المغرب يعيد التجنيد الإلزامي للشبان والشابات

صادق المجلس الوزاري المغربي، أمس (الاثنين)، على مشروع قانون يعيد التجنيد الإلزامي للشبان والشابات، وذلك للمرة الأولى منذ عام 2006.

وأشار بيان تلاه الناطق الرسمي باسم القصر الملكي عبد الحق المريني إلى «مبدأ إلزام المواطنات والمواطنين البالغين من 19 إلى 25 سنة بأداء الخدمة العسكرية خلال مدة محددة في اثني عشر شهرا».

وجاء في البيان أن مشروع القانون الذي سيصبح سارياً بمجرد نشره في الجريدة الرسمية سيحدد حالات الإعفاء من الخدمة العسكرية وحقوق ومسؤوليات الأشخاص المجندين.

وتابع البيان: «ويهدف تطبيق الخدمة العسكرية إلى إذكاء روح الوطنية لدى الشباب في إطار التلازم بين حقوق وواجبات المواطنة».

وبعد اجتماع المجلس ألقى العاهل المغربي الملك محمد السادس كلمة نقلها التلفزيون وحث الحكومة فيها على بذل المزيد من الجهود للقضاء على البطالة وتحسين النظام التعليمي والتأهيل المهني.

وقال الملك: «لا يمكن أن نقبل لنظامنا التعليمي أن يستمر في تخريج أفواج من العاطلين، خاصة في بعض الشعب الجامعية التي يعرف الجميع أن حاملي الشهادات في تخصصاتها يجدون صعوبة قصوى في الاندماج في سوق الشغل».

«ترامب»: سألتقي بزعيم كوريا الشمالية مرة أخرى

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الاثنين، أنه سيلتقي “على الأرجح” بزعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون مرة أخرى، فيما دافع عن جهوده لإقناع بيونج يانج بالتخلي عن أسلحتها النووية.

وفي مقابلة مع وكالة “رويترز”، ذكر “ترامب”، الذي عقد قمة تاريخية مع “كيم” في 12 يونيو الماضي، أنه يرى أن كوريا الشمالية اتخذت خطوات محددة نحو نزع السلاح النووي، على رغم شكوك واسعة النطاق في استعداد “كيم” للتخلي عن ترسانته.

وأصر “ترامب” على أن “الكثير من الأمور الطيبة” تحدث مع كوريا الشمالية، لكنه ذكر أن الصين لا تقدم مساعدة مثلما كانت تفعل في الماضي، بسبب نزاعها التجاري مع الولايات المتحدة.

وقال الرئيس الأمريكي، إنه يتولى ملف كوريا الشمالية منذ ثلاثة أشهر فقط، في حين تعامل سابقوه معه لمدة 30 عاما، لافتا إلى وجود “كيمياء رائعة” بينه وبين “كيم”، ما كان له الفضل في تهدئة النزاع النووي.

وبسؤاله عما إذا كان اجتماع ثان مع “كيم” يلوح في الأفق، أجاب “ترامب”: “على الأرجح سنلتقي، لكنني لا أرغب في التعليق”.

ويرى منتقدون أن “ترامب” قدم الكثير من التنازلات لـ”كيم” بالموافقة على عقد القمة في المقام الأول، ومن ثم تعليق المناورات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، في حين أن بيونج يانج لم تقدم إلا القليل في المقابل.

«صفقة القرن» فى انتظار إعلان ترامب عنها

كشفت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، مساء أمس الاثنين، عن موعد طرح الإدارة الأمريكية خطتها للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين المعروفة إعلاميا بـ”صفقة القرن”.

ووفقا للصحيفة فإن فريق “ترامب” يطمح لتقديم”صفقة القرن” بشكل موازي لخطاب الرئيس الأمريكي في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في سبتمبر المقبل، بحسب ما نقلته وكالة “سما” الإخبارية الفلسطينية.

ووفقا للمصدر الذي نقلت عنه الصحيفة لم يحدد ما إذا كان سيتم الإعلان عنه في مؤتمر صحفي، لكنها أضافت أن الرئيس الأمريكي قد يعرض بنفسه بنود الصفقة خلال خطابه أمام الجمعية العامة.

وأشارت القناة العاشرة الإسرائيلية، إلى أن الرئيس الأمريكي والرئيس الفلسطيني محمود عباس قد يجتمعان خلال مشاركتهما في المؤتمر السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر المقبل في نيويورك.

زير الإعلام اللبناني: جيش مصر محل احترام

بيروت- أ ش أ

أكد وزير الإعلام اللبناني ملحم الرياشي، أن الإعلام له دور استراتيجي في التصدي لأفكار الإرهاب ومقاومتها، من خلال تحرير العقول حتى لا يقع الشباب العربي في براثن التطرف، مشيدا في هذا الصدد بالجهود التي تبذلها مصر في مجال مكافحة الإرهاب واصفا هذه الجهود بـ”الممتازة”.

وأضاف “الرياشي”، في حوار مع مدير مكتب وكالة أنباء الشرق الأوسط في بيروت، أن مصر تبذل جهودا كبيرة في التصدي للجماعات الإرهابية، مستعينة في هذا الأمر بقوة عسكرية وأمنية قادرة، وجيش محل احترام كبير للغاية.

