التحقيقات الأولية لحادث “ليون” تشير لاحتمال وجود شبهة جنائية

أعلنت نيابة مدينة “ليون” الفرنسية، أن التحقيقات الأولية لمعرفة أسباب اندلاع الحريق في مبنى سكني في مدينة ” ليون ” الفرنسية، وأودى بحياة سيدة وطفل تشير إلى وجود شبهة جنائية في الحادث.

وقال نيكولا جاكيت، النائب العام لمدينة “ليون” في بيان – بث راديو “أوروبا 1” اليوم الأحد، مقتطفات منه – إن التحقيقات الأولية التي أجريت تحت إشراف مكتب المدعي العام في “ليون ” أشارت إلى وجود شبهة جنائية.. مضيفا أن الشرطة القضائية تتولى التحقيقات.

كان شخصان – سيدة حامل وطفلة تبلغ الرابعة من عمرها – قتلا وأصيب أربعة أشخاص آخرون بجروح، إثر نشوب حريق في مبنى سكني مكون من طابقين يقع على طريق “فيين” في الدائرة السابعة بمدينة ليون، وتمت السيطرة عليه، ونقل المصابون إلى المستشفى للعلاج، حيث يعانون من جروح وحروق طفيفة واختناقات.

وتفيد مصادر بأنه من المحتمل أن يكون الانفجار قد وقع فى مخبز يقع في الطابق الأرضى للمبنى، ثم امتد الحريق إلى الطوابق العليا.

تأكد غياب مهاجم باريس سان جيرمان عن مباراتي فريقه في دوري أوروبا

تأكد غياب اللاعب الأوروجواياني، إدينسون كافاني – مهاجم فريق باريس سان جيرمان – الفرنسي، عن مباراتي فريقه أمام مانشستر يونايتد الإنجليزي، – في ذهاب وإياب الدور “ثمن نهائي ” بطولة دوري أبطال أوروبا.
وأفادت تقارير صحفية اليوم الأحد بأنه وفقا للمحيطين بكافاني، فإن اللاعب يعاني من تمزق في الفخذ الأيمن، سيمنعه من مواجهة مانشستر يونايتد في اللقاء المقرر إقامته بعد غد الثلاثاء على ملعب أولد ترافورد، وأيضا عن مباراة الإياب في (باريس) على ملعب حديقة الأمراء.
وكان كافاني قد تعرض لهذه الإصابة خلال مباراة سان جيرمان أمام بوردو، أمس السبت ضمن منافسات الدوري الفرنسي، والتي أجبرت مدرب الفريق، توماس توخيل على استبداله بعد مرور 46 دقيقة من اللقاء.
من جانبه، أكد توماس توخيل، مدرب باريس سان جيرمان، أن فرصة كافاني باتت ضعيفة للغاية في اللحاق بمباراتي مانشستر يونايتد.

الاتحاد الأفريقي يدعو لوضع حلول لمشكلة “النزوح القسري”

وصفت مفوضة الشئون السياسية بالاتحاد الإفريقي ميناتا ساماتي، الوضع الإنساني في إفريقيا ، بأنه مازال يدعو إلى القلق، مؤكدة سعي الاتحاد الإفريقي إلى وضع حلول دائمة لمشكلة “النزوح القسري ” بالقارة.
وأضافت ساماتي – في كلمتها خلال قمة الاتحاد الإفريقي التي تعقد بالعاصمة الإثيوبية (أديس أبابا ) أن حجم ومدى تعقد مشكلة “النزوح القسري” والوضع الإنساني الذي طال أمده في القارة الإفريقية، لا يزال يعقد تحقيق أهداف “أجندة 2030 ” للاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة.
وأشارت إلى أن أسباب “النزوح القسري ” والأزمات الإنسانية التي تشهدها القارة تعود إلى النزاعات والإرهاب والتطرف، وما أسمته ب” ضعف الحكم الرشيد ” وانتهاك حقوق الإنسان وتدهور البيئة، بالإضافة إلى الاستغلال السيئ للموارد ، والجفاف ، وتغير المناخ والكوارث الطبيعية.
ودعت مفوضة الشئون السياسية بالاتحاد الإفريقي، إلى ضرورة الالتزام بتنفيذ أجندة” 2063 ” ومواجهة أسباب النزوح القسري، مشددة على ضرورة وضع حلول لمشكلة العنف والتمييز بين أبناء القارة الإفريقية.
وطالبت بتوفير موارد كافية لمواجهة مشكلة “النزوح القسري” ، وتفعيل عمل الوكالة الإنسانية الإفريقية، والتصديق على وثيقة حماية اللاجئين والنازحين وتفعيلها.

