نص “وثيقة الأخوة الإنسانية” التي اصدرها شيخ الأزهر وبابا الفاتيكان
أبو ظبي
مقدمة
يحمل الإيمان المؤمن على أن يرى في الآخر أخا له، عليه أن يؤازره ويحبه.. وانطلاقا من الإيمان بالله الذي خلق الناس جميعا وخلق الكون والخلائق وساوى بينهم برحمته، فإن المؤمن مدعو للتعبير عن هذه الأخوة الإنسانية بالاعتناء بالخليقة وبالكون كله، وبتقديم العون لكل إنسان، لا سيما الضعفاء منهم والأشخاص الأكثر حاجة وعوزا.
وانطلاقا من هذا المعنى المتسامي، وفي عدة لقاءات سادها جو مفعم بالأخوة والصداقة تشاركنا الحديث عن أفراح العالم المعاصر وأحزانه وأزماته سواء على مستوى التقدم العلمي والتقني، والإنجازات العلاجية، والعصر الرقمي، ووسائل الإعلام الحديثة، أو على مستوى الفقر والحروب، والآلام التي يعاني منها العديد من إخوتنا وأخواتنا في مناطق مختلفة من العالم، نتيجة سباق التسلح، والظلم الاجتماعي، والفساد، وعدم المساواة، والتدهور الأخلاقي، والإرهاب، والعنصرية والتطرف، وغيرها من الأسباب الأخرى.
ومن خلال هذه المحادثات الأخوية الصادقة التي دارت بيننا، وفي لقاء يملؤه الأمل في غد مشرق لكل بني الإنسان، ولدت فكرة “وثيقة الأخوة الإنسانية”، وجرى العمل عليها بإخلاص وجدية؛ لتكون إعلانا مشتركا عن نوايا صالحة وصادقة من أجل دعوة كل من يحملون في قلوبهم إيمانا بالله وإيمانا بالأخوة الإنسانية أن يتوحدوا ويعملوا معا من أجل أن تصبح هذه الوثيقة دليلا للأجيال القادمة، يأخذهم إلى ثقافة الاحترام المتبادل، في جو من إدراك النعمة الإلهية الكبرى التي جعلت من الخلق جميعا إخوة.
الوثيقة
باسم الله الذي خلق البشر جميعا متساوين في الحقوق والواجبات والكرامة، ودعاهم للعيش كإخوة فيما بينهم ليعمروا الأرض، وينشروا فيها قيم الخير والمحبة والسلام.
باسم النفس البشرية الطاهرة التي حرم الله إزهاقها، وأخبر أنه من جنى على نفس واحدة فكأنه جنى على البشرية جمعاء، ومن أحيا نفسا واحدة فكأنما أحيا الناس جميعا.
باسم الفقراء والبؤساء والمحرومين والمهمشين الذين أمر الله بالإحسان إليهم ومد يد العون للتخفيف عنهم، فرضا على كل إنسان لا سيما كل مقتدر وميسور.
باسم الأيتام والأرامل، والمهجرين والنازحين من ديارهم وأوطانهم، وكل ضحايا الحروب والاضطهاد والظلم، والمستضعفين والخائفين والأسرى والمعذبين في الأرض، دون إقصاء أو تمييز.
باسم الشعوب التي فقدت الأمن والسلام والتعايش، وحل بها الدمار والخراب والتناحر.
باسم “الأخوة الإنسانية” التي تجمع البشر جميعا، وتوحدهم وتسوي بينهم.
باسم تلك الأخوة التي أرهقتها سياسات التعصب والتفرقة، التي تعبث بمصائر الشعوب ومقدراتهم، وأنظمة التربح الأعمى، والتوجهات الأيدلوجية البغيضة.
باسم الحرية التي وهبها الله لكل البشر وفطرهم عليها وميزهم بها.
باسم العدل والرحمة، أساس الملك وجوهر الصلاح.
