مشرعون أمريكيون يحاولون من جديد إنهاء دعم بلادهم للسعودية في اليمن

سيسعى مشرعون أمريكيون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي من جديد لتمرير قرار ينهي دعم بلادهم للتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، مع احتمال وجود فرصة للنجاح أكبر مما حالفت إجراء مماثلا وافق عليه مجلس الشيوخ الشهر الماضي.

ويعتزم كل من السناتور الجمهوري مايك لي والسناتور الديمقراطي كريس ميرفي والسناتور بيرني ساندرز، وهو مستقل يشارك في اجتماعات الديمقراطيين، والنائبان الديمقراطيان رو خانا ومارك بوكان عقد مؤتمر صحفي يوم الأربعاء لعرض التشريع.

وكان مجلس الشيوخ قد وافق على قرار بخصوص صلاحيات الحرب المرتبطة باليمن بأغلبية 56 صوتا مقابل 41 صوتا في ديسمبر كانون الأول، حين انضم سبعة أعضاء جمهوريين إلى الديمقراطيين للتصويت على ما اعتبره كثيرون انتقادا للرئيس الجمهوري دونالد ترامب وسط مشاعر غضب إزاء السعودية ليس فقط بسبب سقوط قتلى مدنيين في اليمن وإنما أيضا لمقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في تركيا. وهدد ترامب باستخدام حق النقض (الفيتو) لمنع التشريع.

وهذه هي المرة الأولى التي يؤيد فيها أي من مجلسي الكونجرس قرارا بسحب القوات الأمريكية من مشاركة عسكرية بموجب قانون صلاحيات الحرب. ويقيد هذا القانون التم إقراره في عام 1973 قدرة الرئيس على تكليف القوات الأمريكية بعمليات حربية دون الحصول على موافقة الكونجرس.

لكن ذلك الإجراء لم يمض قط لما هو أكثر من ذلك لأن الجمهوريين الذين كانوا يسيطرون على مجلس النواب حينذاك لم يسمحوا بإجراء تصويت قبل نهاية العام.

وأصبح الديمقراطيون الآن أغلبية في مجلس النواب لكن الجمهوريين عززوا تفوقهم في مجلس الشيوخ بمقعدين إضافيين إذ يشغلون 53 مقعدا مقابل 47 مقعدا للجمهوريين. ويتيعن حصول التشريع على موافقة الثلثين في المجلسين ليبطل اعتراض ترامب.

ويرفض خصوم القرار أي إجراء يؤثر على علاقة التحالف الاستراتيجي مع السعودية التي تعد ثقلا ضروريا مضادا لإيران.

رئيس العراق يدعو ملك إسبانيا لمشاركة حكومة بلاده في إعادة الإعمار

استقبل رئيس جمهورية العراق الدكتور برهم صالح، فى قصر السلام ببغداد، اليوم الأربعاء، ملك إسبانيا فيليب السادس والوفد المرافق له.

وأشاد الرئيس العراقى بعمق العلاقات التاريخية بين البلدين وضرورة ترسيخها بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين الصديقين، موضحا أن العراق يسعى إلى تطوير علاقاته مع محيطه الإقليمى والدولى لتعزيز مكانته ودوره فى المنطقة.

ورحب الرئيس العراقى بدعم المجتمع الدولى لإعادة إعمار البلاد، لاسيما مناطقه المحررة، داعيا الحكومة الإسبانية للإسهام بفعالية فى حركة البناء التى يشهدها العراق على مختلف الصعد، مثمنا دورها ومشاركتها الفعالة فى الحرب ضد عصابات داعش.

من جهته أبدى الملك فيليب السادس، إعجابه بصمود العراقيين وتضحياتهم بوجه الإرهاب، مؤكدا حرص بلاده على توطيد علاقات الصداقة وتوسيع آفاق التعاون البنّاء بين البلدين واستعدادها للمساهمة فى إعادة البناء.

بلومبرج: المستثمرون الأجانب يقبلون بقوة على السندات وأذون الخزانة في مصر

قالت شبكة بلومبرج، الأمريكية، إن المستثمرين الأجانب عادوا لتحقيق أعلى عوائد فى مصر، حيث أقبلوا على شراء 30% من أذون خزانة بالعملة المحلية وأكثر من نصف السندات طويلة الأجل، التى طرحتها الحكومة هذا الأسبوع.

 

وأوضحت الشبكة الإخبارية، فى تقرير الأربعاء، أن بعد سحب نحو 10 مليارات دولار من مصر خلال عمليات بيع عالمية، العام الماضى، عاد المستثمرون الأجانب إلى تحقيق أعلى عوائد فى سوق ناشئ بعد الأرجنتين، وفقا لمؤشر بلومبرج باركليز.

واستحوذ المستثمرون الأجانب على جميع الأوراق المالية، ذات الخمس سنوات، التى تم بيعها، فيما وصفته وزارة المالية المصرية على أنه علامة واضحة على الثقة فى اقتصاد البلاد.

يأتى إعلان الوزارة بعد يوم واحد من ارتفاع الجنيه المصرى لأول مرة خلال أكثر من عامين. العملة التى يقول البنك الاستثمارى EFG-Hermes أنها أصبحت أكثر حساسية لتدفقات الأموال بعد أن أنهى البنك المركزى آلية تحويل العملة للأجانب أواخر العام الماضى، حيث ارتفع بنسبة 1.5% إلى 17.6287 مقابل الدولار، وفقا للأسعار التى جمعتها بلومبرج.

