الشكوك بشأن انتحار إبستين “تتصاعد”.. مفاجأة ثالثة تعلن

قال مصدر بإنفاذ القانون لرويترز إن مختبر للجريمة تابع لمكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) يفحص كاميرتين تعطلتا خارج زنزانة السجن، التي انتحر فيها رجل الأعمال، جيفري إبستين، بينما كان ينتظر المحاكمة في اتهامات بالإتجار بالجنس.

وكانت الكاميراتان على مرأى من زنزانة سجن مانهاتن، حيث عثر على إبستين ميتاً في 10 أغسطس.

وخضع إبستين للتحقيق لأول مرة في عام 2005، بعد أن تلقت الشرطة في بالم بيتش بفلوريدا تقارير عن اعتدائه على قاصرات جنسيا في قصره هناك.

وقال محاميا إبستين ريد وينغارتن ومارتن وينبرغ للقاضي ريتشارد بيرمان في مانهاتن، الثلاثاء، إن لديهما شكوك بشأن ما خلص إليه الفحص الطبي في مدينة نيويورك بأن موكلهما قتل نفسه.

وكانت التقرير الطبي الناتج عن تشريح جثة المليونير الأميركي بمثابة المفاجأة الأولى، التي فتحت باب التكهنات وأثارت الجدل بشأن “انتحاره أم خنقه”.

فقد كشف التشريح عن كسور في عدد من عظام الرقبة، الأمر الذي يمكن أن يحدث للأشخاص الذين يشنقون أنفسهم، كما يحدث أيضا للأشخاص الذين يتعرضون للخنق.

أما المفاجأة الثانية فتمثلت في خطاب، حصلت عليه شبكة “فوكس نيوز” الأميركية، وجاء فيه أن القائمين على مراقبة الشروع في حالات الانتحار استبعدوا أن يكون إبستين يفكر في الانتحار، وذلك بعد أن فحصه طبيب نفسي، حاصل على درجة الدكتوراة، وفقا لوزارة العدل الأميركية.

والأسبوع الماضي، قال مصدر في وقت سابق لرويترز إن اثنين من حراس السجن لم يلتزمان بإجراءات عملهما المتمثلة في مراقبة جميع السجناء كل 30 دقيقة، وذلك ليلة انتحار إبستين.

وأفادت صحيفة “نيويورك تايمز”، بأن كلا الحارسين المكلفين بحماية رجل الأعمال كانا نائمين بينما كان من المفترض أن يحمياه.

 

تل أبيب تعترف بعد الإنكار: الاعتداء على الضاحية “إسرائيلي”

غيرت إسرائيل أمس، للمرة الثالثة على التوالي خلال الأيام القليلة الماضية، موقفها العلني من الاعتداء على الضاحية الجنوبية: من الإنكار المطلق، إلى الإقرار التلميحي والإبقاء على هامش الإنكار قائماً، إلى الإقرار الكامل المسرب على الوكالات مع التهديد بالمزيد من الهجمات..

اتخاذ تل أبيب موقفها من الإقرار بالمسؤولية أو إنكارها، وأيضاً ما بين الإقرار والإنكار، مرتبط بمرحلة انتظار رد حزب الله، على أمل النجاح في تقليص إيذائه، بعدما سلّمت بحتميته.

إلا أن تذبذب الموقف، من الإنكار إلى الغموض ومن ثم الإقرار، كشف أيضاً موقف “إسرائيل” وتقديراتها في مرحلة اتخاذ قرار الاعتداء، وأنه جاء نتيجة رهان خاطئ على إمكان صمت حزب الله و«بلع» الضربة «المسيرة»، وهو رهان مبالغ فيه إلى حد إثارة الدهشة، وخاصة أنه يفترض بالاستخبارات “الإسرائيلية” أنها خبرت حزب الله طويلاً، وباتت تدرك محدودية إمكان منعه من اتخاذ قرارات مصيرية، مثل تثبيت قواعد الاشتباك في الساحة اللبنانية.

ومع تيقن حتمية الرد، بات تمسك تل أبيب بإنكار مسؤوليتها عن الاعتداء في الضاحية، ضاراً بالموقف “الإسرائيلي”، ومقلصاً لمستوى الردع الذي بات أكثر من مطلوب في مرحلة انتظار الرد، حيث الحرب على الوعي عبر التهديدات هي السلاح الأول الذي يمكن “لإسرائيل” أن تراهن عليه.

