما يتعلق بسابقة قضائية، أي ما يتعين على بيريل أن تقرره بموجب القانون بناءً على القرارات السابقة الصادرة في القضايا المذكورة أعلاه. فحين أشار المحامي إلى أن أي قاض عام 1974 لم يكن ليسلم مجموعة الأدلة الخاصة بهيئة المحلفين الكبرى إلى مجلس النواب خلال فضيحة ووترغيت إذا كانت القضية قد أُثيرت اليوم، قالت بيريل: «عجباً».

وقالت بيريل أيضاً للفريق القانوني الخاص بوزارة العدل صراحة إنه سيتعين عليها دعم مجلس النواب في طلباته خلال إجراءات العزل الرسمية.

إذ قالت بيريل يوم الثلاثاء: «بموجب قراءتي لقانون المحكمة العليا ومحكمة الاستئناف في مقاطعة كولومبيا، يتعين عليّ أن أبدي احترماً كبيراً، إن لم يكن احتراماً كاملاً، لسلطة مجلس النواب في التحقيق والعزل والكيفية التي يقرر بها ممارستها».

خاصة مع ظهور أدلة جديدة
وقد تناول مايكل غيرهارت، وهو محلل في شبكة CNN وأستاذ قانون بجامعة نورث كارولينا، بعض المواقف في جلسة استماع بيريل واعتبرها مثالاً على مدى انحراف الفريق القانوني لترامب عن التاريخ.

وقال غيرهارت إن «الجلسة لا تُظهر فقط مدى عدوانية الرئيس، ولكن مدى ازدرائهم للقانون المعمول به. وهذا يثير اشمئزاز معظم القضاة».

ويبدو أن محكمة الاستئناف، في قرارها بشأن الإقرارات الضريبية يوم الجمعة، تتفق مع ذلك بالقدر نفسه. فقد أشارت المحكمة في القرار الذي اتخذته بالأغلبية إلى أن الرؤساء على مدار أربعة عقود سبق لهم أن أفصحوا عن عائداتهم الضريبية، وللكونغرس كامل الحق في طلب الإقرارات الضريبية أو إصدار قانون يجبر الرؤساء على الكشف عنها.

وكتبت المحكمة: «من حق الكونغرس أن يطلب من الرئيس الكشف عن بياناته المالية».

قد تؤثر هذه اللغة سلباً على ترامب في قضية أخرى قائمة يحاول فيها منع الكونغرس من طلب إقراراته الضريبية في نيويورك بموجب قانون جديد في الولاية. ولم يتخذ القاضي كارل نيكولز، وهو آخِر من عينهم ترامب، أي قرارات مهمة بعد.

لماذا العنصرية والإرهاب الأبيض بأمريكا…! *مصطفى قطبي

تستمر حوادث إطلاق النار الفردي في أميركا موقعة العديد من الضحايا بين قتيل وجريح، ولا تستثني مكاناً من الشوارع إلى دور العبادة إلى الجامعات والمدارس مرورا بأماكن الترفيه والتسلية،
ويؤشر تزايد وتصاعد حوادث إطلاق النار إلى حجم الأزمات التي يعاني منها المجتمع الأميركي والتي تتفاقم بشكل مستمر في ظل استمرار السياسات الاجتماعية والثقافية للإدارات الأميركية المتعاقبة على مستوى الداخل الأميركي إضافة إلى السياسات الخارجية الداعمة للإرهاب والحروب وافتعال الأزمات والنزاعات على مستوى العالم.

عادت الولايات المتحدة لتشهد حلقة جديدة من ”الإرهاب الاجتماعي” فقد قُتل أربعة أشخاص على الأقل بإطلاق نار وقع صباح السبت 12 أكتوبر، في نادٍ اجتماعي خاص في نيويورك، وفق ما أفادت وسائل إعلام أميركية. ووقع إطلاق النار في منطقة بروكلين، وفق ما أفادت شبكة ”إن بي سي” وغيرها من وسائل الإعلام الأميركية، مشيرة إلى إصابة عدد من الأشخاص بجروح. كما أطلق مسلح النار السبت في كنيسة في بلدة صغيرة في ولاية نيو هامشاير شمال شرق الولايات المتحدة، متسبباً بإصابة شخصين بجروح قبل توقيفه، وفق ما أعلنت الشرطة المحلية. وتأتي العملية بعد شهر من تسجيل أقل عدد عمليات إطلاق النار في المدينة، مقارنة بأشهر سبتمبر/أيلول السابقة، منذ بدأت شرطة نيويورك برنامجها ”كومبستات” لإحصاء الجرائم عام 1994.