الحكومة النمساوية تبحث تشديد القانون الجنائي لجرائم العنف

تبحث الحكومة النمساوية فى اجتماعها يوم الأربعاء المقبل، برئاسة المستشار سباستيان كورتس رئيس الوزراء، عددا من الخطط لتشديد العقوبات الجنائية في جرائم العنف.
وقالت مصادر فى المستشارية النمساوية اليوم الأحد، إن الحكومة تركز فى خطتها المقبلة على تشديد العقوبات فى جرائم العنف خاصة رفع العقوبة فى جرائم الاغتصاب مع تغليظ العقوبات في حال تكرار ارتكاب نفس الجرائم، مشيرة إلى أن عقوبة جريمة الاغتصاب في النمسا لا تتجاوز السجن لمدة عام ويجري بحث تشديدها إلى السجن لمدة عامين.
وأضافت أن الحكومة النمساوية سوف تبحث أيضا تشديد العقوبة في جريمة التشهير والتعرض للحياة الشخصية للفرد دون موافقته، وفي جرائم العنف ضد القصر والعزل لتصل إلى السجن عشر سنوات بدلا من خمس سنوات حاليا.
وتوقعت المصادر البت في تعديل القانون الجنائي في البرلمان بحلول نهاية العام الجاري على أن يتم تطبيقه اعتبارًا من عام 2020، لافتة إلى أن تأكيد هاينز كريستيان نائب المستشار النمساوي أن العنف البدني والنفسي المتزايد ضد النساء والأطفال وصل إلى مستوى لا يطاق ولا بد من إيقافه بقوة.

رئيس مدغشقر يوجه التهنئة للرئيس السيسي ويدعو لتعزيز علاقات التعاون الأفريقي

توجه رئيس مدغشقر أندريه راجولينا، بالتهنئة للرئيس عبد الفتاح السيسى، على توليه رئاسة الاتحاد الأفريقى، مؤكدا ضرورة تغيير صورة إفريقيا لتتحول لقارة مزدهرة ومتطورة.

وقال راجولينا- فى كلمته أمام الجلسة الافتتاحية لقمة الاتحاد الإفريقى ال” 32 ” اليوم الأحد، أن بلاده اجتازت مرحلة حاسمة من تاريخها ونضجت سياسا وشهدت تناوبا ديمقراطيا آمنا، مشيرا إلى تطلعها لتتبوأ مكانتها فى افريقيا، معربا عن الشكر للاتحاد الأفريقى على دعمه للعملية الانتخابية فى بلاده.

وشدد على ضرورة تعزيز أواصر التعاون المشترك بين دول إفريقيا، وأن يكون صوت الإفريقيين مدويا فى العالم. .واجتياز كافة الصعاب، مشيرا إلى أن أفريقيا ليست قارة فقيرة، وأنه يتعين التخلى عن الأفكار التى تقول أن إفريقيا قارة فقيرة، لافتا إلى أنه يوجد بها 50 % من مناجم الذهب فى العالم ولكنها لا تمتلك أى احتياطى من الذهب، منوها بأن القارة السمراء جردت من مواردها وأراضيها.

وأكد رئيس مدغشقر فى ختام كلمته أن “مصر- إفريقيا ” لا يقتصر على النقاش وإنما ينبغى أن يترجم إلى عمل ملموس قابل للقياس والتقييم، مشددا على أن المستقبل والأمل هو إفريقيا.

مبادرة شبابية بالخليل للتصدى لاعتداءات الاحتلال الإسرائيلى ومستوطنيه

أعلن تجمع (شباب ضد الاستيطان) عن تشكيل مجموعات حماية وتوثيق شبابية من النشطاء والأهالي لمرافقة أطفال المدارس والتواجد في المناطق الحساسة بالقرب من الحواجز الاحتلالية في محافظة الخليل جنوبي الضفة الغربية.

جاء ذلك بعد طرد بعثة التواجد الدولي من الخليل التي كانت مهمتها توثيق انتهاكات حقوق الإنسان وانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي للقانون الدولي والإنساني.
وأكد عزات الكركي عضو اللجنة التنسيقية للتجمع على أهمية أن تتواجد مجموعات الحماية والتوثيق باستمرار من أجل توثيق الانتهاكات؛ نظرا لحالة الخوف الموجودة بين الأهالي.

وبدأت مجموعة الحماية عملها في شارع الشهداء وتل الرميدة، وتواجد النشطاء ووزعوا الهدايا على الأطفال لإعطائهم الشعور بالأمان.
وقال منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان صلاح الخواجا أن تجمع (شباب ضد الاستيطان) وبعض الشبان في مدينة الخليل أطلقوا مبادرة صباح للتصدي لاعتداءات المستوطنين، مؤكدا على أهمية تواجد لجان الحراسة في كافة القرى والبلدات المتاخمة للمستوطنات.

وطالب الخواجا – في حديث لإذاعة “صوت فلسطين” الرسمية – بضرورة خلق حالة شعبية موحدة من أجل مواجهة المستوطنين واعتداءاتهم.
وكان عشرات المستوطنين هاجموا، الليلة الماضية، منازل المواطنين في حي تل الرميدة وسط مدينة الخليل بالحجارة، وذلك استجابة للدعوات التي أطلقها قادة المستوطنين عبر مكبرات الصوت تتوعد فيها الفلسطينيين وتهددهم بالقتل.

