أيهما أكثر خرافة في المجتمع المغربي… الرجل أم المرأة؟…؟ – مصطفى قطبي

هل يبدد التعليم ظلام الخرافة؟… وأيهما أكثر خرافة الرجل أم المرأة؟…

للإجابة على هذه الأسئلة أجرينا تحقيقاً ميدانياً حول هذه الموضوعات الحيوية، وذلك من منطلق اهتمام المجتمع المعاصر في المغرب بقضايا الشباب، و ضرورة توفير الرعاية المتكاملة لهم حماية و إشباعاً لحاجاتهم بالطرق المشروعة و توجيههم توجيهاً وطنياً وروحياً على قيم الحق والخير والجمال و الصفاء والنقاء والطهر والطهارة والعدل و الجدية وتحمل المسؤولية و الشعور بالانتماء لأرض الوطن الكبير وتحريرهم مما يكبل طاقاتهم بالأغلال و القيود و حلَ مشكلاتهم ورفع المعاناة عنهم وفتح الآفاق الواسعة أمامهم ليأخذوا حظهم العادل في العمل والإنتاج و القيادة.

مناهج التحقيق وأدواته:

للقيام بهذا التحقيق، تم إجراء العديد من المقابلات الشخصية مع عدد كبير من الشباب، حيث صمم اختبار مكون من 45 سؤالاً إلى جانب سؤال مفتوح النهاية، لمعرفة آراء الشباب في موضوع الخرافة واقتراحاتهم لتخليص الأذهان من سمومها.

وقد تناول التحقيق عدداً كبيراً جداً من الأفراد بلغ 2000 منها 900 من الذكور، و1200 من الإناث من بين طلاب المدارس الإعدادية والثانوية والجامعات والمعاهد العليا والمعامل والمؤسسات وبعض مراكز التكوين المهني… من مختلف الأعمار والمستويات الاجتماعية والاقتصادية…المختلفة. ولقد تبين أنَ الإيمان بخرافة ما يختلف باختلاف محتواها إذ تتراوح نسبة الاعتقاد في الخرافات المختلفة ما بين 8 في المائة و68 في المائة.

الخرافات أكثر انتشاراً:

الأولياء وأصحاب ”الكرامات” قادرون على إحداث الخوارق… 39 في المائة.

إنَ الحسد يؤثر في حياة الناس. 68 في المائة.

الاعتقاد بأنَ هناك أرواحاً طيبة وأخرى شريرة 54 في المائة.

الأحلام تأويلاتها تتأرجح بين البشائر والمصائب 20 في المائة.

الخرافات أقل انتشاراً:

يفيد السحر في حدوث الحمل في حالات عقم النساء 8 في المائة.

من الممكن أن تعرف حظك عن طريق العرَافات وضاربات الودع 8 في المائة.

قراءة الفنجان تكشف عن المستقبل 10 في المائة.

إنَ الأحجبة تساعد الفرد على قضاء حاجاته 10 في المائة.

أنا أؤمن بصدق الحظ الذي أطالعه في الصحف 11 في المائة.

الذي يدخل المرحاض في الظلام تلبسه العفاريت 11 في المائة.

يفيد السحر في علاج بعض الأمراض العصبية 12 في المائة.

يفيد السحر في علاج بعض الأمراض العضوية الصعبة 12 في المائة.

أسفر هذا التحقيق الميداني عن انتشار أنواع متعددة من الخرافة بين الشباب كما أوضح أنَ هذه الخرافات تناولت جميع جوانب حياة الفرد كالحب والزواج وتكوين الأسرة والنجاح والفشل. ومن الغريب أنَ هناك 45 في المائة من مجموع أفراد العينة يؤمنون أنَه من الممكن أن يصيب الإنسان مسّ من الجنّ بينما هناك 43 في المائة يعتقدون أنَ بعض الأماكن يسكنها الشياطين كالأماكن المهجورة والقريبة من المقابر.

وهناك 41 في المائة يعتقدون أنَ السحر يتسبب في حدوث الكره والطلاق بين الأزواج، أمّا مشكلة تحضير الأرواح وهي من المسائل التي تجذب انتباه الشباب في وقتنا الحاضر، فلقد وجد أنَ هناك 39 في المائة يعتقدون أنَ بعض الناس يستطيعون تحضير الأرواح. ومن بين الخرافات المتعلقة بسلوك الانسان في حياته اليومية الاعتقاد ”بأنَ الانسان عندما يضحك لابد أن يحدث له في النهاية مكروه” 37 في المائة. أمّا بالنسبة للقدرة على التنبؤ بوقوع الأحداث السياسية والاجتماعية فيعتقد بصحتها 36 في المائة من مجموع العينة.