منذ وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض مطلع عام 2017، موجات غير مسبوقة من جرائم الكراهية والتمييز العنصري شهدها المجتمع الأمريكي رفعت معدل حوادث إطلاق النار التي تحصد المزيد من أرواح الأمريكيين فيما ارتفعت نسبة الجرائم والاعتداءات على الأقليات إلى أعلى مستوى لها… والشاذ في الأمر، أنّ تصريحات ترامب التحريضية ونزعته لما يسمى ”التفوق العرقي للبيض” عززت بذور التمييز العنصري المتأصل أيضاً في الولايات المتحدة وساعدت على انتشاره كما النار في الهشيم لتطمس كل المحاولات والجهود التي بذلتها المؤسسات الأمريكية الرسمية وغير الرسمية على مدى عقود لتبرئة المجتمع الأمريكي من تهمة العنصرية.

وعلى الرغم من أن لون البشرة، واحداً من أهم مسببات الانقسام في داخل المجتمع الأميركي، كما تعكسه مرآة السياسة هناك، إلا أن على المرء أن لا يغفل قط ما يشغل الأميركيين اليوم من صراع حاد حول السماح بحيازة وحمل الأسلحة النارية الخفيفة، بل وحتى المتوسطة والثقيلة، هناك، بخاصة بعد تضاعف أنباء عمليات القتل العشوائي التي يتوقعها الأميركيون اليوم في المدارس والجامعات، وفي النوادي والأسواق، من بين سواها من الأماكن العامة.

مرتكبو جرائم إطلاق النار سواء كانت ذات منشأ عنصري لا يواجهون أي عائق أمام ارتكاب فظائعهم، فالقانون الأمريكي يسمح بحيازة الفرد للسلاح. ومع كل حادثة إطلاق نار يعود الجدل والحديث العقيم عن حمل السلاح دون أي تحرك من قبل إدارة ترامب الذي يعتبر من أبرز المدافعين عن حرية اقتناء السلاح، وسبق أن تعهد خلال حملته الانتخابية عام 2016 بالدفاع عما اعتبره ”الحق” لدى فئات من الأمريكيين بحمل سلاح ورفع القيود التي وضعها الرئيس السابق باراك أوباما على شراء الأسلحة.
تأسست الولايات المتحدة الأمريكية من دستور فريد قوي، أكد في بند من بنوده المعمول بها حتى اللحظة أن المجتمع الرئيس فيه يعني WASP اختصاراً ”الرجال البيض الأنجلو سكسون البروتستانت” والدستور الأمريكي الذي وضع قبل 230 عاماً أكد في بنده هذا ما تقدم، فهؤلاء هم الذين أسسوا للعنصرية، ومارسوا أبشع صور العبودية ضد أصحاب الأرض والأفارقة وما سواهم…
ويمكن تتبع جذور هذه المشكلة المستعصية هناك إلى ما رسب في قعر العقل الأميركي من آثار ذهنية ”الكاوبوي”، أي ”الطلائعيين” من رعاة البقر، هؤلاء الذين كان حملهم للأسلحة من ضرورات صراع وجودهم ضد سكان أميركا الأصليين (الهنود الحمر)، زيادة على ضرورة إبقاء الأسلحة ضد الجريمة ولمقاومة مخاطر أنواع الوحوش المنتشرة خارج المدن هناك.