وأوضح الدكتور أحمد عمرو مسؤول اللجنة الاعلامية في التجمع، أن المستوطنين هاجموا النشطاء بالضرب والدفع والشتم، وأن الشرطة الاسرائيلية منعتهم من الاستمرار في عملهم، كما وفر الجيش الإسرائيلي الحماية للمستوطنين بدلا من توفيرها للأطفال والأهالي الذين كانوا متواجدين في المنطقة، مشيرًا إلى أن المجموعة ستوثق في تقاريرها انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي لحقوق الإنسان لتزود بها السلطة الوطنية لرفعها إلى محكمة الجنايات الدولية.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد قرر عدم تمديد انتداب البعثة بزعم أنها تعمل ضد إسرائيل، وهو ما دعا وزارة الخارجية الفلسطينية إلى التحذير من خطورة هذه الخطوة.

ويسيطر الاحتلال الإسرائيلي على مدينة الخليل مقسما إياها إلى قسمين، ثلثان للمستوطنين اليهود، والثلث للفلسطينيين.
وقال مستشار محافظ الخليل لشئون البلدة القديمة مدير عام الرقابة في المحافظة نضال الجعبري – لوكالة أنباء الشرق الأوسط – إن في البلدة القديمة قصص كثيرة لا حصر لها تكشف مدى الوجع الذي يعانيه فلسطينيو الخليل من المستوطنين، الذين يقيمون في 6 بؤر استيطانية هناك، تبدأ من “تل الرميدة” الذي يقيم فيه أكثر المستوطنين تطرفا وتنتهي عند “الحرم الإبراهيمي” الشريف، مرورا بالبؤرة الاستيطانية الأكبر المحاذية لسوق الخضار الذي تم الاستيلاء عليه عقب مجزرة الحرم الإبراهيمي عام 1994 والتي استشهد فيها 29 مصليا، إلى جانب 31 شهيدا سقطوا خارج المسجد، وأصيب أكثر من 200 مواطن فلسطيني”.

وأضاف الجعبري أنه بالرغم من انتشار جنود الاحتلال بشكل مكثف في كل زاوية في محيط النقاط الاستيطانية في الخليل، إلا أنهم يمتنعون في معظم الأحيان عن حماية الفلسطينيين المعتدى عليهم من المستوطنين، بل وقد تمتنع الشرطة عن التحقيق في الحادث رغم وجود كاميرات في جميع أنحاء المدينة.
وأضاف الجعبري ان المستوطنين يهاجمون – بمرافقة قوات من جيش الاحتلال – الفلسطينيين بشكل شبه يومي، في محاولة منهم لإرهابهم وتخويفهم من أجل إفراغ البيوت من سكانها الأصليين وتركها لهم.

الاتحاد الأوروبى يمنح 225 مليون يورو فى صورة برامج دعم إقليمية ل25 دولة إفريقية

وقع مفوض الاتحاد الأوروبي للتعاون الدولي والتنمية نيفين ميميكا، على برامج دعم إقليمية يمنحها الاتحاد لنحو 25 دولة إفريقية.

وقال ميميكا – اليوم الأحد في تصريحات على هامش فعاليات الدورة الـ32 للقمة الإفريقية التي انطلقت فعالياتها في العاصمة الإثيوبية “أديس أبابا” نقلتها إذاعة “شابيلي” الصومالية – “إن الاستثمارات الإضافية التي أوقعها اليوم وقدرها 225 مليون يورو ستساهم في تعزيز خلق فرص العمل والاستقرار في الدول الواقعة في شرق وجنوب القارة الإفريقية إلى جانب دولها المطلة على المحيط الهندي، مما يساعد في الإيفاء بالتزامات الائتلاف الأوروبي-الإفريقي”.
وأضافت الشبكة أن ميميكا التقى خلال الزيارة التي يجريها حاليًا في إثيوبيا برئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد ورئيس الاتحاد الإفريقي موسى فكي والرئيس الزيمبابوي إيمرسون منانجاجوا.

وأشارت الشبكة إلى أن ميميكا وقع على اتفاقيات دعم إضافية في ظل برامج الدعم الإقليمية المقدمة من الاتحاد الأوروبي مع السوق المشتركة للشرق والجنوب الأفريقي (الكوميسا) ومجموعة دول شرق إفريقيا، والهيئة الحكومية للتنمية (إيجاد)، ولجنة المحيط الهندي، والجماعة الإنمائية للجنوب الأفريقي (ساداك).
يذكر أنه مع توقيع برامج الدعم الإقليمية الأخيرة، بلغت حجم مساعدات الدعم المقدمة من الاتحاد الأوروبي للدول الأفريقية نحو 1490 مليون يورو في الفترة ما بين عامي 2014 وحتى 2020، حيث تستهدف هذه المساعدات الدمج الاقتصادي الإقليمي والأمن الإقليمي، والإدارة الإقليمية للموارد الطبيعية.

تونى بلير: “بريكست” بدون اتفاق سيقوض عملية السلام فى أيرلندا الشمالية

قال رئيس الوزراء البريطانى الأسبق تونى بلير، إن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى (بريكست) بدون التوصل لاتفاق قد يؤدى إلى فرض حدود صارمة بين أيرلندا (العضو فى الاتحاد الأوروبى) وأيرلندا الشمالية البريطانية، ما سيؤدى لتقويض عملية السلام.