باسم كل الأشخاص ذوي الإرادة الصالحة، في كل بقاع المسكونة.
باسم الله وباسم كل ما سبق، يعلن الأزهر الشريف – ومن حوله المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها -، والكنيسة الكاثوليكية – ومن حولها الكاثوليك من الشرق والغرب – تبني ثقافة الحوار دربا، والتعاون المشترك سبيلا، والتعارف المتبادل نهجا وطريقا.
إننا نحن – المؤمنين بالله وبلقائه وبحسابه – ومن منطلق مسؤوليتنا الدينية والأدبية، وعبر هذه الوثيقة، نطالب أنفسنا وقادة العالم، وصناع السياسات الدولية والاقتصاد العالمي، بالعمل جديا على نشر ثقافة التسامح والتعايش والسلام، والتدخل فورا لإيقاف سيل الدماء البريئة، ووقف ما يشهده العالم حاليا من حروب وصراعات وتراجع مناخي وانحدار ثقافي وأخلاقي.
ونتوجه للمفكرين والفلاسفة ورجال الدين والفنانين والإعلاميين والمبدعين في كل مكان ليعيدوا اكتشاف قيم السلام والعدل والخير والجمال والأخوة الإنسانية والعيش المشترك، وليؤكدوا أهميتها كطوق نجاة للجميع، وليسعوا في نشر هذه القيم بين الناس في كل مكان.
إن هذا الإعلان الذي يأتي انطلاقا من تأمل عميق لواقع عالمنا المعاصر وتقدير نجاحاته ومعايشة آلامه ومآسيه وكوارثه – ليؤمن إيمانا جازما بأن أهم أسباب أزمة العالم اليوم يعود إلى تغييب الضمير الإنساني وإقصاء الأخلاق الدينية، وكذلك استدعاء النزعة الفردية والفلسفات المادية، التي تؤله الإنسان، وتضع القيم المادية الدنيوية موضع المبادئ العليا والمتسامية.
إننا، وإن كنا نقدر الجوانب الإيجابية التي حققتها حضارتنا الحديثة في مجال العلم والتقنية والطب والصناعة والرفاهية، وبخاصة في الدول المتقدمة، فإنا – مع ذلك – نسجل أن هذه القفزات التاريخية الكبرى والمحمودة تراجعت معها الأخلاق الضابطة للتصرفات الدولية، وتراجعت القيم الروحية والشعور بالمسؤولية؛ مما أسهم في نشر شعور عام بالإحباط والعزلة واليأس، ودفع الكثيرين إلى الانخراط إما في دوامة التطرف الإلحادي واللاديني، وإما في دوامة التطرف الديني والتشدد والتعصب الأعمى، كما دفع البعض إلى تبني أشكال من الإدمان والتدمير الذاتي والجماعي.
إن التاريخ يؤكد أن التطرف الديني والقومي والتعصب قد أثمر في العالم، سواء في الغرب أو الشرق، ما يمكن أن نطلق عليه بوادر “حرب عالمية ثالثة على أجزاء”، بدأت تكشف عن وجهها القبيح في كثير من الأماكن، وعن أوضاع مأساوية لا يعرف – على وجه الدقة – عدد من خلفتهم من قتلى وأرامل وثكالى وأيتام، وهناك أماكن أخرى يجري إعدادها لمزيد من الانفجار وتكديس السلاح وجلب الذخائر، في وضع عالمي تسيطر عليه الضبابية وخيبة الأمل والخوف من المستقبل، وتتحكم فيه المصالح المادية الضيقة.
ونشدد أيضا على أن الأزمات السياسية الطاحنة، والظلم وافتقاد عدالة التوزيع للثروات الطبيعية – التي يستأثر بها قلة من الأثرياء ويحرم منها السواد الأعظم من شعوب الأرض – قد أنتج وينتج أعدادا هائلة من المرضى والمعوزين والموتى، وأزمات قاتلة تشهدها كثير من الدول، برغم ما تزخر به تلك البلاد من كنوز وثروات، وما تملكه من سواعد قوية وشباب واعد.