أما دور السحر في أمور الحب والزواج فيقرره 35 في المائة. أمَا الإيمان بوجود الأرواح في عالمنا هذا فنسبته 35 في المائة ومثله الاعتقاد بأنَ المندل يكشف عن أماكن الأشياء المسروقة بنسبة انتشار 35 في المائة.

والحقيقة أنَ الإنسان يلجأ إلى  الخرافة والشعوذة عندما يعجز عن تفسير الظواهر أو حل المشكلات التي تواجهه حلاًَ علمياً وموضوعياً مثل هذا التفسير وإن كان خرافياً فإنَه يريح الإنسان ويخفض عنده حالة التوتر عندما يقف عاجزاً عن تفسير ظواهر الموت والمرض والزلزال والبراكين أو الفقر أو العجز… وهكذا يضع الإنسان المغلوب على أمره أمله في الصورة الخيرة ورموزها الخرافية.

كما يسقط مخاوفه وعجزه ومشاعر ذنبه الناتجة عن فشله الوجودي على أعداء خرافيين بدورهم. ومن خلال تجنب هؤلاء، والتقرب من أولئك تتم له السيطرة الخرافية على حاضره، ويشعر بشيء من التحكم بالقوى التي تحرك مصيره. يضاف إلى رموز الشر الماورائية (جن وعفاريت) تفشي ظاهرة الحسد والعلاقات الاضطهادية بين الانسان المغلوب والآخرين. هناك خوف دائم من الأذى يلحق به إذا أصابه غم، أو رزق قسطاً من النعمة أو خير.

إنَه يخفيه ويتستر عليه خشية عيون الحاسدين التي تهدد ما كسب ويتوسل لدرء هذا الحسد وسائل متنوعة تبطل مفهوم النظرة الحسود. هنا أيضاً يسقط ما يلم به من شرور تذهب بنعمته، على النوايا العدوانية للعين الحاسدة، وسائل دفاعية تتخذ طابعاً خرافياً اضطهادياً معظم الأحيان.

سؤال: أيهما أكثر خرافة الذكر أم الأنثى؟ 

لقد كشف التحقيق عن تساوي أفراد الجنسين في كثير من الظواهر الخرافية التي شملها، ويفسر ذلك بوجود تقارب فكري وثقافي وتعليمي بين الجنسين، فكلاهما يتعرض لنفس المؤثرات الثقافية، ويخوض كل منهما نفس الأنشطة تقريباً.

ولقد تراوحت الفروق بين الجنسين ما بين صفر و 14 في المائة. ومع ذلك فإن الإناث كن أكثر اعتقاداً عن الذكور في أمور مثل حدوث شيء سيء للفرد بعد الضحك وتأثير الحسد في حياة الناس في الوقت الحاضر والإعتقاد في صحة الفأل والمخاواة من أهل الجن وفكرة أن دخول الشخص حليق الذقن على المرأة يصيبها بالعقم. وقد ترجع هذه الفروق إلى ارتباط مسائل الحسد والجن والعقم بالمرأة أكثر من ارتباط الرجل.

أما الذكور فكانوا أكثر اعتقاداً في أمور مثل:

ـ إن الأرواح موجودة في عالمنا هذا.

ـ هناك بعض الأماكن التي يسكنها الشياطين.

ـ من الممكن أن يصيب الإنسان مس من الجن.

ـ يمكن استخدام السحر لإيذاء الأعداء.

ـ إن الدين يعترف بوجود السحر.

ـ هناك أرواح شريرة وأخرى طيبة.

ـ للحظ والصدفة أثر أكبر في حياة الفرد عن الكفاح.

وكلها تدور تقريباً حول إيمان الذكور بالأرواح والشياطين والسحر والحظ واعتراف الدين بالسحر. هذا بالنسبة لمفردات الخرافة، كل مفردة على حدة. أما الصورة العامة للفرق بين الجنسين فتدل أن الإناث أكثر خرافة من الذكور وذلك في ضوء المتوسط الحسابي الذي حصل عليه كل من الذكور و الإناث، حيث كان متوسط الذكور  11.74 في المائة، ومتوسط الإناث 12.32 في المائة.

كذلك كشف التحقيق أن النزعات الخرافية تقل لدى المتفوقين دراسياً أي الذين يحصلون على تقديرات علمية عالية في المواد الدراسية، أما الفرق الذي يرجع إلى السن فلم يصل إلى حد الدلالة الإحصائية مما يدل أن إيمان الفرد بالخرافة لا يتأثر بمرور الزمن أو نضوج الفرد.