الأمم المتحدة تحتفل باليوم العالمي للتعليم لاول مرة – تقرير: حاتم الجمسي,الأمم المتحدة, نيويورك

الخميس 24 يناير  2019

* 262 مليون طفل لا يذهبون الى المدارس حول العالم

* 617 مليون من الكبار لا يعرفون القراءة

* 4 مليون من أطفال اللاجئين لا يذهبون الى المدارس

* أزمة المهجرين داخليا في نيجيريا

* 68 مليون لاجيء حول العالم اليوم

 

تقرير: حاتم الجمسي,

الأمم المتحدة, نيويورك

على هامش احتفال الامم المتحدة لأول مرة باليوم العالمي للتعليم في 24 يناير، عقد لقاء صحفي مع السيد/ تيجاني محمد باندي, سفير نيجيريا الدائم لدى الامم المتحدة و السيد/ ينس فروليش هولتي, وزير التنمية الدولية في وزارة الخارجية في النرويج و السيدة/ ستيفانيا جيانينى، المدير العام المساعد لشؤون التعليم لدى اليونسكو، وزيرة التعليم الايطالية السابقة, حيث شدد الحضور على أهمية التعليم كحق لكل المواطنين دون فرق بين الجنسين و على ضرورة مطالبة كافة الدول بأن تضع السياسات اللازمة لضمان توفير التعليم الجيد لكل المواطنين بإعتبار التعليم أحد عوامل التنمية والإستقرار وإحلال السلام.

* ضرورة سد الفجوة بين الجنسين:

السيدة/جيانيني أكدت على ضرورة إغلاق الفجوة بين الجنسين في التعليم كما أكدت علي ضرورة تشجيع محو الامية و مواجهة الطلب على مهارات جديدة ليصبح التعليم قريب من سوق التقنية. كما قالت السيدة/ جيانيني: اننا في حاجة الى إحصائيات أفضل وسياسات افضل و دعم أوسع لجعل القادة على مستوى العالم يدركون أن هناك تحديات إذا لم يتم الاستثمار في مجال التعليم.

* النرويج: تعليم جيد يؤدى إلى نمو إقتصادى عالي:

أما السيد/ هولتي, وزير التعاون الدولي في النرويج, فقد أكد على أن توفير جودة تعليمية للجميع كان حجر الزاوية للتعاون الدولي لدولة النرويج لسنوات طويلة، وقد ضاعفت النرويج الدعم الذي تقدمه لدول العالم في هذا الاتجاه حديثا لتصل قيمة  المساعدت في المجال التعليمي حول العالم الآن الى 400 مليون دولار امريكي سنويا و تحدث أيضا عن أن الحصول على التعليم يؤدي الى تقوية و تحديث المجتمع و تقوية الأفراد، كما أن التعليم هو حق حرم منه الكثير حول العالم و من خلال التعاون الدولي يمكننا ان ندعم الحق العالمي في التعليم، فاذا رجعنا للتاريخ – على حد قوله – سوف نجد ان الدول التي نجحت في توفير تعليم جيد لشعوبها هى الدول التي تمتع بنمو إقتصادي عالي و مؤسسات قوية ومستقرة، فالتعليم الجيد يؤدي الى فتح الباب أمام إمكانيات الشعوب و الافراد.

 

* ضمان الحق في التعليم للجميع:

السيد/ تيجاني, شدد على أهمية أن تتعاون جميع الدول صغيرة و كبيرة من أجل تعليم شعوبها و تعليم الأخرين، فالتعليم – كما ذكر – هو الشيء الذي يمكنك الحصول عليه و أن تمنحه للآخرين, كما أنه لا يوجد قدر كاف من التعليم بمعنى أنه دائما هناك مجال للحصول على مزيد من التعليم لذلك يجب على جميع الدول التعاون لضمان أن يحصل كل البشر على التعليم كما أكد على أن نيجيريا على إستعداد للتعاون مع دول العالم لضمان الحق في التعليم للجميع.

طبقا لإحصائيات الامم المتحدة فإنه يوجد اليوم حول العالم 262 مليون طفل وشاب لا يذهبون إلى المدارس و هناك 617 مليون من الكبار لا يقرؤون و لا يستطيعون القيام ببعض العمليات الحسابية البسيطة, كما أن هناك حوالى 40٪ من الفتيات في دول جنوب الصحراء في إفريقيا لا يكملون التعليم الإعدادي و هناك حوالي 4 ملايين طفل من أبناء اللاجئين حول العالم لا يحصلون على التعليم وقد صدر تقرير في نوفمبر الماضي عن منظمه اليونسكو يكشف عن عدم إحراز تقدم كاف في عملية دمج اطفال المهاجرين و اللاجئين في نظم التعليم الوطنية في الدول التي هاجروا إليها.

الجدير بالذكر أن العالم يواجه أزمة لاجئين لم تحدث في التاريخ حيث يوجد اليوم أكثر من 68 مليون لاجئ حول العالم.

إحتفال الأمم المتحدة باليوم العالمي للتعليم، الأمم المتحدة، نيويورك, الخميس 24 يناير 2019

* قضية إندماج اللاجئين:

سألت الحضور عن ما يمكن فعله لدمج أبناء المهاجرين و دمج اللاجئين في المجتمعات الجديدة و دور التعليم في ذلك.

هناك عدد كبير من اللاجئين يجد صعوبة في الإندماج في بلادهم الجديدة بسبب عوائق كثيرة مثل اللغة و إختلاف الثقافة و عدم القبول بهم في بعض المجتمعات. لكن النرويج تعد من الدول القليلة التي استطاعت إستيعاب اللاجئين و تعد حوادث عدم الاندماج قليلة جدا فيها.