من هنا، جاء الإدراك، وإن متأخراً، أن استمرار إنكار المسؤولية عن اعتداء الضاحية، لا يتساوق مع هدف التهديدات التي تطلقها تل أبيب بإفراط للتأثير في قرار الرد وتقليص مستوى إيذائه، إذ كيف لتل أبيب التي تخشى الإقرار بمسؤولية اعتدائها الأول، إن كانت تهدد بالمزيد منه؟

استناداً إلى ذلك، باشرت “إسرائيل” حرب التسريبات وإنهاء الغموض في موقفها المعلن من الاعتداء على الضاحية، إضافة إلى التهويل بالتدمير إن أقدم حزب الله على الرد. وذكرت القناة 13 العبرية أن التسريب الوارد في وكالة رويترز أمس عن مسؤول أمني إقليمي، هو تسريب “إسرائيلي” موجه في إطار حرب التسريبات القائمة بين الجانبين، ويهدف إلى التشديد على أن “إسرائيل” ستذهب إلى النهاية إن قرر حزب الله الرد.

وكانت وكالة رويترز قد نقلت عن مصدر أمني «إقليمي» قوله إن حادث الطائرتين المسيرتين كان «غارة وجهت ضربة لقدرات حزب الله في مجال تصنيع الصواريخ الدقيقة». وأضاف: «كانت رسالة إسرائيل إلى حزب الله هنا كبيرة وهي: استمروا في التصنيع وسنستمر في ضربكم». ولدى سؤاله عما سيحدث إذا عمد حزب الله إلى التصعيد بعد الرد، قال المسؤول: “أتصور أن إسرائيل ستصعّد بعد ذلك ضرباتها وستقضي على هذه القدرة تماماً. تفاصيل هذه المواقع معروفة. الكرة الآن في ملعب حزب الله”.

وتعدّ تهديدات المصدر الأمني “الإسرائيلي” استدراكاً من تل أبيب لوجهة تهديدات صدرت في اليومين الماضيين، ركزت أكثر على الجانب الإيراني من دون حزب الله، وفقاً لتقديرات خاطئة من جانبها. مع ذلك، استدراك الموقف رغم ما يتضمنه من رفع الصوت عالياً، لا يضيف الكثير على مركبات المشهد واستشراف ما سيلي. وكما يرد في تقرير القناة 13 العبرية: «هي حرب رسائل في محاولة للقول إن “إسرائيل” لا تقبل أي رد. وكل رد على قصة الضاحية ستقومون به، ستتلقون (في مقابله) ضربات قوية”.

ميدانياً، أكدت صحيفة «هآرتس» من جديد، أن «تقدير المؤسسة الأمنية (الإسرائيلية) يشدد على أن حزب الله ينوي الرد على الهجومين اللذين ينسبهما “لإسرائيل” في سوريا ولبنان، الأمر الذي يستتبع استمرار رفع درجة الجاهزية والاستعداد العسكريين على طول الحدود مع سوريا ولبنان”.

وبعدما أعلن الجيش “الإسرائيلي” الثلاثاء فرض قيود على حركة المركبات غير العسكرية على الحدود مع لبنان، مع تقليص حركة الآليات العسكرية إلا بموجب تصريح مسبق ومعلل، أغلق أمس المجال الجوي أمام الطائرات المدنية بمختلف أشكالها وأنواعها لمسافة ستة كيلومترات من الحدود مع لبنان، الأمر الذي يشير إلى فرضيات مختلفة للرد حاضرة على طاولة التقديرات في تل أبيب، لا تقتصر فقط على الرد البري، كما جرت عليه العادة في الماضي.

خطف أكثر من 50 شخصا في هجوم على قرية بشمال غرب نيجيريا

أبلغ سبعة سكان رويترز، أمس الأربعاء، بأن ما يزيد على 50 شخصا، منهم نساء حبليات وأطفال، تعرضوا للخطف في هجوم على قرية في شمال غرب نيجيريا.