ومن النتائج المثيرة والجديرة بالملاحظة، إيمان نسبة كبيرة من أفراد العينة قدرها 47 في المائة بأن للحظ والصدفة أثراً أكبر في حياة الإنسان عن العمل والكفاح. ولمثل هذا الإعتقاد خطورته من الناحية التربوية والمهنية، ومن ناحية تأثيره على طموح الفرد ونضاله من أجل تحقيق أهدافه وأهداف المجتمع الذي يعيش في كنفه في التقدم والرخاء والرقي.

ومن النتائج المثيرة للإنتباه أن 39 في المائة من مجموع أفراد العينة ما يزالون يؤمنون أنه في استطاعة أصحاب الكرامات إظهار الخوارق. كما أن هناك أكثر من ثلث العينة 35 في المائة مازالت تؤمن بأن السحر يِؤثر في أمور الحب والزواج، وأكثر من ربع العينة 28  في المائة تؤمن بأن كل شخص له زميل أو زميلة من أهل الجن. بل إن من النتائج الغريبة وغير المتوقعة أن يؤمن 8 في المائة بأنه باستطاعة الساحر في المجتمعات البدائية أن يجعل الأمطار تنزل.

وتصبح هذه النتيجة غريبة في ضوء التفسير العلمي المعروف لهطول الأمطار نتيجة لعوامل البرودة والتبخر وتكثيف البخار.

الأمر الذي يعكس ضعف تأثير التعليم في أذهان الشباب وعدم قدرة التعليم بصورته الراهنة على محو الأفكار الخرافية وإزالتها في أذهان الطلاب… الأمر الذي يلقي ظلالا من الشكوك في جدوى طرائق التدريس الحالية التي تدرس بها العلوم والرياضيات والفيزياء وما إلى ذلك من العلوم التي ينبغي أن يِؤدي تدريسها إلى تطهير الأذهان من الرواسب الخرافية.

فعندما يستفحل الجهل والأمية والقهر ويستشري الحرمان، ويفلت المصير كلياً من السيطرة الذاتية، كي يرتهن بقوى خارجية، يستجيب الإنسان بالقدرية. إذ تجنب المرء الصراع العنيف الذي لابد أن يعصف بنفسه، إذا ما وضع أمام مصيره، دون أن يتمكن من السيطرة عليه بطريقة ما. ومن ذلك تجمل المغبونين بالصبر عن عقيدة فيها تحبيذ للقناعة والرضا بالمكتوب والمقدر، والقسمة والنصيب، عقيدة تدعو إلى القبول بالأمر الواقع على أنه طبيعة الأمور.

 

مدير موقع رؤية بالمغرب العربي.

ليكن تكريم المبدع العربي قبل رحيله…؟ – مصطفى قطبي

 ظاهرة تكريم المبدعين ظاهرة ثقافية وسلوك حضاري في حياة أي مجتمع كونه يحفز ويحافظ على التوازن الفكري والنفسي للنخب المثقفة من شعراء وأدباء وفنانين تشكيليين، غير أنه وبحسب ما تمليه ذهنيات تأبى التغيير ولا تريد تخطي أشياء ما عادت نافعة ولا لائقة سواء لشريحة المبدعين أو للحراك الثقافي ككل، وهي متفشية في الوطن العربي، لا يعترف بالمثقف والمبدع إلا إذا تمدد في قبره وتأكد أنه لن ينهض أبداً… عندها يفزع الكل ويجري أولو الأمر من مسؤولين وقائمين على الشأن الثقافي لإقامة احتفاليات التكريم وتنظيم الملتقيات والندوات على شرف رحيل المبدع، فكأنما يعربون عن فرحتهم بمغادرته الحياة وتخلصهم منه…

وإن كنا لا نعارض تكريم المثقفين الراحلين لما يحمله من عرفان لأعمالهم وما أضافوه للحقل الثقافي والمعرفي، فإننا نتساءل مع جل المثقفين والمبدعين: متى نقلع ونكف عن هكذا حرمان وتنكر وتجاهل للمثقف فقط لأنه موصوم بالحياة ويعاني من شبهة الحاضر ونجري لتبجيله والاحتفاء به فقط لأننا تأكدنا أنه ما عاد هنا… مات وغاب عن الوجود؟

لقد سمعنا خلال السنوات الماضية  الكثير من القصص لمبدعين لم يأخذوا حقهم من الاهتمام، بل إن بعضهم لم يجد ما يسد رمقه أو علاج مرضه، ولم تلتفت لهم المؤسسات الثقافية العربية أو المسؤولين، وهذا يشكل نكراناً لجهودهم وخدماتهم.