وقال: “الجيش المصري هو ما تبقى لنا من جيوش في العالم العربي، ويجب أن ننظر كلنا إليه نظرة الأمل بعد انهيار معظم الجيوش العربية، وأعتقد أن هذا إنجاز لمصر”، موضحا أن مهمة الإعلام في مجال التصدي لأفكار التطرف والتشدد، لا يمكن القيام بها بصورة ارتجالية، ولن تتم إلا من خلال فريق متخصص يضع استراتيجية كبرى للإعلام العربي.

وأوضح أن جامعة الدول العربية عليها مسؤولية كبرى في هذا الموضوع بالغ الخطورة، ويجب أن تضطلع بدورها في هذا الأمر بالعمل على تفعيل مجالس الثقافة والتربية والإعلام، ووضع استراتيجية إعلامية للعالم العربي من شأنها إيجاد التواصل بصورة حديثة مع الشباب العربي، وإنشاء فكر جديد يحول بين الشباب وبين المتطرفين الذين يقومون على غسل الأدمغة بأفكار الإرهاب.

وتابع: “إن الدعامة الأساسية لهذه الاستراتيجية العربية، التي يجب أن يتم التأسيس لها للتصدي لأفكار الإرهاب، هي خلق إعلام تربوي يمزج بين الجانبين التربوي والترفيهي في آن واحد”، مؤكدا أن حل مشكلة الإرهاب في العالم العربي، بصورة جذرية، يتطلب رؤية تقوم على معالجة أسباب الإرهاب في المقام الأول، وألا يكون الأمر قاصرا فقط على قمع النتائج، داعيا إلى عقد ورشة عمل عربية حقيقية تقوم عليها الدول الأساسية المعنية بهذا الموضوع، مثل مصر ولبنان ودول الخليج العربي وغيرها، للتعاون على مستوى شامل يتضمن إنشاء مناهج دراسية وتعليمية على أسس جديدة، تجعل لدى الطلاب القدرة والحماس على مكافحة الإرهاب والنفور والابتعاد عن منطق الإرهاب ككل، وعدم اللجوء إليه في أية حالة من الحالات.

وأضاف أن مكافحة غسل الأدمغة بأفكار الإرهاب “تحتاج إلى مسحوق من نوع آخر يتمثل في التربية القويمة والصحيحة التي تمتلك شجاعة مختلفة”، مؤكدا أن من بين أهم أركان استراتيجية التصدي لأفكار التطرف، تقديم أعمال فنية ودرامية وبرامج إذاعية وغيرها، تركز على إزالة الأسباب التي تدفع الشاب إلى الإرهاب، والقيمة الفكرية التي تكشف هشاشة مثل هذه الأفكار القائمة على الغش والخداع وغسل الأدمغة، وذلك على غرار عدد من الأعمال الدرامية المصرية التي كانت تقدم في السنوات الماضية.

وأثنى وزير الإعلام اللبناني، على جهود المملكة العربية السعودية في هذا المجال، مؤكدا أنها تقوم في الوقت الحالي بنهضة كبيرة لإحياء الاعتدال.

وفيما يتعلق بملف تشكيل الحكومة في لبنان، أعرب الوزير عن اعتقاده بأنه لن تكون هناك حكومة في المدى المنظور، مشيرا إلى أن العقبات أمام تشكيل الحكومة ليست في حجم التمثيل المسيحي أو الدرزي أو غيرهما، وإنما هناك عقدة واحدة تتمثل في غياب الدعم الأساسي لرئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، لمنطق تشكيل حكومة في لبنان.

وأوضح أن تشكيل الحكومة يجب أن يعطي كل كتلة نيابية حقها، لتأمين توافق وطني، وأن يتم تمثيل كل كتلة وفق منطق التوازن السياسي والحجم الانتخابي لها، وليس أن يتم تمثيلها مرتين أو أقل من مرة، وهذه هي المشكلة والعقبة الحقيقية التي يجب أن يتم النظر إليها وحلها.

وحذر “الرياشي” من خطورة الإتيان بحكومة “من لون سياسي واحد”، مؤكدا أنها ستعني بالضرورة مشكلة كبيرة في لبنان، مؤكدا أن المصالحة المسيحية بين حزب القوات اللبنانية، والتيار الوطني الحر، قائمة وباقية وذلك على المستوى الشعبي وعلى مستوى قاعدة الهرم الجماهيري، وأن هناك حرصا كبيرا في لبنان على بقاء وتماسك هذه المصالحة، وذلك على الرغم من التباين السياسي الكبير بين قيادة “القوات” و”التيار”.

وأضاف أن هناك حرصا بشكل استراتيجي على المصالحة أيضا بين القوات والتيار، لدى رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، والرئيس ميشال عون، فضلا عن أن هذا الأمر كان محل اهتمام بالغ من قبل البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي “بطريرك الموارنة في لبنان” الذي حذر من مغبة وتداعيات المساس بهذه المصالحة واعتبرها بمثابة خط أحمر لا يجوز بأي حال من الأحوال تجاوزه، وذلك خلال جلسة ثلاثية ضمت الوزير الرياشي والنائب إبراهيم كنعان القيادي بالتيار الوطني الحر.