ولكن إذا ما ضمن الدستور الأميركي (التعديل الثاني) للمواطن حرية حمل السلاح (منظوراً، أو مخفياً، حسب قوانين الولايات)، فإن جرائم القتل الانفعالي بالجملة قد أعاد موضوع بقاء الأسلحة الفردية للمناقشة والجدل، بخاصة بعد أن قتل الكثير من الأبرياء بلا جدوى. علما أن جوهر المعضلة بقي هو متخللا عملية تسييس الموضوع، إذ اعتمد الجمهوريون موقفا مؤيداً لمنظمة الـNRA
National Rifle Association، وهي المنظمة المسؤولة عن موضوع الأسلحة الفردية، بمعنى موقف مؤيد لحمل الأسلحة، البنادق بخاصة، بينما راح الديمقراطيون يصطفون مع الغالبية العظمى للشعب في معارضة المنظمة أعلاه ومعارضة الفكرة مجردة، بخاصة بعد أن وقعت أسلحة قتل بالجملة بأيدي معتوهين وموتورين وأفراد غير مؤهلين لحمل السلاح من صغار السن، من هؤلاء الذين يسرقون أسلحة ذويهم كي يعبروا عن سخطهم ويعكسوا مشاكلهم الشخصية عن طريق إطلاق النار عشوائياً في مدارسهم على نحو خاص.

وإذا ما كانت المنظمة أعلاه قد أسست بهدف المساعدة على حماية المواطنين وتقنين توظيف السلاح للصيد، فإنها سرعان ما أن انتهت إلى ”راعية” مؤيد لحيازة وبيع وشراء الأسلحة الفردية: من بنادق الصيد إلى البنادق الآلية (الأوتوماتيكية) التي تقتل بالجملة، على نحو متعامٍ. لذا ينقسم المجتمع الأميركي (تبعا لحزبيه الرئيسين) إلى فريقين: الأول، هو الفريق الذي يدعي بأن المسلحين هم من يمنعون استعمال السلاح للجريمة بدليل أن الشرطة مسلحة. أما الفريق الثاني، فإنه يدعي بأن الأسلحة يجب أن تحصر بأيدي قوات حفظ النظام والقانون.

وإذا كان الرئيس دونالد ترامب، متمسكاً شخصياً بموقف الفريق الأول المؤيد لحيازة وحمل الأسلحة، فإن ذوي ضحايا الرمي العشوائي المذكورين أعلاه، يقفون ضد الرئيس وضد حزبه بسبب ما تعرضوا إليه من آلام وما قدموه من ضحايا، جلهم من أبنائهم، للأسف. انعكاس هذا الكم الهائل من عنصرية ترامب سواء ضد الأقليات أو المرأة كان واضحاً في المجتمع الأمريكي، فقد زادت خطابات العنصرية والتمييز في أرجاء الولايات المتحدة، كما زادت حدة العنصريين البيض وارتفعت حوادث إطلاق النار حيث شهدت البلاد خلال العامين الماضيين عشرات حوادث إطلاق النار كان أبرزها في تشرين الأول 2017 عندما أطلق رجل النار على حفل موسيقي في لاس فيغاس بولاية نيفادا ما أسفر عن سقوط 58 قتيلا ونحو 500 جريح فيما شهدت الولايات الأمريكية أكثر من 200 حادث إطلاق نار منذ بداية العام الجاري، أسفرت عن مقتل وإصابة مئات الأشخاص.

وأكد موقع غلوبال ريسيرتش الكندي في مقال سابق في هذا الإطار أن السبب الجذري والجوهري للعنف الذي ينتشر في المجتمع الأميركي وتزايد حوادث إطلاق النار يعود إلى النظام الاجتماعي الرأسمالي في الولايات المتحدة القائم على الاستغلال المتزايد وعدم المساواة. الموقع اعتبر أن حقيقة سهولة الحصول على الأسلحة حتى من قبل الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية خطيرة تعد تعبيراً واضحاً عن ”اللاعقلانية” في المجتمع الأميركي، وتشير الكثير من الدراسات والإحصائيات الأخرى إلى أن الولايات المتحدة تتصدر دول العالم من حيث عدد حوادث إطلاق النار وما ينتج عنها من ضحايا عدا مناطق الحروب والنزاعات الساخنة المختلفة في العالم.

مسؤولية ترامب عن ارتفاع جرائم الكراهية وإطلاق النار لا تقف فقط عند عنصريته ومواقفه القائمة على التمييز والتفرقة بين الأمريكيين بل تتعداها إلى تجاهله عواقب هذه الجرائم ورفضه كل المحاولات الهادفة إلى تعديل القوانين الخاصة بحيازة السلاح إرضاء للوبي الأسلحة الأمريكي الذي يتألف من جماعات ضغط وشركات لا يرغب ترامب بمعارضتها نظرا للمصالح المشتركة التي تجمعه بها. وما نسمعه اليوم من ترامب، هو ما قاله نفسه السياسي الأميركي جون كالهون عام 1848 في نقاش بشأن عدّ المكسيكيين مواطنين في الولايات المتحدة الأميركية، عندما قال: ”حكومتنا هي حكومة الرجل الأبيض” وكرره السياسي الأميركي ستيفان دوغلاس عام 1858 ”لقد قامت دولتنا على يد الرجل الأبيض، من أجل مصلحة الرجل الأبيض وازدهاره إلى الأبد”.