وقد اجاب وزير التعاون الدولي لدى النرويج على سؤالي فقال أن النرويج  تسعى الى التعاون مع دول العالم في هذا المجال وان النرويج قد قدمت 10 بليون كرونا نرويجية للاجئين في سوريا في الاعوام الماضية و قال بالنسبة لعملية الاندماج فإن هناك السياسات والبرامج التي تم وضعها لدمج اللاجئين و التأكيد على أهمية التعليم كأداة مهمة في هذا المجال.

كما أكد الوزير/ هولتي أنه في النرويج قد تم نقل مسؤوليات الاندماج بالنسبة للاجئين الى وزارة التعليم، فنحن – على حد قوله – نحاول ربط اللاجئين في المجتمع ليس فقط سياسيا و لكن عمليا وأن التعليم عامل مهم جدا من عوامل الاندماج.

في مجمل ردها على سؤالي, قالت السيدة / ستيفانيا جيانيني, أن الهجرة هي موضوع القرن، و بالنسبة لتعليم اللاجئين و المهاجرين فإن اليونسكو قامت في العام الماضي بنشر تقرير المراقبة الدولية الذي يمكنك أن تجد فيه إحصائيات على مستوى العالم لتساعد الحكومات على مواجهة هذا الموضوع و التعامل مع تلك المشكلات.

كما أكدت السيدة/ جيانيني على أن هذا التقرير يحتوي على عدد من التوصيات لتساعد الدول على دمج اللاجئين من بينها تدريب المعلمين و تعليم اللغة, لأن اللغة في بعض الأحيان هي الحاجز الرئيسي الذي يعوق الإندماج و أن على الحكومات مسؤولية إدماج المهاجرين في النظام الوطني مما يؤدي الى التقليل من الإحتقان و الى مجتمع ينعم بالسلم.

* في نيجيريا الوضع مختلف:

السيد/ تيجاني محمد باندي, علق على سؤالي قائلا أن المشكلة في نيجيريا تختلف لأن اللاجئين في نيجيريا هم المواطنين المهجرين داخليا بسبب النزاعات المسلحة و أن 90٪ منهم لا يعيشون في معسكرات, و إنما يعيشون داخل مجتمعات أخرى في نيجيريا حيث نزحوا من قراهم  و مناطقهم نتيجة النزاعات الداخلية و أن المشكلة هي في إعادة التوطين حيث قامت الحكومة ببناء الكثير من القرى المدمرة,  فالاندماج هنا يختلف عنه بالنسبة للاجئين الذين نزحوا من بلد الى آخر حيث لا توجد هذه المشكلة في نيجيريا لأنه لا توجد فجوة ثقافية بين المجتمعات لأن عدد كبير من المهاجرين داخل نيجيريا هم مسلمون و يتحدثون نفس اللغة ويتبعون نفس الثقافة وبالتالي فالإندماج هنا ليس مشكلة و إنما إعادة التوطين هو المشكلة و هناك تحدي و هناك طرق لمحاولة الحد من ظاهرة رفض العائدين الى قراهم لأنها مشكلة إجتماعية كبيرة. ثم تسآءل السيد/ تيجاني مدللا على صعوبة إعادة توطين المهجرين داخل نيجيريا بسبب النزاعات المسلحة قائلاً: هل يمكن أن تثق في شخص قتل عمك منذ ثلاث سنوات فقط ليعود ليقيم في نفس القرية كما كان سابقا؟  هذا هو التحدي الكبير لنا في نيجيريا و هناك العديد من البرامج والمؤسسات الحكومية التي تعمل مع المجتمع لتقليل الرفض للذين يرغبون في العوده الى قراهم.

الجدير بالذكر أن هناك أكثر من 2.5 مليون مواطن نيجيري قد نزحوا من قراهم ومدنهم بسبب النزاع المسلح في شمال شرق نيجيريا ولكن اكثر من 2 مليون منهم ما زال يعيش داخل البلاد و لكن في مناطق اخرى.

  • كانت الجمعية العامة للامم المتحدة قد وافقت في ديسمبر من العام الماضي على قرار بإعتبار 24 يناير من كل عام يوما عالميا للتعليم للإحتفال بدور التعليم في السلام و التنميه و هو قرار تبنته نيجيريا و أيرلندا و النرويج و كندا و قطر وسنغافورة ودعمته 58 دولة, و هو قرار يعكس رغبة سياسية عالمية لدعم إجراءات تضمن التعليم الشامل و العادل و الجيد لجميع البشر بإعتباره حق أساسي لجميع المواطنين.

هنا أتذكر المفكر المصري طه حسين الذي شدد على نفس المبدأ أوائل القرن الماضي حينما قال : إن التعليم كالماء والهواء وهو حق لجميع المواطنين.

حاتم الجمسي,

 نيويورك

 

في زمن الاستنساخ الثقافي: كيف نجدد ونرسم ملامح المؤسّسة الثقافية العربيّة…!؟ – مصطفى قطبي

01/29/2019
يعود بنا الاستيقاظ من غيبوبة المهرجانات العربية، والخروج شبه المأزوم من صخب التسارع اللامعقول بالنسبة للحركة الثقافية العربية، إلى إجراء إعادة فهم وتحديد لمعنى الفعل الثقافي نفسه، فمن مهرجان إلى آخر ومن تظاهرة إلى ثانية مكملة لها، وإن لم يكن من متسع لذكرها كلها لذا يكفي حصرها بالرجوع إلى أساليب تنظيمها وضمن تسلسل تعريفها القانوني، إن كانت تحمل تصنيفاً جهوياً أو على شكل عرفان بالجميل لشخصية أدبية أو فنية ذات أثر، أو بتصنيف إداري، تعتصم به الإدارات الثقافية العربيّة وتؤكد على وجودها به، ومن ثم تتبعها المؤسسات والجمعيات المدنية الأخرى والتي عادة ما تجزء نشاطاتها الاحتفالية إلى جزأين، الأول يهتم بالتصفية والآخر بالتتويج، ناهيك عن بعض التظاهرات الشهرية من كل عام والتظاهرات الأسبوعية من كل شهر، تليها باقة من المهرجانات والاحتفاليات المرتجلة مجهولة المصدر.