وأشار إلى أن الواقعية وقراءة المشهد اللبناني بصورة أمينة ودقيقة، تقتضي القول إن تشكيل الحكومة لا غضاضة في أن يجمع بين الكفاءة والطائفية في وقت واحد، لأن المكونات اللبنانية بطبيعتها تقوم على التعددية الطائفية، مؤكدا أن النجاح والكفاءة غير قاصرين على طائفة ما وحدها.

وقال وزير الإعلام اللبناني إنه استطاع أن يحقق رؤيته بأن تتحول وزارة الإعلام في لبنان، إلى وزارة للتواصل والحوار، وإعادة هيكلتها، مشيرا إلي أنه في هذا الإطار استحدث دوائر جديدة بحيث تصبح الوزارة وسيطا للتواصل بين المواطن والمسؤول، وتهتم بالمشاكل الحياتية للمواطنين اللبنانيين، فضلا عن استحداث دائرة “الحوار” والتي تستهدف إنشاء علاقة للتواصل بين الجميع، خاصة المختلفين سياسيا ودينيا ومذهبيا.

الولايات المتحدة ترحل حارسا نازيا لألمانيا

واشنطن (د ب أ) 

رحلت الولايات المتحدة الحارس النازي السابق ياكيف بالي، الذي عمل في معسكر الاعتقالات النازي “ترافنيكي” في بولندا المحتلة، إلى ألمانيا.

وأعلن البيت الأبيض اليوم الثلاثاء أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعطى أولوية لترحيل بالي /95 عاما/ “للوفاء بوعد الحرية الذي أُعطي لضحايا الهولوكوست وذويهم”.

وذكر البيت الأبيض في بيان أن “الولايات المتحدة لا تتسامح مع أحد دعم جرائم النازية أو انتهاكات أخرى لحقوق الإنسان”، مضيفا أن “هؤلاء الأفراد لن يجدوا ملاذا في الأراضي الأمريكية”.

وكان بالي، الذي ولد في منطقة تابعة اليوم لأوكرانيا، هاجر إلى الولايات المتحدة عام 1949 وحصل على الجنسية الأمريكية عام 1957.

وبحسب البيان، أخفى الرجل في ذلك الحين ماضيه النازي عن السلطات في الولايات المتحدة، وأدعى أنه كان يعمل في مزرعة وأحد المصانع.

وكانت محكمة أمريكية سحبت الجنسية الأمريكية من الرجل عام 2003.

وأضاف البيت الأبيض أنه صدرت أوامر بترحيله عام 2004، إلا أنها لم تنفذ طوال هذه الفترة على خلفية مداولات قضائية.

وجاء في البيان أن الترحيل يعزز التعاون مع أحد الشركاء الأوروبيين المحوريين للولايات المتحدة.

ميركل تتمسك بزيارتها لأذربيجان رغم منع نائب في البرلمان الألماني من دخولها

برلين (د ب أ) 

تتمسك المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بزيارتها لأذربيجان المخططة يوم السبت المقبل رغم منع نائب في البرلمان الألماني ضمن وفدها من دخول أراضيها، وذلك حسبما أعلن المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت اليوم الثلاثاء في برلين.

ولا تعتزم القيادة الأذربيجانية السماح بدخول النائب البرلماني عن الحزب المسيحي الديمقراطي ألبرت فايلر إلى البلاد، لأنه زار على ما يبدو من قبل منطقة مرتفعات قرة باغ المتنازع عليها بين أرمينيا وأذربيجان.

تجدر الإشارة إلى أن هذا الإقليم ينتمي وفقا للقانون الدولي إلى أذربيجان، لكن قوى موالية لأرمينيا تسيطر عليه، ما أدى إلى صراع بين أذربيجان وأرمينيا منذ تسعينيات القرن العشرين على الإقليم.

وبحسب بيانات زايبرت، اتفقت ميركل مع النائب فايلر والنائب البرلماني الثاني في حزبها المسيحي الديمقراطي يوان فادبول المخطط أن يرافقها أيضا إلى أذربيجان على “أنه من المجدي والمهم بالنظر إلى كافة الظروف القيام بزيارة أذربيجان”، حتى للحديث عن هذا النزاع ونزاعات أخرى مع الحكومة الأذربيجانية.

إعصار كبير يهدد جنوب اليابان

اقترب الإعصار «سولك» من جزر اليابان الجنوبية، اليوم الثلاثاء، مع تحذير سلطات الطقس من انهيارات طينية وأمطار غزيرة ورياح قوية.

ومن المتوقع أن يقترب الإعصار، التاسع عشر في الموسم، من جزيرة أمامي أوشيما والجزء الجنوبي من كيوشو مساء اليوم الثلاثاء، وفقا لوكالة الأرصاد الجوية.

وقالت الوكالة إن العاصفة قد تولد موجات يصل ارتفاعها إلى 11 مترا وتسبب أمطارا غزيرة في المنطقة.

وأوضحت الوكالة أنه من المتوقع هطول أمطار يصل منسوبها إلى 400 ملليمتر في منطقة جزيرة أمامي أوشيما وجنوبي كيوشو وما يصل إلى 250 ملليمترا في جزيرة شيكوكو الجنوبية الغربية بحلول ظهر الأربعاء.

