تغييرات عديدة في أول تشكيلة للبدري مع منتخب مصر

أعلن حسام البدري أول تشكيلة له بعد تولي تدريب منتخب مصر لكرة القدم، وضمت العديد من الوجوه الجديدة، استعداداً لمواجهة بوتسوانا ودياً يوم 14 من الشهر الجاري.
وأجرى البدري تعديلات كثيرة على التشكيلة التي خرجت مبكراً من كأس الأمم الأفريقية هذا العام حيث استدعى حارس الزمالك محمد عواد وحارس طلائع الجيش محمد بسام بجانب الظهير الأيمن رجب بكار من بيراميدز وعبد الله جمعة الظهير الأيسر للزمالك ومحمد حمدي في نفس المركز من بيراميدز، حسب ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.
كما ضم المدرب الوطني للمنتخب المصري حمدي فتحي ومحمد مجدي (قفشة)، واستعان أيضاً بعمرو السولية وحسين الشحات من الأهلي لتعزيز خط الوسط، إضافة إلى المهاجمين عمر السعيد وحسام حسن من الزمالك وسموحة على الترتيب.
وجدد البدري، الذي خلف المكسيكي خافيير أجيري الشهر الماضي، الثقة في لاعبين مخضرمين مثل أحمد فتحي وعبد الله السعيد.
وأعفى محمد صلاح نجم ليفربول لمنحه راحة وضم أربعة محترفين بأندية أجنبية وهم محمود حسن (تريزيجيه) جناح أستون فيلا الإنجليزي والمهاجم أحمد حسن (كوكا) من سبورتنغ براغا البرتغالي وأحمد حجازي مدافع وست بروميتش ألبيون بدوري الدرجة الثانية الإنجليزي ومحمد النني لاعب وسط بشيكتاش التركي المعار من آرسنال.
وفضل مدرب الأهلي السابق عدم استدعاء لاعبين من المنتخب الأولمبي مثل رمضان صبحي ومصطفى محمد في ظل الاستعداد لبطولة أفريقيا في مصر المؤهلة لأولمبياد طوكيو 2020.
ويبدأ معسكر منتخب مصر بعد غد (الاثنين) ضمن استعداده لبدء تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2021 بالكاميرون بعد الإخفاق هذا العام على أرضه بالخروج المحرج من دور الـ16 على يد جنوب أفريقيا.
وجاءت تشكيلة مصر على النحو التالي:
حراس المرمى: محمد الشناوي (الأهلي) ومحمد عواد (الزمالك) ومحمد بسام (طلائع الجيش).
مدافعون: أحمد حجازي (وست بروميتش ألبيون) وأحمد فتحي وأيمن أشرف (الأهلي) ومحمود علاء وعبد الله جمعة (الزمالك) رجب بكار ومحمد حمدي وعمر جابر (بيراميدز) وباهر المحمدي (الإسماعيلي).
لاعبو الوسط: محمود حسن تريزيجيه (أستون فيلا) ومحمد النني (بشيكتاش) وطارق حامد (الزمالك) وعمرو السولية وحمدي فتحي ومحمد مجدي قفشة وحسين الشحات (الأهلي) وعبد الله السعيد (بيراميدز).
مهاجمون: أحمد حسن كوكا (سبورتنغ براغا) وحسام حسن (سموحة) وعمر السعيد (الزمالك).

مصادر لـ”رويترز”: السعودية تدرس مبادرة الحوثيين لوقف إطلاق النار

ذكرت مصادر مطلعة لوكالة “رويترز” أن السعودية تدرس المبادرة التي تقدمت بها الشهر الماضي جماعة “أنصار الله” الحوثية لوقف إطلاق النار بين قواتها والتحالف العربي بقيادة المملكة.

ونقلت “رويترز”، عن 5 مصادر مختلفة بينها 3 دبلوماسية، اليوم الجمعة، أن المملكة تدرس بجدية شكلا من أشكال وقف إطلاق النار في محاولة لوقف تصعيد الصراع.

وقال مصدران إن الضربات الجوية السعودية على مناطق الحوثيين تراجعت بشكل كبير وإن هناك ما يدعو للتفاؤل بشأن التوصل لحل قريبا.

فيما ذكر مسؤول إقليمي مطلع أن السعوديين يدرسون عرض الحوثيين الذي يستخدمه دبلوماسيون غربيون لإقناع الرياض بتغيير المسار، وأضاف المصدر: “يبدو أنهم منفتحون عليه”.

وأشار المسؤول ذاته إلى أن “السعوديين منفتحون للغاية على عرض الحوثيين إذ أنهم مستعدون لاستغلاله لدعم حجتهم أن إيران هي المشكلة وليس الحوثيين”.

بدوره، أفاد مصدر عسكري كبير في اليمن مقرب من الحوثيين بأن السعودية “فتحت اتصالا” مع رئيس المجلس السياسي الأعلى التابع لـ”أنصار الله” في العاصمة صنعاء، مهدي المشاط، عبر طرف ثالث، لكن لم يتم التوصل لاتفاق.

فيما نقلت الوكالة عن دبلوماسي أوروبي مطلع أن ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، “يريد الخروج من اليمن”، مضيفا: “لذا علينا أن نجد سبيلا له للخروج مع حفظ ماء الوجه”.

وقال دبلوماسي آخر إن موافقة السعودية على وقف الغارات الجوية سيعني فعليا نهاية الحرب لأن السعودية لا تملك قدرات كبيرة على الأرض.

أعلن رئيس المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، يوم 20 سبتمبر، إطلاق مبادرة سلام تشمل وقف أي هجمات على السعودية، داعيا إياها إلى الرد بالمثل على هذا الإجراء.

ولم تصدر السعودية أي رد واضح حتى الآن على هذه المبادرة، فيما استمر التحالف العربي الذي تقوده بشن العمليات العسكرية ضد الحوثيين، بينما رحب المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، مارتن غريفيث، بهذا المقترح.