ما يهمنا هنا هو تدبر السؤال الكبير: هل نتوقع إرهاباً أبيض يسيطر على أميركا؟

ربما يكون صحيحا أن وجود رئيس مثل دونالد ترامب في البيت الأبيض شجع المتطرفين البيض على التبجح إلى حد العنف الذي أسفر عن قتل وإصابات، لكن الحديث عن صعود اليمين المتطرف من عنصريين بيض ونازيين جدد بشكل غير مسبوق فيه مبالغة، ولعل التغطية الإعلامية أسهمت في ترويج تلك المبالغة حتى بدت كحقيقة واقعة. حتى الحديث عن أن استمرار حكم ترامب يمكن أن ينتهي بأميركا منقسمة على أساس عنصري ويشيع موجة إرهاب داخلي يجانبه الصواب. فلا يمكن إغفال حقيقة أن الولايات المتحدة تحكمها مؤسسات وقوى تمثل مصالح بشكل توافقي، بغض النظر عن الإدارة الموجودة على رأس الجهاز التنفيذي. ومع التسليم بضعف وترهل المؤسسات في العالم عموما، وبالتأكيد في أميركا، إلا أن النظام يظل هو صمام أمان للجميع وتظل المؤسسات مؤثرة وإن ضعف التأثير. صحيح أن كل شيء وارد، وأن التغييرات الكبرى تبدأ بانهيار النظم لكن ليس هناك ما يؤشر على أن الوضع في أميركا يسير بهذا الاتجاه.

لن تنتهي العنصرية في أميركا، ولن تعدم ”الإرهاب الأبيض” من وقت لآخر، لكنها ليست على وشك التحول إلى بؤرة نازيين جدد أو متطرفين عنصريين يغزون العالم. ولننظر لأنفسنا، فبضع آلاف من المسلمين الذين يمتهنون قتل الأبرياء وتفجير أنفسهم في المدنيين لا يمكن أن يكونوا التيار السائد بين المسلمين. وإذا كنا نصرخ دوما بألا يأخذنا العالم بجرم هؤلاء، فالأدعى أن نكون منصفين ونحن نرصد عنصرية اليمين المتطرف الأميركي. ولا يعني ذلك أن للعنصرية الأميركية أشكالا مختلفة، منها ما هو مستتر في التعاملات السياسية والتجارية، لكن حديثنا هنا عن دعاة تفوق الجنس الأبيض والنازيين الجدد.
تصف ”روبين توماس” مديرة المركز القانوني ضد أعمال العنف التي ترتكب باستخدام أسلحة نارية واقع انتشار الأسلحة الشخصية في الولايات المتحدة بالقول ”الدولة الفيدرالية لا تفعل إلا القليل وتقريباً لا شيء” في هذا المجال، ولكن 40 في المائة من مبيعات الأسلحة لا يشملها القانون لأنها تجري بين أفراد ”على مواقع الكترونية متخصصة لتقوم بدور وساطة بين شخصين ولا يطال القانون سوى التجار الذي يملكون تصريحا بهذه التجارة، وهناك ثغرات في السجل العدلي الفيدرالي للأفراد”.
ويمكن الربط بين النظم الاقتصادية وما يحدث في المجتمعات، ويتفرد مجتمع الولايات المتحدة الأمريكية بنظام اقتصادي لا يماثله نظام آخر في العالم، فدولة الولايات المتحدة تضم خمسين ولاية ولكل ولاية نظمها وقوانينها، غير أنها جميعاً سائرة في إطار نظام السوق والاقتصاد الرأسمالي القائم على المنافسة ومنع الإحتكار، وتأخذ المنافسة واقعاً حدياً لا وجود للضعفاء مكان فيه، بل أن هناك أعرافاً تسير الحياة وفق دلالاتها ومضامينها منها ”عندما نتحدث عن الكسب و المال فإن الشفقة تعني الضعف” و ”إن الفقراء أغبياء و كسالى ويستحقون فقرهم والأغنياء الأثرياء أذكياء ومثابرون ويستحقون غناهم”، أما نظام السوق فيعمل بقوانين المنافسة الكاملة والتي من بين أنواعها ما يعرف بـ”منافسة قطع الحنجرة” التي تعني ”اقض على منافسيك بإخراجهم من السوق قبل أن يقضون عليك ويخرجونك من السوق” في مثل تلك النظم والقوانين والتشريعات الصارمة الحدية التي تفرضها النخب السياسية في الكونجرس التي تمثل كبريات الشركات والمصالح المسيطرة على سائر طبقات المجتمع الأمريكي، في مثل هذا الواقع لابد أن يسعد أناساً ويشقى منه آخرون.