وبدأ الهجوم على قرية وورما في ولاية كاتسينا حوالي الساعة 11:30 من مساء يوم الثلاثاء. وقالت الشرطة إن عدد المخطوفين بلغ 15 لكن كثيرا من السكان أبلغوا رويترز بأن عدد المخطوفين أكبر بكثير.

وقال الحاجي موسى، وله ابنتان مخطوفتان، إن ما يزيد على 100 من أفراد العصابات “كانوا يطلقون النار من كل اتجاه”.

وأضاف أن عملية الخطف “استمرت لنحو ثلاث ساعات دون أن يجرؤ أحد على مواجهتهم”.

 

وقال سبعة سكان ورجل، كان قد خطف ثم أطلق الخاطفون سراحه، إن 53 شخصا على الأقل خطفوا وإن منهم نساء حوامل ورضع وأطفال. وقالت المصادر إن المهاجمين طلبوا فدية من بعض السكان.

وأضافت المصادر أن المهاجمين سرقوا أغناما وأغذية.

وقالت شرطة ولاية كاتسينا في بيان إن 15 امرأة خطفن لكن عشرا منهن أطلق سراحهن دون أي إصابات بعد تبادل الشرطة إطلاق النار مع الخاطفين.

وأضافت الشرطة “فرق البحث تمشط الأدغال المجاورة بغية إنقاذ الباقين”.

مصرع سبعة أشخاص إثر فيضانات تضرب المغرب

لقي سبعة أشخاص على الأقل حتفهم مساء الأربعاء، في فيضانات ناجمة عن أمطار غزيرة، قرب منطقة “تارودانت” على بعد 600 كيلومتر جنوبي الرباط.

وقالت السلطات المغربية: إن التساقطات المطرية القوية، أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص (في قرية) دوار “تيزرت” قرب مدينة “تارودانت”.

وذكرت أنها تبحث بمعاونة السكان المحليين عن ناجين محتملين، وأنها “ستطلع الرأي العام الوطني على آخر المستجدات”، وفق ما نقلت وكالة (رويترز) للأنباء.

وكانت مقاطع مصورة، انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أظهرت مجموعة من الأشخاص يتابعون مباراة لكرة القدم، قبل أن يجرف نهر فائض الملعب وسط صراخ الأهالي.

وتشهد جبال الأطلس المتوسط، حيث توجد القرية، فيضانات من حين لآخر كما تعرف بطبيعتها القاسية وتضاريسها الوعرة، لكن قلما تحدث فيضانات في فصل الصيف.

المزيد على دنيا الوطن ..
https://www.alwatanvoice.com/arabic/news/2019/08/29/1270273.html#ixzz5y0If2C8M

Follow us:
@alwatanvoice on Twitter
|
alwatanvoice on Facebook

ارتفاع عدد المصابين.. تفشي الحصبة في نيوزيلندا

حذرت السلطات النيوزيلندية اليوم الخميس الأشخاص الذين لم يتم تطعيمهم ضد الحصبة بالابتعاد عن أكبر مدينة في البلاد، حيث تتفاقم أكبر حالة تفشي لذلك المرض في البلاد منذ عقود.

وقالت جولي آن جينتر، مساعدة وزير الصحة، في بيان :”إذا كنت تفكر في السفر إلى أوكلاند أو تخرج منها، فعليك التأكد من تطعيم نفسك قبل أسبوعين على الأقل من موعد مغادرتك”.

يشار إلى أن معظم رحلات الطيران الدولية إلى نيوزيلندا تحط في أوكلاند.

وأظهرت بيانات عن تفشي المرض يوم الاثنين أن هناك 773 حالة مؤكدة على الأقل من المرض شديد العدوى في جميع أنحاء البلاد حتى الآن هذا العام، مما يجعله أكبر انتشار منذ 1997.

ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، كانت حالات الحصبة المبلغ عنها في جميع أنحاء العالم في الأشهر الستة الأولى من عام 2019 هي الأعلى منذ عام 2006.

علماء يكتشفون جمجمة مكتملة تقريبا لأحد أسلاف البشر

أعلن علماء اكتشافا مهما في إثيوبيا لجمجمة مكتملة تقريبا لأحد أسلاف البشر عاش قبل 3.8 مليون عام وتميز بخليط مثير للاهتمام من الخصائص التي تشبه القردة والبشر.