وأضاف بلير، فى تصريحات نقلتها صحيفة (الإندبندنت) البريطانية، اليوم الأحد، أن مثل هذا الخروج غير المنظم من الاتحاد قد يؤدى للإخلال باتفاق الجمعة العظيمة فضلًا عن حدوث انشقاقات ضخمة فى بريطانيا.

واتفاق الجمعة العظيمة أو اتفاق بلفاست تم التوقيع عليه فى عام 1998 بين بريطانيا وجمهورية أيرلندا، وكذلك بين أحزاب أيرلندا الشمالية، ويعد تطورًا بارزًا فى عملية السلام فى أيرلندا الشمالية خلال التسعينيات، ويعتمد نظام الحكم الحالى لأيرلندا الشمالية على هذا الاتفاق.

وأوضح رئيس الوزراء الأسبق أنه يمكن إجراء استفتاء ثانٍ على بريكست عندما يدرك الشعب ما هى البدائل الحقيقية لبريكست.

وأشار بلير إلى أنه لا أحد يستطيع أن يتحمل مسئولية اقتراح (بريكست بدون اتفاق)، فسيكون أمرًا فى غاية الخطورة الاقتصادية على بريطانيا، كما سيقوض عملية السلام فى أيرلندا.

ويذكر أن رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماى، قامت بزيارة بلفاست وبروكسبل ودبلن هذا الأسبوع فى محاولة أخيرة لإجراء محادثات بشأن بريكست بعدما أجبرها نواب البرلمان البريطانى على التخلى عن (مبدأ مساندة أيرلندا).

ويضمن مبدأ المساندة استمرار الوضع الحالى فى أيرلندا الشمالية حتى بعد خروج بريطانيا من الاتحاد والتزام أيرلندا الشمالية بالقوانين الجمركية الأوروبية المعمول بها أيضا فى الجمهورية الأيرلندية؛ بهدف تسهيل حركة البضائع والأفراد بين شطرى الجزيرة الأيرلندية.

مبادرة إيفانكا ترامب لتمكين النساء عالميًا تثير السخرية

أعلنت إيفانكا ترامب، ابنة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب والمستشارة بالبيت الأبيض عن مبادرة عالمية جديدة لمساعدة 50 مليون امرأة فى العالم النامى بحلول عام 2025.

وكتبت إيفانكا مقالا فى صحيفة “وول ستريت جورنال” قالت فيه إن المبادرة الجديدة ستنسق لأول مرة التزام أمريكا بواحدة من أكثر الموارد التى لا يتم تقديرها فى العالم النامى، وهن النساء الطموحات الموهوبات والعبقريات. وفى مبادرة التنمية والرفاهية العالمية للنساء، ستعمل الحكومة الأمريكية مع العديد من الشركات الخاصة لتسهيل استثمارات القطاع الخاص لتحقيق الأهداف المشتركة.

لكن برغم من طموحات المبادرة، تقول الصحيفة إنه من غير الواضح ما إذا كان هذا التمويل الذى يقوده البيت الأبيض سيتماشى مع تشكك الرئيس ترامب فى مسألة تقديم مساعدات أجنبية. فتمويل المشروع سيأتى من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية وهى الوكالة التى حاول الرئيس ترامب مرارا قطع تمويلها.

وأثيرت انتقادات بسبب المبلغ الصغير نسبيا الذى خصصته الحكومة الأمريكية لهذه المبادرة حتى الآن، وهو 50 مليون دولار لمساعدة 50 مليون شخص.

وقال براد سيمبسون، الباحث فى مركز دوردو ويلسون : دولالا واحد لكل امراة أو حتى 0.02 دولار لمل امرأة مع خصم تكاليف الإعلانات وما إلى ذلك. بينما قال الباحث تشارلز كينى ،من مركز التنمية الدولية فى تغريدة ساخرة: لو كنت شككت من قبل فى إيمان إدارة ترامب فى فعالية المساعدات، فكر مجددا :فالمبادرة تقدم 50 مليون دولار سنويا من وكالة التنمية الدولية لتمكين 50 مليون امراة اقتصاديا حول العالم يحلول 2025… أى دولار فى العام لكل سيدة.

إلا أن مسئول الاتصالات بالبيت الأبيض، قال رد على الانتقادات أن هذا المبلغ لم يصور المبادرة بالشكل الصحيح، وأشار إلى مذكرة رئاسية تم توقيعها يوم الخميس تقول إنه من المتوقع أن تقوم الوكالات الحكومية بجعل الأولوية للمبادرة فى مقترحاتها الخاصة بالميزانية وفى حدود مخصصات الموارد المخصصة لها.