قضاة ترامب ومنع الإجهاض.. تفاصيل

وافقت المحكمة العليا في الولايات المتحدة على درس قانون في ولاية لويزيانا يرى منتقدوه أنه يقيّد الحق في الإجهاض، ويتعلق الأمر بملف شديد الحساسية، يرى الكثيرون أنه سيشكل اختبارا للقضاة الجدد المعيّنين من الرئيس الجمهوري دونالد ترامب، في المحكمة العليا.

 

سيقوم الأعضاء التسعة في المحكمة، على التمحيص في جوهر القانون الذي كانت قد أقرته هذه الولاية المحافظة في جنوب الولايات المتحدة، سنة 2014، وأعاقت المحكمة العليا البدء بتطبيقه في الشتاء الماضي.
ينص القانون على ضرورة استحصال الأطباء الراغبين في إجراء عمليات إجهاض على إذن لمزاولة المهنة في مستشفى يبعد مسافة لا تزيد عن 50 كيلومترا من موقع العملية.

وبعد مسار قضائي استمر لعدة سنوات، سمحت محكمة استئناف بتطبيق القانون في شباط/فبراير، ولكن معارضيه لجأوا إلى المحكمة العليا بصورة طارئة عشية بدء سريان القانون، وعمدت هذه الهيئة القضائية الأعلى إلى وقف تطبيق القانون بتأييد أكثرية بسيطة من القضاة (خمسة من أصل تسعة) باعتباره مخالف للدستور، دون التطرق إلى الجوهر.

وقد أعلن القضاة التسعة في المحكمة العليا، يوم الجمعة 4/10، أنهم سيدرسون القانون من حيث المضمون خلال دورة 2019-2020، وقد تقام الجلسة في كانون الثاني/يناير مع احتمال اتخاذ قرار في الربيع، أي في خضم المعركة الانتخابية للانتخابات الرئاسية 2020.

ويثير الأمر حالة من الترقب الشديد نظرا لأن قرارات المحكمة العليا تعتبر مرجعيات قانونية، ولمتابعة تصويت القضاة الذين عينهم دونالد ترامب في المحكمة، وما إذا كانت المحكمة الأكثر أهمية في الولايات المتحدة قد غيرت من موقفها إزاء الإجهاض منذ انتخاب دونالد ترامب.

وقبل ثلاث سنوات، حكمت المحكمة العليا بعدم قانونية تشريع مشابه أقرته ولاية تكساس في هذا المجال.
وقالت جنيفر دالفن من منظمة “إيه سي أل يو” للدفاع عن الحقوق المدنية “إذا ما كان لدولة القانون من معنى، فإن المحكمة العليا لا يمكنها السماح لهيئة تشريعية أدنى بأن تدوس على اجتهاداتها القانونية”.

ومنذ ذلك الحين، قام الرئيس الجمهوري، الذي وعد خلال حملته بألا يسمي في المحكمة إلا قضاة معارضين للإجهاض، بإدخال نيل غورستش وبريت كافاناو إلى المحكمة، وقد أيد الرجلان، في فبراير/شباط الماضي، تطبيق القانون المذكور في لويزيانا، لكن تم تعليق هذا المسار، بعد أن تحالف رئيس المحكمة جون روبرتس وهو محافظ أيد قانون تكساس، مع زملائه التقدميين الأربعة.

ويسود ترقب لدى أنصار الحق في الإجهاض ومعارضيه لمعرفة هل سيظل روبرتس على موقفه هذا خلال درس قانون لويزيانا في العمق.

وأكد مركز هوب ميديكال جروب Hope Medical Group for Women، وهو مركز للإجهاض أن القانون يهدف لتقليص الحق في الإجهاض لأن تطبيقه سيؤدي لإغلاق عيادتين من أصل ثلاثة عيادات تمارس الإجهاض في ولاية لويزيانا، التي يبلغ عدد عمليات الإجهاض فيها حوالي عشرة آلاف سنويا.

بينما اعتبر المدعي العام الجمهوري في الولاية أن هذا القانون ضروري لتوفير أمن النساء اللواتي يخضعن لهذه العملية في حال وقوع مضاعفات، والحاجة لنقلهن إلى مستشفيات قريبة.

كما قالت النائبة كاترينا جاكسون، وهي من واضعي القانون في لويزيانا، في بيان نشرته منظمة “لويزيانا رايت تو لايف” المناهضة للإجهاض إن هذه العمليات “تحمل أخطارا طبية معروفة، والنساء اللواتي يرغَمن على الإجهاض يستحققن الحصول على نفس مستوى الخدمة الطبية كما يحدث في بقية التدخلات الجراحية”.

رويترز: المستثمرون عازفون عن سندات لبنان المرتقبة

ذكرت وكالة “رويترز” في تقرير لها أن لبنان قد يحتاج إلى دعم من البنوك المحلية أو دول الخليج للاكتتاب في إصدار جديد لسندات دولية بينما يبدو المستثمرون الأجانب عازفين عن الشراء، مشيرين إلى قائمة طويلة من المشاكل لبلد مثقل بالديون.

ويستعد لبنان هذا الشهر لطرح سندات بالعملة الأجنبية بقيمة ملياري دولار تقريبا، على أن تُخصص الأموال التي ستُجمع من البيع لإعادة تمويل الديون المستحقة وتدعيم المالية العامة الهشة للبلاد.

لكن الاستجابة الدولية تبدو فاترة، بحسب الوكالة، حيث يميل مديرو الصناديق إلى الاحتراس في وضع أموال في دولة مثقلة بأحد أكبر أعباء الديون في العالم وتسعى جاهدة للتغلب على العديد من مواطن الخطر المحلية والجيوسياسية.

وقال فيكتور سابو مدير محفظة أبردين ستاندرد لرويترز: “يبدو أنهم يقتربون أكثر فأكثر من انهيار داخلي”.

