ماكرون: فرنسا يجب ألا تكون “جذابة” للمهاجرين غير الشرعيين

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الأربعاء، إن فرنسا لا تعتزم منع الرعاية الطبية عن المهاجرين غير الشرعيين، لكن يتعين مراجعة البرنامج في إطار جهود لضمان ألا تكون البلاد “جذابة” لدرجة كبيرة للمهاجرين.

يواجه ماكرون، مثل غيره من الزعماء الأوروبيين، تهديدا انتخابيا من منافسين من التيار اليميني الشعبوي ويتعرض لضغوط للحمل على الهجرة لكنه يغامر بإبعاد بعض من أنصاره الليبراليين إذا مال بشدة باتجاه اليمين.

قال الرئيس الفرنسي لإذاعة “أوروبا1” على هامش قمة الأمم المتحدة في نيويورك “لنتمكن من الترحيب بالجميع بشكل محترم يتعين ألا نكون بلدا جذابا للغاية”.

وأضاف “سمعت البعض يقول إن علينا إلغاء الرعاية الطبية الحكومية. هذا سيكون أمرا سخيفا”.

وتابع “علينا تقييمها. نحتاج لنقاش لتقييم ما نقوم به مقارنة بما يقوم به جيراننا. هل يتعين علينا فعلا أن نغطي كل التكاليف؟ أليس هناك إفراط؟”

وتشير بيانات لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية نشرت في وقت سابق هذا الشهر إلى أن فرنسا وإسبانيا من بين قلة من الدول على مستوى العالم التي سجلت زيادة كبيرة في طلبات اللجوء العام الماضي.

وشددت فرنسا بالفعل سياسات الهجرة في 2018 لكن ماكرون وعد في أبريل/ نيسان بمعالجة الأمر مرة أخرى في أعقاب احتجاجات السترات الصفراء التي اتسمت بالعنف ضد حكومته في وقت سابق هذا العام.

ويقول منتقدون إن إتاحة الرعاية الطبية مجانا من بين المزايا التي تساعد في جذب طالبي اللجوء السياسي والمهاجرين غير الشرعيين لفرنسا، بحسب مانقلت “رويترز”.

الجيش الأمريكي ينفذ ضربة بجنوب ليبيا والأمم المتحدة تحذر من التصعيد

قالت القوات الأمريكية اليوم الأربعاء إنها قتلت 11 شخصا يُشتبه بأنهم متشددون في ثاني ضربة جوية أمريكية خلال أسبوع قرب مدينة مرزق بجنوب ليبيا، فيما حذر مبعوث الأمم المتحدة من تنامي خطر التصعيد العسكري والانتهاكات الحقوقية في البلاد.

ونُفذ الهجوم الأمريكي أمس الثلاثاء في عمق الصحراء الجنوبية في ليبيا في أعقاب ضربة يوم 19 سبتمبر قالت الولايات المتحدة إنها أسفرت عن مقتل ثمانية أشخاص يُشتبه بأنهم متشددون.

وقال الميجر جنرال وليام جايلر مدير العمليات في القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا في بيان “نُفذت هذه الضربة الجوية لتصفية إرهابيي داعش وسلبهم القدرة على شن الهجمات على الشعب الليبي”.

وتقهقر بعض مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية جنوبا في الصحراء الليبية بعدما خسر التنظيم معقله في مدينة سرت الساحلية أواخر عام 2016.

وقالت الولايات المتحدة، التي تنفذ ضربات من وقت لآخر في مناطق صحراوية، إنها لن تسمح للمتشددين باستغلال الصراع الدائر حول طرابلس للاحتماء.

من جهة أخرى قال غسان سلامة مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا لمجلس حقوق الإنسان التابع للمنظمة اليوم الأربعاء إن الصراع في ليبيا امتد خارج طرابلس، إذ استهدفت ضربات جوية وأخرى بطائرات مسيرة مدينة مصراتة الساحلية وسرت والجفرة بوسط ليبيا.

وأضاف أنه فجر أيضا “صراعا مصغرا” في مرزق، حيث وردت أنباء عن مقتل أكثر من 100 مدني خلال الشهرين الماضيين.