وتلقي الجمجمة المكتشفة، التي أطلق عليها اسم (إم.آر.دي)، نظرة متعمقة على فترة محورية في تطور الجنس البشري الذي أدى في نهاية المطاف إلى ظهور الإنسان المعاصر. وتنتمي الجمجمة للنوع البشري استرالوبيثيكوس أنامنسيس الذي ظهر قبل حوالي 4.2 مليون عام.

ويعد هذا النوع هو السلف المباشر للإنسان البدائي استرالوبيثيكوس أفارينيسيس والذي تم التعرف عليه من الهيكل العظمي الجزئي الشهير المسمى (لوسي) والذي جرى اكتشافه عام 1974 على بعد 56 كيلومترا من الموقع الذي اكتشفت فيه الجمجمة (إم.آر.دي) في منطقة أفار بإثيوبيا عام 2016. ويرجع تاريخ الهيكل العظمي (لوسي) إلى قرابة 3.2 مليون عام.

وتظهر الجمجمة (إم.آر.دي) والهيكل العظمي (لوسي) معا خصائص‭‭‭ ‬‬‬تحول فاصل في أسلاف البشر الأوائل.

وقال يوهانيس هايل سيلاسي عالم الحفريات البشرية بمتحف كليفلاند للتاريخ الطبيعي‭‭‭ ‬‬‬المشارك في البحث الذي نشر في دورية (نيتشر) “هذا اكتشاف يحدث مرة واحدة من العمر. لم يكن هناك شيء أكثر إثارة من ذلك ..نحن نتحدث عن أكثر جمجمة مكتملة لأحد أسلاف البشر الأوائل يتم اكتشافها في تاريخ الحفريات البشرية ويعود تاريخها إلى أكثر من ثلاثة ملايين عام”.

وتضمنت بقايا جمجمة استرالوبيثيكوس أنامنسيس أجزاء منفصلة من الفك والأسنان مما جعل من الصعب فهم خصائص هذا الإنسان البدائي بصورة كاملة.‭‭‭ ‬‬‬للجمجمة أهمية حاسمة في التعرف على طبيعة الطعام وحجم المخ وشكل الوجه للبشر الأوائل.

وقال ستيفاني ميليلو عالم الحفريات البشرية بمعهد ماكس بلانكس لعلم التطور البشري بألمانيا والقائد المشارك للدراسة إن الاكتشاف الجديد يتيح للعلماء “وضع وجه للاسم” فيما يتعلق بالجنس البشري استرالوبيثيكوس أنامنسيس.

روسيا تقول إنها مستعدة للعب دور الضامن في أي اتفاق للسلام في أفغانستان

قالت وزارة الخارجية الروسية‭‭ ‬‬يوم الأربعاء إن روسيا مستعدة للقيام بدور الضامن في أي اتفاق للسلام في أفغانستان تبرمه الولايات المتحدة مع حركة طالبان.

وكانت طالبان ذكرت في وقت سابق أنها بصدد التوصل إلى اتفاق مع مسؤولين أمريكيين يشمل انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان مقابل تعهد الحركة المسلحة بألا يصبح البلد في المستقبل ملاذا للإرهاب الدولي.

ونقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية قولها ”الجانب الروسي مستعد لأن يكون الطرف الثالث عند التوقيع على الاتفاق بين الولايات المتحدة وحركة طالبان أو أن يكون الضامن لكيفية تنفيذه“.

وتُجرى المفاوضات، بشأن كيفية إنهاء حرب أفغانستان المستمرة منذ 18 عاما، في العاصمة القطرية الدوحة منذ أواخر العام الماضي. وبدأت الجولة التاسعة من المحادثات الأسبوع الماضي.

ولا يزال في أفغانستان نحو 14 ألفا من القوات الأمريكية التي تنفذ مهام التدريب والمشورة للقوات الأفغانية كما تنفذ عمليات لمكافحة التمرد. ويوجد كذلك في أفغانستان مهمة لحلف شمال الأطلسي قوامها 17 ألف جندي يوفرون الدعم للقوات الأفغانية.

