رويترز: ترامب يقول إنه أصدر تعليمات لوزير الخزانة بتكثيف شديد للعقوبات على إيران

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الأربعاء: إنه أصدر تعليمات لوزير الخزانة بتكثيف شديد للعقوبات على إيران.

معدل التضخم في بريطانيا يسجل أقل مستوياته منذ 2016

ارتفعت أسعار المستهلكين في بريطانيا الشهر الماضي بأبطأ وتيرة لها منذ ديسمبر 2016، مما يعزز القوة الشرائية للأسر قبل الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، بحسب وكالة رويترز.

وتشهد بريطانيا في الوقت الحالي أسرع نمو للأجور في 11 عاما، وفقا لرويترز.

وذكر المكتب الوطني للإحصاء، اليوم الأربعاء، أن أسعار السلع والخدمات ارتفعت بمعدل سنوي 1.7% في أغسطس بعد زيادة 2.1% في يوليو الماضي.

وكان استطلاع لآراء خبراء اقتصاديين أجرته رويترز أشار إلى التوقع بحدوث زيادة 1.9%.

وأظهرت بيانات منفصلة ارتفاع أسعار المنازل في بريطانيا في يوليو الماضي بنسبة 0.7 % على أساس سنوي، وهي أقل زيادة منذ 2012 مع امتداد ضعف السوق في لندن إلى أجزاء أخرى من بريطانيا.

وجاء الانخفاض رغم الهبوط الحاد لقيمة الاسترليني في أغسطس الماضي مع تصاعد أزمة الانسحاب البريطاني من الاتحاد الأوروبي، رغم أن بلوغ التضخم الذروة استغرق أكثر من عام بعدما هبط الاسترليني عقب استفتاء الانسحاب في عام 2016، وتعافى الاسترليني الشهر الجاري.

وهذا أكبر هبوط لمعدل التضخم السنوي من شهر لآخر منذ أواخر 2014.

وول ستريت تفتح منخفضة وسط تحذير بشأن أرباح فيديكس والأنظار على المركزي

تراجعت الأسهم الأمريكية عند الفتح يوم الأربعاء، متأثرة بتحذير فيديكس بشأن أرباح العام بأكمله، بينما يترقب المستثمرون قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) بشأن أسعار الفائدة.

ونزل المؤشر داو جونز الصناعي 35.41 نقطة أو 0.13 بالمئة إلى 27075.39 نقطة.

وانخفض المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 4.20 نقطة أو 0.14 بالمئة إلى 3001.50 نقطة.

وتراجع المؤشر ناسداك المجمع 11.39 نقطة أو 0.14 بالمئة ليصل إلى 8174.62 نقطة.

 

ترامب يرشح مبعوث شؤون الرهائن أوبراين لمنصب مستشار الأمن القومي

رشح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء روبرت أوبراين الذي يشغل حاليا منصب المبعوث الرئاسي لشؤون الرهائن بوزارة الخارجية مستشارا للأمن القومي خلفا لجون بولتون.

رئيس وزراء إيطاليا: ليبيا في بؤرة النقاش مع ماكرون يوم الأربعاء

قال رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي إن تحقيق الاستقرار في ليبيا سيكون في بؤرة النقاش خلال اجتماعه مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في روما يوم الأربعاء.

وأضاف كونتي في بيان ”لا تزال الأزمة الليبية مصدر قلق شديد بالنسبة للحكومة الإيطالية ويمثل حلها مصلحة قومية مهمة“.

ارتفاع انشطة تشييد منازل جديدة في امريكا في أغسطس لأعلى مستوياتها في 12 عاما

ارتفع معدل تشييد المنازل بالولايات المتحدة في أغسطس آب لأعلى مستوياته في اثني عشر عاما، مع زيادة في أعمال بناء المنازل التي تسع أسرة واحدة أو التي تقطنها عدة أسر، وهو ما يشير إلى أن انخفاض سعر فائدة الرهن العقاري بدأ أخيرا يدعم سوق الإسكان الذي يواجه صعوبات.