وتابع سلامة متحدثا عبر بث بالفيديو “الصراع يهدد بالتصاعد إلى حرب أهلية شعواء… تذكيه انتهاكات واسعة النطاق لحظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة من قبل كل الأطراف وجهات خارجية”.

وأضاف “تُرتكب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني مع إفلات كامل من العقاب، بما يشمل إعدامات متزايدة خارج نطاق القضاء واختفاءات قسرية وتعذيب وسوء معاملة وأيضا عنف جنسي مرتبط بالصراع”.

وتفيد تقديرات الأمم المتحدة بأن القتال أدى إلى تشريد ما لا يقل عن 128 ألف شخص منذ أبريل الماضي.

صعود بورصة مصر بعد خسائر بداية الأسبوع

بعد 3 جلسات دامية، انتقلت البورصة المصرية إلى المربع الأخضر حتى منتصف تعاملات جلسة اليوم، بدعم مشتريات قوية على الأسهم التي شهدت خسائر عنيفة خلال الجلسات الثلاث الماضية.

ووفقاً لبيانات البورصة المصرية، وحتى منتصف تعاملات جلسة اليوم الأربعاء، ربح رأس المال السوقي لأسهم الشركات المدرجة نحو 5.6 مليار جنيه بنسبة ارتفاع تقدر بنحو 0.83% بعدما ارتفع من مستوى 672.2 مليار جنيه بنهاية تعاملات أمس، إلى مستوى 677.8 مليار جنيه في الوقت الحالي.

وارتفع المؤشر الرئيسي “إيجي إكس 30” بنسبة 1.5% مضيفاً نحو 151 نقطة بعدما ارتفع من مستوى 13170 نقطة في إغلاق تعاملات أمس الثلاثاء، إلى مستوى 13321 نقطة حتى متتصف تعاملات جلسة اليوم.

وصعد مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة “إيجي إكس 70” بنسبة 0.63%، مضيفاً نحو 3 نقاط بعدما ارتفع من مستوى 483 نقطة في إغلاق تعاملات أمس إلى مستوى 486 نقطة في الوقت الحالي.

وامتدت الارتفاعات إلى المؤشر الأوسع نطاقاً “إيجي إكس 100” والذي صعد بنسبة 0.89% مضيفاً نحو 12 نقطة بعدما ارتفع من مستوى 1293 نقطة في إغلاق تعاملات جلسة أمس إلى مستوى 1305 نقاط بحلول منتصف تعاملات اليوم.

وبلغت قيمة التداول في تلك الأثناء نحو 81.3 مليون جنيه، عبر 45.9 مليون سهم.

وتصدر سهم جهينة الأسهم القيادية الصاعدة بنسبة 4.17%، تلاه سهم المصرية للمنتجعات بنحو 3.05%، ثم سهم مستشفى كليوبترا بنحو 3.02%.

فيما سجل سهم ضركة القلعة انخفاضاً بنحو 2.5% عند سعر 1.95 جنيه. وعلى مستوى البنك التجاري الدولي، صاحب الوزن النسبي الأكبر بين أسهم المؤشر الرئيسي، فقد ارتفع بنسبة 0.61% عند مستوى 72.3 جنيه.

واتجهت تعاملات المستثمرين الأجانب والعرب نحو الشراء بنحو 3.3 مليون جنيه و2.6 مليون جنيه على التوالي، فيما اتجهت تعاملات المستثمرين المصريين نحو البيع بنحو 5.9 مليون جنيه.

وعمقت مؤشرات البورصة خسائرها التي شهدتها منذ بداية الأسبوع، لليوم الثالث على التوالي بجلسة أمس، بضغط مبيعات المستثمرين الأجانب، وواصل المؤشر الرئيسي تراجعه الذي شهده بمستهل التعاملات، ليهبط أمس بنسبة 4.24%.

“فورد” بصدد تأسيس مشروع مشترك مع “ماهيندرا” في الهند

من المحتمل أن توقع “​فورد موتور​” و”ماهيندرا آند ماهيندرا” اتفاقاً الأسبوع المقبل لتأسيس مشروع مشترك في الهند، في خطوة ستنهي معظم الأعمال المستقلة لصانعة ​السيارات الأميركية​ في البلاد، بحسب مصادر لـ “​رويترز​”.