حملات انتخابية غير تقليدية في أميركا – صبحي غندور

لقد كان من الصعب في القرن الماضي التمييز بعمق بين برنامجيْ الحزبين الديمقراطي والجمهوري، لكن حتماً في محصّلة السنوات الأخيرة، أصبحت الخلافات تتّسع بين رؤى الديمقراطيين والجمهوريين لأنفسهم ولمستقبل أميركا ولعلاقاتها الدولية. وسنجد هذه الفوارق واضحة أكثر مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية في العام القادم.

فالمتغيّرات الجارية الآن في الحياة السياسية الأميركية ليست فقط وليدة فوز دونالد ترامب بانتخابات العام 2016، بل تعود إلى مطلع هذا القرن الجديد وإلى تداعيات 11 سبتمبر 2001، حينما ارتبط موضوع الأمن الأميركي بحروب كبيرة في العراق وأفغانستان، وبمسائل لها علاقة بالعرب وبالمسلمين وبالأقلّيات الدينية والعرقية في أميركا، إضافةً طبعاً للدور الخطير الذي قام به من عُرِفوا باسم “المحافظين الجدد” في صنع القرار الأميركي وفي تغذية مشاعر الخوف لدى عموم الأميركيين، ممّا دعم أيضاً الاتّجاه الديني المحافظ في عدّة ولاياتٍ أميركية، ثمّ ظهور “حزب الشاي” كحالة تمرّد سياسي وشعبي وسط الحزب الجمهوري ومؤيّديه.

وما شهدته الولايات المتحدة من “انتخابات نصفية” لأعضاء الكونغرس في نوفمبر الماضي، وفوز “الديمقراطيين” بغالبية مجلس النواب، هي كانت مؤشّرات على المتغيّرات الهامّة الحاصلة في المجتمع الأميركي. فقد اشترك الحزبان “الديمقراطي” والجمهوري” في خروج القاعدة الشعبية لدى كلٍّ منهما عن رغبات القيادات التقليدية، حيث أظهرت نتائج الانتخابات هيمنة تيّار يميني عند الجمهوريين يدعمون ما عليه ترامب من سياسات، مقابل تزايد قوة التيّار اليساري المتنوّر عند الديمقراطيين، وهو التيّار الذي ظهر في مؤتمر الحزب الديمقراطي في العام 2004، وتكرّس بفوز أوباما في العام 2008.

ولا يصحّ القول أنْ لا فرق بين إدارةٍ أميركية وأخرى، أو بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي، كما كان خطأً كبيراً أيضاً التوهّم عام 2008 أنّ إدارة أوباما ستكون حركةً انقلابية على المصالح والسياسات العامّة الأميركية.

إنّ التحوّل الذي حدث فعلاً عام 2008 كان في مفاهيم اجتماعية وثقافية أميركية. فقد فشل القس جيسي جاكسون في القرن الماضي بالحصول على دعم الحزب الديمقراطي له بالترشّح لانتخابات الرئاسة لأنّه أميركي أسود، رغم موقعه الديني المسيحي وجذور عائلته العميقة في أميركا. أيضاً، فشل المرشّح الديمقراطي للرئاسة عام 1988 مايكل دوكاكس أمام منافسه جورج بوش الأب، بسبب عدم ثقة قطاعٍ كبير من الأميركيين ب”وطنيته” الأميركية لأنّه ابن مهاجر يوناني حديث، وأنّ عائلته لم تتأصّل في التاريخ الأميركي، ولم تنحدر من “الأنجلوسكسون” الأبيض المسيحي البروتستانتي! وكان جون كنيدي أوّل رئيس كاثوليكي للولايات المتحدة الأميركية (1961-1963)، ولم يأتِ بعده كاثوليكيٌّ آخر للرئاسة الأميركية.

إذن، ما حدث في العام 2008 كان تحولاً في “مفاهيم وتقاليد أميركية” لا تتوافق أصلاً مع نصوص الدستور الأميركي، ولم تعد لها قيمة لدى معظم الجيل الأميركي الجديد، في ظلّ مجتمعٍ تتزايد فيه أعداد المهاجرين غير الأوروبيين، والذين سيشكّلون خلال عقودٍ قليلة قادمة غالبية عدد السكان. وهؤلاء المهاجرون الجدد والأقلّيات غير الأوروبية والجيل الأميركي الجديد كانوا أساس الحملة الانتخابية لباراك أوباما، والقوة الشعبية الفاعلة في انتصاره الكبير في العام 2008 ثمّ في التجديد له في العام 2012.