والهدف من هذا الإرجاع قد يكشف لنا المشهد الثقافي العربي بأكمله، لكن من دون أن يتبدى لنا وجود الفعل الثقافي الحقيقي حتى وإن كنا لم نجر تحديداً مناسباً لما تعنيه كلمة (فعل) أو مصطلح (ثقافي) أو معنى (حقيقي) على الأقل حسب إدراكنا ومدخراتنا المعرفية تجاه تحليل هذه العبارات والمصطلحات لكن إن سمينا الأشياء بمعانيها الحقيقية، متجاهلين ما يحوطها من تبرج وزينة مضللة، سوف نزيل الغبار عن العيون والأحذية من الأفواه، فنرى ونتكلم، لا التفافاً ولا مخاتلة، كل شيء يقاس بحجمه، وكل قول موزون بمعناه.

لقد اختزلت المؤسسة الثقافية العربيّة إلى مجرد مجموعات تنظيمية صغيرة متكررة ومكرورة، حدودها ومستوى تمثيلها الثقافي (إدارياً) لا يتعدى تنظيم مهرجانات موسمية، وأحياناً بلا أي استراتيجية فنية، إذ ينصب اهتمام تلك المجموعات في تنظيمها لأي حدث فني وثقافي على إظهار حسن الملتقى وكرم الضيافة وتكريس الطبائع المحلية لجهة زوارها، وحيث أن أمر إظهار قدرتنا على الاستضافة لا يخلو من إبهار ومن حشد لكل الطاقات الرسمية والإبداعية التي تزخر البلد بها من شخصيات اجتماعية وسياسية، نجوم ومثقفين، لكنه بذات الوقت ضيق الهاجس الجماهيري ووجهه فقط نحو بلوغ حفل الافتتاح والختام، لم لا وكل تلك المغريات النخبوية تجتمع في مكان واحد، هذا إن تجاوزنا الفهم المتضارب حول وجود حالة جماهيرية أصلاً، ومن ناحية أخرى يؤدي أي شكل احتفالي وبأي شيء دوراً بارعاً في استقطاب الثقة والشعبية لأنه مؤلف بعوامل الإيجابية والشعور الحسن.

وحيثما وجدت هذه الأرضية حلت الحقيقة المواربة التي ليس لها من هوىً إلا التأكيد على الشكل فضلاً عن المضمون، الطامة الكبرى داخل هذا الإيهام المنظم أن كثراً ممن يحسبون على الحياة الثقافية العربيّة ويحتسبون لها ويحيون في حسبانها، مأخوذون بهذا الإيهام، وهم بعلم أو دون علم يعاودون التأكيد على أزمة فعل أخذت تنال (وبنعومة) من الحياة الثقافية العربيّة، من خلال (مسرحة) منظمة للفعل الثقافي وذلك عبر ربطه دوماً بحالة من البهرجة والاحتفاء ذي الصبغة الموسمية، هذه الإحالة الزمنية جمدت المفهوم المتشعب لحركة الفعل الثقافي، وجعلت منه كتلة ساكنة يمر عليها الزمان من المهرجان إلى المهرجان، ولهذا التجميد ماله من مضاعفات عدة، أهمها تنميط جمهور المشهد الثقافي العربي، فقد بدأ يأخذ هذا الجمهور شيئاً فشيئاً بعداً طبقياً، انمحقت به طبقة على حساب طبقة أخرى لا هم لها ولا شأن سوى التلميع الاجتماعي والنفاذ إلى عالم الأضواء.

إن استعمالنا لمصطلح (مسرحة) وإلزامه بالفعل الثقافي ككل قد يكون مخرجاً تعبيرياً مناسباً يساعد في تفكيك مكونات المشهد الثقافي العربي ويخلق فهماً أكثر اتساعاً، لإدراك أبعاده وإيقاعه، فالاختزال وتجاوز العوامل الزمنية والمكانية، كذلك التكثيف وأولوية النتيجة، كلها تفسيرات تصب في مصلحة غرض الاستعمال، ليس في تأويلاته الفنية بل (المصطلح) في حقل التعريف الواقعي لحقيقة وجود فعل ثقافي أو لا، فكل من تلك التفسيرات تقف في حالة تضاد مع مؤسسة (الفعل)، لأنها صور عن الفعل وليس الفعل الحقيقي، جل دورها، أخذ مكانه، استبعاده، ثم الإيحاء المستمر بوجوده، لكن الحق أنه معطوب ومشلول، لذا وجب تكريس تغذية مضاعفة للظواهر والتظاهرات، الاحتفالات والمهرجانات الثقافية، لكن ما هي إلا قطعة السكر تلك التي تسكت الطفل المفجوع بموت أبيه.
هذه (الشرطية) المفرطة في التعامل مع المشهد الثقافي العربي، والدعم الساذج اللا محدود من جموع المثقفين لها، كلاهما أسهم في تثبيت إطار ثقافي مشغول بشتى أنواع الهرج والاحتفال، لكنه إطار لا صورة فيه، تلك الصورة التي يجب أن تمثلها مؤسسة الفعل الثقافي وأن تسعى إلى كمالها، باعتماد استراتيجيات متنورة تكون مستعدة أيضاً لتغيير هذه الاستراتيجيات ذاتها، تلبية لطبيعة الحركة المجتمعية المتغيرة باستمرار، وكخطوة أولى لابد من أن تنتصر للفرد (للإنسان) وتبني استراتيجياتها الثقافية نحوه، ومتى حدث ذلك سيحتاج المسؤولون والقائمون على صناعة الفعل الثقافي إلى الكثير من الشجاعة للاعتراف بأن هذه العقلية الغائية والمعنوية التي سيرت الشأن الثقافي نفراً من السنوات قد كرست الشكل منه فضلاً عن المضمون الذي يمثل هنا جوهر العمل المؤسساتي.