وذكرت الوكالة في نيسان أن الشركتين تعملان منذ أشهر لإبرام صفقة تستهدف إنشاء ​كيان​ جديد تمتلك فيه “فورد” حصة تبلغ 49%، في حين أن منافستها الهندية “ماهيندرا” سوف تمتلك 51%.

وستنقل “فورد” معظم أصولها وموظفيها في الهند إلى الشركة الجديدة، لكنها ستحتفظ بمصنع للمحركات في “ساناند” بولاية “جوجارات”.

هائمون على وجوههم .. المُرّحلون من أمريكا يصفون خوفهم وعزلتهم في العراق

أمضى هاني البازوني أغلب الأشهر الثمانية الماضية منذ ترحيله من الولايات المتحدة في يناير في غرفة صغيرة بمدينة البصرة العراقية منتظراً زيارة يومية من شقيقته.

ويقول إنه في بعض الأيام كان يجد صعوبة في القيام من على حشية ينام عليها على الأرض، وفي أيام أخرى يمضي الوقت في النظر إلى صور زوجته وأطفاله السبعة وجميعهم مواطنون أمريكيون، ابنه الأكبر متدرب في مشاة البحرية الأمريكية والأصغر عمره ثلاث سنوات.

ويقول البازوني «أخاف جداً من مغادرة المنزل… لا أعرف أحداً هنا وليس لدي مال».

وهو واحد من عشرات من ذوي الأصل العراقي الذين رحلتهم الولايات المتحدة منذ عام 2017 عندما وافق العراق على استعادة مواطنيه من أصحاب السوابق الجنائية في إطار اتفاق على رفع البلاد من قائمة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمنع من السفر التي استهدفت سكان العديد من الدول التي تقطنها أغلبية مسلمة.

 

ويقول أعضاء في الكونغرس ومحامون ونشطاء في مجال حقوق الإنسان في الولايات المتحدة إن العراق، الذي ما زالت تمزقه صراعات طائفية بعد مرور 16 عاماً على الغزو الأمريكي له، ليس مكاناً آمناً لمثل هؤلاء العائدين.

وانتقل البازوني كلاجئ في تسعينيات القرن الماضي إلى الولايات المتحدة حيث أمضى بعض الوقت في السجن في اتهامات بالاعتداء. وعمل أيضاً مترجماً للجيش وهي وظيفة تجعله معرضاً للخطر في العراق حيث تعارض فصائل مُسلحة ذات نفوذ ومدعومة من إيران وجود القوات الأمريكية في البلاد.

ولا تتركه عائلته يغادر البيت خوفاً من أن تعتقله قوات هذه الفصائل.

وقبل عام 2017، كانت بغداد ترفض مثل هذه الترحيلات مشيرة إلى اعتبارات سياسية ولوجيستية تتعلق بحقوق الإنسان.

وقال البازوني «لم أتصور قط أنني قد أعود للعراق.. خسرت وظيفتي وخسرت أسرتي وخسرت أبنائي وربما قريباً أخسر حياتي».

وبعد اتفاق عام 2017، اعتقلت إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية مئات من بين 1400 عراقي تنطبق عليهم شروط الترحيل بسبب صحيفتهم الجنائية التي تمنعهم من الحصول على الجنسية الأمريكية.

وقالت آنذاك إنها تعتقل المدانين أو الذين ارتكبوا انتهاكات تتراوح بين القتل وتجارة المخدرات والذين أصدر قاض مختص بالهجرة أحكاماً بترحيلهم.

ورفع الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية دعوى قضائية نيابة عنهم. ونجح ذلك في بادئ الأمر في تعطيل الترحيل لكن القضية تغير مسارها بعد نقض الحكم وتسارعت وتيرة الترحيلات في أبريل.

وقالت إدارة الهجرة والجمارك إن 61 عراقياً جرى ترحيلهم خلال ذلك العام حتى 30 سبتمبر 2017 ثم رحلت السلطات 48 عراقياً في الاثني عشر شهراً التالية، وقال اتحاد الحريات المدنية إن إدارة الهجرة والجمارك أبلغته بأن 30 عراقياً جرى ترحيلهم حتى الآن هذا العام، وكثيرون من بين أكثر من 370 شخصاً اعتقلوا منذ 2017 ينتظرون الترحيل الآن.