وقالت وزارة التجارة الأمريكية يوم الأربعاء إن عدد المنازل الجديدة قيد البناء في الولايات المتحدة قفز 12.3 بالمئة إلى معدل سنوي عدل في ضوء العوامل الموسمية ليبلغ 1.364 مليون وحدة الشهر الماضي، مسجلا أعلى مستوياته منذ يونيو حزيران 2007.

وجرى تعديل بيانات يوليو تموز بالخفض لتُظهر تراجع معدل البدء في تشييد المنازل إلى 1.215 مليون وحدة، بدلا من القراءة المسجلة سابقا البالغة 1.191 مليون وحدة.

كان خبراء اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم توقعوا ارتفاع وتيرة البدء في أعمال بناء المنازل إلى 1.250 مليون وحدة في أغسطس آب.

وزادت تراخيص البناء 7.7 بالمئة إلى 1.419 مليون وحدة في أغسطس آب، مسجلة أعلى مستوياتها منذ مايو أيار 2007.

وصعد معدل تشييد المنازل الجديدة 6.6 في المئة على أساس سنوي في أغسطس آب.

الزعيم الإسرائيلي القادم سيصطدم بمشاكل متنامية في الميزانية

تزايد العجز خلال العام الأخير في ظل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير المالية موشي كحلون الذي خفض الضرائب وأنفق بسخاء على دعم مستويات المعيشة وزيادات الأجور.

وثبت الاقتصاد الإسرائيلي على وضعه منذ الانتخابات غير الحاسمة التي أُجريت في أبريل نيسان. وعجزت حكومة تصريف الأعمال لمحدودية صلاحياتها عن تحجيم العجز المتزايد الذي بلغ ما يقرب من أربعة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في الأشهر الاثني عشر الأخيرة بالمقارنة مع المستوى المستهدف أصلا وهو 2.9 في المئة.

ومن المحتمل أن تتشكل حكومة وحدة وطنية بعد انتخابات يوم الثلاثاء التي لم يفز فيها حزب واحد بالأغلبية. وقال محللون اقتصاديون إن مثل هذه الحكومة سيكون بإمكانها تخفيف الضغوط على مصروفات الدولة.

وقالت كارنيت فلوج التي شغلت منصب محافظ بنك إسرائيل المركزي حتى أواخر العام الماضي لرويترز إن ”حكومة عريضة (القاعدة) لا يكون لأي حزب صغير فيها القدرة على انتزاع ما يريد لجماعات المصالح الخاصة تسهّل رسم السياسة للمجتمع بأسره“.

وأضافت أن الميزانية ستكون التحدي الأول.
وستبقى أسئلة اقتصادية صعبة سواء واصل نتنياهو مسيرته التي حطم بها الرقم القياسي في رئاسة الوزراء أو حل محله قائد الجيش السابق بيني جانتس ألد خصومه.

ولم يحقق أي حزب إسرائيلي فوزا صريحا في الانتخابات، لذا فإن النتيجة النهائية تعتمد على المفاوضات بشأن الائتلاف وهي عملية طويلة ومكلفة.

وظهر وزير الدفاع السابق أفيجدور ليبرمان باعتباره صاحب الورقة التي قد ترجح الطرف الفائز، وهو يؤيد حكومة وحدة وطنية مع حزبي جانتس ونتنياهو.

وفي السابق كان نتنياهو يعتمد على الأحزاب الدينية الصغيرة التي كانت تؤيده مقابل الموافقة على طلبات معينة مثل صرف رواتب مكلفة لطلبة المدارس الدينية. وقد عززت تلك الأحزاب الدينية مراكزها في انتخابات الثلاثاء لكنها قد تبقى خارج حكومة الوحدة الوطنية.