ويمكن أن يسحب هذا على معظم الأنواع التعبيرية، التي تشتمل عليها الحياة الثقافية العربيّة، في المسرح وفي السينما، في الكتابة، في الرقص والأغنية، وكأن الغاية من وراء كل هذه البهرجة والطبل والزمر فقط للتأكيد في كل مرة على وجود نشاط ثقافي مبرمج ومخطط له وعلى أعلى المستويات، لكنه يبقى وجوداً ناقصاً طالما أنه لا يقرن نفسه بالسؤال البسيط، لماذا هو موجود؟ وبالنسبة لمن؟
إن كل ما ينتمي إلى دائرة المعارف الإنسانية بمدلولاتها وما توحي به من مضاعفات تعبيرية يتصل بشكل لا مواربة فيه بالحركة الإنسانية ضمن نطاقها المجتمعي، وتأتي مكانة هذه المعارف داخل مجتمعها على توصيف دقيق لأهلية المؤسسة المسئولة في الشأن الثقافي وأين يقف جمهورها بالنسبة لها، لكن أكثر خدمة تؤدى من تحديد مكانة المعارف الإنسانية هو أنها انعكاس صريح لأهلية المجتمع نفسه في تحديد موقف حيال هذه المعارف، والمدى الفعلي لوجودها كمطلب وحاجة اجتماعية، وعليه لا يمكن التبشير بتطور أي اتجاه من هذه الجهات المعرفية التعبيرية أن هي صدرت عن مجتمع متخلف، لا بل من الصحي أن تأتي أشكال التعبير ملائمة لبيئتها وأن تنتمي إلى ذات الدرجة من التخلف أو التطور وكل ما هو فوق الدرجة أو تحتها سيظل رهناً بالتجربة نفسها.

يعود بنا الاستيقاظ من غيبوبة المهرجانات العربية، والخروج شبه المأزوم من صخب التسارع اللامعقول بالنسبة للحركة الثقافية العربية، إلى إجراء إعادة فهم وتحديد لمعنى الفعل الثقافي نفسه، فمن مهرجان إلى آخر ومن تظاهرة إلى ثانية مكملة لها، وإن لم يكن من متسع لذكرها كلها لذا يكفي حصرها بالرجوع إلى أساليب تنظيمها وضمن تسلسل تعريفها القانوني، إن كانت تحمل تصنيفاً جهوياً أو على شكل عرفان بالجميل لشخصية أدبية أو فنية ذات أثر، أو بتصنيف إداري، تعتصم به الإدارات الثقافية العربيّة وتؤكد على وجودها به، ومن ثم تتبعها المؤسسات والجمعيات المدنية الأخرى والتي عادة ما تجزء نشاطاتها الاحتفالية إلى جزأين، الأول يهتم بالتصفية والآخر بالتتويج، ناهيك عن بعض التظاهرات الشهرية من كل عام والتظاهرات الأسبوعية من كل شهر، تليها باقة من المهرجانات والاحتفاليات المرتجلة مجهولة المصدر.

والهدف من هذا الإرجاع قد يكشف لنا المشهد الثقافي العربي بأكمله، لكن من دون أن يتبدى لنا وجود الفعل الثقافي الحقيقي حتى وإن كنا لم نجر تحديداً مناسباً لما تعنيه كلمة (فعل) أو مصطلح (ثقافي) أو معنى (حقيقي) على الأقل حسب إدراكنا ومدخراتنا المعرفية تجاه تحليل هذه العبارات والمصطلحات لكن إن سمينا الأشياء بمعانيها الحقيقية، متجاهلين ما يحوطها من تبرج وزينة مضللة، سوف نزيل الغبار عن العيون والأحذية من الأفواه، فنرى ونتكلم، لا التفافاً ولا مخاتلة، كل شيء يقاس بحجمه، وكل قول موزون بمعناه.

لقد اختزلت المؤسسة الثقافية العربيّة إلى مجرد مجموعات تنظيمية صغيرة متكررة ومكرورة، حدودها ومستوى تمثيلها الثقافي (إدارياً) لا يتعدى تنظيم مهرجانات موسمية، وأحياناً بلا أي استراتيجية فنية، إذ ينصب اهتمام تلك المجموعات في تنظيمها لأي حدث فني وثقافي على إظهار حسن الملتقى وكرم الضيافة وتكريس الطبائع المحلية لجهة زوارها، وحيث أن أمر إظهار قدرتنا على الاستضافة لا يخلو من إبهار ومن حشد لكل الطاقات الرسمية والإبداعية التي تزخر البلد بها من شخصيات اجتماعية وسياسية، نجوم ومثقفين، لكنه بذات الوقت ضيق الهاجس الجماهيري ووجهه فقط نحو بلوغ حفل الافتتاح والختام، لم لا وكل تلك المغريات النخبوية تجتمع في مكان واحد، هذا إن تجاوزنا الفهم المتضارب حول وجود حالة جماهيرية أصلاً، ومن ناحية أخرى يؤدي أي شكل احتفالي وبأي شيء دوراً بارعاً في استقطاب الثقة والشعبية لأنه مؤلف بعوامل الإيجابية والشعور الحسن.