كما تبدو الآمال ضعيفة في أن تتدخل صناديق الثروة السيادية أو حلفاء إقليميون آخرون للإنقاذ.

ومع وصول نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى حوالي 140%، فإن لبنان في حاجة لسد عجز متزايد في ميزان المدفوعات وتعزيز احتياطياته من النقد الأجنبي المنخفض بشكل ينذر بالخطر.

ومما يفاقم محنته تباطؤ تدفقات رأس المال من الخارج، والتي اعتمدت عليها بيروت لوقت طويل للمساعدة في تلبية حاجاتها التمويلية.

ووفقا لبيانات رفينيتيف، يواجه لبنان جدولا زمنيا مشحونا لسداد ديون بعملات أجنبية، حيث من المقرر سداد ديون بقيمة 1.5 مليار دولار في نوفمبر وديون أخرى بقيمة 2.5 مليار دولار في الفترة من مارس ويونيو في العام القادم.

وقال حاكم مصرف لبنان رياض سلامة هذا الأسبوع إن البنك المركزي مستعد لسداد هذه المدفوعات، لكن مراقبين متشككون بشأن قدرة لبنان على مواصلة سداد ديونه بدون ضخ أموال من الخليج أو إجراء إصلاحات.

50 مليار دولار احتياطيات
وتبلغ احتياطيات لبنان من النقد الأجنبي نحو 50 مليار دولار، لكن محللين يقولون إنه مع استبعاد الأموال المخصصة لأغراض محددة، فإن المبلغ المتاح للاستخدام يصبح أقل بكثير.

ومع تفاقم الأزمة الاقتصادية في البلاد هذا العام، هوت أسعار سنداتها الدولارية بنحو 16%، وتجاوزت تكلفة التأمين على ديونها ضد مخاطر التخلف عن السداد نظيراتها في معظم البلدان مع استثناء الأرجنتين.

وقال مديرو صناديق إن لبنان ربما يتعين عليه دفع سعر فائدة يبلغ حوالي 15% للنفاذ إلى السوق.

وقال ياكوف أرنوبولين، كبير مديري محافظ الدين الخارجي للأسواق الناشئة لدى بيمكو “مع تداول السندات الحالية بخصم كبير عن القيمة الأسمية، قد يكون من الصعب اجتذاب اهتمام من الخارج للسندات الجديدة”.

وفي غياب دعم من المؤسسات الاستثمارية لإصداره الجديد من السندات الدولية، فإن لبنان ربما يضطر للاعتماد على البنوك المحلية التي تحوز بالفعل الكثير من دينه الحالي.

وساعدت البنوك المحلية في تلبية حاجات لبنان التمويلية لسنوات من خلال إيداع المزيد من الدولارات لدى البنك المركزي في عملية وصفها محللون بأنها هندسة مالية.

جولة مرتقبة للحريري
وقال نديم المنلا، كبير مستشاري رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، لرويترز إنه يأمل بأن رحلات يعتزم الحريري القيام بها ستثمر عن “شيء ما ملموس” بعد “علامات مشجعة” على استعداد إيداع أموال في لبنان.

وقال المنلا إن الأمر سيكون بيد الدول المعنية لتقرر شكل مثل هذه المساعدة لكنها ستكون إما ودائع لدى البنك المركزي أو “في الأغلب” اكتتاب في السندات الدولية اللبنانية. ولم يذكر ما إذا كان يشير إلى الإصدار الدولي الجديد المزمع أو إصدار آخر.

وأي دعم أجنبي من المرجح أن يكون مرتبطا بتسريع إصلاحات هيكلية طال انتظارها، مثل إصلاح قطاع الطاقة ومحاربة الفساد.

ونال لبنان تعهدات بمساعدات بقيمة 11 مليار دولار في مؤتمر للمانحين عقد في باريس العام الماضي. لكن حكومات أجنبية بما في ذلك فرنسا تريد أولا أن ترى بيروت تنفذ إصلاحات.

وينطبق الشيء نفسه على الكثير من المؤسسات الاستثمارية.

وقال ليو خه كبير مديري المحافظ لدي إن.إن انفستمنت بارتنرز “إذا اتفقت الحكومة على ميزانية للإصلاح المالي قابلة للتنفيذ، فإنها قد ترسل إشارة إيجابية جدا إلى السوق، وذلك يساعد البلاد على النفاذ إلى أسواق رأس المال”.

بومبيو: الخارجية الأمريكية بعثت للكونجرس برد مبدئي على طلب وثائق

قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو يوم السبت إن الوزارة بعثت برد مبدئي على طلب قدمه الكونجرس للحصول على وثائق في إطار تحقيق لمساءلة الرئيس دونالد ترامب تمهيدا لعزله.

 

وقال بومبيو في مؤتمر صحفي في اليونان ”بعثت وزارة الخارجية رسالة الليلة الماضية إلى الكونجرس وهي ردنا المبدئي على طلب الوثائق. سنفعل بوضوح جميع الأشياء المطلوبة منا بموجب القانون“.

 

ويبحث الديمقراطيون في مجلس النواب ما إذا كانت هناك أسس لمساءلة الرئيس الجمهوري ترامب تمهيدا لعزله بناء على رواية مقدم بلاغ قال إن ترامب طلب من الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي في اتصال هاتفي يوم 25 يوليو تموز المساعدة في إجراء تحقيق بشأن منافسه السياسي الديمقراطي جو بايدن.

وقال بومبيو إن السياسة لها دور واضح في‭‭ ‬‬التحقيق الذي يجريه الكونجرس.

وطلب الديمقراطيون في مجلس النواب يوم الجمعة من البيت الأبيض تقديم وثائق يريدون الاطلاع عليها في إطار التحقيق الذي يجرونه لمساءلة ترامب تمهيدا لعزله.

بومبيو: نأمل في تحقيق تقدم خلال المحادثات مع كوريا الشمالية

قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو يوم السبت إنه يأمل في تحقيق تقدم خلال محادثات نووية مع كوريا الشمالية بدأت في ستوكهولم.