باحث وكاتب صحفي من المغرب.

افتتاح مهرجان الموسيقى السيمفونية بالجزائر.. ومصر ضيف الشرف

شارك السفير أيمن مشرفة سفير مصر بالجزائر، مساء اليوم السبت، في افتتاح الدورة الحادية عشر لمهرجان الموسيقى السيمفونية بدار أوبرا الجزائر، التي اختيرت مصر ضيف الشرف لها.

وتشارك مصر في هذه الدورة بفريق أوركسترا القاهرة السيمفوني بقيادة المايسترو أحمد الصعيدي، الذي سيقدم، مساء غد، حفلاً فنياً على مسرح دار أوبرا الجزائر.

وقال عبد القادر بو عزازة، مدير الدورة الـ11 لمهرجان، في كلمته خلال الافتتاح، إن هذه الدورة تقام بمشاركة 17 دولة بينما تحل مصر ضيف شرف المهرجان.

وأضاف “فخورون بالمهرجان الذي صنع لنفسه مكانة مرموقة ليصبح بذلك قبلة التبادل الثقافي للمبدعين في مجال الموسيقى الذي يعتبر لغة تواصل عالمية بين الشعوب”.

وأشار إلى المهرجان استطاع خلال دوراته العشر السابقة أن يجعل من نفسه محفلا فنيًا عالميًا مهمًا في مجال الموسيقى السيمفونية الأمر الذي يعكس أهمية الفنون في التواصل بين الشعوب.

العثور على حطام طائرة النقل الكونغولية المنكوبة بدون ركاب

عثرت سلطات الكونغو الديمقراطية على طائرة النقل التي تحطمت أمس الأول ،الخميس، بعد وقت قصير من إقلاعها من شرق الكونغو الديمقراطية .

وذكرت قناة (روسيا اليوم) الإخبارية أن ركاب الطائرة وهم 4 من أفراد الطاقم و4 من العاملين في الرئاسة الكونغولية، مازالوا فى عداد المفقودين .

وكانت الطائرة التابعة لسلاح الجو الكونغولى تقل السائق الخاص لرئيس الكونغو الديمقراطية فليكس تشيسكيدى، ومدير إدارة الشئون اللوجستية (الإمداد والتموين)، علاوة على بعض الجنود، حيث كانت في طريقها من جوما الى كينشاسا غير أنها اختفت من شاشات الرادار بعد ساعة واحد من الإقلاع .

الأمين العام للجامعة العربية: الهجوم التركي في سوريا “غزو لأراضي دولة عربية”

قاد أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية يوم السبت وزراء خارجية الدولة العربية في التنديد بالعملية العسكرية التركية في شمال شرق سوريا، قائلا إنها ”غزو لأراضي دولة عربية وعدوان على سيادتها“.

وأدان وزير الخارجية العراقي محمد علي الحكيم، والذي ترأس بلاده الجلسة الحالية للجامعة العربية، الهجوم التركي على سوريا وذلك خلال اجتماع طارئ للجامعة بدعوة من مصر.

وقرأ أبو الغيط البيان الختامي للاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري، قائلا إن المجلس قرر ”النظر في اتخاذ إجراءات عاجلة دبلوماسية واقتصادية واستثمارية وثقافية وسياحية وفيما يتعلق بالتعاون العسكري لمواجهة العدوان التركي“.