ومن المتوقع أن ينمو الاقتصاد الإسرائيلي بنسبة 3.1 في المئة في 2019 وما يصل إلى 3.5 في المئة في 2020. وإذا ما ترك العجز دون رادع فستزداد وطأته على معدل الدين الإسرائيلي إلى الناتج المحلي الإجمالي الذي انخفض إلى 61 في المئة في 2018 من 74.6 في المئة في العام 2009.

*المطلوب الآن
حذر عامير يارون محافظ بنك إسرائيل هذا الشهر من أن العجز أعلى من أن يسمح بمزيد من النمو وأن من الضروري تخفيض الإنفاق وزيادة الضرائب.

وقالت شيرا جرينبرج كبيرة الاقتصاديين بوزارة المالية الأسبوع الماضي ”اقتصادنا لا يزال في وضع طيب لإجراء تغييرات من أجل خفض العجز وعلينا أن ننفذها الآن“.

ونصحت الحكومة بألا تبالغ في تدابير تقليص العجز لأن قدرة بنك إسرائيل المركزي محدودة على المناورة في السعي لدرء أي تباطؤ اقتصادي محتمل. ويبلغ سعر الفائدة القياسي 0.25 في المئة.

وقالت فلوج التي تعمل الآن نائبا للرئيس بمعهد الديمقراطية في إسرائيل إن من المتوقع أن يواصل الاقتصاد النمو بما يقرب من قدراته الممكنة وإنه ”يجب ألا يزيد العجز عن 2.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2020“ بما يعكس تعديلات لا تقل قيمتها عن 20 مليار شيقل (5.7 مليار دولار).

وربما يكون هذا المعدل مفرط في التفاؤل بالنسبة لوزارة المالية التي يقدر مسؤولوها العجز المستهدف في حدود 2.9 في المئة العام المقبل.

وسيكون أمام الطرف المكلف بتشكيل الحكومة فترة تصل إلى 42 يوما لاستكمال المشاورات. وقال اقتصاديون إن أي عروض سخية خلال المفاوضات قد تنتهي بخفض عام يشمل كل القطاعات.

قتيلان في تحطم طائرة تدريب تابعة للقوات الجوية الإسبانية

أعلنت القوات الجوية الإسبانية أن طائرة عسكرية خفيفة سقطت في البحر قبالة الساحل الجنوبي الشرقي للبلاد يوم الأربعاء مما أسفر عن مقتل الطيار وأحد المتدربين.

وسقطت الطائرة وهي من طراز بييان ذات المحرك النفاث بالقرب من لا مانجا بعد أسابيع من تحطم طائرة أخرى للقوات الجوية في المنطقة نفسها يوم 26 أغسطس آب مما أودى بحياة الطيار الذي كان معلما للطيران.

وقال متحدث باسم القوات الجوية إن الحادث وقع أثناء مناورة إقلاع.

ترامب ليس عنصرياً بل هو محتال يخدع الفقراء البيض لصالح فئة أخرى

ترامب ليس عنصرياً، بل هو أسوأ من ذلك، إنه محتال يخدع الأمريكيين، هذا هو تفسير عنصرية ترامب كما يراها خبير مرموق في القوانين والأعراق.

يدَّعي إيان هاني لوبيز أن لديه إجابة عن السؤال الذي يكشف الكثير في الولايات المتحدة: كيف يمكن تفسير فضائح التفوق العنصري للرئيس دونالد ترامب؟

وفقاً لهذا الخبير في القوانين والأعراق بجامعة كاليفورنيا، بيركلي الأمريكية، فإن الإجابة هي إظهار ترامب باعتباره المحتال الذي يسعى إلى تقسيم المجتمع الأمريكي.

يقول هاني لوبيز في مقابلة مع موقع  BBC Mundo الناطق بالإسبانية: «تُستخدم العنصرية كسلاح من قبل رئيس يمثل مصالح أصحاب المليارات من أمثاله» .

قوانين عنصرية مستترة لجذب الناخبين البيض

والاستغلال السياسي للانقسامات العرقية هي حالة يدرسها هاني لوبيز منذ انضمام ترامب إلى السباق الانتخابي لعام 2016.