وأشارت الوكالة إن عين العاصفة عند ظهيرة اليوم الثلاثاء (0300 بتوقيت جرينتش) كانت على بعد 210 كيلومترات شرق جزيرة أمامي أوشيما، متجهة غربًا بسرعة 20 كيلومترًا في الساعة تصاحبها رياح تبلغ سرعتها 162 كم في الساعة وعواصف سرعتها 216 كلم في ساعة.

الرئيس السوري يصلي العيد في دمشق.. والخطيب يشيد بحكمته

أدى الرئيس السوري بشار الأسد، صلاة عيد الأضحى، اليوم الثلاثاء، في مسجد بالعاصمة دمشق، بمرافقة عدد من كبار مسؤولي الحكومة السورية.

تجدر الإشارة إلى أن “الأسد” قليل الظهور منذ اندلاع الأزمة في بلاده عام 2011.

وأمّ الصلاة الشيخ خضر شحرور مدير أوقاف ريف دمشق، وفي الخطبة قال “شحرور” إن فرح العيد هذا العام واكبه “فرح النصر الذي لطالما انتظره السوريون”.

وأشاد في هذا الصدد بـ”حكمة واقتدار الأسد”، مخاطبا إياه :”لقد قدت السفينة إلى بر الأمان وكنت الربان الماهر”.

إيران تكشف عن أول مقاتلة محلية الصنع

كشفت إيران، اليوم الثلاثاء، عن أول طائرة مقاتلة محلية الصنع وذلك في معرض دفاعي في العاصمة طهران.

وأظهرت مشاهد التلفزيون الرسمي الرئيس الإيراني حسن روحاني، جالسا في قمرة قيادة الطائرة الجديدة “كوثر” خلال معرض “صناعة الدفاع الوطني”.

وذكرت وكالة “تسنيم” للأنباء، أن الطائرة المقاتلة هي من الجيل الرابع ومزودة بـ”إلكترونيات طيران متطورة” ورادار متعدد الاستخدامات، مضيفة أنها “محلية الصنع 100%”.

وأوضحت الوكالة أن الطائرة تتميز باستعمال حسابات السلاح الباليستية ومنظومة تصويب متطورة أمام الطيار “اتش. يو. دي”؛ بهدف زيادة الدقة للسلاح والمعدات واستخدام رادار متطور ومتعددة الأغراض للسيطرة على النيران من أجل رفع مستوى الدقة في كشف الأهداف والتهديدات ونظام ملاحة دقيق بصورة راديوية ومستقلة والاستفادة من منظومة خارطة ذكية متحركة.

وذكر التلفزيون الرسمي، أن الطائرة قامت بطلعات تجريبية ناجحة وبث مشاهد لها وهي جاثمة على مدرج للقيام بأول طلعة علنية استعراضية لها.

وكان وزير الدفاع الإيراني، أمير حاتمي أعلن عن الطائرة، السبت الماضي، ولم يقدم الوزير الإيراني سوى تفاصيل قليلة عن المشروع، مركزا تصريحاته على جهود إيران لتطوير دفاعاتها الصاروخية.

وقال “حاتمي”، إن ذكرى الهجمات الصاروخية التي تعرضت لها إيران خلال الحرب مع العراق في ثمانينات القرن الماضي، والتهديدات المتكررة من إسرائيل والولايات المتحدة من أن “جميع الخيارات مطروحة” في التعامل مع طهران، حفزت على تطوير البرنامج الدفاعي.

أردوغان… من العلمانية إلى الطائفية والنازية…؟    بقلم: مصطفى قطبي

من أرشيف رؤية

يكمن الدافع الأساسي لسعي تركيا للعب دور محوري في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في التغيرات الجذرية التي طرأت على سياستها الداخلية والتطورات المتسارعة العالمية بخاصة في محيطها الإقليمي، ويستند تنامي دورها إلى نظرية العمق الاستراتيجي التي اتبعتها منذ وصول حزب العدالة والتنمية إلى الحكم من خلال سياسة القوة الناعمة التي تهدف من خلالها لعب دور مركزي محوري في المنطقة من وجهة نظرها يغنيها عن دخول الاتحاد الأوروبي، ذلك الهدف الذي لم يتحقق حتى الآن رغم كل التنازلات التي قدمتها القيادات التركية المتعاقبة لصالح الاتحاد الأوروبي وقد جذبت السياسة الخارجية التركية الانتباه أخيراً سواءً على صعيد الاتحاد الأوروبي أو الشرق الأوسط أو الولايات المتحدة الأمريكية من خلال خدمتها لمصالح أمريكا والاتحاد الأوروبي في العالمين العربي والإسلامي ومن خلال محافظتها على علاقاتها وتعاونها مع إسرائيل في المجالات العسكرية والتجارية والاقتصادية والتقنية بالرغم من التصريحات التركية العلنية المتناقضة.