كما قرر المجلس، بحسب البيان الختامي، ”مطالبة مجلس الأمن الدولي باتخاذ ما يلزم من تدابير لوقف العدوان التركي والانسحاب من الأراضي السورية بشكل فوري“.

ورفضت تركيا بيان الجامعة العربية، قائلة إنه تشويه لعمليتها العسكرية.

وقال فخر الدين ألطون رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية إن الحكومات التي ترفض مواقف تركيا بشأن قضايا الشرق الأوسط، ومنها الصراع الإسرائيلي الفلسطيني والحرب في اليمن، ”لا تتحدث نيابة عن العالم العربي“.

كان وزراء الخارجية العربية عبروا عن إدانتهم لتركيا. وقال وزير الخارجية العراقي إن الهجوم ”يعد تصعيدا خطيرا سيؤدي إلى تفاقم الأزمات الإنسانية ويزيد من معاناة الشعب السوري ويعزز قدرة الإرهابيين على إعادة تنظيم فلولهم“.

وطالب الوزير العراقي ونظيره اللبناني جبران باسيل الجامعة بإعادة عضوية سوريا فيها.

وقال باسيل ”ألم يحن الوقت لعودة الابن المُبعد والمصالحة العربية-العربية أم علينا انتظار الأضواء الخضراء من كل حدب وصوب؟“

وفتح الهجوم التركي جبهة جديدة في الحرب الأهلية السورية الدائرة منذ أكثر من ثماني سنوات وأثار مخاوف من احتمال وقوع كارثة إنسانية جديدة.

وأدان وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش الهجوم التركي أيضا وقال ”نطالب بخروج تركيا وقواتها وكذلك كل القوات الأجنبية التي استباحت هذا البلد العربي والدفع نحو إنجاح الحل السياسي“.

ولم ترفض قطر، التي تعتبر حليفة لتركيا، البيان الختامي لكنها أبدت تحفظات عليه.

وقال حسام زكي الأمين العام المساعد لجامعة الدولة العربية لرويترز ”قطر والصومال تحفظتا على قرار الجامعة العربية اليوم“.

وقال وزير الخارجية المصرية سامح شكري لتلفزيون رويترز إن موقف قطر يضعها في خندق واحد مع المعتدي وإن ليس لديه تعليق آخر.

بريطانيا تكشف عن أصغر مسبار في العالم سيرسل إلى القمر في غضون عامين

كشفت شركة بريطانية ناشئة النقاب عن أول مسبار في المملكة المتحدة سيتم إرساله إلى القمر بحلول العام 2021.

ويستند المسبار إلى مفهوم جديد إذ يتحرك على أربعة أرجل وليس على عجلات وسيرسل البيانات إلى السفينة الأم الأكبر حجما التي ستبث بدورها هذه البيانات إلى الأرض.

ومن المتوقع أن يكون المسبار أصغر مركبة روبوتية على القمر في العالم ، مع أرجل لا عجلات، وهو جزء من المجموعة الأولى من الحمولات التي سيتم إرسالها إلى القمر.

ووقعت شركة “سبيس بت” البريطانية الناشئة عقدا مع شركة الروبوتات الفضائية الأمريكية “أستروبوتيك” لتنقل المسبار على متن مركبتها ”بيريغرين“ التي ستحمل 14 أداة تابعة لوكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” إلى القمر.

وبمجرد هبوط المركبة على سطح القمر سيترجل المسبار الأصغر على الإطلاق، والمنخفض التكلفة، على السطح ليحاول استكشاف أنابيب الحمم البركانية.

وقال بافلو تاناسيوك مؤسس “سبيس بت” ورئيسها التنفيذي لوكالة “رويترز”: ”نؤمن بأن المهم في استكشاف الفضاء هو أن تكون هناك بعثات منخفضة التكلفة وهذا المسبار يوفر بعثات منخفضة التكلفة للغاية. إنه أرخص كثيرا جدا من أي منافس في السوق”.

وأضاف أنه سيتم بيع البيانات التي يحصل عليها المسبار من سطح القمر، وتابع: “هذا البيانات قيمة للغاية من أجل بعثات البشر المستقبلية إلى القمر. كما أننا نخطط للإنتاج المحتمل لهذا المسبار بكميات تمكن من استكشاف نظامنا الشمسي وإرسال بعثات منخفضة التكلفة إلى القمر وما وراءه”.

Exit mobile version