ولم ترد السلطات في بغداد أو البيت الأبيض على طلبات التعليق من رويترز، وأحالت وزارة الخارجية الأسئلة لوزارة الأمن الداخلي، ولم ترد وزارة الأمن الداخلي أو إدارة الهجرة والجمارك على طلب التعليق.

اندماج

ووصف تسعة رجال رحلتهم الولايات المتحدة إلى العراق في مقابلات مع رويترز معاناتهم من أجل الاندماج في المجتمع.

وقالوا إنهم، بعد تفريقهم عن أسرهم وإبعادهم عن وظائفهم، شعروا بالاكتئاب والرغبة في الانتحار والخوف على أمانهم الشخصي.

وأشار بعضهم إلى سوء معاملة إدارة الهجرة والجمارك التي قالوا إنها أجبرتهم على التوقيع على أوامر الترحيل أو سرقت أموالاً كانت بحوزتهم عندما ألقي القبض عليهم، ولم ترد إدارة الهجرة والجمارك على طلب التعليق.

مسئول إيراني يكشف حقيقة عقد لقاء بين ترامب وروحاني

قال مسؤول إيراني اليوم الأربعاء إن إمكانية عقد أي اجتماع بين الرئيسين الإيراني حسن روحاني والأمريكي دونالد ترامب “منعدمة”.

وأضاف المسئول الإيراني أنه ينبغي أن ترفع الولايات المتحدة العقوبات وتعود إلى الاتفاق النووي المبرم في 2015 إن كانت تريد إجراء محادثات.

وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف صرح لرويترز، قبيل اجتماع وزاري مع الأطراف المتبقية في الاتفاق النووي، بأن “الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لحل القضايا… يمنحنا هذا الاجتماع فرصة لمراجعة وضعنا الحالي”.

 

ماكرون يقدم تخفيضات ضريبية جديدة في موازنة فرنسا لعام 2020

ستقدم حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون لدافعي الضرائب الفرنسيين يوم الجمعة تخفيضات جديدة على الضرائب في ميزانيتها لعام 2020، مع سعيه لمنع أي اضطرابات قد تعوق إصلاحاته الاقتصادية.

وقال رئيس الوزراء إدوار فيليب يوم الثلاثاء إن الميزانية ستشمل تخفيضات جديدة في الضرائب بأكثر من عشرة مليارات يورو (11 مليار دولار) تستفيد منها الأسر على وجه الخصوص.

وقال وزير الميزانية جيرالد دارمانان على إذاعة فرانس إنتير يوم الأربعاء ”هذا خفض غير مسبوق في الضرائب. إنها لحقيقة.. هناك مزيد من التخفيضات الضريبية استجابة للسترات الصفراء“.

وأجبرت حركة احتجاجات السترات الصفراء ماكرون على التركيز على خفض الضرائب بالنسبة للأسر بعد أن خفف الأعباء الضريبية على الشركات والمستثمرين في أول عامين له في المنصب.

 

علماء يدعون لخفض الانبعاثات لتجنب ارتفاع كارثي لمنسوب مياه البحار

وجه علماء أعدوا دراسة كبيرة عن الصلة بين المحيطات والكتل الجليدية والغطاءات الثلجية من ناحية والمناخ من ناحية أخرى تحذيرا شديدا للعالم يوم الأربعاء مفاده: اخفضوا الانبعاثات أو شاهدوا مدنا تتلاشى تحت مياه البحار وأنهارا تجف وأشكالا من الحياة البحرية تختفي.

وبعد أيام من مطالبة ملايين الشبان بنهاية لعصر الوقود الأحفوري خلال احتجاجات خرجت في أنحاء شتى من العالم، خلص تقرير جديد للجنة خبراء مدعومة من الأمم المتحدة إلى أن القيام بتحرك جذري قد يؤدي لتفادي بعض من أسوأ التبعات المحتملة للاحتباس الحراري.

لكن الدراسة أوضحت أن السماح باستمرار الاتجاه الصعودي لانبعاثات الكربون سيربك توازن النظم الجيوفيزيائية، التي تحكم المحيطات والمناطق المتجمدة على الأرض، بشدة لدرجة أن أحدا لن يفر دون أن يمسه الأمر.