 

واجتمع مسؤولون أمريكيون وكوريون شماليون في السويد يوم السبت لبدء محادثات نووية في محاولة لإنهاء الجمود المستمر منذ شهور.

 

وقال بومبيو في مؤتمر صحفي في أثينا ”يحدوني الأمل في أننا (سنحقق تقدما). جئنا بمجموعة من الأفكار ونأمل في أن يتحلى الكوريون الشماليون بروح طيبة وباستعداد للمضي قدما وتنفيذ ما اتفق عليه الرئيس ترامب والزعيم كيم في سنغافورة“ في إشارة إلى اجتماع قمة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون.

واجتماع يوم السبت هو أول محادثات رسمية على مستوى فرق العمل منذ اجتماع ترامب وكيم في يونيو حزيران واتفاقهما على استئناف المفاوضات التي توقفت بعد قمتهما الفاشلة في فيتنام في فبراير شباط.

وأضاف بومبيو أنه لا يزال هناك ”الكثير من العمل المطلوب إنجازه“.

سدّ النهضة الأثيوبي يهدّد مستقبل الأمن المائي المصري…!؟ مصطفى قطبي

كتبت العديد من الأبحاث والمقالات والكتب وأذيع الكثير من الأنباء بالاستناد إلى معطيات ملموسة في الواقع عن أن هناك جملة مخاطر تهدد الأمن المائي المصري… ولكيلا نطيل الحديث في المبهم لابد من الإشارة إلى لب الموضوع في أزمة سد النهضة الإثيوبي. حيث توترت العلاقات السودانية ـ المصرية ـ الإثيوبية بسبب الخلاف بخصوص موضوع السد الذي تبنيه إثيوبيا على الروافد الرئيسة لنهر النيل في منطقة ”بني شنقول” قرب الحدود السودانية، وعلى بعد نحو 900 كيلو متر شمال غرب أديس أبابا، وتتخوف مصر من أن يؤثر هذا المشروع في حصتها المائية من نهر النيل.

سد النهضة الأثيوبي، كارثة حقيقية على مصر، الأمن القومي المصري في خطر، والسد يؤدي إلى جفاف مصر، ويشرد أكثر من ثمانية ملايين مصري… هذه بعض صرخات وتحذيرات أبناء مصر، سواء من المسؤولين السابقين، أو من الخبراء والمستشارين في شؤون الزراعة والري وبحوث المياه، ومن خلال الصحافة المصرية، وهي تحذيرات موجهة إلى القيادة المصرية، منذ مهدت أثيوبيا الطريق لبناء ”سد النهضة” وفق خطة مدروسة بدأتها بإعداد وطرح وتبنّي الاتفاقية الإطارية لدول المنابع ”منابع النيل والأنهر الأخرى”، وقادت الصراع لإنجازها منذ عام 1995.

فقد رفضت إثيوبيا مؤخراً مقترحات مصرية بشأن قواعد ملء وتشغيل ”سد النهضة”، وصعدت لهجتها، منتقدة ما اعتبرته أنه ”يتعارض مع سيادتها”. فيما شددت القاهرة على موقفها المتمسك ببنود الاتفاق الذي صدر في البيان الأخير لوزراء مياه مصر وإثيوبيا والسودان بالقاهرة. فقد رفضت إثيوبيا مقترحاً مصرياً بشأن تشغيل السد، الذي تم الانتهاء من 70 في المائة منه، والذي يبنى على النيل الأزرق قرب الحدود الإثيوبية مع السودان. وقال وزير المياه الإثيوبي ”سيلشي بكيلي”: إن مصر تريد الحصول على 40 مليار متر مكعب من السد سنوياً. وأضاف قائلا عقب عودته من العاصمة المصرية القاهرة: ”هذا ليس صواباً فنحن أيضاً لدينا احتياجات للتنمية المستقبلية، كما أن مرور هذه الكمية عبر السودان يمثل ضغطاً عليه”. وقال أيضاً: إن المقترح المصري الآخر بشأن سد أسوان غير مقبول، وذلك في إشارة لرغبة مصر في الإبقاء على مستوى المياه في هذا السد عند 165 مترا.

وجاء البيان الإثيوبي، بعد فترة وجيزة من إعلان مصر الفشل في تحقيق تقدم في المفاوضات حول ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي الكبير، الذي بلغت تكلفته 5 مليارات دولار، والمقرر الانتهاء منه قريباً.


لقد ظهرت مشكلة سد النهضة، حين استغلت إثيوبيا (التي يرد منها 80 في المائة من مياه النيل) انشغال مصر باضطرابات ”ثورة 25 يناير 2011 ”، وشرعت في بناء السد الذي طالما رفضت مصر السماح لها ببنائه، ولم تجرؤ شركة عالمية التقدم لبنائه خوفاً من رد الفعل المصري الذي وصل لحد التلويح بالعمل العسكري، ووجدتها إثيوبيا فرصة لدعوة الشركات وجهات التمويل الدولية للمشاركة في بناء السد، الذي يحتاج إلى تخزين 70مليار متر مكعب من المياه لاستخدامها في توليد كميات هائلة من الطاقة الكهربائية تكفي استخدامات إثيوبيا وتبيع الفائض لمن يريد من دول الجوار، وهو الأمر الذي سيؤثر قطعاً على حصة مصر من المياه التي لا تكفي احتياجاتها بعد أن تجاوز عدد سكانها الـ 100مليون.