وفي الآونة الأخيرة تستخدم القيادة التركية الاحتجاجات الشعبية في الدول العربية لإعادة تشكيل منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا بهدف وضع نظام إقليمي جديد للعلاقات السياسية والدينية والايديولوجية والاقتصادية والتي ستلعب تركيا فيه دوراً محورياً حيث تتفهم أمريكا رغبة تركيا في فرض نموذجها السياسي في الحكم على العالم العربي كمثال لدولة علمانية يحكمها الإسلاميون مع احتمال نشر هذا النموذج في حال نجاحه بدعم من أمريكا والغرب في آسيا الوسطى ومنطقة القوقاز ويترافق استخدام أنقرة لرجال الدين الأصوليين لتنفيذ خطتها في العالم العربي مع تكثيف تحركاتها في مناطق أسيا الوسطى والقوقاز والذي سينعكس سلباً على أمن تلك المناطق مما سيؤدي لنمو التطرف وانتشار الأسلحة في المناطق الروسية ذات الأغلبية الإسلامية منوهين إلى أن رغبة تركيا في التقرب من واشنطن وبروكسل أدى إلى تحولها كرهينة لطموحاتها الخاصة والتي حولتها إلى حصان طروادة يمتطيه الغرب للقيام بتقسيم المجتمع الإسلامي لتحقيق مصالحه ومصالحها الإستراتيجية والتكتيكية والتي تتعارض مع مصالح دول منطقة الشرق الأوسط حيث تهدف من الناحية التكتيكية من خلال تدهور اتصالاتها مع إسرائيل بالإضافة إلى خطاباتها الصاخبة المناوئة لإسرائيل والمؤيدة للعرب الى تعزيز موقعها في العالمين العربي والإسلامي وتقديم نفسها كقوة إقليمية رائدة في الدفاع عن حقوق العرب والمسلمين باستخدام لغة معادية لإسرائيل ظاهرياً مع عدم تجاوز الخطوط الحمراء في علاقتها مع تل أبيب.

وفي موازاة ذلك تؤكد بعض الدراسات إلى سعي أردوغان نحو الحوار وإقامة علاقات وثيقة مع الأنظمة الجديدة في مصر وتونس وليبيا وتأييد مطالب المعارضة في عدة دول أخرى بهدف تحقيق غاياتها التوسعية وبالرغم من أن العلاقات التجارية والاقتصادية التركية الاسرائيلية شهدت تغيرات كبيرة لكن لا يزال هناك مصلحة متبادلة في تطوير التعاون العسكري والتقني فيما بينهما وتعزيز التنسيق في المجال الأمني بما في ذلك احتواء إيران في المنطقة ومما يدل على ذلك موافقة تركيا على إقامة نظام دفاع صاروخي من حلف شمال الأطلسي على أراضيها والذي يعطي الإشارة الواضحة إلى تل أبيب وواشنطن لاستعداد أنقرة للدفاع عن الدولة اليهودية وحماية المصالح العليا التركية والإسرائيلية. وقد أظهر أردوغان ولاءه لواشنطن وبروكسل من خلال حرصه على المصالح الغربية في المنطقة لتصبح تدريجياً أداة مطيعة لتنفيذ السياسة الخارجية لأمريكا وحلفائها الأوروبيين مستهدفة بذلك ضرب منطقة الشرق الأوسط وتقسيمها لدويلات على أسس طائفية وعرقية ودينية من خلال إحياء مشروع الشرق الأوسط الكبير.

لقد بدأت تتكشف الحقائق تباعاً، وأولى هذه الحقائق أن لدى أردوغان وحزبه وفريقه السياسي العديد من الأقنعة لتغطية وجه واحد هو الوجه الحقيقي لحكام أنقرة الذين يعتبرون الراعي الحصري للإسلام السياسي في الشرق الأوسط ولأحزاب ”الإخوان المسلمين” على وجه الخصوص.
فالتسلل إلى المواطن العربي ـ العاطفي بطبيعته ـ كان من نافذة القضية الفلسطينية والقدس والوقوف في وجه إسرائيل وكسر هيبتها وغرورها، فوجد العرب أخيراً دولة قوية تدافع عن حقهم، بعد أن عجزت أنظمتهم على مدى أكثر من نصف قرن عن الاتفاق حتى على هلالي رمضان وشوال.
يبدو أن هذا القناع الذي وضعه أردوغان على وجهه كان متقناً جداً، بل مقنعاً حتى لأولئك الذين كانت تراودهم الشكوك في الدور التركي إلى أن بدأت الأقنعة تتساقط بداية من التفريط بدماء شهداء سفينة مرمرة، وإعادة الدفء إلى العلاقات الاستراتيجية مع إسرائيل، مروراً بالتورط في المشروع الغربي
ـ الاستعماري لتدمير ليبيا، وحتى في صعود الإسلام السياسي في كل من تونس ومصر، وصولاً إلى قلب ظهر المجن مع سورية وتسويق التدخل الخارجي العسكري في الشأن السوري، وفتح الحدود أمام المسلحين العرب والأجانب وعناصر تنظيم ”القاعدة” الإرهابي و تدفق السلاح إلى العصابات المسلحة في الداخل السوري، وكذلك محاولات توحيد صفوف ”المعارضة” الخارجية التي نمت وترعرعت في عواصم الغرب: واشنطن ولندن وباريس وأنقرة، وكذلك من خلال حشد كل أعداء سورية في مؤتمر ”أصدقاء سورية” بإسطنبول.