وقال مايكل ميريديث، عالم المحيطات في هيئة المسح البريطاني للقطب الجنوبي وأحد معدي التقرير، لرويترز ”سيتأثر كل فرد في العالم بالتغيرات التي نراها“.

وأضاف ”الأمر الأساسي في التقرير هو أن لدينا خيارا. المستقبل ليس منقوشا على الحجر“.

 

وانتهى العمل على التقرير أمس الثلاثاء في جلسة أخيرة استمرت 27 ساعة من المحادثات في موناكو بين معدي التقرير وممثلين عن الحكومات. وهو نتيجة عامين من العمل الذي عكفت عليه الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ المدعومة من الأمم المتحدة.

وتوثق الدراسة، التي شارك فيها أكثر من 100 عالم درسوا سبعة آلاف ورقة بحثية، تبعات ارتفاع درجة حرارة المحيطات والذوبان السريع للصفائح الجليدية في جرينلاند وأنتاركتيكا وانكماش الكتل الجليدية على أكثر من 1.3 مليار شخص يعيشون في مناطق منخفضة أو مناطق جبلية مرتفعة.

ويتوقع التقرير احتمال ارتفاع منسوب مياه البحار مترا واحدا بحلول عام 2100، أي عشرة أمثال معدل ارتفاعه في القرن العشرين، إذا استمرت زيادة الانبعاثات. وبالنظر لما هو أبعد، قد يتخطى ارتفاع المنسوب خمسة أمتار بحلول عام 2300.

ويقول معدو التقرير إن التلكؤ لوقت طويل عن العمل المتعلق بالمحيطات يعني أن بعض التغيرات ستزداد حتما على مر القرون، حتى إذا أوقف العالم غدا جميع انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري.

لكن في حالة السماح باستمرار زيادة الانبعاثات، ستبدأ التبعات على الأرجح في التسارع بشدة حتى تفوق قدرة المجتمعات على مواكبتها وستكون المجتمعات والدول الأفقر والأكثر عرضة لها هي الأكثر تضررا.

واشنطن تفرض عقوبات على شركات وأفراد من الصين لصلتهم بإيران

قالت وزارة الخزانة الأمريكية إن الولايات المتحدة أعلنت يوم الأربعاء فرض عقوبات جديدة لها صلة بإيران على خمسة أفراد وستة كيانات في الصين منهم وحدات تابعة لشركة كوسكو للشحن.

وكشف الإعلان المنشور على الموقع الإلكتروني للوزارة أن العقوبات تستهدف وحدات كوسكو شيبنج تانكر وكوسكو شيبنج تانكر سيمان وشيب ماندجمنت لكنها لا تسري على الشركة الأم، كما تستهدف شركتي كونلون القابضة وبيجاسوس 88 المحدودة.

وقال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إن الولايات المتحدة تفرض عقوبات على كيانات صينية معينة لنقل النفط من إيران عمدا. ووصف ذلك بأنه عقوبات جديدة تهدف لتكثيف الضغط على إيران.

وأضاف على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة إن واشنطن ستكثف جهود إطلاع البلدان على مخاطر العمل مع الحرس الثوري الإيراني.

الضربات الجوية تشوه أطفال اليمن وتترك ندوبا في أجسادهم

بقدمه اليمنى.. يركل الفتى اليمني إسماعيل عبد الله كرة قدم بدائية مصنوعة من قطعة قماش ملفوفة بكيس بلاستيكي وردي اللون. ويعرج قليلا بشكل ملحوظ، ويتأخر بعض الشيء بينما يركض أقرانه في الرمل.

وفقد عبد الله (12 عاما) ساقه اليسرى في ضربة جوية قبل ثلاث سنوات. واستمرار الحرب اليمنية منذ أربع سنوات ونصف يعني أن من الصعب توفر الرعاية الصحية وبالتالي انتظر الفتى عامين للحصول على ساق صناعية.