وللأسف الشديد فالرموز والكتاب والشعراء نقتلهم جوعاً وغبناً، ثم نحتفي بهم بعد موتهم، نسمي الشوارع بأسمائهم، ونقيم المهرجانات التي تصرف عليها الملايين وتستفيد منها فئة معينة، وعلى الأغلب لا يتم ذكرهم أو تكريمهم والاحتفاء بهم، إلا بعد موتهم، وهو ما سماه بعض الكُتّاب بـ (التكريم القاسي) أو التكريم (بعد فوات الأوان)، وكان رحيل هؤلاء المبدعين منبهاً أو صحوة أعادت لنا وعينا فاكتشفناهم ولم نكن نفطن لوجودهم بيننا، أو كنا نتجاهلهم، بل هم مبدعون لهم آثارهم التي عُرِفوا من خلالها. وكأننا في حالٍ كهذا نقول لهم: أيها المبدعون العرب الكبار، إننا ننتظر موتكم لنقوم بتكريمكم والاحتفاء بكم، ولكنكم ستبقون مهملين لا أحد يهتم بكم وأنتم أحياء.

 

اِن ظاهرة تكريم المبدعين وذكر خصالهم الحميدة بعد موتهم لم تكن حكراً على الثقافة العربية، إنما هي عقلية عربية، فالموت عند الإنسان في الثقافة العربية يرتبط بالكمال، وعليه أعتقد أن هذه الامتدادات التراثية أثرت على السلوك الثقافي وهو أننا لا نحتفي بالتجارب إلا إذا مات صاحبها، وهذا الأمر يجب تجاوزه من خلال إعادة علاقتنا بالحياة إلى مجراها الطبيعي وأن نكون أبناء الحياة وإذا جاء الموت كنا أبناء الآخرة، أما أن نكون أبناء الموت قبل أن يأتي ونكون سفراؤه بالحياة وهو لم يكلفنا بذلك أمر غريب وبشع، بالمقابل لا يمكن أن نقول عن التكريم سوى أنه تقليد طيب مهما كانت نوايا القائمين عليه لأنه يدخل في ثقافة الاعتراف وعليه لابد من تكريسه في مشهدنا الثقافي والسياسي والاجتماعي والإعلامي، علينا أن تكون لنا الجرأة وأن نعترف بالتجارب الجيدة والجادة مهما كانت حتى وإن لم توافق مزاجنا الفكري، وعلينا أن نعترف بالجيد حتى نخلق نوعاً من التراكم والإمداد والتواصل.

ولا يختلف كثيراً عما يحصل حالياً مع بعض المبدعين وأصحاب الفكر، والذين يعمون أعينهم تحت وطأة ضوء خافت لتأليف كتاب تاريخي وثائقي مهم أو للكتابة عن أديب يستحق الوقوف عنده، وتفنى عظامهم على بسط يتيمة ترسم نقوشها على أجسادهم ثم يموتون عليها ويدفنون تحتها دون أن يدري أحد بهم أو يعيرهم أدنى اهتمام. 

وفي ظاهرة غريبة نسمع أن فنانين ومبدعين عرب كرموا في الخارج بدول عربية وأوربية بينما يقومون بدور مزمار الحي الذي لا يطرب ببلدهم… و إذا أتينا لمعاناة الأدباء والكتاب نرى المشكلة أكثر تعقيداً وأشد إيلاماً، فربما تكون مقولة أن القارئ هو من يمنح الكاتب انتشاره صحيحة، حينما يتم الترويج لهذا الكاتب بالشكل الذي يستحقه. أمّا حجة أن شعبنا العربي لا يقرأ في زمن تغلبت فيه الصورة على الكتابة ليست دقيقة، بل إن صحوة ثقافية تسود مجتمعنا بعد ابتذال الصورة وعدم تعبيرها. كما لن نقول إن الأدب الأصيل اللافت للانتباه ذهب مع الريح، بل يجب أن نسأل كيف لأديب يفترش البساط ويلتحف السماء أو السقف القرميدي أن يحقق انتشاراً لرواياته ويوزعها بآلاف النسخ وبتكلفة باهظة حتى يُعرف، وهنا تبرز مسؤولية الحكومات العربية وغيرها في البحث عن المبدعين، وتكريمهم بتحويل كتاباتهم إلى أعمال سينمائية ودرامية تلفزيونية.