إنّ الوجه الجميل لأميركا ظهر في العام 2008 بانتخاب مرشّح للرئاسة هو ابن مهاجر إفريقي مسلم أسود اللون، ولا ينحدر من سلالة العائلات البيضاء اللون، الأوروبية الأصل، والتي تتوارث عادةً مواقع النفوذ والثروة، لكن خلف هذا الوجه لأميركا يوجد وجهٌ آخر، بشعٌ جداً، يقوم على العنصرية ضدّ كل المزيج الذي رمز له فوز أوباما في العام 2008. فهي عنصريةٌ عميقة ضدّ الأميركيين ذوي البشرة السوداء، وشاهدنا في السنوات الأخيرة ممارساتٍ عنصرية كثيرة حدثت من عناصر في الشرطة أو من أفراد مدنيين، وهي عنصرية متجدّدة ضدّ كل أنواع المهاجرين الجدد من غير الأصول الأوروبية والتي كان آخرها ما جرى من إرهاب مسلّح في ولاية تكساس، وهي عنصرية نامية ضدّ الأقليات ذات الأصول الدينية الإسلامية واليهودية.

إنّ انتخاب رشيدة طليب وإلهان عمر لعضوية مجلس النواب في العام الماضي، كأول مسلمتين من أصول عربية تصلان إلى الكونغرس الأميركي، كان دلالة على مظاهر التحوّل في القاعدة الشعبية للحزب الديمقراطي التي لم تتأثّر بالحملات السياسية والإعلامية المناهضة للعرب والمسلمين منذ أحداث 11 سبتمبر في العام 2001. أيضاً، حصل أمرٌ مشابه في عدّة ولاياتٍ أميركية في العام 2016 خلال الانتخابات التمهيدية داخل الحزب الديمقراطي، حيث صوّت العديد من الأميركيين المسلمين والعرب لصالح المرشّح اليهودي بيرني ساندرز. وكان ذلك شهادةً للطرفين معاً: شهادة للأميركيين المسلمين والعرب بأنّهم لا ينطلقون من اعتبارات دينية أو عرقية في اختيارهم للمرشّحين، بل من معايير سياسية داخلية وخارجية لتحديد أين سيذهب صوتهم الانتخابي، وكانت شهادة أيضاً للمرشّح ساندرز لأنّه استطاع استقطاب هذه الفئة من المجتمع الأميركي بسبب مواقفه الرافضة للعنصرية وللتمييز ضدّ الأقليات الدينية والثقافية والعرقية، ولأنه أكّد على رفض الإستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلّة وعلى حقّ الفلسطينيين بدولةٍ لهم، وعلى إدانته للحرب التي حصلت على العراق، وأيضاً بسبب رفضه للدعم المالي من قوى الضغط – اللوبي- واعتماده على مصادر التبرّعات الفردية، إضافةً طبعاً لبرنامجه الاقتصادي والاجتماعي الذي لقي وما يزال يلقى استحساناً من قطاعاتٍ عديدة من جيل الشباب والطبقات الوسطى والفقيرة.

وما يزيد من أهمّية الانتخابات الرئاسية الأميركية في العام القادم هو مصير ترامب نفسه حيث أنّ اعادة انتخابه ستعني مزيداً من الانقسامات الحادّة في المجتمع الأميركي، بينما هزيمته في هذه الانتخابات ستؤدّي إلى تحجيم دور وتأثير التيّار العنصري المستفيد الآن من وجود ترامب في “البيت الأبيض”. لكن المشكلة حتّى الآن هي في عدم وجود المرشّح الديمقراطي القادر على استقطاب القوى الشعبية التي تحالفت لإنجاح باراك أوباما لفترتين رئاسيتين. ولا أرى أنّ جو بيدن هو المرشّح القادر على ذلك، ولا هو أصلاً يتمتّع بالمواصفات والمواقف التي تجعل الناخب الديمقراطي أو المستقل يندفع لتأييده.