ففي عام 2016، غادر عبد الله ووالداه وإخوته الثمانية بيتهم في حرض، وهي بلدة في شمال غرب اليمن قرب الحدود السعودية، بسبب القصف. انتقلوا ليقيموا في بيت خاله، لكن في ليلة من ليالي سبتمبر أيلول، وقبيل عطلة عيد الأضحى تعرض البيت لضربة جوية.

وقال عبد الله ”كنت حالي (عايش) في مثلث عاهم (منطقة في حجة) ثم انضرب مثلث عاهم (تعرض للقصف) ونزحنا إلى بيت خالي، وفي يوم من الأيام في عيد عرفة وقعت غارة على بيتنا (بيت خالي) وانقطعت رجلي اليسرى ومات ابن خالي وابن خالتي وجرحوا ثمانية“.

وتقول الأمم المتحدة إن عشرات الألوف قُتلوا وشُرد الملايين في الحرب الأهلية باليمن، التي تدور رحاها بين جماعة الحوثي المدعومة من إيران وتحالف بقيادة السعودية مدعوم من الغرب ويشن ضربات جوية.

وهرع عبد الله إلى مدينة عبس في محافظة حجة حيث عولج في مستشفى.

وأضاف الفتى ”فجأة يعني انضرب البيت وبعدين حسيت كأنها رجلي مشدودة ثم شفت وكده إلا رجلي يعني مقطوعة وأسعفونا إلى عبس“.

وقال علي فتيني، خال الطفل إسماعيل عبد الله، ”وصرنا نائمين ولا حسينا إلا بالانفجار عند صلاة الفجر، بضربة الطيران السعودي فقمنا فاستشهدوا أحد أولادي وأحد من أقربائي من أبزيائي (ابن الأخت) وإسماعيل انقطعت رجله وثمانية جرحى، فقمنا بإسعاف الجرحى إلى عبس ومن عبس إلى حجة“.

وبعد عامين على فقده ساقه تبنت منظمة عبس التنموية للمرأة والطفل عملية إنسانية لعبد الله ورتبت سفره للعاصمة صنعاء لتركيب طرف صناعي له.

وبينما هو جالس بدون ساقه الصناعية لينكشف الجزء المبتور من ساقه أسفل ركبته اليسرى قال الفتى ”قدام (قبل) ما تأتي منظمة عبس كنت جالس على الفراش بس نايم لمدة سنتين، لما حتى الحمد لله أتت منظمة عبس وعملوا لي طرف صناعي الحمد لله اليوم أسير أين ما اشتهي وأروح أتمشى“.

والساق الصناعية عبارة عن ربلة ساق أساسية من البلاستيك وقدم مشدودة على ركبته مع ما يشبه جوربا ضيقا من النايلون.

وعندما يضع عبد الله ساقه الصناعية ونعله الخفيف أخضر اللون، يصبح بوسعه الآن إحضار ماء من الخزان وحفر الفتحات اللازمة لأعمدة الخيام في مخيم النازحين حيث تعيش أُسرته حاليا بالقرب من بلدة الخميس. ويتمنى عبد الله لم شمل الأسرة مع والده الذي غادر في الآونة الأخيرة للبحث عن عمل، وكذلك يتمنى أن يعود للمدرسة.

وقال عبد الله ”قدام (قبل) ما تنقطع رجلي كان درست من أول حتى صف ثاني وقفت يوم ماشي (ما كان فيه) مدرسة قريبة والآن حتى اليوم ما عاد (لم أعد) أدرس“.

وفقد الألوف في اليمن أطرافهم بسبب الضربات الجوية والقصف والألغام الأرضية ولم يُتح لهم الحصول على أطراف صناعية.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش العام الحالي إن الألغام الأرضية التي زرعتها قوات الحوثي على الساحل الغربي لليمن منذ منتصف عام 2017 تسببت في مقتل وإصابة مئات المدنيين وتعيق تحركات عمال الإغاثة.

ويحتاج 80 في المئة ممن يقطنون اليمن إلى مساعدات إنسانية والملايين منهم على شفا المجاعة.

وتقول الأمم المتحدة إن مليوني طفل في اليمن لم يلتحقوا بمدارس على الإطلاق من بين زهاء سبعة ملايين طفل في سن المدرسة. كما تأثر توفر التعليم وجودته سلبا بعدم دفع رواتب المعلمين في البلاد.

 

Exit mobile version