يجب هنا عدم إغفال المكاسب الاقتصادية الكبيرة التي كانت تجنيها تركيا من ليبيا خلال حكم معمر القذافي، إلى درجة أن شركات تركية كانت هي التي تنظم المؤتمرات والاجتماعات العربية والإفريقية بما فيها القمم. لكن عندما كان خيار الغرب تغيير نظام القذافي بنظام يأتي من عباءة الإسلام السياسي وتنظيم ”القاعدة” والإخوان المسلمين، بادرت حكومة أردوغان بالاشتراك في الإطاحة بنظام القذافي دون أن يرف له جفن وهو يرى طائرات الناتو (وتركيا عضو فيه) وهي تدك المباني على رؤوس المدنيين موقعة عشرات آلاف الضحايا، المهم ـ حسب أردوغان وحزبه وفريقه السياسي ـ إيصال تيار الإسلام السياسي إلى الحكم، فالمكاسب هنا لا تقارن مع المكاسب الاقتصادية سابقاً، إذا ما أخذنا بعين الاعتبار نزوع حكام أنقرة لإحياء عصر الخلافة العثمانية بثوب جديد.
محاولات ”الخليفة العثماني الجديد” رجب طيب أردوغان إحياء خلافة سادت ثم بادت، لم تتوقف ـ ولا نظن أنها ستتوقف ـ وبخاصة بعد أن صعدت التيارات الإسلامية في كل من تونس وليبيا ومصر، وبعد التواصل والتنسيق الكبيرين بين حكام أنقرة والأنظمة الوليدة في هذه الدول، بما فيها التعاون الجاري ـ بخاصة بين أنقرة وكل من تونس وطرابلس ـ فيما يتعلق بالأزمة السورية، فتونس احتضنت مؤتمر ”أصدقاء سورية، في نسخته الأولى في حين احتضنت إسطنبول النسخة الثانية، أما ليبيا فهي ”تصدّر” المقاتلين، وبخاصة من تنظيم ”القاعدة” الإرهابي إلى سورية في حين تسهل حكومة أردوغان عبورهم إلى الداخل السوري، والمخفي أعظم.

فعلاقات الدول تقاس بعضها ببعض، عبر فهم المواقف المؤسسة للسياسات بين الدول، والقدرة على فهم قياداتها وصانعي القرار فيها، ولكننا في الشأن التركي نحتاج إلى دراسة أعمق من المواقف المباشرة، بالذات عند دراسة علاقة حزب العدالة والتنمية مع الكيان الصهيوني.
ولإدراك أهمية تأثير العلاقات التركية الإسرائيلية بالذات في زمن حكومة رجب طيب أردوغان وحزبه الحاكم
العدالة والتنمية” على أحداث المنطقة العربية بشكل عام، فإن الأمر يتطلب التعرف على طبيعة هذه العلاقة ودوافعها ومدى انعكاسها على المنطقة ودولها.

فلم يغب عن الأتاتوركية وحتى الأردوغانية حلم عودة الامبراطورية العثمانية، ومن يستقرىء التاريخ التركي والحكومات التركية المتعاقبة، يجد أن هذا الحلم قد ازداد حضوره بعد فشل انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي ورفض الأخير عدة مرات هذا الانضمام، على الرغم من عضوية تركيا في حلف شمال الأطلسي، وعلى الرغم من كونها أداة الناتو في الشرق العربي ومحيطها الإقليمي، من البلقان إلى روسيا والقوقاز، ومن آسيا إلى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتركيا على سبيل المثال، هي الدولة الإسلامية الأولى التي اعترفت بالكيان الصهيوني عام 1949، وقامت بتعيين قنصل لها في تل أبيب!.

وفي عام 1950 اعترفت تركيا اعترافاً قانونياً كاملاً بإسرائيل، وتم تبادل البعثات الدبلوماسية بينهما، واستقبلت تركيا ملحقاً إسرائيلياً في أنقرة، وسمحت لليهود الأتراك بالهجرة إلى فلسطين.
وفي عام 1951 وقفت تركيا إلى جانب الغرب ضد مصر في قرارها بمنع السفن الإسرائيلية من عبور قناة السويس.

وقد سبق لرئيس وزراء تركيا عدنان مندريس أن أعلن عام 1945 تأييده لما أسماه ”أحقية الإسرائيليين في إقامة دولتهم” أثناء زيارته إلى واشنطن، وسعى إلى استمالة الدول العربية لضمها في حلف مؤيد للغرب ومعاد للشيوعية آنذاك، وفي تلك الفترة هاجر أكثر من 34 ألف يهودي تركي إلى إسرائيل.

وفي عام 1983 تطورت العلاقات التركية ـ الإسرائيلية مع وصول ”تورغوت أوزال” إلى رئاسة الوزارة، حيث قامت تركيا برفع درجة التمثيل الدبلوماسي مع إسرائيل مرة أخرى.
وفي عام 1988 عقد في نيويورك في تشرين الأول لقاء بين وزير خارجية تركيا مسعود يلماز ووزير خارجية إسرائيل شيمون بيريز، وكان اللقاء خاصاً بإمداد إسرائيل بالمياه.
وفي عام 1958 بدأ التحالف الأجنبي العسكري الإسرائيلي ـ التركي باجتماع سري بين بن غوريون وعدنان مندريس هدفه، التعاون ضد دول الشرق الأوسط.