وأمام هذه الأزمات التي تجعل ملايين الأطفال يموتون جوعا، وتتحول أجسادهم – من شدة الفقر والجوع – إلى ما يشبه الهياكل العظمية البالية، يسود صمت عالمي غير مقبول.
وهنا تظهر ضرورة الأسرة كنواة لا غنى عنها للمجتمع وللبشرية، لإنجاب الأبناء وتربيتهم وتعليمهم وتحصينهم بالأخلاق وبالرعاية الأسرية، فمهاجمة المؤسسة الأسرية والتقليل منها والتشكيك في أهمية دورها هو من أخطر أمراض عصرنا.
إننا نؤكد أيضا على أهمية إيقاظ الحس الديني والحاجة لبعثه مجددا في نفوس الأجيال الجديدة عن طريق التربية الصحيحة والتنشئة السليمة والتحلي بالأخلاق والتمسك بالتعاليم الدينية القويمة لمواجهة النزعات الفردية والأنانية والصدامية، والتطرف والتعصب الأعمى بكل أشكاله وصوره.
إن هدف الأديان الأول والأهم هو الإيمان بالله وعبادته، وحث جميع البشر على الإيمان بأن هذا الكون يعتمد على إله يحكمه، هو الخالق الذي أوجدنا بحكمة إلهية، وأعطانا هبة الحياة لنحافظ عليها، هبة لا يحق لأي إنسان أن ينزعها أو يهددها أو يتصرف بها كما يشاء، بل على الجميع المحافظة عليها منذ بدايتها وحتى نهايتها الطبيعية؛ لذا ندين كل الممارسات التي تهدد الحياة؛ كالإبادة الجماعية، والعمليات الإرهابية، والتهجير القسري، والمتاجرة بالأعضاء البشرية، والإجهاض، وما يطلق عليه الموت (اللا) رحيم، والسياسات التي تشجعها.
كما نعلن – وبحزم – أن الأديان لم تكن أبدا بريدا للحروب أو باعثة لمشاعر الكراهية و العداء و التعصب، أو مثيرة للعنف وإراقة الدماء، فهذه المآسي حصيلة الانحراف عن التعاليم الدينية، ونتيجة استغلال الأديان في السياسة، وكذا تأويلات طائفة من رجالات الدين – في بعض مراحل التاريخ – ممن وظف بعضهم الشعور الديني لدفع الناس للإتيان بما لا علاقة له بصحيح الدين، من أجل تحقيق أهداف سياسية واقتصادية دنيوية ضيقة؛ لذا فنحن نطالب الجميع بوقف استخدام الأديان في تأجيج الكراهية والعنف والتطرف والتعصب الأعمى، والكف عن استخدام اسم الله لتبرير أعمال القتل والتشريد والإرهاب والبطش؛ لإيماننا المشترك بأن الله لم يخلق الناس ليقتلوا أو ليتقاتلوا أو يعذبوا أو يضيق عليهم في حياتهم ومعاشهم، وأنه – عز وجل – في غنى عمن يدافع عنه أو يرهب الآخرين باسمه.
إن هذه الوثيقة، إذ تعتمد كل ما سبقها من وثائق عالمية نبهت إلى أهمية دور الأديان في بناء السلام العالمي، فإنها تؤكد الآتي:
– القناعة الراسخة بأن التعاليم الصحيحة للأديان تدعو إلى التمسك بقيم السلام وإعلاء قيم التعارف المتبادل والأخوة الإنسانية والعيش المشترك، وتكريس الحكمة والعدل والإحسان، وإيقاظ نزعة التدين لدى النشء والشباب؛ لحماية الأجيال الجديدة من سيطرة الفكر المادي، ومن خطر سياسات التربح الأعمى واللامبالاة القائمة على قانون القوة لا على قوة القانون.