في عام 2014، حذَّر لوبيز في كتابه Dog Whistle Politics «سياسة صفارة الكلاب» من أن الساسة المحافظين كانوا يلجأون إلى قوانين عنصرية مستترة، لجذب الناخبين البيض إلى سياسات تفضِّل الأكثر ثراءً.

أصدر لوبيز الآن كتاباً جديداً بعنوان Merge Left، مع دعوة للقاء الأجناس والطبقات الاجتماعية لتغيير الديناميات السياسية و «إنقاذ الولايات المتحدة» .

فيما يلي نقدِّم مقتطفات من الحوار الهاتفي مع هاني لوبيز، الذي تقدّمه جامعته «كأحد المفكرين البارزين في البلاد، حول كيفية تطور العنصرية منذ عصر حركة الحقوق المدنية» .

ترامب يريد تقسيم المجتمع الأمريكي

من منظور تاريخي، ما مدى انقسام الولايات المتحدة من الناحية العنصرية اليوم؟

الولايات المتحدة منقسمة بعمق من حيث الشعور بالصراع العرقي العميق.

ما يقوله ترامب لمؤيديه هو: «أنتم في خطر! أنتم في خطر من المسلمين الذين ينتمون إلى الجماعات الإرهابية سراً… يجب أن نحظر كل المسلمين» .

أو يقول: «أنتم في خطر بسبب المهاجرين واللاجئين الذين يعبرون الحدود الجنوبية… نحن بحاجة إلى بناء جدار» .

ثم ترى أشخاصاً يسيرون في شارلوتسفيل، يردّدون شعارات التفوق الأبيض. ترى قتلة جماعيين يستهدفون المجتمعات الملونة، ويستشهدون بدونالد ترامب وتحذيراته من الغزو العرقي كمرجعية لأفعالهم.

إنها انقساماتٌ عرقية عميقة للغاية.

وهذا هو بالضبط ما يريده ترامب والحزب الجمهوري؛ أن يعتقد العامة أن بلدنا يتمزق بسبب الصراع بين الجماعات العرقية، لذلك فمن الصعب للغاية أن نرى أن التهديد الحقيقي يأتي من فاحشي الثراء، حسبما يرى لوبيز.

هذه هي استراتيجية ترامب، جَعْل طبقة العاملين يخشون بعضهم البعض حتى يتمكنوا هم من الاستيلاء على الاقتصاد.

إنها استراتيجية قديمة عمرها نصف قرن

هل تقول إن ترامب يستخدم العنصرية كاستراتيجية؟

الأمر كله مجرد خدعة.

يجب أن نكون أذكياء بشأن عنصرية دونالد ترامب: أولاً، إنها استراتيجية ولم يخترعها.

إنها استراتيجية اتّخذها الحزب الجمهوري قبل 50 عاماً في عصر الحقوق المدنية.

تسبب إحراز الولايات المتحدة تقدماً نحو المساواة العرقية في مخاوف عدد من البيض خلال حقبة الستينيات.

يقول الحزب الجمهوري إذا سكبنا الوقود على هذه المخاوف، سنتمكن من حثّ الناخبين على دعم حزب الشركات الكبرى لأنهم -الناخبين- يشعرون بأنهم يتعرضون للتهديد العنصري.

يقول لوبيز: يُعِدُّ دونالد ترامب مكيدةً لنا.

يريدنا أن نصدق أننا لا نملك سوى خيارين: أن نسميه عنصرياً، وبناء عليه، أن نسمي أتباعه عنصريين، وذلك لتعميق الشعور بالنزاع العنصري، أو أن نحاول عدم قول أي شيء عن عنصريته حتى لا نسيء إلى أي أحد، ولكن في الوقت نفسه، سنكون قد سمحنا له بنشر رسائل التهديد العنصرية دون أن يرد أي أحد.

هذا الفخ الذي يعتقد الديمقراطيون أنهم قد وقعوا فيه.