اِن التراجع والانحسار الذي حدث على المستوى الثقافي العربي، جعل المثقف في حالة يرثى لها، نحن مصابون بالانكسار، كل ما في واقعنا يسيطر عليه أشباه المثقفين الذين يتيوؤون مناصب في مجالات مختلفة في هذه الحياة لا سيما في مجال الإبداع الثقافي، المثقف عندما يصاب بالترف الفكري أي يصبح لديه كماً معرفياً وحشداً للمعلومات في مخيلته وهذا الترف يستخدمه للممارسة اليومية للتعبير عن هموم شعبه وعن محيطه، وإن لم يستطع أن يعبر عن ذلك فهو يمتلك آلة تعطيل الحركة والتفاعل والحيوية والتواصل ويمتلك من القدرات، آلة التآمر لجعل المثقفين الحقيقيين في موقع هامشي، لأنه يخشاهم وهو يعرف أنهم الأحق بمنصبه وأنهم الحق في أن يتبوؤوا المكانة التي يستحقونها في وجدان الأمة، حين نقول إننا متخلفون فهذا ليس وصفاً شعرياً، إنما نمط علاقة الناس فيما بينهم لأننا لسنا منفتحين على العالم وعلى ذواتنا، وحين نتكلم عن الأمراض والأوبئة التي تعشش بدواخلنا فإني لا أحمّل الناس مسؤولية ذلك إنما أحمّل الأزمة الشاملة التي تمر منها الأمة العربية، ولهذا أقول إن التكريم الذي يأتي بعد الموت يعتبر انتقاصاً من قيمة المبدع، ولا يقدم هذا التكريم أي إضافة للمكرم الراحل، لأنه في حكم الغائب ولا يرى ولا يحس بطعم ولذة تكريمه لا من بعيد ولا من قريب.

فالمبدع إجمالاً يعيش حالة انهزام مستمرة وحنين دائم إلى وطنه وإلى حالة مجتمعه، فهو يحتاج إلى مساعدة ومساندة الآخرين له، وحالة المبدع في الوطن العربي تنذر بالخطر إذ هناك من لا يتوفر على على قوت يومه ويستدين أموالاً حتى يتمكن من الاستمرار في هذه الحياة، وهناك الكثير من الحالات التي تعاني من ضيق العيش وتحيى حياة الضنك والفقر، رغم أن المبدع يفرط في صحته ويستهلك طاقته ويتآكل داخلياً، كل ذلك في سبيل إنتاج مادة فكرية تستعمل كمرجع يستمد منه حلولاً لتساؤلات تطرحها التنمية البشرية والاقتصادية…

لذلك نرى أنه من الضروري من القائمين على الهيآت الثقافية والفنية في الوطن العربي أن يهتدوا إلى تكريم المبدعين قبل أن تغلق جفونهم ويغادرون عالم الأحياء ويلتحقون بعالم الأموات لأنه حينها لا يجديه التكريم نفعاً ولا ضراً، فالتكريم بالنسبة للمبدع وهو حي يزيد من قيمته ويضاعف أعماله وطاقته مما يمكنه من مواصلة إنتاجه وعطائه. فمن المهم تخليد العلماء والمبدعين الذين رحلوا من خلال تسمية الشوارع والساحات والمدارس والمؤسسات بأسمائهم، من أجل تخليدهم واستذكار منجزهم الإبداعي لتشجيع الشباب على اقتفاء آثارهم في التميّز والإبداع، لكن الأهم من هذا كله الاهتمام بهم في حياتهم والحفاظ على كرامتهم، وتوفير العيش الكريم لهم وفاءً لما قدّموه.


إلى متى نبقى لا نعرف قيمة عظمائنا، إلا بعد أن نفقدهم ولا نحتفي بالعظام إلا بعد موتهم؟ أما التكريم ما بعد الموت فإنه وفاءٌ متأخر.


وأخيراً وليس آخر، صدق أوغست كونت حينما قال: (الرجال العظام ينالون الخلود الذاتي بعد موتهم عن طريق تكريم الأجيال المتلاحقة لهم) في محاولة منه لتبيان أننا لا يجب أن نحيل واجب التكريم والجزاء إلى اللاهوت، بل يجب أن نبدأه نحن. وأنا أقول: (ما أجمل أن ينال العظام الخلود الذاتي قبل موتهم أيضاً، وحينها لا بأس من الأسف عليهم بعد وفاتهم لا بسبب تقصيرنا نحوهم بل لفقدانهم فحسب).

 

مسؤول عراقي: الشركات السعودية أنجزت 80% من إعادة تأهيل منفذ عرعر الحدودي

كشف عضو مجلس محافظة الأنبار فرحان الدليمي، اليوم الخميس، عن أن الشركات السعودية أنجزت 80% من عمليات تأهيل منفذ عرعر الحدودي، مشيرا إلى أن إعادة افتتاح المنفذ سيسهم في إعادة التبادل التجاري بين البلدين.