وحيثما وجدت هذه الأرضية حلت الحقيقة المواربة التي ليس لها من هوىً إلا التأكيد على الشكل فضلاً عن المضمون، الطامة الكبرى داخل هذا الإيهام المنظم أن كثراً ممن يحسبون على الحياة الثقافية العربيّة ويحتسبون لها ويحيون في حسبانها، مأخوذون بهذا الإيهام، وهم بعلم أو دون علم يعاودون التأكيد على أزمة فعل أخذت تنال (وبنعومة) من الحياة الثقافية العربيّة، من خلال (مسرحة) منظمة للفعل الثقافي وذلك عبر ربطه دوماً بحالة من البهرجة والاحتفاء ذي الصبغة الموسمية، هذه الإحالة الزمنية جمدت المفهوم المتشعب لحركة الفعل الثقافي، وجعلت منه كتلة ساكنة يمر عليها الزمان من المهرجان إلى المهرجان، ولهذا التجميد ماله من مضاعفات عدة، أهمها تنميط جمهور المشهد الثقافي العربي، فقد بدأ يأخذ هذا الجمهور شيئاً فشيئاً بعداً طبقياً، انمحقت به طبقة على حساب طبقة أخرى لا هم لها ولا شأن سوى التلميع الاجتماعي والنفاذ إلى عالم الأضواء.

إن استعمالنا لمصطلح (مسرحة) وإلزامه بالفعل الثقافي ككل قد يكون مخرجاً تعبيرياً مناسباً يساعد في تفكيك مكونات المشهد الثقافي العربي ويخلق فهماً أكثر اتساعاً، لإدراك أبعاده وإيقاعه، فالاختزال وتجاوز العوامل الزمنية والمكانية، كذلك التكثيف وأولوية النتيجة، كلها تفسيرات تصب في مصلحة غرض الاستعمال، ليس في تأويلاته الفنية بل (المصطلح) في حقل التعريف الواقعي لحقيقة وجود فعل ثقافي أو لا، فكل من تلك التفسيرات تقف في حالة تضاد مع مؤسسة (الفعل)، لأنها صور عن الفعل وليس الفعل الحقيقي، جل دورها، أخذ مكانه، استبعاده، ثم الإيحاء المستمر بوجوده، لكن الحق أنه معطوب ومشلول، لذا وجب تكريس تغذية مضاعفة للظواهر والتظاهرات، الاحتفالات والمهرجانات الثقافية، لكن ما هي إلا قطعة السكر تلك التي تسكت الطفل المفجوع بموت أبيه.
هذه (الشرطية) المفرطة في التعامل مع المشهد الثقافي العربي، والدعم الساذج اللا محدود من جموع المثقفين لها، كلاهما أسهم في تثبيت إطار ثقافي مشغول بشتى أنواع الهرج والاحتفال، لكنه إطار لا صورة فيه، تلك الصورة التي يجب أن تمثلها مؤسسة الفعل الثقافي وأن تسعى إلى كمالها، باعتماد استراتيجيات متنورة تكون مستعدة أيضاً لتغيير هذه الاستراتيجيات ذاتها، تلبية لطبيعة الحركة المجتمعية المتغيرة باستمرار، وكخطوة أولى لابد من أن تنتصر للفرد (للإنسان) وتبني استراتيجياتها الثقافية نحوه، ومتى حدث ذلك سيحتاج المسؤولون والقائمون على صناعة الفعل الثقافي إلى الكثير من الشجاعة للاعتراف بأن هذه العقلية الغائية والمعنوية التي سيرت الشأن الثقافي نفراً من السنوات قد كرست الشكل منه فضلاً عن المضمون الذي يمثل هنا جوهر العمل المؤسساتي.

ويمكن أن يسحب هذا على معظم الأنواع التعبيرية، التي تشتمل عليها الحياة الثقافية العربيّة، في المسرح وفي السينما، في الكتابة، في الرقص والأغنية، وكأن الغاية من وراء كل هذه البهرجة والطبل والزمر فقط للتأكيد في كل مرة على وجود نشاط ثقافي مبرمج ومخطط له وعلى أعلى المستويات، لكنه يبقى وجوداً ناقصاً طالما أنه لا يقرن نفسه بالسؤال البسيط، لماذا هو موجود؟ وبالنسبة لمن؟
إن كل ما ينتمي إلى دائرة المعارف الإنسانية بمدلولاتها وما توحي به من مضاعفات تعبيرية يتصل بشكل لا مواربة فيه بالحركة الإنسانية ضمن نطاقها المجتمعي، وتأتي مكانة هذه المعارف داخل مجتمعها على توصيف دقيق لأهلية المؤسسة المسئولة في الشأن الثقافي وأين يقف جمهورها بالنسبة لها، لكن أكثر خدمة تؤدى من تحديد مكانة المعارف الإنسانية هو أنها انعكاس صريح لأهلية المجتمع نفسه في تحديد موقف حيال هذه المعارف، والمدى الفعلي لوجودها كمطلب وحاجة اجتماعية، وعليه لا يمكن التبشير بتطور أي اتجاه من هذه الجهات المعرفية التعبيرية أن هي صدرت عن مجتمع متخلف، لا بل من الصحي أن تأتي أشكال التعبير ملائمة لبيئتها وأن تنتمي إلى ذات الدرجة من التخلف أو التطور وكل ما هو فوق الدرجة أو تحتها سيظل رهناً بالتجربة نفسها.