– أن الحرية حق لكل إنسان: اعتقادا وفكرا وتعبيرا وممارسة، وأن التعددية والاختلاف في الدين واللون والجنس والعرق واللغة حكمة لمشيئة إلهية، قد خلق الله البشر عليها، وجعلها أصلا ثابتا تتفرع عنه حقوق حرية الاعتقاد، وحرية الاختلاف، وتجريم إكراه الناس على دين بعينه أو ثقافة محددة، أو فرض أسلوب حضاري لا يقبله الآخر.
– أن العدل القائم على الرحمة هو السبيل الواجب اتباعه للوصول إلى حياة كريمة، يحق لكل إنسان أن يحيا في كنفها.
– أن الحوار والتفاهم ونشر ثقافة التسامح وقبول الآخر والتعايش بين الناس، من شأنه أن يسهم في احتواء كثير من المشكلات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والبيئية التي تحاصر جزءا كبيرا من البشر.
– أن الحوار بين المؤمنين يعني التلاقي في المساحة الهائلة للقيم الروحية والإنسانية والاجتماعية المشتركة، واستثمار ذلك في نشر الأخلاق والفضائل العليا التي تدعو إليها الأديان، وتجنب الجدل العقيم.
أن حماية حقوق المسنين والضعفاء وذوي الاحتياجات الخاصة والمستضعفين ضرورة دينية ومجتمعية يجب العمل على توفيرها وحمايتها بتشريعات حازمة وبتطبيق المواثيق الدولية الخاصة بهم.
وفي سبيل ذلك، ومن خلال التعاون المشترك بين الكنيسة الكاثوليكية والأزهر الشريف، نعلن ونتعهد أننا سنعمل على إيصال هذه الوثيقة إلى صناع القرار العالمي، والقيادات المؤثرة ورجال الدين في العالم، والمنظمات الإقليمية والدولية المعنية، ومنظمات المجتمع المدني، والمؤسسات الدينية وقادة الفكر والرأي، وأن نسعى لنشر ما جاء بها من مبادئ على كافة المستويات الإقليمية والدولية، وأن ندعو إلى ترجمتها إلى سياسات وقرارات ونصوص تشريعية، ومناهج تعليمية ومواد إعلامية.
كما نطالب بأن تصبح هذه الوثيقة موضع بحث وتأمل في جميع المدارس والجامعات والمعاهد التعليمية والتربوية؛ لتساعد على خلق أجيال جديدة تحمل الخير والسلام، وتدافع عن حق المقهورين والمظلومين والبؤساء في كل مكان.
ختاما:
لتكن هذه الوثيقة دعوة للمصالحة والتآخي بين جميع المؤمنين بالأديان، بل بين المؤمنين وغير المؤمنين، وكل الأشخاص ذوي الإرادة الصالحة.
لتكن وثيقتنا نداء لكل ضمير حي ينبذ العنف البغيض والتطرف الأعمى، ولكل محب لمبادئ التسامح والإخاء التي تدعو لها الأديان وتشجع عليها.
لتكن وثيقتنا شهادة لعظمة الإيمان بالله الذي يوحد القلوب المتفرقة ويسمو بالإنسان.
لتكن رمزا للعناق بين الشرق والغرب، والشمال والجنوب، وبين كل من يؤمن بأن الله خلقنا لنتعارف ونتعاون ونتعايش كإخوة متحابين.
هذا ما نأمله ونسعى إلى تحقيقه بغية الوصول إلى سلام عالمي ينعم به الجميع في هذه الحياة.
شيخ الأزهر الشريف أحمد الطيب
قداسة البابا فرنسيس
رئيس الوزراء يبحث مع نائب “بيجو” العالمية الاستثمار في مصر
التقى الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، وزير الاسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، اليوم، جان كريستوف كيمار، نائب الرئيس التنفيذي للشرق الأوسط وأفريقيا بمجموعة شركات بيجو العالمية، بحضور الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى.