وقال الدليمي – في تصريح أوردته قناة (السومرية) الإخبارية- إن “الشركات السعودية القائمة على إعادة إعمار وتأهيل منفذ عرعر الحدودي غربي الأنبار، تمكنت من إنجاز 80% من إعادة إعمار وتأهيل المنفذ تمهيدا لإعادة افتتاحه بشكل رسمي أمام حركة النقل”.

وأضاف أن “الجانب السعودي تكفل بعملية إنجاز كافة المباني المتضررة جراء العمليات الإرهابية في منفذ عرعر الحدودي”، لافتا إلى أن “العمل يسير بخطى واسعة وبمراقبة وتصميم الحكومة السعودية على إنجاز مراحل العمل وفق التوقيتات الزمنية المحددة بين الجانبين العراقي والسعودي”.

وتابع أن “إعادة افتتاح المنفذ سوف تساهم في إعادة التبادل التجاري بين البلدين”، مشيرا إلى أن “القوات العراقية قامت بتأمين كافة الطرق المؤدية إلى المنفذ”.

منظمة الصحة العالمية تتفق مع موقع الفيسبوك لإتاحة معلومات موثقة حول اللقاحات

قال مدير منظمة الصحة العالمية الدكتور “تيدروس ادهانوم”، إنه تم الاتفاق إدارة موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) لإتاحة كافة المعلومات الدقيقة والموثقة عن اللقاحات لمستخدميه، وكذلك مستخدمي (انستجرام) وأدوات البحث في المجموعات والصفحات والمنتديات التي يبحث فيها الأشخاص عن الرأي والمشورة.

وأضاف “ادهانوم” – في بيان اليوم الخميس – أن موقع (فيسبوك) سيتيح هذه المعلومات بعدة لغات من أجل مواجهة المعلومات المغلوطة عن اللقاحات، وضمان وصول الرسائل الصحية الحيوية إلى الأشخاص الذين يحتاجون إليها، موضحًا أن المنظمة أجرت نقاشات مع فيسبوك لعدة أشهر لضمان قدرة الأشخاص في كل مكان على الوصول إلى تلك المعلومات والحد من انتشار المعلومات غير الدقيقة.

وأوضح أن المعلومات المغلوطة عن اللقاحات تشكل تهديدًا كبيرًا للصحة العالمية ويمكن أن تقضي على عقود من التقدم المحرز في معالجة الأمراض التي يمكن الوقاية منها، مؤكدًا أنه يمكن الوقاية من العديد من الأمراض المميتة عن طريق اللقاحات مثل: (الحصبة – الخناق – التهاب الكبد – شلل الأطفال – الكوليرا – الحمى الصفراء – الإنفلونزا). 

انهيار جليدي هائل على سطح المريخ بسبب ارتفاع درجات الحرارة

أعلنت إدارة الطيران والفضاء الأمريكية “ناسا”، وقوع انهيار جلدي هائل على سطح المريخ.

وقالت عالمة الفضاء الأمريكية كانديس هانسن – في تصريحات أوردتها قناة (الحرة) الأمريكية اليوم /الخميس/ – إن “المريخ يشهد كل ربيع سطوع الشمس على منطقة معروفة باسم القطب الشمالي”، لافتة إلى أن “ارتفاع درجة الحرارة تسبب في انزلاق كتل جليدية”.

وأضافت أن سقوط الكتل الجليدية من ارتفاع يتجاوز 500 متر أدى إلى تصاعد سحابة كبيرة من الغبار.

وبدورها، التقطت مركبة “أم آر أو” الفضائية التابعة لـ”ناسا”، صورة تظهر حدوث انهيار جليدي هائل على سطح المريخ.

وترصد المركبة التي تدور في فلك المريخ منذ عام 2006، صورا مذهلة للكوكب الأحمر، ويستخدمها العلماء لمحاولة اختيار موقع لهبوط رحلة بشرية على سطح المريخ.

بوتين: نشر واشنطن صواريخ في كوريا الجنوبية واليابان يهدد القواعد العسكرية الروسية

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الخميس، أن نشر الولايات المتحدة لصواريخ في اليابان وكوريا الجنوبية من شأنه تهديد القواعد العسكرية الروسية في الشرق الأقصى.

ونقلت وكالة أنباء “سبوتنيك” الروسية عن بوتين قوله، في كلمة خلال المؤتمر الاقتصادي الشرقي المنعقد في مدينة فلاديفوستوك الروسية: “إذا تم نشر الصواريخ في اليابان أو كوريا الجنوبية، فنحن نفهم أن ذلك سيكون تحت ذريعة وقف التهديدات من كوريا الشمالية، ولكن بالنسبة لنا فإن هذا يخلق أيضًا مشاكل معينة؛ لأن هذه الأنظمة الصاروخية على الأرجح ستغطي جزءًا كبيرًا من الأراضي الروسية، بما في ذلك الشرق الأقصى”.