وكانت أثيوبيا قد لجأت إلى طرق خبيثة، خططت لها مسبقاً، لإلغاء حقوق الدول المستفيدة من مجرى نهر النيل، والمنظمة بموجب اتفاقيات سابقة، وتبنت الاتفاقية الإطارية لدول المنابع، وقادت الصراع لإنجازها عام 1995، ورفضت الربط بين هذه الاتفاقية والاتفاقيات السابقة، مؤكدة أحقية وأولوية الأمن المائي لدول المنبع ”النيل والأنهار الأخرى”، من دون دول المصب ومنها مصر. وانتهت بتوقيع بوروندي على الاتفاقية الإطارية في أول شهر آذار من العام 2011، الأمر الذي وفر المجال والظروف لاستمرار أثيوبيا في تحقيق أهدافها، من تفريغ اتفاقيات دول المصب وبخاصة مصر من مضمونها، وعدم الالتزام بأي اتفاقية سابقة تضمن حصة وحقوق دول المصب، ما وفر الحرية اللازمة لإنشاء سد ”النهضة”. وبذلك تحقق الهدف الرئيسي لأثيوبيا من تجريد مصر بالدرجة الأولى من حقوقها التاريخية والقانونية في ملف نهر النيل، ”اتفاقيات دول حوض النيل منذ عام 1894 ـ 1902 ـ 1929 وآخرها عام 1959.


إضافة إلى ذلك فقد استغلت أثيوبيا ضعف مستوى التفاوض مع مصر وغياب الردع القسري بعد ”ثورة 25 كانون الثاني 2011”، غير عابئة بالاعتراضات المصرية، انطلاقاً من انعدام التوافق والتشرذم السياسي في ذلك الوقت، الذي أدى إلى عدم الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي… ومن ثم استغلت جميع الظروف وكسبت الوقت لإنجاز بناء السد من دون أي تعديل، لفرض الأمر الواقع، لأن بناء السد ينطلق ويستند إلى صراع سياسي واقتصادي غير معلن مع مصر، وبتخطيط أمريكي ـ إسرائيلي، ولن تعبأ بالاعتراضات المصرية…

إن الجغرافيا تستبد الآن بمصر، بحاضرها ومستقبلها، فالنيل (الذي مصر هِبَته) يرفده نهران هما: ”النيل الأبيض”، الذي تنبع معظم مياهه من بحيرة فيكتوريا، التي تتقاسَم حدودها أوغندا وتنزانيا وكينيا، و”النيل الأزرق”، الذي تنبع مياهه من بحيرة تانا في أثيوبيا، وهو الرافد الأهم للنيل، فإن نحو 85 في المائة من المياه المغذية للنيل يأتي من ”النيل الأزرق”. والتأثيرات السلبية لقواعد ملء وتشغيل ”سد النهضة” متعددة بين مخاطر وإضرار بحصة مصر، حيث يؤكد المتخصصون، أنه في حال السماح بامتلاء البحيرة خلال ثلاث سنوات بمعدل 25 ملياراً كل سنة، فهذا يعني حسم هذه النسبة من حصة مصر والسودان، وبالتالي بوار خمسة ملايين فدان من الأراضي الزراعية، سيكون معظمها في مصر، لأن سدود السودان الثلاثة على النيل الأزرق تحتجز حصة السودان كاملة من المياه قبل وصولها إلى مص.

ومما يدعو إلى دق ناقوس الخطر، أن سد النهضة إسمنتي بالكامل وليس سداً ركامياً مثل السد العالي، ما يجعل معامل أمانه منخفضاً واحتمالات انهياره مرتفعة، وانطلاق 74 مليار متر مكعب من المياه في توقيت واحد، تعني إبادة مدينة الخرطوم بالكامل وجميع المدن شمالها وتغطيتها بالمياه بعمق تسعة أمتار، ما يهدد السد العالي في مصر بالانهيار إذا كانت البحيرة خلف السد ممتلئة وذلك يعني اجتياح جميع المحافظات المصرية بالكامل حتى مدينة الجيزة.‏ و في نفس السياق، أكد خبراء ومسؤولون مطلعون بأن مصر ستتكلف سنوياً 50 مليار جنيه (7 مليارات دولار) لتحلية مياه البحر وتعويض النقص الذي سيسببه السد الإثيوبي في حصة مصر من مياه النيل، أي بواقع 12 في المائة من ميزانية الدولة ستخصص لتغطية الاحتياجات المائية للبلاد.

ويكشف تقرير حكومي مصري، عن سد النهضة الأثيوبي أنه في حالة ”الملء والتشغيل” للسد سيتم انخفاض توليد الكهرباء من السد العالي ليصل إلى 4500 ميغاوات، أي بنقص قدره 37 في المائة، مع حدوث عجز كلي في توليد الطاقة الكهربائية ليصل إلى 41 عاماً. وأكد التقرير الذي أعدته لجنة شكلتها الحكومة المصرية من 20 خبيراً ومسؤولاً من وزارات الري والكهرباء والبيئة وأساتذة الجامعات أن ”هناك خطورة من سد النهضة على الأمن المائي لمصر، لأنه سيحدث عجزاً مائياً في إيرادات النهر أمام السد العالي تصل  إلى 44.7 مليار متر مكعب خلال 4 سنوات”.

وبناء ”سد النهضة”، الذي لا ريب في إضراره بالأمن المائي لمصر، وبأمنها القومي والاستراتيجي، لا يمكن إدراجه إلاَّ في سياق سعي استراتيجي لإضعاف مصر، ولإعلاء بنيان ”إسرائيل العظمى”، فيد إسرائيل، التي ستحْكِم قبضتها على كهرباء السَّد، إنتاجاً وتوزيعاً، في بناء هذا السَّد مرئية لكل من له عينان تُبصران.


هذا السَّد، وبما يتمتع به من أهمية كهربائية وزراعية ومائية، وبما يتسبب به من إضعاف لمكانة مصر الاستراتيجية، سيكون نقطة انطلاق لمزيدٍ من النفوذ الإسرائيلي في القارة الإفريقية التي أهملها العرب بما جعلها تطلب مزيداً من هذا النفوذ. وإنه لَمِنَ الوهم القاتل للحكومة المصرية، أنْ ينظر إلى الصلة الاستراتيجية المتنامية بين إسرائيل وأثيوبيا على أنها أمر عابر مؤقت، فأثيوبيا لديها من المصالح والأهداف الإقليمية ما يشدد لديها الميل إلى تحالف استراتيجي دائم مع إسرائيل، التي لن أتفاجأ بتأسيسها لوجود عسكري في أثيوبيا، وحَول ”سدِّ النهضة” على وجه الخصوص، يدرأ عن أثيوبيا وسدها هذا مخاطر عسكرية خارجية، مَصدرها المتضرر الأكبر من بناء هذا السد، وهو مصر.