نص كلمة الرئيس السيسي خلال الجلسة الافتتاحية للقمة 32 للاتحاد الأفريقي

ننشر نص كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الجلسة الافتتاحية للقمة الثانية والثلاثين للاتحاد الأفريقي:

” بسم الله الرحمن الرحيم

أصحاب الجلالة والفخامة والمعالي… ملوك ورؤساء الدول والحكومات الأفريقية،

صاحب الفخامة رئيس دولة فلسطين الشقيقة،

الأخوة والأخوات،

السيدات والسادة،

اسمحوا لي أن استهل كلمتي بالإعراب عن الامتنان والتقدير لأخي رئيس الوزراء أبيي أحمد، وشعب إثيوبيا الشقيق على ما لمسناه من كرم الضيافة وحفاوة الاستقبال، كما أتقدم بالشكر لأخي فخامة الرئيس بول كاجامي على ما بذله من جهود صادقة لدفع العمل الأفريقي المُشترك وعلى جهده الدؤوب خلال توليه رئاسة الاتحاد الأفريقي، وما تحقق بالتبعية من تقدم ملحوظ على صعيد إصلاح الاتحاد الأفريقي، بما يجعله أكثر قدرة على إنجاز المسئوليات الهامة الموكلة إليه في ظل أوضاع إقليمية ودولية دقيقة تتشابك فيها التحديات والمخاطر التي تجابه المصالح الأفريقية، وأؤكد أن مصر ستعمل جاهدة على مواصلة الطريق الذي بدأناه سوياً للإصلاح المؤسسي والهيكلي والمالي للاتحاد، واستكمال ما تحقق من إنجازات، ترسيخاً لملكية الدول الأعضاء لمنظمتهم القارية، وسعياً نحو تطوير أدوات وقُدرات الاتحاد ومفوضيته لتلبية تطلعات وآمال الشعوب الأفريقية.

كما أعربُ عن خالص التهاني لفخامة الأخ الرئيس سيريل رامافوزا، رئيس جمهورية جنوب أفريقيا، بمناسبة اختياره لتولي رئاسة الاتحاد الأفريقي عام 2020، وكلي إيمان أن تعاوننا كترويكا رئاسة الاتحاد سيدعم الاستمرارية والمؤسسية في إطار العمل الأفريقي المُشترك، ويُعزز من تضامننا الأفريقي.

ويُسعدني كذلك أن أُرحب بالقادة الأفارقة الذين يترأسون وفود بلادهم للمرة الأولى باجتماعات قمة الاتحاد الأفريقي، مُهنئاً إياهم بثقة شعوبهم، ومتمنياً لهم خالص التوفيق والسداد في مهامهم، ومُتطلعاً للتعاون معهم لتعزيز العمل الأفريقي المُشترك.

السيدات والسادة،

أود أن أتوجه بالشكر لأصحاب الجلالة والفخامة والمعالي على الشرف الرفيع والثقة الغالية التي أوليتموها إلى مصر لقيادة دفة الاتحاد الأفريقي خلال عام 2019، الذي يمثل قمة العمل الأفريقي المشترك، والذي تجلى في أبهى صوره في ثورات التحرر الوطني في أفريقيا منذ خمسينات القرن الماضي، حين عكفت مصر على تصدر الكفاح السياسي ضد الاستعمار كمحور مهم في سياستها الخارجية آنذاك، وكانت القاهرة وجهةً أساسيةً لكل الحركات الأفريقية الساعية للاستقلال والتحرر الوطني من الاستعمار.

وها أنا أقف أمامكم اليوم، واعياً لحجم المسئولية الكبيرة التي عهدتم بها إلى مصر لتنسيق العمل الأفريقي المُشترك في ظرف دولي وقاري دقيق، تعصف به نزعات التطرف وموجات الإرهاب، وتتزايد فيه التحديات التي تواجه مفهوم الدولة الوطنية، في وقت تتعاظم فيه تطلعات الشعوب.

وليس هناك ما يبعث على التفاؤل مثل اجتماعنا معاً للتدبر والتداول في شئون قارتنا المجيدة، وتنسيق خطانا على طريق المسيرة الواحدة من أجل إسعاد مئات الملايين من أبنائنا وأحفادنا وهو الهدف الذي نكرس له كل عملنا وجهدنا.

ولقد مضى أكثر من نصف قرنٍ على اجتماع الآباء المؤسسين الذين أرسوا سوياً لبنة الوحدة الأفريقية هنا بأديس أبابا في مايو 1963، يومها قال الزعيم الراحل جمال عبد الناصر” ليكن ميثاقاً لكل أفريقيا، ولتُعقد اجتماعات على كل المُستويات الرسمية والشعبية ولنبدأ طريقنا في التعاون الاقتصادي نحو سوق أفريقية مُشتركة”، كلمات مضى عليها أكثر من نصف قرن ولكن ما يزال صداها ماثلاً أمامنا.

مُنذ تلك اللحظة التاريخية وحتى الآن استطاعت أفريقيا أن تقطع شوطاً طويلاً، واستطعنا تحقيق الكثير من الأحلام، وتغلبنا على العديد من العقبات وواجهنا ما استجد من تحديات، تخلصنا من الاستعمار وإن بقيت آثاره ورواسبه، وما زلنا نعمل جاهدين على ترسيخ مقومات السلام والأمن والاستقرار، وعلى تحقيق التكامل الاقتصادي والاندماج القاري لدولنا وشعوبنا، سعياً نحو بناء الإنسان الأفريقي. كما ثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن الفهم المشترك والاحترام المتبادل بيننا جميعاً هو أعظم قوة دافعة نمنحها للاتحاد الأفريقي، وأنه بتعميق إرادتنا المتحدة يستطيع عملنا المشترك أن ينطلق نحو كل الآفاق التي نستهدفها ونتطلع إليها، وكما قال الزعيم الغاني الراحل كوامي نكروما ” في انقسامنا ضعف، وفي اتحادنا يمكن لأفريقيا أن تصبح واحدة من أعظم القوى في العالم”.