وخلال اللقاء، أعرب الدكتور مصطفى مدبولى عن تطلع الحكومة المصرية، لقيام شركة بيجو بالاستثمار المباشر فى مصر، لاسيّما فى ضوء ما تحظى به سيارات بيجو من شعبية فى السوق المصرى، لافتا إلى أن الحكومة لديها خطة طموح يدعمها الرئيس عبدالفتاح السيسى، في ضوء سياسة الدولة نحو التوسع في مجال صناعة السيارات، في ظل الخبرة العريضة للشركة الفرنسية في هذا المجال.
واشاد نائب رئيس الشركة، بالسوق المصري الذى يعتبر أحد أكبر الأسواق في الشرق الأوسط وأفريقيا، ويعزز من ذلك موقع مصر الاستراتيجي المتميز، واتفاقيات التجارة الحرة التي أبرمتها مع العديد من الدول الأوروبية والعربية والأفريقية، الأمر الذي يدعم نفاذ منتجات الشركات العاملة في مصر إلى مختلف تلك الأسواق، مشيراً إلى أن الشركة تستهدف الوصول إلى انتاج مليون سيارة فى منطقة الشرق الأوسط وافريقيا بحلول عام 2025.
وأوضح أن مصر تعد الأعلى فى المبيعات بالنسبة لمجموعة شركات بيجو العالمية فى منطقة الشرق الأوسط وافريقيا، مشيرا إلى أن الشركة ترغب فى الاستثمار وتصنيع مكونات السيارات فى مصر للاستفادة من موقع مصر الجغرافى الذى يربط افريقيا واسيا ويقلل من تكاليف التصدير للشركة إلى الشرق الأوسط وافريقيا.
وأشارت الدكتورة سحر نصر، إلى فرص الاستثمار فى مصر خاصة فى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مع الاستفادة من الضمانات والحوافز الضريبية التى يتضمنها قانون الاستثمار والتى تصل إلى 50 %.
السيسي يجتمع برئيس الوزراء لاستعراض موقف المشروعات القومية
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم الدكتور مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء ووزير الإسكان والمجتمعات العمرانية الجديدة.
وصرح السفير بسام راضي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن الاجتماع تناول استعراض الموقف بشأن عدد من المشروعات القومية التنموية الجاري تنفيذها حالياً.
السيسي يستقبل حاكم الشارقة ويؤكد اعتزازه بمبادراته الداعمة لمصر
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.
وصرح السفير بسام راضي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن الرئيس أعرب عن ترحيبه بسمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي في بلده الثاني مصر، مؤكداً ما يجمع مصر ودولة الإمارات وشعبيهما الشقيقين من علاقات مودة وروابط تاريخي ومصير مشترك.
كما أكد الرئيس اعتزازه بمبادرات وجهود حاكم الشارقة الداعمة لمصر والتي تؤكد ما يكنه من مشاعر وتقدير تجاه مصر.
ومن جانبه وجه الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي الشكر للرئيس والشعب المصري على حفاوة الاستقبال، مؤكداً ما تحظى به مصر وشعبها من مكانه لدىه.
كما أشاد الشيخ سلطان بن محمد القاسمي بدور مصر الرائد في الدفاع عن القضايا العربية، وبمواقف القيادة السياسية المصرية وسياستها الحكيمة على الصعيدين الداخلي والدولي.
السيسي يجتمع بمحافظ بورسعيد وقيادات المحافظة
اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم مع اللواء عادل الغضبان، محافظ بورسعيد، وعدد من القيادات التنفيذية والشعبية والطلابية بالمحافظة، وذلك بمشاركة رئيس الوزراء، وبحضور وزاري موسع.