ربّما المراهنة ستكون على جعل بيرني ساندرز هو المرشّح المقابل لترامب، وبأن تكون إليزابيت وارن هي المرشّحة لمنصب نائب الرئيس. ففي تحالف ساندرز ووارن يمكن إحداث تيّار شعبي كبير مؤيّد لهما ومدعوم من الأقلّيات العرقية والدينية والثقافية، إضافةً إلى قطاع كبير من الشباب الأميركي ومن الأصوات النسائية. وإذا حدث ذلك فعلاً، فإنّ وجه أميركا الجميل سيشرق مجدّداً، كما حدث في العام 2008 بعد سنواتٍ من سياسة الدم والدمار والانهيار الإقتصادي التي سادت في فترة “المحافظين الجدد” داخل الحزب الجمهوري.

هكذا هي الآن المعارك الانتخابية غير التقليدية التي تحدث في الولايات المتحدة، فهي ليست فقط حول الأمور الاقتصادية والاجتماعية التي تطغى أحياناً على سطح الإعلام، بل هي الآن أيضاً حول المسائل المرتبطة بالدين والعرق والثقافات. إنّها معارك سياسية حول كيفيّة رؤية مستقبل أميركا وللاتّجاه الذي سيسير نحوه المجتمع الأميركي.

27-8-2019

*مدير “مركز الحوار العربي” في واشنطن.

العراق تنفي قيام القوات الأمريكية بمنع قواتها الأمنية من الدخول لوادي حوران

نفت خلية الإعلام الأمني بالعراق، اليوم، قيام القوات الأمريكية بمنع القوات العراقية من الدخول إلى وادي حوران.

وقالت الخلية – في بيان أوردته قناة (السومرية نيوز) الإخبارية – “إن ما تداولته بعض مواقع التواصل الاجتماعي حول قيام القوات الأمريكية بمنع القوات العراقية من الدخول الى وادي حوران عارية عن الصحة”.

وأضافت “أن قواتنا الأمنية هي صاحبة السلطة على الأراضي العراقية، وأن تحركاتها تكون بأمر القائد العام للقوات المسلحة، وبإشراف قيادة العمليات المشتركة”، مشيرة إلى أن “القوات الأمنية تحتفظ بحقها في مقاضاة مروجي هذه الشائعة”.

يذكر أن عددا من وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي أفادت – في وقت سابق – بأن القوات الأمريكية منعت القوات العراقية من الدخول إلى وادي حوران في محافظة الأنبار، ضمن عمليات (إرادة النصر) الرابعة.

الرئاسة الروسية ترحب بإطلاق سراح صحفي في أوكرانيا

موسكو في 28 أغسطس /أ ش أ/ رحبت الرئاسة الروسية (الكرملين) بقرار الإفراج عن الصحفي كيريل فيشينسكي مدير موقع (ريا نوفستي) في أوكرانيا.

وقال المتحدث الصحفي للكرملين دميتري بيسكوف – في تصريح صحفي اليوم /الأربعاء/ – “نرحب بقرار الإفراج عن الصحفي فيشينسكي الصادر عن المحكمة الأوكرانية، وسنقتصر حاليا على التقييمات”.
من جانبها، اعتبرت مفوضة حقوق الإنسان الروسية تاتيانا موسكالكوفا، قرار محكمة “بودولسك” في كييف بالإفراج عن مدير موقع (ريا نوفوستي) بأوكرانيا عادلا، مشيرة إلى أنه يعطي الأمل في اتخاذ مزيد من الإجراءات الموضوعية في قضيته.

وأعلنت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن إطلاق سراح كيريل فيشينسكي هو أول خطوة نحو العدالة تجاه الصحفيين.

وكان فيشينسكي قد أُعتقل في كييف – خلال مايو 2018 – بتهمة دعمه لجمهوريات “دونباس” والخيانة العظمى، التي تستوجب عقوبة حدها الأقصى السجن لـ 15 عاما.
وقد قررت محكمة الاستئناف في كييف – في وقت سابق اليوم – الإفراج عن فيشينسكي بموجب التزام منه بالحضور عند أول استدعاء إلى المحكمة للإبلاغ عن تغيير مكان إقامته أو عمله والامتناع عن التواصل مع الشهود، علما أنه من المقرر عقد الجلسة

 

Exit mobile version