وأضاف بوتين: “اسمحوا لي أن أذكركم بأن لدينا قاعدتين عسكريتين كبيرتين: قاعدة السفن في فلاديفوستوك، والغواصات النووية في كامتشاتكا. وهذه مسألة خطيرة”.

السفير المصري في عمان ووزير الداخلية الأردني يبحثان تعزيز التعاون الثنائي

 

بحث سفير مصر لدى الأردن، شريف كامل، اليوم الخميس، مع وزير الداخلية الأردني سلامة حماد، سبل تعزيز التعاون بين البلدين الشقيقين، خاصة في المجالات الأمنية والشرطية وآليات تنظيم العمالة المصرية بالمملكة.

وقال السفير شريف كامل -خلال اللقاء حسبما ذكرت وكالة الأنباء الأردنية “بترا”-، إن اللقاء يأتي لتعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات والتواصل المستمر بما يخدم مصالح الشعبين، مثمنا موقف الأردن الداعم لمصر في مختلف الظروف، والرعاية التي تقدمها الحكومة الأردنية للرعايا المصريين العاملين بالمملكة.

وأكد كامل أن السفارة تعمل على إبلاغ وتوجيه المصريين العاملين في المملكة بضرورة تصويب أوضاعهم وفقا للقوانين والأنظمة المعمول بها.

من جانبه، أكد وزير الداخلية الأردني، أن العلاقات التاريخية المميزة بين البلدين كانت على الدوام محط اعتزاز وذات خصوصية بأهدافها وأبعادها الاستراتيجية، كونها قائمة على وحدة الهدف والمصير.

ونوه إلى ضرورة تصويب أوضاع العمالة المصرية من خلال حصولهم على تصاريح عمل تكسبهم وضعا قانونيا سليما للبقاء بالمملكة، وقال” إننا في الأردن حريصون على مصالح أشقائنا المصريين وتقديم جميع أشكال الدعم والإسناد لهم”، مؤكدا استعداد الوزارة لتذليل أية عقبات تواجه المصريين في إطار مهامها وصلاحياتها.

وأكد الوزير أهمية تبادل الخبرات الأمنية وبرامج التدريب وتنظيم الزيارات التي من شأنها زيادة مستوى التعاون والتنسيق لمكافحة الجريمة وتحقيق الأمن، مشيرا إلى أن الظروف التي تمر بها المنطقة تستدعي التكاتف ومواصلة التنسيق والتشاور حفاظا على استقرار المنطقة وتجنيبها المزيد من التحديات والصعوبات التي قد تنشأ في حال عدم تفعيل منظومة العمل العربي المشترك وغياب التعاون بين الدول العربية.

الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة الكويتي يؤكد على عمق وتميز العلاقات مع مصر

أكد الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدولة الكويت، كامل العبد الجليل، على عمق وتميز العلاقات بين مصر والكويت في المجال الثقافي وأنها تبشر بمستقبل واعد ومشرق.

وقال الجليل ـ في تصريح خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم الخميس، على هامش فعاليات الدورة الرابعة عشرة من المهرجان الصيفي الثقافي الذي تنظمه دولة الكويت ـ إن العلاقات الكويتية ـ المصرية ترتكز على أسس راسخة وقوية لمحبة البلدين والشعبين الشقيقين، لافتًا إلى أن المجلس الوطني يقدر ما تملكه مصر من عمق ثقافي كبير وثقل في الوطن العربي.

وأوضح أن لمصر مع الكويت علاقات تاريخية عريقة وأن بلاده حريصة على تطويرها، مشيرًا إلى تكريمه العام الماضي من مكتبة الإسكندرية أثناء إطلاق الدليل الإلكتروني للمكتبات العربية، مؤكدا أنه مشروع مهم وواعد حيث تتبناه جامعة الدول العربية وتنفذه مكتبة الإسكندرية، ويحتوى على معلومات وافية ترشد جميع الدول العربية وشعوبها إلى المكتبات وأماكنها.

وأشار إلى أن الجالية المصرية استفادت كثيرًا من أنشطة المهرجان الذي شمل هذا العام على 64 نشاطا تحقق ما يصبو إليه المجلس الوطني من انسجام ثقافي وفكري وفني، مبرزا أن المجلس يستعين بفرق مسرحية وكتاب وأدباء من مصرليقدموا ما لديهم من فكر ورأي مستنير وانفتاح ثقافي بالإضافة إلى خبرة واسعة في التعدد الثقافي.