وصرح السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن هذا الاجتماع يأتي في إطار سلسة الاجتماعات الدورية التي تشمل جميع المحافظات على مستوى الجمهورية، والتي بدأت بالاجتماع مع محافظ الوادي الجديد وقيادات المحافظة في 12 يناير الماضي، وذلك في إطار حرص السيد الرئيس على متابعة تنفيذ الخطط التنموية والبرامج الخدمية المقدمة للمواطنين، والتفاعل المباشر مع الجهات المركزية للدولة للعمل على تحسين الخدمات لأهالي المحافظة، والعمل على تذليل أية صعوبات في هذا الصدد، بالإضافة إلى تعزيز المشاركة المجتمعية في عملية اتخاذ القرار.
في هذا السياق؛ استعرض محافظ بورسعيد أبرز الإنجازات التي تمت بالمحافظة منذ عام 2014 في جميع المجالات، موضحاً أن إجمالي قيمة الاستثمارات التي تمت بالمحافظة بلغت حوالي 462.340 مليار جنيه في العديد من القطاعات، ومنها مشروع تنمية شرق بورسعيد الذي يتضمن إنشاء امتداد لمدينة بورسعيد شرق قناة السويس، وإنشاء منطقة لوجستية وصناعية وتجارية كبرى عن طريق تنفيذ ميناء بحري يشمل أرصفة بطول 5 كيلومترات وعرض 500 متر، ومجرى مائي بطول ٣ كيلومترات، ومنطقة صناعية بمساحة 40 مليون متر مربع، ومنطقة سكنية على مساحة 4 ملايين متر مربع تستوعب 190 ألف مواطن، ومنطقة لوجستية بمساحة 30 مليون متر مربع، ومنطقة مزارع سمكية بمساحة 80 مليون متر مربع تنتج 55 ألف طن أسماك يومياً. واتصالاً بهذا المشروع الضخم، يتم تطوير طريق بورسعيد – شرم الشيخ بطول 500 كم، وطريق الإسماعيلية – بورسعيد غرب القناة بطول 104 كيلومترات، بجانب إنشاء محور 30 يونيو الذي يبدأ من الطريق الدولي الساحلي جنوب بورسعيد حتى الكيلو 90 طريق القاهرة – الإسماعيلية الصحراوي بطول 102 كيلومتر.
كما استعرض محافظ بورسعيد تطورات تنفيذ مشروع التأمين الصحي الشامل، والذي سيبدأ بمحافظة بورسعيد، وكذلك تنفيذ مبادرة الرئيس للقضاء على فيروس سي والكشف عن الأمراض غير السارية، حيث أوضحت وزيرة الصحة في هذا الصدد أنه تم الانتهاء من قوائم الانتظار بالمحافظة، فضلاً عن الانتهاء من المسح الطبي لنسبة 65% من إجمالي سكان بورسعيد.
كما استعرض محافظ بورسعيد ما تم إنجازه في قطاع التعليم، مشيراً إلى مواصلة توفير التدريب الراقي والتأهيل العلمي للمعلمين لتقديم خدمة تعليمية متميزة للطلاب. واستعرض كذلك المشروعات في عدد من المجالات، ومنها محطات الصرف الصحي وتحلية المياه، والكهرباء والطاقة، والصناعة، وتطهير بحيرة المنزلة، ودعم القرى الأكثر احتياجاً، وكذا التطوير السياحي والرياضي، وتطوير المناطق العشوائية حيث تم في هذا الصدد بناء 7316 وحدة سكنية باستثمارات بلغت مليار جنيه، من أجل توفير حياة كريمة لسكان هذه المناطق.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيس وجه خلال الاجتماع بتذليل الصعاب وحل المشكلات التي تواجه المحافظة، بالتنسيق مع كافة الوزارات والأجهزة المعنية بالدولة.
كما أوضح الرئيس أن نجاح مشروع التأمين الصحي الشامل يتطلب التزاماً متبادلاً بين الدولة والمواطنين، وأن يقوم كل طرف بدوره على أكمل وجه، حتى يتسنى تنفيذ هذا المشروع القومي الهام على أفضل المستويات والمعايير العالمية، وبما يقدم خدمة صحية راقية للمواطنين.