وجدد اللقاء عام 1964 بين عصمت أونيون وليفي أشكول في باريس لإحياء الاتفاق السري الذي كان من أبرز نقاطه، قيام إسرائيل بتحديث طائرات ”إف 4” و”إف 5”التركية، وفتح أنقرة مجالاتها الجوية وقاعدتها العسكرية للطائرات الإسرائيلية، كما اتفق الطرفان على إجراء مناورات عسكرية دورية.
وفي 7/8/1996، أعلنت تل أبيب تعهدها بتقديم قرض مباشر بقيمة 410 ملايين دولار من أجل تحويل صفقة تحديث أسطول المقاتلات التركية من طراز ”فانتوم إف4”.

وفي 28/8/1996، وقع البلدان اتفاقية تعاون تكنولوجي وصناعي، يشمل تحديث 54 مقاتلة تركية من طراز ”فانتوم إف 4”.

وفي 1/12/1991، أعلنت إسرائيل أنها وقعت مع تركيا اتفاقاً للتعاون العسكري ينص على إجراء مناورات عسكرية دورية.

وفي 13/3/1973أعلنت تركيا عزمها شراء وتصنيع صواريخ إسرائيلية يبلغ مداها 70 كم، وتجهيزها الطائرات المقاتلة التركية من طراز ”إف 16” ومقاتلات ”إف 4”.

وفي عام 1993، قامت شركة الصناعات الإسرائيلية بتسليم تركيا أول طائرة مطورة من طراز ”فانتوم إف 4” من بين 54 طائرة.

وفي عام 2002، وقعت تركيا مع إسرائيل عقداً بقيمة 668 مليون دولار لتحسين 170 دبابة من طراز ”إم 60”.

وبحث رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان خلال زيارته لإسرائيل في أيار عام 2005 مع المسؤولين الإسرائيليين في صفقة عسكرية يصل حجمها إلى نصف مليار دولار.

وفي عام 2008 تواصل التعاون العسكري وتطور، وأجريت مناورات عسكرية جوية وبرية وبحرية مشتركة وبمشاركة الولايات المتحدة.

وبعد العدوان الصهيوني على قطاع غزة عام 2008، ألغت تركيا مشاركة إسرائيل في مناورات شرق الأناضول، لكن كشف مصدر مرافق لرئيس الوزراء الصهيوني إيهود باراك عام 2010، أن هناك 60 معاهدة سرية سارية المفعول للتعاون في الأمن وغيره.

وفي المجال الاقتصادي تطور التعاون بين تركيا وإسرائيل منذ عام1953، وتطور التبادل التجاري ليصل إلى 23 مليون دولار.

وفي عام 1987 وصل إلى 54 مليون دولار، وتم التوقيع على اتفاق التجارة الحرة بين البلدين عام 1996، وزاد حجم التبادل التجاري خلال 3 سنوات إلى ملياري دولار سنوياً.

وفي عام 2004، وصل التبادل التجاري إلى 2 مليار دولار.

 وفي عام 2007، تصدرت تركيا قائمة الدول الإسلامية التي لها علاقات اقتصادية مع إسرائيل، لتصل قيمة التبادل التجاري بينهما إلى 2.8 مليار دولار.

ومن أبرز المشاريع الاقتصادية بين البلدين، إنشاء خط أنابيب لنقل النفط والغاز الطبيعي والكهرباء والمياه إلى إسرائيل من ميناء جيحان التركي إلى ميناء عسقلان الفلسطيني، وبلغ عدد السياح الإسرائيليين الذين زاروا تركيا بين عامي 2005 و2009 حوالي 427.6 ألف سائح.

إن الطريقة الأردوغانية الوصائية في الأزمات العربية، وتلقين الدروس للآخرين لا تخدم المصالح العربية، بل المصالح التركية ـ الإسرائيلية للهيمنة على المنطقة بوسائل وطرائق جديدة بدعم الغرب وأمريكا. فالمخطط الاميركي واضح في إضعاف العالم العربي أكثر وأكثر، وفي تقسيم الدول العربية إلى دويلات وإلى كيانات. المخطط الاميركي يريد أن تتزعم تركيا العالم العربي، حتى تقوده وتقود معه العالم الإسلامي نحو مواجهة مع الشيعة، لتدخل المنطقة في أتون حرب دينية تهدف أولاً وأخيراً إلى القضاء على الإسلام، ليحل محله ”الاسلام المزيف” الموالي لأميركا، الإسلام الليبرالي، الإسلام السياسي الذي لا يخدم إلا السياسة الاستعمارية في منطقة الشرق الأوسط.