كيف يمكن مجابهة احتيال ترامب؟

هناك طريقة أفضل، وهي وصف ما يفعله بأنه استراتيجية، وقول إن الأمر لا يتعلق بعنصرية البيض.

أن نتحدث عن دونالد ترامب باعتباره محتالاً، تتمثل مهمته في التسبب في الكراهية العنصرية حتى يشتعل المجتمع وتُنهب البنوك.

المشكلة في هذا هي أنك تنسب النوايا للرئيس 

بالتأكيد.

لكنه ينكر كونه عنصرياً 

هذا جزء من الخداع. قبل الستينيات كان الأمريكيون يتحدثون علانية عن تفوق البيض.

لكن حركة الحقوق المدنية رسَّخت أن ذلك كان غير أخلاقي وغير عادل، وأنه كان ادعاءً كاذباً.

ولكن، هل توقف السياسيون عن الحديث عن تفوق البيض؟ لا، لقد غيّروا الرمز ببساطة.

بدأوا في قول أشياء مثل «نحن بحاجة لحماية الأغلبية الصامتة، الأمريكيين الحقيقيين، القلب النابض للولايات المتحدة» .

ظاهرياً، هل هناك أي إشارة عنصرية مباشرة؟ لا. ولكن في عقول العامة أشار ذلك رمزياً إلى البيض.

فكِّر في دونالد ترامب وهو يقول: «نحن بحاجة إلى وقف غزو الأجانب غير الشرعيين»، هل هناك أي إشارة عنصرية مباشرة؟ لا.

تناضل العديد من دول أمريكا اللاتينية ضد الزعماء السياسيين، الذين تتمثل استراتيجيتهم الرئيسية في إذكاء الانقسام الاجتماعي، بينما يستولون على الحكومة لأنفسهم ولأصدقائهم.

هل يغذي الرئيس البرازيلي الحالي جايير بولسونارو الانقسام العنصري والكراهية، لأنه يريد حماية بعض البرازيليين ذوي البشرة البيضاء؟ لا، تماماً كما لا يحمي دونالد ترامب البيض…

لماذا انتهج الحزب الجمهوري هذه الاستراتيجية؟ الإجابة صافرة الكلاب

الفارق المهم هو أن ترامب لديه حزب سياسي كبير وراءه، وهو شيء يفتقر إليه بولسونارو. لماذا يصطف أحد أكبر حزبين في تاريخ الولايات المتحدة، والذي كان له دور بالغ الأهمية في حظر العبودية، وراء رئيس تعتبره أنت وآخرون عنصرياً؟

لأن الحزب الجمهوري نفسه في الستينيات اتخذ قراراً بالاعتماد على العنصرية لكسب الأصوات. هذه قصة لا يعرفها الكثير من الناس، لكنها موثقة جداً وكتبت عنها في كتابي «سياسة صافرة الكلاب» .

فاز المرشحون الجمهوريون للرئاسة بأكثر أصوات البيض في جميع الانتخابات الرئاسية منذ عام 1968.

اليوم، يحصل الحزب الجمهوري على ما يقرب من 90% من دعمه من الناخبين البيض، كما أن 98% من المسؤولين الجمهوريين منتخبون من البيض. يحدث هذا في بلد يمثل فيه البيض حوالي 62% من السكان.

وإذا نظرت إلى من انتُخبوا في الحزب الجمهوري، فإنهم يقومون بحملات مماثلة لأساليب دونالد ترامب، ليست فاضحة للغاية، ولكنها متشابهة، بمعنى أنهم يعتمدون على رسائل تفيد بأن الأشخاص الملونين يمثلون تهديداً وأنهم غير مستحقِّين للدعم.

هذا الحزب يدعم ترامب لأن ترامب يجسّد كل ما يمثله الحزب.