واليوم تأتي الخطوة الأخيرة في مضمار التآمر الإسرائيلي على مياه نهر النيل عبر (سد النهضة) في أثيوبيا. ويرجع اقتراح بناء هذا السد إلى 1964 عندما طلبت إسرائيل من أثيوبيا بناء على نهر النيل وعندها كان الاعتراض المصري في عهد الرئيس الراحل ”جمال عبد الناصر” على إقامة مثل هذا السد الذي سوف يجعل أرض مصر جرداء ويتسبب في هلاك الزرع والضرع، وفي خطابه الذي ألقاه يوم 6/6/1964 في القاهرة (أن مصر لم ولن تسمح ببناء سدود تحجب مياه النيل عن مصر). لكن الفرصة أصبحت مناسبة لإسرائيل لتمويل بناء هذا السد.

أولاً: للضغط على مصر بإضعافها اقتصادياً نتيجة حجب المياه عن أراضيها وبذلك يمكن لها أن تنحني لأوامر إسرائيل وسيطرتها على المنطقة العربية.

ثانياً: لاستغناء عن تصفية مياه البحر الذي يكلفها أسعاراً باهظة، فقد قدم رئيس جامعة حيفا بن ”جوريون بارتمان”، و”نحميا حسين” آنذاك دراسة سابقة عن وضع المياه في إسرائيل عرضت على البنك الدولي أكدا فيها، أن الزيادة الديموغرافية في منطقة الشرق الأوسط هي المسؤولة عن نقص المياه بواسطة التحلية سيتكلف 75 سنتاً في حين أن الحصول عليه من مياه النيل لن يزيد على 45 إلى 50 سنتاً، ما يكشف عن جذر المسألة الحقيقي بأن إسرائيل طامعة في بناء هذا السد الأثيوبي الذي سوف يدمر حياة 35 مليون فلاح يمارسون الزراعة ويسبب عطشاً لشعب مصر المتنامي ويخلق أوضاعاً سلبية في السياحة النهرية في حوض النيل ويوقف الطاقة الكهربائية التي تعمل بواسطة( توربينات) في السد العالي، مع موت وهلاك الثروة السمكية وكل ما هو حي في هذا النهر.

وهذا ما يذكرنا باقتراح رئيس جامعة تل أبيب الأسبق ”حاييم بن شاهار”، في ندوة التعامل الاقتصادي لدول الشرق الأوسط التي عقد في لوزان عام 1989، (أن تقوم مصر بمنح إسرائيل حصة من مياه النيل مع فتح ترعة سيناء)…

ورغم نفي الإسرائيليين قيامهم بتأجيج الحرب المائية ضد مصر و أثيوبيا، إلا أن المراقبين يرون أن إسرائيل تعمل بقوة على استخدام أثيوبيا كورقة ضغط على مصر، غير مخفية أطماعها في مياه النيل المصرية، حيث وضعت إسرائيل استراتيجية محددة من أجل الوصول لمنابع النيل كورقة ضغط على السودان ومصر، ما ينعكس سلباً على التنمية في السودان ومصر، ويشكل تهديداً للأمن السوداني والمصري، والملاحظ أن الاستراتيجية الإسرائيلية في منطقة القرن الأفريقي تحظى بدعم الولايات المتحدة بخاصة، والدول الغربية بعامة.

وتكمن الرؤية الإسرائيلية في النظر إلى القرن الأفريقي والبحر الأحمر ومنطقة البحيرات كامتداد للمنطقة العربية، وكمنطقة يمكن استخدامها لمحاصرة الأمن القومي العربي، ولاسيما في امتداده السوداني والمصري وفق استراتيجية (حلف المحيط)، بإقامة تحالفات مع الحدود والجماعات الإثنية المعادية للعنصر العربي الإسلامي من ناحية، ومن ناحية أخرى الاستفادة من وجودها في المنطقة للتلويح بورقة المياه، مستندة إلى الدور الأمريكي، خاصة وأن هناك سعياً أمريكياً حثيثاً لتأسيس مناطق نفوذ من دول منابع النيل ووسط أفريقيا، سواء في إطار السيطرة على وسط القارة أو الإمساك بأوراق رئيسية فيها، ونلاحظ أن مجموعة القادة الجدد الذين يحظون بدعم أمريكا وإسرائيل معظمهم يتركز في حوض النيل، ونلاحظ أيضاً أن إسرائيل قامت بدور رئيسي في التنافس الأمريكي الفرنسي في وسط القارة الأفريقية.

صحيح أن القيادة المصرية الحالية لا تتحمل وحدها كامل المسؤولية عن هذه الأزمة، بحكم أن للقضية جذوراً قديمة، ولها أبعاداً سياسية وإستراتيجية وحسابات خاطئة ودوائر أولويات للحركة الدبلوماسية غير منتجة، تبدأ منذ حقبة السادات واستفحلت في عهد مبارك، من إهدار للاستثمار السياسي والثقافي والاقتصادي المصري في عهد الزعيم ”عبد الناصر” في إفريقيا، وترك الفناء الخلفي لمصر وأمنها الوطني يعبث فيه الكيان الصهيوني، والتوجه نحو أمريكا والاتحاد الأوروبي، والاستعلاء على الأفارقة، فضلاً عن تقزيم دور مصر…