إن ما يعاني منه الشأن الثقافي العربي يبدأ من المؤسسات الراعية له وينتهي عندها، لأنها لم تزل تمارس تكريسها لأنماط تعبيرية تطفو فوق الواقع الحقيقي وقد لا تشبهه بشيء إلا بجنسيتها، أنها مستمرة حتى الآن بخلق واقعها الخاص (المفترض) عن المجتمع العربي، في مقابل تجاهل المشكلات الأساسية التي تمهد لخلق حراك ثقافي متنوع يتقدم في مساره الطبيعي ينتمي إلى قضاياه ويعبر عنها، إذ لابد من حل لأزمة التأليف المسرحي، ومن تفعيل الأنواع المسرحية عبر تصميم المنشآت المسرحية وفقاً لوظيفتها النوعية وليس وفقاً للكلفة، كما ويجب الالتفات إلى فنون الهواة والتوقف عن النظر إليها كصنف ثالث.

الفهم الجزئي الذي يمكن تحصيله وراء كل هذا الاحتفاء بما يتيسر من أنشطة ثقافية أنجزت وكأنه تمويه على الركود الذي تعانيه الحياة الثقافية العربية، ولمنح بدائل الفعل شيئاً من السترة لتسهل حركتها بين الأماكن والمستويات فتقلل أو تزيد من دواعي البهرجة حسب مستوى الاعتبار والتمثيل البرتوكولي وبمسميات جديدة كل مرة، الحياة الثقافية العربية تعاني من (افتعال) سببه انقطاع الفعل عن زمن حدوثه.

فلقول (الفعل الثقافي العربي) لابد لهذا الفعل أن يصدر عن مؤسسته مندرجاً في برنامج يغطي العام كله، وأن يكون متسماً بالديمومة وأن يمتد مع ما سبقه من تجارب، بل وأن يحمل نبوءات، حسب نوعه واتجاهه، وأي تظاهرة أو مهرجان هي حصيلة انتقائية لعمل بزمن متكامل، إذاً، لا عجب من أن تصير المؤسسات الثقافية مجرد ديكورات جامدة طيلة العام تدب فيها الحياة قبيل موعد مهرجانها بأشهر وأحياناً بأسابيع، مما تقدم وإن أثبتته الأيام، ستظل البدايات الجديدة قرينة بالحياة الثقافية العربيّة وسيظل كل نشاط قائماً بنفسه ولنفسه، لا ممتداً مع شيء ولا متنبئاً لشيء، وسيظل البعض من المثقفين والفنانين والأدباء غافلين يتقلبون على جوعهم في انتظار أن ينضج الحجر.

توقعات من واشنطن بتحرير الأراضي السورية من “داعش” خلال بضع أسابيع

ذكر موقع “سبوتنيك” في نبأ عاجل له أن واشنطن تتوقع تحرير الأراضي السورية من “داعش” خلال بضع أسابيع.

وسوف يقوم الموقع بنشر التفاصيل عندما تتوفر لديه.

السلطات الأمريكية تمنح غوايدو حق التصرف في الأموال الفنزويلية

أعطت السلطات الأمريكية، اليوم الثلاثاء، رئيس البرلمان الفنزويلي المعارض، خوان غوايدو، حق التصرف في الأموال الفنزويلية المتواجدة في البنوك الأمريكية.

وفي وقت سابق أعلن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، أن بلاده أصبحت تعترف بزعيم المعارضة في فنزويلا خوان غوايدو رئيسا للبلاد، مشددا على ضرورة دعم الشعب الفنزويلي من أجل إعادة الأمن، ويمنح الحق للتصرف في الأموال الفنزويلية المتواجدة في بنك الاحتياطي الفيدرالي بنيويورك أو البنوك الأخرى ذات الودائع المؤمنة وفقاً للمادة “24 ب” من قانون الاحتياط الفيدرالي.
وتشهد فنزويلا توتراً متصاعداً إثر إعلان رئيس الجمعية الوطنية غوايدو، نفسه “رئيسا مؤقتا” للبلاد، وعقب ذلك أعلن الرئيس المنتخب نيكولاس مادورو، قطع العلاقات الدبلوماسية مع واشنطن، متهما إياها بتدبير محاولة انقلاب ضده.

وباندلاع الأزمة، سارع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالاعتراف بزعيم المعارضة رئيسا انتقاليا، وتبعته كندا، كولومبيا، بيرو، الإكوادور، باراغواي، البرازيل، تشيلي، بنما، الأرجنتين، كوستاريكا، غواتيمالا وجورجيا ثم بريطانيا.

فيما أيدت كل من روسيا وتركيا والمكسيك وبوليفيا شرعية مادورو، الذي أدى قبل أيام اليمين الدستورية رئيسا لفترة جديدة من 6 سنوات.

الولايات المتحدة تبدأ بإنتاج رؤوس نووية جديدة

بدأت الولايات المتحدة الأمريكية في ولاية تكساس بإنتاج الرؤوس الحربية النووية منخفضة الطاقة “W76-2”.

ووفقا لوكالة “Business Insider” نقلا عن إدارة الأمن النووي الوطنية الأمريكية أن الرؤوس الحربية الجديدة ستدخل الخدمة في البحرية الأمريكية بنهاية العام المالي 2019.