كما وجه الرئيس بمواصلة العمل الجاري لرفع كفاءة وتطوير بحيرة المنزلة، وإعادتها لسابق عهدها بعد أن تقلصت مساحتها كثيراً بسبب التعديات على مدار العقود الماضية، مؤكداً أن الدولة لن تسمح بأية تعديات على البحيرات التي تمثل ثروة قومية يجب استغلالها اقتصادياً وسياحياً لصالح الشعب المصري، فضلاً عن تغيير الأساليب القديمة في إدارة هذه الموارد إلى أساليب علمية حديثة، ضمن التصور الشامل لشكل الدولة الحديثة الذي نريده في المستقبل.
ووجه الرئيس كذلك بتوفير التمويل اللازم للشباب لتشغيل المصانع التي تم الانتهاء من إنشائها، مشدداً على تضافر جهود أجهزة الدولة والبنوك لتخفيض التكلفة وتشجيع الشباب على الانخراط في المجال الصناعي والإنتاجي، ومؤكداً سيادته في هذا الصدد حرص الدولة على تشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتوفير كافة سبل الدعم لنجاحها.
كما أكد الرئيس أهمية الوعي بكيفية الحصول على التمويل اللازم لتنفيذ هذه المشروعات، وغيرها من المشروعات المتعددة التي يتم تنفيذها في جميع أرجاء مصر، مؤكداً في هذا الصدد أن تنمية مصر هي مسئولية جماعية تحتاج لتضافر جميع الجهود سواء على مستوى الحكومة أو على مستوى المواطنين.
فرنسا تشارك فى معرض ومؤتمر مصر الدولى للبترول “إيجبس 2019”
تشارك الوكالة الوطنية لدعم تنمية الاقتصاد الفرنسى دولياً “بيزنس فرانس” بجناح جماعى يضم عشر شركات كبرى فى معرض ومؤتمر مصر الدولى للبترول “إيجبس 2019″، الذى سيعقد من 11 إلى 13 فبراير الجارى بالقاهرة.
وذكر مكتب “بيزنس فرانس” بالقاهرة، فى بيان صحفى اليوم الثلاثاء، أن معرض ومؤتمر مصر الدولى للبترول “إيجبس” يعد أحد أهم الفعاليات فى قطاع النفط والغاز، حيث يغطى جميع الأنشطة المتصلة بسلسلة القيمة الخاصة بهذا القطاع بدءاً من التنقيب وحتى معالجة المحروقات.
وأضاف أن الشركات الفرنسية ستقوم بعرض منتجاتها وخدماتها وخبراتها للمتخصصين المحليين بهدف عقد شراكات جديدة وتعزيز الشراكات القائمة.
وأكد مكتب “بيزنس فرانس” أن وجود سوق محلى كبير فى مصر يصاحبه تحسنا للوضع الاقتصادى مع إقامة مشاريع ضخمة فى ظل رغبة سياسية قوية لإنجاح المشاريع، هى بعض الأسباب الحاسمة التى دفعت لاشتراك الخبراء الفرنسيين فى المعرض الذى يتيح لهم التعرف على السوق المصرى ودراسته بشكل أعمق لتطوير نشاطهم فيه.
وأشار إلى أنه على الرغم من انخفاض احتياطى المحروقات، سعى قطاع النفط والغاز الفرنسى لتأكيد تواجده بهذا المجال منذ زمن بعيد، واليوم أكثر من 90% من حجم أعمال هذا القطاع تتم فى الخارج مما يجعله بمثابة أحد أهم الشركات الرائدة عالمياً، وأصبحت فرنسا تتصدر المرتبة الثانية فى مجال التصدير بجانب النرويج والمملكة المتحدة، ومن ثم يعكس هذا الأداء المذهل المستوى التكنولوجى المتقدم للشركات الفرنسية المدعوم ببرامج أبحاث وتطوير طموحة.