وعلى هذا فإن هذه القضية تمس مستقبل مصر وأمنها وتشكل اختباراً حقيقياً لحكومة ”مصطفى مدبولي”، من المشكوك أن تنجح في تجاوزه، ويبدو أن خيارات مصر في التقليل من أخطار السد ضعيفة، وحتى الخيار العسكري بدا تأثيره ضعيفاً أيضاً، ويتبين ذلك من الصحف الأثيوبية التي جاء فيها نقلاً عن خبراء عسكريين أثيوبيين: ”في حال تفجير سد النهضة من قبل مصر، ستقصف طائراتنا الحربية السد العالي في مصر وغيره من الأماكن الحيوية”. ويظهر أن أثيوبيا تتبع سياسة ”إسرائيل” في مفاوضاتها مع الفلسطينيين وغيرهم في التضليل وكسب الوقت، وربما تنتهي من بناء السد قبل أن تبدأ المفاوضات المقترحة، فكل المفاوضات الثنائية السابقة بين مصر وأثيوبيا لم تثمر عن أي نتائج ملموسة، أو اتفاق واضح يحفظ حصّة مصر من مياه النيل، أو تعدل في مواصفات السد ما يعني أن مستقبل مصر المائي بات مهدداً.

وتتقاطع الآراء حول آفاق الحل بالنسبة للأزمة بين دول حوض النيل، بضرورة استعادة مصر لدورها الإقليمي والدولي، وضرورة لجوئها للتحكيم الدولي لضمان حقها التاريخي في حصة المياه. كما يرى المحللون والخبراء المصريون ضرورة تكوين مفوضية لدول حوض النيل على غرار ما أطلق عليها في الاتفاقية الأخيرة بـ”عنتيبي” تضم مصر والسودان وتعمل على لم الشمل الأفريقي.‏ من خلال تعاون دول حوض النيل العشر على تأسيس منظومة شاملة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية بين الدول، وكذلك المحافظة على مياه النيل من الأطماع الخارجية وعدم السماح بأن تخترق وحدة حوض النيل بفصل القوى الخارجية المستهدفة التأثير في دول المنبع للحصول على نصيب لها من مياه النيل.

 

 

 

 

 

أحمد محارم يكتب.. حتى ولو مرة

أحمد محارم / نيويورك

نحاول جاهدين، كلٌ مِنَّا بقدر معرفته وإستطاعته، أن نكون سفراء لبلدنا الحبيب مصر من خلال تواجدنا في الخارج، ولاتوجد وصفة سحرية يمكن أن نتبعها أو بوصلة تهدي الحائرين من أصحاب النوايا الطيبة. وتتجلى مظاهر إهتمامنا وحرصنا خلال المناسبات التى تجعلنا نقدم أجمل ما لدينا من عطاء تجاه وطننا الأم آخذين فى الإعتبار إننا متواجدين على أرض أمريكا التي إحتضنت كافة العروق والجنسيات، وصار الجميع داخل بوتقة مثلت نموذجاً جيداً للتعايش والإنفتاح. ونحن فى حالة إندماج وإنبهار بهذا النموذج ونحاول جاهدين أن يكون لدينا توازن بين الذى نريده والذى نستطيعه، كانت ومازالت لنا محاولات البعض منها جاد والبعض الآخر يحتاج لمزيد من النضج. ولكن يظل الهدف العام والمُعْلَن منا جميعاً هو أننا نحب بلدنا مصر ونتمنى أن نَرُد لها الجميل ولكن الكل ينظر للأمور من وجهة نظره أو تراكم خبراته.

فى الأسبوعين الماضيين سعدنا كالعادة بتواجد رئيس بلدنا الرئيس عبد الفتاح السيسي ومشاركته فى فعاليات الدورة الـ٧٤ للجمعية العامة للأمم المتحدة التى ألقى فيها كلمة مصر، وأيضاً – وهذا هو الأهم – اللقاءات الثنائية التى عقدها مع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب ورؤساء آخرين، فضلاً عن شخصيات هامة فى المجتمع الأمريكي والدولي. وكُنَّا مهتمون كالعادة نحن أبناء الجالية المصرية على أرض أمريكا بهذه الزيارة ونود أن يرانا العالم من خلال بعض الفعاليات التى نأمل من خلالها أن يكون لنا دوراً ملموساً فى دعم رئيسنا وإظهار الوجه الحضاري لشعبنا المصري، وأيضاً إشراك الجانب الأمريكي بما يمثله من مجتمع مدني وشخصيات عامة وإعلاميين في أن تكون مصر فى صدارة إهتمامهم ودعمهم.

وتنوعت الفعاليات في أماكن كثيرة بولايتَي نيويورك ونيوجيرسي مثل التَجَمُّع الذي تواجد لإستقبال الرئيس عند وصوله إلى مقر إقامته ثم التواجد أمام مقر الأمم المتحدة عند توقيت إلقاء الرئيس لكلمة مصر أمام العالم أجمع. كما كانت هناك فعاليات أخرى لا تقل أهمية متمثلة فى عقد ندوات ولقاءات، منها ما قَدَّمَهُ الدكتور مايكل مورجان من خلال مؤسسته “النبض الأمريكي للإعلام والعلاقات العامة” تحت عنوان: “العلاقات المصرية الأمريكية بين الواقع والتحديات” في ليلة مصرية إحتضنتها قاعة نقابة محامي نيويورك بمشاركة شخصيات عامة مصرية وأمريكية وبحضور السفير الدكتور/ هشام النقيب، قنصل عام مصر بمدينة نيويورك، حيث ألقى كلمة شاملة ومعبرة عن سر قوة هذه العلاقة ومدى إستمرارها. وجدير بالذكر أنه قد تم نقل ذلك الحدث إلى المشاهدين من خلال برنامج “النبض الأمريكي” الذى أذيع على قناة القاهرة والنَّاس.