السيدات والسادة،

أود في هذا المقام تأكيد أهمية ترسيخ مبدأ “الحلول الأفريقية للمشاكل الأفريقية”، فهو السبيل الوحيد للتعامل مع التحديات المُشتركة التي تواجهنا. فأفريقيا أكثر قدرة على فهم تعقيدات مشاكلها وخصوصية أوضاعها ومن ثم أقدر على إيجاد حلول ومعالجات جادة وواقعية تُحقق مصالح شعوبها وتصونها من التدخل الخارجي والسقوط في براثن الأنماط المبتكرة والمُعاصرة من الاستغلال، تلك الأنماط المعاصرة التي لا تلائم واقعها. وبالرغم من جهودنا الحثيثة للسيطرة على النزاعات بالقارة ومحاصرتها، وخطتنا الطموحة لإسكات البنادق في كافة أرجاء القارة بحلول عام 2020، فلا يخفى عليكم أن الطريق أمامنا لا يزال طويلاً لإنهاء الاقتتال في أفريقيا، وعلينا أن نستمر في السعي سوياً لطي تلك الصفحة الأليمة من تاريخ النزاعات في أفريقيا، والتي نالت من آمال التنمية بالقارة.

كما يتعين علينا أن نؤمن بضرورة التحصن بدرع التنمية لمُعالجة جذور الأزمات، ومن هنا أدعوكم أشقائي قادة أفريقيا للعمل معاً على إعادة إحياء وتفعيل سياسة قارتنا الإطارية لإعادة الإعمار والتنمية في مرحلة ما بعد النزاعات، ولوضع خطط عمل تنفيذية تُحصن الدول الخارجة من النزاعات ضد أخطار الانتكاس، وتساعد على بناء قُدرات مؤسسات الدولة لتضطلع بمهامها في حماية أوطانها، وتساهم في التئام جروح مجتمعاتنا. ونتطلع لإطلاق أنشطة مركز الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار والتنمية في مرحلة ما بعد النزاعات، والذي تستضيفه القاهرة، في أقرب وقت ممكن ليكون بمثابة منصة تنسيق جامعة وعقل مفكر يعكف على إعداد برامج مُخصصة للدول الخارجة من النزاعات، تراعي خصوصية الدولة وتحمي حقها في ملكية مسار إعادة الإعمار والتنمية.

ويستمر العمل على تطوير وتعزيز بنية السلم والأمن الأفريقية بشكل شامل ومُستدام كهدف استراتيجي لقارتنا، وستظل الوساطة والدبلوماسية الوقائية على قمة أولويات الاتحاد الأفريقي، كما سنعكف على تعزيز التنسيق والمواءمة بين آليات السلم والأمن القارية والإقليمية، لتتكامل دون تقاطع، بما يعزز الاستجابة المبكرة والفعالة لمختلف الأزمات.

ويظل الإرهاب سرطاناً خبيثاً يسعى للتغلغل في أجساد الأوطان الأفريقية، ويهاجم مفاصل الدولة الوطنية، ويختطف أحلام الشعوب وأبناءها. إن مكافحة الإرهاب بشكل شامل تتطلب منا تحديد داعميه ومموليه، ومواجهتهم سوياً في إطار جماعي وكاشف، ومع إدراكنا لصعوبة تلك المعركة وتعقيدها، تظل هي الطريق الأمثل لاجتثاث جذور الإرهاب والقضاء عليه، ولا يُقلل ذلك من حتمية دحض سموم التطرف التي تُفرز الإرهاب، وضرورة تعزيز مؤسسات الدولة الوطنية الحامية والقوية.

إن جسر الهوة بين إرساء السلام والاستقرار وجني الشعوب لثمار التنمية، يتصدر هموم محافل السلم والأمن الدولية، ويشغل بال القيادات السياسية ويستثير ألمع العقول الدبلوماسية والأمنية والاستراتيجية، وفي هذا الإطار يسعدني الإعلان عن إطلاق النسخة الأولى من مُنتدى أسوان للسلام والتنمية المُستدامة خلال عام 2019، ليكون منصة إقليمية وقارية يجتمع بها قادة السياسة والفكر والرأي وصناع السلام وشركاء التنمية في مدينة أسوان جوهرة النيل، لنبحث معاً آفاق الربط بين السلام والتنمية بشكل مُستدام بما يصنع فارقاً ملموساً في حياة الشعوب ويبث الأمل في نفوسهم.