وقال الجليل، إنه يتعين التأكيد على أهمية الثقافة والفنون في تنمية المجتمع والوصول به إلى أعلى مستويات نطمح ونتطلع إليها، وذلك في ظل ما يشهده حاضرنا من طفرات لم نكن نتوقع حدوثها في يوم من الأيام، وما سيحققه المستقبل من طفرات أخرى أكثر تأثيراً في مختلف المجتمعات في عالمنا الذي تضاءلت فيه المسافات لتصل إلى مساحة ضيقة، الجميع يشاهد ويتابع فيها كل جديد.

السيسي يستقبل زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم وليد جنبلاط، زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني، وذلك بحضور  سامح شكري وزير الخارجية، وعباس كامل رئيس المخابرات العامة.

وصرح السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس رحب بلقاء “جنبلاط”، مؤكداً سيادته الاعتزاز بعمق العلاقات الوطيدة بين مصر ولبنان على المستويين الرسمي والشعبي، وحرص مصر على سلامة وأمن واستقرار لبنان، وتحقيق المصالح الوطنية اللبنانية وتجنيب لبنان مخاطر الصراعات في المنطقة، وذلك في إطار الاهتمام المصري الدائم بكل ما فيه مصلحة لبنان وشعبه، ومثمناً الدور البناء والأساسي الذي يقوم به السيد “جنبلاط” للحفاظ على الاستقرار والتوازن في لبنان.

من جانبه؛ أعرب “جنبلاط” عن تشرفه بلقاء الرئيس، مؤكداً حرص لبنان على تعزيز العلاقات التاريخية الوطيدة التي تربط الدولتين الشقيقتين، والتي تقوم على أسس من التضامن والأخوة، ومعرباً عن تقدير بلاده للجهد المصري في دعم لبنان في كافة المجالات، وكذلك كركيزة محورية وضامن أساسي لحفظ الاستقرار بها والمنطقة العربية ككل.

وأوضح المتحدث الرسمي أن اللقاء تناول سبل تعزيز أطر التعاون الثنائي القائمة بين البلدين، بما في ذلك إمكانية الاستفادة من الخبرة المصرية في عدد من المجالات التنموية، كما تم تأكيد أهمية تعزيز علاقات التبادل التجاري بين مصر ولبنان والعمل كذلك على تعظيم حجم الاستثمارات المتبادلة.

كما تطرق اللقاء أيضاً إلى مناقشة الأوضاع في سوريا وتأثيراتها الإقليمية، فضلاً عن آخر تطورات القضية الفلسطينية، حيث تم التوافق بشأن أهمية تضافر الجهود من أجل حلحلة الجمود الراهن في عملية السلام وتسوية القضية الفلسطينية على نحو يلبي تطلعات الشعب الفلسطيني ويضمن حقوقه، كما أكد الرئيس في هذا الصدد ثوابت الموقف المصري الداعم للشعب الفلسطيني في الحصول على حقوقه المشروعة وفق الثوابت والمرجعيات الدولية ذات الصلة، بالإضافة إلى الجهود المصرية الرامية لتحقيق المصالحة الفلسطينية باعتبارها الضمانة الأساسية لوحدة الموقف الفلسطيني، بجانب العمل على تحسين الأوضاع المعيشية بقطاع غزة واستعادة الهدوء في القطاع.

السفير المصري في جاكرتا يفتتح الجناح المصري بمعرض إندونيسيا للكتاب

بحضور محافظ العاصمة الإندونيسية جاكرتا، افتتح السفير عمرو معوض، سفير جمهورية مصر العربية لدى إندونيسيا، الجناح المصري بمعرض إندونيسيا الدولى للكتاب، والذي يقام خلال الفترة من ٤ إلى ٨ سبتمبر الجاري بمركز جاكرتا للمؤتمرات، بمشاركة السيد محمد الفقي، رئيس الادارة المركزية للتسويق بالهيئة المصرية العامة للكتاب.

وأشاد محافظ جاكرتا بالمشاركة المصرية في المعرض، مؤكداً حرص محافظة جاكرتا على توجيه الدعوة إلى مصر في مختلف المعارض التي تنظمها، نظراً لتميز العلاقات الثنائية ببين البلدين والقيمة المُضافة التي تمتلكها مصر في العديد من المجالات.

هذا، وحرصت السفارة المصرية على دعم الجناح المصري بعدد من المنشورات والمخطوطات الثقافية، بالإضافة إلى خرائط مصر السياحية وعدد من الكتب المختلفة، بما يسهم في تعزيز القوة الناعمة لمصر، حيث حظيت المشاركة المصرية في المعرض باهتمام من قبل عدد من وسائل الإعلام الإندونيسية.

Exit mobile version