هذا بالإضافة إلى إجتماع أبناء الجالية وتواجدهم فى مقر إقامة الرئيس بفندق كراون بلازا؛ وحفل العشاء الذي دعا إليه الدكتور/ حسام عبد المقصود رئيس المؤسسة المصرية الأمريكية على شرف الإعلاميين والشخصيات العامة؛ والمؤتمر الذى نَظَّمه الدكتور/ أشرف عشم الله والدكتورة/ نادية هنرى والأستاذ/ عماد جاد والأستاذ/ خالد شعبان والنائب/ حسين أبو جاد؛ ومؤتمر الهيئة القبطية الإنجيلية؛ والنادي الثقافي المصري وغيرها من إجتماعات ضمت حوارات أبناء الجالية مع نواب البرلمان المصري والإعلاميين. وهناك أيضاً الندوة الهامة التي نَظذَمَهَا المركز المصري للفكر والدراسات الإستراتيجية “ECSS” بمشاركة مع مركز دراسات الشرق الاوسط بواشنطن العاصمة عن حاضر ومستقبل العلاقات بين البلدين بحضور ومشاركة نُخْبَة من المتخصصين فى النواحي الإقتصادية والإجتماعية. تحدثت في تلك الندوة الدكتورة/ غادة والي وزيرة التضامن الإجتماعي، وعرضت على الحاضرين الجهود التي قامت بها الدولة فى مجال الخدمات الإجتماعية. وكانت تعليقات الحاضرين تدور حول لماذا لم يقم الإعلام المصري على نقل هذه المعلومات الهامة للشعب حتى يدرك مدى ما قامت وتقوم به الدولة المصرية من خطوات جادة نحو الإصلاح الإقتصادي والإجتماعي.

ويجدر الذكر أيضاً أن الوفود الإعلامية والشخصيات العامة وأعضاء مجلس النواب قد قاموا بتلبية دعوات أبناء الجالية المصرية فى نيويورك ونيوجرسي، وتحاوروا مع أبناء الجالية لساعات طويلة تم فيها تَبَادُل الآراء حول ما يهم أبناء مصر في الخارج، وكيف يمكن أن تكون هناك قنوات مفتوحة للتعاون من أجل الإستفادة من كل الطاقات والقدرات المصرية المقيمة في الخارج. وتمَيَّزَت تلك اللقاءات بالموضوعية والشفافية حيث كانت هناك وعود بنقل كل ما دار من نقاط أثيرت في تلك الحوارات إلى المسئولين المصريين والتواصل مع أبناء الجالية حولها.

بالتأكيد هناك من لم يكن متواجداً أو مشاركاً على الأرض، ولكن كانت له آراء طُرِحَت من خلال إبداء وجهات نظر بالحديث أو بالمتابعة والكتابة، حيث تمَنَّى الدكتور ياسين العيوطي أن يكون لجاليتنا المصرية تأثيراً قوياً وفاعلاً بشكل أو بأسلوب آخر غير تقليدي؛ مشيراً إلى أن الجالية الهندية إستطاعت أن تنظم لقاءً خلال زيارة رئيس الوزراء الهندي حضره عدداً كبيراً من أبناء الجالية الهندية وشاركهم بالحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وأضاف الدكتور العيوطي أنه من الممكن خلال زيارات قادمة أن نجتهد ونعمل على أن يكون هناك لقاءً مُوَسَّعاً بين أبناء الجالية المصرية والرئيس السيسي الذى نحبه ونقدره ونعتز بكل ما قدمه وعمله من أجل مصر فى ظل تحديات صعبة.

في رأيي الخاص، أن كل تلك الفعاليات سيكون لها مردود فاعل ومؤثر فى توضيح الصورة الحقيقية للعلاقات المصرية الأمريكية. لذلك، نأمل جميعاً مع كل التقدير والإعزاز للجميع أن نحاول ولو حتى مرة أن نجمع جهودنا الكبيرة ونوايانا الطيبة تحت مظلة عمل كبير يجمعنا ويكون بحجم وقيمة جاليتنا المصرية ويليق ببلدنا صاحبة أقدم وأعظم حضارة. أعتقد انه من الممكن ومن النافع والمفيد لنا جميعاً.

تحرير 13 شخصا من سجن تابع لطالبان جنوب أفغانستان

أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية أن القوات الخاصة تمكنت من تحرير 13 شخصا على الأقل من أحد السجون التابعة لحركة “طالبان”، وذلك خلال عملية نفذتها في مقاطعة “نهري سراج” بإقليم “هلمند” الواقع جنوبي البلاد.

وقالت الوزارة – في بيان نقلته قناة “طلوع” الأفغانية اليوم الجمعة – إن جميع الأشخاص الذين تم تحريرهم من المدنيين.

تعرف على سعر ومميزات رحلة على متن أغلى سفينة رحلات في العالم

تبدأ أغلى سفينة رحلات في العالم، والتي تقدم خدماتها لكبار الأثرياء في شتى أنحاء العالم، أولى رحلاتها في 11 نوفمر 2021.

وبحسب صحيفة “ديلى ستار” البريطانية، فإن الرحلة على متن السفينة “سيكس ستار كروز” تتكلف مليون جنيه استرليني حيث تستمر على مدى 123 يومًا، وتشمل الإقامة في أفخر الفنادق وزيارة 41 ميناء في 11 دولة.

وتغطي أماكن الإقامة في السفينة أربعة آلاف متر مربع، وترتفع عن أي سفينة أخرى للاستمتاع بمناظر رائعة لا نظير لها للمحيط.. وفي الوقت نفسه فإن كل جناح مزود بناد صحي وشرفة خاصة.

وذكرت الصحيفة البريطانية أن تكاليف الرحلة البالغة مليون استرليني ستوفر انتقالات بطائرات هليكوبتر ورحلات جوية على الدرجة الأولى، وسائق خاص لكل عميل.. كما ستوفر لأبراز مناطق الجذب السياحي بجانب الإقامة في أفخر الفنادق في أماكن مثل هونج كونج وطوكيو ودبي وغيرها من المدن الكبرى بجانب رحلة بطائرة خاصة من دبي إلى هونج كونج.

Exit mobile version