السيدات والسادة،

تعقد قمة الاتحاد الأفريقي اليوم تحت عنوان “المهاجرون والعائدون والنازحون، نحو حلول دائمة للنزوح القسري في أفريقيا”، وهنا أود أن أؤكد أننا بصدد عَرَض لأمراض مُتعددة؛ فانتشار النزاعات، ووحشية الإرهاب، وهمجية التطرف، وتغير المناخ وقسوة الفقر وشح المياه وتفشي الجفاف، كلها عوامل تتضافر وتتداخل لتدفع البشر لفراق ديارهم، لاسيما وأن آثار تلك الأزمات تنعكس على أفريقيا بالمقام الأول، حيثُ تصل أعداد اللاجئين إلى نحو 8 مليون لاجئ 90% منهم لاجئين داخل القارة، كما تصل أعداد النازحين إلى حوالي 18 مليون نازح، وهو ما يحثُنا على تبني مُقاربة تنموية تشمل مشروعات قارية وإقليمية ضخمة لتوفير أكبر قدرٍ من فرص العمل لمواطني القارة، واعتماد برامج إعادة إعمار مُستنيرة تُعيد تأهيل المُجتمعات وتهيئ الظروف لعودة النازحين لديارهم، فضلاً عن إرساء خطة تطوير متوسطة الأمد تخلق مناطق اقتصادية مُتكاملة وجاذبة في أنحاء القارة لتوظيف الأيدي العاملة والعقول الأفريقية وإبقائها في أحضان قارتها الأم.

كما ينبغي في ذات السياق تكثيف تعاوننا العلمي للاستفادة من قُدرات القارة الطبيعية في تنويع مصادر الطاقة، من خلال دعم مشاريع الطاقة المُتجددة والنظيفة، بما يُسهم في تخفيف الآثار البيئية لظاهرة تغير المُناخ التي نشهدها وتتأثر بها حياة شعوبنا، وإذ تلتزم أفريقيا بالعمل على حماية كوكبنا وفقاً لاتفاق باريس للمُناخ، فإنها تدعو دول العالم المُتقدم إلى الالتزام بتعهداتها، لا سيما وأن هذه الدول هي الأكثر تأثيراً على مُناخ الأرض والأكثر استفادةً من مواردها.

السيدات والسادة،

استطاعت أفريقيا تحقيق العديد من المكاسب من خلال تبنيها مواقف مُشتركة وموحدة بالمناقشات والمفاوضات الدولية مُتعددة الأطراف، الأمر الذي يحثنا على ترسيخ التوافق الأفريقي للدفاع عن المصالح الأفريقية، خاصة فيما يتعلق بحق الدولة الأصيل في امتلاكها لبرامج التنمية، وحق أفريقيا التاريخي في تمثيل عادل بمجلس الأمن الدولي بما يعكس الموقف الأفريقي الموحد وفقاً لتوافق إيزوِلويني وإعلان سرت.

ويوماً تلو الآخر تستعيد المرأة الأفريقية العظيمة دورها المحوري في المساهمة في قيادة قارتنا، وإليها أوجه تحية تقدير وإعزاز، لما تحملته وما زالت من التصدي لويلات الحروب بالصبر، والتغلب على ندرة الموارد بالجهد. إليكن سيدات أفريقيا أقول، إن أمامكن الأُفق مضيئاً إلى مُنتهاه، لا يوجد ما يمنعكن من تحقيق آمالكن وترسيخ قيادتكن، فقط عليكن مواصلة الجهد والعمل والتسلح بالعلم والإرادة، وعلينا نحن أن نفتح جميع الأبواب أمام تحقيق آمال وأحلام المرأة الأفريقية.

وإلى شباب أفريقيا، قلب القارة النابض وسواعدها الفتية أقول، إننا نبذل الجهود، ونُعد الخطط، آملين أن نترك لكم قارة أقوى مما ورثناها، وأن نفتح لكم أفاقاً أرحب مما وجدنا، وأن نخلق لكم أدواتاً تمكنكم من قيادة دفة أفريقيا الآمنة القوية. وكونوا على ثقة بأننا نؤمن دائماً بكم وبأحلامكم، ويبقى عليكم العمل الجاد، فقارتكم تحتاج سواعدكم وكفاحكم، فازرعوا بأراضيكم أغصان غد مشرق قبل أن تندفعوا في مغامرات للهجرة أقرب للانتحار، وتريثوا قبل الانسياق وراء افتراءات تطرف تسقطكم في براثن الإرهاب.

وإلى شرُكاء أفريقيا بدول العالم أقول، أن الشراكة مع أفريقيا فُرصة حقيقية لتحقيق المصالح المشتركة، واستثمار رابح اقتصادياً وتنموياً. إن أفريقيا وهي تحرصُ على تعزيز تكاملها تبقى منفتحة على العالم، وسنسعى لتعميق التعاون مع شركاء القارة الحاليين لاعتماد خطط تنفيذية قابلة للتفعيل تعود على شعوب القارة بنتائج ملموسة، كما سنعكف على توسيع آفاق التعاون الأفريقي مع مُختلف الشركاء الدوليين مُستهدفين بناء القُدرات الأفريقية، ونقل المعرفة، وتحديث منظومة التصنيع القارية، وتطوير البنية الأساسية والتكنولوجية، وإرساء قواعد الاقتصاد الرقمي بأفريقيا.