إنه يهاجم المهاجرين ليسلب حقوق الفقراء بما فيهم البيض

هل تعتقد أن الرئيس يحاول تغيير فكرة ماذا يعني أن يكون المرء أمريكياً، بإقصاء اللاتينيين على سبيل المثال خارج هذا التعريف؟

بالطبع. لكن الاستراتيجية الأوسع نطاقاً هي القول إن بعض المواطنين غير مستحقِّين لهذا، فنحن بحاجة إلى تفكيك البرامج الحكومية التي تنقل الثروة من الأغنياء إلى بقية المجتمع.

«المهاجرون غير الشرعيين يعبرون الحدود، إنهم يسرقونك، يغزون مستشفياتنا، يغزون مدارسنا…» . تلك هي الخطب الرنانة.

ولكن تحت ذلك تختفي أجندة سياسية تقول: «قلل المنافع الاجتماعية والضمان الاجتماعي والرعاية الصحية وتمويل المدارس والمياه النظيفة ومدننا ومناطقنا الريفية» .

تخفِّض الأجندة السياسية البرامج الحكومية التي تستلزم فرض ضرائب مرتفعة على الأغنياء.

إذا تمكّنا من إقناع الأمريكيين بأن ينظروا إلى الفقراء على أنهم تهديد وخطر ومختلفون اختلافاً جوهرياً عنّا، فإنه يمكننا كسر الإرادة الجماعية لرعاية بعضنا البعض. وهذا كل ما في الأمر.

حتى لا تضيع الفُرَص أحمد محارم – نيويورك

كم من فُرَص قد ضاعت ولَم نستطع ان نستفيد منها عندما كانت متاحة أمامنا؟ وظل البعض منا حزيناً باكياً على اللبن المسكوب بينما كان البعض الاخر أكثر إيجابية أو واقعية وتدارك الامر وشعر بأهمية الزمان والمكان؟ كانت ومازالت هناك محاولات كثيرة بذلت على مستويات فردية أو حتى جماعية وانطلقت فعاليات حملت تصورات أو وجهات نظر طَرَحَهَا أصحابها أملاً فى أن نغير بعض من واقعنا الذي توارثناه ولَم يعد مناسبا لروح العصر. وفى بعض الأحيان، وجدنا أن أصحاب النوايا الطيبة الذين بذلوا جهوداً فاقت طاقة آخرين وكانت لديهم آمال وطموحات أن ترى أفكارهم او مشاريعم النور، منهم من وُفِّقَ ومنهم من لم يحالفه التوفيق، حيث بقى السؤال الذى تردد كثيراً: “أروح لمين أو أكلم مين؟”
الدكتورة سهير السكرى، من الطيور التى هاجرت من مصر إلى أمريكا منذ نصف قرن. لها سجل حافل من النجاحات فى مجالات العمل بالأمم المتحدة والجامعات الأمريكية وبصمتها معروفه فى الوسط الدبلوماسى حيث أنها كانت سبباً قوياً فى إعتماد اللغة العربية بالأمم المتحدة. للدكتورة سهير رسالة قوية وواضحة ومازالت تعمل من أجل الحفاظ على لغتنا العربية وعلى هويتنا المصرية. لها باع طويل فى أبحاث تدور حول ذكاء الطفل وعن أساليب التربية، ولها دراسات عديدة وكتب منشورة حول تلك الأبحاث. وجدير بالذكر أنها قد وُجِّهَت لها الدعوة مرتين للحديث أمام مجموعة مختارة من المثقفين والمهتمين بالشأن العام فى الصالون الثقافى العربي الأمريكي فى نيويورك. وهناك أشارت فى حديثها ومناقشاتها مع الأعضاء إلى أفكارها وجهودها فى مساعدة المسؤولين بمصر فى مجال محو الأمية، وأنها قد هالها أن تعلم عن بيانات صدرت حديثاً عن الجهاز المركزي للإحصاء عَبَّرت عن حجم مشكلة الأمية في مصر. تقول تلك البيانات أن هناك حوالي ١٩ مليون مواطن مصري لا يعرفون القراءة ولا الكتابة! لذلك عكفت على مؤلف بعنوان “الطريقة السكرية لمحو الأمية فى شهر واحد”، قارنت فيه بين نتائج التعامل بطريقتها والأسلوب المُتَّبَع الآن والذى يستغرق العمل به مدة ٩ أشهر، ولاحظت أنه لم يغير كثيراً من الواقع الأليم للمشكلة.
ثم جاء سؤالها الذي كان نفس سؤال غيرها: أروح لمين أعرض عليه مقترحي؟
أمثال الدكتورة سهير السكري من المصريين المهجرين كثيرين، ولديهم العديد من الأفكار الهامة التى يأملون أن يقدموها لبلدهم وكل ما يستطيعون من خبرات وتجارب لأن مصر بلدنا تستحق الأفضل دائماً. ولكن يظل السؤال لديهم حائراً يبحث عن إجابة: “نروح لمين؟”