إن ما جاء على لسان الأب الروحي لأردوغان وحزبه، رئيس الحكومة التركي السابق نجم الدين أربكان، المؤسس الحقيقي للإسلام السياسي في تركيا، في مقابلة مع صحيفة ”توداي زمان”، قبل وفاته بمدة، من منزله بحيّ ”بلغات” في العاصمة أنقرة، كان أشبه بالزلزال السياسي في تركيا، وخصوصاً حين قال عن أردوغان وحزبه هما ”أداة بيد المؤامرة الصهيونية”. حتى إن وصول هذا الحزب إلى السلطة عام 2002 ”حصل بمساعدة من الحركة اليهودية العالمية”، ورداً على سؤال تساءل أربكان في المقابلة ذاتها: ”لماذا وافق أردوغان على منح إسرائيل العضوية الكاملة في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ”ocde” بدل وضع فيتو على عضويتها فيها؟ لماذا دفعت حكومته مليارات الدولارات في عقود عسكرية مع شركات إسرائيلية؟ لقد قال أردوغان للرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز ”دقيقة واحدة” في منتدى دافوس، لكنه واصل الأعمال كالمعتاد مع إسرائيل، وختم نجم الدين أربكان بالقول: ”إنّ كليهما، أردوغان و(الرئيس عبد الله غول)، أداة بيد المؤامرة اليهودية العالمية. ربما لا يدركان أنهما يخدمان المصالح الصهيونية، لكنهما يفعلان ذلك بدليل ما جاء في كتاب هارون يحيى وغاري آلن عن هذا الموضوع”، هكذا يرى أربكان المعلم بالنسبة لأردوغان المسألة، وهذا هو رأيه بتلاميذه.

وعلى الرغم من أن السمة البارزة والأوضح لمجمل الحراك الذي تشهده المنطقة هي الخلفية الطائفية عبر محاولة تقسيمها ضمن محورين متناحرين (سني ـ شيعي)، ولكن يمكن القول إنه ما زال أمام مشروع أردوغان عقبات قد تكون أكبر من رهانه على تجاوزها. فما زال وعي الشعب العربي هو العقبة الأصعب أمام مشروع أردوغان، إضافة إلى أن عليه إعادة النظر في رهانه على الشعب المصري الذي نجح حتى اليوم بإثبات أن بعده وانتماءه العروبي أكبر من الرهان، يكون لزاماً على أردوغان إعادة قراءة التاريخ والحاضر السوري، فالشعب السوري بأغلبيته الساحقة أوعى وأكبر من محاولات جره إلى نار الفتنة وحروبها الطائفية.

وفي مقال للكاتب تيري ميسان في عام 2007 نشر في شبكة فولتير الإخبارية، تحدث فيه عن كيفية اختراق وكالة المخابرات الأميركية والموساد للمنظمات التركية ذات التوجه الإسلامي، أكد اختراق الصهيونية العالمية لحزب العدالة والتنمية الذي يرأسه أردوغان والذي فتح باب التطبيع والتعامل على مصراعيه مع الكيان الصهيوني ما سهل اختراق هذه المنظمات، ولم تكن العلاقات مقتصرة على المناورات العسكرية والتعامل الاقتصادي، بل تجاوزته إلى موافقته على العمليات العسكرية الصهيونية ضد لبنان في عام 2006، تحت ذريعة أنها تحمي مشروع مد إسرائيل بالنفط من خط باكو ـ تلبيسي ـ سيحان وتزويدها بالمياه كما أوردتها صحيفة يديعوت أحرونوت في 10 تشرين الثاني 2009.

ولكننا نظن ـ إلى حد الجزم ـ أن محاولات أنقرة إن كانت لجهة إحياء الخلافة العثمانية البائدة، أو لجهة الهيمنة على الشرق الأوسط كلاعب كبير ورئيسي وقوة إقليمية عظمى ـ لن يكتب لها التوفيق والنجاح، نظراً لما يجري حالياً في المنطقة من قلاقل ـ من جهة ـ ومن تذمر شعبي واسع من سياسات وممارسات ”الحكام الجدد” من الإسلاميين لكل من تونس وليبيا ومصر ـ من جهة ثانية.
لذا فإن ما يسعى إليه أردوغان وحزبه ليس أكثر من أضغاث أحلام ستتلاشى مع بزوغ أول فجر من عودة الوعي للشعب العربي.

نحن لسنا ضد تركيا شعباً، بل ضد سياسة القيادة الحالية التي تسوّق للسياسة الأميركية في المنطقة بصورة هادئة وناعمة، وتساهم في إضعاف عالمنا العربي. فلتركيا القيادة أهداف عديدة في السيطرة على العالم العربي، ومن أهمها المتاجرة بهذه الورقة للحصول على رضى الغرب، وقبول تركيا عضواً في الإتحاد الأوروبي الذي بدأ يضعف رويداً رويداً، ويواجه أزمات مالية خطيرة جداً.

قيادة تركيا لا تريد مصلحة العالم العربي، ولا مصلحة الشعوب العربية، وكل ما يعنيها هو تحقيق أهدافها… وهذا ما يجب أن يعيه كل العرب، وبالتالي العمل على الإهتمام بمصالحنا أولاً وأخيراً، ومعالجة قضايانا بروح عربية أصيلة غير ملوثة برياح استعمارية خطيرة جداً.

فنحن العرب يجب أن نجترح إستراتيجية في ظل أزماتنا والتي لها الدور الأساس فيها، لكي نوقف هذا الطمع والجشع التركي تجاه الوطن العربي، وإلزامها قانونياً بإعادة الأراضي المحتلة بفعل اتفاقية سايكس بيكو الخبيثة فلا الفلسطيني استفاد من هذا الصراخ التركي الأجوف ولا أي عربي يمكن أن يستفيد قيد أنملة من هذا التركيب التركي الهجين.

Exit mobile version