كاف: استمرار عمليات التفتيش على الملاعب المصرية حتى الخميس
أكد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف” أن عميلة التفتيش على الملاعب والمنشآت التي ستستضيف بطولة كأس الأمم الإفريقية 2019 في مصر، ستستمر حتى يوم الخميس المقبل.
وذكر الكاف – في بيان عبر موقعه الرسمي اليوم الثلاثاء – أن فريق من خبراء الاتحاد الإفريقي برئاسة سامسون أدامو، كان قد بدأ جولته في مصر أول أمس الأحد من خلال زيارة عدد من المنشآت في القاهرة أبرزها استاد القاهرة الدولي.. موضحا أن فريق التفتيش سينتقل إلى مدن السويس والإسماعيلية وبورسعيد، على أن ينهي جولته في الإسكندرية يوم الخميس المقبل.
وأشار إلى أن عمليات التفتيش تشمل “الملاعب، والإقامة، ووسائل النقل، والاتصالات، والشئون الطبية، والأمن، والبروتوكول”.
وكانت مصر قد فازت بشرف استضافة كأس الأمم الإفريقية 2019، بعد منافسة مع جنوب إفريقيا، وذلك عقب قرار الكاف بسحب تنظيم البطولة القارية من الكاميرون لعدم جاهزية ملاعبها لاستضافة الحدث.
سيناتور إيطالي يطالب بـ “إحاطة برلمانية ” حول التطورات في فنزويلا
دعا السيناتور الإيطالي ، فرديناندو كازيني ، مجلس الشيوخ ، اليوم / الثلاثاء/ إلى أن يطلب من الحكومة “طلب إحاطة برلمانية ” حول التطورات الراهنة التي تشهدها فنزويلا.
وكان رئيس البرلمان الأوروبي ، أنطونيو تاياني ، قد صرح أمس /الإثنين/ بأن 16 دولة من دول الاتحاد الأوروبي – ليس من بينها إيطاليا – قد اعترفت برئيس الجمعية الوطنية “البرلمان” في فنزويلا – الذي ينتمي إلى المعارضة – خوان جوايدو ، رئيسا “انتقاليا” للبلاد.
وأضاف كازيني ، في تصريحات بثتها وكالة أنباء “آكي” الإيطالية أنه لا يمكن لبلاده أن تدعم خطّا يعزلها عن أصدقائها وحلفائها “التقليديين ” في فنزويلا”، داعيا مجلس الشيوخ – لدى افتتاح جلسته العامة اليوم – إلى الطلب من الحكومة تقديم تقرير فوري عن الأمر، واضعا في الاعتبار تحذير الرئيس الإيطالي سيرجو ماتّاريلا بهذا الصدد.
وزير الخارجية اليمني: ميليشيات الحوثي تتعمد منع وصول المساعدات إلى المدنيين
قال وزير الخارجية اليمني خالد اليماني إن ميليشيات الحوثي الموالية لإيران تتعمد منع وصول المساعدات إلى المدنيين اليمنيين، مطالبا المجتمع الدولي بتسمية من يضع العراقيل أمام وصول المساعدات لليمنيين.
وأضاف اليماني – خلال مؤتمر صحفي على هامش اجتماع المجلس الوزاري العربي الأوروبي في بروكسل اليوم الثلاثاء، وفقا لقناة (سكاي نيوز) الإخبارية – أنه يجب تعزيز طرق تقديم المساعدات للشعب اليمني.
وأكد أن ميليشيات الحوثي الإيرانية تسعى إلى تعزيز وجودها في مدينة الحديدة المطلة على البحر الأحمر غربي اليمن، على الرغم من اتفاق السويد الذي ينص على ضرورة انسحابها من المدينة ومينائها، مشددا على أنه لا يمكن الوصول لسلام مستدام ما لم يلتزم الحوثيون بالعمل مع المجتمع الدولي للوصول إلى حل سلمي.