عندما يقول: «علينا أن نجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى». هل هناك إشارة مباشرة لتفوق البيض؟ لا.

ولكن خلف هذه اللهجة، هناك قصة قوية للغاية عن التهديد العنصري والبيض كفئةٍ مهدَّدة.

إنها قصة تسمح لترامب بإثارة العنصرية ليأتي بعد ذلك ويقول: «أنا بريء، فأنا أقل شخص عنصري في العالم» إلى آخره من متاهات البلاغة الكلامية والخطب الرنانة.

أحاط ترامب نفسه بأشخاص مارسوا هذه الاستراتيجية لفترة طويلة: روجر آيلز، مؤسس Fox News، بول مانافورت، الذي بدأ بمثل هذا النوع من السياسة العنصرية في الجنوب.

يدرس دونالد ترامب كيفية تأجيج الكراهية العنصرية، ثم ينفذ ذلك عملياً.

ترامب يقول إنه يمثل العمال، ولكن سياساته تخدم الأثرياء

على سبيل المثال، يشير الرئيس إلى أن البطالة بين اللاتينيين أو السود قد وصلت إلى مستويات قياسية في الولايات المتحدة، ليس فقط كدليل على أنه ليس عنصرياً، ولكن ليظهر كأنه يحكم من أجل الأغلبية. 

بالطبع. ماذا تتوقع منه أن يقول؟ ما يمثل مصالح الأغنياء، هذه ليست الطريقة التي تعمل بها السياسة.

هناك الكثير من أصحاب المليارات مثل دونالد ترامب الذين يقفون ويقولون: «أنا هنا لأمثل العمال، ثقوا بي» .

وعندما تثقون به، لا تجدون سوى تخفيضات ضريبية للمليارديرات وشبكة تأمين اجتماعي مدمَّرة، ومحاولات للحد من الرعاية الطبية والعنف ضد المجتمعات الملونة.

إذا نظرت إلى ما يفعله بدلاً مما يقوله، فإن دونالد ترامب يمثل حكومة من الأغنياء ويعمل من أجلهم.

وفقاً لاستطلاعات الرأي، فإنَّ الغالبية العظمى من الجمهوريين ينكرون أن ترامب عنصري، وحتى نصف اللاتينيين يعتقدون ذلك. كيف يمكن أن تكون كلها خاطئة حسبما تقول؟

لأن ما يُعتبر عنصرية هو في الواقع فكرة سياسية للغاية.

العنصرية كيان عمره 400 عام، اتّخذ العديد من الأشكال المختلفة. لقد شكّلت المجتمع الأمريكي  وهو مجتمع منقسم تماماً حول ما هو عنصري وما هو غير ذلك.

لذلك عندما ينكر 90% من الجمهوريين أن ترامب عنصري، فذلك لأنهم يريدون إنكار أنهم هم أنفسهم عنصريون أيضاً.

من الخطأ محاولة إقناعهم بأنهم عنصريون. الأفضل بكثير أن نقنعهم بأن ترامب ليس سوى محتال يستخدم العنصرية ضدهم وضدنا.

المصدر: وكالات

Exit mobile version