وفي الوقت نفسه، فإن أنصار حظر الأسلحة النووية وعدد من الديمقراطيين في الكونغرس يعارضون إنتاج مثل هذا النوع من الرؤوس النووية “W76-2”.
ويشار إلى أن الولايات المتحدة أعلنت في العام الماضي أنها بدأت بتطوير أسلحة نووية واعدة منخفضة الطاقة. وأكدت وزارة الدفاع أن إنشاء الرؤوس النووية على أساس “W76-1” لا يؤدي إلى زيادة في المخزونات النووية، وبالتالي بما يتفق مع التزامات الولايات المتحدة بموجب اتفاقية عدم انتشار أسلحة الدمار الشامل.

الجدير بالذكر أن الرأس النووي “W76-2” تم تطويره على أساس الرأس “W76-1” التي يتم تزويد الغواصات الباليستية الأمريكية “Trident” بها.

ضربة موجعة لإدارة ترامب من مؤشر عالمي للفساد

كشف تقرير لمنظمة الشفافية الدولية عن تنامي المخاطر التي تواجهها الديمقراطية في العالم، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تراجعت 4 نقاط على مؤشر عالمي للفساد في عام 2018، لتخرج بذلك من قائمة أفضل 20 دولة لأول مرة منذ عام 2011.

وقالت المنظمة إن أحدث تقاريرها عن مدركات قادة الأعمال للفساد وضع الولايات المتحدة في المرتبة 71 انخفاضا من 75، على مقياس من 1 إلى 100.

واعتبرت زوي رايتر ممثلة المنظمة في الولايات المتحدة، أن ذلك يطلق “جرس إنذار” بشأن الحاجة لمعالجة تعارض المصالح والنفوذ المفرط للقطاع الخاص، واتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء.

وقالت لـ”رويترز”: “هذا يمثل راية حمراء لأنه في الواقع جزء من نمط نشهده منذ الأزمة المالية العالمية في 2008، التي تسببت في فقد الثقة في مؤسساتنا العامة. الناس لا يرون أن لدينا آليات قائمة كافية لمكافحة الفساد وضمان مساءلة المسؤولين المنتخبين”.

وتزايدت المخاوف بالفعل قبل انتخاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وتسلط الضوء عليها بسبب أفعال الرئيس الثري الذي خالف من سبقوه بالإبقاء على محاسباته الضريبية الشخصية سرية، وإبقائه على أعماله التجارية أثناء توليه المنصب.

وقالت رايتر: “المخاوف المحيطة بإدارة ترامب خطيرة للغاية لكن الأوضاع تعتمل منذ بضع سنوات. تضارب المصالح لم يكن مشكلة جديدة لكنها تجلت عندما أصبح هناك من يخالف الأعراف”.

وأضافت: “ترامب عرض وليس سببا. رئاسته تلقي الضوء على بعض المشكلات”.

وقالت منظمة الشفافية الدولية إن الدنمرك ونيوزيلندا حققتا أفضل نتائج على مؤشر مدركات الفساد مرة أخرى في 2018، في حين ظل الصومال إلى جانب سوريا وجنوب السودان في قاع القائمة، وسجلت الدول الثلاث على التوالي 10 و13 و13 نقطة على المؤشر.

وبشكل عام، جاء أكثر من ثلثي عدد الدول دون مستوى 50 على مؤشر عام 2018.

وقالت المنظمة إن 20 دولة فقط حسنت مستوياتها منذ 2012، منها الأرجنتين وكوت ديفوار، وتراجعت 16 دولة منها أستراليا وتشيلي ومالطا.

وقالت المنظمة إن محلليها توصلوا إلى صلة واضحة بين الديمقراطية السليمة ومكافحة الفساد، وأشارت إلى أن تراجع أداء تركيا والمجر مرتبط بالتحديات المتعلقة بسيادة القانون وحرية الصحافة.

وتراجعت المجر ثماني نقاط وتركيا تسع نقاط إلى 46 و41 نقطة على التوالي.

الصيني تمنع الطيارين من التدخين داخل قمرة القيادة خلال الرحلات الداخلية

دخل قرار حظر التدخين في مقصورة قيادة الطائرات على جميع الرحلات الداخلية الصينية حيز التنفيذ مؤخرًا، رغم شكاوى الطيارين المدخنين من القرار.

وكانت إدارة الطيران المدني في الصين (CAAC) أصدرت في العام 2017 قرارًا يقضي بحظر التدخين داخل المقصورة على جميع الرحلات الداخلية الصينية، وحذّرت شركات الطيران بعد ذلك من أنه سيتم إعطاؤهم عامين لوقف هذه الممارسة في قمرة القيادة أيضًا، وهي المهلة التي انتهت الآن، حسبما ذكرت صحيفة “تشاينا ديلي”.

ويأتي الحظر بعد أشهر قليلة من هبوط طائرة تابعة لشركة اير تشاينا متجهة من هونغ كونغ إلى مدينة داليان، في شمال شرق الصين على بعد 25 ألف قدم في حالة طارئة، بعد أن قام طيار مساعد بإيقاف أنظمة تكييف الهواء عن طريق الخطأ في محاولة لإخفاء دخان السجائر الإلكترونية، وهو ما أدى إلى نقص في الأكسجين.

وصرح المركز أن الطائرة سقطت من ارتفاع يصل إلى 3000 متر دون تحديد ارتفاعها الأصلي، وهناك تأكيدات بأن الطائرة انحرفت إلى ارتفاع منخفض، وهو الإجراء المتبع في محاولة التخلص من الضغط داخل الطائرة، ثم صعد الطيار واستمر في التحليق بها، وهو قرار خاطئ مع استعمال أقنعة الأكسجين.

وأظهر الفيديو، الذي تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي في وقت سابق، أقنعة الأكسجين تتدلى من السقف في جميع أنحاء المقصورة، ولكن لا توجد علامات على وجود حالة من الذعر.

Exit mobile version