ومن هذا المنبر توجه أفريقيا الدعوة إلى مؤسسات القطاع الخاص العالمية والشركات الدولية مُتعددة الجنسيات للاستثمار في قارتنا، فأسواق أفريقيا مفتوحة والظروف الاستثمارية مُهيأة وأيادينا ممدودة للتعاون وأراضينا غنية بالفرص والثروات، ولدينا الثروة البشرية، وعزمنا على بناء مُستقبل قارتنا في شتى المجالات لا يلين.

وأُطالب مؤسسات التمويل الدولية والقارية والإقليمية بأن تضطلع بدورها في تمويل التنمية بأفريقيا، وتوفير الضمانات المالية لبناء قُدرات القارة بما يُسهم في تعزيز التجارة وزيادة الاستثمار، وأذكرهم دوماً أن لكل قارة خصائصها، ولكل دولة خصوصيتها. وقد آن الأوان لكي تُفكر تلك المؤسسات بشكل مُختلف تجاه أفريقيا، وتقدم شروطاً ومعاييراً مرنة تسهم في تحقيق الدول الأفريقية لأحلامها باللحاق بركب التقدُم والتحديث والتنمية المُستدامة.

الأخوة والأخوات،

إن نجاحنا في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية يتوقف إلى حد كبير على قدرتنا على مواجهة هذا التحدي يداً واحدةً، وبالتالي علينا أن نعمل سوياً على تذليل المعوقات التي تواجه تعميق العمل الأفريقي المشترك من خلال التركيز على ثلاثة محاور؛

أولها؛ تعزيز جهود تحقيق التكامل الإقليمي في أفريقيا وأفضل سبيل لذلك هو تطوير البنية التحتية الأفريقية، من خلال تعظيم المشروعات العابرة للحدود، وتشجيع الاستثمارات في هذا المجال، لا سيما في إطار المشروعات المدرجة ضمن أولويات الاتحاد الأفريقي كمشروع ربط القاهرة برياً بكيب تاون، ومشروع الربط الكهربائي بين الشمال والجنوب، وربط البحر المتوسط ببحيرة فكتوريا.

وثاني هذه المحاور؛ هو دفع الاندماج القاري عبر تسريع وتيرة إنشاء منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، وهو أحد أهم أولويات الاتحاد الأفريقي بما يساهم في تخفيض أسعار الكثير من السلع، ويزيد من تنافسية القارة الأفريقية على المستوى العالمي، وبالتالي تحتم علينا الظروف المحيطة تعزيز تعاوننا وتكثيف جهودنا للدفع بدخول الاتفاقية المنشئة للمنطقة إلى حيز النفاذ وتفعيلها في أقرب وقت ممكن، كما يتعين علينا العمل سوياً على استكمال المنظومة التجارية والاستثمارية والاقتصادية الأفريقية بما يُتيح لنا تحقيق نتائج واقعية تلمسها شعوبنا.

ويمثل المحور الثالث والأخير تتويجاً للمحورين السابقين، وهو السعي لتوفير المزيد من فرص العمل للشباب، الأمر الذي يتطلب بشكل رئيسي حشد الاستثمارات الوطنية والدولية وجذب رؤوس الأموال وتوطين التكنولوجيا.

أصحاب الجلالة والفخامة والمعالي ملوك ورؤساء الدول والحكومات الأفريقية،

إن أنظار القارة تتطلع إلينا وتترقب قراراتنا وأعمالنا بكل اهتمام، وليس أمامنا بديل سوى قبول التحدي وإثبات أن أبناء هذه الأرض المناضلة قادرون على العطاء المستمر من أجل إيجاد عالم أفضل لشعوبنا الأفريقية، ومن ثم فإن العمل الأفريقي المشترك لم يعد اختياراً أمامنا وإنما أصبح أمراً حتمياً في ظل ظرف دولي مليء بالتحديات والصعوبات التي لن تستطيع الدول مواجهاتها فرادي، ومن هنا تبرز أهمية ترجمة أقوالنا وقراراتنا إلى خطوات عملية محددة، بحيث يتأكد للعالم الخارجي أننا نعني ما نقول، وأن التضامن الأفريقي كيان فاعل يستطيع أن يحرك المواقف ويفرض نفسه على الأحداث، وليس مجرد شعاراً نظرياً. لقد امتلك أسلافنا حكمة الوحدة، ومنهم نستمد الشجاعة، تلك الشجاعة التي قال عنها الزعيم الراحل نيلسون مانديلا، والذي سميت هذه القاعة تيمناً به، “أنها ليست غياب الخوف، وإنما القدرة على التغلب عليه”، ومن واجبنا أن نجدد العهد على أن نكمل تلك المسيرة بعزم لا يلين وإلهامٍ لا ينضب في الاستناد طواعيةً وتحمساً على صخرة التضامن الأفريقي التي طالما عززت إيمان شعوب القارة بأن ترابطها هو السبيل الوحيد لصون حقوقها ومصالحها.

تحيا أفريقيا وتحيا شعوبها العظيمة….

شكراً لكم،

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.”

Exit mobile version